شراكة بين مؤسسة التمويل الدولية وجمعية إنتاج لتعزيز عمل المرأة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالأردن

 أعلنت  مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي، عن توقيعها اتفاقا مع جمعية تقنية شركات المعلومات والاتصالات الأردنية “إنتاج”، وهي أكبر جمعية في قطاع المعلومات والاتصالات بالأردن، وذلك لدعم الشركات العاملة في هذا القطاع على تهيئة أماكن عمل شاملة وملائمة للنساء والرجال.

وبفضل هذه الشراكة، ستتمكن مؤسسة التمويل الدولية وجمعية “إنتاج” من مساعدة الشركات الأعضاء بالجمعية على اجتذاب المواهب النسائية الكبيرة وغير المستغلة بالأردن والاحتفاظ بها من خلال تهيئة أماكن عمل مرنة ومراعية لاحتياجات الأسرة، ومعالجة الإشكاليات المتصلة بأزمة كورونا (كوفيد-19). وتُعد النساء العاملات أكثر تضررا من أزمة كورونا مقارنة بالرجال من حيث فقدان الوظائف، وذلك على الرغم من أنهن لا يمثلن سوى 15% من قوة العمل بالأردن، وهي واحدة من أدنى النسب على مستوى العالم.

ويبرز الأردن باعتباره مركزا للتكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يوظف قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أكثر من 16 ألف شخص ويساهم بنحو 14% من إجمالي الناتج المحلي. وتشغل النساء نحو ثلث الوظائف في هذا القطاع ووظيفة واحدة تقريبا من بين خمس وظائف قيادية.

وفي معرض حديثه عن هذا الاتفاق، قال الدكتور بشار حوامدة رئيس هيئة المديرين لجمعية تقنية شركات المعلومات والاتصالات: “إن مشاركة المرأة على نحو فاعل وعلى قدم المساواة في أماكن العمل تخلق بيئة أكثر إيجابية وإنتاجية. ونأمل أن نستفيد من المعارف العالمية لمؤسسة التمويل الدولية، وأن نبني على خبراتنا وتجاربنا السابقة للمساعدة في تعزيز توظيف المرأة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإسهام في تحول الاقتصاد الرقمي”.

وبموجب هذه المبادرة، ستقوم مؤسسة التمويل الدولية بتدريب الموظفين الرئيسيين بالشركات الأعضاء بجمعية “إنتاج” عبر سلسلة من الحلقات الدراسية على شبكة الإنترنت عن كيفية دعم الموظفين، ويشمل ذلك موضوعات مثل التناول لمسائل الصحة العقلية في أماكن العمل، واحتياجات رعاية الطفل، والعمل من المنزل، والتحديات المتصلة بالصحة والسلامة نتيجة لجائحة كورونا. ومن شأن هذه السلسلة التدريبية أن تتيح للشركات الأردنية أن تتبادل المعارف والتعلّم من الخبراء الدوليين. وبالتعاون الوثيق مع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة الأردنية، سيتم توجيه الدعوة لشركات أخرى من خارج قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للتسجيل والمشاركة في سلسلة التعلم الشبكية.

في هذا الصدد، قالت داليا وهبة مديرة مؤسسة التمويل الدولية في الأردن ولبنان والعراق: “يمكن للقطاع الخاص أن يضطلع بدور رئيسي في زيادة مشاركة المرأة في الاقتصاد، وهو أمر ضروري لدفع عجلة النمو إلى الأمام. ونأمل أن تساعد هذه الشراكة والبرامج التعليمية التي ندشنها معا على تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأن تحفزه للانطلاق إلى آفاق أعلى”.

تجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار برنامج تمكين المرأة في المشرق (MGF)، وهو مبادرة للبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية بالتعاون مع حكومتي كندا والنرويج، ويهدف إلى تقوية البيئة المواتية لأصحاب المصلحة المعنيين لتحديد وتذليل القيود التي تحول دون مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وتحسين سبل حصولها على الفرص الاقتصادية. ويجري تنفيذ المشروع في الأردن بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة الأردنية.

نبذة عن برنامج تمكين المرأة في المشرق:

برنامج تمكين المرأة في المشرق هو تسهيل تمويلي مدته خمسة أعوام (2019-2024) يُقدِّم المساعدة الفنية للعراق والأردن ولبنان لتعزيز التمكين وزيادة الفرص الاقتصادية للنساء، وذلك كحافز نحو قيام مجتمعات أكثر شمولاً واستدامةً وسلميةً يعود فيها النمو الاقتصادي بالنفع على الجميع. ويساند البرنامج من خلال عمله مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية الجهود التي تقودها الحكومة، والأولويات على مستوى البلدان، والأنشطة الإستراتيجية الإقليمية التي تهدف إلى تعزيز البيئة الداعمة لمشاركة النساء في النشاط الاقتصادي وتحسين سبل حصولهن على الفرص الاقتصادية. وهو مبادرة للبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية بالتعاون مع حكومتي كندا والنرويج. ويأتي تمويله بشكل أساسي من الصندوق الشامل للمساواة بين الجنسين مع مساهمات من حكومات أستراليا وكندا والدانمرك وفنلندا وألمانيا وآيسلندا ولاتفيا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ومؤسسة بيل وميليندا غيتس.

نبذة عن مؤسسة التمويل الدولية

مؤسسة التمويل الدولية (IFC) هي مؤسسة شقيقة للبنك الدولي وعضو بمجموعة البنك الدولي، وتُعد أكبر مؤسسة إنمائية عالمية يتركَّز عملها على القطاع الخاص في البلدان ذات الأسواق الصاعدة. تعمل المؤسسة في أكثر من 100 بلد في أنحاء العالم، حيث تستخدم رؤوس أموالها وخبراتها ونفوذها لتهيئة الأسواق وإيجاد الفرص في البلدان النامية. وفي السنة المالية 2019، استثمرت المؤسسة أكثر من 19 مليار دولار في شركات خاصة ومؤسسات مالية خاصة في البلدان النامية، مُعوِّلة على قوة القطاع الخاص في القضاء على الفقر وتعزيز الرخاء المشترك. للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة الموقع: www.ifc.org.