أظهرت تقارير إعلامية محلية، أهمية مشروع منصة “أجيال” الوطنية لإدارة المعلومات التربوية والتعلم الإلكتروني مشروعا استراتيجيا رئيسيا يقود التحول الرقمي في القطاع التعليمي في المملكة خلال عام 2025 وللأعوام المقبلة، ضمن حزمة من المبادرات التي استهدفت تحديث البنية التحتية الرقمية ورفع كفاءة المنظومة التعليمية.

وأكدت التقارير الإعلامية، التي نشرت مؤخرًا، أن أهمية منصة “أجيال” تكمن في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز التواصل بين المدرسة والطالب وولي الأمر، إلى جانب تزويد صانعي القرار بمؤشرات دقيقة حول واقع التعليم واحتياجاته.

تقارير رسمية تسلط الضوء على المنصة

أولى التقارير نشرتها وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، تحدثت عن إنجازات وزارة التربية والتعليم خلال العام الماضي 2025، واستعرضت فيه إنجازات تعليمية وتربوية ركزت على مهارات المستقبل وتعزيز التعليم الرقمي.

وتطرق تقرير “بترا” في الحديث عن الإنجازات الرقمية إلى إطلاق منصة “أجيال” نتيجة تعاون مشترك بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، بهدف إنشاء منصة وطنية موحدة تُعنى بإدارة البيانات التعليمية والتعلم الإلكتروني، وتخدم الطلبة والمعلمين والإدارات المدرسية على مستوى المملكة.

وقال التقرير إن منصة “أجيال” تشكل نقلة نوعية نحو المستقبل الرقمي للتعليم، حيث توظف المنصة التكنولوجيا لتوفير تعلم تفاعلي وشخصي موجه لاحتياجات كل طالب، وتزود المعلم بأدوات للتخطيط والتقييم والمتابعة القائمة على البيانات والتحليلات الذكية، إلى جانب تعزيز إنتاج المحتوى الرقمي الوطني وتوفيره بصورة منظمة وآمنة.

ولفت التقرير إلى أنه تم تدريب الفرق التربوية المعنية على استخدام المنصة، بما يعزز جاهزية النظام التعليمي للتحول الرقمي ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مستقبلًا.

تصدر مشاريع التحول الرقمي

وفي سياق متصل، تحدث تقرير إعلامي آخر نشرته صحيفة “الغد” اليومية عن أبرز مشاريع التحول الرقمي في القطاع التعليمي، مشيرًا إلى أن “أجيال” جاءت في مقدمة مشاريع التحول الرقمي في التعليم، إلى جانب مبادرات أخرى شملت تطوير المحتوى الرقمي، وبناء القدرات، وتعزيز توظيف التكنولوجيا في المدارس الحكومية.

منصة وطنية قائمة على البيانات

يعكس مشروع “أجيال” تحولًا في نهج إدارة التعليم، من نماذج تقليدية تعتمد على الإجراءات الورقية إلى نموذج رقمي قائم على جمع البيانات وتحليلها، بما يتيح تتبع الأداء الأكاديمي، وتحسين التخطيط، ودعم اتخاذ القرار على المستويين المدرسي والوطني.

أجيال امتداد لمنظومة EduWave® EMIS

لم يكن إطلاق منصة “أجيال” مشروعًا منفصلًا عن المنظومة الرقمية القائمة في قطاع التعليم، إذ تم بناؤها استنادًا إلى نظام EduWave® EMIS، أحد المنتجات المحورية لشركة المجموع، والذي يُعد نظام إدارة معلومات التعليم المعتمد في المدارس الحكومية الأردنية منذ سنوات.

وقد شكّل EduWave® EMIS الأساس الوطني لإدارة السجلات والبيانات التربوية، ما أتاح الانتقال إلى منصة “أجيال” بالاعتماد على بنية تقنية مستقرة ومجرّبة تشغيليًا، دون الحاجة إلى إعادة بناء النظام من الصفر.

ويُنظر إلى EduWave® بوصفه المكوّن التقني الرئيس الذي مكّن هذا التحول، من خلال ما يوفره من تكامل في البيانات، واستمرارية تشغيلية، وقابلية للتوسع، وهو ما أسهم في تسريع تنفيذ منصة “أجيال” وضمان جاهزيتها على المستوى الوطني.

دور ITG  في التطوير والتنفيذ

في هذا الإطار، يبرز دور المجموعة المتكاملة للتكنولوجيا (ITG) كمطوّر تقني وشريك تنفيذي لمنظومة EduWave® EMIS، ومن ثم المساهمة في تطوير منصة “أجيال” ضمن إطار التحول الرقمي الحكومي.

وتستند هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى خبرة ITG الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات تكنولوجيا التعليم والتحول الرقمي، وتنفيذ أنظمة تعليمية وطنية في الأردن وعدد من الدول، ما أتاح تطوير منصة “أجيال” كامتداد طبيعي لمنظومة قائمة، بدل التعامل معها كمشروع منفصل أو مؤقت.

تحول تدريجي ضمن مسار حكومي أشمل

ويرى مختصون أن ما يميز مشروع “أجيال” هو كونه جزءًا من مسار تدريجي للتحول الرقمي في التعليم، قائم على تطوير أنظمة معتمدة وتوسيع قدراتها التشغيلية، وليس قفزة تقنية معزولة، وهو ما ساهم في تسريع التبني وتقليل التحديات التشغيلية.

ومع استمرار الحكومة في تنفيذ سياساتها الرقمية خلال المرحلة المقبلة، يُتوقع أن تشكّل منصة “أجيال” قاعدة مركزية لمراحل لاحقة من تحديث التعليم، خاصة في مجالات التحليل التربوي، وربط البيانات التعليمية بصناعة القرار.