إنتاج: الأردن يعزز مكانته ليكون مركزا تكنولوجيا إقليميا

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”، فادي قطيشات، أن اختيار شركات إقليمية وعالمية للأردن لافتتاح مكاتب ومقار إقليمية لها يعكس الثقة المتنامية بقدرة المملكة على أن تكون منصة فاعلة للأعمال الرقمية وخدمات التكنولوجيا في المنطقة.

وقال قطيشات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية الوطنية وجهود الحكومة الرامية إلى ترسيخ مفهوم “الأردن كمركز تكنولوجي إقليمي”، من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية، وتمكين الاقتصاد الرقمي، وتعزيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال، ورفع جاهزية الكفاءات البشرية، بما يعزز قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات والشركات الباحثة عن بيئة مستقرة وكفاءات مؤهلة لخدمة أسواق المنطقة.

وأوضح أن هذا التوجه يستند إلى إطار استراتيجي يقوم على ستة محاور رئيسة،تشمل الإنسان، والمنصات، والشراكات، والمكان، والسياسات، والقرب من الأسواق.

وبين أن محور “الإنسان” يمثل أحد أبرز عناصر القوة في الأردن، بفضل توافر قاعدة واسعة من الكفاءات المؤهلة في مجالات البرمجة وهندسة البرمجيات، والأمن السيبراني وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي وإدارة المشروعات وتجربة العملاء، مدعومة بشبكة من الجامعات والكليات التقنية التي ترفد السوق سنويا بخريجين متخصصين في تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب برامج التدريب وإعادة تأهيل المهارات التي تواكب احتياجات سوق العمل، فضلا عن امتلاك هذه الكفاءات قدرات لغوية وثقافية تمكنها من خدمة أسواق متعددة من داخل المملكة.

وأضاف إن المملكة تشهد تطورا متواصلا في البنية التحتية الرقمية من خلال شبكات الاتصالات عالية السرعة، ومراكز البيانات والربط الدولي عبر شبكات الكابلات البرية والبحرية وبيئات الحوسبة السحابية، إلى جانب التطور المتسارع في المنصات الحكومية الرقمية والخدمات الإلكترونية، بما فيها الهوية الرقمية و الفوترة الإلكترونية وبوابات الخدمات الموحدة، الأمر الذي يسهم بتبسيط الإجراءات وتسريع دورة الأعمال ويتيح للشركات إطلاق منتجاتها الرقمية والتوسع إقليميا بكفاءة.

وأشار الى أن منظومة الشراكات في الأردن، التي تجمع القطاع الخاص والحكومة والجامعات والمؤسسات الدولية والجهات الداعمة للريادة والابتكار، توفر بيئة متكاملة لتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للنمو، إلى جانب وجود مؤسسات حكومية وشبه حكومية تسهل إجراءات دخول المستثمرين وتوسعهم في السوق الأردنية.

وأكد أن الموقع الجغرافي للمملكة يمنحها ميزة تنافسية باعتبارها نقطة ربط بين أسواق المشرق العربي والخليج وشمال إفريقيا، إضافة إلى ما تتمتع به من استقرار أمني وسياسي يجعلها قاعدة تشغيلية موثوقة لإدارة الأعمال الإقليمية، فضلا عن موقعها الزمني المناسب لخدمة أسواق الخليج وأوروبا وأجزاء من آسيا، وتوافر بيئة معيشية مستقرة لا تقتصر على العاصمة، بل تمتد إلى مناطق واعدة مثل العقبة بما تتمتع به من موقع بحري وربط دولي ومنطقة اقتصادية خاصة.

وأشار إلى أن المملكة توفر في هذه المناطق مرافق ومساحات عمل مجهزة وجاهزة للتشغيل، مدعومة بخدمات مساندة متكاملة، بما يمكن الشركات من بدء عملياتها بسرعة وكفاءة ويعزز حضور الأردن كمركز إقليمي للأعمال الرقمية.

وأوضح أن محور السياسات يرتكز على توجه وطني داعم للاقتصاد الرقمي من خلال تطوير التشريعات وتحسين بيئة الأعمال، مشيرا إلى أن الأردن قطع شوطا متقدما في بناء منظومة تشريعية حديثة تواكب التحول الرقمي وتعزز الثقة في البيئة الرقمية، من أبرزها قانون حماية البيانات الشخصية، والتشريعات الناظمة للأمن السيبراني والمعاملات والتوقيع الإلكتروني، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي وميثاق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

كما أشار إلى أن هذه البيئة التشريعية تقترن بحزمة من الحوافز الموجهة للقطاع، من بينها الإعفاءات والتسهيلات الضريبية والحوافز الداعمة للصادرات التقنية، بما يجعل البيئة التنظيمية عاملا داعما ومحفزا للاستثمار التكنولوجي بدلا من أن تكون عائقا أمامه.

وأضاف، إن مفهوم القرب من الأسواق لا يقتصر على البعد الجغرافي، بل يشمل التقارب الثقافي واللغوي والتجاري مع الأسواق المحيطة، ما يمنح الشركات العاملة من الأردن قدرة أكبر على فهم احتياجات العملاء والاستجابة لها بكفاءة وسرعة.

وأكد قطيشات أن تكامل هذه العناصر الستة يمنح الأردن ميزة تنافسية واضحة، ويعزز قدرته على تصدير المعرفة والخدمات الرقمية والحلول التكنولوجية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، كما أن المملكة توفر بيئة مناسبة لإدارة العمليات الإقليمية وخدمات التطوير والدعم التقني،مؤكدا أن تكنولوجيا المعلومات في الأردن أصبحت ركيزة أساسية في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتطوير الخدمات في القطاعين العام والخاص.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تسريع نمو الصادرات، وتطوير المهارات، وتعزيز الاستثمار في التقنيات الحديثة وتوسيع حضور الشركات الأردنية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وتابع، أن جمعية “إنتاج” تعمل كمظلة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاقتصاد الرقمي في المملكة من خلال تمثيل الشركات وتعزيز تنافسيتها وبناء الجسور بين القطاع الخاص والحكومة والجامعات والشركاء الدوليين،وكذلك تعمل على دعم القطاعات الفرعية الواعدة، ومنها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المالية، وتكنولوجيا التعليم، والتعهيد، وصناعة البرمجيات.

ولفت إلى أن توسع الشركات الإقليمية والعالمية في المملكة يسهم بتوفير فرص عمل نوعية للشباب الأردني في مجالات البرمجة وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وإدارة المنتجات، وتجربة العملاء، والتسويق الرقمي، والمبيعات التقنية، وإدارة المشروعات، وخدمات الدعم الإقليمي.

وأكد قطيشات أن اختيار الشركات العالمية والإقليمية للأردن يعكس ثقتها بقدرة المملكة على الإنجاز، مشيرا الى أن قوة الأردن الحقيقية تكمن في موارده البشرية واستقراره وشراكاته وقدرته على تحويل الفرص الإقليمية إلى نمو اقتصادي مستدام وفرص عمل نوعية.

“إنتاج” تحتفل بتخريج المشاركين في مبادرة “TechForward” ….. لتعزيز مواءمة التعليم مع سوق العمل

احتفلت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”، بالتعاون مع مشروع “طرق مبتكرة لدعم التشغيل من خلال تنمية القطاع الخاص” (I-PSD)، والمنفذ من قبل التعاون الدولي الألماني (GIZ) بتكليف من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، ووزارة الصناعة والتجارة والتموين، بتخريج المشاركين في مبادرة “TechForward”، التي تعد أحد أبرز المبادرات الوطنية الهادفة إلى ربط التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل.

جاء ذلك بحضور وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الدكتور عزمي محافظة، ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، وبمشاركة عدد كبير من رؤساء الجامعات، وأعضاء الهيئات التدريسية، وطلبة الجامعات، ومسؤولين من القطاعين العام والخاص والغرف التجارية والصناعية وممثلين عن شركات من القطاع الخاص.

واستعرضت “إنتاج” نتائج النسخة الأولى من البرنامج، والتي سجلت مشاركة 67 شركة قدمت 96 تحدياً حقيقياً أمام الطلبة، فيما انضمت 17 جامعة إلى البرنامج، واختارت الجامعات تحديات 35 شركة لتنفيذها ضمن مشاريع التخرج، منها 25 شركة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات و10 شركات من قطاعات اقتصادية أخرى، وأسفرت هذه الشراكات عن تنفيذ 60 مشروعاً في 15 جامعة، بمشاركة 201 طالب وطالبة، منهم 132 طالباً و69 طالبة، وبإشراف 55 عضواً من الهيئات التدريسية.

وتهدف مبادرة “TechForward” إلى تحويل مشاريع التخرج الجامعية إلى حلول عملية تعالج تحديات حقيقية تواجه الشركات، من خلال بناء شراكة مباشرة بين الجامعات والقطاع الخاص، بما يسهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وتعزيز مهارات الطلبة العملية قبل تخرجهم، وزيادة فرص توظيفهم وريادتهم.

بدوره، أكد رئيس هيئة المديرين في جمعية “إنتاج” المهندس فادي قطيشات، أن الاستثمار الحقيقي في الأردن يبدأ بالإنسان، وبقدرته على تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة، والفكرة إلى مشروع، والمشروع الجامعي إلى فرصة حقيقية في سوق العمل، مشيراً إلى أن العالم يشهد تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، الأمر الذي يفرض إعداد كفاءات تمتلك القدرة على التطبيق والابتكار والعمل الجماعي إلى جانب المعرفة الأكاديمية.

وقال إن مبادرة “TechForward” جاءت لتترجم قناعة “إنتاج” بأن الفجوة بين التعليم وسوق العمل لا يمكن معالجتها بالشعارات أو التنظير، وإنما من خلال شراكات عملية تجمع الجامعات والقطاع الخاص والطلبة في منظومة واحدة، بحيث ترتبط المشاريع الأكاديمية بتحديات حقيقية تواجه الشركات، ويكتسب الطلبة خبرة عملية تمكنهم من فهم بيئة العمل قبل التخرج، وتقديم حلول يمكن البناء عليها وتطويرها.

وأضاف أن بناء اقتصاد رقمي قوي وتنافسي يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف الأطراف؛ فالجامعات مسؤولة عن تطوير المعرفة وتحسين مخرجات التعليم، فيما تحدد الشركات احتياجات السوق وتوفر البيئة التطبيقية، ويأتي الطلبة بما يمتلكونه من طاقات وأفكار ابتكارية. وأكد أن اجتماع هذه العناصر ضمن رؤية مشتركة ينعكس إيجاباً على الجامعات والشركات وسوق العمل والاقتصاد الوطني من خلال إعداد كفاءات قادرة على المنافسة وخلق فرص جديدة.

ودعا قطيشات الجامعات إلى مواصلة تطوير برامجها الأكاديمية وتعزيز ارتباطها بالقطاع الخاص، من خلال ربط مشاريع التخرج بالتحديات الفعلية التي تواجه الشركات، والاهتمام بتنمية المهارات العملية إلى جانب المعرفة النظرية، بما يسهم في رفع جاهزية الخريجين لسوق العمل.

كما دعا شركات القطاع الخاص إلى توسيع حضورها داخل الجامعات، وعدم الاكتفاء بدور التوظيف بعد التخرج، بل المشاركة في توجيه المشاريع، واحتضان الأفكار، وفتح فرص التدريب، وتحويل التحديات التي تواجهها إلى فرص تعليمية تسهم في إعداد الكفاءات التي ستقود أعمالها مستقبلاً، مؤكداً أن الاستثمار في الطلبة اليوم هو استثمار مباشر في مستقبل الشركات والاقتصاد الوطني.

وشدد على أن طموح “إنتاج” لا يتوقف عند النتائج التي حققتها النسخة الأولى من المبادرة، بل يمتد إلى توسيع نطاق “TechForward” ليشمل عدداً أكبر من الجامعات والشركات، والعمل على تحويل مشاريع التخرج من ملفات أكاديمية تُحفظ على الرفوف إلى منتجات وحلول قابلة للتطبيق.

من جانبه، قال منسق مجموعة التشغيل والتعليم والتدريب التقني والمهني في التعاون الدولي الألماني (GIZ) في الأردن، توبياس مولر، إن المبادرة تشكل نموذجاً ناجحاً لربط التعليم بعالم العمل، وكذلك من شأنها تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص لتطوير حلول ابتكارية تخدم الشركات والاقتصاد.

وأضاف أن المبادرة تتجاوز المفهوم التقليدي للتدريب العملي إلى مفهوم “الإبداع المشترك”، حيث يعمل الطلبة والشركات معاً على تطوير حلول عملية لتحديات حقيقية، الأمر الذي يحقق فائدة متبادلة للطرفين، مؤكداً استعداد GIZ لمواصلة دعم مثل هذه المبادرات التي تعزز الابتكار والتشغيل.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس التنفيذي لجمعية “إنتاج”، المهندس نضال البيطار، أن المبادرة تمثل نموذجاً متقدماً للتعاون بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص، ويترجم رؤية “إنتاج” في بناء منظومة متكاملة لإعداد الكفاءات الرقمية القادرة على قيادة الاقتصاد الرقمي.

وقال البيطار إن “TechForward” لا تقتصر على تنفيذ مشاريع تخرج، إنما تؤسس لثقافة جديدة تجعل الشركات شريكاً في العملية التعليمية منذ المراحل الأولى، بما يضمن تخريج طلبة يمتلكون خبرة عملية وفهماً مباشراً لاحتياجات السوق. وأضاف أن النتائج التي حققتها النسخة الأولى تعكس نجاح نموذج الشراكة بين الجامعات والشركات، مؤكداً أن “إنتاج” تعمل على توسيع المبادرة خلال المراحل المقبلة ليشمل عدداً أكبر من الجامعات والقطاعات الاقتصادية، بما يسهم في تحويل المزيد من المشاريع الجامعية إلى حلول ومنتجات قابلة للتطبيق والاستثمار.

إلى ذلك، استعرض مدير المبادرة، الدكتور جعفر الشهابات، رحلة تطوير “TechForward”، موضحاً أن المبادرة جاءت بعد دراسة متخصصة أُجريت بالتعاون مع شركاء من القطاعين العام والخاص لرصد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات قطاع الأعمال، والتي أظهرت تحديات تتعلق بالمهارات الشخصية، والمهارات التقنية، والتقنيات الناشئة، ومستوى التعاون بين الجامعات والشركات.

وأوضح أن المبادرة اعتمدت على ربط مشاريع التخرج بتحديات حقيقية طرحتها الشركات، حيث جرى استقبال التحديات وإرسالها للجامعات دون الإفصاح عن أسماء الشركات، ليختار الطلبة المشاريع التي تتناسب مع تخصصاتهم، ثم يتم ربطهم بالشركات وتعيين مشرف أكاديمي وآخر من الشركة، مع متابعة تنفيذ المشاريع طوال العام الأكاديمي.

وأشار الشهابات إلى أن نجاح المبادرة استند إلى ما وصفه بـ”المثلث الذهبي” الذي يجمع عضو الهيئة التدريسية المشرف على مشروع التخرج، والطالب، والشركة، مؤكداً أن هذا النموذج أسهم في إنتاج مشاريع تطبيقية وقصص نجاح تعكس قدرة الطلبة الأردنيين على تقديم حلول مبتكرة عندما تتاح لهم الفرصة للعمل ضمن بيئة أعمال حقيقية.

وتضمن الحفل عرض فيلم تعريفي استعرض مسيرة مبادرة “TechForward”، إلى جانب تقديم عدد من قصص النجاح والمشاريع التطبيقية التي أنجزها الطلبة بالتعاون مع الشركات المشاركة، كما جرى تكريم الجامعات المشاركة وتوزيع الدروع التقديرية على ممثليها تقديراً لدورها في إنجاح المبادرة.

كما شمل الحفل تكريم الشركات المشاركة تقديراً لإسهامها في طرح التحديات واحتضان الطلبة، وعرض مرئي بعنوان “TechForward بالأرقام”، قبل فتح باب النقاش مع الحضور، واختتام الفعالية بعرض احتفالي للطلبة.

رئيس هيئة المديرين في جمعية انتاج فادي قطيشات: ولي العهد يقود رؤية طموحة لصياغة مستقبل الأردن التكنولوجي

عمان 27 حزيران (بترا)- غادة حماد – يقود سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، رؤية وطنية طموحة لصياغة مستقبل الأردن التكنولوجي، مستهدفاً إحداث قفزة نوعية في مسيرة التحول الرقمي الشامل للمملكة.

هذه الرؤية لسموه تأتي في صلب رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للابتكار، بالتوازي مع تمكين الكفاءات الشابة وتسليحها بمهارات المستقبل، بما يضمن دمجهم بفعالية في منظومة الاقتصاد المعرفي العالمي.

وشكلت الرؤية دافعا كبيرا ورئيسيا لتسريع تنفيذ المشاريع الوطنية الرقمية، وتعزيز مكانة الأردن كدولة رائدة في تبني تكنولوجيا المستقبل والابتكار والذكاء الاصطناعي والريادة، بما ينعكس على جودة الخدمات ويدعم الاقتصاد الوطني، ويهيئ الشباب لفرص المستقبل.

ويشهد الأردن تسارعا بمسارات الاقتصاد والتحول الرقمي، ضمن رؤية وطنية تهدف لتطوير الخدمات وتحسين جودة الحياة، انسجاما مع توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ومتابعة سمو ولي العهد لتسريع تبني التقنيات الحديثة وتعزيز الابتكار.

وشكل المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، مظلة وطنية جامعة لتنسيق الجهود وتسريع التحول الرقمي في الأردن وربط السياسات بالمشاريع التنفيذية ذات الأثر المباشر على الاقتصاد والمجتمع.

ويعد المجلس خطوة استراتيجية متقدمة، تعكس إدراك القيادة الهاشمية بأهمية التحول الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة، حيث أسهم الإشراف المباشر والمتابعة الحثيثة من سمو ولي العهد لأعماله بتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات التقنية والتحول الرقمي.

وكلف جلالة الملك عبدالله الثاني، رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان في مطلع 2025، بتشكيل ورئاسة المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، بمتابعة سمو ولي العهد، ويضم بعضويته نخبة من المختصين والخبراء في مجال التكنولوجيا من القطاع الخاص.

وجاء تشكيل المجلس لغايات تعزيز مكانة الأردن كدولة متقدمة تكنولوجيا تتمتع باقتصاد ومجتمع رقمي مزدهر، خصوصا في ظل التنافسية العالمية في تبني واستخدام التكنولوجيا الحديثة.

وبمتابعة حثيثة من سموه نفذ المجلس مشروعات منها المساعد الذكي التعليمي سراج ومركز الصحة الرقمية والتوقيع الرقمي وتطوير تطبيق (سند)، للتسهيل على المواطنين ومتلقي الخدمات الحكومية، حيث افتتح سموه العديد من مراكز الخدمات الحكومية، بمختلف مناطق المملكة.

وأكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة نائب رئيس المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، المهندس سامي سميرات، أن المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، يمثل منصة وطنية لتوجيه جهود المملكة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، وتسريع تنفيذ المبادرات الوطنية التي تدعم الابتكار، وبناء القدرات، واستقطاب الاستثمارات النوعية.

وقال إن المجلس عمل خلال الفترة الماضية على إطلاق حزمة من المبادرات النوعية في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات والتقنيات المتقدمة، ودفع مشروعات التحول الرقمي قدما، وتحسين جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، وتوفير فرص عمل للشباب.

وقال إن الوزارة تواصل تنفيذ مستهدفات برنامج التحول الرقمي بالمملكة حيث تم رقمنة أكثر من 83 بالمئة من الخدمات الحكومية القابلة للرقمنة، والعمل مستمر للوصول إلى 100 بالمئة بحلول نهاية العام الحالي 2026، بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات الحكومية، ورفع كفاءة الأداء الحكومي.

وأضاف أن تطبيق (سند) يواصل ترسيخ مكانته باعتباره المنصة الرقمية الوطنية الموحدة للخدمات الحكومية، حيث تجاوز عدد مفعّلي الهوية الرقمية 2.777 مليون مستخدم، فيما يستخدم التطبيق أكثر من 400 ألف مستخدم يومياً، مع استمرار إضافة خدمات حكومية جديدة بشكل متواصل، بما يواكب احتياجات المواطنين ويعزز تجربة الحصول على الخدمات الحكومية الرقمية.

وبين أن خدمات التوقيع الرقمي والكاتب العدل الإلكتروني أحدثت نقلة نوعية في إنجاز المعاملات الحكومية، إذ تم إنشاء أو اعتماد أكثر من 500 ألف معاملة ووثيقة حكومية باستخدام التوقيع الرقمي، إلى جانب التوسع في خدمات الكاتب العدل الإلكترونية، التي مكّنت المواطنين من إنجاز العديد من المعاملات العدلية رقمياً، بكل سهولة وموثوقية، دون الحاجة إلى مراجعة المحاكم في العديد من الحالات.

وأكد سميرات أن الوزارة مستمرة كذلك في تنفيذ عدد من المشروعات الوطنية الاستراتيجية، وإطلاق خدمات حكومية رقمية جديدة وتطوير الخدمات القائمة، بما يعزز كفاءة القطاع العام، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار سميرات إلى أن مراكز الخدمات الحكومية تواصل تقديم خدماتها للمواطنين من خلال 15 مركزاً موزعة في مختلف محافظات المملكة، وفق نموذج متكامل يضم عدداً كبيراً من الخدمات الحكومية في مكان واحد، بما يساهم في تسهيل حصول المواطنين على الخدمات، وتحسين جودة الخدمة، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي ضمن معايير محددة لضمان رضا المواطنين وفي مجال الذكاء الاصطناعي، أشار سميرات إلى أن الوزارة تعمل على تعميم منصة سراج التعليمية، المطورة بالذكاء الاصطناعي والمصممة وفق المناهج الأردنية، حيث بلغ عدد مستخدميها حتى شهر أيار الماضي من العام الحالي مليون و331 الف مستخدم في إطار توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم العملية التعليمية، وتطوير أساليب التعلم، وتمكين الطلبة من أدوات تعليمية حديثة.

وأكد سميرات أن الوزارة مستمرة كذلك في تنفيذ عدد من المشاريع الوطنية الاستراتيجية، من أبرزها مشروع البوابات الإلكترونية الحكومية، وجواز السفر الإلكتروني، ومركز الصحة الرقمية الأردني ، إلى جانب مواصلة إطلاق خدمات حكومية رقمية جديدة وتطوير الخدمات القائمة، بما يعزز كفاءة القطاع العام، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتركز المرحلة المقبلة، وفق وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2026-2028، والتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، وتطوير البنية الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني، وزيادة تبني الخدمات الحكومية الرقمية، إلى جانب دعم الريادة والاستثمار والتكنولوجيا.

وشهد تطبيق (سند) تحديثات عدة هدفت إلى تبسيط الإجراءات وتسريع الحصول على الخدمات، من أبرزها تفعيل الهوية الرقمية ذاتيًا، وتحديث البيانات، وتغيير رقم الهاتف، وإعادة ضبط كلمة المرور إلكترونيًا، إلى جانب تطوير عرض الوثائق الرقمية وإتاحة الوصول إلى المستندات دون اتصال بالإنترنت باستخدام البصمة.

كما أُتيحت للأردنيين المقيمين خارج المملكة إمكانية تفعيل الهوية الرقمية والاستفادة من خدمات التطبيق، وتم إطلاق تطبيق “سند لايت” لتمكين المستخدمين من الاستفادة من الخدمات لا سيما في حالات محدودية مساحة التخزين أو عدم توافق بعض الأجهزة والأنظمة مع تطبيق “سند”.

وتواصل الوزارة تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات الداعمة للتحول الرقمي منها إعداد خرائط أتمتة كتب الأنشطة لجميع الصفوف ضمن مشروع رقمنة المناهج، وتنفيذ ورش توعوية لجائزة ولي العهد لأفضل تطبيق للخدمات الحكومية بمشاركة 809 طلاب وطالبات.

وشملت الجهود ضمن مشروع “نمو الأردن” في مرحلته الثانية توفير 200 فرصة عمل، وتدريب 120 مستفيدًا عبر المنصات الرقمية، ودعم 15 شركة ناشئة وصغيرة، إضافة إلى إقرار مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، وإطلاق خدمات جديدة ضمن إطار أتمتة خدمات دائرة الأراضي والمساحة بما يسهم في تحسين جودة الخدمات.

وقال ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن، المهندس هيثم الرواجبة أن اهتمام سموه بقطاع تكنولوجيا المعلومات يعكس رؤية عميقة لمستقبل الاقتصاد الوطني، كونها أصبح محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي، وتوليد فرص العمل، وتعزيز تنافسية الأردن على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأضاف إن اهتمام سموه بالشباب والتكنولوجيا يمثل رسالة أمل وطموح لجيل كامل، كما يبعث برسالة واضحة إلى القطاع الخاص بأن المستقبل سيكون من نصيب من يستثمر في المعرفة والابتكار والكفاءات الأردنية القادرة على المنافسة والإنجاز.

وذكر أن متابعة سمو ولي العهد للقطاع ودعمه لمسارات الريادة والابتكار وتمكين الشباب، يشكلان دافعًا مهمًا للشركات الأردنية العاملة في المجال التقني لمواصلة التطوير والتوسع، ويعززان ثقة المستثمرين بقدرة المملكة على أن يكون مركزا إقليميا للخدمات الرقمية والبرمجيات والذكاء الاصطناعي وحلول الأعمال.

وأشار إلى أن المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل يمثل ركيزة أساسية في دعم التوجهات الوطنية نحو اقتصاد رقمي متطور، قادر على مواكبة التطورات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.

وبين إن المجلس لعب دورا محوريا في رسم السياسات العامة للقطاع التكنولوجي، وتنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص، لتوحيد الرؤية الوطنية وتسريع تنفيذ المبادرات الرقمية.

وأوضح الرواجبة إن المجلس أسهم في إيجاد بيئة داعمة للابتكار، من خلال تحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة، وتعزيز الشراكات مع الجهات الدولية، ونقل المعرفة والخبرات إلى السوق المحلية.

من جهته قال رئيس هيئة المديرين في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج) فادي قطيشات، إن سموه يواصل الإشراف على مسيرة التحول الرقمي والاقتصاد التكنولوجي بالمملكة، والبناء على ما تحقق من إنجازات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات منذ انطلاقه مطلع الألفية الجديدة.

وأضاف قطيشات أن الأردن تمكن خلال السنوات الماضية من تأسيس قطاع رقمي متطور، أصبح أحد أبرز المحركات للنمو الاقتصادي والتشغيل والصادرات الخدمية.

وبين أن المجلس يمثل إحدى أبرز المبادرات الوطنية التي تعكس هذا التوجه، من خلال توفير إطار مؤسسي يعنى باستشراف التحولات التكنولوجية العالمية، ووضع السياسات والبرامج اللازمة لتمكين الأردن من الاستفادة من فرص التقنيات الناشئة، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

وأكد أن متابعة سمو ولي العهد لأعمال المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل أسهمت في منح ملفات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبيانات والتقنيات المتقدمة زخمًا إضافيًا، إلى جانب تعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الرقمية الاستراتيجية.

وأضاف قطيشات أن الأردن يمتلك اليوم مقومات قوية للانطلاق نحو مراحل أكثر تقدماً في الاقتصاد الرقمي، مستنداً إلى بنية تحتية رقمية متطورة، وكفاءات بشرية مؤهلة، وبيئة أعمال داعمة للاستثمار والابتكار، إلى جانب الإنجازات التي حققها في مجالات التكنولوجيا المالية والأمن السيبراني والخدمات الرقمية.

intaj Concludes Introductory Meetings for Four Specialized Sub-Sectoral Councils

 

The Information and Communications Technology Association of Jordan (intaj) has successfully concluded a series of introductory meetings for its specialized Sub-Sectoral Councils, covering FinTech, Cybersecurity, Artificial Intelligence (AI), and Education Technology (EdTech).

The meetings brought together member companies, industry leaders, and experts to discuss sector priorities, emerging opportunities, key challenges, and areas for future collaboration. Participants also explored ways to strengthen Jordan’s position in these high-growth technology domains and contribute to the development of a thriving digital economy.

The launch of these councils reflects intaj’s ongoing commitment to empowering its members, fostering innovation, and creating platforms for industry dialogue and collaboration. The councils will serve as dedicated forums for identifying sector needs, developing recommendations, and supporting initiatives that enhance the competitiveness of Jordan’s ICT sector.

The series concluded with the introductory meeting of the EdTech Council, marking the completion of the first phase of council formation. Moving forward, each council will work on defining its strategic priorities and action plans to support sector growth and create greater value for intaj members and the broader technology ecosystem.

البيطار: الأردن نجح في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة على مستوى دول المنطقة

أكد الرئيس التنفيذي لـ جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات ‘إنتاج’، المهندس نضال البيطار، أن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التي انطلقت منذ عام 1999 عبر مبادرة “REACH”، شكلت نقطة التحول الأهم في مسيرة الاقتصاد الرقمي الأردني، وأسست لقطاع بات اليوم أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي والتشغيل في المملكة.
وقال البيطار إن المبادرة الملكية السامية التي أطلقت عام 1999 وضعت خارطة طريق واضحة لتطوير القطاع، وأسفرت عن مخرجات استراتيجية مهمة، أبرزها إنشاء وزارة متخصصة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تأسيس مظلة تمثل شركات القطاع الخاص، والتي تجسدت لاحقاً في جمعية “إنتاج” التي تأسست عام 2000.
وأضاف أن العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، وفق مؤشرات أداء وخطط استراتيجية واضحة، أسهم في تحقيق قفزات نوعية خلال السنوات الـ27 الماضية، حيث ارتفع عدد العاملين في القطاع من نحو 8 آلاف موظف مطلع الألفية إلى أكثر من 46 ألف موظف حالياً.
وأشار إلى أن إيرادات القطاع ارتفعت من نحو 320 مليون دولار فقط في بداية المسيرة إلى ما يقارب 3.6 مليار دولار اليوم، ما يعكس حجم التطور الذي شهده القطاع وقدرته على التحول إلى رافعة اقتصادية رئيسية للاقتصاد الوطني.
وأوضح البيطار أن الأردن نجح خلال هذه الفترة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة، شملت إدخال خدمات الجيل الخامس، وتعزيز صادرات التكنولوجيا، وتطوير منظومة الأمن السيبراني، إلى جانب الارتقاء بمخرجات التعليم التقني وإعداد الكفاءات البشرية المؤهلة لسوق العمل المحلي والعالمي.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أشار البيطار إلى أن إنشاء المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل مطلع عام 2025 شكل خطوة مهمة لتسريع تنفيذ المشاريع الرقمية الاستراتيجية، لافتاً إلى أن المجلس يعمل برئاسة رئيس الوزراء ومتابعة مباشرة من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص.
وأوضح أن من أبرز المبادرات التي جرى إطلاقها خلال الفترة الماضية المساعد الافتراضي الذكي “سراج” في قطاع التعليم، والذي يستخدمه نحو 200 ألف طالب ومعلم، إضافة إلى مشاريع التوقيع الرقمي، والسند الإلكتروني، ومركز الصحة الرقمية، وغيرها من المبادرات التي تعزز التحول الرقمي في المملكة.
وأكد البيطار أن قطاع التكنولوجيا المالية بالاردن يعد من أكثر القطاعات تقدماً على مستوى العالم، بفضل البيئة التشريعية الداعمة والتعاون بين الجهات المعنية، مشيراً إلى أن الحوافز الضريبية والتشريعية التي حصل عليها القطاع لعبت دوراً محورياً في جذب الاستثمارات وتعزيز الصادرات وتوسيع أعمال الشركات الأردنية إقليمياً وعالمياً.
وفي ملف الأمن السيبراني، أشار إلى أن الأردن حقق قفزة نوعية في المؤشرات العالمية، حيث تقدم 44 مركزاً على مؤشر الأمن السيبراني، وأصبح الأول عربياً وضمن أفضل الدول عالمياً في هذا المجال، ما يعكس الجهود الكبيرة المبذولة لحماية البنية الرقمية الوطنية وتعزيز الثقة بالاقتصاد الرقمي.
وشدد البيطار على أن القطاع يواصل العمل لمواكبة المتغيرات التكنولوجية المتسارعة عالمياً، لافتاً إلى أن الجامعات الأردنية تخرج سنوياً نحو 12 ألف طالب وطالبة في تخصصات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فيما تتواصل الجهود لضمان مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المستقبلية.
وختم بالتأكيد أن ما تحقق خلال 27 عاماً يعكس نجاح الرؤية الملكية في بناء قطاع رقمي تنافسي، مشيراً إلى أن الطموح اليوم لا يقتصر على مواكبة التطورات العالمية، بل يتجه نحو جعل الأردن مركزاً إقليمياً متقدماً للتكنولوجيا والابتكار والاقتصاد الرقمي

المدير التنفيذي في جمعية انتاج ضيف برنامج مسارات عبر شاشة التلفزيون الاردني

استضاف برنامج “مسارات” عبر شاشة التلفزيون الاردني المدير التنفيذي في جمعية انتاج المهندس نضال البيطار والمديرة التنفيذية للشركة الاردنية لانظمة الدفع والتقاص السيدة مها البهو للحديث حول  “التحول الرقمي في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني”

لمتابعة اللقاء اضغط هنا

إنتاج تشارك في اليوم العلمي لكلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة العلوم التطبيقية

شاركت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”، ممثلة بمدير برنامج TechForward الدكتور جعفر شهابات، في فعاليات اليوم العلمي لكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة، والذي شهد حضوراً أكاديمياً وصناعياً واسعاً من ممثلي قطاع التكنولوجيا والطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية.
وتضمنت الفعالية افتتاح معرض مشاريع التخرج الذي استعرض مجموعة من المشاريع الابتكارية التي قدمها طلبة الكلية في مختلف تخصصات تكنولوجيا المعلومات، حيث أتيحت الفرصة للحضور للاطلاع على الحلول التقنية والأفكار الإبداعية التي تعكس مهارات الطلبة وقدراتهم في توظيف التقنيات الحديثة لمعالجة تحديات واقعية.
كما شهد اليوم العلمي إعلان نتائج مسابقة مشاريع التخرج، والتي تنافس خلالها الطلبة ضمن عدة فئات شملت مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتطوير البرمجيات، وإنترنت الأشياء، وغيرها من المجالات التقنية الحديثة، حيث تم تكريم المشاريع الفائزة تقديراً لتميزها وابتكارها.

وأكد الدكتور جعفر شهابات أهمية هذه الفعاليات في تعزيز التكامل بين الجامعات وقطاع الصناعة، مشيراً إلى أن دعم مشاريع الطلبة وإتاحة الفرصة لهم لعرض أفكارهم أمام خبراء القطاع يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل المتسارعة.

وأضاف أن برنامج TechForward يواصل جهوده في بناء جسور التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وقطاع التكنولوجيا، بما يسهم في تطوير المهارات العملية للطلبة وتمكينهم من تحويل أفكارهم ومشاريعهم إلى فرص مهنية وريادية مستقبلية.

وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص “إنتاج” وبرنامج TechForward على دعم المواهب الشابة وتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع لدى طلبة الجامعات الأردنية، بما ينسجم مع الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير الاقتصاد الرقمي وتمكين الكفاءات التقنية الواعدة.

“إنتاج” تشيد برؤية الملك في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي بتعزيز النمو والاستثمار

اكد رئيس هيئة المديرين لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج” فادي قطيشات، أن تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني على قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الأزمات وتجاوزها بكفاءة يعكس حقيقة أثبتتها المؤشرات الاقتصادية والقطاعية خلال السنوات الماضية.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية(بترا)، إن الأردن نجح في الحفاظ على استقراره الاقتصادي ومواصلة تنفيذ مشاريع التحديث رغم التحديات الإقليمية والظروف الجيوسياسية المعقدة التي شهدتها المنطقة.

وأضاف إن حديث جلالة الملك بشأن استقرار المملكة ومكانتها الاستراتيجية يمثل أحد أهم عناصر الجذب الاستثماري، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات، إذ أصبحت الشركات العالمية والمستثمرون ينظرون إلى الأردن كمركز إقليمي يتمتع ببيئة مستقرة وكفاءات بشرية مؤهلة وبنية تحتية رقمية متطورة قادرة على دعم التوسع والاستثمار طويل الأمد.

وأكد أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يعد من أكثر القطاعات انسجاما مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، خصوصا في مجالات التحول الرقمي والابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والخدمات العابرة للحدود.

وأشار إلى أن القطاع يمتلك القدرة على تسريع النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل نوعية للشباب الأردني ورفع مساهمة الصادرات الخدمية في الاقتصاد الوطني.

وثمن قطيشات، توجيهات جلالة الملك المتعلقة بتعزيز المشاركة المحلية في تنفيذ المشاريع الكبرى، مبينا أن الشركات الأردنية أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على تنفيذ مشاريع تقنية وتحول رقمي على مستوى عال من الكفاءة والاحترافية، ما يستدعي توسيع نطاق إشراكها في المشاريع الوطنية والاستراتيجية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد المحلي ويرفع من حجم الإنفاق الذي يبقى داخل السوق الأردنية.

وأشار إلى أن حديث جلالة الملك حول الاستفادة من مشاريع الربط الإقليمي المستقبلية يفتح آفاقا جديدة أمام قطاع التكنولوجيا الأردني، سواء من خلال تصدير الحلول الرقمية والخدمات التقنية أو عبر المشاركة في مشاريع البنية التحتية الرقمية الإقليمية، مؤكدا أن الأردن يمتلك من الخبرات والكفاءات ما يؤهله للعب دور محوري في دعم التكامل الاقتصادي الرقمي على مستوى المنطقة.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات ضمن رؤية التحديث الاقتصادي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتسريع تنفيذ المشاريع الرقمية الوطنية بما يسهم في ترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للاقتصاد الرقمي والابتكار والتكنولوجيا.

“إنتاج”: تشكيل أربعة مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة وتعزيز تنافسية الشركات الأردنية

أعلنت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج” عن تشكيل أربعة مجالس قطاعية متخصصة جديدة تضم شركاتها الأعضاء، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز نمو القطاعات التكنولوجية المتخصصة، وتمكين الشركات الأردنية من الاستفادة من الفرص المتسارعة التي تتيحها التقنيات الحديثة، وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وتشمل المجالس الجديدة: مجلس التكنولوجيا المالية، ومجلس الأمن السيبراني، ومجلس الذكاء الاصطناعي، ومجلس تكنولوجيا التعليم، لتنضم إلى مجلس التعهيد الذي تم تشكيله قبل أكثر من ثلاثة أعوام ويواصل عمله في دعم وتطوير قطاع خدمات التعهيد وتصدير الخدمات التقنية.

وتهدف ‘انتاج’ من خلال هذه المجالس إلى بناء منصات متخصصة تمثل الشركات العاملة في كل قطاع فرعي، وتعمل على تحديد التحديات والفرص الخاصة بكل مجال، وتطوير مبادرات نوعية تسهم في تسريع النمو، وتعزيز تنافسية الشركات الأردنية، وتمكينها من الوصول إلى أسواق جديدة، إضافة إلى تعزيز الشراكة بين القطاع الخاص، وصناع القرار، والجهات الأكاديمية، والتنظيمية.

كما أكدت أن تشكيل هذه المجالس يمثل مرحلة أولى ضمن رؤية أوسع لتطوير منظومة العمل القطاعي المتخصص داخل “إنتاج”، حيث ستواصل دراسة احتياجات الشركات الأعضاء والقطاعات التقنية المختلفة، والعمل على تشكيل مجالس قطاعية جديدة مستقبلاً في المجالات التي تشهد نمواً متسارعاً أو تتطلب تمثيلاً متخصصاً، بما يضمن مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا وتعزيز قدرة الشركات الأردنية على المنافسة والابتكار.

وقال رئيس هيئة المديرين في جمعية “إنتاج”، فادي قطيشات، إن تشكيل هذه المجالس يأتي استجابة للتطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا محلياً وعالمياً، ويعكس حرص الجمعية على تمكين الشركات الأعضاء من المشاركة الفاعلة في رسم مستقبل القطاعات التكنولوجية المتخصصة.

وأضاف قطيشات أن هذه المجالس ستشكل منصات عمل متخصصة تجمع الخبرات والكفاءات الأردنية تحت مظلة واحدة، بما يسهم في توحيد صوت القطاع أمام الجهات الحكومية والتنظيمية، وتعزيز القدرة التنافسية للشركات الأردنية في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.

وأكد أن المجالس الجديدة ستعمل كأذرع استشارية وفنية متخصصة، وستركز على مجموعة من الأولويات الاستراتيجية، أبرزها دعم جهود التحشيد والسياسات من خلال تزويد الجهات الحكومية والتنظيمية بالرؤى الفنية اللازمة لصياغة تشريعات وسياسات داعمة للتكنولوجيا الناشئة، إلى جانب العمل على فتح أسواق وفرص تصديرية جديدة للحلول الرقمية الأردنية المتخصصة في مختلف المجالات التقنية.

وأشار إلى أن تطوير الكفاءات الوطنية سيكون أحد المحاور الرئيسية لعمل هذه المجالس، من خلال المساهمة في ردم الفجوة بين مخرجات التعليم الأكاديمي واحتياجات الشركات العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية وتكنولوجيا التعليم، بما يعزز جاهزية الكوادر الأردنية لمتطلبات الاقتصاد الرقمي.

وبيّن قطيشات أن الانضمام إلى هذه المجالس متاح حصرياً للشركات الأعضاء في جمعية “إنتاج”، بهدف ضمان تكامل الجهود وتوحيد الرؤى وتعزيز العمل المؤسسي المشترك بين مختلف مكونات القطاع.

وأوضح أن المجالس القطاعية ستتمتع بالاستقلالية الكاملة في إعداد أجنداتها الفنية ووضع خطط عملها وأولوياتها التنفيذية، على أن تتم إدارة كل مجلس من خلال رئيس ونائب رئيس يتم انتخابهما من قبل أعضاء المجلس أنفسهم، بما يضمن تمثيلاً حقيقياً لاحتياجات الشركات المشاركة وتوجهاتها.

وكشف أن الجمعية بدأت بالفعل باستكمال الترتيبات اللازمة لإطلاق أعمال المجالس الجديدة، حيث تم توجيه الدعوات إلى الشركات الأعضاء التي اختارت الانضمام إلى هذه المجالس، على أن تعقد الاجتماعات الأولى للمجالس الأربعة خلال الأسبوعين المقبلين، تمهيداً لانتخاب هيئاتها القيادية وإقرار خطط العمل والأولويات التنفيذية للمرحلة المقبلة

نمو ذكي لشركات التكنولوجيا من خلال الجامعات مقال بقلم المهندس نضال البيطار

لطالما شكّل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن رافعة رئيسية للاقتصاد الوطني ونموذجاً إقليمياً ناجحاً في الابتكار وتصدير الخدمات الرقمية.

ومع تسارع التحول الرقمي عالمياً، تبرز الحاجة إلى تبني استراتيجيات جديدة تتجاوز التركّز التقليدي للأعمال في العاصمة عمان، وتتجه نحو المحافظات بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي ويعزز التنمية المتوازنة في مختلف أنحاء المملكة.

ويتطلب تحقيق هذه الأهداف التفكير بأساليب أكثر ابتكاراً لاستقطاب الاستثمارات التقنية وتوطين المعرفة الرقمية بالقرب من مصادرها الحقيقية، والمتمثلة بالكفاءات الشابة التي تتخرج سنوياً من الجامعات الأردنية، فالمحافظات تزخر بآلاف الخريجين من التخصصات التقنية والهندسية، إلا أن جزءاً كبيراً منهم يضطر إلى الانتقال نحو العاصمة بحثاً عن فرص العمل، في الوقت الذي تواجه فيه الشركات التقنية تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع الكلف التشغيلية واشتداد المنافسة على استقطاب الكفاءات.

هذه المعطيات تفرض البحث عن حلول عملية تعيد رسم العلاقة بين الشركات وسوق العمل، عبر نقل الاستثمار التقني إلى أماكن وجود الكفاءات بدلاً من انتقال الكفاءات إلى مواقع الشركات.

ومن هنا تنطلق فكرة إنشاء بيئات أعمال تقنية متكاملة داخل الجامعات في المحافظات، بما يوفر للشركات فرص توسع جديدة ويمنحها مزايا تشغيلية واستثمارية حقيقية.

وتقوم هذه الرؤية على إنشاء مساحات عمل مجهزة ببنية تحتية حديثة داخل الحرم الجامعي، تستضيف فروعاً للشركات التقنية وتوفر لها بيئة تشغيلية متكاملة بكلف تنافسية.

كما يمكن تعزيز هذا النموذج من خلال برامج دعم حكومية تسهم في تخفيف الأعباء التشغيلية، وتشجع الشركات على التوسع خارج العاصمة والاستفادة من الطاقات البشرية المتوافرة في المحافظات.

ويتطلب نجاح هذا التوجه بناء منظومة تعاون متكاملة تجمع بين الجامعات والقطاع الخاص والجهات الحكومية والمؤسسات المتخصصة في تطوير المهارات، فالجامعات يمكن أن توفر المساحات والبنية التحتية المناسبة، فيما تتولى المؤسسات التدريبية إعداد الخريجين وتأهيلهم وفق احتياجات السوق، بينما يسهم الدعم الحكومي في تحفيز التوظيف وتعزيز استدامة هذه المبادرات. ومن شأن هذا التكامل أن يخلق بيئة أعمال جاذبة تتيح للشركات تحقيق نمو مستدام وتوسيع عملياتها بكفاءة أكبر.

ولا تقتصر فوائد هذا النموذج على الشركات والخريجين فحسب، بل تمتد إلى الجامعات نفسها. فوجود فروع للشركات التقنية داخل الحرم الجامعي سيحول الجامعات إلى مراكز حيوية للابتكار وريادة الأعمال، ويعزز ارتباط العملية التعليمية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل. كما سيوفر للطلبة فرصاً عملية للتدريب والتعلم المباشر من بيئة العمل، ما يسهم في رفع جاهزيتهم المهنية وتعزيز تنافسيتهم بعد التخرج.

كذلك يمثل هذا التوجه فرصة مهمة لتمكين المرأة اقتصادياً، خصوصاً في المحافظات. فقد أثبتت التجارب التي نفذتها جمعية “إنتاج” من خلال برامج تمكين المرأة وجود كفاءات تقنية متميزة من السيدات يمتلكن مهارات عالية وقدرات واعدة. إلا أن كثيراً منهن يواجهن تحديات مرتبطة بالانتقال إلى مراكز العمل البعيدة. ومن خلال توفير فرص العمل التقنية داخل محافظاتهن، يصبح بالإمكان الاستفادة من هذه الطاقات وتمكينها من المشاركة الفاعلة في الاقتصاد الرقمي.

إن ما نتحدث عنه اليوم هو نموذج تنموي متكامل وقابل للتوسع والتكرار، يحقق في الوقت ذاته أهدافاً اقتصادية واجتماعية واضحة. فهو يمنح الشركات التقنية فرصة لتحقيق وفر تشغيلي وتوسع ذكي، ويوفر للشباب والشابات وظائف نوعية بالقرب من أماكن إقامتهم، كما يعزز دور الجامعات كمحركات للتنمية والابتكار في مجتمعاتها المحلية.

ونحن اليوم أمام فرصة حقيقية لإعادة توزيع الاستثمار التقني على مستوى المملكة بطريقة أكثر كفاءة وشمولاً. فالاستثمار في المحافظات لم يعد خياراً تنموياً فحسب، بل أصبح استراتيجية أعمال ذكية تدعم نمو الشركات وتعزز تنافسيتها. ومن هذا المنطلق نعمل على بلورة هذا النموذج وتحويله إلى واقع عملي خلال المرحلة المقبلة، بما يجعل القطاع الخاص المستفيد الأول والمحرك الرئيس لمسيرة التنمية الرقمية والاقتصادية في الأردن.

نضال البيطار 

الرئيس التنفيذي في جمعية انتاج