جمعية “إنتاج” تختتم عام 2025 بسجل موسّع من المبادرات والشراكات في قطاع التكنولوجيا محليًا وخارجيًا

جمعية “إنتاج” تختتم عام 2025 بسجل موسّع من المبادرات والشراكات في قطاع التكنولوجيا محليًا وخارجيًا

برزت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج” خلال عام 2025 بوصفها لاعبًا محوريًا في تحويل الحوار التقني إلى سياسات عملية وبرامج تنفيذية قابلة للتطبيق، حيث قادت منذ مطلع كانون الثاني وحتى نهاية كانون الأول مسارًا متكاملًا جمع بين التمثيل المؤسسي للقطاع، وتطوير رأس المال البشري، ودعم الابتكار، وتمكين الشركات من الوصول إلى الأسواق، وتعزيز حضور الأردن إقليميًا ودوليًا، بما رسّخ مكانة “إنتاج” كالصوت الجامع لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشريك فاعل في مسيرة التحديث الاقتصادي.

وفي إطار كسب التأييد والتأثير وصياغة السياسات، كثّفت “إنتاج” حضورها في الملفات التنظيمية ذات الأثر المباشر على شركات القطاع، حيث نظّمت جلسات توعوية متخصصة، من بينها جلسة حول النظام المعدّل لنظام المصاريف والمخصصات الضريبية، أعقبها نقاش موسّع حول نظام الفوترة والقضايا التقنية والضريبية المرتبطة به، وذلك في سياق دورها التمثيلي الهادف إلى توضيح الأبعاد التطبيقية للتشريعات ونقل ملاحظات القطاع إلى الجهات المعنية.

كما تعمل جمعية «إنتاج» بالتوازي مع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، الذي يعمل بإشراف سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وبرئاسة دولة رئيس الوزراء، بما يعزز الزخم المؤسسي للمبادرة ويرسّخ أهميتها الوطنية، حيث يشكّل هذا الإطار القيادي ضمانة لسرعة الإنجاز وكفاءة التنفيذ للمشاريع النوعية ذات الأثر المستدام، إلى جانب إسهامه في بلورة خطط استراتيجية واضحة تستند إلى مؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة في تعزيز الاقتصاد الرقمي الأردني ودعم رؤية التحديث الاقتصادي للسنوات المقبلة.

كما نشرت الجمعية ورقة موقف حول تطوير المدن الذكية في الأردن، إذ أنها تمثل خطوة وطنية كونها تستند إلى أدلة واضحة وبيانات رقمية تؤكد أن المملكة أصبحت أمام ضرورة تتطلب تسريعا في التحول الحضري الذكي كضرورة استراتيجية لمستقبل الأردن الرقمي.

وفي محور رأس المال البشري وربط التعليم بسوق العمل، أولت “إنتاج” اهتمامًا خاصًا بتطوير الكفاءات الوطنية، حيث شاركت في لقاءات متخصصة مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير التربية والتعليم، ركّزت على سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاع الخاص.

كما نظّمت، بالشراكة مع جمعية المهارات الرقمية، فعالية لتعزيز فرص توظيف خريجي برامج المهارات الرقمية، إضافة إلى مشاركتها في لقاء نظمته جامعة الحسين التقنية لبحث آفاق التعاون مع شركات القطاع ومواءمة البرامج الأكاديمية مع متطلبات السوق، والعمل على تنفيذ عدد من الورش التدريبية ضمن مشروع وبالشراكة مع مؤسسة “التعليم من أجل التوظيف” في محافظات الطفيلة والكرك ومعان والعقبة وعمّان، في مجالات التحول الرقمي والتسويق الإلكتروني.

وفي هذا السياق، أطلقت “إنتاج” مشروع “TechForward” لربط مشاريع التخرج الجامعية باحتياجات شركات تكنولوجيا المعلومات، وبدعم من مشروع طرق مبتكرة لدعم التشغيل من خلال تنمية القطاع الخاص (I-PSD) المنفّذ من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، كما وقّعت ثماني اتفاقيات تعاون مع جامعات حكومية وخاصة، بما أسهم في إرساء شراكات مؤسسية مستدامة بين القطاع الأكاديمي وقطاع التكنولوجيا، وتعزيز فرص التشغيل النوعي للخريجين.

وضمن المسار المتعلق بتطوير وتمكين المرأة، أعلنت “إنتاج” استفادة عشر شركات تكنولوجيا معلومات من المجموعة الثانية لمشروع إدارة التنوع الاجتماعي (GDM)، الذي تنفذه وحدة تمكين المرأة “SHETECHS” بالشراكة مع شركة صرح العالمية للاستشارات والتدريب، وبدعم من مشروع طرق مبتكرة لدعم التشغيل من خلال تنمية القطاع الخاص (I-PSD) المنفّذ من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، حيث يركّز المشروع على تدريب الشركات وتقديم الدعم الفني لتطوير سياسات وممارسات مؤسسية شاملة، بما يعزّز تمكين المرأة ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي، وينتهي بحصول الشركات المشاركة على شهادة معتمدة في إدارة التنوع الاجتماعي. كما شاركت رئيسة وحدة تمكين المرأة في جمعية “إنتاج”، زين عصفور، في بعثة سيدات الأعمال الأردنيات إلى ألمانيا، لتمثيل قطاعات الاستشارات والصناعات وتكنولوجيا المعلومات.

وعلى صعيد دعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال، واصلت “إنتاج” دورها كمحرّك رئيسي لمنظومة الريادة، حيث تضم المنصة الوطنية لريادة الأعمال “StartupsJo” المدعومة من وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة والصندوق الأردني للريادة أكثر من 500 شركة ناشئة مصنّفة تقود الابتكار وريادة الأعمال في الأردن، وتعكس نضج البيئة الريادية وقدرتها على إنتاج حلول تقنية قابلة للنمو والتوسع. كما شاركت “إنتاج” في تنظيم جناح أردني في ملتقى “بيبان 2025”  في الرياض ضم عشر شركات ناشئة أردنية.

وفي محور الوصول إلى الأسواق والتوسع الإقليمي والدولي، نظّمت “إنتاج” أكبر فعالية تواصل أردنية–سعودية على هامش معرض LEAP 2025، جمعت قيادات الشركات في البلدين، وأسهمت في فتح قنوات شراكة واستثمار جديدة. كما نظّمت ورشة متخصصة مكّنت 22 شركة تكنولوجيا أردنية من دخول السوق الهولندي، إضافة إلى تنظيم الجناح الأردني في معرض ITEX في بغداد – العراق.

كما شاركت في قمة WITSA العالمية للذكاء الاصطناعي 2025 في سنغافورة، وتجمع Elevate 2.0 في بيروت خلال الفترة من 13 إلى 15 تشرين الأول 2025، الذي ركز على تسريع الوصول إلى الأسواق والنمو الاستراتيجي لتجمعات جنوب المتوسط.

وإلى ذلك، شاركت في مناقشات سياسية رئيسية ضمن قمة ميتا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لندن، إضافة إلى مشاركتها في TechDays في تونس، فضلًا عن مشاركة رئيس هيئة المديرين فادي قطيشات وأعضاء من مجلس الإدارة وعدد من شركات القطاع في حدث Jordan–UK Tech Connect 2025، الذي عُقد برعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وشكّل محطة بارزة في تعزيز التعاون الرقمي والاقتصادي بين الأردن والمملكة المتحدة.

وعلى الصعيد الإقليمي، عقدت “إنتاج” اجتماعين مع وزير الاتصالات السوري، تُوِّجا بتنظيم الملتقى الأردني–السوري لتكنولوجيا المعلومات في دمشق، بمشاركة أكثر من 230 ممثلًا عن الشركات من البلدين، إلى جانب تنظيم الجناح الأردني الأول في معرض “هايتك” في سوريا بمشاركة 14 شركة أردنية.

كما شاركت “إنتاج” في تجمع Elevate 2.0 في بيروت، الذي ركّز على تسريع الوصول إلى الأسواق والنمو الاستراتيجي لتجمعات جنوب المتوسط، إضافة إلى المشاركة في معرض ولقاءات TechDays في تونس، والتي تضمنت معرضًا للذكاء الاصطناعي ولقاءات مع شركاء في المنطقة.

وفي سياق الوصول إلى المعلومات وبناء المعرفة، أطلقت “إنتاج”، بالشراكة مع Better Business وضمن مشروع جمعية المهارات الرقمية والتي تعمل تحت مظلة وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة من خلال مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف، دراسة تحليل فجوة العرض والطلب في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن، والتي شكّلت مرجعًا لصنّاع القرار في مجالات التعليم والتدريب والتشغيل، وأسهمت في توجيه السياسات الوطنية ذات الصلة بالمهارات الرقمية.

وعلى الصعيد المؤسسي، شهد منتصف العام محطة مهمة بانتقال جمعية “إنتاج” إلى مقرها الجديد في منطقة الرابية بالعاصمة عمّان، حيث افتتح وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المكاتب الجديدة، في تأكيد على الشراكة المتنامية بين القطاعين العام والخاص.

كما عقدت الجمعية اجتماع هيئتها العامة، وانتُخب مجلس إدارة جديد برئاسة السيد فادي قطيشات للفترة 2025–2027، في مرحلة تتطلب توسيع الدور التمثيلي وتعزيز تأثير الجمعية في السياسات الاقتصادية والرقمية، حيث يسعى المجلس الجديد ضمن رؤيته الى دعم بيئة الأعمال الرقمية، وتمكين الشركات الناشئة، بما يتماشى مع الرؤية الملكية التي تهدف إلى جعل الأردن مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا والابتكار، والعمل على توسيع الشراكات مع القطاعين العام والخاص، وإطلاق المزيد من المبادرات، وتعزيز حضور الشركات الأردنية في الأسواق الخارجية.

وبذلك، اختتمت جمعية “إنتاج” عام 2025 بسجل متكامل من المبادرات والإنجازات المصنّفة بوضوح ضمن أدوارها الاستراتيجية، بما عكس نضجها المؤسسي، ورسّخ موقعها كمنصة جامعة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وداعم رئيسي لتمكين الشركات، وبناء رأس المال البشري، وتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار.

قطيشات : الهند رابع اكبر شريك تجاري للاردن 

أكد رئيس جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية (intaj)، فادي قطيشات، أن العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية بين الأردن والهند تشهد نموًا متسارعًا، مشيرًا إلى أن الهند أصبحت رابع أكبر شريك تجاري للأردن خلال عام 2023–2024، مع وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 2.8 مليار دولار أمريكي.

وأضاف قطيشات أن الاستثمارات الهندية المباشرة في الأردن تجاوزت 3 مليارات دولار، مع تزايد الاهتمام بالاستثمار في قطاعات تكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، بما يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار.

وأوضح أن هذا الزخم يعكس متانة الشراكة بين البلدين ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مجالات بناء القدرات ونقل المعرفة والاستثمار في الاقتصاد الرقمي.

مشاركة جمعية إنتاج في اليوم العلمي المتخصص بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة العقبة للتكنولوجيا

شاركت جمعية إنتاج في اليوم العلمي المتخصص بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة العقبة للتكنولوجيا، الذي أُقيم تحت رعاية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد حسن الوشاح، مؤكدة أهمية تعزيز الشراكات الفاعلة بين الجامعات وقطاع تكنولوجيا المعلومات لردم الفجوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل.
وأكد الدكتور جعفر الشهابات خلال مشاركته ضرورة تطوير المناهج الأكاديمية وتوسيع فرص التدريب والتشغيل النوعية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات الرقمية المطلوبة لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.

الذكاء الاصطناعي: فقاعة أم تحول تكنولوجي ؟ مقال بقلم المهندس نضال البيطار

يثير الازدهار الهائل في قطاع الذكاء الاصطناعي، والذي تقدر استثماراته بتريليونات الدولارات، جدلاً واسعاً في الأوساط التقنية والمالية حول العالم، وهنا يبرز السؤال، هل نحن أمام ثورة صناعية جديدة ومستدامة، أم مجرد فقاعة اقتصادية ضخمة على وشك الانفجار؟ للإجابة على هذا السؤال، لا بد من استعراض كلا المنظورين بموضوعية، مع تسليط الضوء على المشهد الأردني ودور الأطراف المعنية الرئيسية.

يشير أنصار حجة الفقاعة إلى مؤشرات مقلقة تذكرنا بفقاعة الدوت كوم، فقد صرح جاريد بيرنشتاين، الرئيس السابق لمجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس بايدن، بأن “حصة الاقتصاد المخصصة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي أكبر بنحو الثلث من حصة استثمارات الإنترنت خلال فقاعة الدوت كوم”.

ويدعم هذا الرأي بات غيلسنجر، الرئيس التنفيذي السابق لشركة “Intel”، الذي صرح بوجود “عناصر من اللاعقلانية” و”نفوذ هائل” في النظام الحالي، حيث تظهر البيانات أن شركات مثل “OpenAI” تلتزم باستثمارات تقارب تريليون دولار، بينما لا تتجاوز إيراداتها 13 مليار دولار سنوياً، ومما يزيد من هذه المخاوف، كشف تقرير حديث لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) أن 95% من المشاريع التجريبية للذكاء الاصطناعي التوليدي في الشركات تفشل.

في المقابل، يرى المدافعون عن استدامة الذكاء الاصطناعي أننا في بداية “ثورة صناعية جديدة”، على حد تعبير جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة “Nvidia”، ويستند هذا التفاؤل إلى وجود إيرادات حقيقية ونموذج أعمال واضح. فقد وصلت الإيرادات السنوية المتكررة لشركة “OpenAI” إلى 10 مليارات دولار في يونيو 2025، كما ارتفعت نسبة تبني الشركات للذكاء الاصطناعي إلى 78% في عام 2024.

وتؤكد قصص النجاح العملية هذه الحجة، حيث وفرت “Walmart” 75 مليون دولار باستخدام الذكاء الاصطناعي في سلاسل التوريد، بينما استخدم “JPMorgan Chase”الذكاء الاصطناعي لإنجاز 360 ألف ساعة عمل سنوياً في مراجعة العقود.

وفي خضم هذا الجدل العالمي، يتخذ الأردن خطوات استراتيجية طموحة ليصبح مركزاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي، حيث تقود وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة هذه الجهود من خلال “الاستراتيجية الأردنية للذكاء الاصطناعي (2023-2027)”، والتي تتضمن 68 مشروعاً موزعاً على قطاعات حيوية، في حين تؤدي جمعية المهارات الرقمية دوراً محورياً حيث ساهمت في تدريب أكثر من 8000 مستفيد من الطلبة والباحثين عن عمل، بهدف سد الفجوة مع متطلبات سوق العمل. وقد أثمرت هذه الجهود عن تحسين ملحوظ في ترتيب الأردن في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي من المرتبة 80 في 2021 إلى 49 في 2024.

ويأتي المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، الذي يترأسه دولة رئيس الوزراء بإشراف ومتابعة من سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ليعزز هذه الجهود من خلال توفير رؤية استراتيجية عليا للتحول الرقمي، إذ يهدف المجلس إلى تعزيز مكانة الأردن كدولة متقدمة تكنولوجياً، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة، والأمن السيبراني، والبنية التحتية الرقميةوالتشريعات، والصحة الرقمية، والحياة الذكية والاستدامة والتكنولوجيا الخضراء، وتطوير التعليم ومستقبل العمل .

وفي الختام، يبدو أن الذكاء الاصطناعي يحمل سمات كل من الفقاعة الاستثمارية والتحول التكنولوجي الجذري، فبينما تشير التقييمات الضخمة والمشاريع المتعثرة إلى وجود مضاربات غير مبررة، يثبت التبني الواسع والتطبيقات العملية القيمة الحقيقية لهذه التقنية.

وبالنسبة للأردن، يمثل هذا المشهد فرصة ذهبية وتحدياً استراتيجياً في ذات الوقت. إذ من خلال التركيز على بناء القدرات البشرية، وتشجيع الاستثمار المسؤول، وتعزيز التعاون الفعّال بين القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية، يمكن للمملكة أن تتجنب مخاطر الفقاعة المحتملة وتجني ثمار هذه الثورة الرقمية بما يخدم التنمية المستدامة.

المهندس نضال البيطار 

الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات في الأردن – انتاج

رئيس هيئة المديرين في جمعية إنتاج فادي قطيشات: تقرير المهارات الرقمية يشكّل خارطة طريق وطنية لربط التعليم بسوق العمل وتعزيز جاهزية الخريجين

 

في كلمة له خلال حفل إطلاق دراسة تحليل فجوة العرض والطلب للمهارات الرقمية، أكد رئيس هيئة المديرين في جمعية إنتاج السيد فادي قطيشات أن التقرير يمثّل خارطة طريق عملية ومتكاملة تربط بين المنظومة التعليمية والقطاع الخاص وصنّاع السياسات، بهدف مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل وتعزيز جاهزية الخريج منذ اليوم الأول.

وبيّن قطيشات أن التقرير يساهم في توحيد الجهود الوطنية عبر توفير بيانات دقيقة حول المهارات المطلوبة في القطاع الرقمي، مما يساعد الجامعات ومؤسسات التدريب على تطوير برامجها، ويدعم الشركات في استقطاب الكفاءات المناسبة، ويعزّز تنافسية الاقتصاد الرقمي الأردني.

وأشار إلى أن جمعية “إنتاج” ستواصل العمل بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة والجهات المعنية، لتحديث تقرير فجوة المهارات بشكل دوري ليصبح مرجعًا سنويًا يعتمد على بيانات حديثة ويواكب التغيرات المتسارعة في القطاع، مؤكّدًا أن الهدف هو بناء جيل قادر على المنافسة في سوق العمل ومحفّز لجذب الاستثمارات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

كما أوضح قطيشات أن إصدار هذا التقرير يُعد خطوة وطنية رائدة تجمع بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهيئة الاعتماد ومختلف الأطراف المعنية، لضمان مواءمة البرامج التعليمية مع متطلبات السوق، وتحقيق التكامل بين التعليم والاقتصاد الرقمي.

 

int@j CEO Eng. Nidal Bitar Participates in Regional Discussion on the Role of NGOs in Advancing AI and Cybersecurity

The Information and Communications Technology Association of Jordan (int@j) CEO, Eng. Nidal Bitar, participated in a panel discussion titled “The Role of NGOs in Empowering AI and Cybersecurity in the Arab Countries”, held on December 11 as part of the event “Exploring the Evolving Landscape of AI and Cybersecurity”, organized by the Professional Computer Association of Lebanon (PCA Lebanon).

Eng. Bitar emphasized the critical role of NGOs in supporting the digital transformation journey in the Arab region, enhancing institutional capabilities, promoting responsible innovation, and fostering collaborations between governments, private sector, and academia. He highlighted int@j’s ongoing efforts in driving national initiatives that strengthen AI adoption, cybersecurity readiness, and digital skills development.

int@j extended its appreciation to PCA Lebanon for providing a platform that brings together regional experts and leaders to address emerging trends and jointly shape the future of the digital ecosystem.

جامعة جدارا وجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج) توقّعان اتفاقية تعاون ضمن مبادرة TechForward

 

وقّعت جامعة جدارا وجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية (إنتاج) اتفاقية تعاون مشترك، وذلك في إطار تعزيز الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والتقني، ودعم الابتكار ورفع جاهزية الطلبة لسوق العمل، ضمن مبادرة TechForward الوطنية.
وحضر الاجتماع من جانب جامعة جدارا رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حابس الزبون، ونائب الرئيس الأستاذة الدكتورة إيمان البشيتي، وعميد كلية تكنولوجيا المعلومات الأستاذ الدكتور بلال زقيبة، إلى جانب الدكتور معتز عبد الواحد رئيس القسم.
كما شارك من جانب جمعية إنتاج كل من المهندس نضال البيطار الرئيس التنفيذي للجمعية، والمهندس زياد المصري المدير التنفيذي للبرامج في إنتاج، والدكتور جعفر الشهابات مدير برنامج TechForward.
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية بناء جسور تعاون فاعلة تسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، من خلال ربط مشاريع التخرج والتدريب العملي بمتطلبات القطاع التقني، وتعزيز فرص الطلبة في اكتساب المهارات التطبيقية الحديثة.
كما شدّدوا على دور مبادرة TechForward في دعم الابتكار وريادة الأعمال، وتوفير بيئة محفّزة للتكامل بين الجامعات وشركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وتأتي هذه الاتفاقية ضمن رؤية جامعة جدارا الرامية إلى توسيع شراكاتها الاستراتيجية مع المؤسسات الوطنية الرائدة، وبما ينعكس إيجابًا على العملية التعليمية، ويعزّز من تنافسية خريجيها في سوق العمل المحلي والإقليمي.

 

البيطار: 4 آلاف مشروع تخرّج جامعي تمثل مدخلًا حاسمًا لردم الفجوة بين الأكاديميات والصناعة في الأردن

البيطار: مشاريع التخرّج تشكّل الركيزة الأكثر قدرة على ربط الجامعات بالقطاع الخاص وتقليص الفجوة

قال الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج)، المهندس نضال البيطار، إن مشاريع التخرّج تشكّل اليوم الركيزة الأكثر قدرة على ربط الجامعات بالقطاع الخاص وتقليص الفجوة التي ما تزال قائمة منذ سنوات طويلة بين مخرجات التعليم واحتياجات الصناعة.
وأشار إلى أن نحو أربعة آلاف مشروع تخرّج تُنفَّذ سنويًا في كليات تكنولوجيا المعلومات، في حين يمكن أن يتحول 10 بالمئة منها على الأقل إلى حلول اقتصادية مؤثرة إذا ما أُعيد تنظيمها بالتعاون المباشر مع الشركات.

وأضاف البيطار، خلال مؤتمر ‘تجسير الفجوة بين الأكاديمية والصناعة في الأردن’ الذي نظّمه المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، أن التركيز على مشاريع التخرّج مسار فعّال أثبتته التجارب الدولية، موضحًا أن جمعية إنتاج تعمل حاليًا على مبادرة “TechForward” التي تربط الطالب والأستاذ والقطاع الخاص ضمن “المثلث الذهبي” بهدف تحويل المشاريع الأكاديمية إلى نماذج قابلة للتطبيق التجاري.

وقال البيطار إن تقييمه لمسار السنوات العشر الماضية يكشف أن ملف المواءمة بين التعليم وسوق العمل ما يزال يواجه خمسة تحديات رئيسية، رغم الجهود المبذولة لتحسينه.

وأوضح البيطار أن المهارات العملية تمثل التحدي الأول، إذ ما يزال جزء كبير من الطلبة يمتلك معرفة نظرية دون قدرة حقيقية على التطبيق.

وقال: ‘الكثير يعرف ما هو الأمن السيبراني أو الذكاء الاصطناعي من الشرائح، لكن عند الاختبار العملي، تظهر فجوة كبيرة، حتى لغات البرمجة يعرفون أسماءها أكثر مما يتقنون استخدامها.

أما التحدي الثاني، وفق البيطار، فهو بطء تحديث المناهج نتيجة الإجراءات البيروقراطية، رغم أن قطاع التكنولوجيا يتغيّر بسرعة لا تتناسب مع وتيرة التعديل الأكاديمي، لافتا إلى أنّ هذه ليست مشكلة أردنية فقط، لكن مشكلة عالمية، وأثرها في الأردن أكبر لأن حجم السوق أصغر ويحتاج إلى سرعة أكبر في التكيّف.

وأضاف أن ضعف الربط بين البحث العلمي والصناعة يمثل التحدي الثالث، مبينًا أن الكثير من الأبحاث لا تزال بعيدة عن متطلبات الشركات، في حين لا يعرف القطاع الخاص كيفية الاستفادة من قدرات البحث والتطوير داخل الجامعات.

وأشار البيطار إلى أن مبادرة “TechForward” التي أطلقتها انتاج جاءت لتعمل على تحويل مشاريع التخرّج إلى مساحة اختبار حقيقية، موضحًا أنه مع وجود ما بين 10 آلاف و12 ألف طالب يتخرجون سنويًا في تخصصات تكنولوجيا المعلومات، فإن تحويل 10 بالمئة من المشاريع فقط إلى حلول جاهزة للتطبيق كفيل بإحداث فارق في جاهزية الخريجين.

وقال إن تجارب الدول التي حقّقت تقدمًا في قطاع التكنولوجيا تثبت أن مشروع التخرج منصة لإنتاج حلول عملية للشركات، وفرصة لاكتساب مهارات تقنية وسلوكية صعبة لا توفرها القاعات الدراسية.

وأضاف أن التحدي الرابع يتعلق بضعف التعاون المنهجي بين الجامعات والشركات، وأن الحل يبدأ بتفعيل منصات دائمة للحوار والعمل المشترك.

وأشار إلى أن جمعية إنتاج لعبت خلال السنوات الماضية دور الوسيط، إلا أن الحاجة اليوم باتت أكبر لتأسيس شراكات مستدامة تمنح القطاع الخاص دورًا في مراجعة المناهج وتوجيه المشاريع.
أما التحدي الخامس فهو المهارات الناعمة المرتبطة بالتواصل والعمل الجماعي وإدارة الوقت.

وختم البيطار حديثه بالتأكيد على أن التعامل الجاد مع مشاريع التخرج باعتبارها مساحة ربط بين الطالب والسوق يمثل نقطة الانطلاق الحقيقية لتقليص الفجوة بين الأكاديمية والصناعة، مشيرًا إلى أن الاستمرار في هذا النهج سيحدد قدرة الأردن على بناء قوة عمل تكنولوجية منافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.

جامعة فيلادلفيا وجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج) توقّعان اتفاقية تعاون ضمن مبادرة TechForward

وقّعت جامعة فيلادلفيا وجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية (إنتاج) اتفاقية تعاون مشترك، وذلك في إطار تعزيز الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والتقني، ودعم الابتكار ورفع جاهزية الطلبة لسوق العمل، ضمن مبادرة TechForward الوطنية.
وحضر الاجتماع من جانب جامعة فيلادلفيا رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالله الجراح ، والأستاذ الدكتور خلدون بطيحة – عميد كلية تكنولوجيا المعلومات.
كما شارك من جانب جمعية إنتاج كل من المهندس نضال البيطار الرئيس التنفيذي للجمعية، والمهندس زياد المصري المدير التنفيذي للبرامج في إنتاج، والدكتور جعفر الشهابات مدير برنامج TechForward.

رئيس هيئة المديرين في جمعية إنتاج: الأردن يمتلك بنية تحتية رقمية متقدمة وكفاءات بشرية مؤهلة واستقراراً تشريعياً يضعه في موقع يسمح له بأن يكون مركزاً إقليمياً للخدمات الرقمية

يشهد الأردن في السنوات الأخيرة تحولاً لافتاً في بوصلة الاستثمار الأجنبي المباشر، مع تراجع الاعتماد التاريخي على القطاعات العقارية والمشاريع التقليدية، وصعود قطاعات التكنولوجيا والخدمات والأنشطة القائمة على المعرفة، في مسار يعكس إعادة توجيه مقصود نحو اقتصاد أكثر إنتاجية وقيمة مضافة.

هذا التحول لا يأتي بمعزل عن التطورات الاقتصادية العالمية، بل يتقاطع مع جهود حكومية لتحديث بيئة الأعمال وتسهيل دخول المستثمرين، إلى جانب توسع الطلب الإقليمي على الخدمات الرقمية والمالية.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ في عام 2024 نحو 1.637 مليار دولار، أي ما يعادل 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي. كما سجّل العام نشاطاً متصاعداً، حيث ارتفعت التدفقات بنسبة 14.3% في الربع الأول من 2025 لتصل إلى 339.3 مليون دولار، قبل أن ترتفع في النصف الأول من العام نفسه إلى 1.05 مليار دولار، بزيادة نسبتها 36.4% عن الفترة نفسها من 2024. وتُظهر الإحصاءات أن 64.8% من هذه الاستثمارات جاءت من الدول العربية، خصوصاً الخليج، ما يعكس عمق الروابط الاستثمارية بين الجانبين، فيما شكّلت أوروبا 21.4%، إضافة إلى 5.2% من دول آسيوية.

تحوّل قطاعي يعيد ترتيب المشهد الاقتصادي

وتكشف الأرقام اتجاهاً واضحاً نحو القطاعات ذات النمو السريع، إذ استحوذ قطاع التمويل والتأمين على 23.4% من التدفقات الجديدة، في وقت صعد فيه قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ليستقطب 10% من الاستثمارات، مدفوعاً بالتوسع في مراكز البيانات وتطوير البنية التحتية الرقمية. أما قطاعات النقل والتخزين والتعدين والتجارة والتصنيع، فقد تراوحت حصصها بين 7 و9%، ما يعكس توزّعاً أكثر توازناً مقارنة بالعقد الماضي.

ورغم استمرار أهمية القطاع العقاري، الذي لا يزال يشكل نحو 19% من الاستثمار الأجنبي، إلا أنه فقد موقع الهيمنة الذي كان يحتله لسنوات طويلة، نتيجة تشبع الأسواق من جهة، وتحوّل المستثمرين نحو قطاعات أسرع نمواً وأكثر قابلية للتوسع إقليمياً من جهة أخرى.

وتبرز المناطق التنموية كمحرك رئيسي لهذا التحول؛ فالعقبة، على سبيل المثال، أصبحت مركزاً لجذب الاستثمارات في الخدمات اللوجستية والمدن الذكية والتقنيات الحديثة، فضلاً عن السياحة. وفي عمّان، تحولت حديقة الملك حسين للأعمال إلى مركز إقليمي للشركات التكنولوجية ومراكز البيانات، مع توسع في الحاضنات الريادية بدعم برامج دولية مثل GIZ، التي ساعدت في نقل الشركات الناشئة نحو أسواق التصدير وتعزيز منظومة الابتكار داخل المملكة.

وفي هذا السياق، يؤكد فادي قطيشات، رئيس هيئة المديرين في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج)، لـ«إرم بزنس» أن الارتفاع الملحوظ في تدفقات الاستثمار يعكس «تنامي ثقة المستثمرين بالبيئة الاستثمارية الأردنية»، مشيراً إلى أن هذه الأرقام «تؤكد أثر الإصلاحات الاقتصادية المستمرة». ويوضح أن خريطة الاستثمار لم تعد تتمحور حول العقار كما كان سابقاً، بل توسعت لتشمل خدمات مالية واحترافية وقطاعات معرفية وتكنولوجية «ذات قيمة مضافة عالية تؤثر مباشرة في نمو الاقتصاد الوطني».

ويشير قطيشات إلى أن المستثمرين يتمتعون اليوم بمجموعة حوافز جوهرية، أبرزها ضريبة دخل 0% على الصادرات، وتخفيض الضريبة على قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى 5% بدلاً من 20%، وهي عوامل ترفع تنافسية المملكة.

ويرى أن الأردن يمتلك بنية تحتية رقمية متقدمة وكفاءات بشرية مؤهلة واستقراراً تشريعياً يضعه في موقع يسمح له بأن يكون مركزاً إقليمياً للخدمات الرقمية.

إصلاحات وتشريعات تدعم بيئة استثمار أكثر تنافسية

من جانبه، يوضح أستاذ المالية في جامعة آل البيت عمر الغرايية أن التحول في طبيعة الاستثمار الأجنبي خلال العقدين الأخيرين كان «جوهرياً»، مع تراجع هيمنة القطاعات التقليدية لصالح قطاعات تعتمد على المعرفة والتكنولوجيا والخدمات. ويرى الغرايية أن هذا التغيّر لم يكن نتيجة عوامل ظرفية، بل نتاج تفاعل بين ضغوط اقتصادية عالمية وإصلاحات داخلية هدفت إلى رفع جاذبية الأردن للمستثمر الدولي.

ويشير إلى أن تدفقات النصف الأول من 2025 التي بلغت 1.05 مليار دولار—ما يعادل 4% من الناتج المحلي الإجمالي—تُظهر تحسناً واضحاً في بيئة الأعمال نتيجة تسهيلات قانونية وإجرائية عززت التنافسية وثقة المستثمرين. ورغم استمرار حضور العقار بنسبة 19.1% في 2024، فإن دوره أصبح أقل مما كان عليه قبل عقد.

وتصدّر قطاع التكنولوجيا والاتصالات المشهد الاستثماري، إذ ارتفع حجم الاستثمار فيه إلى 341 مليون دينار في 2022، وهو أعلى مستوى في ثماني سنوات، بدعم من استثمارات في شبكات 5G والألياف الضوئية، إلى جانب توسع الشركات الناشئة وارتفاع الطلب على حلول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية.

كما شهد قطاع الخدمات توسعًا في المجالات المالية والتأمين والرعاية الصحية والتعهيد، فيما تشير المؤشرات إلى مجال واسع للنمو في الخدمات الرقمية، التي شكّلت 10% فقط من الاستثمار بين 2003 و2020.

المصدر