ولي العهد يفتتح مركز الصحة الرقمية الأردني في السلط

افتتح سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، اليوم الثلاثاء، مركز الصحة الرقمية الأردني في لواء قصبة السلط، الذي أنشئ في إطار جهود المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، بهدف رفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة.

وجال سموه بالمركز الممول من صندوق أبو ظبي للتنمية، والذي يضم وحدات رقمية لغسيل الكلى والأشعة والعناية الحثيثة وخدمات الطبابة عن بعد، ويسعى إلى توفير الجهد والوقت على المراجعين، ويسد الفجوة في التخصصات الطبية النادرة.

واستمع سمو ولي العهد إلى شرح من وزير الصحة الدكتور فراس الهواري حول الخدمات الطبية التي يقدمها المركز عن بعد، عبر التواصل مع الأطباء بعد تشخيص المرضى للحصول على استشارات طبية من خلال المكالمات الصوتية أو المرئية.

ولفت الهواري إلى أنه تم ربط المركز بخمسة مستشفيات حكومية رئيسية وثلاثة مراكز صحية ضمن المرحلة الأولى، مضيفا أنه سيتم بالمرحلة الثانية التوسع بربط مستشفيات ومراكز صحية حكومية أخرى.

ووفق الهواري، فإن المركز معني بمراقبة الطاقة الاستيعابية في المستشفيات الحكومية ومستودعات الأدوية لضمان التوزيع الأمثل للحالات المرضية على المستشفيات للتخفيف من الاكتظاظ وتقليل الهدر بالمستلزمات الطبية والأدوية.

وحضر سمو ولي العهد اجتماعا عقد في المركز للجنة الرقمية المعنية بالقطاع الصحي في مجلس تكنولوجيا المستقبل، اطلع خلاله على الخطط والاستراتيجيات المقبلة للمجلس لرفع مستوى الخدمات الصحية.

كما زار سموه مركز صحي السلط الشامل، الذي تم إعادة تأهيله أخيرا، للاطلاع على واقع الخدمات المقدمة، ومنها استحداث وتوحيد خدمات الدفع الإلكتروني.

المصدر 

تجديد تكنولوجي ترعى حفل استقبال رسمي لمعالي وزير الاتصالات السوري لتعزيز التعاون الرقمي بين الأردن وسوريا

 رعت شركة تجديد تكنولوجي، الشركة الرائدة في تقديم حلول تكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط، حفل استقبال وعشاء رسمي أقيم على شرف معالي السيد عبد السلام هيكل، وزير الاتصالات وتقانة المعلومات في الجمهورية العربية السورية، بتنظيم من جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية (إنتاج)، وذلك في فندق حياة عمّان.

وشهد الحفل حضور معالي المهندس سامي سميرات، وزير الاقتصاد الرقمي والريادة في المملكة الأردنية الهاشمية، إلى جانب نخبة من القيادات والخبراء من شركات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن، في فعالية تهدف إلى تعزيز أطر التعاون المشترك وفتح آفاق جديدة للاستثمار الرقمي بين البلدين.

مثّل شركة تجديد تكنولوجي خلال الحدث كل من الرئيس التنفيذي السيد أشرف القضاة، ومدير عام الشركة في الأردن السيد عبد الله سريحن، ومديرة التسويق السيدة هيا شخشير، حيث شكّل اللقاء فرصة لتبادل الرؤى حول فرص الشراكة الاستراتيجية والابتكار المشترك في قطاع التكنولوجيا.

وخلال كلمته، استعرض معالي الوزير عبد السلام هيكل تطورات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في سوريا، مؤكدًا أن البنية الرقمية في سوريا تشهد تحسنًا ملحوظًا رغم التحديات السابقة، مشيرًا إلى تطور البنية التحتية الرقمية، وزيادة الوعي الرقمي، وتحسن البيئة التنظيمية.

من جانبه، عبّر السيد أشرف القضاة، الرئيس التنفيذي لشركة تجديد تكنولوجي، عن تطلع الشركة للتعاون المستقبلي، قائلًا:
“نحن متحمسون لاستكشاف الفرص المتنامية في السوق السوري، ونرى في هذا اللقاء ترجمة لرؤية مشتركة تقوم على الابتكار والتكامل الإقليمي. في تجديد، نؤمن بأن الشراكات العابرة للحدود تمثل ركيزة أساسية لصناعة مستقبل رقمي مستدام، ونتطلع لأن نكون من أوائل الشركات الأردنية التي تسهم في بناء هذا المستقبل في سوريا.”

تؤكد هذه المشاركة التزام شركة تجديد تكنولوجي بتوسيع حضورها الإقليمي، ودورها الريادي في تعزيز التحوّل الرقمي، وتمكين الاقتصادات الرقمية عبر حلول مستدامة وشراكات استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

أورنج الأردن وGIZ تقدمان برنامجاً متخصصاً لتعزيز المعرفة المالية لدى الشركات الناشئة

أعلنت أورنج الأردن عن إطلاق برنامج “المالية إلى الأمام: تمكين روّاد الأعمال من خلال المعرفة المالية” بالشراكة معالتعاون الدولي الألماني (GIZ)، من خلال مشروع مناهج مبتكرة للشمول المالي للمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الأردن، والمدعوم من قبل الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية BMZ، والهادفة إلى تمكين روّاد الأعمال والشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن عبر تعزيز معرفتهم المالية. ويستهدف البرنامج خمس محافظات رئيسية، وهي: عمّان والزرقاء وإربد والكرك والعقبة، حيث سيقدم تدريبات متخصصة مصممة لتزويد المشاركين بالمهارات اللازمة لإدارة مواردهم المالية بفعالية واتخاذ قرارات مالية مدروسة.

يركز البرنامج على بناء قدرات المشاركين في مجال الإدارة المالية، وتطوير الأعمال، واتخاذ القرارات المالية المدروسة، مما يسهم في تمكينهم اقتصادياً،ويدعم نمو أعمالهم بشكل مستدام. ويستهدف روّاد الأعمال بشكل أساسي، خاصة في مرحلة بدء المشاريع، وأصحاب الأعمال، بما في ذلك المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والرياديين الشباب المهتمين ببدء أعمالهم الخاصة،بالإضافة إلى مجتمعات الأعمال المحلية في الأردن.

وعبّرت أورنج الأردن عن التزامها الراسخ بدعم روّاد الأعمال المحليين، من خلال تزويدهم بالمعرفة المالية الأساسية والأدوات العملية التي تعزز النمو المستدام. ويأتي هذا البرنامج ضمن استراتيجيتها الأوسع لدفع عجلة الابتكار وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، حيث تواصل الشركة تمكين الطلبة والشباب والرياديين بالمهارات والخبرات اللازمة للنجاح في بيئة الأعمال.

وأضاف مدير مشروع مناهج مبتكرة للشمول المالي أولريخ هاس: “أن الثقافة المالية تعد حجر الأساس للنمو الاقتصادي المستدام، ومن خلال تعاوننا مع أورنج الأردن، نفخر بدعم روّاد الأعمال والمشاريع الصغيرة في جميع أنحاء المملكة، وتمكينهم بالمعرفة والمهارات اللازمة للنمو وإبتكار فرص عمل مستدامة في الأردن.“

وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود أورنج الأردن المستمرة، من خلال حاضنات ومسرّعات أورنج، لدعم ريادة الأعمال وتعزيز النمو الاقتصادي في المملكة عبر تمكين الطلبة والشباب وأصحاب المشاريع بالمهارات والمعرفة اللازمة لتحقيق النجاح في عالم الأعمال.

منصة زين تحتضن شركة أفانسر “”Avancer AI ضمن برنامج زين المبادرة

بدعم نقدي يبلغ 10 آلاف دينار ودعم لوجستي لمدة عام
منصة زين تحتضن شركة أفانسر “”Avancer AI ضمن برنامج زين المبادرة
وقّعت شركة زين الأردن وعبر منصتها للإبداع ZINC”” اتفاقية دعم وتمويل لمشروع “أفانسر”-” Avancer AI الشركة الناشئة المتخصصة في كشف الوسائط المزيفة أو المتلاعب بها عبر تقنيات متقدمة، لتواصل الشركة التزامها ومن خلال برنامج “زين المبادرة” بدعم وتمكين رواد الأعمال وتطوير أعمالهم.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهود شركة زين في تبّني واحتضان الأفكار الإبداعية وبناء بيئة ريادية حاضنة للمواهب والأفكار، لمساندتها في النمو والتطور، عبر الاستثمار في هذه الأفكار التي من شأنها أن تُسهم في تطوير الاقتصاد ورفده.
ووقّع الاتفاقية كل من الرئيس التنفيذي لشركة زين الأردن فهد الجاسم، ومدير شركة “أفانسر” “Avancer AI” محمد الحديدي، وذلك في الفرع الرئيسي لمنصة زين للإبداع بمجمع الملك الحسين للأعمال، حيث تُولي منصة زين أهمية كبيرة لريادة الأعمال، إيماناً منها بمساهمة رواد الأعمال في دفع عجلة الابتكار وتحفيز الاقتصاد الوطني، من خلال تمكين رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة وتوفير بيئة متكاملة لهم تشمل التوجيه والاستشارات والتمويل، لتعزيز قدرتهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة ومستدامة.
وينقسم الدعم المقدم من زين إلى دعم نقدي يبلغ 10 آلاف دينار، بالإضافة إلى دعم لوجستي لمدة عام؛ والذي يشمل الخدمات المحاسبية، والخدمات القانونية، والاستشارات التقنية، وخدمات الهوية البصرية، والخدمات الإعلامية والترويج عبر منصّات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى خدمات التسويق وتسهيل الدخول إلى الأسواق.
وتعمل شركة “أفانسر” ” “Avancer AI” على الكشف عن الوسائط المزيفة أو المتلاعب بها باستخدام تقنيات متقدمة للتحقق من صحة الفيديو والصوت، وتوفّر تقارير موثوقة ومُفصّلة لمساعدة الأفراد والشركات على ضمان دقة وشفافية محتواهم الإعلامي.
يذكر أن منصّة زين للإبداع (ZINC) تحرص على إطلاق برنامج “زين المبادرة” سنوياً لدعم مجموعات جديدة من الشباب وروّاد الأعمال الأردنيين، وذلك في إطار التزامها بدعم وتعزيز منظومة ريادة الأعمال في المملكة، حيث استقبل البرنامج على مدار الأعوام السابقة آلاف الأفكار، وحوّل المئات منها إلى شركات قائمة، ورَفَد السوق المحلي بشركات جديدة في مجالات حديثة يتطلبها التطور الحالي وتتماشى مع احتياجات السوق المتغيرة، حيث وصل عدد الشركات الأردنية الناشئة التي حظيت بدعم المنصة إلى 253 شركة ناشئة في مختلف القطاعات، وأسهمت في تنمية مشاريع ريادية تركت بصمة واضحة في السوق المحلي، من خلال توفير فرص عمل جديدة ورفد الاقتصاد الوطني.
وتقدّم المنصّة للشركات الناشئة والأفكار الريادية التي يتم اختيارها ضمن البرنامج منحاً ودعماً نقدياً يبلغ مجموعه 75 ألف دينار، بواقع 10 آلاف دينار لكل شركة ناشئة، و15 ألف دينار لكل فكرة ريادية، وذلك لتمكين أصحابها من بناء نموذج العمل لأفكارهم بعد التحقق من إمكانية تطبيق هذه الأفكار على أرض الواقع ومدى ملائمتها للسوق، إلى جانب الدعم اللوجستي من المنصة لمدة عام كامل

زيارة سعادة السفير الأردني لدى المملكة العربية السعودية الدكتور هيثم أبو الفول لمقر جمعية “إنتاج”


استقبلت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات – “إنتاج” في مقرها سعادة الدكتور هيثم أبو الفول، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة العربية السعودية الشقيقة، حيث كان في استقباله رئيس هيئة المديرين وأعضاء هيئة المديرين والرئيس التنفيذي للجمعية

وخلال اللقاء، جرى بحث سبل التعاون المشترك لتعزيز حضور الشركات الأردنية العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل السوق السعودي، واستكشاف فرص التوسع والتشبيك مع القطاعين العام والخاص في المملكة العربية السعودية.

“الجرائم الإلكترونية” تحذر من حسابات وهمية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال صفه شخصيات عامة بهدف الاحتيال

حذّرت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام من حسابات وهمية يتم إنشاؤها من خارج المملكة، وتستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال هويات شخصيات عامة ورسمية، بهدف خداع المواطنين واستدراجهم للدخول إلى مواقع إلكترونية مشبوهة بهدف الاحتيال المالي والقرصنة الرقمية.

وأكدت الوحدة أن هذه الحسابات تقوم بتوليد مقاطع صوتية ومرئية مزيفة بتقنيات التزييف العميق (Deepfake) تظهر فيها شخصيات معروفة وهي توجّه دعوات للمواطنين للانضمام إلى منصات إلكترونية، أو الاستثمار في خدمات رقمية احتيالية، ما يشكل تهديداً حقيقياً لأمن المعلومات ووسيلة لسرقة بيانات الأفراد واستغلالهم مادياً.

ودعت وحدة مكافحه الجرائم الإلكترونية المواطنين إلى توخّي الحذر وعدم التفاعل مع أي محتوى مشبوه، مهما بدا حقيقياً أو منسوباً لأشخاص معروفين، مؤكدة على الاعتماد على الحسابات والصفحات الرسمية المعروفة لدى الجميع والموثقه في مواقع التواصل الاجتماعي، كما شددت على ضرورة الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الحسابات والمواقع عبر قنوات الاتصال الرسمية للوحدة.

وأكدت انها مستمرة في مراقبة الفضاء الإلكتروني واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الجهات الدولية المختصة، للحد من هذه الجرائم العابرة للحدود، داعية الجميع إلى التحلي بالوعي الرقمي وعدم الانسياق وراء المعلومات المضلّلة.

المصدر 

‘انتاج’ تناقش نظام الفوترة والقضايا التقنية والضريبية ذات الأثر المباشر على شركات تكنولوجيا المعلومات

الاتفاق على تشكيل لجنة فنية بهدف متابعة معالجة أي مشكلات تشغيلية تواجه المكلفين أو شركات البرمجة

دراسة تطبيق نظام “الاعتمادية” لشركات البرمجة بشكل اختياري لتتمكن الشركات من الحصول على اعتماد رسمي يسهل عملياتها

البيطار: ‘انتاج’ تسعى بشكل مستمر إلى تذليل أي عقبات تواجه الشركات الأعضاء لا سيما في موضوعات مثل تكامل الأنظمة، والامتثال الضريبي، وآليات الاعتماد

نجاب: أهمية أن يكون هناك فهم موحّد لمفهوم “نظام الفوترة” كأداة تنظيم وليست مجرد أداة محاسبة

أبو علي: نظام الفوترة الوطني خطوة إصلاحية جوهرية في مسار تطوير السياسة المالية والضريبية

أبو علي: النظام الوطني للفوترة لم يُصمم كبرنامج ترحيل محاسبي، بل كمنصة لتنظيم الفواتير

أبوعلي: الضريبة لن تتساهل مع أي شركة برمجة تخالف التشريعات، بل ستُحال إلى النيابة العامة الضريبية، مثلها مثل المكلف

أبوعلي : القانون لا يعفي من المسؤولية لا بسبب الجهل ولا بحجة أن الخطأ تقني، فكل برنامج محاسبي أو نظام فوترة يجب أن يكون مطابقًا للتشريعات، وإلا فمطور النظام يُعد شريكًا في الجريمة الضريبية

ابوعلي: المسؤولية لا تقع فقط على شركة البرمجة، بل تمتد إلى مدقق الحسابات

عقدت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج” في مقرها بالعاصمة عمان، جلسة حوارية مع مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، الدكتور حسام أبو علي، بحضور ممثلين عن 35 شركة من شركات قطاع تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات.
وتم خلال اللقاء الاتفاق على تشكيل لجنة فنية تضم خبراء من دائرة ضريبة الدخل والمبيعات إلى جانب مختصين من لجنة اعتماد الأنظمة، بهدف متابعة الجوانب الفنية ومعالجة أي مشكلات تشغيلية تواجه المكلفين أو شركات البرمجة، وضمان أن كل نظام يعمل بما يتوافق مع الإطار التشريعي الناظم للفوترة.
كما تم الاتفاق على دراسة تطبيق نظام “الاعتمادية” لشركات البرمجة بشكل اختياري، بحيث تتمكن الشركات الملتزمة بمعايير الضريبة من الحصول على اعتماد رسمي يسهل عملياتها ويؤكد التزامها بالقوانين والتعليمات النافذة.
وأكد الرئيس التنفيذي لجمعية “إنتاج”، المهندس نضال البيطار، أن الجلسة الحوارية تشكل محطة مهمة في تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وخصوصًا في القضايا التقنية والضريبية ذات الأثر المباشر على شركات تكنولوجيا المعلومات.
وقال: “من أولوياتنا في ‘انتاج’ أن نُبقي شركات القطاع على اطلاع دائم بكل المستجدات والإجراءات التي تطرأ على الأنظمة الحكومية، وعلى رأسها نظام الفوترة الوطني، لضمان أن تكون هذه الشركات مهيأة وقادرة على التكيف، وتعمل ضمن إطار قانوني وتقني سليم.”
وأضاف البيطار أن ‘انتاج’ تسعى بشكل مستمر إلى تذليل أي عقبات تواجه الشركات الأعضاء، لا سيما في موضوعات مثل تكامل الأنظمة، والامتثال الضريبي، وآليات الاعتماد، مشددًا على أن هذه اللقاءات الدورية تمثل فرصة مهمة لتبادل الآراء وتقديم المقترحات بشكل مباشر لصانع القرار.
وقد أدار الجلسة المستشار الضريبي رائد نجاب، الذي أكد في مداخلته على أهمية الشراكة الفعلية بين القطاع التقني والإدارة الضريبية، وضرورة الاستمرار في عقد جلسات نقاشية مفتوحة وشفافة لتوضيح أي نقاط غامضة ومناقشة التحديات بشكل مهني.
كما شدد نجاب على أهمية أن يكون هناك فهم موحّد لمفهوم “نظام الفوترة” كأداة تنظيم وليست مجرد أداة محاسبة، مؤكدًا أن دقة التنفيذ تبدأ من وضوح المفهوم لدى كل من المبرمج والمكلف على حد سواء.
وبدوره، قال أبو علي خلال الجلسة أن نظام الفوترة الوطني الإلكتروني يمثل خطوة إصلاحية جوهرية في مسار تطوير السياسة المالية والضريبية في الأردن، مؤكدًا أن هذا النظام ليس خيارًا، بل ضرورة وطنية وتشريعية لضبط وتنظيم الاقتصاد، وتعزيز العدالة الضريبية، وتحقيق الشفافية في التعاملات المالية.
وأشار إلى أن النظام يتمتع بإطار قانوني وتشريعي كامل، يمتد من قانون ضريبة الدخل، إلى نظام تنظيم شؤون الفوترة، والتعليمات التنفيذية الملحقة به، مما يعني أن تطبيقه ومتابعته واجب لا يمكن تجاهله أو تجاوزه تحت أي ذريعة.
وأوضح أبو علي أن النظام الوطني للفوترة لم يُصمم كبرنامج ترحيل محاسبي، بل كمنصة لتنظيم الفواتير وضمان تسجيل كل العمليات المالية بشكل دقيق، مبينًا أن هنالك فرقًا كبيرًا بين التنظيم والترحيل، وأن كل من يحاول الخلط بينهما يرتكب مخالفة صريحة.
وأضاف أن الغاية من النظام ليست جمع الفواتير أو التدقيق العشوائي، بل تنظيم السوق، وضمان أن تكون كل عملية بيع أو شراء موثقة ومرئية ضمن قواعد ضريبية واضحة.
وشدد على أن النظام أثبت فعاليته على أرض الواقع، إذ يتم إصدار أكثر من مليون فاتورة يوميًا من خلاله، وعدد المشتركين فيه تجاوز 135 ألف منشأة، ويصل معدل تنفيذ العمليات فيه إلى نصف ثانية فقط، وهو رقم يعكس قوة البنية التحتية للنظام وكفاءة الكوادر العاملة عليه.
وبيّن أبو علي أن هذا النجاح لم يأتِ صدفة، بل هو نتيجة تعاون طويل بين دائرة الضريبة والقطاع التقني الأردني، خصوصًا شركات البرمجة وتكنولوجيا المعلومات التي قدمت دعمًا ملموسًا في إعداد البرامج وربطها مع النظام الوطني.
ولفت إلى أن الأردن يمتلك خبرات تقنية نعتز بها، وهو ما أهّله لأن يكون ضمن الدول الرائدة في مجال الرقمنة الضريبية.
لكن أبو علي لم يُخفِ وجود تجاوزات من بعض شركات البرمجة، حيث أكد أن عددًا محدودًا منها قام بتطوير برامج تقوم بترحيل الفواتير تلقائيًا، وهو أمر يخالف جوهر النظام.
وشدد على أن هذا السلوك يمثل تهربًا ضريبيًا صريحًا، وستتم محاسبة أي شركة ترتكب هذا الفعل.
وأكد أن القانون واضح في هذا الجانب، إذ يحمل الشركة المبرمجة المسؤولية القانونية إلى جانب المكلف الذي يستخدم البرنامج، فإذا كان البرنامج مصممًا ليسهل التجاوز أو يخفي جزءًا من الفواتير، فالشركة تعتبر شريكًا في المخالفة وتُحاسب بالتكافل والتضامن.
وأشار إلى أن هناك حالات فعلية تم ضبطها، حيث قامت شركات بتصميم أنظمة تُمكّن المستخدم من إصدار فواتير بقيمة أعلى مما يتم ترحيله، ما يؤدي إلى خفض قيمة الضريبة المستحقة.
وأكد أن دائرة الضريبة لن تتساهل مع أي شركة برمجة تخالف التشريعات، بل ستُحال إلى النيابة العامة الضريبية، مثلها مثل المكلف، مضيفًا أن القانون لا يعفي من المسؤولية لا بسبب الجهل ولا بحجة أن الخطأ تقني، فكل برنامج محاسبي أو نظام فوترة يجب أن يكون مطابقًا للتشريعات، وإلا فمطور النظام يُعد شريكًا في الجريمة الضريبية.
وأضاف أن المسؤولية لا تقع فقط على شركة البرمجة، بل تمتد إلى مدقق الحسابات أيضًا، مشيرًا إلى أن الرقابة ستكون مشتركة، وكل طرف مشارك في سلسلة التنظيم سيحاسب على أي مخالفة.
وفي حديثه عن المرحلة الجديدة، أكد أبو علي أن الأردن بدأ رسميًا بالمرحلة الثالثة من تطبيق نظام الفوترة الوطني، التي تشمل منع المؤسسات الحكومية من شراء أي سلعة أو خدمة من منشأة غير منضمة إلى النظام، اعتبارًا من 1 كانون الثاني 2025، وهذا يعني أن أي منشأة غير ملتزمة بالفوترة لن تستطيع التعاقد مع الحكومة أو دخول العطاءات الرسمية. واعتبر أن هذه الخطوة ضرورية لضمان التزام السوق بالكامل، وإجبار المتأخرين على تصحيح أوضاعهم.
وأوضح أن نسبة الالتزام في هذه المرحلة وصلت إلى 93% من الفئة المستهدفة، وهو ما يعكس الوعي المتزايد لدى القطاع الخاص بأهمية النظام.
كما أشار إلى أن دائرة الضريبة عقدت عشرات الورش واللقاءات لتوعية الشركات وتدريب موظفيها على النظام، مؤكدًا أن الباب لا يزال مفتوحًا لتلقي الملاحظات وتقديم الدعم الفني والتقني للمكلفين.
وفي ختام حديثه، وجّه أبو علي رسالة مباشرة إلى كل المكلفين وشركات البرمجة، أكد فيها أن نظام الفوترة الوطني لا رجعة عنه، ولا مجال لتأجيله أو تجميده. وقال: “منظومة الفوترة ليست أداة رقابية فحسب، بل هي مشروع وطني استراتيجي يحمي المكلف من الأخطاء، ويحمي الدولة من التهرب الضريبي. وكل من يخالفه، سواء كان مبرمجًا أو مكلفًا أو مدققًا، سيكون تحت طائلة القانون.”

‘إنتاج’ تعقد اجتماعين مع وزير الاتصالات السوري لتعزيز التعاون بين الشركات الأردنية والسورية

إنتاج تعقد جلسة حوارية لاطلاع اكثر من 200 شركة أردنية على آفاق العمل في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في سوريا

صويص: الأردن شريك فاعل في دعم بناء القدرات الرقمية بسوريا

الوزير سميرات: سنقدم كل ما نستطيع لدعم سوريا تقنيًا ولوجستيًا

الوزير السوري: السوق السورية بحاجة إلى شركات جريئة والفرصة الآن

الوزير السوري يدعو الشركات لتأسيس شراكات أردنية سورية واستثمار لحظة إعادة البناء

الوزير السوري: ملتقى يجمع الشركات الأردنية والسورية بقطاع تكنولوجيا المعلومات في دمشق بداية تشرين الأول

عقدت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج” اجتماعين موسّعين مع وزير الاتصالات والتقانة في الجمهورية العربية السورية عبد السلام هيكل والوفد المرافق له، خلال زيارة رسمية إلى العاصمة الأردنية عمان، شملت زيارة إلى مكاتب ‘انتاج’ بحضور وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات، ولقاءً مع مجلس الإدارة برئاسة عيد أمجد صويص، إضافة إلى مأدبة عشاء رسمية أقامتها ‘انتاج’ تكريمًا للوزير السوري، بحضور أكثر من 200 شركة أردنية تمثل مختلف قطاعات تكنولوجيا المعلومات.

وتركزت المناقشات على بحث آفاق التعاون الثنائي في قطاعات الأمن السيبراني، والبرمجيات، والتكنولوجيا المالية، والتعهيد، وتمكين المرأة، وسط اهتمام مشترك بترجمة هذه النقاشات إلى شراكات عملية خلال المرحلة المقبلة.

ودار خلال الاجتماع الأول نقاش معمق بين الوفد السوري وأعضاء مجلس إدارة “إنتاج”، حيث استعرض كل عضو من أعضاء المجلس رؤيته بناءً على خبرته، وقدم مداخلات حول المجالات التي يمكن أن تشكل نقاط تقاطع وفرص تعاون بين الجانبين، خصوصًا في بناء القدرات الرقمية، تطوير البنية التحتية التكنولوجية، وتقديم الحلول التقنية للحكومة السورية.

من جهته، قال رئيس هيئة المديرين في جمعية “إنتاج”، عيد أمجد صويص، إن ‘انتاج’ حرصت على أن تتيح فرصة حقيقية لشركات القطاع الأردني للقاء مباشر مع وزير الاتصالات السوري والتعرف على ملامح السوق السورية عن قرب.
وأضاف خلال جلسة حوارية عُقدت على هامش مأدبة العشاء أن “الهدف من هذا اللقاء أن يكون هناك تواصل مباشر واستيضاح للأسئلة التي تدور لدى الشركات الأردنية”، مشيراً إلى أهمية هذه اللحظة كبداية مسار تعاون مشترك يخدم البلدين.
وقال أن لدى القطاع الأردني من الخبرات والقدرات ما يمكن أن يكون داعمًا حقيقيًا لجهود النمو والبناء في سوريا.
أما وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، فأكد على أهمية اجتماع الوفد السوري مع أعضاء جمعية ( إنتاج ) ضمن زيارتهم للأردن، حيث تم استعراض التجربة الأردنية في تطوير قطاع التكنولوجيا، ودور الجمعية في تمثيل الشركات الريادية والتكنولوجية، ودعم بيئة الابتكار وريادة الأعمال.
ولفت الوزير إلى انه تم بحث آفاق التعاون بين شركات التكنولوجيا في البلدين الشقيقين، وفتح قنوات للتواصل وتبادل الخبرات، بما يساهم في تعزيز الشراكة الإقليمية ورفع كفاءة القطاع الرقمي والتكنولوجي.
وقال أن جمعية انتاج هي “الحاضنة الدافئة” لشركات الاتصالات والتقنية العاملة في المملكة، مشددًا على عمق الشراكة التي تربط الوزارة بجمعية “إنتاج” منذ سنوات.
وشدد الوزير سميرات على ان الأردن يؤمن أن دعم الأشقاء في سوريا هو واجب وأولوية، حيث سنقدم كل ما نستطيع من دعم فني ولوجستي واستثماري للمساهمة في بناء الدولة السورية، وليس فقط إعادة إعمارها.
من جانبه، عبّر وزير الاتصالات والتقانة السوري عبد السلام هيكل عن امتنانه للحفاوة التي لقيها والوفد المرافق في عمان، مؤكدًا أن زيارته الأولى خارج سوريا منذ توليه المنصب جاءت إلى الأردن “لما تمثله العلاقة من عمق أخوي وتكامل طبيعي”.
وقال إن سوريا اليوم تمر بلحظة فارقة في تاريخها، حيث تنتقل من مرحلة التحرير إلى مرحلة إعادة بناء الدولة، معتبرًا أن وجود شريك عربي مثل الأردن يمكن أن يكون عنصرًا أساسيًا في هذه المرحلة.
وأضاف: “مررنا بخمسة عشر عامًا من التحديات، وعشنا عزلة قاسية عن التطورات العالمية في مجال التكنولوجيا، واليوم ندرك أننا بحاجة إلى شركاء يفهمون المنطقة وظروفها المعقدة.”
وأوضح هيكل أن السوق السورية في لحظة “إقدام لا انتظار”، داعيًا الشركات الأردنية إلى عدم التردد، بل المبادرة للدخول إلى السوق وتأسيس حضور دائم، مشيرًا إلى أن “الشركات التي تملك الجاهزية وتستثمر الآن، ستكون الأكثر استفادة في المرحلة المقبلة”.
كما دعا إلى تأسيس شراكات مع خبرات محلية سورية، مؤكدًا أن السوق السورية ليست سوقًا جاهزة تقليدية، لكنها مليئة بالكفاءات التقنية والطلب الحقيقي.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة السورية بصدد تسهيل دخول الشركات الأجنبية والإقليمية عبر تعديل التشريعات وتبسيط الإجراءات، مؤكداً أن الوزارة ستنظم ملتقى موسع في دمشق نهاية بداية شهر تشرين الأول المقبل، تجمع الشركات الأردنية والسورية في لقاء مباشر مع المؤسسات والجهات الرسمية السورية.
وختم الوزير السوري كلمته بثلاث توصيات أساسية وجهها للشركات الأردنية الراغبة بدخول السوق السورية: أولاً، ضرورة وجود شريك محلي يعرف البيئة واحتياجاتها، ثانيًا، فهم السوق السورية كبيئة معقدة لكنها واعدة، وثالثًا، الاستعانة بمحامٍ محلي لتسهيل التأسيس وفهم الإطار القانوني بدقة، معتبراً أن هذه الخطوات ستُسرّع نجاح الشركات وتقلّل من المخاطر.
وفي نهاية اللقاء، أجاب الوزير السوري على كافة استفسارات الشركات الأردنية حول تحديد أولويات للتعاون تبدأ بملفات الأمن السيبراني، والتحول الرقمي في القطاعات الحكومية، والتعليم التقني. واحتياحات قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وآفاق الاستثمار والابتكار.
وخلال اللقاء، قدّم الرئيس التنفيذي لجمعية “إنتاج”، المهندس نضال البيطار، عرضًا عن نشأة ‘انتاج’ التي تأسست عام 1999 لتكون مظلة تمثل شركات القطاع الخاص وتكون صوت القطاع أمام الجهات الحكومية بهدف تحفيز نمو القطاع وتوسيع أثره الاقتصادي.
وأوضح البيطار أن ‘انتاج’ تعمل من خلال ثمانية محاور رئيسية تشمل السياسات والتشريعات، الوصول إلى الأسواق، الترويج، ريادة الأعمال، بناء القدرات، تمكين المرأة، تطوير المحتوى المحلي، والاستثمار.
وأشار البيطار إلى أن ‘انتاج’ نجحت خلال السنوات الماضية في التأثير على السياسات الوطنية المتعلقة بالتحول الرقمي، وساهمت في صياغة قوانين وتشريعات تحفيزية، بالتعاون مع الجهات الرسمية المختلفة مثل وزارة الاقتصاد الرقمي، ووزارة الاستثمار، ومجلس الأمة.
كما لفت إلى جهود ‘انتاج’ في تسهيل مشاركة الشركات الأردنية في المعارض الخارجية، وخاصة في دول الخليج، مع الإشارة إلى تنظيم مشاركة في معرض كبير سيقام في سوريا خلال شهر تشرين الأول المقبل.

كيف نتجاوز تحديات تدريس “المهارات الرقمية”؟

في الوقت الذي أعلن فيه المركز الوطني لتطوير المناهج، عن إطلاق منهاج “المهارات الرقمية” ضمن خطة تطوير تربوية شاملة تستهدف الصفوف من الأول الأساسي وحتى الـ 12، تبرز على السطح تساؤلات عدة أبرزها أهمية تدريس هذا المنهاج ؟ وما هي التحديات أمام التنفيذ والتدريس؟ وكيف يمكن تجاوزها؟

  وبينما يهدف تدريس هذا المنهج الى تمكين الطلبة من مهارات المستقبل، وتعزيز قدرتهم على التفاعل مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة وبناء اقتصاد رقمي معرفي، رأى خبراء تربويون أن إطلاق منهاج المهارات الرقمية لجميع الصفوف يعد خطوة مهمة لمواكبة التطورات التكنولوجية.

وبينوا في أحاديثهم المنفصلة لـ”الغد”، أن تدريس مبحث الثقافة الرقمية ببعض المدارس، بخاصة التي في الأطراف، قد يواجه جملة من التحديات التي تعيق تحقيق أهدافه التربوية والتكنولوجية، من أبرزها ضعف البنية التحتية التكنولوجية في بعضها، ونقص الأجهزة وانقطاع الإنترنت، ما يحد من قدرة المعلمين والطلبة على التفاعل مع المحتوى الرقمي بشكل فعّال لافتين الى انه يمكن تجاوز هذه التحديات عبر الاستثمار بتحديث البنية التحتية، وتدريب المعلمين بشكل مستمر على أدوات وتقنيات التعليم الرقمي، بالإضافة لنشر الوعي بأهمية الاستخدام الآمن والواعي للتكنولوجيا بين الطلبة وأسرهم، وتشجيع أساليب تدريس نشطة تدمج التقنيات الحديثة في العملية التعليمية بشكل جذاب وفعّال.

الربط مع الواقع

وأوضحوا أن الطريقة المثلى لتدريس منهاج المهارات الرقمية يجب أن تستند إلى الربط مع الواقع عبر طريقة التدريس بالأحداث الجارية من حيث الربط ما بين الحدث الإعلامي والواقع الزمني ومعالجة المواضيع المطروحة بصورة تربوية عبر تمكين الطلبة من أدوات التحليل والفهم لمعرفة السياق للمواضيع المطروحة في الواقع الرقمي وكل ذلك يحتاج إلى منهاج متطور قادر على استيعاب التغيرات والتطورات المتلاحقة في كافة الأصعدة والمجالات.

وكان المركز الوطني لتطوير المناهج أعلن عن إطلاق منهاج “المهارات الرقمية” ضمن خطة تطوير تربوية شاملة تستهدف الصفوف من الأول الأساسي وحتى الـ 12، لتمكين الطلبة من مهارات المستقبل، وتعزيز قدرتهم على التفاعل مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة وبناء اقتصاد رقمي معرفي.

وأوضح المركز في بيان صحفي حصلت “الغد” على نسخة منه أول من أمس أن هذا المنهاج الجديد يأتي بديلاً عن منهاج الحاسوب التقليدي، وقد بدأ تطبيقه فعليًا في الصفوف السابع والتاسع والحادي عشر خلال العام الدراسي 2025/2024، على أن يُستكمل إدراجه في الصفوف الثامن والعاشر والثاني عشر اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2025، كما تم إعداد كتب أنشطة تفاعلية للصفوف من الأول حتى الـ 6، تراعي الخصائص النمائية للطلبة، وتتقاطع مع مباحث العلوم، والرياضيات، والدراسات الاجتماعية، واللغة العربية، إلى جانب أدلة إرشادية للمعلمين والمعلمات.

وأكد المركز أن تطوير هذا المنهاج جاء استجابة للتغيرات التكنولوجية المتسارعة، وسعيًا لتحديث منظومة التعليم الوطني بما يُمكّن الطلبة من اكتساب مفاهيم متقدمة في الذكاء الاصطناعي، والبرمجة، وتحليل البيانات، وإنترنت الأشياء، بالإضافة إلى تعزيز مهارات التفكير النقدي والإبداعي والإنتاج الرقمي منذ المراحل الدراسية المبكرة.

نقلة نوعية بمسار التعليم

إلى ذلك، أكد الخبير التربوي د. محمد أبو غزلة، أن إطلاق المركز الوطني لمنهاج المهارات الرقمية يشكل نقلة نوعية في مسار تطوير التعليم في الأردن، ويأتي استجابة مباشرة للتغيرات التكنولوجية العالمية المتسارعة التي تتطلب من النظم التعليمية مواكبتها ومنها التحول الرقمي في تطوير المناهج التي تهدف لتزويد الطلبة بمهارات القرن 21، والتي من أهمها مهارات البرمجة، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وإنترنت الأشياء، وهي من المهارات الضرورية لبناء اقتصاد رقمي ومعرفي قادر على المنافسة إقليميا وعالميا.

وبين أن دراسات استشراف المستقبل في ظل التطورات التكنولوجية كشفت أن في كل لحظة هناك جديد أصبح يؤثر على مجالات الحياة اليومية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، لا سيما أننا نعيش مع ما خلفته الثورة الصناعية التي يستدعي توظيف أدواتها في شتى مناحي حياتنا الآن.

وعلى الصعيد التعليمي، فمن المهم إعادة التفكير بشكل المخرج التعليمي الذي نريده من النظام التعليمي، ومن ثم يجب التفكير فيما يجب أن يقدم للفرد من معارف ومهارات واتجاهات حتى يتمكن من التفاعل مع محيطه الإنساني والعالمي في عصر الرقمنة، لأن المستقبل أصبح يحتاج لمناهج تعليمية رقمية تتفاعل مع متطلباته وخاصة في ظل عوامل التغيير التي حملها أيضا هذا العصر مثل الذكاء الاصطناعي وعلم الروبوتات وتكنولوجيا النانو والتي اصحبت حاجات أساسية تؤثر على الاحتياجات المستقبلية من الموارد البشرية، واحتياجات سوق العمل للمهارات التكنولوجية الناعمة والصعبة التي يجب التسلح بها لتلبية متطلبات المستقبل، بحسب أبو غزلة.

ورأى إن إطلاق منهاج المهارات الرقمية لجميع الصفوف في الأردن والتي هي جزء من مشروع المناهج الرقمية الذي أطلقه المركز الوطني للمناهج في السابق، يعد خطوة مهمة لمواكبة التطورات التكنولوجية التي أصبحت تؤثر في مجالات الحياة وبالتالي فهي ليست نابعة من ترف فكري، بل فرضتها المهارات التي يتطلبها سوق العمل للتعامل مع مختلف التطورات بمجالات الحياة المختلفة كما فرضتها أيضا المتغيرات الأخرى التي قد تؤثر على استمرارية التعليم

تمكين للطلبة من المهارات التقنية

وبين أن إطلاق هذا المنهاج الجديد سيمكن الطلبة من المهارات التقنية التي تعدهم للمستقبل، وتبني مهاراتهم لتواكب التطور المستمر والسريع بالتقنيات والتكنولوجيا وانتشارها بمختلف مجالات الحياة وضرورة اكتساب هذه المهارات للطلبة منذ سن مبكرة لتكون لديهم فرص أفضل في سوق العمل، وبنفس الوقت سيعزز هذا المنهاج المهارات التي يدعمها التعلم الرقمي ومنها مهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات والعمل الجماعي، والابتكار، وتطوير مهارات الطلبة في البحث، والتجريب، والتواصل، ويحفزهم على التعلم الذاتي خارج حدود الصف التقليدي.

وتابع: كما سيعزز لديهم، التعلم النشط المبني على الاكتشاف، وسيربط التعلم بالمواد الدراسية الأخرى بطريقة تكاملية وشاملة، ومن هنا فإن المهارات الرقمية هي مهارات أساسية لأي طالب يسعى للنجاح ببيئة عمل مستقبلية تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي شريطة أن لا يقتصر توظيفها على منهاج او مادة دراسية واحدة.

ولضمان نجاح إطلاق منهاج المهارات الرقمية، وفق أبو غزلة لا بد من توفير عدد من المتطلبات الأساسية على مستوى النظام التعليمي ككل بدءا بإعداد وتأهيل المعلمين، والمشرفين التربويين بشكل مستمر لأن التحول من التعليم التقليدي إلى التعليم القائم على المهارات الرقمية يتطلب من المعلمين، تغييرا بتوظيف أساليب التخطيط للتدريس وإستراتيجيات وأساليب التدريس، وإستراتيجيات وأدوات التقييم، وإدارة المواقف التعليمية في بيئة التعلم التي تأخذ بعين الاعتبارات توظيف المهارات الرقمية، ولهذا لا بد من توفير خطط وبرامج تدريبية متخصصة تمكن المعلمين والمشرفين التربويين من استخدام أدوات التعليم الرقمي بفاعلية ومتابعة تطبيقها من قبل المشرفين، وفهم مضمون المنهاج الجديد، وتطبيقه ضمن بيئة تعليمية محفزة.

وأكد أن توفير البنية التحتية الرقمية والتقنية بجميع المدارس يعد أمرا أساسيا لنجاح هذا التحول، داعيا لتجهيز المدارس بالأجهزة الإلكترونية المناسبة، وربطها بشبكة إنترنت مستقرة وسريعة، وتوفير المكتبات التقنية والبرمجيات التعليمية والمنصات التفاعلية التي تسمح بتطبيق المهارات بشكل عملي، بخاصة بالمدارس الموجودة في المناطق النائية أو ذات الموارد المحدود في مختلف مديريات التربية والتعليم في المحافظات والألوية.

وبين أهمية تعزيز ثقافة التعليم الرقمي لدى الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع على حد سواء فالتحول الحقيقي لا يكتمل إلا عندما يكون هناك وعي مجتمعي بأهمية المهارات الرقمية في بناء مستقبل الطلبة، والأمر الذي يتطلب وضع خطة إعلامية وعقد ندوات لنشر الوعي من خلال حملات تثقيفية، وتقديم الدعم الفني والنفسي للطلبة وأسرهم، وخلق بيئة منزلية محفزة على التعلم الذاتي والرقمي.

وأوضح أبو غزلة أن على القائمين على النظام التعليمي اعداد الخطط بالتعاون مع المركز الوطني للمناهج  للتوسع في توظيف المهارات التقنية في المواد الدراسية الأخرى، كما عليهم تفعيل أنظمة التعلم الإلكتروني، وتقديم الدعم المؤسسي لمتابعة التنفيذ بالتعاون مع المركز، لضمان تطوير المحتوى الرقمي للمناهج وضمان سير تنفيذه وتقييم مدى فعاليته وبشكل مستمر وإجراء التعديلات والتحسينات اللازمة بناء على التغذية الراجعة من الميدان التربوي بحيث يبقى المحتوى الرقمي المطور مرنا وقابلا للتحديث، ومتوائما مع أحدث المستجدات التقنية ومتطلبات سوق العمل المحلي والعالمي.

وأشار الى انه ومن المهم، للأجهزة الفنية بالوزارة التعاون مع المركز الوطني للمناهج، العمل على تطوير نظام تقييم فعال يركز على قياس المهارات الرقمية لدى الطلبة، يأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية بينهم، ويوفر مسارات دعم وتطوير مخصصة لكل متعلم، وفق احتياجاته ووفقا لبيئات التعلم المختلفة وفي ضوء توفر متطلبات التطبيق الكاملة، بحسب أبو غزلة.

ولفت إلى أن منهاج المهارات الرقمية الذي تم إطلاقه بعد تطبيقه سيشكل ركيزة أساسية في بناء منظومة تعليمية حديثة في الأردن وقادرة على مواكبة التغيرات العالمية، وتزويد الطلبة بالأدوات الضرورية للمستقبل، شريطة التوسع بتوظيف هذه المهارات في باقي المواد الدراسية وان لا تقتصر على منهاج الحاسوب الذي تم استبداله، كما من المهم أن تتوفر الإرادة الوطنية الحقيقية في توفير متطلبات التنفيذ وبتضافر الجهود جميعها، وعندها سيشكل المشروع انطلاقة حقيقية نحو تعليم رقمي مبتكر شمولي يسهم في إعداد جيل من المبتكرين قادرين على العمل في سوق العمل التنافسي المحلي والعالمي والتي أصبحت هذه المتطلبات شرطا أساسيا للولوج إليه، كما سيمكنهم من المساهمة في رسم مستقبل وطنهم ومستقبل الإنسانية.

الرقمنة أصبحت ضرورة

بدورها، قالت الخبيرة التربوية د. نجوى القبيلات، إن المهارات الرقمية تعد أحد المرتكزات الأساسية في منظومة التعليم المعاصر، وهي من المتطلبات الجوهرية التي يفرضها القرن 21 والتحولات المتسارعة في جميع القطاعات.

واضافت، ان التقدم التكنولوجي أدى لإعادة تشكيل أنماط العمل والتعلم والتواصل، ما جعل امتلاك الطلبة للمهارات الرقمية في مرحلة التعليم المدرسي أمرا بالغ الأهمية.

وأوضحت القبيلات أن الرقمنة لم تعد خيارا، بل أصبحت ضرورة حتمية لضمان التكيف مع الواقع الجديد، وإعداد جيل قادر على التفاعل مع معطيات الاقتصاد الرقمي، والتعلم المستقل، واستخدام أدوات المعرفة الحديثة بفاعلية.

كما تُسهم هذه المهارات بتعزيز التفكير النقدي، وحل المشكلات، والابتكار، وهي مهارات محورية في بناء الكفايات المستقبلية، ما يجعل تضمينها في المناهج الدراسية وتكاملها مع مختلف المواد التعليمية أولوية ملحّة في مسيرة تطوير التعليم، بحسب القبيلات.

وبينت القبيلات أن تدريس مبحث الثقافة الرقمية ببعض المدارس وخاصة التي تقع في الأطراف، قد يواجه جملة من التحديات التي تعيق تحقيق أهدافه التربوية والتكنولوجية، أبرزها ضعف البنية التحتية التكنولوجية في بعضها، ونقص الأجهزة وانقطاع الإنترنت، ما يحد من قدرة المعلمين والطلبة على التفاعل مع المحتوى الرقمي بشكل فعّال.

وأوضحت انه يمكن تجاوز هذه التحديات عبر الاستثمار بتحديث البنية التحتية، وتدريب المعلمين بشكل مستمر على أدوات وتقنيات التعليم الرقمي، بالإضافة لنشر الوعي بأهمية الاستخدام الآمن والواعي للتكنولوجيا بين الطلبة وأسرهم، وتشجيع أساليب تدريس نشطة تدمج التقنيات الحديثة في العملية التعليمية بشكل جذاب وفعّال.

من جانبه، قال الخبير التربوي عايش النوايسة، إن العصر الحاضر يتميز بكثافة العناصر الإعلامية، بصور مختلفة، وسرعة تفاقمها، وانتشارها، وتداخلها، وشدة تأثيرها، لدرجة لا يمكن معها مجاراتها أو متابعتها لذا، ازداد في الآونة الأخيرة الاهتمام بموضوع الوعي في التعامل مع المحتوى الرقمي.

وتابع: لذا سعت وزارة التربية والتعليم لتسليح الطلبة بالوسائل التي تحميهم من الإنترنت وخطره في ظل ثورة الاتصالات والمعلومات، وتعليمهم كيفية الاستفادة من المواقع والمعلومات على شبكة الإنترنت، والتحقق من المعلومات التي تنشر عليها ومدى مصداقيتها والتمييز بين الشائعة والخبر الحقيقي وما بين وجهة النظر والمعلومات وأهمية ذلك في عالم الإنترنت والمعلومات والمجتمع الرقمي.

وجاء ذلك عبر تبني إطار عام لمنهاج خاص بالمهارات الرقمية، والذي يهدف لتمكين الطلبة من المهارات الرقمية وتمكينهم من التعبير عن رأيهم بشكل مسؤول وتفاعلي وتقبل الرأي والرأي الآخر وتركز على تعليم إنتاج المحتوى المرئي وصحة الأخبار وأخلاقيات بث ونشر المحتوى الإعلامي والخصوصية والأمان عبر الانترنت، وفقا للنوايسة.

وأكد أن الطريقة المثلى لتدريس منهاج المهارات الرقمية يجب أن تستند للربط مع الواقع عبر طريقة التدريس بالأحداث الجارية من حيث الربط ما بين الحدث الإعلامي والواقع الزمني ومعالجة المواضيع المطروحة بصورة تربوية عبر تمكين الطلبة من أدوات التحليل والفهم لمعرفة السياق للمواضيع المطروحة في الواقع الرقمي وكل ذلك يحتاج إلى منهاج متطور قادر على استيعاب التغيرات والتطورات المتلاحقة في كافة الأصعدة والمجالات.

وحتى يؤدي هذا المنهاج الغاية من وجوده، بحسب النوايسة، فلا بد له من إكساب الطلبة مهارات التحليل النقدي، والحوار بالأدلة والبراهين والحجج، وتعليمهم كيفية الاستفادة من المواقع والمعلومات على شبكة الإنترنت بشكل إيجابي بناء، بعيدًا عن العواطف وما يرتبط بها، مع التحقق من المعلومات المنشورة ومدى مصداقيتها، والتمييز بين الشائعة والخبر الحقيقي، وبين وجهة النظر والمعلومة، لافتا إلى أن هذا يحتاج إلى معلم مختص ومدرب على تقديم هذا المنهج بطريقة مثالية تحقق الغاية من وجوده ويحتاج كذلك لبيئة تعليمية تتيح للطلبة الحرية في التعبير عن آرائهم بصورة نقدية وبتعلم نشط لا تعلم قائم على الحفظ والتلقين.

وبين أن هناك تحديات كبيرة أمام تنفيذ هذا المنهج، ترتبط بالمعلمين والبيئة التعليمية وطرق تنفيذ المنهاج وقناعات الطلبة وتوجهاتهم وضعف دور الأسرة والتسارع الرقمي، لذا لا بد من تقديم المحتوى بطريقة عصرية تتناسب مع طبيعة الطلبة واتجاهاتهم والتركيز على التعلم النشط والربط مع التمكين بمهارات التفكير الناقد ولا بد من تدريب متخصص للمعلمين وطريقة تقييم عصرية.

المصدر

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي لإنتاج حامض الفوسفوريك

أعلنت شركتا مناجم الفوسفات الأردنية، والبوتاس العربية، توقيع اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي متكامل، في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والشيدية، لإنتاج حامضي الفوسفوريك والفوسفوريك النقي والأسمدة المتخصصة.