
حمودة: رفع جودة الخدمات بالقطاعين العام والخاص
مخامرة: دفع الاقتصاد نحو الابتكار وزيادة الإنتاجية
دية: الأردن يحقق تقدماً بالتقنيات الحديثة بالبنوك والدفع الإلكتروني
أكد خبراء اقتصاديون أن توجيهات سمو ولي العهد بتبني أدوات الذكاء الاصطناعي وتعزيز دور القطاع الخاص في هذا المجال تسهم في تحسين الميزات التنافسية للاقتصاد المحلي في مختلف القطاعات. وأوضحوا أن الذكاء الاصطناعي يساعد في رفع كفاءة التخطيط للإنتاج، واختيار السيناريوهات الأكثر تنافسية وفعالية.
وفي تصريحات لـ «الرأي»، أشار الخبراء إلى أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي قادرة على تحسين العديد من المؤشرات الاقتصادية، ما ينعكس إيجاباً على أداء الاقتصاد الكلي، سواء من حيث زيادة معدلات النمو، تعزيز التنافسية، دعم الابتكار، وتحقيق التنمية المستدامة التي يطمح إليها الأردن.
ترأس سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يوم الاثنين اجتماعاً دورياً للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، حيث تم بحث سير العمل في المجلس وخططه المستقبلية. وأشاد سموه خلال الاجتماع، الذي حضره رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، بجهود أعضاء المجلس خلال عامه الأول. واستعرض الاجتماع المبادرات التي تم تنفيذها في مجالات التعليم والصحة والخدمات الحكومية، وكذلك الخطط المستقبلية للمجلس.
كما شدد سمو ولي العهد على أهمية دور القطاع الخاص في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي والارتقاء بها لتواكب التطورات العالمية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المحلي. وأكد ضرورة تطوير المبادرات القائمة وتوسيع نطاقها، بما يتماشى مع التغذية الراجعة من متلقي الخدمات والعمل على تنفيذ مبادرات جديدة تواكب احتياجات المواطنين.
من جانبه، أكد المهندس فارس حمودة، رئيس غرفة صناعة الزرقاء، أن تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في مختلف جوانب الحياة يعد من العوامل الأساسية لزيادة جودة الخدمات المقدمة من المؤسسات العامة والخاصة. وأوضح أن متابعة سمو ولي العهد لأعمال المجلس تساهم في تسريع الإنجاز والالتزام بتحقيق التحول التكنولوجي في المملكة، لا سيما في مجالات التعليم والصحة والخدمات الحكومية.
وأشار حمودة إلى أن توجيهات سمو ولي العهد بتبني الذكاء الاصطناعي وتفعيل دور القطاع الخاص تساهم بشكل ملحوظ في تحسين تنافسية الاقتصاد، خاصة وأن الذكاء الاصطناعي يعزز الكفاءة في التخطيط واختيار السيناريوهات المثلى للإنتاج، فضلاً عن تسريع الإجراءات الحكومية وتحقيق تحول إلكتروني شامل.
وفي نفس السياق، قال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إن تصريح ولي العهد خلال اجتماع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل في 19 يناير 2026 ركز بشكل خاص على دور القطاع الخاص في تبني الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنافسية وتحقيق النمو المستدام. وأكد مخامرة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن التنافسية من خلال رفع الإنتاجية والكفاءة التشغيلية، وتوفير فرص عمل عالية القيمة، وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تتطلب التنسيق بين الحكومة، القطاع الخاص، والقطاع التعليمي، وذلك من خلال تبني حوافز ضريبية للشركات التي تستثمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير شراكات مع الشركات العالمية الكبرى مثل «جوجل» و”مايكروسوفت» لنقل المعرفة. وأكد على أهمية تطوير البنية التحتية لتقنيات الإنترنت عالي السرعة، مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، فضلاً عن تحسين الإطار التشريعي لحماية البيانات وتوفير معايير أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي.
من جهته، أشار الخبير الاقتصادي منير دية إلى أن تركيز سمو ولي العهد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل كان على أهمية تبني أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الحكومية. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المحركات الاقتصادية الرئيسية على مستوى العالم، حيث ساهم في نمو الأسواق العالمية بما يزيد عن 190 مليار دولار.
وأكد دية أن الأردن قد خطى خطوات متقدمة في توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل البنوك، والسوق المالي، والدفع الإلكتروني، وحماية البيانات، والأمن السيبراني، مما يسهم في تعزيز التنافسية وتحسين جودة الخدمات. ودعا إلى زيادة توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية لتحسين كفاءة الاقتصاد الوطني وتطوير استراتيجيات مبتكرة للتحديات الاقتصادية.
وشدد على أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تتطلب جهوداً مشتركة من القطاعين العام والخاص، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الابتكار، مشيراً إلى أن تطبيق الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، سواء عبر زيادة معدلات النمو، تعزيز التنافسية، أو تحقيق التنمية المستدامة.