“العدل”: اعتماد التوقيع الإلكتروني ليحظى بحجية قانونية لدخول القطاعات الحكومية والمالية والقضائية تدريجيا

  

أعلنت وزارة العدل مؤخراً، عن بدء اعتماد التوقيع الإلكتروني في المعاملات الرسمية، ليحظى بحجية قانونية، تمكّنه من دخول القطاعات الحكومية والمالية والقضائية تدريجياً. 

المبادرة، التي انطلقت بتجربة أولى في محكمة بداية عمّان، تمثل انتقالاً نوعياً من التوقيع الورقي التقليدي إلى منظومة رقمية مؤمّنة، تتيح إنجاز الإجراءات خلال ثوانٍ معدودة، وتوفر مستوى أعلى من الدقة والأمان.

وبحسب الوزارة، فهذه الخطوة لن تقتصر على القضاء حسب، بل ستتوسع لتشمل قطاعات أخرى.

في السياق ذاته، يرى قانونيون أن اعتماد التوقيع الإلكتروني، يشكّل ركيزة أساسية لتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، إذ يسهّل على الأفراد والشركات إنجاز معاملاتهم، بعيداً عن البيروقراطية ويقلل الكلف التشغيلية على المؤسسات الحكومية.

ويؤكد هؤلاء، أن توثيق التوقيعات عبر منصة “سند”، يمنحها موثوقية عالية، مع بقاء الاستخدام في العقود الخاصة قيد الدراسة، ما يفتح المجال لتوسيع التطبيق مستقبلاً، ليشمل المعاملات التجارية والقانونية.

وكان وزير العدل د. بسام التلهوني، أكد أمس عبر إذاعة “جيش إف إم”، أنّ الحكومة أقرت التشريعات التي تمنح التوقيع الإلكتروني حُجية قانونية، لتعتمد تدريجيا في قطاعات حكومية ومالية وقضائية.

وأكد التلهوني، أن هذه الخطوة، نقلة نوعية في إجراءات العمل داخل المحاكم والمؤسسات القضائية عبر الانتقال من التوقيع التقليدي إلى الإلكتروني. مبينا أن الوثائق القضائية كالكتب الصادرة عن القضاة ودوائر التنفيذ ومديرية الأمن العام، ستوقع رقميا عبر منصات إلكترونية وأبرزها منصة “سند”.

وبين أن التوقيع الإلكتروني يجري خلال ثوان معدودة فقط، بدلا من الإجراءات التقليدية التي كانت تتطلب طباعة التوقيع اليدوي ثم الأرشفة والإرسال، ما يوفر وقت وجهد المواطنين، وفقه.

وأشار التلهوني إلى أن هذا الإجراء “لا يسهم فقط بتسريع العمل بل يعد أكثر دقة وأمانا”، إذ يرفق مع كل وثيقة رمز تحقق (QR code) يتيح للجهات المستلمة، التأكد من صحة الوثيقة ومصدرها، مضيفا أن كل قاض يمتلك توقيعه الإلكتروني الخاص المرتبط بمنصة “سند”، والذي لا يمكن التلاعب به بفضل الإجراءات التوثيقية الدقيقة عند التسجيل في المنصة.

وفي السياق ذاته، أوضح التلهوني، أن التجارب الدولية أثبتت نجاح هذا النوع من التحول الرقمي، بخاصة في الأنظمة القضائية، وأن الأردن يسير في هذا الاتجاه بثقة، مشيرا إلى أنه لن يقتصر على القضاء فقط، بل سيتوسع مستقبلا ليشمل قطاعات أخرى.

وقال، إن هذا الإجراء “خفض الكلف المالية”، وأن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير الإجراءات القضائية والإدارية ضمن إطار التحول الرقمي.

المحامي أحمد بطمة، أكد أنّ اعتماد التوقيع الإليكتروني يسهم بتسهيل معاملات المواطنين، ويتماشى مع خطة التحديث الاقتصادي الساعية لتشجيع الاستثمارات في مختلف القطاعات بتبسيط الإجراءات. مبيّنا بأنّ التوقيع الإلكتروني موثق عبر تطبيق “سند”، ما يمنحه درجة عالية من الموثوقية، لافتًا في الوقت نفسه، إلى أنّ هذه التوقيعات معتمدة في المعاملات الإلكترونية، لكن استخدامها في العقود الخاصة لم يُقر بعد.

وكانت الوزارة أطلقت في 17 من أيلول (سبتمبر) النسخة التجريبية للتوقيع ‏الإلكتروني ‏على الوثائق القضائية في محكمة بداية عمّان، ليصار لتنفيذها لاحقا في باقي المحاكم.

ويستند هذا التوجه، إلى قانون المعاملات الإلكترونية لسنة 2015 والذي عرّف التوقيع الإلكتروني بأنّه “البيانات التي تتخذ شكل حروف، أو أرقام، أو رموز، أو إشارات، أو غيرها، وتكون مدرجة على نحو إلكتروني أو أي وسيلة أخرى مماثلة في السجل الإلكتروني، أو تكون مضافة عليه، أو مرتبطة به لتحديد هوية صاحب التوقيع، وانفراده باستخدامه وتمييزه عن غيره”.

وتضمنت المادة (15) من القانون على أنّ التوقيع الإلكتروني يعد محمياً إذا توافرت فيه الشروط التالية: “أ- إذا انفرد به صاحب التوقيع ليميزه عن غيره. ب- إذا كان يحدد هوية صاحب التوقيع. ج- إذا كان المفتاح الخاص خاضعاً لسيطرة صاحب التوقيع وقت إجراء التوقيع. د- إذا ارتبط بالسجل الإلكتروني بصورة لا تسمح بإجراء تعديل على ذلك السجل الإلكتروني، بعد توقيعه دون إحداث تغيير على ذلك التوقيع”.

كما نصت المادة (16) منه على أنّه “يعد التوقيع الإلكتروني موثقاً إذا تحققت فيه جميع الشروط المذكورة في المادة (15)، وكان مرتبطاً بشهادة توثيق إلكتروني صادرة وفقاً لأحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاه، وقت إنشاء التوقيع الإلكتروني عن أي من الجهات التالية: أ- جهة توثيق إلكتروني مرخصة في المملكة. ب- جهة توثيق إلكتروني معتمدة. ج- أي جهة حكومية أكانت وزارة، أو مؤسسة رسمية عامة، أو مؤسسة عامة، أو بلدية يوافق لها مجلس الوزراء على ذلك، شريطة استيفاء متطلبات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات. د- وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة. هـ- البنك المركزي الأردني فيما يتعلق بالأعمال المصرفية أو المالية الإلكترونية”.

ونصت المادة (17) على أنّ”أ- يكون السجل الإلكتروني المرتبط بتوقيع إلكتروني، محميّ الحجية ذاتها المقررة للسند العادي، ويجوز لأطراف المعاملة الإلكترونية الاحتجاج به.

ب- يكون للسجل الإلكتروني المرتبط بتوقيع إلكتروني، موثق الحجية ذاتها المقررة للسند العادي، ويجوز لأطراف المعاملة الإلكترونية وغير الاحتجاج به.

ج- في غير الحالات المنصوص عليها في الفقرتين (أ) و(ب) من هذه المادة، يكون للسجل الإلكتروني الذي يحمل توقيعاً إلكترونياً الحجية ذاتها المقررة للسند العادي في مواجهة أطراف المعاملة الإلكترونية، وفي حال الإنكار يقع عبء الإثبات على من يحتج بالسجل الإلكتروني.

د- يكون للسجل الإلكتروني غير المرتبط بتوقيع إلكتروني، حجية الأوراق غير الموقعة في الإثبات.

هـ – يجوز إصدار أي سند رسمي أو تصديقه بالوسائل الإلكترونية شريطة ارتباط السجل الإلكتروني الخاص به بتوقيع إلكتروني موثق”.

المصدر

السميرات يتفقد موقع إنشاء مشروع “قرية الابتكار” في العقبة

تفقد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي السميرات، يرافقه الأمين العام للوزارة سميرة الزعبي، اليوم السبت، موقع إنشاء مشروع “قرية الابتكار” في حي اليمانية للأعمال بالعقبة . 

ويقام المشروع على مساحة تبلغ 4000 متر مربع، وبالشراكة مع شركة تطوير العقبة، ليكون مجمعاً متكاملاً يضم مكونات رئيسة تشمل: مركز تدريب وتأهيل للرياضات والألعاب الإلكترونية، أكاديمية تعليمية بمساحات عمل مشتركة ومحطات تدريب، المحطة المركزية لمحطات المستقبل، ومركز تقني ضمن مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف.

ويهدف المشروع إلى دعم تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للوزارة، بما في ذلك السياسة العامة لريادة الأعمال، والاستراتيجية الأردنية للرياضات والألعاب الإلكترونية، واستراتيجية محطات المستقبل، ومشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف.

وقال السميرات إن مشروع “قرية الابتكار” بما يتضمنه من مكونات ريادية في مجالات الرياضات الإلكترونية والتعليم وحاضنات الأعمال، يجسد التزام الحكومة بتمكين الشباب وخلق بيئة حاضنة للابتكار والريادة في العقبة، بما يسهم في دفع عجلة التنمية المحلية وتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي في قطاع التكنولوجيا والرياضات الإلكترونية، مؤكداً أن الوزارة مستمرة في متابعة تنفيذ مشاريعها في مختلف المحافظات لضمان وصول أثرها إلى جميع المواطنين.

المصدر 

البريد الأردني ووزارة الشباب تبحثان تعزيز برامج التجارة الإلكترونية

بحث رئيس مجلس إدارة شركة البريد الأردني سامي الداوود، خلال لقائه وزير الشباب الدكتور رائد العدوان، بحضور مدير عام البريد الأردني هنادي الطيب، آليات تعزيز تنفيذ برنامج التجارة الإلكترونية في المراكز الشبابية والتي كانت الوزارة قد نفذتها بالتعاون مع البريد الأردني ضمن حزمة البرامج التدريبية التي أطلقت أخيراً.

وبحسب بيان للشركة اليوم الخميس، يأتي تنفيذ البرنامج في إطار اتفاقية التعاون المشترك بين الوزارة وشركة البريد الأردني، التي تهدف إلى تمكين الشباب في مجال التجارة الإلكترونية من خلال تدريبهم على المهارات الأساسية والمتقدمة، وتأسيس وإدارة مشاريع تجارية إلكترونية ناجحة وتعزيز مشاركة الشباب في ريادة الأعمال الرقمية بما يعزز من فرصهم في دخول السوق الرقمي المحلي والعالمي.

المصدر

إقرار نظام جديد لتنظيم النقل عبر التطبيقات الذكية لعام 2025

أقرَّ مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها الأحد برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسَّان، نظام تنظيم نقل الركاب من خلال استخدام التطبيقات الذكية لسنة 2025م.

ويهدف النظام إلى تشجيع الاستثمار وتعزيز التنافسية، من خلال فتح المجال لمنح تراخيص لشركات جديدة، بالإضافة إلى توحيد قيمة الكفالة البنكية لتصبح 100,000 دينار لجميع الشركات، لضمان الجدية والملاءة المالية.
ويستهدف هذا التعديل تحفيز المنافسة في السوق، بما ينعكس على تحسين الأسعار، وزيادة الكفاءة التشغيلية، وتحسين جودة الخدمة المقدمة، وجذب استثمارات جديدة محلية وأجنبية في قطاع النقل الذكي؛ نتيجة فتح باب التراخيص أمام الشركات، وبالتالي توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للراغبين في العمل على هذه التطبيقات.

كما يهدف النظام إلى تحريك قطاعات اقتصادية عديدة مرتبطة بقطاع النقل، وتحسين تجربة المستخدم من خلال رفع مستوى جودة الخدمة، والحد من معدلات النقل غير المرخَّص، نتيجة تنظيم القطاع.
وسيتم بموجب النظام فتح السوق أمام شركات جديدة، من خلال إلغاء المادة التي كانت تحظر الموافقة على التراخيص الجديدة في النظام القديم.

وفيما يتعلق بتحسين السلامة العامة، تضمَّن النظام الجديد ما يحقق مصلحة جميع الأطراف: المواطن، والمرخَّص له (الشركات)، ومقدِّم الخدمة (الكابتن)، من خلال تطوير معايير الجودة والامتثال.

ولتحقيق هذه الغاية، اشترط النظام ألّا يتجاوز العمر التشغيلي للسيارة سبع سنوات من تاريخ سنة الصنع، وأن تكون مزوَّدة بخاصية التتبع الإلكتروني، وأن تحمل ملصقاً خاصاً تُحدد مواصفاته بموجب تعليمات تصدر لهذه الغاية.

كما نص النظام على أن لا يتجاوز عمر مقدم الخدمة (الكابتن) 65 عاماً، وأن تكون قد مضت 3 سنوات على الأقل على منحه رخصة القيادة، وأن يكون حاصلاً على شهادة اجتياز دورة تأهيلية للعمل على نظام التطبيقات، صادرة عن المراكز التدريبية التابعة للشركة، وأن يكون لائقاً صحياً وحسن السيرة والسلوك، وأن تكون السيارة مملوكة له أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية. ويُستثنى من ذلك سيارات الركوب العمومية المصرَّح لها بنقل الركاب وفق هذا النظام.

وألزم النظام الشركات بتجهيز السيارات بأنظمة المراقبة الذاتية لضمان جودة تقديم الخدمة، وأمن وسلامة مقدم الخدمة والركاب، وذلك ضمن الشروط والمواصفات التي تضعها الهيئة.

كما ألزم النظام الشركات بتقديم أسس واضحة للأجور والعمولة (بدل الخدمات) يتم اعتمادها من الهيئة، وبضرورة توقيع عقد ملزم لمشاركة البيانات والربط الإلكتروني مع الهيئة، بما يضمن الامتثال للمتطلبات التنظيمية، وحماية البيانات، وتحقيق المصلحة العامة في الرقابة على التسعير وتوزيع الرحلات والتقييم.

وأوجب النظام على الشركات تخصيص عدد من السيارات لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، والالتزام بتقديم عروض ترويجية لهم، وتوفير نظام لتلقي الشكاوى والملاحظات، وتنظيم سجلات خاصة بها وبمعالجتها، وتوفير مركز تدريب مجهز لغايات تأهيل وتدريب مقدمي الخدمات.

ويُشترط لترخيص السيارة العاملة وفق هذا النظام أن تكون مرخَّصة ومؤمَّنة تأميناً يغطي خدمات التطبيقات الذكية، بما يزيد عن تغطية التأمين الإلزامي، بالإضافة إلى إلزام الشركات بالتقيّد بأحكام قانوني حماية البيانات الشخصية والأمن السيبراني، بما يضمن أمن وسلامة وسرية وتوفر البيانات بشكل دائم.

ومنح النظام الشركات فترة ستة أشهر من تاريخ سريانه أو من تاريخ انتهاء الرخصة، لتصويب أوضاعها.

وبشأن مكاتب التاكسي، أضاف النظام المعدِّل مادة جديدة استثنت مكاتب التاكسي، التي ترغب في الحصول على ترخيص نقل الركاب باستخدام التطبيقات الذكية، من شرط تسجيل شركة برأسمال 100 ألف دينار، ومن كفالة حسن التنفيذ المنصوص عليها في المادة (4) من النظام، والبالغة 50 ألف دينار تصل إلى 100 ألف دينار.

وبعد إصدار النظام، ستقوم هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، بناءً على طلب مجلس إدارة هيئة النقل، باتخاذ الإجراءات اللازمة لحجب أي تطبيق أو موقع إلكتروني يقدِّم خدمات نقل الركاب باستخدام التطبيقات الذكية دون ترخيص، أو يروِّج لتحميل أو استخدام تطبيقات غير مرخصة.

وقرر مجلس الوزراء الموافقة على قائمة أسعار خدمات الرَّبط المباشر من خلال واجهات برمجة التطبيقات المفتوحة (APIs)، بهدف إعادة تسعير هذه الواجهات لتشجيع الشركات الريادية الناشئة على الحصول على المعلومات الرسمية المطلوبة بأسعار مخفضة، بعد أن كانت مرتفعة في السابق، ما أثَّر على قدرة الشركات الناشئة في الحصول على المعلومات وحدَّ من قدرتها على تطوير البرمجيات والتطبيقات الجديدة.

وتمكِّن واجهات برمجة التطبيقات المفتوحة الشركات الريادية، من خلال تطبيقاتها، من الدخول على البرمجيات الخاصة بجميع المؤسسات الحكومية بطريقة آمنة تحفظ حقوق الجميع، الأمر الذي من شأنه توفير بيئة ممكنة لرواد الأعمال.

المصدر

الأطر القانونية والإستراتيجية للتوقيع الرقمي

وأما عن الأمان والموثوقية، فيعد التوقيع الرقمي أكثر أمانا من التوقيع اليدوي التقليدي. فهو يستخدم تدابير أمنية قوية وتقنيات تشفير متقدمة لضمان مصداقية الموقّع، كما ينشئ سجلا قابلاً للتدقيق (Audit Trail)، يوثق كل خطوة من عملية التوقيع. هذا السجل يعد دليلا قانونيا قويا يمكن استخدامه في حال نشوب نزاع، مما يعزز الثقة في سلامة المستندات والمعاملات.   

إن الفوائد المباشرة المذكورة أعلاه، كالكفاءة والتكلفة، تعد مجرد آثار سطحية. فالمنفعة الاستراتيجية الأوسع، تكمن في تمكين الاقتصاد الرقمي ككل. كما إن وجود إطار قانوني وتقني موثوق للتوقيعات الرقمية يشجع التجارة الإلكترونية، ويسهل المعاملات المالية عبر الحدود، ويجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يعزز القدرة التنافسية للأردن على الساحة العالمية.   

إن القيمة الحقيقية للتوقيع الرقمي تتجاوز مجرد الكفاءة التشغيلية، إلى تمكين استراتيجي شامل. يمكن تقييم العائد على الاستثمار (ROI)، لتبني التوقيع الرقمي من خلال محورين: التوفير المباشر والفوائد غير المباشرة.

إن الربط بين منصة “سند” الأردنية وتجربة سنغافورة في توحيد الهوية الرقمية، يعد نقطة قوة استراتيجية للأردن، حيث يمتلك بالفعل حجر الزاوية المطلوب لبناء منظومة رقمية متكاملة وموثوقة.

وعلى الرغم من الفوائد الواضحة، يواجه تطبيق التوقيع الرقمي تحديات متعددة يجب معالجتها بشكل استباقي، أولها: التحديات القانونية والقضائية، فعلى الرغم من أن القانون الأردني يمنح التوقيع الإلكتروني حجية قانونية، إلا أن القضاء الأردني ما يزال حذرا في التعامل معه، خاصة في الدعاوى التي تتطلب إثباتا قويا. وغالبا ما تطلب وسيلة إثبات إضافية في القضايا التي لا يتوفر فيها دليل موثوق لهوية الموقّع، مما يظهر الحاجة إلى تعزيز الثقة القضائية في الأنظمة الرقمية. 

 كما يعاني التحول الرقمي في بعض الدوائر الحكومي،ة من تحديات تقنية تتمثل في تكرار تعطل الأنظمة (System Downtime).  وهذا التحدي لا يؤثر فقط على كفاءة الخدمة، بل يضرب الثقة في المنظومة الرقمية بأكملها. إضافة إلى ذلك، فإن غياب التكامل بين أنظمة الدوائر الحكومية المختلفة يفرض على المواطنين الانتقال بين المكاتب لإتمام معاملة واحدة، مما يبقي الحاجة إلى التعامل الورقي قائمة. هذا الوضع يقوض الجهود المبذولة لبناء الثقة التي هي أساس التوقيع الرقمي.

كما ما يزال الوعي العام وثقافة التعامل مع المعاملات الرقمية، ضعيفين نسبيا لدى شرائح واسعة من المجتمع.  فالموظفون والجمهور بحاجة إلى تدريب مستمر لتبني هذه التقنيات والاستفادة منها بشكل كامل.إن المشكلة لعدم التكامل بين أنظمة الدوائر الحكومية والقطاع الخاص، هي عائق رئيسي أمام التحول الرقمي الحقيقي.فلا بد من التكامل الأفقي، ويجب الاستثمار في بناء منظومة متكاملة تربط جميع الأطراف، حيث يمكن للمواطن إتمام معاملة واحدة منذ البداية إلى النهاية رقميا، من دون الحاجة إلى التنقل بين المكاتب. 

 وكذلك، فإن التكامل العمودي يعتبر ضمانا في أن تكتمل المعاملة رقميا بشكل كامل، بدءا من تقديم الطلب، مرورا بالتوثيق، وصولا إلى التوقيع والحفظ، من دون الحاجة للعودة إلى التعاملات الورقية. ويمكن القول إن التحدي الأكبر في الأردن ليس تقنيا أو قانونيا بحتا، بل هو منظومي في جوهره.

المشكلة لا تكمن في بناء خدمة واحدة (مثل التوقيع)، بل في ربط هذه الخدمة بسلسلة كاملة من المعاملات الحكومية والخاصة. غياب هذا الترابط يعني أن المواطن سيظل مجبرا على التعامل الورقي، مما يجعل التحول الرقمي مجرد واجهة لا تغني عن الإجراءات التقليدية. 

 إلا أن توجيه ولي العهد، بضرورة إنجاز مشروع التوقيع الرقمي من خلال وزارة العدل، مع التوسع في الخدمات الحكومية الإلكترونية عبر تطبيق “سند”، يشكل دافعا استراتيجيا حاسما. فهذا التوجيه يحمل دلالة عميقة، فوزارة العدل هي الحصن الأخير للمعاملات الرسمية والقانونية، ودمج التوقيع الرقمي في عملها يمنحه أعلى مستوى من الحجة القانونية والقبول المجتمعي. كما أن ربطه بتطبيق “سند” يؤسس منظومة وطنية موحدة للتحقق من الهوية والتوقيع. هذا التوجيه يمنح المشروع زخما سياسيا عاليا، ويضمن أولوية التنفيذ، مما يجعله أكثر من مجرد مبادرة، بل هو جزء من استراتيجية وطنية متكاملة. 

 ويعد قانون المعاملات الإلكترونية رقم 15 لسنة 2015، الإطار التشريعي الأساسي الذي يحكم التوقيع الرقمي في الأردن. فهذا القانون يهدف إلى تنظيم وتطوير البنية التحتية القانونية للمعاملات الإلكترونية والحد من حالات الاحتيال والتزوير.

ومن أبرز أحكام هذا القانون أنه يمنح التوقيع الإلكتروني حجة قانونية، وتحدد أربعة شروط رئيسية لصحته، وهي: أن يكون فريدا لصاحبه، يحدد هويته، يتم إنشاؤه بوسائل تخضع لسيطرته ويرتبط بالسجل بطريقة تمنع التعديل من دون إحداث تغيير في التوقيع. كما يجيز القانون إنشاء جهات توثيق إلكترونية مرخصة لإصدار شهادات التوثيق.   

وتشير التعديلات التشريعية المقترحة، مثل مشروع قانون معدل لقانون المعاملات الإلكترونية لسنة 2025، وقانون الكاتب العدل لسنة 2025، إلى جهود حكومية حثيثة لمواكبة التطورات.

ويهدف التعديل المقترح على قانون الكاتب العدل، إلى توسيع اختصاصه ليشمل جميع المحافظات، والسماح بإنجاز المعاملات إلكترونيا من خارج المملكة، ومنح المعاملات الإلكترونية الصفة القانونية الكاملة المماثلة للمعاملات الورقية. وتشكل هذه التعديلات خطوة حاسمة لتمكين التوقيع الرقمي من الخروج من نطاق المعاملات البسيطة إلى المعاملات الأكثر رسمية مثل، التوكيلات والمصادقة على المستندات، مما يمثل انتقالا من مجرد اعتراف بالقانون إلى تفعيل عملي للتوقيع الرقمي في صميم الحياة المدنية.   

وتشهد الساحة الأردنية حراكا كبيرا على صعيد المشاريع والمبادرات التي تهدف إلى تفعيل التوقيع الرقمي، ومنها: مشروع وزارة العدل، حيث أعلنت الوزارة عن خطة لتطبيق التوقيع الرقمي في المحاكم، بدءا بالمرحلة الأولى في محكمة بداية عمان. ستمكن هذه الخطوة القضاة والموظفين من توقيع الكتب والمذكرات القضائية رقميا، مما يزيد كفاءة معالجة القضايا ويقلل التعامل بالمستندات الورقية. وتعتبر منصة “سند”، البوابة الرئيسية للحكومة الرقمية في الأردن. تتيح المنصة للمواطنين تفعيل هويتهم الرقمية للوصول إلى الخدمات الحكومية وتوقيع المستندات رقميا. يمكن للمواطنين تفعيل هوياتهم الرقمية من خلال محطات “سند” المنتشرة في المملكة أو عبر البنوك المشاركة، مثل بنك الاتحاد وبنك الأردن. 

 وأما المبادرة التي أطلقها البنك المركزي الأردني “تحدي التوقيع الرقمي للمؤسسات المالية (DiSiFi Challenge)”، فهذه تهدف إلى استغلال البنية التحتية القوية للمفاتيح العامة لديه. يدعو التحدي الشركات الأردنية الناشئة إلى تطوير حلول توقيع رقمي مبتكرة للمؤسسات المالية، بهدف تعزيز الابتكار المحلي بدلا من الاعتماد على حلول جاهزة من الخارج.

فالبنك المركزي الأردني يشكل قوة دافعة أساسية في قيادة منظومة التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية في المملكة. يتجاوز دوره التقليدي كجهة تنظيمية ليشمل كونه محفزا للابتكار، راعيا للشركات الناشئة وبانيا للبنية التحتية اللازمة لمستقبل مالي رقمي. إن مبادرة “تحدي التوقيع الرقمي للمؤسسات المالية (DiSiFi Challenge)”، مثال حي على هذا الدور الرائد، حيث تقترن بجهود أخرى للبنك المركزي لتعزيز الريادة والابتكار.

ويعد تحدي “DiSiFi” مبادرة مبتكرة، تهدف إلى معالجة الفجوة في استخدام التوقيع الرقمي في القطاع المالي الأردني. على الرغم من وجود بنية تحتية قوية للمفاتيح العامة (PKI)، لدى البنك المركزي، إلا أن إمكانات التوقيع الرقمي لم تستغل بشكل كامل. هنا يكمن دور البنك المركزي في تحفيز الشركات المحلية من خلال هذا التحدي، الذي يوجه الشركات الناشئة الأردنية لتطوير حلول توقيع رقمي متقدمة ومتوافقة مع البنية التحتية القائمة، بدلا من الاعتماد على حلول جاهزة من الخارج. 

 وتظهر المواصفات التقنية للتحدي، مدى عمق تحليل البنك المركزي للاحتياجات الفنية، حيث يشترط أن تدعم الحلول المقدمة تنسيقات توقيع مختلفة مثل PDF وJSON 
وXML، إضافة إلى القدرة على التعامل مع مستويات مختلفة من التواقيع (B, B-T, LT, and LTA). كما يفرض التحدي على الشركات الفائزة، أن تكون قادرة على تنفيذ إثبات المفهوم (Proof of Concept) في غضون 60 يوماً من إعلان الفوز، مما يضمن الانتقال السريع من الفكرة إلى التطبيق العملي. 

المصدر

الاقتصاد الرقمي توقّع اتفاقية لتنفيذ برنامج “جاهز” لدعم الشركات الناشئة

وقع وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي السميرات، ومؤسس شركة فيفيكا للاستشارات في الابتكار الاستراتيجي التركية السيد مهمت أمين أوكوتان، اتفاقية لتنفيذ برنامج “جاهز”، الذي يُعد أحد المشاريع المحورية في إطار تنفيذ السياسة الوطنية لريادة الأعمال (2021–2027).

ويهدف البرنامج إلى تعزيز جاهزية الشركات الناشئة في الأردن للاستثمار والنمو، من خلال دعمها في مراحل تطوير النموذج الأولي (MVP) أو الاستعداد للتوسع التجاري، عبر حزمة متكاملة تشمل التدريب والإرشاد والتشبيك مع خبراء، إضافة إلى منح مالية قد تصل إلى 10 آلاف دولار لكل شركة تستوفي الشروط.

وقال السميرات إن توقيع الاتفاقية يأتي انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي وجهود الوزارة في بناء بيئة حاضنة لريادة الأعمال، مؤكداً أن برنامج “جاهز” سيوفر بيئة متكاملة لتمكين الشركات الناشئة من تحسين منتجاتها وتطوير خطط عمل فعّالة وتعزيز جاهزيتها للاستثمار.

وأضاف أن البرنامج سيستهدف جميع رواد الأعمال في المملكة، مع تشجيع مشاركة الشركات الناشئة التي تقودها النساء وذوو الإعاقة، بما يعكس التزام البرنامج بدعم النمو الاقتصادي الشمولي. وبيّن أن اختيار الشركات سيتم وفق معايير ستُعلن لاحقاً، تشمل وضوح الفكرة وقابليتها للتطبيق وإمكاناتها للنمو والتوسع، على أن تكون الشركة الناشئة أردنية.

وسيُنفذ البرنامج من خلال شراكات مع حاضنات أعمال ومسرّعات وبإدارة من شركة فيفيكا التركية، فيما سيُموَّل من خلال مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف (YTJ) الممول من البنك الدولي، كجزء من الجهود الوطنية والدولية لتعزيز ريادة الأعمال في المملكة.

وأشارت الوزارة إلى أنه سيتم الإعلان قريباً عن موعد فتح باب التسجيل وشروط الاستفادة من البرنامج.

المصدر

مختصون: الاهتمام بـ”تكنولوجيا المستقبل” يدعم النهضة الإقتصادية والاجتماعية في الأردن

أكد مختصون في تكنولوجيا المعلومات، أن الاهتمام الاستراتيجي بقطاع تكنولوجيا المستقبل يعكس أن هذا القطاع يعد محركا أساسيا للنهضة الإقتصادية والاجتماعية في الأردن.

وقالوا في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن العالم يعيش اليوم ثورة تكنولوجية غير مسبوقة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء والطاقة الذكية عناوين بارزة لصناعة المستقبل.

ولفتوا الى ان اهتمام سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، بتكنولوجيا المستقبل يعد محفزا أستراتيجيا وداعما مباشرا لتسريع عملية التحول بما يمنحها زخما رفيع المستوى.

وكان سموه قد أشار خلال لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأميركي بواشنطن أخيرا، إلى مشاريع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل التي تتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والصحة الرقمية وتطوير البنية التحتية الرقمية.

وقال الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”، المهندس نضال البيطار، إن تشكيل المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل بتكليف ملكي يعد خطوة نوعية لتنفيذ مشاريع استراتيجية تخدم الاقتصاد الوطني، حيث يضم خبراء من القطاعين العام والخاص ويضع خططا قابلة للقياس والتنفيذ.

وأضاف، إن سموه يتابع بشكل مباشر تقدم المشاريع التي يعمل عليها المجلس، مثل مشروع التوقيع الرقمي وتوسيع الخدمات الحكومية الإلكترونية عبر تطبيق “سند”، إضافة إلى البحث في استخدام التكنولوجيا لحلول عملية كمعالجة الازدحام المروري.

وأكد البيطار أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله للاستفادة من تكنولوجيا المستقبل، إذ يعد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأسرع نموا في الاقتصاد الأردني، حيث يمكن للتكنولوجيا أن تدعم الشركات الناشئة وتستقطب الاستثمارات الأجنبية وتطور البنية التحتية الرقمية مثل مراكز البيانات الضخمة.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة لتطوير التعليم من خلال تخصيص تجربة التعلم لكل طالب وتحليل أدائه، وهو ما بدأت بعض الجامعات الأردنية بتبنيه عبر تعليمات تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي.

وأشار إلى أن قطاع الصحة يشهد بدوره مشاريع واعدة، منها التحول الرقمي في المستشفيات وإنشاء مستشفى افتراضي، إلى جانب تطوير البنية الرقمية الوطنية التي تشمل الهوية الرقمية والأمن السيبراني وأنظمة الدفع الإلكتروني لتقديم خدمات حكومية أكثر ذكاء وأمانا.

واعتبر أن قطاعات حيوية أخرى مثل الزراعة والطاقة والمياه ستستفيد بدورها من الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاج وترشيد الاستهلاك.

من جهته، قال المختص في علوم الحاسوب وأمن الشبكات في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، الدكتور محمد الكساسبة، إن الاهتمام بتكنولوجيا المستقبل يعد مشروعا وطنيا متكاملا يهدف إلى جعل الأردن لاعبا رئيسيا في المشهد التكنولوجي على الصعيدين الإقليمي والدولي، فالتقنيات الحديثة لا تقتصر على كونها أدوات لتحسين الخدمات أو تسهيل الحياة اليومية بل تمثل رافعة أساسية لخلق فرص عمل نوعية وتعزز الاقتصاد وتساعد على بناء بيئة تعليمية وصناعية أكثر تطورا.

وبين أن الاستثمار في التكنولوجيا يفتح آفاقا واسعة أمام الأردن للدخول في مجالات جديدة مثل المدن الذكية والطب الرقمي والزراعة الذكية، ما يجعل المواطن الأردني المستفيد الأول من هذا التحول، كما أن التكنولوجيا أصبحت اليوم جزءا لا يتجزأ من منظومة الأمن الشامل.

وأكد الكساسبة أن مسؤولية الجامعات ومراكز البحث العلمي، بالإضافة إلى الشباب الأردني، تتضاعف في ظل هذا الدعم والرؤية الملكية، فالتحدي لم يعد في إدراك أهمية التكنولوجيا، بل في كيفية توظيفها وتحويلها إلى ابتكارات وحلول عملية تخدم المجتمع والدولة، لافتا الى دور الكفاءات الوطنية في استثمار الفرص المتاحة وإنتاج معرفة أصيلة وإطلاق المشاريع الريادية القادرة على المنافسة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

بدوره، قال المستشار في قضايا حوكمة وتنظيم التحول الرقمي وقوانين المنافسة والتجارة الإلكترونية، الدكتور حمزة العكاليك، إن اهتمام سمو ولي العهد يتجسد في توجيهات عملية محددة مثل إيجاد حلول تكنولوجية لأزمة الازدحام المروري وتسريع إنجاز التوقيع الرقمي، حيث تعكس هذه التوجيهات فهما عميقا للتحديات اليومية التي يواجها المواطن، وتؤكد أن الرؤية تشمل حلولا تطبيقية مباشرة للخطط العامة.

وأوضح أن الجوانب التي تميز اهتمام سموه تكمن في تركيزه على النتائج الملموسة، وإدراكه لأهمية التنسيق الفعال بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الاستعانة بالخبرات الأردنية في الداخل والخارج، كما أن حضور سموه القمة الأولى للأمن السيبراني يؤكد أن الرؤية تمتد إلى حماية الفضاء الرقمي وهو شرط أساسي لا غنى عنه لجذب الاستثمارات.

وقال العكاليك، إن الأردن حقق إنجازات مهمة في مسيرته الرقمية، ما يوفر أساسا متينا يمكن البناء عليه، مثل الاستراتيجية الأردنية للذكاء الاصطناعي 2023-2027، والاهتمام المتزايد بالقطاع الصحي من خلال إطلاق استراتيجية وطنية للصحة الرقمية للفترة 2024-2030، التي تستفيد من نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين جودة الرعاية الصحية.

وتابع، تعد البنية التحتية الرقمية الأساس المتين لأي تحول شامل، حيث تؤكد استراتيجية التحول الرقمي 2026-2028 هذا الجانب من خلال هدفها في تطوير بنية تحتية متقدمة ومرنة، ويعتبر الإطار القانوني بمثابة سكة الحديد التي يسير عليها قطار التنمية والاستثمار، وقد خطا الأردن خطوات مهمة في هذا الاتجاه بإقرار قانون حماية البيانات الشخصية لعام 2021، الذي أنشأ مجلسا ووحدة تنظيمية مختصة بحماية البيانات.

وأشار إلى أن “السكة الحديد التشريعية” التي تحدث عنها سمو ولي العهد تمثل الشرط الأساسي لضمان سير قطار التنمية دون عوائق، بينما يشكل الأمن السيبراني الحصن الذي يحمي هذا القطار من التهديدات المتزايدة.

وقال العكاليك، إن الالتزام بالرؤية الملكية، وتفعيل الشراكات الفاعلة بين القطاعين العام والخاص وتطوير أطر تشريعية وسياسات محفزة، يمكن الأردن من ترجمة هذه الطموحات إلى واقع ملموس، ليصبح منصة انطلاق عالمي لتكنولوجيا المستقبل.

–(بترا)

انطلاق فعاليّات أسبوع الذّكاء الاصطناعيّ في الجامعة الأردنيّة

انطلقت في الجامعة الأردنيّة اليوم فعاليّة أسبوع الذّكاء الاصطناعيّ “ AI WEEk” التي تنظّمها الفرع الطّلّابيّ للمنظّمة العالميّة لمهندسي الكهرباء والإلكترونيّات في الجامعة الأردنيّة “IEEE CIS”​، بالتعاون مع كلّيّة الملك عبد الله الثّاني لتكنولوجيا المعلومات ومركز الرّيادة والابتكار، بمشاركة ما يزيد على 450 طالبًا وأكاديميًا ومهنيًّا من مختلِف الجامعات والقطاعات.
وتهدف الفعاليّة التي تشكِّل الحدث الأكبر من نوعه في الأردنّ والتي خصّصت لاستكشاف تطبيقات الذّكاء الاصطناعيّ وتعزيز التّكامل بين الجامعات والصّناعة، إلى الإلهام في مجال الذّكاء الاصطناعيّ وتمكين الشّباب في مختلِف الجامعات الأردنيّة والقطاعات المهنيّة من تحويل النّظريّة إلى حلول علميّة مبتكَرة، إضافةً إلى تعزيز قنوات التّواصل بين الطّلبة والأكاديميّين والخبراء وقادة الصّناعة.
وحفِلت أجندة أعمال اليوم الأوّل من فعاليّات الأسبوع التي تمتدّ على مدار خمسة أيّام، بسلسلةٍ من الورش التّدريبيّة المتخصّصة؛ زوّدت المشاركين بالمعرفة العمليّة والأدوات التّطبيقيّة، حيث نُفِّذَت ورشةٌ متخصّصةٌ حول آليّة بناء مشاريع الهاكاثون النّاجحة، قدّمها مركز الرّيادة والابتكار في الجامعة الأردنيّة، أكسبت المشاركين مختلِف أساليب الإبداع، والتّعاون، وطرق دمج الذّكاء الاصطناعيّ مع النّمذجة السّريعة لبناء مشاريع مؤثّرة.
وعَرَضت ورشةُ الرّؤية الحاسوبيّة التي قدّمتها شركة “قفزة” للتّكنولوجيا في مَحاوِرها لأساسيّات الصّورة والشّبكات العصبيّة الالتفافيّة (CNN)  وصولًا إلى بناء (AI Agents) تعمل على أتمتة سير العمل، ما يمكّن المشاركين من تطبيق الرّؤية الحاسوبيّة في سيناريوهاتٍ واقعيّة.
أمّا الورشة الثّالثة فجاءت بعنوان”وكلاء الصّوت Voice Agents” وقدّمَتها شركة “Labiba AI”، حيث سلّطَت الضّوء في جلساتها على أساسيّات الـVoice Agents ، بدءًا من النّماذج المدرَّبة مسبقًا، وتصميم المحادثات وصولًا إلى دمجها في سير العمل، ، كما تخلّل اليومَ الأوّل تنفيذُ ورشة بعنوان “هندسة أوامر الذّكاء الاصطناعيّ”  قدّمتها Shai AI، واستعرضت تقنياتٍ متقدّمة لصياغة أوامر فعّالة وتحسين مخرجات الذّكاء الاصطناعيّ في تطبيقاتٍ عمليّة.
ويشهد اليومان الثّاني والثّالث من الأسبوع ” هاكاثون” يركّز على الأمن الرّقمي باستخدام الذّكاء الاصطناعيّ.
أمّا في اليوم الرّابع من فعاليّات الأسبوع فسيُعقد مؤتمرٌ برعاية رئيس الجامعة الأردنيّة الدّكتور نذير عبيدات ومشاركة عدد من الخبراء والأكاديميّين المتخصّصين في  مجال الذّكاء الاصطناعيّ، يتخلّله عدد من الجلسات تتناول في موضوعاتها واقع الذّكاء الاصطناعيّ، ودَوره في ريادة الأعمال، ومدى تكامله مع البيانات وإنترنت الأشياء لتعزيز تنافسيّة الشّركات، ومستقبل العلاقة بين الإنسان والذّكاء الاصطناعيّ، ورؤًى  مستقبليّة حول كيفيّة استخدام تكنولوجيا الذّكاء الاصطناعيّ بطريقةٍ أكثر مسؤوليّة، وغيرها من الموضوعات ذات العلاقة.
ويختتم الأسبوع فعاليّاته في اليوم الخامس بزياراتٍ ميدانيّة لشركاتٍ ومراكز رائدة في مجال الذّكاء الاصطناعيّ، في خطوة تجسّد انتقال الذّكاء الاصطناعيّ من نقاشٍ أكاديميّ إلى واقعٍ عمليٍّ ملموس.

وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تطلق أكبر برنامج لتنمية المهارات الرقمية والتوظيف بإشراف وتنفيذ جمعية المهارات الرقمية

أعلنت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة اليوم عن إطلاق برنامجها الأكبر   لتنمية المهارات الرقمية والتوظيف في الأردن.

يهدف البرنامج، الذي تم تطويره وتنفيذه من قبل جمعية المهارات الرقمية “DigiSkills” تحت إشراف مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف وبتمويل من البنك الدولي، إلى تأهيل خريجي الجامعات الأردنية في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتزويدهم بالمهارات اللازمة للانخراط في سوق العمل.

سيتم تنفيذ هذا البرنامج من خلال اتفاقيات منح مع 14 شركة متخصصة في التدريب والتوظيف، والتي ستقدم التدريب العملي والنظري لأكثر من 2000 خريج. يغطي التدريب عشر تخصصات تقنية مختلفة، تشمل أكثر من 30 مساراً تدريبياً متخصصاً، بهدف تنمية المهارات الرقمية لدى الخريجين، إضافة إلى توظيف ما لا يقل عن 60% من المشاركين وزيادة فرص التوظيف للفئة المتبقية، مما يدعم خطط نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاقتصاد الوطني ككل.

وشهدت ورشة العمل الافتتاحية التي عقدت في فندق بريستول عمّان، انطلاقة البرنامج بحضور الشركاء المشاركين في تنفيذه وممثلين عن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ومشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف، حيث قدمت الورشة تفاصيل شاملة حول البرنامج، مسلطة الضوء على مراحل تنفيذه والممارسات المعيارية لضمان نجاحه وتحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المستهدف.

يتضمن برنامج تنمية المهارات الرقمية والتوظيف الذي يمتاز بشموليته، مجموعة واسعة من أنشطة التأهيل وتنمية المهارات في مجالات تقنية متنوعة أبرزها؛ تطوير البرمجيات، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وحلول إنترنت الأشياء، والواقع المعزز، والواقع الافتراضي، والواقع المختلط، والمهارات الأخرى الأكثر طلباً مثل التسويق الرقمي، حيث تم تحديد هذه المجالات بناءً على دراسة أشرفت عليها جمعية المهارات الرقمية حول فجوة المهارات في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية..

وتتيح هذه المجالات للخريجين الاختيار من بين أكثر من 30 مساراً تدريبياً مصمماً لتلبية اهتماماتهم وتطلعاتهم المهنية المتنوعة في صناعة التكنولوجيا.

وفي تعليقه على هذه الخطوة، أكد أحمد الهناندة، وزير الاقتصاد الرقمي والريادة على أهمية هذا البرنامج في تمكين الشباب وتنمية مهاراتهم الرقمية وتأهيلهم لسوق العمل المتسارع التغير، مشدداً على التزام الوزارة بتزويد الخريجين بالمهارات الرقمية اللازمة للنجاح في الاقتصاد الرقمي المتنامي، مما يضمن أن يكون لهذه المبادرة تأثير إيجابي ومستدام على مستقبلهم الوظيفي.

وأشار الهناندة إلى أن دعم البنك الدولي لهذه المبادرة، يعكس التزام الوزارة وجمعية المهارات الرقمية بالمعايير العالمية في التدريب والتعليم، لافتاً إلى أن وجود 14 شركة من نخبة الشركات التدريبية والمؤسسات في الأردن يعزز من مصداقية البرنامج، ويقدم فرصة فريدة للخريجين للاستفادة من الخبرات المتنوعة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور نبيل الفيومي، المدير العام لجمعية المهرات الرقمية، أن البرنامج يركز على إشراك خريجي التخصصات التقنية والهندسية الباحثين عن فرص العمل وتشجيعهم على الالتحاق بالمسارات التدريبية المتاحة، إذ تهدف جمعية المهارات الرقمية إلى بناء منظومة دعم من مقدمي خدمات التدريب المتميزين، وجهات التوظيف، والشركاء الأخرين الملتزمين بدعم نمو الاقتصاد الرقمي الأردني.

وأعرب الدكتور الفيومي عن تقديره لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة على حرصها المستمر على تطوير المهارات الرقمية، باعتبارها المتطلب الرئيس لتعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي في الأردن، موضحاً أن أهداف البرنامج تنبثق من الأهداف الوطنية لتعزيز التوظيف وتحفيز الابتكار.

وحضر ورشة العمل الشركاء المشاركين في تنفيذ البرنامج وهم : أبسط لتكنولوجيا المعلومات، برايس وترهاوس كوبرز PWC، بيت الابتكار المثالي، جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، جامعة الحسين التقنية، شركة التحسين للتعليم الإلكتروني، شركة الدائرة الخضراء لصناعة البرمجيات، شركة رواد المستقبل للتنمية والمبادرات (مؤسسة أورنج الأردن)، شركة قمة الآفاق الحديثة للتدريب والاستشارات، شركة ميامي لحلول الأعمال، كلية لومينوس الجامعية التقنية، المجرة للتدريب وتكنولوجيا المعلومات، المستشارون العرب للاستشارات والاستثمار (كلية الخوارزمي الجامعية التقنية) والملتقى الأردني للإبداع الشبابي.

مع إطلاق هذا البرنامج، تستعد وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وذراعها التنفيذي جمعية المهارات الرقمية لتمكين الجيل القادم وتنمية مهاراتهم الرقمية اللازمة للنجاح في بيئة رقمية تتطور بسرعة.

المصدر

إطلاق استراتيجية العقبة للألعاب والرياضات الإلكترونية

أطلقت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الأربعاء، استراتيجية العقبة للألعاب والرياضات الإلكترونية (2025 – 2027)، برعاية سمو الأمير عمر بن فيصل، رئيس الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية.

وتهدف الاستراتيجية إلى فتح آفاق جديدة أمام الاستثمار في الاقتصاد الرقمي والإبداعي بالمملكة، وتعزيز مكانة العقبة كوجهة رائدة في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية الذي يشهد نموا سريعا.

وقال رئيس مجلس مفوضي السلطة شادي المجالي، إن إطلاق الاستراتيجية يأتي انسجاما مع الرؤية الملكية السامية لجعل العقبة مركزا إقليميا للتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، والسلطة تؤمن أن صناعة الألعاب الإلكترونية تمثل فرصة حقيقية لتمكين الشباب وفتح مسارات جديدة للإبداع والابتكار.

وأوضح أن الاستراتيجية تنسجم مع استراتيجية سلطة العقبة (2024-2028) في محور الريادة والابتكار، وبالتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية (2023-2027) التي أطلقتها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.

وبين أن هذه الجهود تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتوفير فرص عمل للشباب، ليكونوا رواد شركات ناشئة في المستقبل بدعم من سلطة العقبة وشركائها الاستراتيجيين.

وأضاف: “حرصنا في سلطة منطقة العقبة على أن تتضمن الاستراتيجية أبعادا تنموية شاملة، فهي ليست مجرد مشروع تقني، بل منتج سياحي ومعرفي جديد يضاف إلى منظومة العقبة، يعزز جاذبيتها كوجهة للشباب والسياح الباحثين عن تجارب فريدة تجمع بين الترفيه والرياضة والتكنولوجيا”.

من جانبها أكدت الأمينة العامة لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة سميرة الزعبي أن الاستراتيجية الأردنية للألعاب والرياضات الإلكترونية (2023–2027)، تمثل خطوة محورية نحو جعل الأردن مركزا إقليميا لتطوير هذه الصناعة الواعدة، ما يعكس أهميتها كإحدى الصناعات الإبداعية الرقمية القادرة على الإسهام الفاعل في الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل نوعية للشباب.

وقالت إن ما نلمسه اليوم في العقبة من توجه استراتيجي ينسجم مع هذه الرؤية الوطنية، ويترجم أهدافها على أرض الواقع، هو دليل على تكامل الجهود وتوحيد المسارات بين الاستراتيجيات الوطنية والمحلية، مؤكدة اعتزازها بالشراكة مع سلطة العقبة في إطلاق استراتيجية العقبة للألعاب والرياضات الإلكترونية (2025–2027)، التي تتيح للشباب الانتقال من مستخدمين إلى مطورين ورواد أعمال يعززون الاقتصاد الرقمي والإبداعي.

بدوره، أوضح مفوض شؤون السياحة والشباب في السلطة ثابت النابلسي أن هذه الاستراتيجية ترتكز على محاور متعددة، أبرزها تدشين مركز الألعاب الرقمية ضمن “مركز العقبة الرقمي”، وهو منشأة متطورة توفر خدمات اتصال فائق السرعة وحوسبة سحابية وبنية داعمة للبث المباشر وتنظيم البطولات وتطوير الألعاب.

وثمن دعم وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، والشراكة الفاعلة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، مؤكدا أن هذه الجهود ستسهم في بناء بيئة حاضنة للشركات الناشئة، وتطوير البنية التحتية الرقمية بما يتماشى مع المعايير العالمية.

وأضاف أن جهود سلطة منطقة العقبة في هذا الإطار شملت أيضا توقيع شراكات نوعية مع القطاع الخاص، منها اتفاقية تعاون بين شركة فيت للألعاب الإلكترونية ومركز العقبة الرقمي لتأمين بيئة تدريب احترافية للفرق واللاعبين، بما يعزز قدرتهم على المنافسة إقليميا ودوليا.

وأكد النابلسي أن العقبة ستواصل العمل مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية لبناء إطار مؤسسي متكامل يضمن استدامة هذه الجهود، مشيرا إلى استمرار الجهود لتطوير العقبة لتصبح منصة إقليمية تنافسية تحتضن المواهب وتستقطب الاستثمارات، بما يعكس صورة الأردن كدولة ابتكارية تدعم الشباب.

بترا