منتدى الاستراتيجيات: العالم يمر بمرحلة يعاد فيها تشكيل قواعد الاقتصاد

أطلق منتدى الاستراتيجيات الأردني، بالشراكة مع PwC الأردن، نتائج استطلاع الرؤساء التنفيذيين لعام 2025، وذلك خلال فعالية شارك فيها وزير الصناعة والتجارة يعرب القضاة، والأمين العام لوزارة الاستثمار زاهر القطارنة، وبحضور عدد من ممثلي الجهات الحكومية، والرؤساء التنفيذيين من شركات القطاع الخاص.

وجاء اللقاء ليجمع بين القراءة العالمية التي يقدمها استطلاع PwC، والمؤشرات التي طورها المنتدى منذ عام 2016 لقياس المزاج الاستثماري، وفي مقدمتها المؤشر الأردني لثقة المستثمر، ومسح ثقة المستثمرين.

وأظهرت النتائج تقاطعًا واضحًا في دلالاتها العامة، بوجود تحسن ملموس في مستويات الثقة، مقابل استمرار الحاجة إلى ترجمة هذا التحسن إلى توسع فعلي في الاستثمار والنمو.

من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، نسرين بركات، أن العالم يمر بمرحلة يعاد فيها تشكيل قواعد الاقتصاد، حيث أصبحت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحولات الجيوسياسية عوامل حاسمة في توجيه القرار الاستثماري.

وبيّنت بركات أن النتائج الأخيرة للمؤشرات الخاصة بالبيئة الاستثمارية التي أصدرها المنتدى، تعكس تحسنًا واضحًا في المزاج الاستثماري، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا التحسن إلى استثمارات فعلية وتوسعات نوعية تعزز ديناميكية السوق وتنوعه. وأكدت أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل أحد الأطر المؤسسية القادرة على تحويل الرؤية إلى تطبيق عملي، مشيرة إلى أن المنتدى قد عمل على تطوير دليل عملي لمشاريع الشراكة وأوراق متخصصة لاقتراح مشاريع ضمن قطاعات حيوية في هذا الإطار.

وخلال استعراضها لنتائج مؤشرات المنتدى، أوضحت بركات أن المؤشر الأردني لثقة المستثمر قد شهد ارتفاعاً خلال الربع الثالث من العام 2025 بنسبة بلغت 1%. ليحافظ المؤشر على التحسّن المستمر الذي شهده خلال الربع الأول والثاني من العام 2025 وبنسبة 11.7%، و6.2% على التوالي.

كما استعرضت بركات أبرز نتائج الجولة الثالثة عشر من مسح ثقة المستثمرين في الأردن، وبينت ان ارتفاع نسبة المستثمرين الذين يرون ان الأمور ستكون أفضل خلال العام 2026، قد ارتفعت من 36.6% في الجولة السابقة (2024)، إلى 57% في الجولة الحالية (2025). وأضافت بأن ما نسبته 68.2% من المستثمرين يرون تحسن حجم تعاملات شركاتهم الاقتصادية خلال العام 2026. اذ تُعَدّ هذه النسبة هي الأعلى منذ عام 2019، مما يدل على التفاؤل في النشاط الاقتصادي مستقبلًا.

وأشارت إلى أن نسبة المستثمرين الذين يرون أن البيئة الاستثمارية في الأردن مشجعة قد ارتفعت بشكل ملحوظ من 31.7%، إلى 45.4% خلال الجولة الحالية. مقابل انخفاض نسبة من يرون أنها غير مشجعة بواقع 13.7 نقطة مئوية، لتصل إلى 52.5% بعد أن كانت 66.2% في العام السابق. وهو ما يشير إلى وجود تحول نوعي في اتجاهات الثقة لدى المستثمرين.
وبين ميشيل أورفلي، الشريك المسؤول في PwC الأردن، أن نتائج الاستطلاع العالمي لهذا العام تعكس عودة تدريجية للثقة لدى الرؤساء التنفيذيين، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية.

وفي سياق النقاش حول تحسن مؤشرات الثقة وانعكاساتها على الاستثمار، أشار وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة إلى أن استدامة هذا التحسن ترتبط بقدرة السياسات الاقتصادية على تمكين الشركات فعليًا من التوسع والنفاذ إلى أسواق جديدة. وأوضح أن تبسيط قواعد المنشأ، لا سيما ضمن الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، يشكل أداة عملية لدعم الصادرات وتحويل التفاؤل المسجل في الاستطلاعات إلى فرص نمو حقيقية.

وبيّن أن التسهيلات التي أُقرت خلال السنوات الماضية أسهمت في تخفيف المتطلبات الإجرائية وتعزيز مرونة الامتثال، ما يفتح المجال أمام قطاعات أوسع للاستفادة من الاتفاقيات التجارية. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذا الزخم عبر رفع جاهزية الشركات، وتعميق التكامل بين السياسات التجارية والاستثمارية، وربط نتائج الاستطلاعات بقياس دوري لأثر الإصلاحات على الصادرات والتشغيل.
وأكد أن الثقة التي عكستها المؤشرات لا تكتمل إلا عندما تنعكس في توسع فعلي في الأسواق وزيادة في القدرة التنافسية، مشددًا على أن تمكين القطاع الخاص من الاستفادة الكاملة من الاتفاقيات القائمة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز النمو وتعميق حضور الأردن في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

من جانبه بين الأمين العام لوزارة الاستثمار زاهر القطارنة، أن التحسن في المؤشرات يعكس أثر الجهود الإصلاحية والتشريعية، مشيرًا إلى أن أحد المؤشرات التي يرصدها مسح ثقة المستثمرين الصادر عن منتدى الاستراتيجيات الأردني حول جاذبية البيئة الاستثمارية، قد أصبح أداة قياس ضمن إطار رؤية التحديث الاقتصادي. مشيراً إلى أن الحكومة تواصل العمل على تطوير التشريعات وتبسيط الإجراءات وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، بما يسهم في الحفاظ على الزخم الإيجابي وترجمته إلى استثمارات جديدة.

وأشار إلى أن النمو في المرحلة المقبلة يتطلب إعادة ابتكار النماذج التشغيلية، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي، وتعزيز إدارة المخاطر والتخطيط الاستراتيجي. مبيناً أن نتائج الأردن تعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الثقة، إلا أن المطلوب هو تحقيق قفزات نوعية تتجاوز معدلات النمو المتواضعة، وتؤسس لمسار مستدام على المدى المتوسط والطويل. كما أكد أن PwC تعمل كشريك طويل الأمد للاقتصاد الأردني، من خلال نقل المعرفة العالمية 

المصدر

خبير حوكمة البيانات والتحول الرقمي حمزة العكاليك يكتب: . القاعدة الذهبية للتحول الرقمي … الأثر أولا …المنصة لاحقا

في مقال الأسبوع الماضي، طرحنا سؤالا جوهريا: هل نقيس نجاح التحول الرقمي بعدد الأنظمة التي نطلقها أم بما يشعر به المواطن عندما يستخدم الخدمة؟ كان النقاش دعوة لإعادة ضبط البوصلة نحو التجربة والثقة والوضوح. أما هذا الأسبوع فننتقل من الإطار الفكري إلى الفعل العملي: إذا كان المعيار هو تجربة المواطن، فما الذي يمكن تحسينه اليوم من دون انتظار مشروع ضخم أو ميزانية جديدة؟ بين السؤالين تتشكل سلسلة فكرية واضحة: التحول الرقمي لا يبدأ بالتقنية ولا يكتمل بالشعارات، بل يتقدم بخطوات صغيرة مدروسة يشعر بها المواطن فورا.

على مدى السنوات الماضية، استثمر الأردن في بنية تحتية رقمية مهمة وأطلق بوابات وتطبيقات وخدمات إلكترونية في قطاعات متعددة. ومع ذلك، ما يزال المواطن يواجه أحيانا نماذج طويلة ومتطلبات غير واضحة ورسائل إرشادية معقدة. هنا يظهر التحدي الحقيقي: ليست المشكلة في غياب الأنظمة بل في كيفية تصميم الخدمة نفسها.

أول نقطة رئيسية في هذا السياق هي أن تحسين التجربة يبدأ بإعادة صياغة الأسئلة لا بإطلاق حلول جديدة. بدل أن نسأل: ما النظام الذي نحتاجه؟ ينبغي أن نسأل: أين يتعثر المواطن اليوم؟ في الأردن، يمكن رصد حالات يكون فيها الوصف القانوني للخدمة منقولا حرفيا إلى الموقع الإلكتروني بلغة تشريعية يصعب على غير المختصين فهمها. فتبسيط اللغة إلى إرشادات واضحة خطوة منخفضة الكلفة لكنها عالية الأثر. ولا تتطلب هذه الخطوة نظاما جديدا بل قرارا إداريا وثقافة تضع المواطن أولا.

النقطة الثانية تتعلق بتقليل الخطوات غير الضرورية. ففي بعض الخدمات الرقمية يُطلب من المواطن إدخال بيانات سبق أن قدمها لجهة حكومية أخرى أو تحميل وثائق متاحة أصلا في قواعد بيانات الدولة. فهذا التكرار لا يعكس ضعفا تقنيا بقدر ما يعكس غياب التكامل الفعلي في السياسات وتبادل البيانات. فتطبيق مبدأ مرة واحدة فقط تدريجيا حتى في نطاق ضيق يمكن أن يحقق أثرا ملحوظا من دون الحاجة إلى مشاريع عملاقة.

ولعل الحالة العملية التالية تكشف جوهر الإشكالية بوضوح. ففي الأسبوع الماضي، تقدمت بطلب إلغاء غرامة إلى دائرة حكومية عبر معاملة إلكترونية.

ورغم أن الدائرة تمتلك مسبقا جميع البيانات الأساسية من اسم ورقم وطني وتفاصيل الطلب، أُعيدت المعاملة لغاية إرفاق نموذج محدد. عند الاطلاع على النموذج تبين أنه لا يحتوي على أي معلومات إضافية عما تم إدخاله إلكترونيا، بل يكرر البيانات ذاتها. والأسوأ أن النموذج محفوظ بصيغة غير قابلة للتعديل، ما يفرض طباعته وتعبئته يدويا ثم إعادة تحميله على النظام. المواطن الذي لا يملك طابعة يضطر للذهاب إلى مكتبة لطباعة النموذج وتعبئته ثم مسحه ضوئيا وإرفاقه. عمليا أصبح الذهاب شخصيا إلى الدائرة أسهل من تقديم الطلب إلكترونيا.

كان بالإمكان ببساطة تعديل النظام بحيث يُنشأ النموذج تلقائيا بمجرد اختيار الخدمة وتُملأ بياناته آليا اعتمادا على المعلومات المخزنة ثم يُرسل إلكترونيا من دون أي تدخل ورقي. ما حدث هو تحويل الإجراء اليدوي إلى إجراء إلكتروني شكلي من دون إعادة تصميم للخطوات أو تحسين لجودة الخدمة، فازدادت الكلفة الزمنية على المواطن بدل أن تنخفض.
النقطة الثالثة هي الشفافية في المتابعة. كثير من شكاوى المواطنين لا تتعلق برفض الطلب بل بعدم وضوح حالته.

فعندما يقدم المواطن طلبا ولا يعرف إن كان قيد الدراسة أو بانتظار وثيقة إضافية تتآكل الثقة. فإضافة خاصية بسيطة لتتبع الطلب أو إرسال إشعارات مرحلية واضحة قد لا يتطلب سوى تطوير محدود في الواجهة الأمامية، لكنه يرسل رسالة قوية بأن الدولة تحترم وقت مواطنيها. في هذا السياق، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورا مساعدا في أتمتة الردود المتكررة أو توجيه الاستفسارات من دون الحاجة إلى حلول معقدة مكلفة.

توقعات المواطنين اليوم عملية ومباشرة؛ فالمواطن لا يطلب نظاما أكثر تعقيدا بل خدمة أكثر وضوحا. يريد أن يعرف ما المطلوب منه بالضبط وكم سيستغرق الأمر ومن يمكنه التواصل معه عند الحاجة. كما يتوقع أن تُدار بياناته بمسؤولية وألا يتحمل عبء التنسيق بين الجهات الحكومية. هذه التوقعات لا تتطلب دائما استثمارات ضخمة، بل تتطلب وضوحا في الملكية المؤسسية وتحديدا دقيقا للمسؤوليات وإرادة لتبسيط ما يمكن تبسيطه.

في سياق الذكاء الاصطناعي، يغري الحديث عن الحلول المتقدمة الكثير من المؤسسات بالقفز إلى تقنيات معقدة. لكن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي في القطاع العام الأردني قد تبدأ بخطوات متواضعة: تحليل أنماط الاستفسارات لتحديد أكثر نقاط الغموض أو رصد أكثر الخطوات التي يتوقف عندها المستخدمون في النماذج الإلكترونية. هذه الرؤى القائمة على البيانات يمكن أن توجه تحسينات بسيطة لكنها مؤثرة بدل الاستثمار في أنظمة لا تعالج جوهر المشكلة.

في النهاية، التحول الرقمي منخفض الكلفة عالي الأثر ليس بديلا عن المشاريع الاستراتيجية الكبرى بل هو مكمل ضروري لها. فبينما تستمر المبادرات طويلة الأمد يمكن للحكومة أن تحقق تقدما ملموسا من خلال تحسينات يومية يشعر بها المواطن فورا. السؤال الذي يجب أن يطرحه كل قائد اليوم ليس ما المشروع الكبير التالي؟ بل ما التغيير الصغير الذي يمكن أن يُحدث فرقا واضحا هذا الأسبوع؟

فأكثر القرارات تكلفة ليست تلك التي نُفذت بل تلك التي أُقرت من دون تعريف واضح للأثر المتوقع على المواطن.

المصدر

ما هي إنجازات الحكومة في قطاع الاقتصاد الرقمي خلال الشهر الماضي؟

أظهر تقرير إنجازات الوزارات والمؤسسات الحكومية لشهر كانون الثاني الماضي، الصادر عن وزارة الاتصال الحكومي، إنجاز 11 مشروعا في قطاع الاقتصاد الرقمي والاتصالات والأمن السيبراني والبريد.

وبحسب التقرير، حدثت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، تطبيق سند انسجاماً مع توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، وضمن متابعة المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل لتطوير الخدمات الرقمية الوطنية.

وبين التقرير أن شركة البريد الأردني وقعت اتفاقية تعاون مشترك مع شركة صندوق المرأة “للتمويل الأصغر” لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في العديد من مجالات الخدمات المختلفة، كما بدأت بتطبيق الإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني في البريد الأردني بما يساهم في رفع مستوى الجاهزية السيبرانية وحماية المنظومة الرقمية الوطنية.

وفيما يتعلق بإنجازات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، تمت المشاركة في أعمال الدورة السادسة والخمسين للجنة العربية الدائمة للاتصالات والمعلومات والدورة التاسعة والعشرين لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات والتي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة، وحصول الهيئة على شهادة الاعتماد الأوروبية الدولية “الأيزو 27001:2022” والتي تعنى بإنشاء وتطبيق أنظمة إدارة أمن المعلومات، واستقبال (591) شكوى خلال شهر كانون الثاني 2026 حيث تم إغلاق (457) شكوى منها فيما تزال شكاوى قيد المتابعة ضمن المهل الزمنية المتفق عليها مع الشركات المرخصة.

وأظهر التقرير أن أبرز إنجازات المركز الوطني للأمن السيبراني، شملت: اختتام معسكر نشامى السايبر النسخة التاسعة، عقد دورة TOT CTI ودورة Security لعدد من المؤسسات الوطنية في قطاعات مختلفة، عقد ورشة عمل حول خدمة التحقق الأمني لعدد من المؤسسات الوطنية في قطاعات مختلفة، استكمال تطبيق مشروع الإطار الوطني للأمن السيبراني الأردني للمؤسسات الوطنية.

المصدر

الأميرة سمية ترعى اختتام جائزة الملكة رانيا الوطنية للريادة

مندوبا عن سمو الأميرة سمية بنت الحسن، رئيس مجلس أمناء جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، رعى نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة مروان جمعة، اليوم الأحد، فعاليات اختتام جائزة الملكة رانيا الوطنية للريادة في نسختها الخامسة عشرة لعام 2025، بالشراكة مع برنامج Orange Corners Jordan.
وحضر حفل الاختتام رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الدكتورة وجدان أبو الهيجاء، ونائبا رئيس الجمعية العلمية الملكية، المهندس رأفت عاصي والدكتور نبيل الفيومي.
كما حضر الحفل المدير التنفيذي لحاضنة الأعمال iPARK عمر حمارنة، ومدير مركز الملكة رانيا للريادة في الجامعة محمد عبيدات، وممثلون عن مؤسسات مدينة الحسن العلمية، وعمداء الكليات، إلى جانب رواد أعمال من مختلف محافظات المملكة.
وقالت سموها في كلمة ألقتها بالنيابة عنها الدكتورة أبو الهيجاء، إن ريادة الأعمال باتت نهج حياة وأداة عملية لدعم التنمية الشاملة وإيجاد فرص عمل مستدامة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية لتعزيز الابتكار والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتمكين رواد الأعمال وتحويل الأفكار إلى مشاريع منتجة، انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي، التي تضع الابتكار وريادة الأعمال ونمو القطاع الخاص في صميم التنمية المستدامة.
وأشارت سموها، إلى أن أثر الشراكات الاستراتيجية أسهمت في إعداد شركات ناشئة قادرة على النمو والتوسع ورفد الاقتصاد الوطني بحلول مبتكرة تعزز المرونة الاقتصادية والتنافسية.
وأكدت سموها: “أننا في الجمعية العلمية الملكية والمؤسسات المنبثقة عنها، نولي موضوع الريادة والابتكار والإبداع أهمية خاصة، ونشدد على أن الريادة ليست مجرد كلمة تقال أو شعارا يرفع، وإنما هي ممارسة فعلية على أرض الواقع، وبتكامل أدوار الجمعية العلمية الملكية وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وحاضنة الأعمال iPARK، تتشكل منظومة ابتكار متكاملة تمتد من البحث والقدرة العلمية إلى الاحتضان والتسويق التجاري، وصولا إلى إعداد الكفاءات والقيادات الريادية”، مشيرة الى أن هذا النموذج المتكامل بعكس التزاما وطنيا طويل الأمد ببناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وأشارت سموها، إلى أن المسابقة تنظم سنوياً إلى جانب أسبوع الريادة العالمي ما يعكس التزام الجامعة بترسيخ ثقافة الريادة والابتكار، وبناء منظومة وطنية داعمة لتحويل الأفكار الريادية إلى مشاريع منتجة ومستدامة، مشيرةً إلى الدور المحوري الذي يضطلع به مركز الملكة رانيا للريادة في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا بوصفه أول مركز من نوعه في المملكة، في تنمية الريادة التقنية، وتحفيز التفكير الإبداعي، وبناء جسور فاعلة بين الطلبة والخبراء والمستثمرين والمؤسسات الوطنية، وبما يسهم في نشر ثقافة الريادة في مختلف المحافظات ويعزز مفهوم الاقتصاد القائم على المعرفة.
من جهته، أشار مدير مركز الملكة رانيا للريادة في الجامعة أن المركز يحتفي اليوم بمرور 22 عاما على تأسيسه، مؤكدًا أن الجائزة المنبثقة عن المركز تمثل منصة وطنية فاعلة لاكتشاف الطاقات الريادية الشابة وربطها بمنظومة داعمة متكاملة تسهم في تسريع نمو الشركات الناشئة وتعزيز جاهزيتها لدخول السوق.
كما وفر البرنامج للمشاركين مسارًا احتضانيًا متكاملًا شمل التدريب المتخصص والإرشاد الفردي وربط الرياديين بشبكات الدعم والشركاء، بما يعزز فرص نجاح مشاريعهم واستدامتها.
وأوضحت مدير الاحتضان في حاضنة الأعمال iPARK المهندسة سيرين دويري، أن الحاضنة تركّز على بناء القدرات الريادية، وتطوير نماذج الأعمال، وتقديم الإرشاد المتخصص، إلى جانب فتح قنوات التشبيك مع الجهات الداعمة والشركاء الاستراتيجيين، بما ينعكس على رفع تنافسية الشركات الناشئة وتمكينها من النمو المستدام.
بدوره، أكّد المدير التنفيذي لدائرة الإعلام والاتصال والابتكار وإدارة الاستدامة في شركة زين الأردن، طارق البيطار، أن دعم زين لجائزة الملكة رانيا الوطنية للريادة يجسّد شراكة استراتيجية ممتدة مع مركز الملكة رانيا للريادة في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، تقوم على التزام حقيقي ومستمر بدعم الريادة والابتكار في المملكة.
وأوضح أن حرص “زين” على دعم الجائزة سنوياً يأتي انطلاقاً من إيمانها بأهمية الاستثمار في العقول الشابة، وتمكين رواد الأعمال من بناء مشاريع ريادية قادرة على النمو والتطوّر، وبما يعزّز مكانة الأردن كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال.
وأكد مدير الصندوق الوطني لدعم المؤسسات (نافس) المهندس معاذ العلاوين، أن دور الصندوق كشريك داعم وتدريبي في المخيم التدريبي (Boot Camp) لجائزة الملكة رانيا الوطنية للريادة، ينسجم مع رسالته في تمكين المشاريع الريادية عبر تطوير قدراتها الإدارية والمالية.
وأضاف، إن الصندوق يركز على بناء قدرات روّاد الأعمال من خلال التدريب والتوجيه المتخصص وفق أفضل الممارسات، بهدف تمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع عملية مستدامة تساهم في التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز تنافسية الشباب في السوقين المحلي والدولي.
وفي ختام الحفل، كرم مندوب سموها، ورئيس الجامعة الفرق الفائزة والتي جاءت على النحو التالي: المركز الأول فريق WinnerAudiomatic.io، وحصل على المركز الثاني فريق LaserLink، في حين حصل على المركز الثالث فريق Mazrite. كما تم تكريم الجهات الداعمة والرعاة للجائزة.

المصدر

فريق أردني-سوري مشترك لتطوير إجراءات الاستثمار في دمشق

أكد مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن الهيئة بدأت تنسيقاً مباشراً مع وزارة الاستثمار الأردنية للاستفادة من الخبرة الأردنية، موضحاً أن المقارنة بين الأنظمة المعمول بها أظهرت تشابهاً ملحوظاً في التشريعات الاستثمارية بين البلدين.

وأضاف الهلالي، عقب لقاء جمعه مع وزير الاستثمار طارق أبو غزالة، في عمّان، أنه جرى الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لمساندة هيئة الاستثمار السورية وتحديث إجراءاتها، مشيراً إلى حاجة الهيئة لهذا التعاون واعتماد أفضل الممارسات العالمية، ومثمناً التوجيهات الملكية بتقديم الدعم لسوريا.

وبيّن الهلالي، في حديثه لـ”المملكة”، أن اجتماع الهيئة مع جمعية رجال الأعمال الأردنيين خُصص لعرض قانون الاستثمار السوري الحالي وشرح عناصر الجذب الاستثماري في البلاد، إضافة إلى تعريف المستثمرين الأردنيين بالفرص المتاحة في مختلف القطاعات، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن تشكيل لجان متخصصة لدراسة المشاريع الاستثمارية المحتملة.

وأشار إلى أن القطاع الاستثماري في سوريا يواجه تحديات كبيرة بعد 14 عاماً من الحرب، إلا أن الحكومة اتخذت خطوات لمواجهتها عقب نجاحها في رفع العقوبات عن سوريا، مبيناً أنها تمكنت خلال العام الماضي من إيصال الكهرباء إلى جميع المدن بمعدل 13 ساعة يومياً بدلاً من 3 ساعات، ومتوقعاً الوصول إلى 24 ساعة مع نهاية العام الحالي، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الصناعة والتنمية الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالتشريعات، أوضح الهلالي أن القوانين الصادرة في عهد النظام السابق كانت معقدة ومعيقة للاستثمار والحركة التنموية، ومفصلة لخدمة فئات محددة، مؤكداً أن قانون الاستثمار الجديد رقم 114 لسنة 2025 وإجراءات الهيئة تركز على تبسيط الإجراءات وتسهيل الحركة الاستثمارية لجذب المزيد من الاستثمارات.

المصدر

خبراء: الأردن يتخذ خطوة استباقية لحماية اليافعين من مخاطر الانترنت

أكد خبراء ومختصون في تكنولوجيا المعلومات، أن قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وطنية متخصصة لحماية الأطفال واليافعين من مخاطر الفضاء السيبراني، يأتي استجابة استباقية لواقع معقد؛ حيث يواجه الجيل الجديد تهديدات متطورة تبدأ من التنمر الإلكتروني والابتزاز، وصولا إلى الاستقطاب الفكري والاستغلال الرقمي.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن تحقيق الحماية الرقمية للأطفال واليافعين يتطلب العمل المتوازي على مجموعة من المحاور المتكاملة، مبينين أن الأهمية الاستراتيجية في القرار تكمن في الانتقال من “ردة الفعل” إلى “الاستباق”.

وبحسب القرار، ستتولى اللجنة التنسيب بالإجراءات الضرورية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، والخروج بآليات تنفيذ عملية يتم العمل بها من قبل الجهات المعنية، بما في ذلك مزودو خدمات الإنترنت والمنصات ذات العلاقة، ضمن مدة زمنية محددة.

وأكد خبير أمن المعلومات والجرائم الإلكترونية الدكتور عمران سالم، أن قرار مجلس الوزراء، يأتي استجابة استباقية لواقع معقد؛ حيث يواجه الجيل الجديد تهديدات متطورة تبدأ من التنمر الإلكتروني والابتزاز، وصولا إلى الاستقطاب الفكري والاستغلال الرقمي.

وأضاف أن أهمية هذه اللجنة تتمثل في 3 أبعاد رئيسية؛ أولها البعد التشغيلي والقانوني، من خلال سد الثغرات التشريعية التي قد تستغلها الجرائم الإلكترونية الناشئة، وتوفير مظلة قانونية تحمي القاصرين دون المساس بخصوصيتهم.

وثانيها البعد التقني الرقابي، عبر مواكبة التطورات في خوارزميات الذكاء الاصطناعي والمنصات المشفرة التي قد تستخدم غطاء لأنشطة ضارة، وتوطين أدوات رقابية ذكية تنسجم مع القيم المجتمعية.

أما البعد الثالث فهو الوقائي المستدام، ويقوم على التحول من نهج “رد الفعل” بعد وقوع الجريمة إلى نهج “التحصين الرقمي” الشامل، من خلال بناء وعي جمعي تشارك فيه الأسرة والمدرسة ومؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن المراجعة التشريعية المستمرة تعد حجر الزاوية لضمان فعالية الحماية الرقمية، ويسعى هذا المسار إلى تحديث الأطر القانونية لتصبح أكثر استجابة لخصوصية الأطفال، مع فرض مسؤوليات واضحة على منصات التواصل الاجتماعي، لضمان بيئة رقمية آمنة ومسؤولة.

ولفت إلى أن تنفيذ مهام اللجنة قد يتطلب مراجعة لبعض النصوص القانونية مثل قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون الحماية من العنف الأسري، وتشريعات حماية البيانات الشخصية، لضمان بروتوكولات خاصة لكيفية معالجة بيانات الأطفال الحساسة من قبل المنصات.

وقال سالم، إن دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة الأمنية يمثل قفزة نوعية للانتقال من الرقابة التقليدية إلى الحماية الاستباقية، عبر خوارزميات ذكية قادرة على رصد المحتوى الضار وتحليله آليا في الوقت الفعلي، حيث تضمن هذه الأدوات التقنية دقة عالية في الكشف عن التهديدات الرقمية مع تقليل التدخل البشري، لضمان السرعة والخصوصية.

وأوضح أن مواجهة الظواهر الخطرة، مثل الابتزاز والألعاب الانتحارية، تتطلب استراتيجية أمنية متعددة المستويات تجمع بين الحزم القانوني والحلول التقنية المتقدمة، لضمان بيئة رقمية خالية من الاستغلال، ويتم ذلك من خلال بناء منظومة متكاملة تبدأ من التوعية الوقائية وتنتهي بالتدخل الأمني السريع لردع المعتدين وحماية الضحايا في الوقت المناسب.

بدوره، قال المتخصص في هندسة وأمن شبكات الحاسوب في الجامعة الأميركية في مادبا الدكتور بشير الدويري، إن تحقيق الحماية الرقمية للأطفال واليافعين يتطلب العمل المتوازي على مجموعة من المحاور المتكاملة، بحيث لا يختزل الأمر في إجراء تقني واحد.

وأوضح أنه يمكن تزويد الوالدين عبر أنظمة رقابة أبوية ذكية بتقارير نشاط وتنبيهات مبكرة عند رصد مؤشرات خطر حقيقية، دون الحاجة إلى الاطلاع المستمر على جميع الرسائل أو انتهاك خصوصية الأبناء، كما تحدد من خلالها فترات استخدام الانترنت وتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي.

ويراعى في ذلك اعتماد نموذج متدرج يتيح رقابة أوسع للأطفال الأصغر سنا، مقابل أدوات إشراف أكثر مرونة للمراهقين، مدعومة بتحليل ذكي للمخاطر وتصفية محتوى على مستوى الجهاز أو الشبكة المنزلية.

وقال الدويري إن هذا النهج يحقق توازنا عمليا بين متطلبات الحماية واعتبارات الخصوصية، ويجعل التكنولوجيا شبكة أمان رقمية تدعم دور الأسرة دون اللجوء إلى رقابة عامة أو تقييد الاستخدام المشروع للإنترنت.

وبين أنه في الإطار المؤسسي، يمكن إنشاء منصة وطنية موحدة للإبلاغ تعتمد على التحليل الفوري لتصنيف البلاغات حسب درجة الخطورة، مع تحويل الحالات العاجلة إلى الجهات المختصة بسرعة وكفاءة.

وأضاف أنه يجب أن تعمل هذه المنظومة ضمن ضوابط واضحة لحماية البيانات والخصوصية مع مراجعة بشرية دورية وتعاون تقني منظم مع المنصات العالمية، لتسريع إزالة المحتوى الضار، لافتا إلى أن التوعية تبقى الركيزة الأساسية، إذ لا تكفي الحلول التقنية وحدها لمواجهة المخاطر المتغيرة.

وشدد الدويري على ضرورة إطلاق استراتيجية وطنية مستدامة تستهدف الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين، وتركز على بناء “المناعة الرقمية”.

من جهته، قال استشاري التحول الرقمي والتقنيات الحديثة المهندس بلال الحفناوي، إن الأهمية الاستراتيجية في القرار تكمن في الانتقال من “ردة الفعل” إلى “الاستباق”، مشيرا إلى أنه ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تأكيد بأن الفضاء الرقمي أصبح بيئة سيادية تتطلب حماية، كالحماية المادية والأملاك والحدود.

ومن منظور هندسي، نحن نتعامل مع “خوارزميات التوصية” والتي صممت لزيادة وقت الاستخدام دون اعتبار للمحتوى أو الفئة العمرية، ما يجعل وجود لجنة وطنية بمثابة “جدار حماية” تنظيمي وتشريعي.

ودعا إلى العمل في 3 مسارات مهمة وهي: “المسار التنظيمي” عن طريق فرض معايير التصميم الآمن افتراضيا على الشركات المزودة للخدمات داخل الأردن، وضمان امتثالها لسياسات الخصوصية وحماية البيانات للأطفال، و”المسار التقني” من خلال دعم وتطوير أدوات الفلترة والرقابة الأبوية التي تتوافق مع الثقافة واللغة المحلية، وتفعيل آليات التبليغ السريع عن المحتوى الضار بالتعاون مع وحدة الجرائم الإلكترونية، و”المسار التوعوي” إذ أن الأمية الرقمية هي الثغرة الأكبر، لذلك يمكن مأسسة تعليم مفاهيم المواطنة الرقمية في المناهج.

وبخصوص التحديات التقنية التي ستواجه اللجنة، يرى الحفناوي، أن أهم التحديات تكمن في “تشفير البيانات”، حيث يصعب مراقبة المحتوى في التطبيقات المشفرة، ما يتطلب حلولا تعتمد على التوعية أكثر من المنع التقني، وكذلك تحدي “الذكاء الاصطناعي التوليدي”، حيث أن التزييف العميق والتنمر باستخدام الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي يتطلب مواكبة تقنيات لحظية لحل هذه المشاكل.

وأخيرا تحدي “عولمة المنصات” حيث أن الشركات الكبرى غالبا ما تضع قوانينها الخاصة، وهنا تبرز أهمية السيادة الرقمية لفرض الإرادة الوطنية على هذه المنصات.

وبين أن القرار يفتح الباب لمشاريع استراتيجية مهمة للأردن وللمنطقة العربية ومنها تطوير مؤشر أمان رقمي وطني للأطفال، وبناء أطر عمل لتقييم المخاطر الخوارزمية على اليافعين.

وأكد الحفناوي أن هذا القرار هو خطوة في غاية الأهمية لردم الفجوة بين التطور التقني المتسارع والبطء التشريعي، ويعتمد على تحويل “التوصيات” إلى “بروتوكولات تقنية” ملزمة للمنصات.

المصدر

الحكومة تنجز 20 مشروعا في الذكاء الاصطناعي

في الوقت الذي تشهد فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها تطورات مذهلة أسهمت فيها بخدمة كافة القطاعات الاقتصادية، قالت وزارة الاقتصاد الرقمي إن الحكومة وبإشراف من الوزارة قد أنجزت حتى اليوم 20 مشروعا متخصصا في مضمار الذكاء الاصطناعي ورد ذكرها في الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.

وأكدت الوزارة في ردها على أسئلة لـ “الغد” أن هذه المشاريع التي توزعت في محاور عدة وفي قطاعات مختلفة ووزارات ومؤسسات مختلفة انقسمت ما بين 14 مشروعا أنجزت بالكامل وأغلقت، و6 أخرى هي مستمرة بشكل سنوي مثل مشروع تدريب موظفي الحكومة على الذكاء الاصطناعي.

وقالت الوزارة بأن هذه المشاريع المنجزة بدأ العمل على تنفيذها منذ العام 2023 وهي تشكل الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والحكومة تمضي اليوم أيضا في البدء وتنفيذ حوالي 28 مشروعا آخر في مجال الذكاء الاصطناعي تتبع وزارات مختلفة،

وأشارت الحكومة إلى أنه ضمن هذه المشاريع جرى الانتهاء من تدريب لـ9,000 موظف حكومي في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول ديسمبر 2025، كما جرى العمل على توسعة منصة سِراج التعليمية إلى  202,262 مستخدما (طلبة ومعلمين)، ووصل عدد المحادثات إلى 1,068,946 محادثة بنهاية 2025.

ولفتت الى أنه قد جرى في هذا الإطار أيضا إطلاق مشروع التوأمة لدعم التحول الرقمي عبر حماية البيانات الشخصية والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

ومن ضمن المشاريع المنجزة أيضا أوضحت الوزارة أنه جرى إنجاز مشروع تنقية البيانات الحكومية باستخدام الذكاء الاصطناعي والذي شمل حالتي استخدام رئيسيتين، الأولى كانت معالجة بيانات التوجيهي للأعوام 1985 إلى 2004، وشملت معالجة أكثر من 2 مليون سجل لضمان دقة المعلومات وإتاحتها بصيغة رقمية قابلة للاستفادة. والثانية كانت ربط سجلات الأراضي بين وزارة الإدارة المحلية ودائرة الأراضي والمساحة، وشملت ربط أكثر من 2.5 مليون سجل، بهدف توحيد البيانات ودعم عملات التحول الرقمي.

وقالت إن تقدم واهتمام الأردن بمجال الذكاء الاصطناعي أسهم في تحسن تصنيفه في التقارير الدولية التقنية ومنها تلك المعنية بالذكاء الاصطناعي، حيث أظهر تقرير مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي الصادر عن أوكسفورد إنسايتس، ارتفاع مرتبة الأردن الى مرتبة 49 عالميًا من بين 188 دولة في العام 2024، مقارنة بـ المرتبة 55 من بين 193 دولة في عام 2023. كما جاء الأردن في المرتبة الخامسة عربيًا، متفوقًا على البحرين ومصر والكويت.

ويعكس هذا التقدم جهود الحكومة الأردنية بقيادة وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة في تعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي وعالمي في مجال الذكاء الاصطناعي. ومن بين المبادرات الرائدة التي تم تسليط الضوء عليها في التقرير العالمي، مشروع استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأحمال الكهربائية الذي تنفذه الحكومة الأردنية، والذي يلعب دورًا محوريًا في تحسين كفاءة شبكة الطاقة في الأردن وتقليل الاعتماد على احتياطيات الطاقة التقليدية، وتسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي

وفي مؤشر آخر قالت الوزارة إن الأردن تقدم أيضا في مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي (AI Diffusion Report) الصادر عن معهد اقتصاد الذكاء الاصطناعي لدى مايكروسوفت للنصف الثاني من عام 2025، إن الأردن حل في المرتبة الثالثة عربيا و29 عالميا في مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي بين السكان في سن العمل، من أصل 147 اقتصادا شملها التقرير.

وسجل الأردن نسبة استخدام بلغت 27  % بين السكان في سن العمل، مقارنة بـ 25.4  % في النصف الأول من العام نفسه، ما يعكس نموا متواصلا في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي، وتجاوزا واضحا للمتوسط العالمي البالغ 16.3  %.

ويقيس المؤشر نسبة المستخدمين الفعليين لأدوات الذكاء الاصطناعي من إجمالي السكان القادرين على العمل، استنادا إلى بيانات استخدام منصات مايكروسوفت، عبر نظام التليمترية، وبعيدا عن استطلاعات الرأي، مع إجراء تعديلات إحصائية تراعي اختلاف نسب انتشار الإنترنت، وأنظمة التشغيل، وكثافة السكان، بما يضمن عدالة المقارنة بين الدول.

وعلى المستوى العربي في تقرير النصف الثاني من عام 2025، سجلت الإمارات العربية المتحدة نسبة استخدام بلغت 64.0 %، لتتصدر المؤشر عالميا، فيما جاءت دولة قطر بنسبة 38.3 % ضمن أعلى عشر دول على مستوى العالم.

وحل الأردن بعدهما مباشرة بنسبة 27 %، متقدما على عدد من الدول العربية.

وأشار التقرير إلى أن الدول التي تمتلك جاهزية رقمية وبنية تحتية تقنية متقدمة تسجل معدلات أعلى في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن توسيع الوصول إلى الإنترنت، وتطوير المهارات الرقمية، وتعزيز الاستثمار في التقنيات الحديثة، تشكل عوامل رئيسة في رفع مستويات التبني.

ويعكس الأداء المتقدم للأردن في المؤشر خلال عام 2025 مسارا تصاعديا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن سوق العمل، ويؤكد قدرته على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية وتعزيز تنافسيته الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.

المصدر

” صناعة عمّان” توقّع عقود احتضان مع مشاريع ريادية تقنية

وقّعت غرفة صناعة عمّان، عقود الاستفادة من خدمات الاحتضان مع خمسة من المشاريع الريادية والناشئة ذات الطابع التقني، في مبنى الغرفة، وذلك ضمن مشروع “تمكين الصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقنيات الثورة الصناعية الرابعة”، المنفذ بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية ) جيدكو ( ومركز إتقان المستقبل ( InJo4.0) . 

وحسب بيام صحافي عن الغرفة جاء المشروع بدعم من وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بهدف تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع التي تخدم التحول الرقمي وتطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وذلك تحقيقا لمبادرات رؤية التحديث الاقتصادي.

ويأتي برنامج خدمات الاحتضان ضمن البرامج المدرجة في الخطة التنفيذية للمشروع والذي يهدف إلى دعم وتمكين المشاريع الريادية الصناعية والتقنية لتطوير حلول مبتكرة تعالج تحديات حقيقية تواجه القطاع الصناعي الأردني، وتسهم في تعزيز التحول الرقمي وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا .

ويقدم برنامج الاحتضان حزمة متكاملة من الدعم غير المالي، تشمل الإرشاد والتوجيه الفني، والدعم التقني المتخصص، وإتاحة استخدام المرافق والمختبرات التقنية، إضافة إلى المساندة في تطوير النماذج الأولية وإثبات المفهوم، وبما يتلاءم مع مرحلة كل مشروع واحتياجاته .

ويمتد البرنامج لمدة ستة أشهر، تمر خلالها المشاريع المحتضنة بعدة مراحل تبدأ بالتخطيط ودراسة الفكرة، مرورًا بمرحلة التطوير والتنفيذ، وصولًا إلى الجاهزية لدخول السوق، مع متابعة وتقييم دوري لضمان تحقيق الأهداف المرجوة .

وأكدت غرفة صناعة عمّان أن اختيار المشاريع المستفيدة جاء بعد دعوة عامة وعملية تقييم فني دقيقة وفق معايير واضحة وبإشراف لجنة مختصة، مشيرةً إلى أن البرنامج يشكل إحدى الأدوات العملية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال الصناعية ودعم الابتكار في القطاع الصناعي الأردني . 

المصدر

“تنظيم الاتصالات” توقع مذكرة تفاهم مع نظيرتها السورية

وقّعت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، والهيئة الناظمة للاتصالات والبريد السورية، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد.

وبحسب بيان لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، اليوم الاثنين، أكدت رئيسة مجلس مفوضي الهيئة لارا الخطيب، أن توقيع المذكرة يعكس حرص الجانبين على تطوير قطاع الاتصالات والبريد وتكنولوجيا المعلومات بما يواكب التطورات العالمية ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين ، مشيرة الى ان هذه الخطوة تمثل انطلاقة لمرحلة جديدة من التنسيق وتبادل الخبرات بما يدعم تحقيق الاهداف الاستراتيجية للهيئة  من جانبه أوضح المدير العام للهيئة الناظمة للاتصالات والبريد في الجمهورية العربية السورية المهندس محمد الديري، أن المذكرة تعد خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، الأمر الذي سيساهم في تطوير البنية التحتية الرقمية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وتشمل المذكرة التعاون في مجالات متعددة مثل تنسيق استخدام الطيف الترددي في المناطق الحدودية للحد من التداخلات وتحديث اتفاقيات التنسيق ذات العلاقة، وتبادل الخبرات في مجال الموافقات النوعية وتنظيم إدخالات أجهزة الاتصالات، والتعاون في تنظيم الخدمات البريدية وتوصيل الطرود، وتعزيز آليات الإنفاذ والامتثال لضمان بيئة اتصالات آمنة ومنظمة، والعمل على تطوير جودة الخدمة بما يحقق رضا المستخدمين، فضلاً عن التعاون في مجال حماية المستهلك وتعزيز حقوقه في خدمات الاتصالات.

كما تتضمن المذكرة التعاون الفني في مجالات الاتصالات وتبادل الخبرات في مجال التحول الرقمي من أجل الاستدامة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، والتنسيق في المحافل الدولية والإقليمية، وتبادل الخبرات من خلال الورش والزيارات الميدانية للاطلاع على أفضل الممارسات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالتنسيق مع مركز التدريب المعتمد من الاتحاد الدولي للاتصالات، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني بما يشمل تبادل الخبرات والممارسات الفضلى حول مكافحة الاستخدام غير القانوني وحماية شبكات الإنترنت من الاختراق وفقاً للتشريعات الوطنية النافذة. 

يشار الى ان هذه المذكرة تعد خطوة مهمة نحو بناء شراكة مؤسسية مستدامة بين الهيئتين، تعكس التزامهما المشترك بتطوير قطاع الاتصالات والبريد وتكنولوجيا المعلومات، وتعزيز دورها الحيوي في دعم مسيرة التنمية الشاملة وبناء مستقبل رقمي أكثر تطورًا واستدامة.

المصدر

البنك المركزي: تخريج دفعة مشاركين بالمعسكر التدريبي للأمن السيبراني

اعلن البنك المركزي الأردني تخريج الدفعة الثانية من المشاركين في المعسكر التدريبي للأمن السيبراني بنسخته الثانية لعام 2025، والمخصص لموظفي القطاع المالي والمصرفي في المملكة.
ويأتي تنظيم هذا المعسكر في سياق تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وانسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية للبنك المركزي الأردني الرامية إلى تعزيز منظومة الأمن السيبراني ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية للقطاع المالي في مواجهة المخاطر الرقمية المتسارعة.

ويهدف المعسكر إلى تطوير الكفاءات المهنية للعاملين في القطاع المالي والمصرفي، وتمكينهم من مواكبة المستجدات العالمية في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات الناشئة، وبما يعزّز إرساء منظومة متكاملة لإدارة المخاطر السيبرانية وفق أعلى المعايير الدولية، و على نحو يدعم متانة الاستقرار المالي ويصون أمن البيئة المالية الرقمية في المملكة.
ويأتي تنفيذ النسخة الثانية من المعسكر استكمالًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى عام 2024، والتي أسهمت في تطوير الكفاءات الفنية ورفع مستوى الجاهزية السيبرانية للمؤسسات المالية، حيث تم تدريب (144) موظفًا للحصول على (11) شهادة دولية معتمدة في مجالات متخصصة في الأمن السيبراني، بإشراف نخبة من المدربين والخبراء الدوليين.

وخلال عام 2025، واصل البنك المركزي الأردني جهوده المؤسسية لترسيخ القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، من خلال حزمة برامج تدريبية متقدمة صيغت على نحو يراعي متطلبات القطاع وأولوياته، واشتملت على مسارات فنية متدرجة، وبرامج متخصصة بإدارة المخاطر والامتثال، واختبارات الاختراق وتقييم الثغرات، إلى جانب برنامج قيادي لمدراء أمن المعلومات يُعنى بالقيادة الاستراتيجية للأمن السيبراني وأطر حوكمته.

وأتاح المعسكر للمشاركين فرصة الحصول على شهادات دولية معتمدة من جهات عالمية رائدة في مجال التدريب السيبراني، وبما يضمن تطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، حيث بلغ عدد المستفيدين من برامج النسخة الثانية (311) موظفًا من القطاع المالي والمصرفي تلقّوا تدريبًا متخصصًا للحصول على (19) شهادة فنية ومهنية.

وأكد نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور خلدون الوشاح، أن المعسكر التدريبي يُعد مبادرة وطنية استراتيجية تهدف إلى تعزيز الجاهزية السيبرانية وبناء كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على حماية الفضاء الرقمي وتعزيز استقرار النظام المالي في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة، مشددًا على أن الاستثمار في العنصر البشري والتدريب المتخصص والممنهج يمثل ركيزة أساسية في بناء منظومة سيبرانية متينة ومستدامة للقطاع المالي والمصرفي.

من جهته، أوضح المدير التنفيذي لوحدة الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي المهندس إبراهيم الشافعي، أنّ وحدة الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي تعدّ وحدةً متخصصة يعمل البنك المركزي الأردني من خلالها على تعزيز منظومة الأمن السيبراني على مستوى القطاع المالي والمصرفي ككل، حيث تضطلع بمسؤولية تنسيق وإدارة الاستجابة للحوادث السيبرانية التي قد تتعرض لها المؤسسات المالية والمصرفية، ومتابعة المخاطر والتهديدات الرقمية ذات الأثر القطاعي.
كما تعمل الوحدة على تطوير الأطر التنظيمية والسياسات ذات العلاقة، وتعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين مؤسسات القطاع، وعلى المستويين المحلي والدولي، وبما يسهم في حماية البنية التحتية المالية الحيوية، وضمان استمرارية الأعمال، ودعم الاستقرار المالي في المملكة.

المصدر