صدور “دليل المصطلحات الحاسوبية العربية”

أصدر مجمع اللغة العربية الأردني، حديثا، “دليل المصطلحات الحاسوبية العربية” لتعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي.

ووفق بيان صادر عن “المجمع” اليوم الاثنين، يأتي هذا الإصدار ثمرة جهود علمية دقيقة للجنة اللغة العربية والتكنولوجيا في المجمع التي تعنى بتتبع المصطلحات الجديدة في مجال تحليل اللغة العربية ومعالجتها الآلية.

وأوضح أن اللجنة جمعت المصطلحات وقامت بترتيبها وتعريفها تعريفا أوليا، ثم تولى عضو اللجنة الدكتور جعفر نايف عبابنة تحريرها ومراجعتها النهائية.

وأضاف، إن “الدليل”، يهدف الى سد الثغرة بين التسارع التكنولوجي والقدرة اللغوية للعربية، لا سيما في ظل الطفرة الحالية في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتضمن الدليل الذي جاء لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي، رصدا لأكثر من 700 مصطلح حديث تم استخلاصها من الدراسات العالمية المتخصصة وتوطينها وتوصيفها بتعريفات دقيقة.

المصدر 

إهتمام الأطفال بالذكاء الإصطناعي يتصاعد عالميًا وفي الأردن

مع ارتفاع نسبة انتشار الإنترنت في الأردن لأكثر من 95%، وتزايد إقبال الأطفال على المنصات الرقمية في مرحلة عمرية مبكرة، باتت السلامة الرقمية مصدر قلقٍ بالغ الأهمية للعائلات. وتشير دراسة أجرتها كاسبرسكي إلى تغيّر في سلوك الأطفال وتفاعلهم على الإنترنت؛ إذ تزايد اهتمامهم بأدوات الذكاء الاصطناعي، وشبكات التواصل الاجتماعي، ومنصات البث المباشر، والرياضة، والألعاب الإلكترونية، مما يؤكد على أهمية إلمام الأهالي باهتمامات أطفالهم المتنوعة عبر الإنترنت، لا سيما المحتوى الذي يبحثون عنه، والمنصات التي يستخدمونها، والاتجاهات التي تحدد اهتماماتهم وتوجه سلوكهم.

تكشف تلك الدراسة من كاسبرسكي بعد استخدامها لبيانات عالمية وفي الأردن مجهولة الهوية من تطبيق Kaspersky Safe Kids، وتحليلها لأبرز الاتجاهات خلال شهري يناير وفبراير من عام 2026 عن فضول كبير لدى الأطفال نحو أدوات الذكاء الاصطناعي. فشكلت تطبيقات الذكاء الاصطناعي وخدماته ربع عمليات بحث الأطفال على محرك البحث جوجل، مما يدل على ارتفاع ملموس في تفاعل الأطفال مع المنصات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتتضمن أكثر الأدوات شعبية بين الأطفال كلاً من ChatGPT، وGemini، وCharacter.AI، وMicrosoft Copilot، وGrok، وDeepSeek، مما يدلّ على حضور الذكاء الاصطناعي في التجارب الرقمية اليومية للأطفال في الأردن.

تعلق على هذه المسألة آنا لاركينا، خبيرة تحليل محتوى المواقع الإلكترونية في كاسبرسكي: «يكاد يكون من المؤكد أن طفلك يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي، بل قد يكون أكثر منك إلماماً ودراية بها. وعوضاً عن تقييد الوصول إلى هذه الأدوات بشكل كامل، يكمن النهج الأمثل في استكشاف هذه الأدوات وتجربتها مع أطفالك، ووضع ضوابط لاستخدامها، ومساعدتهم على استيعاب الأمور التي يتقنها الذكاء الاصطناعي،والأمور التي لا يؤديها بشكل موثوق. وتدعم أداة Kaspersky Safe Kids الأهالي في مراقبة الأنشطة الرقمية لأطفالهم وتوجيهها دون الاعتماد على القيود الصارمة وحدها.»

وتتبوأ عمليات البحث المتعلقة بالتواصل المرتبة الثانية، ويعزى ذلك بشكل كبير إلى استخدام منصات التواصل الاجتماعي المتنوعة مثل إنستغرام، وتيك توك، وPinterest. وتأتي بعدها خدمات بث المحتوى المرئي مثل يوتيوب ونتفليكس.

ويبقى يوتيوب منصة المحتوى الرئيسية لدى الأطفال؛ إذ يستحوذ على ثلث الوقت الإجمالي لاستخدام التطبيقات بين الأطفال في الأردن، وهو نمط يتماشى مع الاتجاهات العالمية الرئيسية. وحلّ تطبيقا إنستغرام وفيسبوك في المركزين الثاني والثالث من حيث معدلات الاستخدام بين الأطفال في الإمارات العربية المتحدة. فهذه المنصات ما تزال تحظى بأهمية كبيرة فيما يتعلق بكيفية تواصل الأطفال، وطريقة استهلاكهم للمحتوى، وأساليب تعبيرهم عن أنفسهم عبر الإنترنت.

تتصدر الموسيقى عمليات البحث في منصة يوتيوب بفارق كبير عن غيرها، ويرجع ذلك أساساً إلى رواج موسيقى البوب الكورية والاهتمام الكبير بالرسوم المتحركة وصناع المحتوى. ونالت الرياضة نصيباً من اهتمام الأطفال؛ إذ تصدر الدوري الإنكليزي الممتاز ونادي أرسنال الشهير لكرة القدم عمليات البحث في المنصة.

فيما حظي دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA) باهتمام الأطفال، فضلاً عن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، مما يعكس بوضوح شغف الأطفال واهتمامهم بالأحداث الرياضية العالمية الكبرى.

توصي كاسبرسكي بالخطوات التالية لضمان سلامة الأطفال الرقمية وتعزيز السلوكيات الإيجابية عند استخدامهم للإنترنت:
– المحافظة على التواصل الصريح مع الأطفال بخصوص الأخطار المحتملة على الإنترنت، ووضع إرشادات واضحة لضمان سلامتهم.
– تأمين تجربة الألعاب الإلكترونية عبر تثبيت حل أمني موثوق، مثل Kaspersky Premium، لمنع تنزيل الملفات الخبيثة.
– الاطلاع الدائم على التهديدات السيبرانية الناشئة، ومراقبة أنشطة الأطفال الرقمية بشكل فعال لتوفير بيئة رقمية أكثر أماناً.
– استخدام تطبيقات الرقابة الأبوية مثل Kaspersky Safe Kids  لحماية الأطفال سواء أكانوا متصلين بالإنترنت أم لا، وإدارة وقت استخدامهم لأجهزتهم المحمولة، وحجب المحتوى غير اللائق، وتتبع مواقع تواجدهم لمزيد من الاطمئنان.

المصدر

المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل يقود قاطرة التحول الرقمي وريادة الاعمال

شكلت اجتماعات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل برئاسة سمو ولي العهد خلال شهري شباط وآذار الماضيين قوة دفع استراتيجية لتطوير قطاعي الاقتصاد الرقمي وريادة الاعمال في المملكة؛ بعد ان وجه سموه بضرورة تطوير وتنظيم البيئة التشريعية الداعمة للمشاريع الناشئة، بما يمكّن الشباب ويعزز فرص حصولهم على التمويل، لا سيما في قطاع التكنولوجيا

ووجه سموه للعمل على تطوير منظومة البحث العلمي والابتكار في الأردن، مؤكدا أهمية وضع أولويات للبحث العلمي، والاستفادة من الكفاءات والمؤسسات العلمية الأردنية لتعزيز الاستثمارات في هذا المجال المهم

 ويرى الخبراء والمختصون في الريادة والاقتصاد الرقمي أن توجيهات سمو ولي العهد خلال اجتماعات شهري شباط وآذار تمثل “خارطة طريق” استراتيجية وشاملة، لا تقتصر على الجانب التنظيمي فحسب، بل تمتد لتؤسس لرؤية اقتصادية تسهم في تحويل المملكة إلى مركز إقليمي للريادة والابتكار، داعين الى ضرورة العمل بجد على محاور التمويل والتعليم والتشريعات الدعمة لريادة الاعمال والشركات الناشئة التي يتجاوز عددها اليوم في الاردن 300 شركة ناشئة معظمها شركات ناشئة تقنية.

واكد الخبراء اهمية العمل على اطار وطني متكامل داعم لبيئة ريادة الاعمال و يربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق الرقمي، ويوفر بيئة تمويلية مرنة تساند الريادي في مراحل نموه الأولى، بعيداً عن التعقيدات التي تعيق “الشراكة الحقيقية” بين القطاعات الأكاديمية والخاصة والعامة.

 دور المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل

 وأكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات أن الاجتماعات الدورية للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، برئاسة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، تجسد اهتمام سموه بتسريع التحول التكنولوجي وتعزيز الابتكار، مشيراً إلى جهود الوزارة بالتعاون مع الشركاء لتطوير سياسات وبرامج تدعم الشركات الناشئة والرياديين، بهدف ترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي رائد في التكنولوجيا.

وأضاف أن توجيهات سمو ولي العهد تشكل دافعًا لمواصلة العمل على تطوير منظومة الريادة والابتكار في الأردن، من خلال دعم الشركات الناشئة، وتوسيع البرامج الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب بالمهارات الرقمية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمستثمرين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل نوعية للشباب الأردني.

وأشار إلى أن المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل يشكل منصة وطنية مهمة لتوحيد الجهود وتسريع تنفيذ المبادرات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي، ويسهم في تطوير القطاعات الرقمية وتعزيز استخدام التكنولوجيا في مختلف القطاعات الحيوية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز مسيرة التحول الرقمي في المملكة.

منظومة متكاملة بعيدا عن المبادرات المتفرقة

وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية “إنتاج”، فادي قطيشات، دعم الجمعية الكامل لتوجيهات سمو الأمير الحسين في تطوير البحث العلمي والابتكار، مشدداً على ضرورة استثمار الكفاءات البشرية والبنية الرقمية الأردنية للتحول نحو منظومة متكاملة تربط التعليم والبحث العلمي بالتشغيل والاستثمار، بما يضمن دمج الشركات الناشئة في الأسواق الإقليمية.

وقال قطيشات : ” ترى جمعية إنتاج أن تقييم واقع ريادة الأعمال في الأردن إيجابي من حيث جودة العقول والقصص الناجحة، لكنه ما يزال بحاجة إلى توسعة في حجم التمويل، واستقرار تشريعي أكبر، وربط أوضح بالقطاعات الإنتاجية ذات الأولوية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي“.

4 محاور لتطوير بيئة ريادة الاعمال

وفي هذا الإطار، قال قطيشات بان جمعية “إنتاج” تقترح العمل على أربعة محاور رئيسية: أولاً، في محور التعليم، إدماج مهارات الريادة والتكنولوجيا التطبيقية (كالذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والتقنيات المالية) في المناهج الجامعية والتقنية، وتعزيز برامج التدريب العملي بالشراكة مع القطاع الخاص. ثانياً، في محور التشريعات، تطوير بيئة تنظيمية مرنة تسهّل تسجيل الشركات، وتنظيم الملكية الفكرية، وتفعيل أدوات مثل الـ Regulatory Sandbox لتمكين الابتكار دون تعقيدات بيروقراطية.

وأضاف قطيشات بان المحور الثالث هو محور التمويل، مشيرا الى انه يجب العمل على تحفيز إنشاء صناديق استثمار جريء جديدة، وتقديم حوافز ضريبية للمستثمرين في الشركات الناشئة، وربط التمويل بمؤشرات نمو واضحة. وأخيراً، في محور الحوكمة والتنسيق، توحيد الجهود بين الجهات المعنية لضمان تكامل الأدوار وتسريع اتخاذ القرار. إن تحويل المملكة إلى مركز إقليمي للريادة والابتكار ليس خياراً، بل ضرورة اقتصادية، ويتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، ضمن إطار وطني واضح المعالم والأهداف.

بناء منظومة داعمة للابتكار والنمو

ومن جانبه أكد الرئيس التنفيذي للصندوق الأردني للريادة ” ISSF ” محمد المحتسب اهمية بناء منظومة داعمة للابتكار والريادة والنمو للاقتصاد، لافتا الى ان هذا البناء يتطلب نهجاً تشاركياً يدمج بين الأطر التشريعية، والموارد التمويلية، والمنظومة التعليمية، مع ضمان اتساق الجهود وتكامل الأدوار بين جميع الشركاء.

وبخصوص القطاع الأكاديمي والتحديث التقني اعتبره المحتسب  المغذي الرئيس لبيئة ريادة الأعمال، وبان نجاحه يعتمد على “التحديث الدائم” لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وبحيث تركز المناهج والبحوث الأكاديمية على التقنيات الناشئة مثل: الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)،  الحوسبة الكمية (Quantum Computing)،  الأمن السيبراني (Cybersecurity)، والهدف هو ضمان مواءمة المخرجات التعليمية مع المتطلبات التقنية الحديثة التي تقوم عليها الشركات الناشئة العالمية.

الوصول الى راس المال عصب النمو للشركات

واكد المحتسب اهمية الوصول إلى رأس المال (Access to Capital)، والذي وصفه بانه ” يمثل عصب النمو للشركات في مراحلها الأولى (الأفكار الناشئة) وما بعدها”.

ولفت الى ان الصندوق الاردني للريادة عمل في مرحلته الاولى ونجح في جذب 25 صندوقاً استثمارياً حتى الآن للاستثمار في الشركات الأردنية الناشئة، مشيرا الى ان الصندوق اليوم ماض في المرحلة الثانية من عمله والتي سيركز فيها على الاستمرار في دعم منظومة ريادة الاعمال بجب الاستمرار والتركيز على الاستثمار المستدام في شركات ناشئة قادرة على النمو والاستدامة والربحية.

وقال انه رغم الإنجازات المحققة، لا تزال البيئة في “بداية الطريق” وتحتاج إلى تكثيف وجود المستثمرين لضمان استمرارية تدفق السيولة للشركات الناشئة بمختلف مراحلها.

 بيئة قانونية ممكنة

وبخصوص محور المنظومة التشريعية والقانونية قال المحتسب ان البيئة القانونية الممكنة هي الضمانة لاستقرار الاستثمارات وسهولة ممارسة الأعمال.

وبين ان تطوير هذه المنظومة يتطلب : تسهيل الإجراءات بتبسيط عملية تسجيل الشركات الناشئة لتقليل العوائق الإدارية، ووضع تشريعات واضحة تنظم عمليات التخارج، بما في ذلك المعاملات الضريبية المرتبطة بها، لجعل السوق أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين والمحليين، كما تبرز حاجة ماسة لإدراج أدوات مالية جديدة في القانون، وعلى رأسها “السندات القابلة للتحويل” (Convertible Notes)، والتي تعتبر حالياً غير موجودة في الإطار القانوني، وهي ضرورية لتمكين المعاملات الاستثمارية في هذا القطاع.

  

رحلة الريادة ليست مفروشة بالورود

ولم تكن طريق الريادة مفروشة بالورود بالنسبة للريادية الأردنية بسمة عريقات، الشريك المؤسس لشركة “منازل كن”؛ فبين فكرة مبتكرة وسوق يتلمس خطاه نحو التكنولوجيا السكنية، خاضت عريقات رحلة وصفتها بـ “غير السهلة” لتغيير مفاهيم السكن في الأردن والمنطقة.

واكدت عريقات أن التحدي الأكبر لم يقتصر على التنفيذ، بل في “معركة الوعي”؛ حيث واجهت الشركة تحدي تعريف العملاء والمستثمرين بطبيعة منتجاتها التقنية الجديدة وإثبات جدارتها في قطاع تقليدي بطبعه.

وأوضحت أن جذب الاستثمارات ليس مجرد تمويل، بل هو عملية استراتيجية معقدة تتطلب تخطيطاً دقيقاً ودراسات جدوى معمقة، مؤكدة أن الصمود في بيئة ريادة الأعمال يتطلب نفساً طويلاً وقدرة فائقة على التواصل لإقناع السوق بأن المستقبل يكمن في الحلول السكنية الذكية.

وترى عريقات بان بعض التحديات التي تواجه منظومة ريادة الاعمال والرياديين هي تحديات مشتركة مع جميع الشركات الناشئة وأبرزها اقناع المستثمرين بجدوى المشروع وتطوير المنتج وجذب العملاء الأولين، وبعضها الآخر والأصعب يتعلق بطبيعة قطاع الإنشاءات الذي نعمل فيه. فقطاع الإنشاءات محليا وعالميا متأخر في مجال التكنولوجيا والابتكار، ويعاني من أنظمة وتشريعات قديمة وغير مرنة.

وقالت : ” ان التكنولوجيا والابتكار تتطلبان بيئة وتشريعات تسمح بالاختبار والتطوير والتغيير عن الأنماط السائدة“.

 صغر السوق المحلية وشهية المستثمر

وترى عريقات أن بيئة ريادة الأعمال الأردنية شهدت تطوراً ملحوظاً، لاسيما في قطاعي الاتصالات والتكنولوجيا المالية، إلا أنها لا تزال تواجه عقبات بنيوية؛ أبرزها صغر حجم السوق المحلي الذي يصعّب اختراق الأسواق العالمية في قطاعات معقدة كالإنشاءات. وينعكس هذا التحدي مباشرة على شهية المستثمرين، حيث تتقلص رغبتهم في التمويل خلال المراحل المتقدمة التي تتطلب سيولة عالية، مقارنة بتوفر الصناديق التي تدعم البدايات الأولى بمبالغ محدودة.

مفارقة التوسع الاقليمي

واكدت عريقات أن السوق الأردني، رغم كونه بيئة مثالية لاختبار النماذج الأولية لمرونته وصغر حجمه، يضع الشركات الناشئة أمام تحدي “مفارقة التوسع”؛ إذ غالباً ما تعجز المنتجات المطورة محلياً عن مواءمة متطلبات الأسواق الإقليمية والدولية الكبرى، مما يستوجب على هذه الشركات تبني استراتيجية الدول الصغيرة الناجحة عبر الارتكاز على فهم عميق لمشكلات الأسواق الخارجية وتصميم حلول “قابلة للتعليب” والتصدير منذ البداية، لضمان الجاهزية للنمو السريع أو الاستحواذ من قبل اللاعبين الكبار عالمياً.

 مركز تتبع للقطاعات متسارعة النمو

ودعت عريقات إلى تأسيس مركز استراتيجي يمثل ‘بوصلة’ للمستثمرين والشركات الناشئة، من خلال تتبع القطاعات المتسارعة في الأسواق المجاورة وتقديم دراسات واقعية تُمكّن الرياديين من بناء حلول دقيقة لمشكلات حقيقية. إن رؤيتي تتمثل في استثمار الكفاءات الهندسية الفذة في الأردن وتحويلها إلى قوة تقنية عالمية، عبر إعادة تأهيلهم بمهارات البرمجة وإدارة المنتجات، لنجعل من المملكة مركزاً إقليمياً لابتكارات تكنولوجيا البناء والعقار (PropTech) بمنتجات تقنية عابرة للحدود، مدعومة بربط مباشر مع حاضنات الأعمال وصناديق الاستثمار لضمان استدامة النمو والمنافسة الدولية.”

 العدالة التنموية والتمكين 

من محافظة الكرك، تواصل الريادية الاردنية ظلال الشمايلة تطوير مشروعها الريادي الذي يحمل اسم ” اكاديمية ايزي روبوت كيت”، رغم التحديات، وهي ترى بان هناك ضرورة تحقيق العدالة التنموية من خلال كسر مركزية الدعم في العاصمة وتوجيه المكتسبات نحو المحافظات، بما يضمن وصولاً متكافئاً للتمويل والتدريب التقني.

ودعت الشمايلة إلى تبني نموذج التمكين التطبيقي عبر إنشاء حاضنات ابتكار ومختبرات متخصصة في الذكاء الاصطناعي داخل المجتمعات المحلية لربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل. كما أكدت أن استدامة المشاريع الناشئة تتطلب الانتقال من التدريب النظري إلى بناء منظومة إرشادية متكاملة وفتح آفاق التسويق الإقليمي، معتبرة أن الاستثمار في المواهب المحلية بالمحافظات هو الركيزة الأساسية لتحويل المبادرات الشبابية إلى محركات فاعلة للنمو الاقتصادي الشامل في الأردن.

 منظومة ارشادية كاملة

وشددت الشمايلة في حديثها  على أن استدامة المشاريع الناشئة مرهونة بوجود منظومة إرشادية متكاملة وفتح قنوات تسويقية تصل بالرياديين إلى الأسواق الإقليمية، بدلاً من الاكتفاء بالدورات التدريبية القصيرة. وتؤكد الشمايلة أن جوهر التغيير يبدأ من تعزيز الثقة بالمواهب المحلية والاستثمار في المحافظات كبيئات غنية بالفرص، قادرة على تحويل المشاريع الصغيرة إلى محركات أساسية للنمو الاقتصادي الشامل في الأردن.

 فجوة التحول الرقمي والمعيقات الإجرائية

وفي الجانب التشريعي ،قال الخبير القانوني المحامي عمر الطويل : “نواجه اليوم فجوة واضحة بين التشريع والتطبيق؛ فرغم إقرار القوانين لمبدأ التسجيل ‘عن بُعد’، إلا أن الواقع الإجرائي لا يزال رهيناً للمثول الوجاهي أمام الموظف الرسمي والكاتب العدل للتحقق من التوقيع والأصول الحالية. هذا الازدواج بين التقديم الإلكتروني والاضطرار للتسليم الورقي يُعطل مفهوم الرقمنة الكاملة، ويجعل من إثبات التعاملات الإلكترونية بين الرياديين والموردين عبئاً قانونياً يُصعّب عملية استرداد الحقوق وحمايتها.”

واضاف الطويل : “تفتقر البيئة التشريعية الحالية إلى المرونة في أنظمة المساهمة والحوكمة، مما يجعل الشركات الريادية الأردنية تواجه تكاليف مالية باهظة لا تتناسب مع طبيعتها، ويضعها في موقف غير متكافئ مع الأنظمة الدولية الحديثة (مثل نموذج ديلوير أو الأنظمة السعودية الجديدة). لافتا الى إن هذا القصور، مضافاً إليه بطء التقاضي وصعوبة إثبات التقصير، يضعف ثقة المستثمر ويجعل من تحصيل الحقوق عملية غير مجدية اقتصادياً، مما يستوجب تحديثاً جذرياً يواكب السرعة العالمية في قطاع الريادة.”

 الموائمة التشريعية مع المعايير العالمية

واكد الطويل قائلا : ” يواجه النظام القانوني الحالي تحدياً يتمثل في كونه نظاماً محلياً تقليدياً صُمم لمعالجة إشكاليات القطاعات الاقتصادية الكلاسيكية، مما يجعله قاصراً عن مواكبة ديناميكية قطاع الريادة. إن الانتقال نحو بيئة ريادية ناجحة يتطلب “هندسة قانونية” شاملة تتبنى النماذج العالمية، عبر استحداث أنواع جديدة من الشركات والأسهم القابلة للتداول، وتطوير منظومة حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع. إن هذا التحول التشريعي سيحول العمل الريادي من “مغامرة محفوفة بالمخاطر” إلى “فرصة استثمارية محمية”، مما يفتح الباب أمام الأردن للاستفادة من الخبرات والمحتوى العالمي في هذا المجال“.

 مأسسة الريادة وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية

واكد إن حصر النشاط الريادي في العاصمة والمدن الكبرى يفوّت على الاقتصاد الوطني آلاف الفرص الكامنة في المحافظات، وهو ما يستدعي استراتيجية وطنية تتجاوز الجهود المبعثرة. مبينا ان ذلك يتطلب إدماج “الفكر الريادي” في المنظومة التعليمية كمنهاج أساسي من الصفوف الأولى وحتى العاشر، لتعزيز العقلية التجارية والقدرة على حل المشكلات لدى الطلبة في كافة أنحاء المملكة. وبذلك تتحول الريادة من ثقافة نخبوية إلى نهج مجتمعي شامل، مما يضمن تدفق الابتكارات من مختلف البلديات والمحافظات نحو السوق الوطني والإقليمي.

 تطوير بيئة الخدمات المساندة

ودعا الطويل الى تطوير “سوق الريادة الأفقي” الذي يضم المحامين والمحاسبين والبنوك كمزودي خدمات متخصصين يفهمون طبيعة المخاطر الريادية. مشيرا الى الحاجة الملحة لإنشاء منصات رقمية متطورة لفض النزاعات القانونية بسرعة وكفاءة، لضمان استمرارية الأعمال وتقليل العوائق الإدارية التي تعترض مسار النمو“.

ريادة الاعمال ركيزة لتنويع الاقتصاد

وأكد الخبير في التحول الرقمي وريادة الاعمال المهندس هاني البطش أن ريادة الأعمال، لاسيما في القطاع الرقمي، تمثل اليوم ركيزة استراتيجية لتنويع الاقتصاد الأردني ومعالجة البطالة عبر تصدير الحلول البرمجية العابرة للحدود، وهو ما يستوجب الانتقال الفوري من المبادرات المبعثرة إلى إطار وطني متكامل.

 تكامل التشريع والتمويل والتعلم

ودعا  البطش إلى تحديث المنظومة التشريعية عبر رقمنة التأسيس لخفض التكاليف، وتطوير قانون الإعسار، ومأسسة حوافز الاستثمار الجريء والتمويل الجماعي، مؤكدا على ضرورة تفعيل “المشتريات الحكومية” كأداة دعم استراتيجية تخصص حصة من العقود العامة للشركات الناشئة لضمان استقرارها المالي ونموها

وشدد على أهمية التحول التعليمي القائم على التفكير النقدي والبحث التطبيقي المرتبط بالاحتياجات الوطنية، مع توجيه التعليم التقني نحو سلاسل القيمة الإنتاجية. وبالموازاة، طالب ببناء دورة تمويل متكاملة تسد الفجوة بين الفكرة والنمو، عبر تطوير صناديق رأس مال مخاطر وبرامج ضمان قروض تغطي كافة مراحل المشروع الريادي بدلاً من التركيز على البدايات فقط.

المصدر

المومني: الاستراتيجية الوطنية للدراية الإعلامية نقلة نوعية في بناء الوعي الرقمي

أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، أن الاستراتيجية الوطنية الثانية للدراية الإعلامية والمعلوماتية (2026-2029) تمثل نقلة نوعية في تعزيز الوعي الإعلامي وبناء قدرات المجتمع في التعامل النقدي مع المعلومات والفضاء الرقمي، مشيرا إلى أنها تحظى بدعم حكومي مباشر.

وجاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع الفريق الوطني للدراية الإعلامية والمعلوماتية، الذي عقد في مقر وزارة الاتصال الحكومي، الذي يضم في عضويته الأمناء العامين لوزارات الاتصال الحكومي، والتربية والتعليم للشؤون التعليمية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والشباب، والثقافة، والاقتصاد الرقمي والريادة، ورئيس المركز الوطني للأمن السيبراني، ومدير عام صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، والمدير التنفيذي للمركز الوطني لتطوير المناهج، والرئيس التنفيذي لمعهد الإعلام الأردني، ونقيب الصحفيين الأردنيين ومدير مكتب اليونسكو في الأردن، وخبراء مختصين.

وقال المومني، إن الاستراتيجية تأتي ضمن مسارات التحديث الشامل، وتهدف إلى تطوير منظومة متكاملة للدراية الإعلامية على المستوى الوطني.

وأضاف أن تجربة الأردن في هذا المجال تعد من التجارب الرائدة على مستوى الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نتيجة تطور السياسات الوطنية وتوسع الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني والجهات الدولية.

وأشار إلى أن منظمة اليونسكو صنفت مسارات الدول في الدراية الإعلامية والمعلوماتية إلى أربعة مستويات، مبينا أن الأردن وصل إلى نهاية المستوى الثالث، وهو على أعتاب الانتقال إلى المستوى الرابع الذي يرسخ هذه المهارات كممارسة مؤسسية ضمن التعليم والإعلام والسياسات العامة.

وأوضح أن الاستراتيجية تتضمن برامج عملية تستهدف تطوير مهارات التفكير النقدي، وتعزيز التربية الإعلامية عبر إدماج الاستراتيجية في المناهج المدرسية والجامعات، وبناء قدرات العاملين في قطاع الإعلام، إلى جانب التوعية المجتمعية بما يواكب التحولات الرقمية.

وفيما يتعلق بخطاب الكراهية، أكد المومني أن الاستراتيجية تولي هذا الملف أولوية، باعتباره أحد أخطر أشكال المحتوى الضار، لما له من تأثير على قوة ومنعة المجتمع، خصوصا في ظل توسع الفضاء الرقمي.

وبين أن هذا التوجه يأتي في إطار مكافحة المحتوى الرقمي الضار، الذي يندرج ضمنه خطاب الكراهية، ويعد ظاهرة طارئة على المجتمع الأردني، مؤكدا أهمية التفريق بين الاختلاف في الرأي وتعدد وجهات النظر، وبين استخدام ذلك لبث خطاب كراهية أو الإساءة لفئات من المجتمع، واصفا ذلك بأنه سلوك لا يليق بالمجتمع الأردني.

وشدد على أن التعميم والتنميط سلوك مرفوض، ويتنافى مع قيم المجتمع، مشيرا إلى أن مواجهة خطاب الكراهية تقوم على نهج وقائي يركز على بناء قدرات الأفراد، لا سيما الشباب، في التمييز بين المحتوى المهني والمضلل، وتعزيز سلوكيات المواطنة الرقمية المسؤولة القائمة على احترام الآخر والتنوع في الآراء، في حين يجب أن يطبق القانون على كل مسيء ومتجاوز يستخدم الفضاء الرقمي للإساءة وبث التضليل.

ودعا المومني الجهات المشاركة إلى تكثيف التعاون في تنفيذ محاور الاستراتيجية، كل ضمن اختصاصه، مؤكدا أهمية تسمية ضباط ارتباط من الجهات المعنية لضمان فعالية التنفيذ وتسريع وتيرته.

من جهته، قال أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة، إن مجلس الوزراء أقر الاستراتيجية الوطنية الثانية للدراية الإعلامية والمعلوماتية بموجب قراره رقم (5693) تاريخ 16 تشرين الثاني 2025، وفي ضوء ذلك تقرر تشكيل الفريق الوطني للدراية الإعلامية والمعلوماتية.

وأضاف أن الفريق يتولى متابعة تنفيذ الاستراتيجية على مستوى الأهداف والبرامج والشركاء، من خلال اجتماعات دورية، وتحديد الأولويات وفق الإطار الزمني، وإعداد تقرير سنوي يتاح للاطلاع العام.

وخلال الاجتماع، استعرضت مقررة الفريق مديرة مديرية السياسات الإعلامية والإعلام الخارجي في وزارة الاتصال الحكومي الدكتورة مجد العمد، ملخصا تنفيذيا للاستراتيجية، متضمنا دور الفريق الوطني في تنفيذ البرامج والأنشطة وتحديد الإطار الزمني لتنفيذها.

المصدر

تسريع التحول الرقمي وتحديث “الدفع الإلكتروني” في وزارة الأشغال

أكد وزيرا الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن، والاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، ضرورة تطوير وتحديث أنظمة الدفع الإلكتروني ضمن المرحلة الثانية من مشروع “الحرانة – العمري”، بما يسهم في تحسين تجربة المستخدم، ورفع كفاءة التحصيل، وضمان أعلى مستويات الشفافية والموثوقية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد السبت في وزارة الأشغال، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لتنفيذ مجموعة من المشاريع الاستراتيجية في قطاع البنية التحتية الرقمية، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التحول الرقمي وتطوير كفاءة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين.

وأكد الوزيران أهمية تنفيذ منظومة متكاملة لكاميرات المراقبة، وتعزيز أمن المعلومات من خلال تطبيق أنظمة متقدمة للجدار الناري، إلى جانب تطوير الشبكة الداخلية للفروع وربطها عبر شبكة “MPLS”، بما يضمن استمرارية الأعمال وحماية البيانات الحساسة.

وتناول الاجتماع مستجدات العمل على تطوير أنظمة التراسل والأرشفة الإلكترونية في وزارة الأشغال، بهدف رفع كفاءة الإجراءات الإدارية، وتسريع عملية اتخاذ القرار، وتعزيز التحول نحو الحكومة الرقمية المتكاملة.

وأشار الوزيران إلى أن هذا التعاون يأتي انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز جاهزية البنية التحتية الرقمية، بما يخدم المصلحة العامة.

المصدر

التلهوني: تخفيض الرسوم على المواطنين عند استخدام خدمات كاتب العدل الإلكترونية

قال وزير العدل الدكتور بسام التلهوني إن مجلس الوزراء قد أقر في جلسته المنعقدة بتاريخ 14/4/2026 نظام رسوم معاملات الكاتب العدل لسنة 2026.
وبين التلهوني ان القرار نص على تخفيض الرسوم في حال اللجوء الى استخدام خدمات الكاتب العدل الإلكترونية، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الخدمات الرقمية، مع الإشارة إلى الإبقاء على ذات الرسوم في حال مراجعة الكاتب العدل بشكل شخصي.
وبين التلهوني أن الفروقات بين النوعين من الرسوم قد تصل في بعض الأحيان من 25 إلى 40 بالمئة، وذلك لتوفير كلف النفقات المترتبة على الخدمات العادية مثل، استهلاك الأوراق والأحبار، واستخدام المباني وتوفير كلف الطاقة وتقليل الازدحامات، إضافة إلى التسريع والتسهيل على المواطنين.
ويشار إلى أن النظام سيسري بعد نشره بالجريدة الرسمية.

المصدر 

2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند

أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، أن تطبيق سند يواصل تحقيق نمو ملحوظ في عدد المستخدمين، حيث بلغ إجمالي عدد المستخدمين 2.5 مليون مستخدم.

وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة أصدرتها، اليوم الجمعة، فقد قام 42 بالمئة من المواطنين الحاصلين على بطاقة الأحوال المدنية ممن تبلغ أعمارهم 16 عاماً فأكثر بتفعيل الهوية الرقمية عبر التطبيق، في مؤشر يعكس تزايد الاعتماد على الخدمات الحكومية الرقمية.

كما سجل التطبيق انضمام أكثر من 400 ألف مستخدم جديد خلال الربع الأول من العام الحالي.

يُشار إلى أن تطبيق “سند” متوفر للتحميل عبر متاجر التطبيقات المختلفة، بما في ذلك App Store وGoogle Play وAppGallery.

المصدر 

تطبيق سند ينقل الخدمات الحكومية الورقية إلى الفضاء الإلكتروني بكل كفاءة

أكد مختصان بقطاع تكنولوجيا المعلومات أن الخدمات الإلكترونية في الأردن شهدت نقلة نوعية منذ إطلاق تطبيق “سند”، الذي أحدث تحولا في ثقافة التعامل مع الحكومة، حيث أصبح الاعتماد على الحلول الرقمية خيارا أساسيا بدلا من الأساليب التقليدية، ما يمهد لمستقبل حكومي أكثر كفاءة ومرونة واستجابة لاحتياجات المواطنين.

وأوضحا أن زيارة سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، إلى وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تحمل دلالات وطنية بالغة الأهمية بخصوص تعزيز التوجهات الوطنية بالتحول الرقمي.وقالا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن تطبيق “سند” يعد اليوم أحد أبرز الإنجازات الوطنية في مجال التحول الرقمي بعدما نجح في إحداث نقلة نوعية في تجربة المواطن مع الخدمات الحكومية.

وأشارا الى أن سموه أكد خلال زيارته للوزارة ولقائه الفريق المطور لتطبيق سند، أهمية البناء على ما حققه التطبيق للتوسع بالخدمات الحكومية التي يتيحها بما يسهم بتسهيل الإجراءات على المواطنين، موجها إلى التنسيق بين المؤسسات الحكومية التي تقدم خدمات عبر التطبيق من أجل معالجة أية ملاحظات على خدماتها.وأكد ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن، المهندس هيثم الرواجبة، أن تطبيق “سند” أصبح منصة موحدة تسهل وصول المواطنين إلى عدد كبير من الخدمات الحكومية بشكل رقمي وآمن وأسهم في تقليل الحاجة إلى المعاملات الورقية والزيارات الميدانية للمؤسسات الرسمية، ما انعكس إيجابا على سرعة إنجاز المعاملات وتحسين تجربة المستخدم، إلى جانب تعزيز الشفافية والحد من الازدحام في الدوائر الحكومية.وبين أن “سند” يعد خطوة أساسية في مسار التحول الرقمي الذي تتبناه الوزارة، إذ أتاح ربط العديد من الجهات الحكومية ضمن منظومة رقمية متكاملة، ما أسهم في تبسيط الإجراءات وتوحيد قنوات تقديم الخدمة، كما لعب دورا مهما في تمكين الهوية الرقمية للمواطن، ما أتاح تنفيذ خدمات حساسة مثل التوقيع الإلكتروني والوصول إلى الوثائق الرسمية بسهولة وأمان.وأضاف، إن “سند” لم يقتصر تأثيره على تسهيل الخدمات فحسب، بل أحدث تحولا في ثقافة التعامل مع الحكومة، إذ أصبح الاعتماد على الحلول الرقمية خيارا أساسيا بدلا من الأساليب التقليدية، ما يمهد لمستقبل حكومي أكثر كفاءة ومرونة واستجابة لاحتياجات المواطنين.من جانبه، قال رئيس هيئة المديرين في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”، فادي قطيشات، إن الملفات التي تعمل عليها الوزارة لم تعد خدمية أو تقنية فحسب، بل أصبحت في صميم مشروع الدولة التحديثي وفي قلب مسار التحول الوطني الشامل.ولفت الى أن “سند ” أسهم بالانتقال من حالة التشتت بين المنصات والمواقع المختلفة إلى نافذة رقمية موحدة وسهلة وآمنة، تختصر الوقت والجهد، وتحد من البيروقراطية، وتدعم كفاءة تقديم الخدمة العامة بشكل غير مسبوق، مبينا أن القيمة الحقيقية التي قدمها التطبيق لا تكمن فقط في جمع الخدمات ضمن تطبيق واحد، بل في قدرته على نقل الخدمة الحكومية من مرحلة الاستعلام والمتابعة إلى مرحلة الإنجاز الفعلي الكامل.وأوضح أن ذلك تحقق من خلال الهوية الرقمية والتوقيع الرقمي، وما أتاحاه من إنجاز عدد متزايد من المعاملات والخدمات عن بعد، بكل سهولة وموثوقية، لافتا إلى أن التطور الأهم في هذه المنظومة يتمثل بإتاحة عمليات الدفع الإلكتروني عبر التطبيق ، الأمر الذي عزز من تكامل الخدمة الرقمية.

وأكد قطيشات ان التطبيق يرسخ مبادئ الشفافية والدقة وسهولة المتابعة، ويؤسس لعلاقة أكثر ثقة ومصداقية بين المواطن والمؤسسات الرسمية، مبينا أن نجاح تطبيق “سند” يفتح الباب أيضا أمام مرحلة جديدة من الفرص لشركات تكنولوجيا المعلومات الأردنية والشركات الناشئة في ظل وجود بنية رقمية وطنية متينة وهوية رقمية موحدة ومنصة قادرة على استيعاب المزيد من الخدمات والحلول المبتكرة.ويشهد “سند ” توسعا ملحوظا في الاستخدام، حيث بلغ عدد مستخدميه ما يقارب 2.5 مليون مستخدم، فيما وصلت نسبة تفعيل الهوية الرقمية إلى 42 بالمئة من المواطنين المؤهلين الذين أعمارهم 16 عاما فأكثر، ما يشير لتزايد الثقة بالخدمات الحكومية الرقمية.وسجل التطبيق أكثر من 400 ألف مستخدم جديد منذ بداية العام، ما يعكس التحول المتسارع نحو استخدام القنوات الرقمية في إنجاز المعاملات الحكومية بسهولة وأمان.ويقدم تطبيق سند اليوم مجموعة واسعة من الخدمات الحكومية الرقمية، أبرزها: إصدار وتجديد جواز السفر، إصدار وتجديد دفتر العائلة، إصدار الشهادات الرقمية للأحوال المدنية، شهادة عدم المحكومية، إصدار وتأجيل وثيقة خدمة العلم، إصدار الشهادات المدرسية، إصدار بدل فاقد أو تالف لرخصة المركبة، إصدار شهادة حسن سيرة وسلوك، تقديم الإقرار الضريبي، الاستعلام ودفع المخالفات، خدمات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، الاستعلام ودفع ضريبة الأبنية والأراضي (المسقفات)، إضافة إلى الوصول إلى الوثائق الرقمية للمواطنين.كما تم إتاحة رخصة المركبة للمقيمين وغير الأردنيين بشكل مباشر على الصفحة الرئيسية للتطبيق، بما يسهل الوصول إليها، إلى جانب إضافة خدمات متكاملة تتعلق بالمركبات ومخالفات السير.وأتاح التطبيق إمكانية تغيير رقم الهاتف وإعادة تعيين كلمة المرور من خلال التحقق الإلكتروني دون الحاجة لمراجعة أي جهة بما يعزز سهولة الاستخدام وأمانه.-(بترا)

المصدر 

عمّان الأهلية تنظم مؤتمر IEEE الأردن بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء

نظّمت كلية تقنية المعلومات في جامعة عمان الأهلية مؤتمرها الدولي الأول حول التقنيات الناشئة والأنظمة الهندسية، بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية وIEEE الأردن، بمشاركة واسعة من الباحثين والأكاديميين والخبراء في مجالات تكنولوجيا المعلومات، وذلك بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ساري حمدان، ونائب الرئيس للشؤون الأكاديمية/ عميد كلية طب الأسنان الأستاذ الدكتور أحمد حمدان، وعميد كلية تقنية المعلومات الأستاذ الدكتور محمد القطاونة ، والدكتور اياد شعبان مساعد الرئيس لشؤون الاعتماد والجودة والتخطيط /مدير وحدة الموارد البشرية والتطوير المؤسسي، إلى جانب عمداء الكليات وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية.

ويأتي تنظيم المؤتمر بالتعاون مع IEEE الأردن في إطار حرص الجامعة على تعزيز البحث العلمي وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي والتقني، ومواكبة أحدث التطورات في مجالات التكنولوجيا والابتكار.
وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ساري حمدان اعتزازه بنجاح أعمال المؤتمر، مشيرًا إلى أن مشاركة نخبة من الباحثين بأوراق علمية قيّمة أسهمت في إثراء النقاش العلمي وفتح مجالات جديدة للتطوير والابتكار، مضيفًا أن انعقاد المؤتمر، رغم التحديات التي تشهدها المنطقة، يعكس إصرار المؤسسات الأكاديمية على الاستمرار في أداء دورها العلمي والمعرفي.
وتضمن المؤتمر عددًا من المحاور العلمية المتخصصة، أبرزها الأمن السيبراني والخصوصية، والذكاء الاصطناعي وعلم البيانات، وإنترنت الأشياء والأنظمة الذكية، وتقنيات الابتكار، وتقنيات الاتصالات والشبكات، وهندسة البرمجيات، والتطبيقات الهندسية والتقنيات الذكية.
وشهد المؤتمر إقبالًا واسعًا من الباحثين حول العالم، حيث بلغ إجمالي الأوراق البحثية المقدمة 218 ورقة، تم قبول 76 منها بنسبة قبول بلغت 34.9%، ما يعكس مستوى عاليًا من الانتقاء والجودة العلمية. كما بلغ إجمالي المراجعات العلمية 496 مراجعة، شارك فيها 103 محكمين.
وتوزعت الأبحاث المقبولة حسب المواضيع، حيث تصدر مجال الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات القائمة بـ 26 بحثًا، يليه التطبيقات الهندسية بـ 17 بحثًا، ثم مجال الأمن السيبراني والخصوصية بـ 14 بحثًا، وتقنيات الابتكار بـ 8 أبحاث، وتقنيات الاتصالات والشبكات بـ 5 أبحاث، وهندسة البرمجيات بـ 3 أبحاث، وإنترنت الأشياء بـ 3 أبحاث. وعلى الصعيد الجغرافي، شارك في المؤتمر باحثون من 17 دولة شملت الأردن، فلسطين، إنجلترا، تركيا، الهند، ماليزيا، إندونيسيا، بنغلادش، باكستان، العراق، الإمارات، السعودية، قطر، الجزائر، المغرب، سوريا ولبنان.
وفي ختام أعمال المؤتمر، خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات التي ركزت على تعزيز التعاون البحثي الدولي بين الجامعات العربية والدولية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والعمل على إنشاء منصات لتبادل الأفكار وتنفيذ مشاريع بحثية مشتركة.
كما شددت التوصيات على أهمية تطوير المهارات البحثية لدى الشباب من خلال تنظيم ورش عمل متخصصة في كتابة الأبحاث ونشرها، إضافة إلى إصدار عدد خاص في مجلة علمية مفهرسة لأفضل الأبحاث المقدمة في المؤتمر.
وأكد المشاركون كذلك ضرورة ربط البحث العلمي باحتياجات القطاعات الصناعية والخدمية، وتشجيع الباحثين على توجيه دراساتهم نحو حل المشكلات الواقعية، إلى جانب الاستثمار في بناء قواعد بيانات عربية عالية الجودة تدعم تطوير نماذج ذكاء اصطناعي تعكس خصوصية المنطقة.
كما أوصوا بأهمية تنظيم المؤتمر بشكل دوري سنوي وتوسيع نطاق المشاركة فيه.
وفي ختام المؤتمر، أعرب رئيس الجامعة عن أمله في أن تسهم مخرجاته من أوراق علمية وتوصيات في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات، وتعزيز صناعة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يخدم مسيرة التنمية في الأردن، ويعزز من مكانة الجامعة كمؤسسة أكاديمية رائدة في دعم الابتكار والبحث العلمي.

المصدر

ورشات متخصصة في التفكير الهندسي والذكاء الاصطناعي بجامعة التكنولوجيا

نفذ مركز التميز للمشروعات في جامعة العلوم والتكنولوجيا في مدرسة جمانة الثانوية للبنات بلواء الرمثا، اليوم الأربعاء، ورشتين تدريبيتين متخصصتين في مجالي التفكير الهندسي وتوظيف الذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي.
وجاء ذلك، في إطار توجهات الجامعة في تعزيز المهارات المستقبلية لدى الطلبة، وضمن فعاليات مبادرة “نجوم الريادة”، حيث جاءت الورشة الأولى بعنوان “التفكير الهندسي وتوظيف الذكاء الاصطناعي”، وقدمها كل من الطالب محمد زياد في كلية الهندسة تخصص الهندسة الميكانيكية، والطالبة رغد الشراونة من كلية تكنولوجيا الحاسوب والمعلومات تخصص الذكاء الاصطناعي، وركزت على تنمية مهارات الابتكار لدى الطلبة، وتعزيز قدراتهم على تحليل المشكلات وتصميم الحلول بأسلوب منهجي حديث يواكب متطلبات سوق العمل.
كما نفذت الورشة الثانية في مجال الواقع الافتراضي بالتعاون مع شركة “لون بت”، وقدمها المدرب عبدالرحمن مغايرة، مستعرضا أحدث تطبيقات تقنيات الواقع الافتراضي ودورها المتنامي في مجالات التعليم والتدريب والتطوير، إلى جانب إتاحة تجربة تفاعلية مباشرة للمشاركين، أسهمت في إثراء معارفهم وتعزيز فهمهم العملي لهذه التقنيات.
وتأتي الورش ضمن جهود المبادرة في تمكين الطلبة من أدوات المستقبل، وصقل مهاراتهم الإبداعية والتقنية، بما يعزز جاهزيتهم للانخراط في بيئات العمل الحديثة.

المصدر