البنك المركزي يطلق المعسكر التدريبي للأمن السيبراني 2025

مندوبًا عن محافظ البنك المركزي الأردني الدكتورعادل الشركس، افتتح نائب المحافظ الدكتور خلدون الوشاح، أمس الأحد، فعاليات المعسكر التدريبي للأمن السيبراني للقطاع المالي والمصرفي في نسخته الثانية لعام 2025.

ويهدف المعسكر الى رفع كفاءة وقدرات العاملين في القطاع، وتمكينهم من مواكبة المستجدات العالمية في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات الناشئة، وتعزيز قدرتهم على مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة، بما يسهم في ترسيخ بيئة استثمارية مستدامة وفضاء رقمي آمن في المملكة.

ويأتي هذا المعسكر امتدادًا للنجاح المتميز الذي حققته نسخته الأولى في عام 2024.

ويمتد المعسكر بنسخته الثانية على مدار ثلاثة أشهر، بإشراف نخبة من المدربين والخبراء الدوليين المختصين، ويتضمن عدة مسارات تدريبية.

ويتيح المعسكر للمشاركين فرصة الحصول على شهادات دولية معتمدة من أبرز الجهات العالمية الرائدة في التدريب على الأمن السيبراني، بما يضمن مواكبة أحدث الممارسات والتقنيات في هذا المجال الحيوي، وسيتم تدريب311 موظفاً من القطاع للحصول على ما مجموعه 1040 شهادة فنية ومهنية متخصصة في مختلف المجالات سابقة الذكر.

وأكد الوشاح أن الأمن السيبراني بات اليوم عنصرًا محوريًا في حماية استقرار ومتانة القطاع المالي والمصرفي، وأن الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتأهيلها وفق أرقى المعايير العالمية يمثل الضمانة الحقيقية لمواجهة التحديات الرقمية المتسارعة ورفع الثقة في النظام المالي الأردني، وضمان حماية مصالح المتعاملين وتعزيز منعة الاقتصاد الوطني.

ومن جانبه أوضح المدير التنفيذي لوحدة الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي المهندس إبراهيم الشافعي أن المعسكر يجسد التزام البنك المركزي الأردني بوضع العنصر البشري في صدارة أولوياته، من خلال تدريب متخصص ومكثف يواكب التطورات العالمية في الأمن السيبراني، ويسهم في بناء منظومة حماية متكاملة للقطاع المالي وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر السيبرانية المتنامية.

المصدر

المهارات الرقمية.. طريق الشباب لأعمال أكثر دخلا

فيما بدأ الطلاب الذين حالفهم النجاح في مرحلة التوجيهي باختيار تخصصاتهم الجامعية، أكد خبراء ومختصون أن الشهادة الجامعية التي تعتبر بوابة لـ”المستقبل” لا بد أن يرافقها اكتساب المهارات الرقمية للدخول إلى سوق العمل وريادة الأعمال.

ودعا الخبراء الشباب الجامعي إلى تعلم المهارات الرقمية بأنواعها المختلفة ومهارات التواصل التي قالوا إنها “ترفع من احتمالات ترشيحهم لأعمال ووظائف بدخل أعلى”.

ويتوقع المنتدى الاقتصادي العالمي بحسب دراساته أن 39 % من العاملين يحتاجون إلى تطوير مهاراتهم بحلول 2030 وأن 59 % سيخضعون لبرامج التأهيل أو التحديث المهني.

وبلغت النسبة العامة للنجاح في امتحان شهادة دراسة الثانوية العامة “التوجيهي” 62.5 % بحسب وزارة التربية والتعليم، وبلغ عدد الناجحين 118635 طالبا.

وأشار الخبراء إلى أن المستقبل العملي “يبتسم” أكثر لمن يجمع مهارة رقمية قابلة للقياس مع سلوك مهني قابل للثقة، فالشهادة تظل بوابة مهمة، لكن الذي يفتح الأبواب فعلًا هو إثبات القدرة وتطويع المهارة التقنية في عالم وقطاعات تتحول إلى الرقمنة وتعلم مهارات التواصل الإنساني المحترف.

في الأردن، بدأت الحكومة منذ سنوات بطرح برامج متعددة لتعليم وتدريب المهارات الرقمية المختلفة وخرجت مئات الشباب من خلال جمعية المهارات الرقمية التي أسستها سابقا ضمن مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف الممول من البنك الدولي، كما أن الجامعات بدأت بتقديم دورات متخصصة في المهارات الرقمية لخريجيها فضلا عن قيام العديد من شركات القطاع الخاص بطرح العديد من البرامج والمشاريع أفادت مئات الشباب في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي وغيرها من المهارات الرقمية ضمن مسؤوليتها الاجتماعية تجاه الشاب.

تعريف المهارات الرقمية
لا يوجد تعريف موحد لمفهوم “المهارات الرقمية” ولكن يمكن وصفها على أنها مجموعة من القدرات والمعرفة اللازمة لاستخدام التقنيات الرقمية بشكل فعال وهذا يشمل مجموعة واسعة من الكفاءات، من المعرفة الأساسية لاستخدام الحاسوب إلى البرمجة المتقدمة وتحليل البيانات وغيرها من علوم الحاسوب.

اختيار تخصصات بعيدا  عن ضغط الأهل

قال ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن م.هيثم الرواجبة إن “على طلاب التوجيهي الناجحين اليوم البدء بالتفكير الجدي في المرحلة القادمة وأن لا يختاروا تخصصهم بناءً على ضغط الأهل أو المجتمع فقط بل على ما يحبونه ويبرعون فيه”.

ودعا الرواجبة الشباب إلى استثمار وقتهم في تعلم مهارات إضافية بجانب الدراسة، مثل اللغة الإنجليزية أو برامج الكمبيوتر.

اختيار التخصص
ونصح الرواجبة الشباب قائلا “ابدأ بتحديد اهتماماتك وقدراتك.. هل تميل أكثر إلى العلوم، الهندسة، التكنولوجيا، الفنون، الإدارة؟ وأدرس احتياجات سوق العمل في بلدك وخارجها، واسأل أشخاصاً يدرسون أو يعملون في التخصص الذي تفكر به، لتعرف مميزاته وتحدياته، وفكر في التخصصات المستقبلية التي ستبقى مطلوبة مع التغيرات التكنولوجية.

تنمية المهارات مهما كان التخصص
وإلى جانب عملية التركيز في اختيار التخصص، دعا الرواجبة الشباب إلى التركيز على تنمية مهاراتهم الرقمية مهما كان تخصصهم الذي يريدون الالتحاق فيه أو التحقوا فيه فعليا بعد ذلك، وان يتعلموا مهارات حياتية مثل: إدارة الوقت، العمل الجماعي، والتواصل الفعال.

ونصح أيضا “احرصوا على التطبيق العملي لما تتعلمونه في الجامعة، عبر التدريب أو المشاريع التطوعية، واهتموا ببناء شبكة علاقات مهنية منذ الآن”.

ما أهمية المهارات الرقمية
والحياتية لدعم التخصص؟
وأوضح الرواجبة أن المهارات الرقمية مثل التعامل مع برامج الحاسوب، تحليل البيانات، البرمجة، وأساسيات الأمن السيبراني تساعد الشباب على التفوق في الدراسة وإنجاز الأبحاث والمشاريع بكفاءة أكبر، كما أن المهارات الحياتية مثل التفكير النقدي، إدارة الوقت، والتواصل، تساعد الشباب على التكيف مع متطلبات الجامعة والحياة العملية، وتجعلهم أكثر تميزاً عند التقديم لأي وظيفة.

مستقبل وظيفي افضل
وأكد الرواجبة أن تعلم المهارات الرقمية والحياتية يعزز المستقبل الوظيفي للشباب ، لافتا إلى أن صاحب الشهادة الجامعية فقط قد يجد منافسة كبيرة في سوق العمل، بينما صاحب الشهادة والمهارة الرقمية والمهارة الحياتية يكون مرشح  بشكل أقوى للوظائف أقوى، ويحصل على فرص أفضل برواتب أعلى ولخص قائلا “هذه المهارات تفتح أمامكم مجالات عمل جديدة، حتى تلك التي لم تكن موجودة وقت تخرجكم من المدرسة”.

أسباب أهمية المهارات الرقمية
من جانبه، استعرض الخبير في مجال التقنية والاتصالات وصفي الصفدي أهم الأسباب التي تفسر الاهتمام الكبير اليوم بالمهارات الرقمية والحياتية وضرورة أن يركز الشباب على تعلمها.

وقال الصفدي “في عصرنا الرقمي سريع التطور اليوم، أصبحت المهارات الرقمية حاسمة بشكل متزايد لتأمين الوظائف وإنشاء أعمال ناجحة، لأسباب رئيسة أهمها ( زيادة فرص العمل ) إذ تخضع العديد من الصناعات للتحول الرقمي، مما سيؤدي إلى أدوار عمل جديدة تتطلب مهارات رقمية خاصة للقيام بها، و( زيادة الإنتاجية)،

حيث يمكن للأدوات الرقمية أن تعزز الإنتاجية والكفاءة بشكل كبير، مما يجعل الأفراد أكثر قيمة لأصحاب العمل ويتم توجيه الطاقات البشرية إلى أعمال إستراتيجية ذي قيمة للشركة”.

وبين الصفدي أن هناك أسبابا أخرى منها (تحسين الابتكار)، حيث تمكن المهارات الرقمية الأفراد من الابتكار وتطوير حلول جديدة للتحديات لتحسين جودة الحياة والخدمات المقدمة، و( النمو الاقتصادي) حيث يمكن للقوى العاملة الماهرة رقميًا أن تساهم في النمو الاقتصادي الإجمالي للدولة من خلال الابتكار وريادة الأعمال مدفوعا بالتطور الرقمي في العديد من المجالات مما يوفر فرص عمل واستثمارات للدولة.

أنواع المهارات الرقمية
وعلى صعيد متصل، بين الصفدي أن المهارات الرقمية يمكن أن تقسم إلى المهارات الرقمية الأساسية مثل استخدام الكمبيوتر، وإرسال رسائل البريد الإلكتروني، وتصفح الإنترنت، واستخدام تطبيقات البرامج الأساسية (مثل معالجات الكلمات، وجداول البيانات)، ومحو الأمية الرقمية، حيث يتضمن هذا فهم كيفية العثور على المعلومات من المصادر الرقمية وتقييمها واستخدامها بشكل مسؤول وأخلاقي.  وأكد أهمية مهارات الاتصال الرقمي الضرورية للتواصل الفعال في العصر الرقمي، بما في ذلك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومؤتمرات الفيديو، وأدوات التعاون عبر الإنترنت، ومهارات الإبداع الرقمي التي تمكن هذه المهارات الأفراد من إنشاء محتوى رقمي، مثل تصميم مواقع الويب، أو تطوير التطبيقات، أو إنتاج الفن الرقمي ، فضلا عن أهمية مهارات حل المشكلات الرقمي التي تتضمن استخدام الأدوات الرقمية لتحديد المشكلات وحلها، مثل استخدام تحليل البيانات لاتخاذ قرارات مستنيرة.

هل المهارات الرقمية كافية؟
يرى الصفدي انه في حين أن المهارات الرقمية ضرورية، إلا أنها ليست كافية بمفردها لضمان النجاح في الوظائف المستقبلية أو ريادة الأعمال كما أن العوامل الأخرى، مثل المهارات الناعمة (على سبيل المثال، التواصل، والعمل الجماعي، وحل المشكلات)، والمعرفة الخاصة بالمجال، والعقلية الريادية، من الأمور الحاسمة أيضًا.
وأضاف “مع ذلك، يمكن أن تكون المهارات الرقمية بمثابة أساس قوي يمكن للأفراد من خلاله بناء حياتهم المهنية وأعمالهم التجارية من خلال الجمع بين المهارات الرقمية والكفاءات الأخرى ذات الصلة، يمكن للشباب أن يضعوا أنفسهم في وضع يسمح لهم بالنجاح في اقتصاد القرن الحادي والعشرين”.

خبير الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال هاني البطش يرى أنه في ظل التحولات الرقمية المتسارعة والانتشار المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، يقف سوق العمل الأردني اليوم عند مفترق طرق حاسم، إذ لم تعد الإشكاليات محصورة في التخصصات المشبعة، بل أصبحت مرتبطة بقدرة منظومات التعليم والتدريب المهني على مواكبة التحوّل التكنولوجي العميق واستيعاب متطلباته المتجددة.

التدريب المهني.. ركيزة
إستراتيجية  للمستقبل
وقال البطش “لا يمكن الاعتماد على الشهادات وحدها، فالمستقبل يتطلب المستقبل تأهيل الشباب بمهارات مطلوبة مثل تحليل البيانات، البرمجة، التصميم ثلاثي الأبعاد، والأمن السيبراني، وشراكات مع الشركات لتوفير تدريب تطبيقي يُعدّ الخريجين فورًا لسوق العمل ، فضلا عن أهمية توفير مسارات تدريب مهني مرنة ومتطورة باستمرار”.

كيف يعزز الأردن مكانته  في اقتصاد الغد؟
ولكي يعزز الأردن مكانته في اقتصاد الغد، على الحكومة والجهات المعنية وحتى أفراد المجتمع العمل على عدة محاور كل بحسب طبيعته ودوره المناط به، فعلى الحكومات العمل والتركيز على إعادة هيكلة التعليم الجامعي والتقني ليتماشى مع مهارات 2030، والاستثمار في المهارات الإنسانية: الابتكار، التفكير التحليلي.

واكد أهمية إطلاق مبادرات وطنية للتدريب المهني بالتعاون مع القطاع الخاص، وغرس ثقافة التعلم المستمر؛ لأن وظائف المستقبل تتطلب استعدادًا دائمًا.  وقال البطش  “ المستقبل يُصنع اليوم والأردن يمتلك الطاقة الشبابية والعقول المتطلعة ليكون رائدًا في التحول الذكي، عبر رؤية جريئة وإرادة فاعلة”.

مهارات مطلوبة للسنوات الخمس المقبلة
وبحسب تقرير عالمي قال البطش إن “سوق العمل العالمي يتطلب السنوات المقبلة مزيجًا من المهارات التقنية والإنسانية منها المهارات التقنية سريعة النمو مثل الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، شبكات الحاسوب والأمن السيبراني، الكفاءة التكنولوجية العامة، كما تتطلب تركيزا على المهارات البشرية المحورية مثل التفكير التحليلي والإبداعي، والقدرة على التكيف والمرونة، الفضول والتعلم المستمر”.

وقال “يجب أيضا تعلم مهارات مثل  القيادة والتأثير الاجتماعي، إدارة المواهب والتحفيز الذاتي، والتفكير المنظم والنظامي، والمسؤولية البيئية، والتعاطف والمهارات التواصلية، ومهارات تجربة المستخدم والخدمة الموجهة للعميل.

المصدر

وزارة الاقتصاد الرقمي تطلق دورة لغة إشارة لموظفي مراكز الخدمات الحكومية

تحقيقا لرؤية مراكز الخدمات الحكومية وحرصًا على تقديم أفضل الخدمات لكافة المواطنين ومن جميع الفئات، بدأت مديرية مراكز الخدمات الحكومية في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة دورة تدريبية متخصصة بعنوان أساسيات لغة الإشارة استهدفت موظفي قسم الاستقبال في مراكز الخدمات الحكومية، بهدف تعزيز قدراتهم في التواصل الفعّال مع المراجعين من فئة الصم والبكم.

وتهدف هذه المبادرة إلى تقديم خدمات شاملة ومتساوية لجميع فئات المجتمع، والتأكيد على أن الخدمة المتميزة حق لكل مواطن.

كما تناولت الدورة التدريبية عدة محاور منها:

· طرق الترحيب بالمواطنين

· أبجدية الإشارة والأرقام

· والمفردات الأساسية وجمل شائعة

· ومبادئ التواصل الفعال مع الصم وغيرها من المحاور.

وتسعى هذه الدورة إلى رفع مستوى جودة الخدمة المقدّمة في مراكز الخدمات الحكومية، من خلال تمكين الموظفين من مهارات تضمن سهولة التواصل وسلاسة تقديم المعاملات الرسمية.

ونؤمن بأن أداءنا المتميز سيبقى العنوان الأبرز لمراكزنا.

المصدر

الذكاء الاصطناعي يكشف عن دور “صانع المفاتيح” الجينية في جسمك

لطالما حير العلماء لغز تحول خلية واحدة إلى مليارات الخلايا المتخصصة التي تشكل أجسام الكثير من الكائنات الحية، من خلايا دم تحمل الأكسجين إلى خلايا قلبية نابضة من بداية العمر إلى نهايته، وحتى خلايا دماغ عصبية معقدة وشديدة الحساسية. هذا هو جوهر ما يعرف بيولوجيًا باسم “التمايز الخلوي”.ورغم احتواء كل خلية حية على نفس الجينات، فإن كلا منها تتمايز بشكل مختلف أثناء النمو وتكون الجنين عبر نوع مميز من الخلايا يسمى الخلايا الجذعية والذي يمتلك مرونة تمايز مذهلة.وتكمن مشكلة التمايز الخلوي في أن “عوامل النسخ” -وهي البروتينات التي تعمل مفاتيح لتشغيل وتثبيط الجينات- غالبًا ما توجد بمستويات متداخلة في الخلايا الجذعية، مما يصعّب من فهم كيفية اكتساب كل خلية هويتها الدقيقة.

وفي سياق هذا اللغز المُعقد، ركزت دراسة حديثة، منشورة في دورية “ذا سيل” على آليات بيولوجية مثيرة وغير متوقعة تتحكم في هذه العملية.

وتقول مي مبروك، أستاذة المعلوماتية الحيوية الطبية بجامعة النيل الأهلية المصرية، وغير المشاركة في الدراسة، في تصريحات حصرية للجزيرة نت “تُعدّ الدراسة نموذجًا متقدمًا في الربط بين التجريب واسع النطاق والنمذجة التنبؤية، وتفتح المجال لتطبيقات محتملة في العلاج الجيني والهندسة الخلوية.”

وتضيف “هذه الدراسة تُعدّ الأولى من نوعها في تقديم تحليل وظيفي شامل للتفاعلات بين 38 عامل نسخ في خلايا جذعية دموية أولية، وهذا ما يمنحها ثقلًا رياديًا في هذا المجال”.

المصدر

“البنك المركزي ” يصدر الإطار التنظيمي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي للقطاع المصرفي

أعلن البنك المركزي الأردني، الثلاثاء، عن إصدار الإطار التنظيمي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي الأردني، في خطوة استراتيجية تهدف إلى دعم الابتكار وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة، بما يُعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية، ويواكب التوجهات الوطنية في التحول الرقمي والتحديث الاقتصادي.

وقال البنك المركزي في بيان صحفي إن هذا الإطار التنظيمي يأتي ضمن جهود البنك الرامية إلى تمكين التحول الرقمي في القطاع المالي والمصرفي، وتوفير بيئة تنظيمية مرنة وآمنة تُسهّل تبنّي واستخدام التقنيات المالية المبتكرة. كما يُسهم الإطار في وضع أسس تنظيمية واضحة تُساعد المؤسسات المصرفية على تبنّي حلول الذكاء الاصطناعي بفاعلية، مع مراعاة مبادئ الحوكمة الرشيدة، وإدارة المخاطر، وحماية البيانات والخصوصية، وتوظيف التقنيات الحديثة.

وفي هذا السياق، أكّد محافظ البنك المركزي ، عادل الشركس: “انّ إصدار الإطار يعدّ خطوة هامّة في مسيرة تطوير القطاع المصرفي، ويُجسد التزام البنك المركزي بتعزيز البنية التحتية الرقمية للقطاع المالي من خلال تمكين استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن، ومسؤول، ومدروس، كما يعدّ من أهم ممكنات التحول الرقمي، ومحركًا فاعلًا للتنمية الاقتصادية”.

كما ثمّن شركس جهود اللجنة التوجيهية للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والمستقبلية في القطاع المالي والمصرفي التي ساهمت في بلورة رؤية استراتيجية متكاملة ترى في الذكاء الاصطناعي وتعزز التنمية الاقتصادية وتطور الخدمات المالية، والتي شكّلها البنك المركزي كمبادرة مؤسسية لدعم التبنّي الآمن والفعّال للتقنيات الناشئة، وتضم اللجنة نخبة من الخبراء من البنك المركزي الأردني والقطاع، والأكاديميين المختصين في مجالات الذكاء الاصطناعي.

وقال البنك إنه يمكن الوصول للاطار من خلال الرابط الإلكتروني.

المصدر

“الجرائم الالكترونية” تحذر من حسابات تستخدم الذكاء الاصطناعي

حذّرت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام من حسابات وهمية يتم إنشاؤها من خارج المملكة، وتستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال هوية شخصيات عامة ورسمية، بهدف خداع المواطنين واستدراجهم للدخول إلى مواقع إلكترونية مشبوهة بهدف الاحتيال المالي والقرصنة الرقمية.
وأكدت الوحدة أن هذه الحسابات تقوم بتوليد مقاطع صوتية ومرئية مزيفة بتقنيات التزييف العميق (Deepfake) تظهر فيها شخصيات معروفة وتوجّه دعوات للمواطنين للانضمام إلى منصات إلكترونية، أو الاستثمار في خدمات رقمية احتيالية، ما يشكل تهديداً حقيقياً لأمن المعلومات ووسيلة لسرقة بيانات الأفراد واستغلالهم مادياً.
ودعت المواطنين إلى توخّي الحذر وعدم التفاعل مع أي محتوى مشبوه مهما بدا حقيقياً أو منسوباً لأشخاص معروفين، والاعتماد على الحسابات والصفحات الرسمية المعروفة لدى الجميع والموثقة في مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الحسابات والمواقع عبر قنوات الاتصال الرسمية للوحدة.
وأكدت الوحدة أنها مستمرة بمراقبة الفضاء الإلكتروني، واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الجهات الدولية المختصة، للحد من هذه الجرائم العابرة للحدود، داعية الجميع إلى التحلي بالوعي الرقمي وعدم الانسياق وراء المعلومات المضلّلة.

المصدر

تقرير حكومي يدعو لتعزيز بنية الاتصالات والتركيز على التعليم الرقمي

 دعا تقرير حكومي أخيرا إلى تعزيز البنية التحتية للاتصالات وتطوير الخدمات الحكومية الرقمية والتوسع في الرعاية الصحية والتعليم الرقمي بهدف تحسين موقع الأردن ضمن المؤشر العالمي “IDI” الذي يقيس مدى تقدم الدول في تحقيق الاتصال الشامل.

واحتل الأردن المرتبة 68 عالميا من بين 164 دولة والمرتبة التاسعة عربيا من بين 20 دولة مشاركة في المؤشر الذي يهدف إلى تقييم مدى تقدم الدول في تحقيق الاتصال الشامل والمجدي.

ويصدر مؤشر تطور تكنولوجيا لمعلومات والاتصالات 2025  “IDI ” عن الاتحاد الدولي للاتصالات ” اي تي يو” وهو يعتمد منهجية مبنية على تحليل 10 مؤشرات رئيسية منها: البنية التحتية الرقمية واستخدام الإنترنت والأسعار وجودة الاتصال ونطاق التغطية، كما يركز المؤشر على قياس الفجوات الرقمية وتوجيه السياسات الرقمية نحو تحقيق التحول الرقمي الشامل.

ويعد التقرير أداة أساسية لصناع القرار لفهم واقع التنمية الرقمية ووضع سياسات مبنية على البيانات.

وفي تفاصيل توصيات التقرير الحكومي، الذي أصدرته وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة كمتابعة لنتائج المؤشر الدولي، دعت الوزارة إلى تحسين وتطوير البنية التحتية للاتصالات من خلال العديد من الإجراءات منها توسيع النطاق العريض والتغطية الخلوية والعمل على تطوير وتوسيع شبكات الإنترنت ( النطاق العريض والخلوية )، بالتعاون مع مزودي الخدمات مع التركيز على المناطق غير المخدومة والنائية لضمان تحسين الجودة وزيادة نطاق الوصول.

ودعا التقرير إلى تحسين الخدمات الحكومية الرقمية عبر تطوير منصات وتطبيقات الحكومة الإلكترونية لتكون سهلة الاستخدام وتفاعلية ومتاحة عبر الأجهزة المحمولة ما يحسن تجربة المستخدم، ورفع مستوى الثقافة الرقمية عبر إطلاق حملات توعية ودورات تدريبية مكثفة لجميع الفئات لتعزيز المهارات الرقمية وتشجيع الاستخدام الآمن والفعال للإنترنت.

وفي توصية، أخرى دعا التقرير إلى بناء بيئة رقمية ذكية وآمنة من خلال طلاق مبادرة المدن الذكية عبر تنفيذ حلول تقنية قائمة على إنترنت الأشياء وتحليل البيانات لتحسين جودة الحياة الحضرية وتعزيز الاتصال الذكي في البنية التحتية.

وأكد التقرير أهمية تطوير الرعاية الصحية والتعليم الرقمي من خلال توسيع التعلم الإلكتروني والتطبيب عن بعد وتحسين منصات التعليم الإلكتروني وتطوير البنية التحتية للتطبيب عن بعد مع توفير الموارد الرقمية اللازمة ودمج أنظمة البيانات لضمان كفاءة الوصول للخدمات الصحية والتعليمية.

وأشار التقرير إلى أهمية تأسيس بنية تحتية رقمية مستدامة ومبتكرة من خلال إنشاء مركز وطني للابتكار وتأسيس مركز لدعم الابتكار وريادة الأعمال في قطاعات التقنية والاتصالات، مع دعم، البحث والتطوير في التقنيات الحديثة والناشئة.

وأوصى بتبني التقنيات المتقدمة والمستدامة عبر دمج تقنيات إنترنت الأشياء وتحليل البيانات في القطاع الزراعي ( الزراعة الذكية ) لتعزيز الكفاءة إضافة إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة لتشغيل البنية التحتية الرقمية وضمان الاستدامة البيئية.

المصدر

ولي العهد يفتتح مركز الصحة الرقمية الأردني في السلط

افتتح سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، اليوم الثلاثاء، مركز الصحة الرقمية الأردني في لواء قصبة السلط، الذي أنشئ في إطار جهود المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، بهدف رفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة.

وجال سموه بالمركز الممول من صندوق أبو ظبي للتنمية، والذي يضم وحدات رقمية لغسيل الكلى والأشعة والعناية الحثيثة وخدمات الطبابة عن بعد، ويسعى إلى توفير الجهد والوقت على المراجعين، ويسد الفجوة في التخصصات الطبية النادرة.

واستمع سمو ولي العهد إلى شرح من وزير الصحة الدكتور فراس الهواري حول الخدمات الطبية التي يقدمها المركز عن بعد، عبر التواصل مع الأطباء بعد تشخيص المرضى للحصول على استشارات طبية من خلال المكالمات الصوتية أو المرئية.

ولفت الهواري إلى أنه تم ربط المركز بخمسة مستشفيات حكومية رئيسية وثلاثة مراكز صحية ضمن المرحلة الأولى، مضيفا أنه سيتم بالمرحلة الثانية التوسع بربط مستشفيات ومراكز صحية حكومية أخرى.

ووفق الهواري، فإن المركز معني بمراقبة الطاقة الاستيعابية في المستشفيات الحكومية ومستودعات الأدوية لضمان التوزيع الأمثل للحالات المرضية على المستشفيات للتخفيف من الاكتظاظ وتقليل الهدر بالمستلزمات الطبية والأدوية.

وحضر سمو ولي العهد اجتماعا عقد في المركز للجنة الرقمية المعنية بالقطاع الصحي في مجلس تكنولوجيا المستقبل، اطلع خلاله على الخطط والاستراتيجيات المقبلة للمجلس لرفع مستوى الخدمات الصحية.

كما زار سموه مركز صحي السلط الشامل، الذي تم إعادة تأهيله أخيرا، للاطلاع على واقع الخدمات المقدمة، ومنها استحداث وتوحيد خدمات الدفع الإلكتروني.

المصدر 

“الجرائم الإلكترونية” تحذر من حسابات وهمية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال صفه شخصيات عامة بهدف الاحتيال

حذّرت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام من حسابات وهمية يتم إنشاؤها من خارج المملكة، وتستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال هويات شخصيات عامة ورسمية، بهدف خداع المواطنين واستدراجهم للدخول إلى مواقع إلكترونية مشبوهة بهدف الاحتيال المالي والقرصنة الرقمية.

وأكدت الوحدة أن هذه الحسابات تقوم بتوليد مقاطع صوتية ومرئية مزيفة بتقنيات التزييف العميق (Deepfake) تظهر فيها شخصيات معروفة وهي توجّه دعوات للمواطنين للانضمام إلى منصات إلكترونية، أو الاستثمار في خدمات رقمية احتيالية، ما يشكل تهديداً حقيقياً لأمن المعلومات ووسيلة لسرقة بيانات الأفراد واستغلالهم مادياً.

ودعت وحدة مكافحه الجرائم الإلكترونية المواطنين إلى توخّي الحذر وعدم التفاعل مع أي محتوى مشبوه، مهما بدا حقيقياً أو منسوباً لأشخاص معروفين، مؤكدة على الاعتماد على الحسابات والصفحات الرسمية المعروفة لدى الجميع والموثقه في مواقع التواصل الاجتماعي، كما شددت على ضرورة الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الحسابات والمواقع عبر قنوات الاتصال الرسمية للوحدة.

وأكدت انها مستمرة في مراقبة الفضاء الإلكتروني واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الجهات الدولية المختصة، للحد من هذه الجرائم العابرة للحدود، داعية الجميع إلى التحلي بالوعي الرقمي وعدم الانسياق وراء المعلومات المضلّلة.

المصدر 

كيف نتجاوز تحديات تدريس “المهارات الرقمية”؟

في الوقت الذي أعلن فيه المركز الوطني لتطوير المناهج، عن إطلاق منهاج “المهارات الرقمية” ضمن خطة تطوير تربوية شاملة تستهدف الصفوف من الأول الأساسي وحتى الـ 12، تبرز على السطح تساؤلات عدة أبرزها أهمية تدريس هذا المنهاج ؟ وما هي التحديات أمام التنفيذ والتدريس؟ وكيف يمكن تجاوزها؟

  وبينما يهدف تدريس هذا المنهج الى تمكين الطلبة من مهارات المستقبل، وتعزيز قدرتهم على التفاعل مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة وبناء اقتصاد رقمي معرفي، رأى خبراء تربويون أن إطلاق منهاج المهارات الرقمية لجميع الصفوف يعد خطوة مهمة لمواكبة التطورات التكنولوجية.

وبينوا في أحاديثهم المنفصلة لـ”الغد”، أن تدريس مبحث الثقافة الرقمية ببعض المدارس، بخاصة التي في الأطراف، قد يواجه جملة من التحديات التي تعيق تحقيق أهدافه التربوية والتكنولوجية، من أبرزها ضعف البنية التحتية التكنولوجية في بعضها، ونقص الأجهزة وانقطاع الإنترنت، ما يحد من قدرة المعلمين والطلبة على التفاعل مع المحتوى الرقمي بشكل فعّال لافتين الى انه يمكن تجاوز هذه التحديات عبر الاستثمار بتحديث البنية التحتية، وتدريب المعلمين بشكل مستمر على أدوات وتقنيات التعليم الرقمي، بالإضافة لنشر الوعي بأهمية الاستخدام الآمن والواعي للتكنولوجيا بين الطلبة وأسرهم، وتشجيع أساليب تدريس نشطة تدمج التقنيات الحديثة في العملية التعليمية بشكل جذاب وفعّال.

الربط مع الواقع

وأوضحوا أن الطريقة المثلى لتدريس منهاج المهارات الرقمية يجب أن تستند إلى الربط مع الواقع عبر طريقة التدريس بالأحداث الجارية من حيث الربط ما بين الحدث الإعلامي والواقع الزمني ومعالجة المواضيع المطروحة بصورة تربوية عبر تمكين الطلبة من أدوات التحليل والفهم لمعرفة السياق للمواضيع المطروحة في الواقع الرقمي وكل ذلك يحتاج إلى منهاج متطور قادر على استيعاب التغيرات والتطورات المتلاحقة في كافة الأصعدة والمجالات.

وكان المركز الوطني لتطوير المناهج أعلن عن إطلاق منهاج “المهارات الرقمية” ضمن خطة تطوير تربوية شاملة تستهدف الصفوف من الأول الأساسي وحتى الـ 12، لتمكين الطلبة من مهارات المستقبل، وتعزيز قدرتهم على التفاعل مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة وبناء اقتصاد رقمي معرفي.

وأوضح المركز في بيان صحفي حصلت “الغد” على نسخة منه أول من أمس أن هذا المنهاج الجديد يأتي بديلاً عن منهاج الحاسوب التقليدي، وقد بدأ تطبيقه فعليًا في الصفوف السابع والتاسع والحادي عشر خلال العام الدراسي 2025/2024، على أن يُستكمل إدراجه في الصفوف الثامن والعاشر والثاني عشر اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2025، كما تم إعداد كتب أنشطة تفاعلية للصفوف من الأول حتى الـ 6، تراعي الخصائص النمائية للطلبة، وتتقاطع مع مباحث العلوم، والرياضيات، والدراسات الاجتماعية، واللغة العربية، إلى جانب أدلة إرشادية للمعلمين والمعلمات.

وأكد المركز أن تطوير هذا المنهاج جاء استجابة للتغيرات التكنولوجية المتسارعة، وسعيًا لتحديث منظومة التعليم الوطني بما يُمكّن الطلبة من اكتساب مفاهيم متقدمة في الذكاء الاصطناعي، والبرمجة، وتحليل البيانات، وإنترنت الأشياء، بالإضافة إلى تعزيز مهارات التفكير النقدي والإبداعي والإنتاج الرقمي منذ المراحل الدراسية المبكرة.

نقلة نوعية بمسار التعليم

إلى ذلك، أكد الخبير التربوي د. محمد أبو غزلة، أن إطلاق المركز الوطني لمنهاج المهارات الرقمية يشكل نقلة نوعية في مسار تطوير التعليم في الأردن، ويأتي استجابة مباشرة للتغيرات التكنولوجية العالمية المتسارعة التي تتطلب من النظم التعليمية مواكبتها ومنها التحول الرقمي في تطوير المناهج التي تهدف لتزويد الطلبة بمهارات القرن 21، والتي من أهمها مهارات البرمجة، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وإنترنت الأشياء، وهي من المهارات الضرورية لبناء اقتصاد رقمي ومعرفي قادر على المنافسة إقليميا وعالميا.

وبين أن دراسات استشراف المستقبل في ظل التطورات التكنولوجية كشفت أن في كل لحظة هناك جديد أصبح يؤثر على مجالات الحياة اليومية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، لا سيما أننا نعيش مع ما خلفته الثورة الصناعية التي يستدعي توظيف أدواتها في شتى مناحي حياتنا الآن.

وعلى الصعيد التعليمي، فمن المهم إعادة التفكير بشكل المخرج التعليمي الذي نريده من النظام التعليمي، ومن ثم يجب التفكير فيما يجب أن يقدم للفرد من معارف ومهارات واتجاهات حتى يتمكن من التفاعل مع محيطه الإنساني والعالمي في عصر الرقمنة، لأن المستقبل أصبح يحتاج لمناهج تعليمية رقمية تتفاعل مع متطلباته وخاصة في ظل عوامل التغيير التي حملها أيضا هذا العصر مثل الذكاء الاصطناعي وعلم الروبوتات وتكنولوجيا النانو والتي اصحبت حاجات أساسية تؤثر على الاحتياجات المستقبلية من الموارد البشرية، واحتياجات سوق العمل للمهارات التكنولوجية الناعمة والصعبة التي يجب التسلح بها لتلبية متطلبات المستقبل، بحسب أبو غزلة.

ورأى إن إطلاق منهاج المهارات الرقمية لجميع الصفوف في الأردن والتي هي جزء من مشروع المناهج الرقمية الذي أطلقه المركز الوطني للمناهج في السابق، يعد خطوة مهمة لمواكبة التطورات التكنولوجية التي أصبحت تؤثر في مجالات الحياة وبالتالي فهي ليست نابعة من ترف فكري، بل فرضتها المهارات التي يتطلبها سوق العمل للتعامل مع مختلف التطورات بمجالات الحياة المختلفة كما فرضتها أيضا المتغيرات الأخرى التي قد تؤثر على استمرارية التعليم

تمكين للطلبة من المهارات التقنية

وبين أن إطلاق هذا المنهاج الجديد سيمكن الطلبة من المهارات التقنية التي تعدهم للمستقبل، وتبني مهاراتهم لتواكب التطور المستمر والسريع بالتقنيات والتكنولوجيا وانتشارها بمختلف مجالات الحياة وضرورة اكتساب هذه المهارات للطلبة منذ سن مبكرة لتكون لديهم فرص أفضل في سوق العمل، وبنفس الوقت سيعزز هذا المنهاج المهارات التي يدعمها التعلم الرقمي ومنها مهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات والعمل الجماعي، والابتكار، وتطوير مهارات الطلبة في البحث، والتجريب، والتواصل، ويحفزهم على التعلم الذاتي خارج حدود الصف التقليدي.

وتابع: كما سيعزز لديهم، التعلم النشط المبني على الاكتشاف، وسيربط التعلم بالمواد الدراسية الأخرى بطريقة تكاملية وشاملة، ومن هنا فإن المهارات الرقمية هي مهارات أساسية لأي طالب يسعى للنجاح ببيئة عمل مستقبلية تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي شريطة أن لا يقتصر توظيفها على منهاج او مادة دراسية واحدة.

ولضمان نجاح إطلاق منهاج المهارات الرقمية، وفق أبو غزلة لا بد من توفير عدد من المتطلبات الأساسية على مستوى النظام التعليمي ككل بدءا بإعداد وتأهيل المعلمين، والمشرفين التربويين بشكل مستمر لأن التحول من التعليم التقليدي إلى التعليم القائم على المهارات الرقمية يتطلب من المعلمين، تغييرا بتوظيف أساليب التخطيط للتدريس وإستراتيجيات وأساليب التدريس، وإستراتيجيات وأدوات التقييم، وإدارة المواقف التعليمية في بيئة التعلم التي تأخذ بعين الاعتبارات توظيف المهارات الرقمية، ولهذا لا بد من توفير خطط وبرامج تدريبية متخصصة تمكن المعلمين والمشرفين التربويين من استخدام أدوات التعليم الرقمي بفاعلية ومتابعة تطبيقها من قبل المشرفين، وفهم مضمون المنهاج الجديد، وتطبيقه ضمن بيئة تعليمية محفزة.

وأكد أن توفير البنية التحتية الرقمية والتقنية بجميع المدارس يعد أمرا أساسيا لنجاح هذا التحول، داعيا لتجهيز المدارس بالأجهزة الإلكترونية المناسبة، وربطها بشبكة إنترنت مستقرة وسريعة، وتوفير المكتبات التقنية والبرمجيات التعليمية والمنصات التفاعلية التي تسمح بتطبيق المهارات بشكل عملي، بخاصة بالمدارس الموجودة في المناطق النائية أو ذات الموارد المحدود في مختلف مديريات التربية والتعليم في المحافظات والألوية.

وبين أهمية تعزيز ثقافة التعليم الرقمي لدى الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع على حد سواء فالتحول الحقيقي لا يكتمل إلا عندما يكون هناك وعي مجتمعي بأهمية المهارات الرقمية في بناء مستقبل الطلبة، والأمر الذي يتطلب وضع خطة إعلامية وعقد ندوات لنشر الوعي من خلال حملات تثقيفية، وتقديم الدعم الفني والنفسي للطلبة وأسرهم، وخلق بيئة منزلية محفزة على التعلم الذاتي والرقمي.

وأوضح أبو غزلة أن على القائمين على النظام التعليمي اعداد الخطط بالتعاون مع المركز الوطني للمناهج  للتوسع في توظيف المهارات التقنية في المواد الدراسية الأخرى، كما عليهم تفعيل أنظمة التعلم الإلكتروني، وتقديم الدعم المؤسسي لمتابعة التنفيذ بالتعاون مع المركز، لضمان تطوير المحتوى الرقمي للمناهج وضمان سير تنفيذه وتقييم مدى فعاليته وبشكل مستمر وإجراء التعديلات والتحسينات اللازمة بناء على التغذية الراجعة من الميدان التربوي بحيث يبقى المحتوى الرقمي المطور مرنا وقابلا للتحديث، ومتوائما مع أحدث المستجدات التقنية ومتطلبات سوق العمل المحلي والعالمي.

وأشار الى انه ومن المهم، للأجهزة الفنية بالوزارة التعاون مع المركز الوطني للمناهج، العمل على تطوير نظام تقييم فعال يركز على قياس المهارات الرقمية لدى الطلبة، يأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية بينهم، ويوفر مسارات دعم وتطوير مخصصة لكل متعلم، وفق احتياجاته ووفقا لبيئات التعلم المختلفة وفي ضوء توفر متطلبات التطبيق الكاملة، بحسب أبو غزلة.

ولفت إلى أن منهاج المهارات الرقمية الذي تم إطلاقه بعد تطبيقه سيشكل ركيزة أساسية في بناء منظومة تعليمية حديثة في الأردن وقادرة على مواكبة التغيرات العالمية، وتزويد الطلبة بالأدوات الضرورية للمستقبل، شريطة التوسع بتوظيف هذه المهارات في باقي المواد الدراسية وان لا تقتصر على منهاج الحاسوب الذي تم استبداله، كما من المهم أن تتوفر الإرادة الوطنية الحقيقية في توفير متطلبات التنفيذ وبتضافر الجهود جميعها، وعندها سيشكل المشروع انطلاقة حقيقية نحو تعليم رقمي مبتكر شمولي يسهم في إعداد جيل من المبتكرين قادرين على العمل في سوق العمل التنافسي المحلي والعالمي والتي أصبحت هذه المتطلبات شرطا أساسيا للولوج إليه، كما سيمكنهم من المساهمة في رسم مستقبل وطنهم ومستقبل الإنسانية.

الرقمنة أصبحت ضرورة

بدورها، قالت الخبيرة التربوية د. نجوى القبيلات، إن المهارات الرقمية تعد أحد المرتكزات الأساسية في منظومة التعليم المعاصر، وهي من المتطلبات الجوهرية التي يفرضها القرن 21 والتحولات المتسارعة في جميع القطاعات.

واضافت، ان التقدم التكنولوجي أدى لإعادة تشكيل أنماط العمل والتعلم والتواصل، ما جعل امتلاك الطلبة للمهارات الرقمية في مرحلة التعليم المدرسي أمرا بالغ الأهمية.

وأوضحت القبيلات أن الرقمنة لم تعد خيارا، بل أصبحت ضرورة حتمية لضمان التكيف مع الواقع الجديد، وإعداد جيل قادر على التفاعل مع معطيات الاقتصاد الرقمي، والتعلم المستقل، واستخدام أدوات المعرفة الحديثة بفاعلية.

كما تُسهم هذه المهارات بتعزيز التفكير النقدي، وحل المشكلات، والابتكار، وهي مهارات محورية في بناء الكفايات المستقبلية، ما يجعل تضمينها في المناهج الدراسية وتكاملها مع مختلف المواد التعليمية أولوية ملحّة في مسيرة تطوير التعليم، بحسب القبيلات.

وبينت القبيلات أن تدريس مبحث الثقافة الرقمية ببعض المدارس وخاصة التي تقع في الأطراف، قد يواجه جملة من التحديات التي تعيق تحقيق أهدافه التربوية والتكنولوجية، أبرزها ضعف البنية التحتية التكنولوجية في بعضها، ونقص الأجهزة وانقطاع الإنترنت، ما يحد من قدرة المعلمين والطلبة على التفاعل مع المحتوى الرقمي بشكل فعّال.

وأوضحت انه يمكن تجاوز هذه التحديات عبر الاستثمار بتحديث البنية التحتية، وتدريب المعلمين بشكل مستمر على أدوات وتقنيات التعليم الرقمي، بالإضافة لنشر الوعي بأهمية الاستخدام الآمن والواعي للتكنولوجيا بين الطلبة وأسرهم، وتشجيع أساليب تدريس نشطة تدمج التقنيات الحديثة في العملية التعليمية بشكل جذاب وفعّال.

من جانبه، قال الخبير التربوي عايش النوايسة، إن العصر الحاضر يتميز بكثافة العناصر الإعلامية، بصور مختلفة، وسرعة تفاقمها، وانتشارها، وتداخلها، وشدة تأثيرها، لدرجة لا يمكن معها مجاراتها أو متابعتها لذا، ازداد في الآونة الأخيرة الاهتمام بموضوع الوعي في التعامل مع المحتوى الرقمي.

وتابع: لذا سعت وزارة التربية والتعليم لتسليح الطلبة بالوسائل التي تحميهم من الإنترنت وخطره في ظل ثورة الاتصالات والمعلومات، وتعليمهم كيفية الاستفادة من المواقع والمعلومات على شبكة الإنترنت، والتحقق من المعلومات التي تنشر عليها ومدى مصداقيتها والتمييز بين الشائعة والخبر الحقيقي وما بين وجهة النظر والمعلومات وأهمية ذلك في عالم الإنترنت والمعلومات والمجتمع الرقمي.

وجاء ذلك عبر تبني إطار عام لمنهاج خاص بالمهارات الرقمية، والذي يهدف لتمكين الطلبة من المهارات الرقمية وتمكينهم من التعبير عن رأيهم بشكل مسؤول وتفاعلي وتقبل الرأي والرأي الآخر وتركز على تعليم إنتاج المحتوى المرئي وصحة الأخبار وأخلاقيات بث ونشر المحتوى الإعلامي والخصوصية والأمان عبر الانترنت، وفقا للنوايسة.

وأكد أن الطريقة المثلى لتدريس منهاج المهارات الرقمية يجب أن تستند للربط مع الواقع عبر طريقة التدريس بالأحداث الجارية من حيث الربط ما بين الحدث الإعلامي والواقع الزمني ومعالجة المواضيع المطروحة بصورة تربوية عبر تمكين الطلبة من أدوات التحليل والفهم لمعرفة السياق للمواضيع المطروحة في الواقع الرقمي وكل ذلك يحتاج إلى منهاج متطور قادر على استيعاب التغيرات والتطورات المتلاحقة في كافة الأصعدة والمجالات.

وحتى يؤدي هذا المنهاج الغاية من وجوده، بحسب النوايسة، فلا بد له من إكساب الطلبة مهارات التحليل النقدي، والحوار بالأدلة والبراهين والحجج، وتعليمهم كيفية الاستفادة من المواقع والمعلومات على شبكة الإنترنت بشكل إيجابي بناء، بعيدًا عن العواطف وما يرتبط بها، مع التحقق من المعلومات المنشورة ومدى مصداقيتها، والتمييز بين الشائعة والخبر الحقيقي، وبين وجهة النظر والمعلومة، لافتا إلى أن هذا يحتاج إلى معلم مختص ومدرب على تقديم هذا المنهج بطريقة مثالية تحقق الغاية من وجوده ويحتاج كذلك لبيئة تعليمية تتيح للطلبة الحرية في التعبير عن آرائهم بصورة نقدية وبتعلم نشط لا تعلم قائم على الحفظ والتلقين.

وبين أن هناك تحديات كبيرة أمام تنفيذ هذا المنهج، ترتبط بالمعلمين والبيئة التعليمية وطرق تنفيذ المنهاج وقناعات الطلبة وتوجهاتهم وضعف دور الأسرة والتسارع الرقمي، لذا لا بد من تقديم المحتوى بطريقة عصرية تتناسب مع طبيعة الطلبة واتجاهاتهم والتركيز على التعلم النشط والربط مع التمكين بمهارات التفكير الناقد ولا بد من تدريب متخصص للمعلمين وطريقة تقييم عصرية.

المصدر