مقال بقلم المهندس نضال البيطار حول تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل في العالم العربي

في السنوات الأخيرة، ظهر الذكاء الاصطناعي كقوة محورية تُحدث تغييرات جذرية في الصناعات على مستوى العالم، ولم يكن العالم العربي استثناءً، إذ إن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل قطاعات مثل الرعاية الصحية والمالية وخدمة العملاء، مما يُنذر بتغييرات كبيرة في اتجاهات التوظيف ومتطلبات العمل في المنطقة.

ففي قطاع الرعاية الصحية، يُعتبر تأثير الذكاء الاصطناعي عميقًا، خاصة في التشخيص، والعناية بالمرضى، وأنظمة الإدارة، لاسيما أن أدوات الذكاء الاصطناعي تساعد على تحليل البيانات الطبية المعقدة، مما يؤدي إلى تشخيصات أسرع وأدق، فعلى سبيل المثال، تُسْتَخْدَم خوارزميات الذكاء الاصطناعي للكشف عن الأورام في صور الأشعة السينية والرنين المغناطيسي بدقة تضاهي، أو تفوق دقة الأطباء البشريين.
ولذلك فإن هناك حاجة ماسة إلى حلول رعاية صحية متقدمة، فالذكاء الاصطناعي يعزز كفاءة ووصول الخدمات الطبية، ولكن هذا يعني أيضًا أن الطلب على الأدوار التقليدية قد ينخفض، بينما سيزيد الطلب على المحترفين الملمين بالتكنولوجيا، مما يستلزم تغييرًا في التعليم والتدريب الطبي.

وفي القطاع المالي، يحدث الذكاء الاصطناعي تحولا مماثلًا، حيث يتم أتمتة المهام الروتينية مثل إدخال البيانات وتحليلها، واستفسارات العملاء، ومعالجة المعاملات، ففي البنوك على سبيل المثال، تتولى الدردشة الآلية والمساعدون الافتراضيون مهام خدمة العملاء، مما يوفر خدمة على مدار الساعة تعزز رضا العملاء وكفاءة العمليات.
وعلاوة على ذلك، يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا حيويًا في الكشف عن الاحتيال، من خلال استخدام تقنيات الكشف عن المعاملات الاحتيالية فورا، خاصة ان هذا التحول التكنولوجي يخلق طلبًا على المهنيين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بينما يقلل الحاجة إلى الموظفين في الأدوار المصرفية التقليدية.

أما في مجال خدمة العملاء يؤثر الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، فالمساعدون الافتراضيون والدردشة الآلية أصبحت شائعة، حيث تتمكن من التعامل مع مجموعة واسعة من استفسارات العملاء دون تدخل بشري. هذا لا يسرع فقط من أوقات الاستجابة، ولكنه أيضًا يتيح لممثلي خدمة العملاء التركيز على احتياجات العملاء الأكثر تعقيدًا ودقة. وفي العالم العربي، حيث تعتبر قطاع خدمة العملاء من القطاعات الكبرى للتوظيف، فإن تبني الذكاء الاصطناعي يدفع الشركات إلى إعادة تدريب قوتها العاملة لإدارة الأنظمة الآلية أو تنفيذ مهام أكثر تخصصًا لا يمكن للذكاء الاصطناعي التعامل معها.

إن التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي في العالم العربي يمثل سيفًا ذو حدين، بينما يعد بزيادة الكفاءة وإمكانية وجود وظائف ذات قيمة أعلى، فإنه يطرح أيضًا تحديات تتعلق بتهديد الوظائف وعدم ملاءمة المهارات، حيث يتم أتمتة المهام الروتينية، يزداد الطلب على مهارات التقنية المتقدمة، والقدرة على حل المشكلات والتكيف في سوق العمل، لذلك، يجب على الحكومات والمؤسسات التعليمية في العالم العربي أن تعمل على تعديل المناهج وبرامج التدريب لإعداد الجيل القادم للاقتصاد المدفوع بالذكاء الاصطناعي. والمهارات الرقمية.

وأخيرا وليس آخرا، إن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل عميق ومتعدد الجوانب، بينما يوفر فرصًا للابتكار والنمو، فإنه يتطلب أيضًا التخطيط الاستراتيجي وصياغة سياسات استباقية لضمان انتقال القوى العاملة بسلاسة إلى الأدوار الجديدة التي يخلقها الذكاء الاصطناعي، واستقبال هذا التغيير عوضا عن مقاومته سيكون المفتاح للنجاح في المشهد الرقمي المتطور بسرعة.

*الرئيس التنفيذي
جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات – إنتاج

إنتاج تستعد لإقامة الجناح الأردني في معرض كومكس في مسقط

 أعلنت جمعية شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأردنية “إنتاج”، الاستعداد لإقامة الجناح الأردني في معرض كومكس بمسقط، للعام الثاني على التوالي، والذي يُعقد من 27 إلى 30 من الشهر الحالي.
وبحسب بيان للجمعية، اليوم السبت، يمثل المعرض فرصة للشركات العمانية أيضًا لاستكشاف السوق الأردني وتعزير التعاون المتبادل، معززين بذلك إمكانية الوصول إلى أسواق إقليمية أخرى.
وأشارت الى ان هذه الخطوة تعكس التزام الأردن كمركز إقليمي رائد في مجال التقنية والابتكار، مؤكدة الفوائد المتبادلة والتعاون المرتقب بين البلدين في هذا القطاع الحيوي.
وبحسب الجمعية، فإن الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عُمان تشهد زيادة ملحوظة، حيث تم تخصيص نحو 6 مليارات دولار للقطاع في عام 2024، مقارنة بـ 3 مليارات دولار في عام 2019، حيث ان هذا التوجه نحو زيادة الاستثمارات يبرز الفرص الكبيرة للشركات الأردنية للدخول في هذا السوق الناشئ والمتنامي.
وقال الرئيس التنفيذي لجمعية “إنتاج”، المهندس نضال البيطار، ان معرض كومكس يوفر للشركات الأردنية منصة مثالية لعرض إمكانياتها في مجالات متقدمة مثل الذكاء الصناعي والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء، التي تشهد طلبًا متزايدًا في عُمان، في حين ان الجناح الأردني سيكون فرصة موازية للشركات العُمانية لاستكشاف فرص استثمارية في الأردن، موضحا ان المشاركة في هذا المعرض تعد خطوة استراتيجية للشركات الأردنية لاستكشاف الفرص وتعزيز الصادرات التكنولوجية إلى السوق العُمانية.
وتوقع المهندس البيطار أن يحظى الجناح الأردني بتفاعل كبير من قبل الزوار والمشاركين، ما يعزز مكانة الأردن كرائد في مجال التكنولوجيا في المنطقة، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والتقني بين الأردن وعُمان.
وعلى صعيد الشركات الناشئة، أكد ان الفرصة متاحة للشركات الأردنية لاستكشاف فرص الاستثمار، لاسيما وان عددا من الشركات الناشئة الأردنية استطاعت الحصول على استثمارات من صناديق استثمارية عُمانية.

يوم عرض المشاريع ضمن مسابقة جائزة “ملهمة التغيير” باستخدام العالم الرقمي – الموسم الثالث

يوم عرض المشاريع ضمن مسابقة جائزة “ملهمة التغيير” باستخدام العالم الرقمي – الموسم الثالث ل 9 مشاريع ناشئة بعد اجراء التقييم لأكثر من 93 مشروع ناشئ مشارك في المسابقة.

الجدير بالذكر بأن الجائزة تقام للعام الثالث على التوالي، واطلقتها أورنج الأردن وجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”، على هامش منتدى تمكين المرأة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلوماتSHETECHS ، الاحتفاء بالرياديات المتميزات في القطاع وذلك بالتزامن مع يوم المرأة العالمي الموافق 8 آذار.

لمتابعة الفيديو

int@j CEO participates in IOT Day in PSUT

last week, int@j CEO Engineer Nidal Bitar participated in the Princess Sumaya University for Technology event: IOT day, during the event, an engaging panel discussion took place under the title of ‘Empowering Connectivity: Unleashing the Potential of IoT, with the participation of Mr. Omar Kayali, Mr. Feras Diab and Engineer Nidal Bitar

لقاء تلفزيون المملكة مع المهندس نضال البيطار حول تأثير السيادة السيبرانية وأمن المعلومات على الشركات

لقاء تلفزيون المملكة مع المهندس نضال البيطار حول تأثير السيادة السيبرانية وأمن المعلومات على الشركات

لمتابعة اللقاء 

إنتاج: منتدى ‘الاتصالات’ (MENA ICT Forum 2024) يتوقع ان يستقطب أكثر من 3000 مشارك من الأردن والعالم في تشرين الثاني بالبحر الميت

صويص: المنتدى فرصة لمناقشة تشكيل مستقبل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة
صويص: المنتدى يشتمل على ثلاث ركائز أساسية: الاتصال، والابتكار، والتحول

بدأت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات ‘إنتاج’ التحضير لعقد فعاليات منتدى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ( MENA ICT Forum) لعام 2024، وذلك خلال الفترة من 20 إلى 21 تشرين الثاني/ نوفمبر.
وأكدت جمعية ‘إنتاج’، في بيان صحفي، ان المنتدى، الذي بدأت أولى دوراته في عام 2002، يُعد الحدث الأبرز للمهتمين وصناع القرار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمنطقة.
المنتدى الذي ينطلق تحت شعار “التكامل في الابتكار: استكشاف مستقبل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، يشتمل على ثلاث ركائز أساسية: الاتصال، والابتكار، والتحول، حيث يهدف إلى تشكيل رؤية مستقبلية تجعل التكنولوجيا ليست فقط ممكنة، بل دافعًا للنمو الشامل والتقدم.
وأعلنت جمعية “إنتاج” أن الدورة القادمة للمنتدى السنوي لعام 2024، ستشهد للمرة الأولى إطلاق جوائز، للاحتفاء بالإنجازات البارزة والابتكارات المتميزة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من خلال مجموعة متنوعة من الفئات، وتُعتبر هذه الجوائز معيارًا للتميز، حيث تسعى “إنتاج” من خلال هذه الجوائز لتحفيز الشركات والأفراد على الابتكار والتأثير والتميز في جهودهم بتطوير بيئة الأعمال.

وتوقع رئيس هيئة المديرين في جمعية إنتاج، عيد أمجد الصويص، أن يشارك في هذا الحدث الضخم أكثر من 3000 مشارك، من الأردن والعالم، بما في ذلك 100 شركة ناشئة وأكثر من 50 مستثمراً دولياً وإقليمياً، بالإضافة ل 150 شركة عارضة، مما يعكس الأهمية المتزايدة للمنتدى كمنصة رئيسية للتواصل وتبادل الخبرات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة.

وقال ان المشاركين سيمثلون صنّاع القرار، وخبراء التكنولوجيا والاتصالات بالعالم، وممثلو الحكومات، والأكاديميون، والمهتمون في التكنولوجيا، ورواد الأعمال، والمستثمرون.

وتوقع صويص أن يسهم المنتدى في بناء وتعزيز الشراكات الإقليمية والعالمية وزيادة الوعي بأحدث التوجهات التكنولوجية، ويُعزز من حوارات وشراكات بناءة بين القطاعين العام والخاص في دول المنطقة والعالم.

ولفت إلى أن فعاليات المنتدى تتضمن إقامة “قرية الشركات الناشئة” وتوفير مساحة للشركات الناشئة لعرض منتجاتها والتفاعل مع المستثمرين وأصحاب المصلحة، بالإضافة إلى جلسات نقاشية وعقد اجتماعات ثنائية B2B بين الشركات الناشئة والمستثمرين.

واستطاع المنتدى في دورته لعام 2022 جذب أكثر من 2,637 مشاركاً من 40 دولة مختلفة، بما في ذلك الأردن، وفلسطين، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، والعراق، والامارات العريية المتحدة، والبحرين، ولبنان، وتونس، والجزائر، والكويت، وقطر، وروسيا، والبرازيل، وكندا، ومصر، وتركيا وسنغافورة، وايرلندا، وغبرها، حيث استضاف المنتدى 146 متحدثا، و 96 جلسة وعرضاً تقديميا، وتم تنظيم أكثر من 1,400 اجتماع B2B، وشارك فيه 154 عارضاً و77 ممثلاً من 53 صندوق استثمار إقليمي ودولي، مما يؤكد على النطاق الواسع والتأثير المهم لهذا الحدث في تعزيز شبكات الاتصالات والمعلوماتية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وفي ضوء النجاحات السابقة والتوقعات المستقبلية، يُعد منتدى MENA ICT 2024 فرصة فريدة للمشاركين للتواصل، والتعلم، والنمو معًا، مؤكدين على أهمية التكنولوجيا كقوة دافعة للتقدم في المنطقة.
ودعت “إنتاج” لزيارة الموقع الرسمي للمنتدى: www.menaictforum.com، للحصول على كافة التفاصيل والاطلاع على كافة المعلومات وجدول أعمال وفعاليات المنتدى.

انتاج: نحو 82.5 مليون دولار حجم الإنفاق الإجمالي على الألعاب الرقمية في الأردن خلال العام 2023

في تقرير حديث صادر عن وحدة دراسة الأسواق في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”، بلغ الإنفاق الإجمالي على الألعاب الرقمية في الأردن خلال العام 2023 نحو 82.5 مليون دولار.

ووفقاً للتقرير، فقد توزعت أنماط الإنفاق بين عدة فئات، حيث انفق نحو 17 مليون دولار على تحميل الألعاب المدفوعة، و7.3 مليون دولار للإنفاق على البث المباشر للألعاب.

وبالإضافة إلى ذلك، بلغ الإنفاق على الإعلانات داخل الألعاب 6.6 مليون دولار، وسيطرت ألعاب الهاتف المتنقل على الحصة الأكبر بإنفاق 45 مليون دولار، فيما بلغ الإنفاق على الألعاب الأونلاين 6.5 مليون دولار.

وفيما يخص المستخدمين، فقد أشار التقرير إلى أن العدد الإجمالي للمستخدمين الذين قاموا بتحميل الألعاب، واستخدام البث المباشر للألعاب، وألعاب الهاتف المتنقل، والألعاب الأونلاين بلغ 5.9 مليون مستخدم في العام 2023.

وتوقعت الوحدة ان يرتفع الإنفاق إلى نحو 103 ملايين دولار في العام 2027، معتمدة في توقعاتها على أساس سنوي للنمو وحجم السوق والمنافسة بين المطورين للألعاب الرقمية.

وفي هذا السياق، اكد المدير التنفيذي للبرامج والمشاريع في جمعية ‘انتاج’، زياد المصري: إن البيانات التي تصدرها وحدة دراسة الأسواق في ‘انتاج’ تُعد حجر الأساس لفهم وتحليل اتجاهات ومتطلبات السوق، وهي توفر رؤية شاملة تساعد الشركات على تصميم استراتيجياتها بما يتوافق مع ديناميكيات السوق الإقليمي وخصوصاً في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأضاف المصري: ان البيانات التي تصدرها الوحدة -في كافة المجالات- تساهم في تعزيز النمو والابتكار ضمن هذه الصناعة الحيوية، وتُمكن الشركات من تحقيق التوسع المطلوب والتنافسية العالية في الأسواق سريعة التغيير.

وشدد على ان بيانات الوحدة تعتبر دليلاً إرشاديًا للشركات الناشئة والمستثمرين على حد سواء لاستكشاف فرص جديدة واستثمارها، ويأتي هذا في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحولات رقمية متسارعة.

Maximising ROI: Excellence in exhibiting at trade fairs

Local, regional and international trade fairs and exhibitions offer a unique platform for tech companies to showcase their innovations, forge new connections and accelerate growth. The difference between merely participating and significantly standing out hinges on strategic preparation, active engagement, and dedicated follow-up. This article delves into the transformative strategies companies can employ to elevate their trade fair participation, ensuring a substantial return on investment.

In my opinion, preparation is critical in the months leading up to the fair. Companies must set measurableobjectives, whether for lead generation, finalising partnerships and brand exposure. Understanding the event’s demographic and market fit of the products and services of the exhibitor, enables companies to tailor their messaging, ensuring it resonates with the audience’s needs and interests. Early engagement through social media, email marketing, and website announcements about participation can spark interest and discussions before the event even begins.

The design and staffing of the booth play a crucial role in attracting visitors. Companies should ensure their representatives are not only knowledgeable about the products and services but also skilled in initiating meaningful conversations. This preparation transforms casual inquiries into solid leads.

During the fair, companies should adopt a proactive approach if booth traffic is lighter than anticipated. Engaging with attendees outside the booth, offering live demos and sharing compelling facts about their offerings can attract more visitors. Moreover, exploring the fair to visit potential customers and partners after doing proper investigation about them showcases initiative and expands the company’s network.

استراتيجيات شركات التكنولوجيا للاستفادة من المعارض مقال بقلم المهندس نضال البيطار

توفر المعارض والفعاليات المحلية والإقليمية والدولية منصة فريدة لشركات تكنولوجيا المعلومات لعرض ابتكاراتها وتكوين علاقات جديدة نحو تسريع نموها وزيادة مبيعاتها بغض النظر عن منتجاتها وخدماتها وحلولها وأحجامها من حيث إجمالي دخلها أو عدد موظفيها.

كما يعتبر ما ترصده تلك الشركات للمشاركة في المعارض استثمارا ذات عائد مجدي، لكن العائد المرجو من هذا الاستثمار يعتمد على عدة عوامل، أهمها: الإعداد الاستراتيجي، التفاعل النشط، والمتابعة الحثيثة.

ونستعرض هنا هذه الاستراتيجيات التي يمكن للشركات تطبيقها لتعظيم الفائدة من مشاركتها في المعارض التجارية، بما يضمن عائدا استثماريا كبيرا.

فالأعداد الاستراتيجي الممنهج يعتبر في غاية الأهمية في الأشهر التي تسبق المعرض، إذ لا بد أن تضع الشركات العارضة أهدافاً قابلة للقياس، سواء كانت لجلب زبائن محتملين، أو عقد شراكات، أو لزيادة الوعي بعلاماتها التجارية.

لذلك، فإن فهم خلفيات زوار المعارض واهتماماتهم ومدى ملاءمة المنتجات والخدمات للسوق، يمكّن الشركات من تخصيص رسائلها بما يتوافق مع احتياجات واهتمامات الجمهور.

كما يمكن أن يثير التفاعل المبكر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والتسويق عبر البريد الإلكتروني وغيره، وإعلانات الموقع الإلكتروني حول المشاركة، الاهتمام والنقاشات قبل بدء الحدث نفسه.

بالإضافة إلى ذلك يلعب تصميم وطاقم الشركة الذي يتواجد خلال المعرض دورًا حاسمًا في جذب الزوار، إذ يتوجب على الشركات التأكد من إمكانيات وقدرات ممثليها ومدى معرفتهم بالمنتجات والخدمات بالإضافة إلى توفر مهارات التواصل والتسويق لديهم.

وفي حال كان عدد الزوار لموقع الشركات العارضة خلال الفعالية قليلا، يجب عليها اتخاذ نهج استباقي للعمل على جذب الزوار المتواجدين في الفعالية إلى موقعهم من خلال التواصل معهم وتقديم عروض توضيحية مباشرة، والتنقل في المعرض لزيارة الزبائن والشركاء المحتملين العارضين وغيرهم بعد عمل بحث مستفيض حول اهتماماتهم وطبيعة خدماتهم ومنتجاتهم واحتياجاتهم.

كما أن التعاون مع العارضين المجاورين للترويج المتبادل يساهم في تحقيق نتائج إيجابية، خاصةً إذا كانت المنتجات والخدمات تكمل بعضها البعض. هذه الاستراتيجية لا تزيد فقط من حركة المرور، ولكنها تبرز أيضًا التآزر المحتمل بين حلول التكنولوجيا المختلفة.

بالإضافة إلى ما تقدم، فإن تعزيز استخدام تطبيقات الفعاليات يعظم الاستفادة من مشاركة الشركات العارضة، مما يسمح لها ببث التحديثات والدعوات إلى مواقعهم، مستفيدة من الجمهور الذي يتابع هذه التطبيقات الرقمية.

كما تشكل المتابعة والتواصل الفعال مع زبائن محتملين بعد انتهاء المعرض ضرورة كبيرة، وفي كثير من الأحيان تعتبر مصيرية تساهم في تحويل زبائن وشركاء محتملين إلى فرص تجارية حقيقية. إذ يتوجب على الشركات بدء التواصل معهم فور الانتهاء من الفعالية، مخصصة رسائلها وجها لوجه بناءً على الاهتمامات التي تم تحديدها مسبقا لكل منهم.

إن تقييم الأداء مقابل الأهداف المحددة مسبقا، وجمع التغذية الراجعة من ممثلي الشركة العارضة والزائرين يعتبر أمرا في غاية الأهمية لقياس النجاح وتحديد مجالات التحسين.

أخيرا، يتطلب النجاح في المعارض التجارية لشركات تكنولوجيا المعلومات استراتيجية شاملة تمتد إلى ما بعد الفعالية، فمن خلال الإعداد الممنهج، والتفاعل النشط في أثناء المعرض، والمتابعة الدقيقة والمستمرة، يمكن للشركات تعزيز حضورها التجاري بشكل كبير، وخلق علاقات مجدية، ودفع عملها إلى الأمام؛ فالمعارض التجارية ليست مجرد فعاليات عادية؛ إنها فرص كبيرة للابتكار، والتواصل، والنمو.

المهندس نضال البيطار*

*الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات – انتاج

بدء استقبال طلبات الانضمام للموسم الثالث من حاضنة “حماية تيك”

أعلنت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج” عن فتح باب التقديم للموسم الثالث من حاضنة “حماية تيك” بدعم من صندوق الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة المبتكرة.

وبينت الجمعية في بيان، اليوم الثلاثاء، أن حاضنة “حماية تيك” هي أول حاضنة أعمال في المنطقة متخصصة في الأمن السيبراني، حيث يأتي هذا الإعلان بعد النجاح الكبير الذي حققته في موسميها الأول والثاني، بهدف تدريب وتأهيل 15 شركة ناشئة في مجال الأمن السيبراني على مدى عامين.

وقال المدير التنفيذي للبرامج والمشروعات زياد المصري، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن هذه المبادرة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة زيادة متسارعة في الاستثمارات في قطاع الأمن السيبراني، مشيرا إلى أن باب التقديم سيغلق نهاية آذار الحالي، ومن المقرر أن تختار الجمعية ما لا يقل عن عشر شركات للانضمام إلى الحاضنة لمدة ستة أشهر.

وأوضح انه خلال هذه الفترة، ستتاح للمشاركين فرصة الحصول على تدريبات متخصصة والتشبيك مع خبراء في القطاع، إضافة إلى فرصة تقديم مشاريعهم أمام المستثمرين في فعاليات قرية الشركات الناشئة، والتي ستقام ضمن منتدى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المقرر عقده في تشرين الثاني من العام الحالي.

وتوقع المصري أن يفوق الإنفاق في هذا المجال 17 مليار دولار في الشرق الأوسط، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم إلى 30 مليار دولار في أقل من خمس سنوات.
ولفت إلى أن الطلب المتزايد على الخدمات والمنتجات المتعلقة بالأمن السيبراني في المنطقة، يجعل المبادرات مثل “حماية تيك” ضرورية لتلبية هذا الطلب ودعم النمو في القطاع.