فريق أردني-سوري مشترك لتطوير إجراءات الاستثمار في دمشق

أكد مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن الهيئة بدأت تنسيقاً مباشراً مع وزارة الاستثمار الأردنية للاستفادة من الخبرة الأردنية، موضحاً أن المقارنة بين الأنظمة المعمول بها أظهرت تشابهاً ملحوظاً في التشريعات الاستثمارية بين البلدين.

وأضاف الهلالي، عقب لقاء جمعه مع وزير الاستثمار طارق أبو غزالة، في عمّان، أنه جرى الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لمساندة هيئة الاستثمار السورية وتحديث إجراءاتها، مشيراً إلى حاجة الهيئة لهذا التعاون واعتماد أفضل الممارسات العالمية، ومثمناً التوجيهات الملكية بتقديم الدعم لسوريا.

وبيّن الهلالي، في حديثه لـ”المملكة”، أن اجتماع الهيئة مع جمعية رجال الأعمال الأردنيين خُصص لعرض قانون الاستثمار السوري الحالي وشرح عناصر الجذب الاستثماري في البلاد، إضافة إلى تعريف المستثمرين الأردنيين بالفرص المتاحة في مختلف القطاعات، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن تشكيل لجان متخصصة لدراسة المشاريع الاستثمارية المحتملة.

وأشار إلى أن القطاع الاستثماري في سوريا يواجه تحديات كبيرة بعد 14 عاماً من الحرب، إلا أن الحكومة اتخذت خطوات لمواجهتها عقب نجاحها في رفع العقوبات عن سوريا، مبيناً أنها تمكنت خلال العام الماضي من إيصال الكهرباء إلى جميع المدن بمعدل 13 ساعة يومياً بدلاً من 3 ساعات، ومتوقعاً الوصول إلى 24 ساعة مع نهاية العام الحالي، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الصناعة والتنمية الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالتشريعات، أوضح الهلالي أن القوانين الصادرة في عهد النظام السابق كانت معقدة ومعيقة للاستثمار والحركة التنموية، ومفصلة لخدمة فئات محددة، مؤكداً أن قانون الاستثمار الجديد رقم 114 لسنة 2025 وإجراءات الهيئة تركز على تبسيط الإجراءات وتسهيل الحركة الاستثمارية لجذب المزيد من الاستثمارات.

المصدر

خبراء: الأردن يتخذ خطوة استباقية لحماية اليافعين من مخاطر الانترنت

أكد خبراء ومختصون في تكنولوجيا المعلومات، أن قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وطنية متخصصة لحماية الأطفال واليافعين من مخاطر الفضاء السيبراني، يأتي استجابة استباقية لواقع معقد؛ حيث يواجه الجيل الجديد تهديدات متطورة تبدأ من التنمر الإلكتروني والابتزاز، وصولا إلى الاستقطاب الفكري والاستغلال الرقمي.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن تحقيق الحماية الرقمية للأطفال واليافعين يتطلب العمل المتوازي على مجموعة من المحاور المتكاملة، مبينين أن الأهمية الاستراتيجية في القرار تكمن في الانتقال من “ردة الفعل” إلى “الاستباق”.

وبحسب القرار، ستتولى اللجنة التنسيب بالإجراءات الضرورية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، والخروج بآليات تنفيذ عملية يتم العمل بها من قبل الجهات المعنية، بما في ذلك مزودو خدمات الإنترنت والمنصات ذات العلاقة، ضمن مدة زمنية محددة.

وأكد خبير أمن المعلومات والجرائم الإلكترونية الدكتور عمران سالم، أن قرار مجلس الوزراء، يأتي استجابة استباقية لواقع معقد؛ حيث يواجه الجيل الجديد تهديدات متطورة تبدأ من التنمر الإلكتروني والابتزاز، وصولا إلى الاستقطاب الفكري والاستغلال الرقمي.

وأضاف أن أهمية هذه اللجنة تتمثل في 3 أبعاد رئيسية؛ أولها البعد التشغيلي والقانوني، من خلال سد الثغرات التشريعية التي قد تستغلها الجرائم الإلكترونية الناشئة، وتوفير مظلة قانونية تحمي القاصرين دون المساس بخصوصيتهم.

وثانيها البعد التقني الرقابي، عبر مواكبة التطورات في خوارزميات الذكاء الاصطناعي والمنصات المشفرة التي قد تستخدم غطاء لأنشطة ضارة، وتوطين أدوات رقابية ذكية تنسجم مع القيم المجتمعية.

أما البعد الثالث فهو الوقائي المستدام، ويقوم على التحول من نهج “رد الفعل” بعد وقوع الجريمة إلى نهج “التحصين الرقمي” الشامل، من خلال بناء وعي جمعي تشارك فيه الأسرة والمدرسة ومؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن المراجعة التشريعية المستمرة تعد حجر الزاوية لضمان فعالية الحماية الرقمية، ويسعى هذا المسار إلى تحديث الأطر القانونية لتصبح أكثر استجابة لخصوصية الأطفال، مع فرض مسؤوليات واضحة على منصات التواصل الاجتماعي، لضمان بيئة رقمية آمنة ومسؤولة.

ولفت إلى أن تنفيذ مهام اللجنة قد يتطلب مراجعة لبعض النصوص القانونية مثل قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون الحماية من العنف الأسري، وتشريعات حماية البيانات الشخصية، لضمان بروتوكولات خاصة لكيفية معالجة بيانات الأطفال الحساسة من قبل المنصات.

وقال سالم، إن دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة الأمنية يمثل قفزة نوعية للانتقال من الرقابة التقليدية إلى الحماية الاستباقية، عبر خوارزميات ذكية قادرة على رصد المحتوى الضار وتحليله آليا في الوقت الفعلي، حيث تضمن هذه الأدوات التقنية دقة عالية في الكشف عن التهديدات الرقمية مع تقليل التدخل البشري، لضمان السرعة والخصوصية.

وأوضح أن مواجهة الظواهر الخطرة، مثل الابتزاز والألعاب الانتحارية، تتطلب استراتيجية أمنية متعددة المستويات تجمع بين الحزم القانوني والحلول التقنية المتقدمة، لضمان بيئة رقمية خالية من الاستغلال، ويتم ذلك من خلال بناء منظومة متكاملة تبدأ من التوعية الوقائية وتنتهي بالتدخل الأمني السريع لردع المعتدين وحماية الضحايا في الوقت المناسب.

بدوره، قال المتخصص في هندسة وأمن شبكات الحاسوب في الجامعة الأميركية في مادبا الدكتور بشير الدويري، إن تحقيق الحماية الرقمية للأطفال واليافعين يتطلب العمل المتوازي على مجموعة من المحاور المتكاملة، بحيث لا يختزل الأمر في إجراء تقني واحد.

وأوضح أنه يمكن تزويد الوالدين عبر أنظمة رقابة أبوية ذكية بتقارير نشاط وتنبيهات مبكرة عند رصد مؤشرات خطر حقيقية، دون الحاجة إلى الاطلاع المستمر على جميع الرسائل أو انتهاك خصوصية الأبناء، كما تحدد من خلالها فترات استخدام الانترنت وتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي.

ويراعى في ذلك اعتماد نموذج متدرج يتيح رقابة أوسع للأطفال الأصغر سنا، مقابل أدوات إشراف أكثر مرونة للمراهقين، مدعومة بتحليل ذكي للمخاطر وتصفية محتوى على مستوى الجهاز أو الشبكة المنزلية.

وقال الدويري إن هذا النهج يحقق توازنا عمليا بين متطلبات الحماية واعتبارات الخصوصية، ويجعل التكنولوجيا شبكة أمان رقمية تدعم دور الأسرة دون اللجوء إلى رقابة عامة أو تقييد الاستخدام المشروع للإنترنت.

وبين أنه في الإطار المؤسسي، يمكن إنشاء منصة وطنية موحدة للإبلاغ تعتمد على التحليل الفوري لتصنيف البلاغات حسب درجة الخطورة، مع تحويل الحالات العاجلة إلى الجهات المختصة بسرعة وكفاءة.

وأضاف أنه يجب أن تعمل هذه المنظومة ضمن ضوابط واضحة لحماية البيانات والخصوصية مع مراجعة بشرية دورية وتعاون تقني منظم مع المنصات العالمية، لتسريع إزالة المحتوى الضار، لافتا إلى أن التوعية تبقى الركيزة الأساسية، إذ لا تكفي الحلول التقنية وحدها لمواجهة المخاطر المتغيرة.

وشدد الدويري على ضرورة إطلاق استراتيجية وطنية مستدامة تستهدف الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين، وتركز على بناء “المناعة الرقمية”.

من جهته، قال استشاري التحول الرقمي والتقنيات الحديثة المهندس بلال الحفناوي، إن الأهمية الاستراتيجية في القرار تكمن في الانتقال من “ردة الفعل” إلى “الاستباق”، مشيرا إلى أنه ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تأكيد بأن الفضاء الرقمي أصبح بيئة سيادية تتطلب حماية، كالحماية المادية والأملاك والحدود.

ومن منظور هندسي، نحن نتعامل مع “خوارزميات التوصية” والتي صممت لزيادة وقت الاستخدام دون اعتبار للمحتوى أو الفئة العمرية، ما يجعل وجود لجنة وطنية بمثابة “جدار حماية” تنظيمي وتشريعي.

ودعا إلى العمل في 3 مسارات مهمة وهي: “المسار التنظيمي” عن طريق فرض معايير التصميم الآمن افتراضيا على الشركات المزودة للخدمات داخل الأردن، وضمان امتثالها لسياسات الخصوصية وحماية البيانات للأطفال، و”المسار التقني” من خلال دعم وتطوير أدوات الفلترة والرقابة الأبوية التي تتوافق مع الثقافة واللغة المحلية، وتفعيل آليات التبليغ السريع عن المحتوى الضار بالتعاون مع وحدة الجرائم الإلكترونية، و”المسار التوعوي” إذ أن الأمية الرقمية هي الثغرة الأكبر، لذلك يمكن مأسسة تعليم مفاهيم المواطنة الرقمية في المناهج.

وبخصوص التحديات التقنية التي ستواجه اللجنة، يرى الحفناوي، أن أهم التحديات تكمن في “تشفير البيانات”، حيث يصعب مراقبة المحتوى في التطبيقات المشفرة، ما يتطلب حلولا تعتمد على التوعية أكثر من المنع التقني، وكذلك تحدي “الذكاء الاصطناعي التوليدي”، حيث أن التزييف العميق والتنمر باستخدام الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي يتطلب مواكبة تقنيات لحظية لحل هذه المشاكل.

وأخيرا تحدي “عولمة المنصات” حيث أن الشركات الكبرى غالبا ما تضع قوانينها الخاصة، وهنا تبرز أهمية السيادة الرقمية لفرض الإرادة الوطنية على هذه المنصات.

وبين أن القرار يفتح الباب لمشاريع استراتيجية مهمة للأردن وللمنطقة العربية ومنها تطوير مؤشر أمان رقمي وطني للأطفال، وبناء أطر عمل لتقييم المخاطر الخوارزمية على اليافعين.

وأكد الحفناوي أن هذا القرار هو خطوة في غاية الأهمية لردم الفجوة بين التطور التقني المتسارع والبطء التشريعي، ويعتمد على تحويل “التوصيات” إلى “بروتوكولات تقنية” ملزمة للمنصات.

المصدر

الحكومة تنجز 20 مشروعا في الذكاء الاصطناعي

في الوقت الذي تشهد فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها تطورات مذهلة أسهمت فيها بخدمة كافة القطاعات الاقتصادية، قالت وزارة الاقتصاد الرقمي إن الحكومة وبإشراف من الوزارة قد أنجزت حتى اليوم 20 مشروعا متخصصا في مضمار الذكاء الاصطناعي ورد ذكرها في الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.

وأكدت الوزارة في ردها على أسئلة لـ “الغد” أن هذه المشاريع التي توزعت في محاور عدة وفي قطاعات مختلفة ووزارات ومؤسسات مختلفة انقسمت ما بين 14 مشروعا أنجزت بالكامل وأغلقت، و6 أخرى هي مستمرة بشكل سنوي مثل مشروع تدريب موظفي الحكومة على الذكاء الاصطناعي.

وقالت الوزارة بأن هذه المشاريع المنجزة بدأ العمل على تنفيذها منذ العام 2023 وهي تشكل الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والحكومة تمضي اليوم أيضا في البدء وتنفيذ حوالي 28 مشروعا آخر في مجال الذكاء الاصطناعي تتبع وزارات مختلفة،

وأشارت الحكومة إلى أنه ضمن هذه المشاريع جرى الانتهاء من تدريب لـ9,000 موظف حكومي في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول ديسمبر 2025، كما جرى العمل على توسعة منصة سِراج التعليمية إلى  202,262 مستخدما (طلبة ومعلمين)، ووصل عدد المحادثات إلى 1,068,946 محادثة بنهاية 2025.

ولفتت الى أنه قد جرى في هذا الإطار أيضا إطلاق مشروع التوأمة لدعم التحول الرقمي عبر حماية البيانات الشخصية والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

ومن ضمن المشاريع المنجزة أيضا أوضحت الوزارة أنه جرى إنجاز مشروع تنقية البيانات الحكومية باستخدام الذكاء الاصطناعي والذي شمل حالتي استخدام رئيسيتين، الأولى كانت معالجة بيانات التوجيهي للأعوام 1985 إلى 2004، وشملت معالجة أكثر من 2 مليون سجل لضمان دقة المعلومات وإتاحتها بصيغة رقمية قابلة للاستفادة. والثانية كانت ربط سجلات الأراضي بين وزارة الإدارة المحلية ودائرة الأراضي والمساحة، وشملت ربط أكثر من 2.5 مليون سجل، بهدف توحيد البيانات ودعم عملات التحول الرقمي.

وقالت إن تقدم واهتمام الأردن بمجال الذكاء الاصطناعي أسهم في تحسن تصنيفه في التقارير الدولية التقنية ومنها تلك المعنية بالذكاء الاصطناعي، حيث أظهر تقرير مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي الصادر عن أوكسفورد إنسايتس، ارتفاع مرتبة الأردن الى مرتبة 49 عالميًا من بين 188 دولة في العام 2024، مقارنة بـ المرتبة 55 من بين 193 دولة في عام 2023. كما جاء الأردن في المرتبة الخامسة عربيًا، متفوقًا على البحرين ومصر والكويت.

ويعكس هذا التقدم جهود الحكومة الأردنية بقيادة وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة في تعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي وعالمي في مجال الذكاء الاصطناعي. ومن بين المبادرات الرائدة التي تم تسليط الضوء عليها في التقرير العالمي، مشروع استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأحمال الكهربائية الذي تنفذه الحكومة الأردنية، والذي يلعب دورًا محوريًا في تحسين كفاءة شبكة الطاقة في الأردن وتقليل الاعتماد على احتياطيات الطاقة التقليدية، وتسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي

وفي مؤشر آخر قالت الوزارة إن الأردن تقدم أيضا في مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي (AI Diffusion Report) الصادر عن معهد اقتصاد الذكاء الاصطناعي لدى مايكروسوفت للنصف الثاني من عام 2025، إن الأردن حل في المرتبة الثالثة عربيا و29 عالميا في مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي بين السكان في سن العمل، من أصل 147 اقتصادا شملها التقرير.

وسجل الأردن نسبة استخدام بلغت 27  % بين السكان في سن العمل، مقارنة بـ 25.4  % في النصف الأول من العام نفسه، ما يعكس نموا متواصلا في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي، وتجاوزا واضحا للمتوسط العالمي البالغ 16.3  %.

ويقيس المؤشر نسبة المستخدمين الفعليين لأدوات الذكاء الاصطناعي من إجمالي السكان القادرين على العمل، استنادا إلى بيانات استخدام منصات مايكروسوفت، عبر نظام التليمترية، وبعيدا عن استطلاعات الرأي، مع إجراء تعديلات إحصائية تراعي اختلاف نسب انتشار الإنترنت، وأنظمة التشغيل، وكثافة السكان، بما يضمن عدالة المقارنة بين الدول.

وعلى المستوى العربي في تقرير النصف الثاني من عام 2025، سجلت الإمارات العربية المتحدة نسبة استخدام بلغت 64.0 %، لتتصدر المؤشر عالميا، فيما جاءت دولة قطر بنسبة 38.3 % ضمن أعلى عشر دول على مستوى العالم.

وحل الأردن بعدهما مباشرة بنسبة 27 %، متقدما على عدد من الدول العربية.

وأشار التقرير إلى أن الدول التي تمتلك جاهزية رقمية وبنية تحتية تقنية متقدمة تسجل معدلات أعلى في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن توسيع الوصول إلى الإنترنت، وتطوير المهارات الرقمية، وتعزيز الاستثمار في التقنيات الحديثة، تشكل عوامل رئيسة في رفع مستويات التبني.

ويعكس الأداء المتقدم للأردن في المؤشر خلال عام 2025 مسارا تصاعديا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن سوق العمل، ويؤكد قدرته على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية وتعزيز تنافسيته الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.

المصدر

” صناعة عمّان” توقّع عقود احتضان مع مشاريع ريادية تقنية

وقّعت غرفة صناعة عمّان، عقود الاستفادة من خدمات الاحتضان مع خمسة من المشاريع الريادية والناشئة ذات الطابع التقني، في مبنى الغرفة، وذلك ضمن مشروع “تمكين الصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقنيات الثورة الصناعية الرابعة”، المنفذ بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية ) جيدكو ( ومركز إتقان المستقبل ( InJo4.0) . 

وحسب بيام صحافي عن الغرفة جاء المشروع بدعم من وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بهدف تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع التي تخدم التحول الرقمي وتطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وذلك تحقيقا لمبادرات رؤية التحديث الاقتصادي.

ويأتي برنامج خدمات الاحتضان ضمن البرامج المدرجة في الخطة التنفيذية للمشروع والذي يهدف إلى دعم وتمكين المشاريع الريادية الصناعية والتقنية لتطوير حلول مبتكرة تعالج تحديات حقيقية تواجه القطاع الصناعي الأردني، وتسهم في تعزيز التحول الرقمي وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا .

ويقدم برنامج الاحتضان حزمة متكاملة من الدعم غير المالي، تشمل الإرشاد والتوجيه الفني، والدعم التقني المتخصص، وإتاحة استخدام المرافق والمختبرات التقنية، إضافة إلى المساندة في تطوير النماذج الأولية وإثبات المفهوم، وبما يتلاءم مع مرحلة كل مشروع واحتياجاته .

ويمتد البرنامج لمدة ستة أشهر، تمر خلالها المشاريع المحتضنة بعدة مراحل تبدأ بالتخطيط ودراسة الفكرة، مرورًا بمرحلة التطوير والتنفيذ، وصولًا إلى الجاهزية لدخول السوق، مع متابعة وتقييم دوري لضمان تحقيق الأهداف المرجوة .

وأكدت غرفة صناعة عمّان أن اختيار المشاريع المستفيدة جاء بعد دعوة عامة وعملية تقييم فني دقيقة وفق معايير واضحة وبإشراف لجنة مختصة، مشيرةً إلى أن البرنامج يشكل إحدى الأدوات العملية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال الصناعية ودعم الابتكار في القطاع الصناعي الأردني . 

المصدر

“تنظيم الاتصالات” توقع مذكرة تفاهم مع نظيرتها السورية

وقّعت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، والهيئة الناظمة للاتصالات والبريد السورية، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد.

وبحسب بيان لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، اليوم الاثنين، أكدت رئيسة مجلس مفوضي الهيئة لارا الخطيب، أن توقيع المذكرة يعكس حرص الجانبين على تطوير قطاع الاتصالات والبريد وتكنولوجيا المعلومات بما يواكب التطورات العالمية ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين ، مشيرة الى ان هذه الخطوة تمثل انطلاقة لمرحلة جديدة من التنسيق وتبادل الخبرات بما يدعم تحقيق الاهداف الاستراتيجية للهيئة  من جانبه أوضح المدير العام للهيئة الناظمة للاتصالات والبريد في الجمهورية العربية السورية المهندس محمد الديري، أن المذكرة تعد خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، الأمر الذي سيساهم في تطوير البنية التحتية الرقمية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وتشمل المذكرة التعاون في مجالات متعددة مثل تنسيق استخدام الطيف الترددي في المناطق الحدودية للحد من التداخلات وتحديث اتفاقيات التنسيق ذات العلاقة، وتبادل الخبرات في مجال الموافقات النوعية وتنظيم إدخالات أجهزة الاتصالات، والتعاون في تنظيم الخدمات البريدية وتوصيل الطرود، وتعزيز آليات الإنفاذ والامتثال لضمان بيئة اتصالات آمنة ومنظمة، والعمل على تطوير جودة الخدمة بما يحقق رضا المستخدمين، فضلاً عن التعاون في مجال حماية المستهلك وتعزيز حقوقه في خدمات الاتصالات.

كما تتضمن المذكرة التعاون الفني في مجالات الاتصالات وتبادل الخبرات في مجال التحول الرقمي من أجل الاستدامة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، والتنسيق في المحافل الدولية والإقليمية، وتبادل الخبرات من خلال الورش والزيارات الميدانية للاطلاع على أفضل الممارسات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالتنسيق مع مركز التدريب المعتمد من الاتحاد الدولي للاتصالات، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني بما يشمل تبادل الخبرات والممارسات الفضلى حول مكافحة الاستخدام غير القانوني وحماية شبكات الإنترنت من الاختراق وفقاً للتشريعات الوطنية النافذة. 

يشار الى ان هذه المذكرة تعد خطوة مهمة نحو بناء شراكة مؤسسية مستدامة بين الهيئتين، تعكس التزامهما المشترك بتطوير قطاع الاتصالات والبريد وتكنولوجيا المعلومات، وتعزيز دورها الحيوي في دعم مسيرة التنمية الشاملة وبناء مستقبل رقمي أكثر تطورًا واستدامة.

المصدر

البنك المركزي: تخريج دفعة مشاركين بالمعسكر التدريبي للأمن السيبراني

اعلن البنك المركزي الأردني تخريج الدفعة الثانية من المشاركين في المعسكر التدريبي للأمن السيبراني بنسخته الثانية لعام 2025، والمخصص لموظفي القطاع المالي والمصرفي في المملكة.
ويأتي تنظيم هذا المعسكر في سياق تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وانسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية للبنك المركزي الأردني الرامية إلى تعزيز منظومة الأمن السيبراني ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية للقطاع المالي في مواجهة المخاطر الرقمية المتسارعة.

ويهدف المعسكر إلى تطوير الكفاءات المهنية للعاملين في القطاع المالي والمصرفي، وتمكينهم من مواكبة المستجدات العالمية في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات الناشئة، وبما يعزّز إرساء منظومة متكاملة لإدارة المخاطر السيبرانية وفق أعلى المعايير الدولية، و على نحو يدعم متانة الاستقرار المالي ويصون أمن البيئة المالية الرقمية في المملكة.
ويأتي تنفيذ النسخة الثانية من المعسكر استكمالًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى عام 2024، والتي أسهمت في تطوير الكفاءات الفنية ورفع مستوى الجاهزية السيبرانية للمؤسسات المالية، حيث تم تدريب (144) موظفًا للحصول على (11) شهادة دولية معتمدة في مجالات متخصصة في الأمن السيبراني، بإشراف نخبة من المدربين والخبراء الدوليين.

وخلال عام 2025، واصل البنك المركزي الأردني جهوده المؤسسية لترسيخ القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، من خلال حزمة برامج تدريبية متقدمة صيغت على نحو يراعي متطلبات القطاع وأولوياته، واشتملت على مسارات فنية متدرجة، وبرامج متخصصة بإدارة المخاطر والامتثال، واختبارات الاختراق وتقييم الثغرات، إلى جانب برنامج قيادي لمدراء أمن المعلومات يُعنى بالقيادة الاستراتيجية للأمن السيبراني وأطر حوكمته.

وأتاح المعسكر للمشاركين فرصة الحصول على شهادات دولية معتمدة من جهات عالمية رائدة في مجال التدريب السيبراني، وبما يضمن تطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، حيث بلغ عدد المستفيدين من برامج النسخة الثانية (311) موظفًا من القطاع المالي والمصرفي تلقّوا تدريبًا متخصصًا للحصول على (19) شهادة فنية ومهنية.

وأكد نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور خلدون الوشاح، أن المعسكر التدريبي يُعد مبادرة وطنية استراتيجية تهدف إلى تعزيز الجاهزية السيبرانية وبناء كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على حماية الفضاء الرقمي وتعزيز استقرار النظام المالي في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة، مشددًا على أن الاستثمار في العنصر البشري والتدريب المتخصص والممنهج يمثل ركيزة أساسية في بناء منظومة سيبرانية متينة ومستدامة للقطاع المالي والمصرفي.

من جهته، أوضح المدير التنفيذي لوحدة الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي المهندس إبراهيم الشافعي، أنّ وحدة الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي تعدّ وحدةً متخصصة يعمل البنك المركزي الأردني من خلالها على تعزيز منظومة الأمن السيبراني على مستوى القطاع المالي والمصرفي ككل، حيث تضطلع بمسؤولية تنسيق وإدارة الاستجابة للحوادث السيبرانية التي قد تتعرض لها المؤسسات المالية والمصرفية، ومتابعة المخاطر والتهديدات الرقمية ذات الأثر القطاعي.
كما تعمل الوحدة على تطوير الأطر التنظيمية والسياسات ذات العلاقة، وتعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين مؤسسات القطاع، وعلى المستويين المحلي والدولي، وبما يسهم في حماية البنية التحتية المالية الحيوية، وضمان استمرارية الأعمال، ودعم الاستقرار المالي في المملكة.

المصدر

القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية

قال وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة ان العلاقات الاردنية السورية علاقات تاريخية راسخة تقوم على اسس الاخوة والجوار والمصالح المشتركة، مؤكدا ان البلدين يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية استراتيجية قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة في المرحلة المقبلة.
واضاف القضاة، خلال رعايته اليوم اعمال الملتقى الاقتصادي الاردني السوري، الذي نظمته غرفة تجارة عمان تحت شعار من التوأمة إلى الشراكة الاستراتيجية.. آفاق التكامل الاقتصادي بين عمان ودمشق” ان الحكومة الاردنية تنظر الى التعاون الاقتصادي مع سوريا باعتباره مسارا استراتيجيا طويل الامد، لا يقتصر على ارقام الصادرات والواردات، بل يتعداه الى الاستثمار المشترك وبناء مشاريع تنموية متكاملة تعكس عمق العلاقة بين البلدين.
واوضح ان الاردن يعمل حاليا على تطوير منظومة لوجستية حديثة ومتكاملة، تشمل بنية تحتية متقدمة ومناطق تنموية ومطار شحن في منطقة المفرق، ضمن مخطط شمولي متكامل تم الانتهاء من اعداده، بهدف تعزيز موقع المملكة كمركز اقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، وضمان سلاسة حركة التجارة وانسياب البضائع.
واكد القضاة ان نجاح هذه المشاريع يتطلب تنسيقا مشتركا مع الجانب السوري، مشيرا الى ان التوسعة او التطوير من طرف واحد لن يحقق النتائج المرجوة، فيما يشكل العمل الثنائي والتكامل في مسارات الشحن والممرات اللوجستية عنصرا اساسيا لتحقيق الفائدة الكاملة للبلدين.
وبين ان الحكومة الاردنية انهت تقريبا اعداد الوثائق اللازمة لطرح عدد من هذه المشاريع بصيغة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لافتا الى وجود اهتمام من جهات دولية عديدة بالاستثمار في هذه المشاريع، رغم ان طبيعة المشاريع الكبرى تتطلب اطر زمنية اطول من حيث التنفيذ والتمويل.
واشار القضاة الى ان المنطقة اللوجستية المقترحة يمكن ان تلعب دورا محوريا في دعم مختلف الانشطة الاقتصادية، وخاصة تلك المرتبطة بمرحلة اعادة اعمار سوريا الشقيقة، من خلال تكاملها مع مطار الشحن والمناطق التنموية، بما يخلق منظومة اقتصادية متكاملة تخدم مصالح البلدين.
وشدد على ان العلاقة الاقتصادية الاردنية السورية يجب ان تترجم الى استثمارات حقيقية على ارض الواقع، تستفيد من الفرص المتاحة في كلا البلدين، مؤكدا ان سوريا بحاجة في هذه المرحلة الى مشاريع شاملة لا تقتصر على الصناعة فقط، بل تشمل البنية التحتية، والمدارس، والمستشفيات، والمراكز الصحية، الى جانب المشاريع الانتاجية والخدمية.
ولفت القضاة الى ان المستثمرين السوريين والاردنيين قادرون على لعب دور رئيسي في هذه المرحلة، خاصة في ظل الطلب المتزايد داخل السوق السوري، موضحا ان الاستثمار في الاردن لا يعني الاكتفاء بالسوق المحلي، بل يفتح بوابات واسعة للتصدير الى اسواق اقليمية ودولية وعالمية.
واكد ان الاردن يتمتع بميزات تفضيلية مهمة من خلال اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وكندا، لا سيما فيما يتعلق بقواعد المنشأ والتعرفة الجمركية، مشيرا الى ان المملكة تتمتع بتعرفة صفرية تقريبا على صادراتها الى السوق الامريكي، ما يمنح الصناعة الاردنية ميزة تنافسية اضافية.
واضاف القضاة ان السوق الكندي بات يشكل فرصة مستقلة ومهمة للمصدرين والمستثمرين، في ظل اتفاقية التجارة الحرة التي تربط الاردن بكندا، ما يعزز فرص النفاذ الى هذا السوق بشكل مباشر.
واكد القضاة ان هناك تفاهمات واجراءات يجري العمل عليها حاليا بين الجانبين الاردني والسوري، مشيرا الى ان التوافق القائم قد يفضي قريبا جدا الى فتح عدد من الملفات ذات الصلة، بما في ذلك مراجعة قوائم السلع السلبية التي يحظر استيرادها من سوريا ، وفق مبدأ المعاملة بالمثل، وفي اطار زمني قصير سيكون خلال شهر آذار المقبل ، في حال استكمال الاجراءات الفنية اللازمة.

القضاة: العلاقة مع سوريا شراكة وتنمية واستقرار
وشدد القضاة على ان العلاقة مع سوريا ليست قضية مالية بحتة، بل هي قضية شراكة وتنمية واستقرار، مؤكدا تفهم الاردن للظروف التي تمر بها سوريا والاحتياجات الخاصة التي فرضتها المرحلة، والتزام المملكة بالاستمرار في دعم الصادرات الى السوق السوري، مع التأكيد في الوقت ذاته على اهمية تحقيق بيئة تنافسية عادلة للقطاع الخاص في كلا البلدين.
وقال القضاة إن مشاركة رجال الأعمال السوريين، الذين يتخذ كثير منهم من الأردن مقرًا لأعمالهم إلى جانب وجودهم في وطنهم سوريا، تعكس عمق الروابط الاقتصادية والإنسانية بين البلدين، مؤكدا أن العلاقات الأردنية السورية تشهد اليوم مرحلة إيجابية قائمة على التعاون والتكامل، بدعم وتوجيه من قيادتي البلدين، وبما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين ويعزز فرص الاستقرار والنمو والازدهار في المنطقة.
وأضاف القضاة أن التوجيهات الملكية للحكومة واضحة وثابتة بالوقوف الكامل إلى جانب الأشقاء في سوريا، مشددا على أن أهمية استقرار سوريا وازدهارها حاضرة دائما على أجندة أي مسؤول أردني في المحافل الدولية، من خلال المداخلات والمواقف التي تؤكد دعم الأردن لسوريا الشقيقة.
و أكد القضاة على ان بناء شراكة اقتصادية اردنية سورية مستدامة يتطلب تعاونا حقيقيا وفعالا بين القطاعين العام والخاص في البلدين، مشددا على ان المرحلة المقبلة يجب ان تشهد ترجمة العلاقات الثنائية الى مشاريع واستثمارات تعكس عمق الروابط الاخوية وتخدم المصالح المشتركة للاردن وسوريا.
وأكد أن القطاع الخاص الأردني والسوري إذا استطاع التكاتف والعمل سوية فإنه سيحقق نقلة نوعية في سوريا والأردن ونحن امتداد حقيقي للقطاع الخاص في كلا البلدين مبينا ان القطاع الخاص السوري لن يستطيع وحده أن يقوم بإعادة الاعمار كما ان القطاع الخاص الأردني لن يستطيع وحده ايضا أن يلعب دورا رئيسيا في إعادة اعمار سوريا.
وأشار إلى أن دور الحكومتين ايجاد بيئة الأعمال المناسبة التي تمكن القطاع الخاص في البلدين في خلق شراكة حقيقية.
وقال : نسعى إلى توافق بين البلدين تترجم إلى استثمارات حقيقية على أرض الواقع تستغل الفرص الموجودة في سوريا.

الشعار: نطلع الى بناء شراكة حقيقية مع الاردن في اعادة الاعمار سوريا
ومن جهته قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري الدكتور نضال الشعار ان العلاقات الاردنية السورية تستند الى روابط تاريخية واخوية عميقة، مؤكدا ان المشاركة في المنتدى الاقتصادي الاردني السوري تعكس رغبة مشتركة في بناء شراكة حقيقية تقوم على الثقة والمحبة والتكامل الاقتصادي.
واضاف الشعار ان سوريا عانت خلال السنوات الماضية من دمار اقتصادي شامل طال البنية التحتية والقطاع الصناعي والانتاجي، الى جانب تضرر النسيج الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا الى ان سوريا بدأت مرحلة التعافي من واقع صعب وموارد محدودة.
واوضح ان الحكومة السورية ركزت في اولوياتها على دعم الفرد والمشاريع الصغيرة والمتوسطة واعادة تشغيل ما تبقى من الطاقات الانتاجية، من خلال تسهيل الاجراءات واطلاق نافذة واحدة للخدمات وتهيئة بيئة محفزة لعودة المنشآت الصناعية وخطوط الانتاج الى العمل.
واكد الشعار ان هناك مؤشرات اولية على تحسن الاستقرار النقدي وتقليص تقلبات سعر الصرف، رغم التحديات الكبيرة، لافتا الى ان العمل جار بالتوازي على اعادة تأهيل البنية التحتية واستقطاب استثمارات في قطاعات حيوية.
وقال ان سوريا تتطلع الى ان تكون دولة منفتحة وشريكة لجيرانها، وفي مقدمتهم الاردن، في مسار التنمية واعادة الاعمار، مؤكدا ان ارادة المواطن السوري تشكل الركيزة الاساسية لنجاح هذه المرحلة.
وأوضح الشعار أن هيكل الطلب في السوق السورية يشهد تغيرا ملحوظا مع عودة ما بين خمسة الى ستة ملايين مستهلك الى دائرة النشاط الاقتصادي، الامر الذي يفتح فرصا جديدة امام الانتاج المحلي والاستثمار، لافتا الى العمل على تعزيز الثقة والطمأنينة في التعاملات المالية والتحويلات المصرفية من والى سوريا.

ودعا الشعار المؤسسات والشركات الاردنية، لما تتمتع به من سمعة وخبرة، الى المساهمة في تسهيل التواصل مع دوائر الامتثال والشركات العالمية، والمساعدة في اعادة دمج سوريا تدريجيا في النظام الاقتصادي والمالي، مؤكدا أن هذا التحدي كبير ويتطلب تعاونا اقليميا ودوليا حقيقيا.

الحاج توفيق :تأسيس مجلس اعمال سوري اردني قريبا
من جانبه، قال رئيس غرفتي تجارة عمان والاردن العين خليل الحاج توفيق ان توقيع اتفاق التوامة بين غرفة تجارة عمان وغرفة تجارة دمشق تشكل نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الاردن وسوريا، ويفتح افاقا جديدة امام القطاع الخاص في البلدين لتعزيز التعاون المشترك.
واضاف الحاج توفيق ان الاردن هو الاقرب الى سوريا ونسعى الى بناء علاقة اقتصادية تكاملية تقوم على المصالح المشتركة، مؤكدا ان المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التنسيق الى الشراكة الفعلية، بما يسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتحفيز الاستثمار والتبادل التجاري بين الجانبين.
واشار الى اهمية تأسيس مجلس اعمال سوري اردني الذي سيرى النور قريبا وسيكون له دور فاعل في تعزيز العلاقات الثنائية والاخوية وتنظيم التواصل بين رجال الاعمال، لافتا الى وجود تعاون وتواصل مستمر بين غرف التجارة والقطاع الخاص السوري، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار والنمو الاقتصادي في المنطقة.
واوضح أن التؤامة التي بدأت بين عمان ودمشق وستشمل قريبا جميع غرف التجارة في الأردن وسوريا

العلي: تنظيم معارض مشتركة أداة عملية وفعالة لتعزيز العلاقات الاقتصادية
قال رئيس اتحاد الغرف التجارية السورية علاء العلي إن المرحلة الحالية تتطلب تركيزا جادا على تأسيس مجلس أعمال سوري أردني، إلى جانب تشكيل لجان متخصصة تعقد اجتماعات دورية كل ثلاثة أشهر، سواء في دمشق أو عمّان، بما يسهم في تنظيم التعاون الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في دعم الاقتصادين السوري والأردني.

وأضاف العلي، أن تنظيم معارض مشتركة بين البلدين يمثل أداة عملية وفعالة لتعزيز العلاقات الاقتصادية، مستفيدين من القرب الجغرافي الذي يسهل حركة رجال الأعمال والتبادل التجاري، ويساعد على بناء شراكات حقيقية ومستدامة بين الفعاليات الاقتصادية في الجانبين.
وأشار إلى أن التواصل من الشقيقة الاردن مع سوريا بعد مرحلة التحرير كان له أثر بالغ، وهو ما شكّل رسالة دعم قوية وأعطى مؤشرا على بدء مرحلة جديدة من التعاون مع الأشقاء العرب والدول الصديقة.
وأوضح العلي أن أول وفد لرجال الأعمال ورؤساء غرف التجارة الذي زار دمشق بعد ذلك مثّل محطة مهمة وناجحة، حيث عُقدت لقاءات مثمرة عكست رغبة حقيقية في إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية، مؤكدا أن هذه الزيارات أسست لمرحلة إيجابية من العمل المشترك.
واكد العلي على أن اتحاد الغرف السورية يولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الأردن، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم جهود إعادة البناء والتنمية في سوريا، مثمنا الدور الذي لعبه الأشقاء في الأردن في هذا المسار.

الغريواتي: الاقتصاد السوري يشهد تحولا باتجاه الانفتاح وتعزيز حرية الاستثمار
قال رئيس غرفة تجارة دمشق المهندس عصام الغريواتي إن المشاركة الواسعة لوفد رجال الاعمال السوريين في المنتدى الاقتصادي الاردني السوري تعكس اهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكدا ان السوريين يشعرون في الاردن وكأنه بلدهم الثاني، في ظل تاريخ طويل من العلاقات الاقتصادية والاجتماعية المشتركة التي اسست لشراكة متينة بين الجانبين.
واوضح الغريواتي ان الاقتصاد السوري يشهد تحولا باتجاه الانفتاح وتعزيز حرية الاستثمار، مشيرا الى تسجيل نحو 3500 شركة جديدة خلال العام الماضي، الى جانب تحديث شامل للتشريعات الاقتصادية، شمل قوانين الشركات والتجارة والاستثمار والضريبة، بما يوفر بيئة اكثر جاذبية للاستثمار المحلي والعربي والاجنبي.

واكد الغريواتي وجود فرص استثمارية واسعة في سوريا، لا سيما في مجالات اعادة الاعمار والبناء والصناعة والسياحة، لافتا الى تحسن التبادل التجاري مع الاردن خلال الفترة الاخيرة، وداعيا المستثمرين الاردنيين الى الاستفادة من هذه الفرص من خلال شراكات مشتركة تسهم في دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز التكامل بين البلدين.
وشهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين رجال أعمال أردنيين وسوريين يمثلون قطاعات اقتصادية وخدمية متنوعة.
يشار الى ان حجم التبادل التجاري بين الأردن وسورية ارتفاع بنسبة 185 % خلال أول أحد عشر شهراً من العام الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام قبل الماضي، بحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة.
وبلغت قيمة التبادل التجاري (صادرات ومستوردات) بين البلدين حتى نهاية تشرين الثاني  من العام الماضي نحو 308 مليون دينار، مقابل 108 مليون دينار للفترة نفسها من العام 2024.
يصدر الأردن إلى سورية منتجات عدة، أهمها المواد الإنشائية (كالإسمنت والخشب والبلاط والدهانات والخزانات) ومواد لاصقة وأقمشة ومواد تنظيف ومواد تعليب ومصنوعات زجاجية وألواح شمسية ومواد غذائية.
يستورد الأردن من سورية العديد من السلع منها، أصناف من الفواكه والأجهزة الكهربائية ومواد غذائية، وأجهزة تعقيم طبية أو جراحية أو مخبرية.

المصدر

“الضريبة” تدعو للالتزام بنظام الفوترة الوطني

قال مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات الدكتور حسام أبو علي، إن عدد المسجلين بنظام الفوترة الوطني الإلكتروني بلغ نحو 156 ألفا، فيما يزيد عدد الفواتير الصادرة يوميا على مليون فاتورة.

ودعا أبو علي في بيان اليوم السبت، المكلفين الملزمين الذين لم يسجلوا بعد إلى الإسراع في التسجيل وتوفيق أوضاعهم القانونية، مؤكدا أن الالتزام بإصدار الفواتير أصوليا عبر النظام يسهم في تنظيم المعاملات التجارية وتعزيز الشفافية وتحقيق العدالة الضريبية.

وأشاد بجميع المكلفين من الشركات والمنشآت ومؤدي الخدمات والمهنيين والحرفيين والأفراد الذين بادروا بالتسجيل في النظام والالتزام بإصدار الفواتير من خلاله.

وأوضح أن فرقا من مديريتي المكافحة والفوترة ستنفذ جولات ميدانية للحصول على التغذية الراجعة ورصد الملاحظات والمقترحات، إضافة إلى التحقق من الالتزام بأحكام النظام، مبينا أن الجولات ستشمل جميع الفئات والقطاعات الملزمة بالتسجيل في النظام.

وأكد أن الهدف من هذه الجولات ليس إيقاع العقوبات، بل إشعار غير الملتزمين ومنحهم مهلة أسبوع لتصويب أوضاعهم، على أن تتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وفق التشريعات النافذة.

وأشار الى أن النظام ربط بتطبيق “سند” الحكومي، لتمكين الشركات والمنشآت من التحقق من أن مشترياتها المحلية تتم من موردين ملتزمين، إضافة إلى تمكين أي شخص يحصل على فاتورة من التحقق من صحتها عبر مسح رمز (QR Code) من خلال خيار التحقق من المستندات الرقمية داخل التطبيق.

وأوضح أن الدائرة أدرجت على موقعها الإلكتروني أسماء الموردين الملتزمين بالنظام، لتمكين الشركات والأفراد من التحقق من التزام من يتعاملون معهم، انسجاما مع تعديل المادة (3) من نظام المصاريف والمخصصات والاستهلاك والإعفاءات، واعتماد الفاتورة الإلكترونية من خلال نظام الفوترة الوطني، علما بأن العمل بأحكام هذه الفقرة يبدأ اعتبارا من الأول من نيسان المقبل.

وأضاف أبو علي، إنه بإمكان المكلفين الاطلاع على القطاعات المشمولة بالنظام من خلال موقع الدائرة الإلكتروني، مؤكدا استمرار الدائرة في تقديم الدعم الفني والإرشادي، حيث يمكن التواصل مع مركز خدمات المكلفين هاتفيا أو عبر واتساب على الرقم 062222130، أو من خلال حسابات الدائرة الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، للحصول على المساعدة والإجابة على الاستفسارات ومتابعة المعاملات الإلكترونية.

المصدر

استحداث مركز تدريب طبي رقمي متقدم…بالتعاون بين الجامعة الهاشمية و”المتحدة للإنتاج التعليمي”

 وَقَّعَت الجامعة الهاشمية مذكرة تفاهم مع شركة “المتحدة للإنتاج التعليمي” لإنشاء مركز تدريب طبي رقمي متكامل يعتمد على أحدث التقنيات التعليمية المتقدمة مثل التعلم المدمج والواقع الافتراضي والتقنيات الغامرة، بهدف تعزيز التعليم في الكليات الصحية وتطوير بيئات تعلم مبتكرة.

   وقع الاتفاقية نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور خالد أبوالتين، والدكتور فهمي البلاونة المدير التنفيذي للشركة، بحضور عمداء كليات الطب والتمريض والصيدلة والعلوم الطبية التطبيقية وطب الأسنان.

   وتنص المذكرة على التعاون المشترك في استحداث مركز تدريبي طبي رقمي متكامل يعتمد منصات التعليم والتدريب الرقمية، وتقنيات الواقع الافتراضي VR، والواقع الممتد XR، والتعليم التفاعلي، إضافة إلى التعلم المدمج والتقنيات الغامرة Immersive Technology بما يسهم في إدخال الطلبة في بيئة رقمية تتيح للطلبة التفاعل مع عناصر افتراضية تجعل عملية التعلم أكثر واقعية وتقرب المفاهيم الصحية من تصورهم، كما تمكنهم من التدرب على سيناريوهات واقعية قبل التعامل مع المرضى الحقيقيين في العيادات والمستشفيات بما يسهم في تعزيز الثقة ورفع مستوى الكفاءة وضمان سلامة التدريب.

   وسيعمل المركز على تحويل جزء من المحتوى الطبي والبرامج الإكلينيكية المعتمدة في الجامعة إلى دورات تعلم مدعمة بالوسائط المتعددة وتجارب تفاعلية ثلاثية الأبعاد تحاكي الواقع بدقة بما يقلل الحاجة إلى الموارد التقليدية ويحد من المخاطر على المرضى.

   وقال الدكتور أبوالتين إن الجامعة ماضية في خططها الرائدة المنسجمة مع رؤى صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في توفير تكنولوجيا متقدمة تسهم في تطوير التعليم الطبي والارتقاء بجودة التدريب الأكاديمي، مؤكدا أن المركز الجديد سيُحدث نقلة نوعية في التعليم الصحي من خلال تطوير بيئة تعليمية حديثة تواكب التطورات العالمية في التعليم الطبي الرقمي، وترفع كفاءة الطلبة والكوادر التدريسية.

   من جانبه، قال الدكتور فهمي البلاونة إن شركة المتحدة للإنتاج التعليمي تُعد جزءًا من مجموعة عالمية متخصصة في تطوير التعليم والتكنولوجيا، وتعمل على تقديم خبراتها وبرامجها داخل الأردن وخارجه، مؤكّدًا اعتزازها باستمرار الشراكة مع الجامعة الهاشمية بوصفها مؤسسة أكاديمية رائدة تسهم في تعزيز الابتكار والارتقاء بجودة التعليم العالي.

   ونصّت المذكرة على تشكيل لجنة من أعضاء هيئة التدريس لمتابعة التنفيذ وتقييم المخرجات، وتوفير الموارد التعليمية والمحتوى الأكاديمي، فيما تتولى شركة “المتحدة للإنتاج التعليمي” توفير المنصات الرقمية وإنشاء مختبر متكامل للواقع الافتراضي، وبناء المحتوى الطبي، وتدريب الكوادر التدريسية والمساندة على تطوير السيناريوهات التعليمية.

المصدر

خبراء: توجيهات ولي العهد بتبني الذكاء الاصطناعي تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني

حمودة: رفع جودة الخدمات بالقطاعين العام والخاص

مخامرة: دفع الاقتصاد نحو الابتكار وزيادة الإنتاجية

دية: الأردن يحقق تقدماً بالتقنيات الحديثة بالبنوك والدفع الإلكتروني

أكد خبراء اقتصاديون أن توجيهات سمو ولي العهد بتبني أدوات الذكاء الاصطناعي وتعزيز دور القطاع الخاص في هذا المجال تسهم في تحسين الميزات التنافسية للاقتصاد المحلي في مختلف القطاعات. وأوضحوا أن الذكاء الاصطناعي يساعد في رفع كفاءة التخطيط للإنتاج، واختيار السيناريوهات الأكثر تنافسية وفعالية.

وفي تصريحات لـ «الرأي»، أشار الخبراء إلى أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي قادرة على تحسين العديد من المؤشرات الاقتصادية، ما ينعكس إيجاباً على أداء الاقتصاد الكلي، سواء من حيث زيادة معدلات النمو، تعزيز التنافسية، دعم الابتكار، وتحقيق التنمية المستدامة التي يطمح إليها الأردن.

ترأس سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يوم الاثنين اجتماعاً دورياً للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، حيث تم بحث سير العمل في المجلس وخططه المستقبلية. وأشاد سموه خلال الاجتماع، الذي حضره رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، بجهود أعضاء المجلس خلال عامه الأول. واستعرض الاجتماع المبادرات التي تم تنفيذها في مجالات التعليم والصحة والخدمات الحكومية، وكذلك الخطط المستقبلية للمجلس.

كما شدد سمو ولي العهد على أهمية دور القطاع الخاص في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي والارتقاء بها لتواكب التطورات العالمية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المحلي. وأكد ضرورة تطوير المبادرات القائمة وتوسيع نطاقها، بما يتماشى مع التغذية الراجعة من متلقي الخدمات والعمل على تنفيذ مبادرات جديدة تواكب احتياجات المواطنين.

من جانبه، أكد المهندس فارس حمودة، رئيس غرفة صناعة الزرقاء، أن تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في مختلف جوانب الحياة يعد من العوامل الأساسية لزيادة جودة الخدمات المقدمة من المؤسسات العامة والخاصة. وأوضح أن متابعة سمو ولي العهد لأعمال المجلس تساهم في تسريع الإنجاز والالتزام بتحقيق التحول التكنولوجي في المملكة، لا سيما في مجالات التعليم والصحة والخدمات الحكومية.

وأشار حمودة إلى أن توجيهات سمو ولي العهد بتبني الذكاء الاصطناعي وتفعيل دور القطاع الخاص تساهم بشكل ملحوظ في تحسين تنافسية الاقتصاد، خاصة وأن الذكاء الاصطناعي يعزز الكفاءة في التخطيط واختيار السيناريوهات المثلى للإنتاج، فضلاً عن تسريع الإجراءات الحكومية وتحقيق تحول إلكتروني شامل.

وفي نفس السياق، قال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إن تصريح ولي العهد خلال اجتماع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل في 19 يناير 2026 ركز بشكل خاص على دور القطاع الخاص في تبني الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنافسية وتحقيق النمو المستدام. وأكد مخامرة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن التنافسية من خلال رفع الإنتاجية والكفاءة التشغيلية، وتوفير فرص عمل عالية القيمة، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تتطلب التنسيق بين الحكومة، القطاع الخاص، والقطاع التعليمي، وذلك من خلال تبني حوافز ضريبية للشركات التي تستثمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير شراكات مع الشركات العالمية الكبرى مثل «جوجل» و”مايكروسوفت» لنقل المعرفة. وأكد على أهمية تطوير البنية التحتية لتقنيات الإنترنت عالي السرعة، مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، فضلاً عن تحسين الإطار التشريعي لحماية البيانات وتوفير معايير أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي.

من جهته، أشار الخبير الاقتصادي منير دية إلى أن تركيز سمو ولي العهد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل كان على أهمية تبني أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الحكومية. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المحركات الاقتصادية الرئيسية على مستوى العالم، حيث ساهم في نمو الأسواق العالمية بما يزيد عن 190 مليار دولار.

وأكد دية أن الأردن قد خطى خطوات متقدمة في توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل البنوك، والسوق المالي، والدفع الإلكتروني، وحماية البيانات، والأمن السيبراني، مما يسهم في تعزيز التنافسية وتحسين جودة الخدمات. ودعا إلى زيادة توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية لتحسين كفاءة الاقتصاد الوطني وتطوير استراتيجيات مبتكرة للتحديات الاقتصادية.

وشدد على أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تتطلب جهوداً مشتركة من القطاعين العام والخاص، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الابتكار، مشيراً إلى أن تطبيق الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، سواء عبر زيادة معدلات النمو، تعزيز التنافسية، أو تحقيق التنمية المستدامة.

المصدر