الذكاء الاصطناعي يكشف عن دور “صانع المفاتيح” الجينية في جسمك

لطالما حير العلماء لغز تحول خلية واحدة إلى مليارات الخلايا المتخصصة التي تشكل أجسام الكثير من الكائنات الحية، من خلايا دم تحمل الأكسجين إلى خلايا قلبية نابضة من بداية العمر إلى نهايته، وحتى خلايا دماغ عصبية معقدة وشديدة الحساسية. هذا هو جوهر ما يعرف بيولوجيًا باسم “التمايز الخلوي”.ورغم احتواء كل خلية حية على نفس الجينات، فإن كلا منها تتمايز بشكل مختلف أثناء النمو وتكون الجنين عبر نوع مميز من الخلايا يسمى الخلايا الجذعية والذي يمتلك مرونة تمايز مذهلة.وتكمن مشكلة التمايز الخلوي في أن “عوامل النسخ” -وهي البروتينات التي تعمل مفاتيح لتشغيل وتثبيط الجينات- غالبًا ما توجد بمستويات متداخلة في الخلايا الجذعية، مما يصعّب من فهم كيفية اكتساب كل خلية هويتها الدقيقة.

وفي سياق هذا اللغز المُعقد، ركزت دراسة حديثة، منشورة في دورية “ذا سيل” على آليات بيولوجية مثيرة وغير متوقعة تتحكم في هذه العملية.

وتقول مي مبروك، أستاذة المعلوماتية الحيوية الطبية بجامعة النيل الأهلية المصرية، وغير المشاركة في الدراسة، في تصريحات حصرية للجزيرة نت “تُعدّ الدراسة نموذجًا متقدمًا في الربط بين التجريب واسع النطاق والنمذجة التنبؤية، وتفتح المجال لتطبيقات محتملة في العلاج الجيني والهندسة الخلوية.”

وتضيف “هذه الدراسة تُعدّ الأولى من نوعها في تقديم تحليل وظيفي شامل للتفاعلات بين 38 عامل نسخ في خلايا جذعية دموية أولية، وهذا ما يمنحها ثقلًا رياديًا في هذا المجال”.

المصدر

“البنك المركزي ” يصدر الإطار التنظيمي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي للقطاع المصرفي

أعلن البنك المركزي الأردني، الثلاثاء، عن إصدار الإطار التنظيمي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي الأردني، في خطوة استراتيجية تهدف إلى دعم الابتكار وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة، بما يُعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية، ويواكب التوجهات الوطنية في التحول الرقمي والتحديث الاقتصادي.

وقال البنك المركزي في بيان صحفي إن هذا الإطار التنظيمي يأتي ضمن جهود البنك الرامية إلى تمكين التحول الرقمي في القطاع المالي والمصرفي، وتوفير بيئة تنظيمية مرنة وآمنة تُسهّل تبنّي واستخدام التقنيات المالية المبتكرة. كما يُسهم الإطار في وضع أسس تنظيمية واضحة تُساعد المؤسسات المصرفية على تبنّي حلول الذكاء الاصطناعي بفاعلية، مع مراعاة مبادئ الحوكمة الرشيدة، وإدارة المخاطر، وحماية البيانات والخصوصية، وتوظيف التقنيات الحديثة.

وفي هذا السياق، أكّد محافظ البنك المركزي ، عادل الشركس: “انّ إصدار الإطار يعدّ خطوة هامّة في مسيرة تطوير القطاع المصرفي، ويُجسد التزام البنك المركزي بتعزيز البنية التحتية الرقمية للقطاع المالي من خلال تمكين استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن، ومسؤول، ومدروس، كما يعدّ من أهم ممكنات التحول الرقمي، ومحركًا فاعلًا للتنمية الاقتصادية”.

كما ثمّن شركس جهود اللجنة التوجيهية للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والمستقبلية في القطاع المالي والمصرفي التي ساهمت في بلورة رؤية استراتيجية متكاملة ترى في الذكاء الاصطناعي وتعزز التنمية الاقتصادية وتطور الخدمات المالية، والتي شكّلها البنك المركزي كمبادرة مؤسسية لدعم التبنّي الآمن والفعّال للتقنيات الناشئة، وتضم اللجنة نخبة من الخبراء من البنك المركزي الأردني والقطاع، والأكاديميين المختصين في مجالات الذكاء الاصطناعي.

وقال البنك إنه يمكن الوصول للاطار من خلال الرابط الإلكتروني.

المصدر

“الجرائم الالكترونية” تحذر من حسابات تستخدم الذكاء الاصطناعي

حذّرت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام من حسابات وهمية يتم إنشاؤها من خارج المملكة، وتستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال هوية شخصيات عامة ورسمية، بهدف خداع المواطنين واستدراجهم للدخول إلى مواقع إلكترونية مشبوهة بهدف الاحتيال المالي والقرصنة الرقمية.
وأكدت الوحدة أن هذه الحسابات تقوم بتوليد مقاطع صوتية ومرئية مزيفة بتقنيات التزييف العميق (Deepfake) تظهر فيها شخصيات معروفة وتوجّه دعوات للمواطنين للانضمام إلى منصات إلكترونية، أو الاستثمار في خدمات رقمية احتيالية، ما يشكل تهديداً حقيقياً لأمن المعلومات ووسيلة لسرقة بيانات الأفراد واستغلالهم مادياً.
ودعت المواطنين إلى توخّي الحذر وعدم التفاعل مع أي محتوى مشبوه مهما بدا حقيقياً أو منسوباً لأشخاص معروفين، والاعتماد على الحسابات والصفحات الرسمية المعروفة لدى الجميع والموثقة في مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الحسابات والمواقع عبر قنوات الاتصال الرسمية للوحدة.
وأكدت الوحدة أنها مستمرة بمراقبة الفضاء الإلكتروني، واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الجهات الدولية المختصة، للحد من هذه الجرائم العابرة للحدود، داعية الجميع إلى التحلي بالوعي الرقمي وعدم الانسياق وراء المعلومات المضلّلة.

المصدر

تقرير حكومي يدعو لتعزيز بنية الاتصالات والتركيز على التعليم الرقمي

 دعا تقرير حكومي أخيرا إلى تعزيز البنية التحتية للاتصالات وتطوير الخدمات الحكومية الرقمية والتوسع في الرعاية الصحية والتعليم الرقمي بهدف تحسين موقع الأردن ضمن المؤشر العالمي “IDI” الذي يقيس مدى تقدم الدول في تحقيق الاتصال الشامل.

واحتل الأردن المرتبة 68 عالميا من بين 164 دولة والمرتبة التاسعة عربيا من بين 20 دولة مشاركة في المؤشر الذي يهدف إلى تقييم مدى تقدم الدول في تحقيق الاتصال الشامل والمجدي.

ويصدر مؤشر تطور تكنولوجيا لمعلومات والاتصالات 2025  “IDI ” عن الاتحاد الدولي للاتصالات ” اي تي يو” وهو يعتمد منهجية مبنية على تحليل 10 مؤشرات رئيسية منها: البنية التحتية الرقمية واستخدام الإنترنت والأسعار وجودة الاتصال ونطاق التغطية، كما يركز المؤشر على قياس الفجوات الرقمية وتوجيه السياسات الرقمية نحو تحقيق التحول الرقمي الشامل.

ويعد التقرير أداة أساسية لصناع القرار لفهم واقع التنمية الرقمية ووضع سياسات مبنية على البيانات.

وفي تفاصيل توصيات التقرير الحكومي، الذي أصدرته وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة كمتابعة لنتائج المؤشر الدولي، دعت الوزارة إلى تحسين وتطوير البنية التحتية للاتصالات من خلال العديد من الإجراءات منها توسيع النطاق العريض والتغطية الخلوية والعمل على تطوير وتوسيع شبكات الإنترنت ( النطاق العريض والخلوية )، بالتعاون مع مزودي الخدمات مع التركيز على المناطق غير المخدومة والنائية لضمان تحسين الجودة وزيادة نطاق الوصول.

ودعا التقرير إلى تحسين الخدمات الحكومية الرقمية عبر تطوير منصات وتطبيقات الحكومة الإلكترونية لتكون سهلة الاستخدام وتفاعلية ومتاحة عبر الأجهزة المحمولة ما يحسن تجربة المستخدم، ورفع مستوى الثقافة الرقمية عبر إطلاق حملات توعية ودورات تدريبية مكثفة لجميع الفئات لتعزيز المهارات الرقمية وتشجيع الاستخدام الآمن والفعال للإنترنت.

وفي توصية، أخرى دعا التقرير إلى بناء بيئة رقمية ذكية وآمنة من خلال طلاق مبادرة المدن الذكية عبر تنفيذ حلول تقنية قائمة على إنترنت الأشياء وتحليل البيانات لتحسين جودة الحياة الحضرية وتعزيز الاتصال الذكي في البنية التحتية.

وأكد التقرير أهمية تطوير الرعاية الصحية والتعليم الرقمي من خلال توسيع التعلم الإلكتروني والتطبيب عن بعد وتحسين منصات التعليم الإلكتروني وتطوير البنية التحتية للتطبيب عن بعد مع توفير الموارد الرقمية اللازمة ودمج أنظمة البيانات لضمان كفاءة الوصول للخدمات الصحية والتعليمية.

وأشار التقرير إلى أهمية تأسيس بنية تحتية رقمية مستدامة ومبتكرة من خلال إنشاء مركز وطني للابتكار وتأسيس مركز لدعم الابتكار وريادة الأعمال في قطاعات التقنية والاتصالات، مع دعم، البحث والتطوير في التقنيات الحديثة والناشئة.

وأوصى بتبني التقنيات المتقدمة والمستدامة عبر دمج تقنيات إنترنت الأشياء وتحليل البيانات في القطاع الزراعي ( الزراعة الذكية ) لتعزيز الكفاءة إضافة إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة لتشغيل البنية التحتية الرقمية وضمان الاستدامة البيئية.

المصدر

ولي العهد يفتتح مركز الصحة الرقمية الأردني في السلط

افتتح سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، اليوم الثلاثاء، مركز الصحة الرقمية الأردني في لواء قصبة السلط، الذي أنشئ في إطار جهود المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، بهدف رفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة.

وجال سموه بالمركز الممول من صندوق أبو ظبي للتنمية، والذي يضم وحدات رقمية لغسيل الكلى والأشعة والعناية الحثيثة وخدمات الطبابة عن بعد، ويسعى إلى توفير الجهد والوقت على المراجعين، ويسد الفجوة في التخصصات الطبية النادرة.

واستمع سمو ولي العهد إلى شرح من وزير الصحة الدكتور فراس الهواري حول الخدمات الطبية التي يقدمها المركز عن بعد، عبر التواصل مع الأطباء بعد تشخيص المرضى للحصول على استشارات طبية من خلال المكالمات الصوتية أو المرئية.

ولفت الهواري إلى أنه تم ربط المركز بخمسة مستشفيات حكومية رئيسية وثلاثة مراكز صحية ضمن المرحلة الأولى، مضيفا أنه سيتم بالمرحلة الثانية التوسع بربط مستشفيات ومراكز صحية حكومية أخرى.

ووفق الهواري، فإن المركز معني بمراقبة الطاقة الاستيعابية في المستشفيات الحكومية ومستودعات الأدوية لضمان التوزيع الأمثل للحالات المرضية على المستشفيات للتخفيف من الاكتظاظ وتقليل الهدر بالمستلزمات الطبية والأدوية.

وحضر سمو ولي العهد اجتماعا عقد في المركز للجنة الرقمية المعنية بالقطاع الصحي في مجلس تكنولوجيا المستقبل، اطلع خلاله على الخطط والاستراتيجيات المقبلة للمجلس لرفع مستوى الخدمات الصحية.

كما زار سموه مركز صحي السلط الشامل، الذي تم إعادة تأهيله أخيرا، للاطلاع على واقع الخدمات المقدمة، ومنها استحداث وتوحيد خدمات الدفع الإلكتروني.

المصدر 

“الجرائم الإلكترونية” تحذر من حسابات وهمية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال صفه شخصيات عامة بهدف الاحتيال

حذّرت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام من حسابات وهمية يتم إنشاؤها من خارج المملكة، وتستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال هويات شخصيات عامة ورسمية، بهدف خداع المواطنين واستدراجهم للدخول إلى مواقع إلكترونية مشبوهة بهدف الاحتيال المالي والقرصنة الرقمية.

وأكدت الوحدة أن هذه الحسابات تقوم بتوليد مقاطع صوتية ومرئية مزيفة بتقنيات التزييف العميق (Deepfake) تظهر فيها شخصيات معروفة وهي توجّه دعوات للمواطنين للانضمام إلى منصات إلكترونية، أو الاستثمار في خدمات رقمية احتيالية، ما يشكل تهديداً حقيقياً لأمن المعلومات ووسيلة لسرقة بيانات الأفراد واستغلالهم مادياً.

ودعت وحدة مكافحه الجرائم الإلكترونية المواطنين إلى توخّي الحذر وعدم التفاعل مع أي محتوى مشبوه، مهما بدا حقيقياً أو منسوباً لأشخاص معروفين، مؤكدة على الاعتماد على الحسابات والصفحات الرسمية المعروفة لدى الجميع والموثقه في مواقع التواصل الاجتماعي، كما شددت على ضرورة الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الحسابات والمواقع عبر قنوات الاتصال الرسمية للوحدة.

وأكدت انها مستمرة في مراقبة الفضاء الإلكتروني واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الجهات الدولية المختصة، للحد من هذه الجرائم العابرة للحدود، داعية الجميع إلى التحلي بالوعي الرقمي وعدم الانسياق وراء المعلومات المضلّلة.

المصدر 

كيف نتجاوز تحديات تدريس “المهارات الرقمية”؟

في الوقت الذي أعلن فيه المركز الوطني لتطوير المناهج، عن إطلاق منهاج “المهارات الرقمية” ضمن خطة تطوير تربوية شاملة تستهدف الصفوف من الأول الأساسي وحتى الـ 12، تبرز على السطح تساؤلات عدة أبرزها أهمية تدريس هذا المنهاج ؟ وما هي التحديات أمام التنفيذ والتدريس؟ وكيف يمكن تجاوزها؟

  وبينما يهدف تدريس هذا المنهج الى تمكين الطلبة من مهارات المستقبل، وتعزيز قدرتهم على التفاعل مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة وبناء اقتصاد رقمي معرفي، رأى خبراء تربويون أن إطلاق منهاج المهارات الرقمية لجميع الصفوف يعد خطوة مهمة لمواكبة التطورات التكنولوجية.

وبينوا في أحاديثهم المنفصلة لـ”الغد”، أن تدريس مبحث الثقافة الرقمية ببعض المدارس، بخاصة التي في الأطراف، قد يواجه جملة من التحديات التي تعيق تحقيق أهدافه التربوية والتكنولوجية، من أبرزها ضعف البنية التحتية التكنولوجية في بعضها، ونقص الأجهزة وانقطاع الإنترنت، ما يحد من قدرة المعلمين والطلبة على التفاعل مع المحتوى الرقمي بشكل فعّال لافتين الى انه يمكن تجاوز هذه التحديات عبر الاستثمار بتحديث البنية التحتية، وتدريب المعلمين بشكل مستمر على أدوات وتقنيات التعليم الرقمي، بالإضافة لنشر الوعي بأهمية الاستخدام الآمن والواعي للتكنولوجيا بين الطلبة وأسرهم، وتشجيع أساليب تدريس نشطة تدمج التقنيات الحديثة في العملية التعليمية بشكل جذاب وفعّال.

الربط مع الواقع

وأوضحوا أن الطريقة المثلى لتدريس منهاج المهارات الرقمية يجب أن تستند إلى الربط مع الواقع عبر طريقة التدريس بالأحداث الجارية من حيث الربط ما بين الحدث الإعلامي والواقع الزمني ومعالجة المواضيع المطروحة بصورة تربوية عبر تمكين الطلبة من أدوات التحليل والفهم لمعرفة السياق للمواضيع المطروحة في الواقع الرقمي وكل ذلك يحتاج إلى منهاج متطور قادر على استيعاب التغيرات والتطورات المتلاحقة في كافة الأصعدة والمجالات.

وكان المركز الوطني لتطوير المناهج أعلن عن إطلاق منهاج “المهارات الرقمية” ضمن خطة تطوير تربوية شاملة تستهدف الصفوف من الأول الأساسي وحتى الـ 12، لتمكين الطلبة من مهارات المستقبل، وتعزيز قدرتهم على التفاعل مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة وبناء اقتصاد رقمي معرفي.

وأوضح المركز في بيان صحفي حصلت “الغد” على نسخة منه أول من أمس أن هذا المنهاج الجديد يأتي بديلاً عن منهاج الحاسوب التقليدي، وقد بدأ تطبيقه فعليًا في الصفوف السابع والتاسع والحادي عشر خلال العام الدراسي 2025/2024، على أن يُستكمل إدراجه في الصفوف الثامن والعاشر والثاني عشر اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2025، كما تم إعداد كتب أنشطة تفاعلية للصفوف من الأول حتى الـ 6، تراعي الخصائص النمائية للطلبة، وتتقاطع مع مباحث العلوم، والرياضيات، والدراسات الاجتماعية، واللغة العربية، إلى جانب أدلة إرشادية للمعلمين والمعلمات.

وأكد المركز أن تطوير هذا المنهاج جاء استجابة للتغيرات التكنولوجية المتسارعة، وسعيًا لتحديث منظومة التعليم الوطني بما يُمكّن الطلبة من اكتساب مفاهيم متقدمة في الذكاء الاصطناعي، والبرمجة، وتحليل البيانات، وإنترنت الأشياء، بالإضافة إلى تعزيز مهارات التفكير النقدي والإبداعي والإنتاج الرقمي منذ المراحل الدراسية المبكرة.

نقلة نوعية بمسار التعليم

إلى ذلك، أكد الخبير التربوي د. محمد أبو غزلة، أن إطلاق المركز الوطني لمنهاج المهارات الرقمية يشكل نقلة نوعية في مسار تطوير التعليم في الأردن، ويأتي استجابة مباشرة للتغيرات التكنولوجية العالمية المتسارعة التي تتطلب من النظم التعليمية مواكبتها ومنها التحول الرقمي في تطوير المناهج التي تهدف لتزويد الطلبة بمهارات القرن 21، والتي من أهمها مهارات البرمجة، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وإنترنت الأشياء، وهي من المهارات الضرورية لبناء اقتصاد رقمي ومعرفي قادر على المنافسة إقليميا وعالميا.

وبين أن دراسات استشراف المستقبل في ظل التطورات التكنولوجية كشفت أن في كل لحظة هناك جديد أصبح يؤثر على مجالات الحياة اليومية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، لا سيما أننا نعيش مع ما خلفته الثورة الصناعية التي يستدعي توظيف أدواتها في شتى مناحي حياتنا الآن.

وعلى الصعيد التعليمي، فمن المهم إعادة التفكير بشكل المخرج التعليمي الذي نريده من النظام التعليمي، ومن ثم يجب التفكير فيما يجب أن يقدم للفرد من معارف ومهارات واتجاهات حتى يتمكن من التفاعل مع محيطه الإنساني والعالمي في عصر الرقمنة، لأن المستقبل أصبح يحتاج لمناهج تعليمية رقمية تتفاعل مع متطلباته وخاصة في ظل عوامل التغيير التي حملها أيضا هذا العصر مثل الذكاء الاصطناعي وعلم الروبوتات وتكنولوجيا النانو والتي اصحبت حاجات أساسية تؤثر على الاحتياجات المستقبلية من الموارد البشرية، واحتياجات سوق العمل للمهارات التكنولوجية الناعمة والصعبة التي يجب التسلح بها لتلبية متطلبات المستقبل، بحسب أبو غزلة.

ورأى إن إطلاق منهاج المهارات الرقمية لجميع الصفوف في الأردن والتي هي جزء من مشروع المناهج الرقمية الذي أطلقه المركز الوطني للمناهج في السابق، يعد خطوة مهمة لمواكبة التطورات التكنولوجية التي أصبحت تؤثر في مجالات الحياة وبالتالي فهي ليست نابعة من ترف فكري، بل فرضتها المهارات التي يتطلبها سوق العمل للتعامل مع مختلف التطورات بمجالات الحياة المختلفة كما فرضتها أيضا المتغيرات الأخرى التي قد تؤثر على استمرارية التعليم

تمكين للطلبة من المهارات التقنية

وبين أن إطلاق هذا المنهاج الجديد سيمكن الطلبة من المهارات التقنية التي تعدهم للمستقبل، وتبني مهاراتهم لتواكب التطور المستمر والسريع بالتقنيات والتكنولوجيا وانتشارها بمختلف مجالات الحياة وضرورة اكتساب هذه المهارات للطلبة منذ سن مبكرة لتكون لديهم فرص أفضل في سوق العمل، وبنفس الوقت سيعزز هذا المنهاج المهارات التي يدعمها التعلم الرقمي ومنها مهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات والعمل الجماعي، والابتكار، وتطوير مهارات الطلبة في البحث، والتجريب، والتواصل، ويحفزهم على التعلم الذاتي خارج حدود الصف التقليدي.

وتابع: كما سيعزز لديهم، التعلم النشط المبني على الاكتشاف، وسيربط التعلم بالمواد الدراسية الأخرى بطريقة تكاملية وشاملة، ومن هنا فإن المهارات الرقمية هي مهارات أساسية لأي طالب يسعى للنجاح ببيئة عمل مستقبلية تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي شريطة أن لا يقتصر توظيفها على منهاج او مادة دراسية واحدة.

ولضمان نجاح إطلاق منهاج المهارات الرقمية، وفق أبو غزلة لا بد من توفير عدد من المتطلبات الأساسية على مستوى النظام التعليمي ككل بدءا بإعداد وتأهيل المعلمين، والمشرفين التربويين بشكل مستمر لأن التحول من التعليم التقليدي إلى التعليم القائم على المهارات الرقمية يتطلب من المعلمين، تغييرا بتوظيف أساليب التخطيط للتدريس وإستراتيجيات وأساليب التدريس، وإستراتيجيات وأدوات التقييم، وإدارة المواقف التعليمية في بيئة التعلم التي تأخذ بعين الاعتبارات توظيف المهارات الرقمية، ولهذا لا بد من توفير خطط وبرامج تدريبية متخصصة تمكن المعلمين والمشرفين التربويين من استخدام أدوات التعليم الرقمي بفاعلية ومتابعة تطبيقها من قبل المشرفين، وفهم مضمون المنهاج الجديد، وتطبيقه ضمن بيئة تعليمية محفزة.

وأكد أن توفير البنية التحتية الرقمية والتقنية بجميع المدارس يعد أمرا أساسيا لنجاح هذا التحول، داعيا لتجهيز المدارس بالأجهزة الإلكترونية المناسبة، وربطها بشبكة إنترنت مستقرة وسريعة، وتوفير المكتبات التقنية والبرمجيات التعليمية والمنصات التفاعلية التي تسمح بتطبيق المهارات بشكل عملي، بخاصة بالمدارس الموجودة في المناطق النائية أو ذات الموارد المحدود في مختلف مديريات التربية والتعليم في المحافظات والألوية.

وبين أهمية تعزيز ثقافة التعليم الرقمي لدى الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع على حد سواء فالتحول الحقيقي لا يكتمل إلا عندما يكون هناك وعي مجتمعي بأهمية المهارات الرقمية في بناء مستقبل الطلبة، والأمر الذي يتطلب وضع خطة إعلامية وعقد ندوات لنشر الوعي من خلال حملات تثقيفية، وتقديم الدعم الفني والنفسي للطلبة وأسرهم، وخلق بيئة منزلية محفزة على التعلم الذاتي والرقمي.

وأوضح أبو غزلة أن على القائمين على النظام التعليمي اعداد الخطط بالتعاون مع المركز الوطني للمناهج  للتوسع في توظيف المهارات التقنية في المواد الدراسية الأخرى، كما عليهم تفعيل أنظمة التعلم الإلكتروني، وتقديم الدعم المؤسسي لمتابعة التنفيذ بالتعاون مع المركز، لضمان تطوير المحتوى الرقمي للمناهج وضمان سير تنفيذه وتقييم مدى فعاليته وبشكل مستمر وإجراء التعديلات والتحسينات اللازمة بناء على التغذية الراجعة من الميدان التربوي بحيث يبقى المحتوى الرقمي المطور مرنا وقابلا للتحديث، ومتوائما مع أحدث المستجدات التقنية ومتطلبات سوق العمل المحلي والعالمي.

وأشار الى انه ومن المهم، للأجهزة الفنية بالوزارة التعاون مع المركز الوطني للمناهج، العمل على تطوير نظام تقييم فعال يركز على قياس المهارات الرقمية لدى الطلبة، يأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية بينهم، ويوفر مسارات دعم وتطوير مخصصة لكل متعلم، وفق احتياجاته ووفقا لبيئات التعلم المختلفة وفي ضوء توفر متطلبات التطبيق الكاملة، بحسب أبو غزلة.

ولفت إلى أن منهاج المهارات الرقمية الذي تم إطلاقه بعد تطبيقه سيشكل ركيزة أساسية في بناء منظومة تعليمية حديثة في الأردن وقادرة على مواكبة التغيرات العالمية، وتزويد الطلبة بالأدوات الضرورية للمستقبل، شريطة التوسع بتوظيف هذه المهارات في باقي المواد الدراسية وان لا تقتصر على منهاج الحاسوب الذي تم استبداله، كما من المهم أن تتوفر الإرادة الوطنية الحقيقية في توفير متطلبات التنفيذ وبتضافر الجهود جميعها، وعندها سيشكل المشروع انطلاقة حقيقية نحو تعليم رقمي مبتكر شمولي يسهم في إعداد جيل من المبتكرين قادرين على العمل في سوق العمل التنافسي المحلي والعالمي والتي أصبحت هذه المتطلبات شرطا أساسيا للولوج إليه، كما سيمكنهم من المساهمة في رسم مستقبل وطنهم ومستقبل الإنسانية.

الرقمنة أصبحت ضرورة

بدورها، قالت الخبيرة التربوية د. نجوى القبيلات، إن المهارات الرقمية تعد أحد المرتكزات الأساسية في منظومة التعليم المعاصر، وهي من المتطلبات الجوهرية التي يفرضها القرن 21 والتحولات المتسارعة في جميع القطاعات.

واضافت، ان التقدم التكنولوجي أدى لإعادة تشكيل أنماط العمل والتعلم والتواصل، ما جعل امتلاك الطلبة للمهارات الرقمية في مرحلة التعليم المدرسي أمرا بالغ الأهمية.

وأوضحت القبيلات أن الرقمنة لم تعد خيارا، بل أصبحت ضرورة حتمية لضمان التكيف مع الواقع الجديد، وإعداد جيل قادر على التفاعل مع معطيات الاقتصاد الرقمي، والتعلم المستقل، واستخدام أدوات المعرفة الحديثة بفاعلية.

كما تُسهم هذه المهارات بتعزيز التفكير النقدي، وحل المشكلات، والابتكار، وهي مهارات محورية في بناء الكفايات المستقبلية، ما يجعل تضمينها في المناهج الدراسية وتكاملها مع مختلف المواد التعليمية أولوية ملحّة في مسيرة تطوير التعليم، بحسب القبيلات.

وبينت القبيلات أن تدريس مبحث الثقافة الرقمية ببعض المدارس وخاصة التي تقع في الأطراف، قد يواجه جملة من التحديات التي تعيق تحقيق أهدافه التربوية والتكنولوجية، أبرزها ضعف البنية التحتية التكنولوجية في بعضها، ونقص الأجهزة وانقطاع الإنترنت، ما يحد من قدرة المعلمين والطلبة على التفاعل مع المحتوى الرقمي بشكل فعّال.

وأوضحت انه يمكن تجاوز هذه التحديات عبر الاستثمار بتحديث البنية التحتية، وتدريب المعلمين بشكل مستمر على أدوات وتقنيات التعليم الرقمي، بالإضافة لنشر الوعي بأهمية الاستخدام الآمن والواعي للتكنولوجيا بين الطلبة وأسرهم، وتشجيع أساليب تدريس نشطة تدمج التقنيات الحديثة في العملية التعليمية بشكل جذاب وفعّال.

من جانبه، قال الخبير التربوي عايش النوايسة، إن العصر الحاضر يتميز بكثافة العناصر الإعلامية، بصور مختلفة، وسرعة تفاقمها، وانتشارها، وتداخلها، وشدة تأثيرها، لدرجة لا يمكن معها مجاراتها أو متابعتها لذا، ازداد في الآونة الأخيرة الاهتمام بموضوع الوعي في التعامل مع المحتوى الرقمي.

وتابع: لذا سعت وزارة التربية والتعليم لتسليح الطلبة بالوسائل التي تحميهم من الإنترنت وخطره في ظل ثورة الاتصالات والمعلومات، وتعليمهم كيفية الاستفادة من المواقع والمعلومات على شبكة الإنترنت، والتحقق من المعلومات التي تنشر عليها ومدى مصداقيتها والتمييز بين الشائعة والخبر الحقيقي وما بين وجهة النظر والمعلومات وأهمية ذلك في عالم الإنترنت والمعلومات والمجتمع الرقمي.

وجاء ذلك عبر تبني إطار عام لمنهاج خاص بالمهارات الرقمية، والذي يهدف لتمكين الطلبة من المهارات الرقمية وتمكينهم من التعبير عن رأيهم بشكل مسؤول وتفاعلي وتقبل الرأي والرأي الآخر وتركز على تعليم إنتاج المحتوى المرئي وصحة الأخبار وأخلاقيات بث ونشر المحتوى الإعلامي والخصوصية والأمان عبر الانترنت، وفقا للنوايسة.

وأكد أن الطريقة المثلى لتدريس منهاج المهارات الرقمية يجب أن تستند للربط مع الواقع عبر طريقة التدريس بالأحداث الجارية من حيث الربط ما بين الحدث الإعلامي والواقع الزمني ومعالجة المواضيع المطروحة بصورة تربوية عبر تمكين الطلبة من أدوات التحليل والفهم لمعرفة السياق للمواضيع المطروحة في الواقع الرقمي وكل ذلك يحتاج إلى منهاج متطور قادر على استيعاب التغيرات والتطورات المتلاحقة في كافة الأصعدة والمجالات.

وحتى يؤدي هذا المنهاج الغاية من وجوده، بحسب النوايسة، فلا بد له من إكساب الطلبة مهارات التحليل النقدي، والحوار بالأدلة والبراهين والحجج، وتعليمهم كيفية الاستفادة من المواقع والمعلومات على شبكة الإنترنت بشكل إيجابي بناء، بعيدًا عن العواطف وما يرتبط بها، مع التحقق من المعلومات المنشورة ومدى مصداقيتها، والتمييز بين الشائعة والخبر الحقيقي، وبين وجهة النظر والمعلومة، لافتا إلى أن هذا يحتاج إلى معلم مختص ومدرب على تقديم هذا المنهج بطريقة مثالية تحقق الغاية من وجوده ويحتاج كذلك لبيئة تعليمية تتيح للطلبة الحرية في التعبير عن آرائهم بصورة نقدية وبتعلم نشط لا تعلم قائم على الحفظ والتلقين.

وبين أن هناك تحديات كبيرة أمام تنفيذ هذا المنهج، ترتبط بالمعلمين والبيئة التعليمية وطرق تنفيذ المنهاج وقناعات الطلبة وتوجهاتهم وضعف دور الأسرة والتسارع الرقمي، لذا لا بد من تقديم المحتوى بطريقة عصرية تتناسب مع طبيعة الطلبة واتجاهاتهم والتركيز على التعلم النشط والربط مع التمكين بمهارات التفكير الناقد ولا بد من تدريب متخصص للمعلمين وطريقة تقييم عصرية.

المصدر

سميرات: بناء اقتصاد رقمي مستدام يحتاج إلى بيئة رقمية محفزة للنمو

أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، أن بناء اقتصاد رقمي ريادي مستدام منتج للوظائف يحتاج الى بيئة رقمية محفزة للنمو الاقتصادي وداعمة لريادة الأعمال وممكنة للاستقرار الاجتماعي والسياسي.
وقال إن الاستراتيجية الأردنية للألعاب والرياضات الإلكترونية 2023-2027 تسعى لان يكون الأردن مركزا لتطوير الألعاب والرياضات الإلكترونية على المستوى الإقليمي والدولي.
وأضاف أن مرتبة الأردن وصلت 49 من 188 عام 2024 بانخفاض 6 درجات عن عام 2023 حسب المؤشر العالمي لجاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي الصادر عن مؤسسة “أوكسفورد انسايتس”، وعلى مستوى الإقليم (المنطقة العربية) المركز 5 من 18 دولة عربية في عام 2024.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ضمن سلسلة حواراته حول رؤى التحديث الاقتصادي والقطاع العام والتحديث السياسي أدارها رئيس المجلس الدكتور موسى شتيوي.
وأشار إلى أن السياسة الأردنية للذكاء الاصطناعي تسعى نحو تسخير الذكاء الاصطناعي كعنصر أساسي لزيادة فعالية وأداء المؤسسات العامة والخاصة، لوضع الأردن في مقدمة الدول المستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي إقليميا وحماية المجتمع من أي أثر سلبي.
وأضاف أن الوزارة تعمل على توفير بيئة مواتية لتطوير وتعزيز صناعة الألعاب الإلكترونية في الأردن، وتشجيع المنافسة والاستثمار على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، ما يعزز لمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص عمل جديدة.
وأكد استهداف زيادة نسبة مساهمة قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية بنسبة 1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي, و3000 فرصة عمل للشباب، واستقطاب 5 شركات عالمية للاستثمار في القطاع, وإنشاء 4 مراكز تأهيل وتدريب متخصصة بالألعاب والرياضات الإلكترونية، وزيادة مشاركة المنتخب الوطني للرياضات الإلكترونية بنسبة 50 بالمئة في البطولات الإقليمية والدولية.
وتحدث سميرات عن الإنجازات المتحققة في التحول الرقمي، مشيرا الى وجود 500 خدمة حكومية رقمية على تطبيق “سند”، لافتا إلى أنه سيتم استحدث سند للأعمال، وسند لغير الأردنيين.
وأشار الى رقمنة 1621 خدمة بنسبة 67.5 بالمئة من المستهدف، متوقعا ان تصل الى 80 بالمئة بنهاية 2025، و100 بالمئة بنهاية 2026.
وأوضح أن الخدمات الرقمية المستهدفة هي نظام الفواتير ونظام الإيرادات الضريبية، وبوابة المشاركة الإلكترونية تواصل، وجواز السفر الإلكتروني، والبوابات الإلكترونية لمراقبة الحدود، أما إنجازات صندوق ADFD، فهي المستشفى الافتراضي، وتقييم القطاع الصحي، وتبادل البيانات الصحية.
وبخصوص الهوية الرقمية، أشار سميرات الى تفعيل 1.76 هوية رقمية، ويجري العمل على التفعيل للأردنيين خارج الأردن، ولغير الأردنيين، ورجال الأعمال.
ونوه الى البنية التحتية الرقمية والتي تتمثل بمركز بيانات رئيسي في عمان، ومركز بيانات ثانوي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، ومراكز الخدمات الحكومية (المقابلين، معان، الكرك، العقبة، مادبا، جرش، مطار الملكة علياء الدولي، اربد، الطفيلة)، إضافة الى 500 محطة (محطات المستقبل، البريد الأردني، محطات سند).
وأشار سميرات إلى أن الاستراتيجية الأردنية للذكاء الاصطناعي والخطة التنفيذية 2023-2027، تشتمل 68 مشروعا، وتركز على بناء المنظومة الداعمة للذكاء الاصطناعي في الأردن، وتطوير القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية (الخدمات الحكومية الرقمية، الصحة، التعليم، الطاقة، المياه، الزراعة، المدن الذكية، وغيرها).
وقال إن الوزارة نفذت مشروعا وطنيا لقياس جاهزية مؤسسات القطاع العام لتبني الذكاء الاصطناعي وتطوير خارطة طريق لمؤسسات القطاع العام تتوافق مع الرؤية الوطنية للذكاء الاصطناعي في المملكة.
وأضاف “تعمل الوزارة على تنفيذ المشروع الوطني لرفع الوعي وبناء قدرات في مجال الذكاء الاصطناعي والذي يستهدف تدريب 3000 موظف حكومي كل عام منذ 2023 وصولا الى تدريب 15000 موظف حكومي مع نهاية عام 2027”.
وأشار الى تدريب ما يزيد على 6000 موظف حكومي حتى العام 2024 في أكثر من 90 مؤسسة حكومية.
وأضاف أنه تم البدء بتنفيذ مجموعة من المشاريع في مجال الذكاء الاصطناعي في عدة قطاعات هي: قطاع التعليم: مشروع سيراج, قطاع الصحة: التنبؤ بالمخزون الاستراتيجي للأدوية، قطاع الطاقة: استعمال الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأحمال الكهربائية، قطاع الزراعة: التنبؤ بخصوبة التربة وتوفير المياه من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية، وتنقية البيانات: استخدام الذكاء الاصطناعي لتنقية البيانات الحكومية, ومساعد ذكي لخدمة المواطن: مشروع ASK Aqaba.
وعن خطة تشجيع الاستثمار، قال الوزير إن الخطة تتضمن عدة محاور مؤكدا دعم وترويج الفرص الاستثمارية المتعلقة بالتجارة الإلكترونية المحلية والدولية الدعم اللوجستي على المستوى الإقليمي والدولي.
وركز سميرات على خلال الجلسة مشاريع على صناديق رأس المال المغامر, والاستثمار الملائكي, والفرص المتولدة من حاضنات الأعمال، والأفكار والمسرعات وبيئات الاختبار التنظيمية، والمراكز والكليات الاكاديمية التطبيقية، والتشجيع على استخدام الرقمنة في الطاقة المتجددة، وإعادة تدوير النفايات الالكترونية المتولدة من الأجهزة والأنظمة والشبكات الالكترونية.
وتطرق الوزير الى ثقافة جمع البيانات الحكومية وتبويبها للاستفادة منها في اتخاذ القرار, لافتا الى وجود 6 وزارات تعمل في هذا الاطار بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة.
وأضاف أن تعمل الوزارة على تطوير بوابة للبيانات الحكومية المفتوحة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية لغايات اتاحة استخدام والاستفادة من البيانات الحكومية المفتوحة، وهي الان في مرحلة الفحص الفني والأمني.
وعن برنامج الشباب والتكنولوجيا والوظائف، قال سميرات إن البرنامج تبلغ قيمته 200 مليون دولار، لافتا الى انه يهدف القيام بتدخلات تستهدف تنشيط جانبي العرض والطلب في القطاع الرقمي الأردني.
وأوضح أنه يعمل على تعزيز المهارات الرقمية للشباب في الأردن وتدريبهم على أحدث التقنيات الرقمية المطلوبة، ودعم إنشاء المجلس الوطني للمهارات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتطوير منهاج جديد للمهارات الرقمية لطلاب المدارس الحكومية من الصف 7-12، وإنشاء، تجهيز وإدارة من 3-5 مراكز تكنولوجية للعمل المشترك في المجتمعات ذات الفرص المحدودة, وتسريع التحول الرقمي للخدمات الحكومية, وتسريع رقمنه المدفوعات الحكومية في الأردن.
كما يعمل على تعزيز نمو الاقتصاد الرقمي ورقمنة الخدمات الحكومية في الأردن، ودعم نمو الشركات الرقمية والرياديين ومساعدتهم على الوصول الى أسواق جديدة، ودعم نمو منصات الأعمال الحرة التي توفر فرص تشغيل مؤقتة للأفراد, وإيجاد فرص عمل مستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي من خلال جذب الشركات الأجنبية لتأسيس وتشغيل الخدمات الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والعمليات في الأردنو, وتحسين تدفق جودة الشركات الناشئة لتعزيز الوصول إلى الأسواق ورؤوس الأموال والشبكات للشركات الناشئة.
وأشار سميرات الى ان مكونات المشروع تركز تنمية المهارات الرقمية بقيادة القطاع الخاص, وتعزيز كفاءات المهارات الرقمية لطلاب المدارس الحكومية، وتجهيز ثلاثة إلى خمسة مراكز تكنولوجية، ودعم التوسع والوصول إلى الأسواق للشركات الرقمية والمنصات الرقمية، ودعم رقمنة المدفوعات من خلال توفير البنية التحتية الضرورية.
وأشار إلى أن شبكة الألياف الضوئية يهدف الى توفير البنية التحتية لإنشاء الشبكة الحكومية الآمنة من خلال تأمين ربط بشبكة الياف ضوئية ذات سرعة عالية بحيث تساعد على تقديم خدمة أفضل للمواطن والحكومة.
وبخصوص السياسة الأردنية للذكاء الاصطناعي 2020، قال سميرات إنه يجري العمل على تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية الحيوية، وتطوير البنية التحتية، وبناء القدرات والخبرات والمهارات الأردنية، وتعزيز دور القطاع العام في استخدام وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، وتعزيز بيئة الأعمال الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وزيادة الاستثمار والدعم للمبادرات المتعلقة بها, وبناء منظومة راسخة للبحث العلمي والتطوير, ورفع مستوى الوعي العام والثقة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في القطاع العام.
وأكد سميرات ضرورة اغتنام الفرص التي تتيحها الثورة الصناعية الرابعة بهدف تطوير اقتصاد رقمي يؤدي إلى تنمية اقتصادية مستدامة وإلى زيادة دخل الفرد الأردني.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية لمحطات المستقبل 2024 تعمل على تسهيل البيئة التشريعية لريادة الأعمال, وتعزيز قدرة المملكة على التنافس على الصعيد الإقليمي والدولي في مجال ريادة الأعمال, وتمكين المجتمع المحلي رقميا ليواكب التطورات واحتياجات سوق العمل ويساهم في بناء اقتصاد رقمي متكامل من خلال محطات المستقبل.
كما تحدث الوزير عن المجلس الوطني لريادة الأعمال, وإدارة الابتكار, والتي تستهدف تعزيز مفهوم الابتكار في الاردن والمنطقة العربية.
كما استعراض مجالات عمل الوزارة ضمن إطار التحديث الإداري المتعلقة بتحسين جودة الخدمات العامة ورفع الكفاءة المؤسسية في القطاع العام.
وقال سميرات “تتضمن خارطة طريق تحديث القطاع العام على 7 محاور أساسية، تعمل الوزارة على تنفيذ محورين منهم وهما إعادة هندسة ورقمنة الإجراءات الحكومية”.
وأضاف “يجري العمل ومن خلال الاستراتيجية الأردنية للتحول الرقمي 2026-2028 على ربط الخدمات الحكومية الرقمية بباقات مترابطة وسهلة الاستخدام”.
وأشار سميرات الى انشاء 9 مراكز خدمات حكومية شاملة في مختلف المحافظات (المطار، المقابلين، اريد، الطفيلة، العقبة، معان، مأدبا، جرش، الكرك) ضمن خطة لإنشاء 15 مركزا، حيث توفر هذه المراكز مجموعة واسعة من الخدمات الحكومية، وتعمل بنظام الورديات لتلبية احتياجات المواطنين على مدار اليوم.
وقال “عملت الوزارة على إطلاق سياسة المشاركة الكترونية 2021، والمبادئ والضوابط العامة للمشاركة الالكترونية بالإضافة الى إطلاق بوابة المشاركة الالكترونية ( تواصل) لغايات تمكين المواطنين من المشاركة في اعداد الأدوات التشريعية والتنظيمية والمساهمة في اتخاذ القرارات الحكومية”.
وأشار الى افتتاح وتشغيل أول مركز تكنولوجي تحت اسم”The Platform” في ماركا الشمالية في العاصمة عمان، ويعد هذا المركز أحد مخرجات مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف, والعمل على افتتاح مركزين إضافيين في كل من إقليم الشمال وإقليم الجنوب (محافظة العقبة) وعدد من الفروع لها في معان والطفيلة والكرك، ضمن خطة وطنية لتوسيع أثر هذه المراكز في مختلف مناطق المملكة.
وتابع، أنه تم إنشاء 4 مراكز للرياضات والألعاب الإلكترونية في محافظات عمان، الزرقاء، العقبة وإربد. حيث تم إطلاق المركز المخصص لمحافظة العاصمة في العام 2024 ويجري العمل على تأسيس مركز محافظة إربد ومركز محافظة العقبة، حيث وقعت الوزارة اتفاقية مع شركة تطوير العقبة لإنشاء مركز تدريب للألعاب الإلكترونية في المحافظة ضمن مشروع شاطئ اليمنية الذي تنفذه الشركة والذي من المتوقع افتتاحه خلال العام 2026.
من جانبه، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور موسى شتيوي إن المجلس تصدى لعقد سلسلة من الحوارات مع عدد من الجهات الحكومية المعنية بتنفيذ مخرجات رؤى التحديث الاقتصادي والإداري والسياسي.
وأضاف، “جاء ذلك في إطار الخطوات التنفيذية والعملية لمرحلة الإصلاحات الشاملة التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي تخص مسارات التحديث السياسية والإدارية والاقتصادية”.
واستعرض شتيوي دور المجلس من خلال مجموعات المجلس ولجانه والتي تساعد المجلس في تنفيذ مهامه كجهة استشارية للحكومة، مشددا على أهمية هذه الحوارات والتي من شانها تسليط الضوء على أبرز الإنجازات ومدى التقدم التي أحرزته الجهات ذات العلاقة بتنفيذ مسارات التحديث الثلاثة، وفتح باب الحوار مع مجموعات المجلس ولجانه.
وأشار الى ان هذه الحوارات بدات بلقاء وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، لمناقشة الدور المحوري الذي تقوم به وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة في دعم عملية التحديث الشاملة في المملكة, وسيتم دعوة المسؤولين من الجهات الحكومة المعنية بتنفيذ مسارات التحديث الثلاثة.

المصدر (بترا)

الذكاء الاصطناعي.. 3 مشاريع حكومية قيد التنفيذ

أكدت وزارة الإقتصاد الرقمي والريادة، أمس، أنها تواصل تنفيذ 3 مشاريع تهدف إلى تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات حكومية من أصل 4 مشاريع، بعد أن أنهت رسميا تنفيذ واحد منها.

وبينت الوزارة في ردها على أسئلة لـ”الغد”، أن هذه المشاريع الأربعة تأتي ضمن اتفاقية التعاون الفني المشترك مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا”، وهي تهدف لاستخدام الذكاء الاصطناعي في قطاعات الطاقة، الزراعة، البيانات الحكومية وقطاع السياحة والاستثمار.

مشروع  استخدام الذكاء الاصطناعي لتنقية البيانات الحكومية

وفي تفاصيل المشاريع الأربعة، أوضحت الوزارة أن أول هذه المشاريع الذي أعلن الانتهاء منه رسميا هو مشروع “استخدام الذكاء الاصطناعي لتنقية البيانات الحكومية”، الذي يهدف إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات، وتنقيتها للوصول إلى بيانات سليمة وملائمة، وبالتالي تحسين جودة البيانات الحكومية لاستخدامها في استخلاص الرؤية ودعم عملية اتخاذ القرارات المبنية على التحليلات الدقيقة للبيانات، وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية وتحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية.

وأشارت الوزارة إلى أنه تم إطلاق المشروع في الشهر الأخير من العام الماضي، فيما تم الإعلان عن الانتهاء منه مؤخرا، انسجاما مع توجهات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، ويأتي كجزء من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاءالاصطناعي ورؤية التحديث الاقتصادي.

وقالت الوزارة إن المشروع تضمن حالتين رئيسيتين لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تنقية البيانات الحكومية، الأولى تمثلت في معالجة بيانات ما يزيد على مليوني سجل لطلبة التوجيهي بين العامين 1985 و2004، حيث تم استكمال الربط مع الأرقام الوطنية من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعد أن توقفت الطرق التقليدية.

وأضافت “الحالة الثانية، كانت مواءمة بيانات أكثر من 2.5 مليون سجل للأراضي بين وزارة الإدارة المحلية ودائرة الأراضي والمساحة، وحققت نسبة مطابقة مع تقديم توصيات بتوحيد أنظمة الترميز وتعزيز الربط البيني بين قواعد البيانات الحكومية.

مشروع استعمال الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأحمال الكهربائية

وتطرقت الوزارة، إلى الحديث عن المشروع الثاني والعمل جار على الانتهاء منه حاليا، وهو مشروع في قطاع الطاقة (استعمال الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأحمال الكهربائية).

وأوضحت أن المشروع يهدف إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالأحمال الكهربائية ومقدار الطاقة المتجددة، ومدى ارتباطهما بالظروف الجوية بهدف مساعدة مشغلي الشبكات الكهربائية في مركز المراقبة الوطني (NEPCO)، في اتخاذ قرارات تشغيل مصادر الطاقة التقليدية ومراقبة أنظمة توليد الطاقة المتجددة.

وأشارت إلى أنه تم إطلاق المشروع في شهر نيسان (أبريل) من العام الماضي، وتم التعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة مثل شركة الكهرباء الوطنية، شركة الكهرباء الأردنية، شركة توزيع الكهرباء الأردنية، شركة كهرباء إربد، إدارة الأرصاد الجوية للحصول على البيانات اللازمة لتنفيذ المشروع، وتم الانتهاء من بناء نموذج الذكاء الاصطناعي والبدء في مرحلة تجربة النموذج في بيئة العمل الحقيقية في شركة الكهرباء الوطنية، ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية شهر تموز (يوليو) الحالي.

مشروع استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بخصوبة التربة وتوفير المياه

وقالت الوزارة إن المشروع الثالث يتمثل باستخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بخصوبة التربة وتوفير المياه، من خلال صور الأقمار الصناعية، والعمل جار على تنفيذه وهو يهدف إلى دراسة تطوير نموذج قادر على تحليل صور الأقمار الصناعية، وتحديد خصائص التربة والوقت المناسب للري.

وبينت الوزارة أنه تم إجراء دراسة بحثية قبل طرح المشروع التطبيقي، وتم الخروج بدراسة بحثية شاملة تضمنت دراسة إمكانية تطبيق المشروع، المتطلبات اللازمة لتنفيذه، الكلف التقديرية، والتوصيات المقترحة، ولاحقا للدراسة البحثية، سيتم العمل على المشروع التطبيقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بخصوبة التربة وتوفير المياه، من خلال صور الأقمار الصناعية.

مشروع تطوير نموذج لغوي كبير بالعربية لسلطة منطقة العقبة

وبخصوص المشروع الرابع قالت الوزارة إنه مشروع تطوير نموذج لغوي كبير باللغة العربية متخصص لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ASEZA”.

ولفتت الوزارة إلى أن المشروع يهدف إلى تخصيص نظام مساعد ذكي مصمم خصيصًا لـASEZA، قادر على فهم الاستفسارات باللغة العربية والرد عليها، وتم تخصيص نطاق المشروع، ليشمل قطاعي السياحة والاستثمار فقط.

ويشار إلى أن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تعمل على هذه المشاريع الأربعة التي يمكن أن تعمم على قطاعات أخرى مستقبلا، ضمن اتفاقية التعاون الفني المشترك مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا”، ضمن مشروع وطني كبير لبناء وتطوير المنظومة الداعمة للذكاء الاصطناعي في الأردن.

ويهدف هذا المشروع بشكل عام، إلى تعزيز وبناء المنظومة الداعمة للذكاء الاصطناعي في الأردن وتنفيذ نماذج لحالات الاستخدام في الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية الحيوية ذات الأولوية، والاستفادة من خبرات الجانب الياباني في هذا المجال ضمن التعاون بين الحكومة الأردنية والحكومة اليابانية، وتدريب القيادات وبعض موظفي القطاع العام، من خلال الاطلاع على ممارسات الجانب الياباني في الذكاء الاصطناعي.

المصدر الغد

جواز السفر الأردني الذكي يبدأ على مراحل من الشهر المقبل

تستعد الحكومة لإطلاق خدمة إصدار جواز السفر الذكي رسميًا خلال شهر آب (أغسطس) المقبل، في خطوة نوعية نحو تعزيز التحول الرقمي وتحديث منظومة السفر في المملكة، بحسب ما أعلنت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.

وأوضحت أن أولى دفعات الجوازات الذكية ستصل إلى الحكومة قبل نهاية تموز (يوليو) الحالي من قبل الجهة المزودة، حيث ستخضع للمراجعة والاعتماد من قبل لجنة متخصصة تضم ممثلين عن وزارتي الداخلية والخارجية، ودائرة الأحوال المدنية، وهيئة تنظيم الطيران المدني، والأجهزة الأمنية.

تحول تدريجي نحو الجواز الذكي

وبحسب الوزارة، فإن توزيع الجوازات الجديدة على مديريات الأحوال المدنية سيبدأ فور إقرارها، على أن تنفذ الخدمة على مراحل لتعميمها تدريجيا، في إطار خطة حكومية للتحول من الجواز الورقي التقليدي إلى الجواز الإلكتروني القابل للقراءة في المطارات والمنافذ الحدودية.

وأشارت إلى أن الجواز الذكي يلبي متطلبات الرقمنة العالمية ويواكب البنية التحتية للمطارات الدولية، التي تعتمد بوابات ذكية لتسهيل وتسريع حركة المسافرين.

اعتماد دولي وتعزيز موثوقية الجواز

وبينت الوزارة أن الأردن أنجز خطوة مهمة على هذا الصعيد مؤخرا، حيث سلم مفاتيح التشفير العامة الخاصة بالجواز الإلكتروني إلى منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، خلال حفل رسمي في مدينة مونتريال الكندية، مثلت فيه المملكة السفيرة الأردنية لدى كندا، صباح الرافعي.

وسيسمح إدراج شهادة التصديق الأردنية على خوادم “الإيكاو” للدول الأعضاء بالتحقق الآلي والمباشر من صحة الجوازات الإلكترونية الأردنية، ما يسهل مرور حامليها عبر المعابر الدولية.

ما الجواز الذكي؟

وأوضحت الوزارة أن جواز السفر الذكي: هو جواز ورقي يحتوي على شريحة إلكترونية مشفرة، تتضمن البيانات الشخصية والبيومترية لحامله، كما يتضمن صفحة بيانات مصنوعة من البلاستيك المقوى تتمتع بمستوى عال من الحماية والتقنيات الأمنية الحديثة.

وأكدت أن الجواز يشمل نسختي الجواز العادي والدبلوماسي، وسيوفر حماية قصوى لبيانات المواطنين، وفق أعلى المواصفات الدولية في مجال أمن الوثائق.

تمييز بين الجواز الذكي وخدمة الإصدار الإلكترونية

وشددت الوزارة على الفرق بين مشروع الجواز الذكي، وخدمة إصدار وتجديد الجواز إلكترونيًا التي أطلقت العام 2019، موضحة أن الأخيرة تتيح تقديم الطلب عبر الإنترنت من دون الحاجة لمراجعة المكاتب، في حين أن الجواز الذكي يمثل تطورا تقنيا في شكل الجواز ذاته، لا في آلية التقديم فقط.

خدمة أسرع ضمن التحول الرقمي الشامل

وأشارت إلى أن عملية إصدار الجواز الذكي ستنفذ بآلية مشابهة للإجراءات الحالية، لكن مع تقليص مدة الاستلام إلى 48 ساعة فقط من تاريخ التقديم، سواء عبر مراكز الخدمات أو تطبيق “سند”.

ويأتي هذا المشروع ضمن خطة الحكومة للتحول الرقمي، التي تستهدف رقمنة 100 % من الخدمات الحكومية بحلول العام المقبل، حيث وصلت النسبة حتى نهاية العام الماضي إلى نحو 67.5 %، مع توقعات بالوصول إلى 80 % مع نهاية العام الحالي.

وكان وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، أكد في مقابلة سابقة  أن الحكومة تعمل على صياغة استراتيجية رقمية جديدة ستطرح للاستشارة العامة الشهر المقبل، إضافة إلى إطلاق مشروعين حيويين في قطاعي الصحة والتعليم.

المصدر