“سند”.. تحديث شامل لتسهيل الخدمات الحكومية

اعتماد مبدأ الخدمة المتكاملة لتمكين المواطن من إنجاز معاملته بالكامل عبر التطبيق “سند”.. تحديث شامل لتسهيل الخدمات الحكومية

بعد أشهر من العمل المتواصل، كشفت الحكومة، أمس، عن تفاصيل التحديث الجديد لتطبيق “سند”، لتسهيل وتسريع إنجاز الخدمات الحكومية الرقمية.

 وجاء إطلاق التحديث والإعلان عنه في مؤتمر صحفي، عقد في مركز الألعاب والرياضات الإلكترونية – The ARC، في إطار جهود المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل.

وقال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات “إن التحديث جاء تنفيذًا لتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، الذي شدد، من خلال متابعته المستمرة لعمل المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، على أهمية تحديث تطبيق سند والارتقاء به وتعزيز دوره كمنصة وطنية للخدمات الحكومية الرقمية”، مؤكدًا أن التحديث يأتي ضمن الجهود المستمرة لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية وجعلها أكثر كفاءة وسهولة، وأن الوزارة ماضية في تحديث وتطوير التطبيق وتوسيع نطاق خدماته، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في التحول الرقمي ومسار التحديث الشامل في المملكة.

وفي تفاصيل التحديث الجديد، قال الوزير “إنه يتميز بسرعة أعلى في تسجيل الدخول والتنقّل داخل التطبيق، إلى جانب واجهة استخدام محدثة وأكثر سهولة، صممت بما يراعي احتياجات المستخدمين ويجعل الوصول إلى الخدمات الحكومية أكثر سلاسة ووضوحا”.

وأضاف السميرات أن التحديث الجديد، تضمن تفعيل الهوية الرقمية تلقائيًا من خلال التطبيق، من دون الحاجة إلى مراجعة محطات سند كما كان معمولًا به سابقًا، وذلك عبر خطوات بسيطة وآمنة وموثوقة، ما يشكل نقلة نوعية في تسهيل حصول المواطنين على هويتهم الرقمية، حيث ستقوم الوزارة بنشر آلية التفعيل الجديدة بشكل واضح ومبسط عبر منصاتها الرقمية، إضافةً إلى نشرها في مختلف وسائل الإعلام، لضمان وصولها إلى أكبر شريحة من المواطنين.

وقال الوزير “إن من أبرز المزايا التي يوفرها التحديث الجديد، اعتماد مبدأ الخدمة المتكاملة، حيث أصبح بإمكان المواطن إنجاز معاملته بالكامل ضمن تطبيق سند نفسه، بدءًا من تقديم الطلب للخدمة وحتى إتمام عملية الدفع إلكترونيًا، من دون الحاجة إلى استخراج أرقام دفع مرجعية أو استخدام قنوات دفع خارجية ثم العودة لاستكمال الطلب، الأمر الذي يساهم في اختصار الوقت والجهد وتحسين تجربة المتلقي للخدمة”.

وسيوفر التطبيق تجربة دفع إلكتروني متكاملة وسلسة، تتيح للمستخدمين الدفع مباشرة باستخدام Apple Pay وGoogle Pay والبطاقات الائتمانية (Credit Card)، أو من خلال الدفع المباشر (Direct Payment)، بما يعزز مرونة الخيارات المتاحة ويواكب أحدث أنظمة الدفع الرقمية المعتمدة.

وفي إطار تعزيز الاعتماد على الوثائق الرقمية، تعرض النسخة المحدثة من تطبيق سند الوثائق الرسمية الرقمية، مثل الهوية الشخصية ورخصة القيادة ورخصة المركبة، بالشكل والتصميم المعتمدين في الوثائق التقليدية والمتعارف عليها لدى المواطنين ومقدمي الخدمات، الأمر الذي يسهل عملية التعرف عليها والتمييز بينها بسرعة وسلاسة، ويعزز موثوقيتها واعتمادها كمرجع رقمي رسمي لدى الجهات المختلفة.

وأضاف السميرات أن تطبيق “سند”، أصبح إحدى الركائز الأساسية للتحول الرقمي في المملكة، حيث يبلغ عدد مستخدمي التطبيق شهريًا نحو 1.3 مليون مستخدم، فيما تجاوز عدد الهويات الرقمية المفعّلة مليوني هوية رقمية، مشيرًا إلى أن التطبيق يشهد تنفيذ ما يقارب 6 ملايين حركة رقمية شهريًا، تشمل الاستعلامات والخدمات الإجرائية المختلفة، بما يعكس حجم الاعتماد المتزايد على الخدمات الحكومية الرقمية، لافتًا إلى أن عدد معاملات الدفع الإلكتروني المنفذة عبر التطبيق مباشرة بعد التحديث الجديد بلغ 2,091 معاملة خلال خمسة أيام، عبر جميع قنوات الدفع المتاحة من خلال التطبيق، في مؤشر على التنامي في استخدام وسائل الدفع الرقمية للخدمات الحكومية.

كما دعا السميرات، مستخدمي تطبيق “سند” إلى تحديث التطبيق عبر متاجر التطبيقات المعتمدة للاستفادة من المزايا والتحسينات الجديدة، والمواطنبن الذين لم يستخدموا التطبيق بعد إلى تحميله والتسجيل فيه وتفعيل الهوية الرقمية، ولا سيما بعد التحديث الأخير الذي أتاح تفعيل الهوية الرقمية تلقائيًا، بما يتيح لهم الاستفادة من منظومة متكاملة من الخدمات الحكومية الرقمية، التي يقدمها التطبيق، ويوفر عليهم الوقت والجهد، ويعزز تجربتهم الرقمية اليومية.

المصدر

سميرات : انجاز تصميم مركز البيانات الموحد بعمان

أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة م. سامي سميرات، أمس، أن الحكومة ماضية في تنفيذ مشروع مركز البيانات الحكومي الموحد، الذي سيكون بمثابة المخزن الموحد لكل بيانات الحكومة.

 وقال الوزير في تصريحات خاصة لـ”الغد”: “إن الحكومة انتهت مؤخرا، من مرحلة التصميم لمبنى المركز، وسيتم العمل قريبا على طرح عطاء الإنشاء إذ سيكون مقر المركز في العاصمة عمان”.

وبين الوزير أن المشروع ينسجم مع التطورات الحاصلة في عمليات التحول الرقمي التي تقوم على البيانات بشكل رئيسي، إذ سيجري تجميع كل البيانات التابعة لكل المؤسسات والدوائر الحكومية ومنصة الحوسبة السحابية الحكومية في هذا المركز الوطني، لافتا إلى أن مدة التنفيذ والإنشاء ستأخذ حوالي 18 شهرا من الآن.

وقال الوزير “تصميم المركز بني على أن يتمتع بأعلى معايير العالمية من ناحية البنية التحتية والأمان والكفاءة التشغيلية والموثوقية”.

وأضاف أن هذا المركز، سوف يستضيف ويشغل كل الأنظمة والخدمات الحكومية الرقمية بشكل موثوق وآمن على موقع جغرافي استراتيجي، ضمن معايير الاستدامة البيئية واستخدام تقنيات ذكية صيقة للبيئة، وهو الأمر الذي سيخفض تكاليف الحكومة في تخزين وإدارة البيانات، بدلا من توزعها في أكثر من مؤسسة حكومية.

وقال الوزير “عمل هذا المركز سوف يتكامل مع عمل مركز التعافي من الكوارث الكائن في مدينة العقبة”.

وشرح الوزير، أن أبرز أهداف المشروع التي تتضمن ضمان استمرارية الأعمال في حالات الطوارئ، تعزيز كفاءة إدارة البيانات الحكومية، وضمان حفظ البيانات الحيوية ضمن بنية تحتية وطنية ذات اعتمادية عالية.

وأكد الوزير أن الحكومة ستبقى تطور هذا المشروع بعد الإطلاق بشكل يتواءم مع تطورات عمليات التحول الرقمي في الأردن، التي تمضي بشكل “مرض”، إذ من المتوقع أن تنهي الحكومة عملية رقمنة كل الخدمات الحكومية في نهاية العام المقبل، بعد أن وصلت إلى نسبة 80 % من الخدمات مؤخرا.

وقال “إن تنفيذ المشروع وإخراجه إلى حيز الوجود يساهم أيضا في تقدم الأردن وترتيبه في التقارير الدولية المعنية بالتحول الرقمي والتقنية”.

وكشف تقرير البنك الدولي للعام 2025، عن تقدم الأردن في مؤشر نضج الحكومة الرقمية، إذ صنف ضمن الفئة (A )، وهي أعلى فئات النضج في التحول الرقمي الحكومي، ما يعكس تطور المملكة في رقمنة القطاع العام وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية بحسب التقرير الذي رصدته المملكة.

ووفق التقرير، سجل الأردن درجة إجمالية بلغت 91.4 % على المؤشر، ليحل في المرتبة 21 عالميا، والرابع عربيا بعد السعودية والبحرين والإمارات، ما يضع المملكة ضمن الدول الأكثر تقدما في ممارسات الحكومة الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.

المصدر

سميرات يؤكد أهمية تعزيز التحول الرقمي الحكومي وتطوير الخدمات

أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات أن تقدم الأردن 10 مراتب في مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية لعام 2025 يعكس الجهود الوطنية المتواصلة في تعزيز التحول الرقمي الحكومي وتطوير الخدمات الرقمية.

وقال سميرات، خلال استضافته في منتدى التواصل الحكومي الذي نظمته وزارة الاتصال الحكومي تحت عنوان “التكنولوجيا الحكومية”، اليوم الثلاثاء، بمشاركة أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة، إن ارتقاء الأردن في المؤشر الصادر عن مجموعة البنك الدولي من المرتبة 31 عالميا عام 2022 إلى المرتبة 21 عالميا من بين 197 دولة شملها المؤشر، إضافة إلى تحقيقه المرتبة الرابعة عربيا، يعد ثمرة للنضج الرقمي المؤسسي ضمن مخرجات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، الأمر الذي أسهم في رفع كفاءة الأداء في القطاع العام وتحسين تجربة المواطنين في الحصول على الخدمات الحكومية، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي.

وأوضح أن مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية أظهر تحسنا في أداء الأردن عبر المجالات الأربعة الرئيسية المكونة مقارنة بأداء عام 2022؛ إذ سجل تقدما ملحوظا في مؤشر الأنظمة الحكومية الأساسية بتحقيقه المرتبة 31 عالميا مقارنة بالمرتبة 40 في 2022، إلى جانب حصوله على المرتبة الرابعة عربيا.

وأشار إلى تحسن أداء الأردن في مؤشر تقديم الخدمات العامة بانتقاله من المرتبة 42 عالميا إلى المرتبة 26 عالميا مع حفاظه على الترتيب الخامس عربيا، إضافة إلى تحسن أدائه في مؤشر ممكنات التكنولوجيا الحكومية من المرتبة 34 عالميا إلى المرتبة 29 عالميا، متقدما من المرتبة الخامسة عربيا إلى المرتبة الرابعة في 2025.

وعرض سميرات أبرز إنجازات الوزارة خلال عام 2025، التي شملت رقمنة 80 بالمئة من الخدمات الحكومية، ليصل عددها إلى 1920 خدمة من أصل 2400 خدمة مستهدفة، على أن يتم استكمال رقمنة 100 بالمئة من الخدمات بنهاية عام 2026.

وأشار إلى العمل على إعادة هندسة الإجراءات التي تم رقمنتها سابقا بهدف تحسين كفاءة تقديم الخدمات وتقليل الاعتماد على العنصر البشري، إضافة إلى تفعيل ما يقارب مليوني هوية رقمية للأردنيين والمقيمين، مع التوجه لتفعيل الهوية الرقمية للزائرين قريبا.

وبين أنه تم خلال العام إطلاق عدد من المنصات والخدمات، أبرزها إطلاق جواز السفر الإلكتروني، وتفعيل البوابات الإلكترونية في مطار الملكة علياء الدولي وقريبا في مطار مدينة عمان إلى جانب إطلاق منصة “الوفيات والولادات” في جميع المستشفيات، مع خطط للتوسع لتشمل البلديات، كما تم إطلاق منصة “التدخين” بهدف الالتزام بقانون الصحة العامة وإتاحة خدمة الاستعلام عن تأمين السرطان عبر برنامج “رعاية” من خلال تطبيق “سند”.

وأشار إلى تحديث “سند” من خلال تطوير الخدمات المقدمة، مع التوجه لإضافة تقنيات الذكاء الاصطناعي قريبا، وإطلاق المساعد الذكي “سراج” على منصة “أجيال” التي بلغ عدد مستخدميها نحو 100 ألف مستخدم.

المصدر

تقدم الأردن بمؤشر نضج الحكومة الرقمية.. بوابة التحول إلى خدمات ذكية

بينما يؤكد خبراء في الشأن التقني أن تقدم الأردن في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي يعكس جهودا حكومية متراكمة في مجال تطوير عمليات التحول الرقمي، إلا أنهم يرون أن هذا الإنجاز يفتح بابا لمرحلة جديدة تتطلب عملا مختلفا نحو التحول إلى ما يسمى بـ”الحكومة الذكية”.

وأوضح الخبراء أن إنجاز تقدم الأردن في مؤشر نضج الحكومة الرقمية يضع المملكة أمام مسؤولية أكبر تتمثل في الحفاظ على هذا الموقع المتقدم والانتقال إلى الريادة الرقمية، والذي يتطلب النظر إلى التحول الرقمي كمشروع دولة متكامل، يرتبط بالإنتاجية والنمو الاقتصادي والثقة العامة والسيادة الرقمية، وليس كمجرد تطوير تقني أو واجهة خدمية.

وأكد الخبراء أن تقدم الأردن في المؤشر العالمي، رغم أهميته، إلا أنه يرسم خطوطا لمرحلة جديدة من عملية التحول الرقمي المؤسسية التي يجب أن تركز على النوعية في الخدمات أكثر من العدد، والتركيز خلال المرحلة المقبلة للانتقال إلى مفهوم الحكومة الذكية مع الاستفادة من النضج المؤسسي الرقمي الحاصل حاليا مقارنة بالسنوات سابقا.

ولفت الخبراء إلى أنه يترتب على الأردن أن يركز خلال المرحلة المقبلة على تطويع واستخدام تقنيات المستقبل وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي لتطوير مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمات الحكومية في إطار عملية التحول الرقمي المستمرة، والتنفيذ السريع والصحيح لمشاريع التحول الرقمي التي وردت في الإستراتيجية الوطنية الجديدة للتحول الرقمي.

وكشف تقرير البنك الدولي للعام 2025 عن تقدُّم الأردن في مؤشر نضج الحكومة الرقمية، حيث صنّف ضمن الفئة A وهي أعلى فئات النضج في التحول الرقمي الحكومي، ما يعكس تطور المملكة في رقمنة القطاع العام وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية بحسب التقرير الذي رصدته المملكة.
ووفق التقرير، سجّل الأردن درجة إجمالية بلغت 91.4 % على المؤشر، ليحل في المرتبة 21 عالميا، والرابع عربيا بعد السعودية والبحرين والإمارات، ما يضع المملكة ضمن الدول الأكثر تقدُّما في ممارسات الحكومة الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.

انتقال حقيقي إلى الرقمنة المؤسسية
وقال ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن هيثم الرواجبة: “مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية لا يقيس فقط وجود خدمات إلكترونية، بل يقيس مدى نضج الدولة في استخدام التكنولوجيا كمنظومة متكاملة تشمل الأنظمة الأساسية، جودة الخدمات الرقمية، الإطار التشريعي والمؤسسي، والقدرات البشرية والابتكار”.

 وأكد أن تقدم الأردن في المؤشر يعكس انتقالا حقيقيا من رقمنة شكلية إلى رقمنة مؤسسية أكثر نضجا.

مرحلة جديدة يجب أن تركز على 3 أولويات
ومع ذلك، هذا الإنجاز لا يعني الاكتفاء – بحسب الرواجبة – الذي أكد أن هذا المؤشر يضع الأردن في مرحلة جديدة تتطلب تعميق الأثر وتحويل الرقمنة من “خدمة إلكترونية” إلى “حكومة رقمية ذكية” تقود القرار وتُحسّن الكفاءة وتخفض الكلفة.

ويرى الرواجبة أن المرحلة القادمة “يجب أن تركز على ثلاث أولويات واضحة، أولها تكامل البيانات الحكومية وبناء منصات مترابطة تدعم اتخاذ القرار القائم على البيانات والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى الخدمات عالية الأثر على حياة المواطن والاقتصاد، مثل الصحة، والعدالة، والبلديات، والاستثمار، والضرائب، والحماية الاجتماعية، مع التركيز على التجربة الكاملة للمستخدم وليس الخدمة المنفردة.
وقال الرواجبة: “ثالث أولويات تتمثل في التمكين البشري والتنظيمي عبر تطوير المهارات الرقمية، وتحديث التشريعات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، لأن استدامة النضج الرقمي لا تُقاس بالتقنيات فقط، بل بقدرة المؤسسات والأفراد على استخدامها بفعالية ومرونة مع دخولها وتوغلها في صلب حياتنا اليومية وفي أساسيات أعمال القطاعات الاقتصادية كافة لتكون بمثابة شريان الحياة للناس والدول والاقتصادات حول العالم، لم تعد حوادث انقطاع خدمات الإنترنت أو توقفها مقبولة في فكرنا وتخيلنا، مما يستدعي بناء استراتيجيات على مستوى الحكومات والأفراد للحفاظ على استدامتها والتقليل من تأثيراتها السلبية لانقطاعها التي يمكن أن تُكبّد خسائر بمليارات الدولارات وفوضى واسعة النطاق”.

الأردن قوة رقمية صاعدة في المنطقة
وقال الخبير في مجال التقنية والبيانات حمزة العكاليك إن تقدم الأردن في المؤشر “ليس مجرد إنجاز عابر، بل هو نقطة تحول إستراتيجية تعيد تموضع المملكة كقوة رقمية صاعدة في منطقة الشرق الأوسط”.

 وبين العكاليك أن المؤشر الصادر عن البنك الدولي لا يقيس فقط عدد الخدمات المؤتمتة، بل يغوص في عمق النضج المؤسسي، أي مدى قدرة الدولة على دمج التكنولوجيا في صلب صناعة القرار، وكفاءة الأنظمة الحكومية الأساسية، وقوة الممكنات التشريعية والأمنية التي تضمن استدامة هذا التحول، كما أن وصول الأردن إلى هذه النتيجة وتجاوزه للمتوسطات العالمية والإقليمية بفارق شاسع يعكس نجاحا ملموسا في الانتقال من الرقمنة الإجرائية إلى الرقمنة الهيكلية التي تخدم رؤية التحديث الاقتصادي.

استحقاق ما بعد النضج
وأضاف العكاليك قائلا: “نقف اليوم أمام استحقاق ما بعد النضج؛ فالحاجة إلى العمل لم تنتهِ، بل بدأت مرحلتها الأكثر تعقيدا، فالجهود يجب أن تتركز في المرحلة المقبلة على ثلاثة محاور سيادية: أولا، حوكمة البيانات المفتوحة والمشتركة؛ فلا قيمة للأنظمة الرقمية إذا بقيت البيانات حبيسة صوامع مؤسسية منعزلة، إذ يتطلب الأمر تفعيلا شاملا لمنصات تبادل البيانات لضمان تدفق المعلومات بين الوزارات لحظيا”.
 وأكد أن دمج الذكاء الاصطناعي المسؤول هو أمر غاية في الأهمية؛ للانتقال من الحكومة المستجيبة التي تنتظر طلب الخدمة، إلى الحكومة الاستباقية التي تتنبأ باحتياجات المواطن والمستثمر بناء على تحليل الأنماط السلوكية والبيانات الضخمة، وهو ما تنوي الحكومة العمل عليه من خلال إنشاء مركز للذكاء الاصطناعي، فضلا عن أهمية حوكمة الأمن السيبراني والخصوصية؛ فمع اتساع الرقعة الرقمية، تصبح الحماية ضرورة قومية لحماية الثقة الرقمية.

القطاعات التي تقود التغيير
 أما عن القطاعات التي يجب أن تقود فيها ثورة التغيير، فقد أوضح العكاليك أن أولها قطاع الاستثمار عبر العمل على تطوير الرحلة الرقمية الموحدة للمستثمر التي تختزل الوقت من أيام إلى دقائق، ما يرفع تنافسية الأردن كمركز إقليمي.
وقال: “ثاني القطاعات هو قطاع الرعاية الصحية من خلال رقمنة السجلات الطبية الوطنية الشاملة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة التشخيص وتقليل الكلف، وقطاع التعليم الرقمي الذي يجب أن يتحول لمصنع للمهارات المستقبلية لضمان رفد السوق بكفاءات تتقن حوكمة التكنولوجيا”.
وأكد العكاليك قائلا: “إننا اليوم في سباق مع الزمن؛ فالفجوة الرقمية العالمية تتقلص، والدول التي لن تستثمر في سيادة البيانات وذكاء الأنظمة ستجد نفسها خارج خارطة النفوذ الاقتصادي الجديد، فالأردن الآن في قلب المنافسة، والاستمرار في الابتكار المؤسسي هو الضمانة الوحيدة لترجمة هذه الأرقام إلى رفاه اقتصادي واجتماعي ملموس يلمسه كل مواطن ومستثمر على أرض المملكة”. 

النضج الرقمي المؤسسي 
من جانبه، أكد خبير التحول الرقمي وريادة الأعمال م. هاني البطش أن التصنيف المتقدم في التقرير يعكس “إستراتيجية تتجاوز مفهوم رقمنة الخدمات أو إطلاق المنصات الإلكترونية، كون هذا المؤشر يقيس قدرة الدولة على إدارة التحول الرقمي كنظام متكامل يشمل البنية التحتية الرقمية المشتركة، وجودة الخدمات الحكومية الإلكترونية، ومشاركة المواطنين رقميا، إضافة إلى الأطر المؤسسية والتنظيمية والمهارية الداعمة.
وقال: “وصول الأردن إلى المرتبة 21 عالميا والرابعة عربيا يعني أن المملكة انتقلت من مرحلة الرقمنة التشغيلية إلى مرحلة النضج الرقمي المؤسسي، وأصبحت قادرة على التوسع والاستدامة وتكامل الأنظمة على مستوى الدولة، وليس فقط على مستوى الجهات المنفردة”.
وأضاف البطش أن ما حققه الأردن في مؤشر نضج الحكومة الرقمية هو إنجاز وطني مهم يعكس مسارا تراكميا ناجحا، لكنه في الوقت نفسه يضع المملكة أمام مسؤولية أكبر، والحفاظ على هذا الموقع المتقدم والانتقال إلى الريادة الرقمية يتطلب النظر إلى التحول الرقمي كمشروع دولة متكامل، يرتبط بالإنتاجية والنمو الاقتصادي والثقة العامة والسيادة الرقمية، وليس كمجرد تطوير تقني أو واجهة خدمية.

مرحلة التعمق النوعي في الخدمات
ورغم هذا التقدم المهم، قال البطش: “الأردن ما يزال بحاجة إلى مزيد من العمل، ولكن بطبيعة مختلفة؛ المرحلة الحالية ليست مرحلة التوسع الأفقي في عدد الخدمات الرقمية، بل مرحلة التعمق النوعي في كيفية استخدام التكنولوجيا في دعم القرار العام وصياغة السياسات”.
ولفت البطش إلى أن التجارب الدولية تشير إلى أن الدول التي تتوقف عند حدود التحول الرقمي الخدمي تفقد تقدمها سريعا، لأن الموجة القادمة عالميا تتركز على الذكاء الاصطناعي الحكومي، والأتمتة الذكية، والتكامل العميق بين البيانات والعمليات، والحفاظ على هذا الموقع المتقدم يتطلب الانتقال من رقمنة الخدمات إلى رقمنة القرار الحكومي نفسه.
وأكد أهمية العمل في المرحلة المقبلة على تحويل الحكومة الرقمية إلى حكومة ذكية، بحيث يتم توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات التنبؤ بالطلب على الخدمات، والكشف المبكر عن الهدر والاحتيال، وتحسين تخصيص الموارد، ودعم صانع القرار بمعلومات آنية وتحليلية.
ولفت إلى أن هذا التحول يستدعي بناء منصات ذكاء اصطناعي سيادية داخل القطاع العام، تخضع لحوكمة واضحة، وتراعي خصوصية البيانات والأمن الوطني.

التكامل بين المؤسسات الحكومية
وقال البطش: “التحدي الحقيقي لم يعد في تطوير بوابات إلكترونية جديدة، بل في تحقيق التكامل الكامل بين المؤسسات الحكومية، والمواطن ما زال يشعر أحيانا بوجود جزر رقمية منفصلة، وهو ما يتطلب ربط البيانات أفقيا بين الوزارات والهيئات، وتفعيل مبدأ ‘البيانات مرة واحدة’ بحيث لا يُطلب من المواطن أو المستثمر تقديم نفس المعلومات أكثر من مرة. هذا التكامل ‘end-to-end’ هو ما يميّز الحكومات الرقمية الناضجة عن غيرها”.

وأضاف: “مع التوسع في استخدام التقنيات المتقدمة، تبرز أهمية الحوكمة الرقمية كأولوية لا تقل أهمية عن التكنولوجيا نفسها، والمرحلة القادمة تتطلب أطرا واضحة لحوكمة الخوارزميات، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وإدارة المخاطر الرقمية، خاصة في ضوء الدراسات العالمية الحديثة التي أظهرت أن الأنظمة الذكية قد تتصرف بشكل غير متوقع إذا مُنحت صلاحيات واسعة دون ضوابط ورقابة بشرية فعالة”.

قطاعات الصحة والتعليم
أما على مستوى القطاعات والخدمات، فقد بيّن البطش أنه يجب أن تتركز الجهود على المجالات ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين والاقتصاد الوطني. وقطاع الصحة الرقمية يمثل أولوية قصوى، سواء في إدارة السجلات الصحية، أو تحسين كفاءة الخدمات، أو دعم التخطيط الصحي المبني على البيانات. وقطاع التعليم كذلك يحتاج إلى تعميق التحول الرقمي، ليس فقط في الخدمات، بل في تحليل بيانات الطلبة وتوجيه المهارات نحو متطلبات المستقبل.
إضافة إلى ذلك، فإن الخدمات البلدية والنقل تشكل نقطة تماس يومية مع المواطن، وتحسينها رقميا ينعكس مباشرة على جودة الحياة.
وأكد البطش أنه يجب الانتباه والتركيز على المستوى الاقتصادي بإعطاء أولوية خاصة للقطاعات المحفّزة للنمو، مثل الجمارك والضرائب وتراخيص الأعمال والخدمات الاستثمارية، حيث يمكن للأتمتة والذكاء الاصطناعي أن تقلل الكلفة، وتحد من التعقيد، وتعزز الشفافية، وتحسن بيئة الأعمال.”

المصدر

“صناعة عمان” تنفذ برنامجا تدريبيا متخصصا في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة

نفذت غرفة صناعة عمان برنامجا تدريبيا متخصصا في مجال حلول وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، ضمن إطار مشروع “تمكين الصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقنيات الثورة الصناعية الرابعة”.

وحسب بيان الغرفة اليوم الاثنين، جاء البرنامج بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية (جيدكو) ومركز إتقان المستقبل للثورة الصناعية الرابعة، بدعم من وزارة الصناعة والتجارة والتموين ضمن إطار تنفيذ خطة السياسة الصناعية.

ويأتي تنظيم البرنامج التدريبي بهدف تمكين الكوادر الهندسية والفنية للشركات الصناعية الأردنية من اكتساب المهارات التقنية المتخصصة اللازمة للاستفادة من مختلف تطبيقات وحلول الثورة الصناعية الرابعة، بما يساهم في التحول الرقمي وتحسين الإنتاجية ورفع كفاءة العمليات التشغيلية وتخفيض الكلف.

ووفقا للبيان، يأتي البرنامج مكملا لبرنامج خدمات استشارية تم إطلاقه من خلال مشروع “تمكين” لتقديم المساعدة الفنية للشركات الصناعية من خلال تقييم الجاهزية وإعداد الخطط التنفيذية اللازمة لتبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.

وتضمن البرنامج التدريبي خلال الفترة الماضية تنفيذ 10 دورات تدريبية متخصصة في مجالات حلول وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة من أبرزها: أنظمة المصنع الذكي وأنظمة التحكم المنطقي المبرمج، وإنترنت الأشياء الصناعي والذكاء الاصطناعي في التطبيقات الصناعية، وأنظمة تخطيط موارد المؤسسات والروبوتات الصناعية والأمن السيبراني للأنظمة الصناعية والواقع المعزز في البيئة الصناعية.

وشارك بالدورات التدريبية 180متدربا من المهندسين والفنيين العاملين لدى الشركات الصناعية، بالإضافة إلى موظفي شركات تكنولوجيا المعلومات وحديثي التخرج من التخصصات الهندسية والتقنية، حيث تم تصميم الدورات التدريبية لتجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي باستخدام أدوات وأنظمة صناعية حديثة تحاكي بيئة العمل الحقيقية في المصانع في حين أنه سوف يتم خلال الفترة المقبلة تنظيم المزيد من الدورات التدريبية المتخصصة لاستكمال تدريب 280 متدربا.

وساهم البرنامج في تحقيق عدد من النتائج الهامة أبرزها: رفع مستوى المعرفة والوعي التطبيقي لدى المتدربين بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، تعزيز القدرات على تحليل العمليات الصناعية وتحديد فرص التحسين والتحول الرقمي، بالإضافة إلى دعم الشركات الصناعية في بناء كوادر مؤهلة للمشاركة في تنفيذ مشاريع التحول الرقمي.

يذكر أن مشروع “تمكين الصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقنيات الثورة الصناعية الرابعة” يأتي ضمن إطار الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي من خلال دعم التحول الرقمي للصناعة، إيجاد فرص عمل نوعية وبناء قطاع صناعي أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.

المصدر

الأردن في 2025 يشهد تقدما على 20 مؤشرا عالميا يعكس تنفيذا دقيقا للبرامج

 شهد العام 2025 قفزة نوعية للأردن على المؤشرات الدولية العالمية النوعية، والتي تصدر عن مؤسسات ومنظمات ذات موثوقية عالية على المستوى العالمي، وذلك بعد أن تم تنفيذ البرامج والخطط في جميع القطاعات على درجة عالية من الدقة والالتزام والمؤسسية، حيث شهد هذا العام تميزا وتحسنا وتقدما ونموا أردنيا على أكثر من 20 مؤشرا عالميا.

وحقق الأردن خلال 2025 تقدما متميزا في مؤشر المعرفة العالمي، وتصنيف منتخب الأردن لكرة القدم، ومؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية، ومؤشر تقديم الخدمات العامة، ومؤشر ممكنات التكنولوجيا الحكومية، ومؤشر مستقبل النمو ومؤشر الابتكار العالمي، ومؤشر الخدمات الحكومية الإلكترونية، ومؤشر تشريعات الأعمال وكفاءة القطاع العام ورفع فعالية الإجراءات الحكومية وعدد من مؤشرات الحوكمة العالمية، تحديدا مؤشر فاعلية الحكومة وسيادة القانون والاستقرار السياسي.

وتميز الأردن في 2025 في مؤشرات التعليم والبحث العلمي وتنمية الكفاءات الرقمية، وتقدم في محور التكنولوجيا والتركيز على البحث والتطوير والتحصيل العلمي والتعليم العالي وتدريب القوى العاملة، ومؤشر تبني التكنولوجيا الرقمية بين الأفراد والشركات، وتحسن مهارات القوى العاملة الرقمي، وتصنيف التنافسية الرقمية العالمي، ومؤشر تبني التكنولوجيا الرقمية بين الأفراد والشركات، وتحسن في مهارات القوى العاملة الرقمية، ومؤشر مرونة استجابة الاقتصاد الأردني للأزمات، ومؤشرات مكافحة التضخم.
وقالت وزارة التربية والتعليم، إن الأردن حقق تقدما جديدا للعام الثالث على التوالي على مؤشر المعرفة العالمي لعام 2025، ليصل إلى المرتبة 73 من أصل 195 دولة عالميا، مقارنة بالمرتبة 88 من أصل 141 في 2024، والمرتبة 97 من أصل 133 دولة في 2023.

‏ويعكس هذا التقدم التزامه الراسخ بتطوير منظومة المعرفة وتعزيز تنافسيته في المؤشرات الدولية، ضمن جهود تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي الهادفة إلى تعزيز الاقتصاد المعرفي الأردني القائم على الإبداع والتكنولوجيا.

وتقدم الأردن 10 مراتب في مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية لـ 2025، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، ليرتقي من المرتبة 31 عالميا في 2022 إلى المرتبة 21 عالميا من بين 197 دولة شملها المؤشر، كما حقق المرتبة الرابعة عربيا.

ويعكس هذا الإنجاز الجهود الوطنية المتواصلة في تعزيز التحول الرقمي الحكومي، وتطوير الخدمات الرقمية، والانتقال نحو النضج الرقمي المؤسسي، ضمن مخرجات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، ما ساهم في رفع كفاءة الأداء في القطاع العام، وتحسين تجربة المواطنين في الحصول على الخدمات الحكومية، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي.

وشهد هذا المؤشر وفق متابعة وزارة الاقتصاد الرقمي تحسنا تصاعديا عبر إصداراته المتعاقبة، حيث ارتفعت نتيجة الأردن إلى 0.914، مقارنة بـ 0.829 عام 2022، محافظا بذلك على تصنيفه ضمن الدول الرائدة، ما يعكس مسارا تراكميا ومستداما في تعزيز نضج التكنولوجيا الحكومية على المستوى الوطني، وبهذا فقد تجاوز أداء الأردن بشكل كبير المتوسط العالمي البالغ 0.589، ومتوسط منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا البالغ 0.590.

وتحسن أداء الأردن في مؤشر تقديم الخدمات العامة بانتقاله من المرتبة 42 عالميا إلى المرتبة 26، مع حفاظه على الترتيب الخامس عربيا، ويركز هذا الجانب على قياس تطور البوابات الإلكترونية الموجهة للمواطنين، ومدى توفر خدمات “التعبئة الإلكترونية”، وقدرات الدفع الرقمي المتكاملة التي تسهل إتمام المعاملات الحكومية دون الحاجة للمراجعة الشخصية.

وشهد أداء الأردن في مؤشر ممكنات التكنولوجيا الحكومية، والذي يقيس شمولية الاستراتيجيات الرقمية والأطر التنظيمية والمؤسسية وبرامج الابتكار وتطوير المهارات الرقمية، تحسنا متميزا من المرتبة 34 عالميا إلى المرتبة 29، متقدما بذلك من المرتبة الخامسة عربيا إلى المرتبة الرابعة في 2025؛ بما يؤكد اتساع نطاق التحسن ليشمل مختلف محاور قياس نضج التكنولوجيا الحكومية.

ويصدر مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية كل عامين عن مجموعة البنك الدولي، ويعنى بقياس مدى تطور التحول الرقمي في الحكومات وقدرتها على استخدام التكنولوجيا في تقديم الخدمات العامة، وتجمع منهجية المؤشر في 2025 بين بيانات استقصائية مبلغ عنها ذاتيا عبر استطلاع رأي إلكتروني أعده البنك الدولي من 158 دولة، ومعلومات متاحة للجمهور لـ 39 دولة.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا تقدم الأردن مرتبتين في التصنيف العالمي للمنتخبات العالمية في كرة القدم، بعد أن استطاع المنتخب الأردني الوصول إلى وصيف قارة آسيا وتأهل بشكل مباشر إلى مونديال كأس العالم 2026 والذي سيكون في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ووصل إلى وصيف كأس العرب 2025، وحقق نتائج متميزة من بين 16 منتخبا عربيا.

وما زال الأردن يتقدم في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، وما زال من بين أول 59 دولة على مستوى العالم والسادس عربيا بمكافحة الفساد، حيث ارتفعت الجهود المبذولة للتوعية والرقابة والمساءلة وأتمتة الخدمات الحكومية.
ويوم الرابع من أيار 2025، حقق الأردن درجات متقدمة في مؤشر مستقبل النمو، في محاوره الأربعة؛ وهي الابتكار والشمولية والاستدامة والمنعة، حيث حصل في محور الابتكار 45.1/100 درجة، وفي الشمولية 53/100 درجة، والاستدامة 100/ 58.2 درجة، والمنعة 55/100 درجة.

وأعدت وزارة العمل خطة لتحسين مؤشر التوظيف الذي يتطلب معرفة مكثفة، كنسبة من إجمالي التوظيف، وشملت تشغيل ألف متعطل عن العمل في المحافظات ضمن مبادرة الفروع الإنتاجية، وتنفيذ جلسات إرشاد مهني ووظيفي للعاملين في الفروع الإنتاجية، وإجراء دراسة تحليلية لقياس وتحليل مستوى المستفيدين من البرنامج الوطني للتشغيل، وتحديد العوامل التي تؤثر عليهم في سوق العمل.

وفي 17 أيلول 2025، حصل الأردن على المرتبة 65 عالميا من بين 139 دولة، ضمن مؤشر الابتكار العالمي 2025 الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية، بعد أن كان في المرتبة 73 العام الماضي.
وحقق الأردن الترتيب الخامس في مؤشر الابتكار العالمي ضمن مجموعة الدول ذات الدخل المتوسط المنخفض، من بين 37 دولة ضمتها هذه المجموعة، وانعكس هذا التحسن على أداء الأردن على الصعيد العربي، حيث ارتفع ترتيبه من المركز السابع عربيا عام 2024 إلى السادس في 2025.

وأظهر الأردن بين عامي 2024 -2025 تحسنا لافتا في كلا المؤشرين الفرعيين المكونين لمؤشر الابتكار العالمي؛ حيث قفز في المؤشر الفرعي مدخلات الابتكار من المرتبة 69 عالميا إلى المرتبة 66، بينما تقدم في المؤشر الفرعي مخرجات الابتكار من المرتبة 74 عالميا إلى المرتبة 66.

وقفز إلى المرتبة الثانية عالميا في مؤشر المقالات العلمية والفنية المنشورة، كما سجل تقدما بارزا في مؤشر عائلات البراءات 22 مرتبة، وارتقى مؤشر العاملين بالمعرفة من المرتبة 85 إلى 58، ما يعكس زيادة ملحوظة في مساهمة الكفاءات البشرية المتخصصة في الاقتصاد.

وحقق تقدما مهما في مؤشر الخدمات الحكومية الإلكترونية، بواقع 10 مراتب، ليصل إلى المرتبة 63 عالميا، الأمر الذي يعكس الجهود المبذولة في التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية، وتحسن ترتيب الأردن في مؤشر الصادرات الإبداعية 6 مراتب، والتقدم في مؤشر المخرجات المعرفية والتكنولوجية 16 مرتبة، ومؤشر المخرجات الإبداعية 5 مراتب، ما يعكس التطور النوعي في قدرته على تعزيز البحث العلمي وتحويله إلى مخرجات اقتصادية ومعرفية ملموسة.
وفي 17 أيلول الماضي، قال منتدى الاستراتيجيات الأردني إن الأردن سجل تحسنا في ترتيبه على تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، ما يعكس تطورات إيجابية بعد إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، إذ ارتفع ترتيب الأردن من المرتبة 56 في 2022 إلى المرتبة 47 في 2025.
وخطا الأردن خطوات جيدة في مسار التحديث حيث سجل تحسنا ملحوظا في معظم محاور تقرير التنافسية العالمية الرئيسية خلال الأعوام 2022–2025، خاصة في كفاءة الأعمال بنسبة تحسن 24 بالمئة، وكفاءة الحكومة بنسبة 13 بالمئة، والبنية التحتية بنسبة 12 بالمئة.

وحقق تقدما في مؤشر تشريعات الأعمال من المرتبة 35 في 2022 إلى المرتبة 27 في 2025، وسجل تقدما في تعزيز كفاءة القطاع العام ورفع فعالية الإجراءات الحكومية، كما تحسن أداءه في بعض مؤشرات الحوكمة العالمية خلال الأعوام 2020–2023، وتحديدا ضمن مؤشر فاعلية الحكومة وسيادة القانون والاستقرار السياسي.

وبينت نتائج مسح ثقة المستثمرين والذي يجريه منتدى الاستراتيجيات تحسنا بمستوى التفاؤل بشأن مسار التحديث، وأن الأردن يسير في الاتجاه الصحيح، وفي الخامس من تشرين الثاني تقدم الأردن في مؤشرات التعليم والبحث العلمي وتنمية الكفاءات الرقمية، كما تقدم في محور التكنولوجيا من المرتبة 52 إلى 51، وتقدم في التركيز على البحث والتطوير والتحصيل العلمي والتعليم العالي وتدريب القوى العاملة، وتقدم في مؤشر تبني التكنولوجيا الرقمية بين الأفراد والشركات، وتحسن مهارات القوى العاملة الرقمية.
وشهد أداء الأردن في تصنيف التنافسية الرقمية العالمي تحسنا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث تقدم من المرتبة 50 في 2024 إلى المرتبة 44 في 2025، محققا تقدما بمقدار 6 مراتب على مستوى العالم.
وحافظ على موقع متقدم عربيا بحلوله في المرتبة السابعة عربيا عام 2025 بين الدول المشاركة في التصنيف، ويعد هذا التصنيف السنوي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا، من أبرز المؤشرات الدولية التي تقيس قدرة الدول على تبني التكنولوجيا الرقمية وتوظيفها في دعم التحول الرقمي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتقدم على صعيد المعرفة من المرتبة 57 عام 2024 إلى المرتبة 50 في 2025، ما يعكس التقدم في مؤشرات التعليم والبحث العلمي وتنمية الكفاءات الرقمية، وأما على صعيد محور التكنولوجيا، فتقدم الأردن من المرتبة 52 إلى 51، نتيجة زيادة الاستثمار في التكنولوجيا وتعزيز البنية التحتية الرقمية، كما تحسن أداءه في المؤشرات الفرعية، وهي التركيز على البحث والتطوير، والتحصيل العلمي والتعليم العالي، وتدريب القوى العاملة.
وتحسن ترتيبه في البنية التحتية الرقمية والاستثمار في قطاع الاتصالات، ورأس المال الاستثماري والتشريعات المتعلقة بالبحث العلمي، وتقدم الأردن في مؤشر تبني التكنولوجيا الرقمية بين الأفراد والشركات، وتحسن في مهارات القوى العاملة الرقمية، لكنه يحتاج إلى مزيد من التطوير في الابتكار وريادة الأعمال.

وبحسب تصنيف التنافسية الرقمية العالمي لعام 2025، حقق الأردن تقدما ملموسا بعد أن صعد 6 مراتب على المستوى العالمي، محافظا على مكانته بين أبرز الدول العربية في المجال الرقمي، ويأتي هذا التحسن في مجالات التعليم، والاستثمار في التكنولوجيا، والأمن السيبراني، في حين ما تزال هناك حاجة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، وزيادة استخدام الإنترنت عالي السرعة، ورفع مستوى الابتكار والإنتاج التكنولوجي المحلي.

ويوم السابع من تموز عام 2025 تقدم الأردن 5 مراتب بمؤشر مرونة استجابة الاقتصاد الأردني للأزمات 2025، وتقدم 5 مراتب عالمية بالمؤشر العام الحالي ليصل إلى الترتيب 67 من أصل 130 دولة، بعد أن كان الأردن بالمرتبة 72 العام الماضي.
وتشير الأرقام إلى تحسن أدائه في مؤشر مرونة الاستجابة بين 2024-2025، مسجلا ارتفاعا بقيمة 4.3 درجة ليصل إلى 57.8 بالمئة مقابل 53.3 بالمئة في 2024.

وأظهرت البيانات أن أداءه في مؤشرات الاستجابة اللازمة الكلية والمادية، حققت نتائج جيدة في المؤشرات المادية وصلت لقرابة 70.7 بالمئة في 2025، ويعود ذلك إلى تقدمه بالمؤشرات المتعلقة بالأمن السيبراني والتعرض للتغيرات المناخية.
وحقق أداء متميزا في مؤشرات مكافحة التضخم، حيث سجل درجة بلغت 99.7 بالمئة، وجاء بالترتيب العالمي 31 من أصل 130 دولة، في مجال مكافحة التضخم، وفيما يخص الإجهاد المائي فقد حقق 97.3 بالمئة، وحقق أداء متميزا في مجال مكافحة الانبعاثات الغازية الدفينة بنسبة 91.1 بالمئة.

المصدر

الأردن والهند ….. ما هي فرص الشراكة التقنية؟

أكد خبراء في قطاعات التقنية والاقتصاد الرقمي يوم أمس أن زيارة رئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي للمملكة، بدعوة من جلالة الملك عبدالله الثاني، تفتح آفاقا واسعة لمرحلة جديدة من الشراكة الإستراتيجية بين الهند والأردن، وخصوصا في القطاع التقني والاقتصاد الرقمي، في وقت تعد فيه الهند اليوم من أسرع الاقتصادات الكبرى نموا في العالم، وتحقق تقدما لافتا في مجالات الشركات الناشئة، والتصنيع، والدفاع، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية.

وقال الخبراء إن الأردن يمكن أن يستفيد من توطيد العلاقات الاقتصادية مع الهند والاستفادة من خبرات كبيرة وتجارب عالمية في مجال تعزيز الاقتصاد الرقمي، وبناء القدرات والمهارات الرقمية وخصوصا مجالات البرمجة، وآليات تنظيم القطاع التقني ودعم عمليات التحول الرقمي.

وأكدوا أن هذه الزيارة ستفتح آفاق كبيرة لاستفادة الشركات التقنية الأردنية في فتح أسواق جديدة في آسيا وإفريقيا، وبناء شراكات، فضلا عن التعاون في مجالات بناء القدرات وتعزيز المهارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وغيرها من التوجهات.

وتمتلك الهند منظومة متكاملة تشمل تعليما هندسيا واسع النطاق، شركات تكنولوجيا عالمية، ومجتمع شركات ناشئة يتجاوز 100 ألف شركة، إضافة إلى ريادتها في البرمجيات، والخدمات الرقمية والتقنيات الحديثة.

وبلغ حجم الاقتصاد الرقمي في الهند حوالي 370 مليار دولار أميركي في عام 2023. ومن المتوقع أن يتجاوز تريليون دولار أميركي بحلول عام 2030، كما ويعد الاقتصاد الرقمي الهندي ثالث أكبر اقتصاد رقمي في العالم من حيث الرقمنة على مستوى الاقتصاد الكلي.

قطيشات : الهند رابع اكبر شريك تجاري للاردن 

وأكد رئيس جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية (intaj)، فادي قطيشات، أن العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية بين الأردن والهند تشهد نموًا متسارعًا، مشيرًا إلى أن الهند أصبحت رابع أكبر شريك تجاري للأردن خلال عام 2023–2024، مع وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 2.8 مليار دولار أمريكي.

وأضاف قطيشات أن الاستثمارات الهندية المباشرة في الأردن تجاوزت 3 مليارات دولار، مع تزايد الاهتمام بالاستثمار في قطاعات تكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، بما يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار.

وأوضح أن هذا الزخم يعكس متانة الشراكة بين البلدين ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مجالات بناء القدرات ونقل المعرفة والاستثمار في الاقتصاد الرقمي.

الصفدي : 3 مسارات للشراكة والتعاون الاقتصادي

وقال الخبير في مجال التقنية والاصتالات وصفي الصفدي ان زيارة رئيس وزراء الهند إلى الأردن تشكل ” لحظة استراتيجية يمكن البناء عليها لإعادة صياغة التعاون الاقتصادي والتقني بين البلدين”. لافتا الى ان الهند اليوم تعتبر قوة عالمية في التكنولوجيا والبرمجة، تمتلك منظومة إنتاج معرفي متكاملة تجمع التعليم الهندسي المتقدم، والشركات التقنية العملاقة، والابتكار الرقمي.

واضاف الصفدي ان الاردن بما لديه من كفاءات شابة وطموحة، قادر على تحويل هذا التعاون إلى مسار عملي يسرّع بناء قدراته التقنية، ويؤسس لشراكات تعليمية وتدريبية ونقل خبرات في الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتطوير البرمجيات، إنترنت الأشياء الحوسبة الكمية والسحابية، بما يفتح الباب أمام تأسيس مراكز تطوير مشتركة واستثمارات جديدة في التكنولوجيا والطاقة المتجددة والصناعات الدوائية.

واشار الصفدي الى ان الشركات التقنية الأردنية، أمام فرصة تاريخية للدخول في تحالفات إنتاجية مع نظيراتها الهندية، تسمح لها بالتوسع نحو أسواق آسيا وإفريقيا، وتطوير منتجات تكنولوجية مشتركة، والاستفادة من الخبرة الهندية في إدارة المشاريع الرقمية الضخمة. توطيد العلاقة الاقتصادية الأردنية-الهندية يعني خلق توازن جديد في علاقات الأردن الدولية، وتنويع مصادر الاستثمار، والانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها. وإذا أحسن الأردن استثمار هذه الزيارة عبر مبادرات مباشرة وشراكات طويلة المدى، فإنه قادر على التحول إلى منصة تكنولوجية إقليمية تجمع الكفاءة الأردنية مع الخبرة الهندية في مشروع واحد يحمل قيمة اقتصادية ومعرفية مستدامة.

واوضح الصفدي ان هذه الزيارة ليست بروتوكولية؛ هي فرصة لإعادة صياغة خريطة التعاون بين البلدين. ويمكن للأردن أن يستثمرها عبر ثلاثة مسارات واضحة: أولاً: مسار القدرات البشرية
إطلاق برامج مشتركة للتدريب التقني، تبادل الخبرات، وإنشاء مراكز تطوير برمجيات داخل الأردن بالشراكة مع كبرى الشركات الهندية، ثانياً: المسار الاقتصادي والاستثماري
استقطاب استثمارات هندية في الطاقة المتجددة، التكنولوجيا، البنية التحتية الرقمية، والصناعات الدوائية، مع التركيز على الصناعات التي تملك الهند فيها تفوقا عالميا، وثالثاً: المسار الدبلوماسي والتجاري عبر فتح خطوط جديدة للصادرات الأردنية نحو الهند، وتعزيز الدور الأردني كجسر إقليمي بين الهند والأسواق العربية.

تميز الهند في الاقتصاد الرقمي
وقال الخبير في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي المهندس هاني البطش إن الهند “تُعدّ اليوم إحدى القوى العالمية المحرّكة للاقتصاد الرقمي، ليس فقط بحجم سوقها أو عدد مهندسيها، بل بقدرتها المؤسسية على تحويل البرمجة والتقنية إلى رافعة سيادية للنمو”.
وبين البطش أن الهند تمتلك منظومة متكاملة تشمل تعليما هندسيا واسع النطاق، شركات تكنولوجيا عالمية، ومجتمع شركات ناشئة يتجاوز 100 ألف شركة، إضافة إلى ريادتها في البرمجيات، والخدمات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والتقنيات المالية.
وأشار إلى أهمية نجاح الهند في الانتقال من نموذج “تعهيد الخدمات” إلى نموذج “بناء المنصات والحلول العالمية”، كما يظهر في أنظمة الهوية الرقمية، والمدفوعات الوطنية، والخدمات الحكومية الذكية.

مجالات استفادة الأردن من الهند في الجانب التقني
ويرى البطش أن الأردن بتعاونه مع الهند هو يوفر ” فرصة إستراتيجية للاستفادة من التجربة الهندية في بناء القدرات الرقمية على المستوى الوطني”، خصوصًا في مجالات تطوير المهارات البرمجية المتقدمة، والتحول الرقمي الحكومي، وبناء منصات وطنية منخفضة التكلفة وعالية التأثير. فضلا عن إمكانية استفادة الأردن من الخبرة الهندية في ربط البحث العلمي بالصناعة، وفي تطوير حلول ذكاء اصطناعي تطبيقية لقطاعات حيوية مثل الصحة، والتعليم، والطاقة، وإدارة المياه، والخدمات البلدية. إضافة إلى ذلك، تشكل الهند شريكًا مهمًا في نقل المعرفة وليس فقط الاستثمار، وهو ما يتناسب مع طموح الأردن في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وليس الاستهلاك التكنولوجي. 

وأكد البطش أن توطيد العلاقة التقنية–الاقتصادية مع الهند يفتح أمام الشركات التقنية الأردنية آفاقا واسعة للدخول في سلاسل القيمة العالمية، سواء عبر الشراكات المشتركة، أو التعاقدات العابرة للحدود، أو التطوير المشترك للمنتجات الرقمية.
وقال : ” يمكن للشركات الأردنية الاستفادة من السوق الهندي الضخم كمنصة اختبار وتوسّع، وفي المقابل تقديم حلول متخصصة ومرنة تستهدف أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. على المستوى الإستراتيجي”، لافتا إلى أن بناء شراكة تقنية عميقة مع الهند يعزز من تنافسية الأردن إقليميًا، ويقلل من فجوة الاعتماد على التكنولوجيا المستوردة، ويدعم خلق فرص عمل نوعية، ويضع الأردن كلاعب ذكي في الاقتصاد الرقمي العالمي، لا كمستهلك للتقنية بل كشريك في صناعتها.
يعود تاريخ بداية العلاقات بين الأردن والهند إلى عام 1947، حيث شهد عام 1950 بداية التبادل الدبلوماسي بين البلدين، والتمثيل الدبلوماسي بين الأردن والهند على مستوى السفراء المعتمدين والمقيمين.

ومن جهته قال الخبير الاقتصادي وجدي المخامرة إن زيارة رئيس وزراء الهند إلى الأردن تحمل أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الثنائي، خاصة في ظل تفوق الهند في قطاع التقنية والبرمجة، مشيرا إلى انه يمكن لشركات تكنولوجيا المعلومات الأردنية الاستفادة بشكل كبير من التعاون مع نظيراتها الهندية من عدة جوانب ومنها: توسيع الأسواق حيث يمكن للشركات الأردنية إقامة شراكات نوعية مع الشركات الهندية، التي تعد بوابة عالمية للتكنولوجيا.
وقال إن هذا التعاون يفتح الباب أمام الشركات الهندية للتواجد والتوسع اكثر لدخول أسواق منطقة الشرق الأوسط (خاصة دول الخليج) بشكل أوسع، مستفيدةً من خبرة الأردن في هذه الأسواق.

جذب الاستثمارات الهندية
وبين المخامرة أن هذه الزيارة يمكن أن تعزز لاستثمارات المشتركة وجذب استثمارات هندية في قطاعات النمو المتسارع مثل تكنولوجيا المعلومات، الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، وبناء القدرات والاستفادة من الخبرة الهندية في تطوير المهارات والتدريب المشترك، والتعاون في مجال التحول الرقمي من خلال تبادل أفضل الممارسات في مجالات التحول الرقمي والحوكمة الإلكترونية
وقال إن مضمار التعريب في التقنيات الحديثة هو على قدر من الأهمية حيث تستطيع الشركات الأردنية مشاركة خبرتها في تطوير البرمجيات الداعمة للغة العربية، وهو مجال قد يمثل قيمة مضافة للشركات الهندية التي تسعى للتوسع في المنطقة، وفي مجال تطوير المنتجات والتعاون في مجالات تطوير البرمجيات، أمن المعلومات، مراكز الاتصال، وتطوير الألعاب.
ولفت إلى أن هذه الزيارة يمكن أن تعزز من جذب الاستثمارات وزيادة تدفق الاستثمارات الهندية المباشرة وغير المباشرة إلى الأردن، ليس فقط في التكنولوجيا، بل في قطاعات حيوية أخرى مثل الصناعات الدوائية، الطاقة المتجددة، التعدين، والأسمدة
وأكد أهمية الموقع الإستراتيجي للأردن حيث يمثل الأردن بوابة إستراتيجية للشركات الهندية للانطلاق نحو الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيداً من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المملكة مع الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية.

شراكة قائمة على الابتكار
ومن جانبه أكد الخبير في مجال البيانات والتحول الرقمي حمزة العكاليك أن زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى الأردن ” ليست حدثا بروتوكوليا عابرا، بل علامة فارقة في مسار العلاقات الأردنية-الهندية، ونقطة انعطاف تحمل في طياتها دلالات اقتصادية وتكنولوجية عميقة.
وأضاف العكاليك: “الهند اليوم ليست مجرد دولة ذات كثافة سكانية هائلة وسوق استهلاكي ضخم، بل قوة تقنية صاعدة تُعيد رسم خرائط الاقتصاد الرقمي عالميًا. وفي المقابل، يقف الأردن كدولة صغيرة بالحجم، كبيرة بالطموح، تمتلك رأس مال بشريًا مؤهلًا، وبيئة تنظيمية مرنة، وخبرة متراكمة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية. من هنا، تكتسب هذه الزيارة أهميتها باعتبارها فرصة إستراتيجية للانتقال بالعلاقات الثنائية من مستوى التبادل التقليدي إلى شراكة قائمة على المعرفة والتقنية والابتكار”.
وقال العكاليك بأن الهند تعد اليوم واحدة من أكبر مراكز التكنولوجيا في العالم، إذ تُشكّل صناعة تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات ركيزة أساسية في اقتصادها، مع انتشار عالمي لشركاتها في مجالات تطوير البرمجيات، الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، تحليل البيانات الضخمة، والأمن السيبراني. كما تتميز الهند بقدرتها على إنتاج حلول تقنية واسعة النطاق ومنخفضة الكلفة، مدعومة بجيش من المهندسين والمبرمجين ذوي الكفاءة العالية.

بناء القدرات وتطوير البرمجيات
ولفت الى ان الأردن يمكن أن يستفيد من التجربة الهندية في عدة مسارات متكاملة. أولها بناء القدرات، عبر برامج تدريب مشتركة، وتبادل خبرات في تطوير البرمجيات والذكاء الاصطناعي، خصوصًا في القطاعات الحكومية والخدمات العامة. ثانيها نقل المعرفة التنظيمية، إذ تمتلك الهند خبرة واسعة في إدارة مشاريع التحول الرقمي الكبرى، مثل أنظمة الهوية الرقمية، والدفع الإلكتروني، والخدمات الحكومية الرقمية الشاملة. ثالثها الاستثمار المشترك، حيث يمكن استقطاب شركات هندية لإنشاء مراكز تطوير وبرمجة في الأردن، مستفيدة من الموقع الجغرافي، والاستقرار، والكوادر المحلية المؤهلة، لتكون منصة إقليمية تخدم أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضاف العكاليك بأنه في المقابل، لا يقف الأردن في موقع المتلقي فقط، بل يمتلك أوراق قوة حقيقية. فالشركات التقنية الأردنية معروفة بمرونتها، وقدرتها على تقديم حلول مخصصة، وسرعة التكيف مع احتياجات الأسواق الناشئة. كما يتمتع الأردن بإطار تشريعي وتنظيمي متقدم نسبيًا في مجالات مثل حماية البيانات، والخدمات المالية الرقمية، والتجارة الإلكترونية، ما يجعله بيئة اختبار مثالية للشركات الهندية الراغبة في تطوير حلول متوافقة مع المعايير الدولية. أضف إلى ذلك، موقع الأردن كبوابة للأسواق العربية، وقدرته على توفير فهم عميق للبيئة الثقافية والتنظيمية في المنطقة، وهو ما تفتقر إليه كثير من الشركات الآسيوية عند دخولها هذه الأسواق.

شراكات في تطوير البرمجيات
ويرى العكاليك بأنه يمكن أن يكون هنالك تكامل بين الطرفين يتخذ أشكالًا عملية متعددة. من أبرزها الشراكات في تطوير البرمجيات، حيث تتولى الفرق الهندية المهام واسعة النطاق، بينما تركز الشركات الأردنية على التصميم، وتجربة المستخدم، والتكيّف مع المتطلبات المحلية.
وأشار إلى فرص تبرز في مجال الأمن السيبراني، خاصة في ظل تصاعد التهديدات الرقمية عالميًا، إذ يمكن دمج الخبرة الهندية التقنية مع الفهم الأردني العميق للتشريعات والحوكمة الرقمية. ولا يقل أهمية عن ذلك مجال التكنولوجيا المالية، حيث يستطيع الطرفان تطوير حلول دفع رقمية وخدمات مصرفية مبتكرة تخدم الأسواق الناشئة بكفاءة عالية.

المصدر

الأردن يحل رابعا عربيا في مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية 2025

تقدّمت المملكة الأردنية الهاشمية، 10 مراتب في مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية لعام 2025، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، لترتقي من المرتبة 31 عالميًا في عام 2022 إلى المرتبة 21 عالميًا من بين 197 دولة شملها المؤشر، كما حقّقت المرتبة الرابعة عربيًا.

 وبحسب بيان لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة اليوم الأحد، يعكس هذا الإنجاز الجهود الوطنية المتواصلة في تعزيز التحول الرقمي الحكومي، وتطوير الخدمات الرقمية، والانتقال نحو النضج الرقمي المؤسسي، ضمن مخرجات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، بما أسهم في رفع كفاءة الأداء في القطاع العام، وتحسين تجربة المواطنين في الحصول على الخدمات الحكومية، وبما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي.

ويتجسّد هذا التقدّم بوضوح في التحسّن التصاعدي لنتيجة المؤشر للمملكة عبر إصداراته المتعاقبة، حيث ارتفعت نتيجتها إلى (0.914)، مقارنة بنتيجة بلغت (0.829) عام 2022، محافظاً بذلك على تصنيفه ضمن الدول الرائدة، ما يعكس مسارًا تراكميًا ومستدامًا في تعزيز نضج التكنولوجيا الحكومية على المستوى الوطني، وبهذا، فقد تجاوز أداء الأردن بشكل كبير المتوسط العالمي البالغ (0.589)، ومتوسط منطقة غرب آسيا وشمال افريقيا البالغ (0.590).

كما أظهر المؤشر تحسّنًا في أداء الأردن عبر المجالات الأربعة الرئيسية المكوّنة لمؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية، مقارنةً بأداء عام 2022؛ إذ سجّل تقدّمًا ملحوظًا في مؤشر الأنظمة الحكومية الأساسية بتحقيقه المرتبة 31 عالميًا مقارنةً بالمرتبة 40 في 2022، إلى جانب حصوله على المرتبة الرابعة عربيًا.

كما تحسّن أداء الأردن في مؤشر تقديم الخدمات العامة بانتقاله من المرتبة 42 عالميًا إلى المرتبة 26 عالميًا، مع حفاظه على الترتيب الخامس عربيًا، ويركز هذا الجانب على قياس تطور البوابات الإلكترونية الموجهة للمواطنين، ومدى توفر خدمات “التعبئة الإلكترونية”، وقدرات الدفع الرقمي المتكاملة التي تسهل إتمام المعاملات الحكومية دون الحاجة للمراجعة الشخصية.

إلى جانب ذلك، تحسّن أداء الأردن في مؤشر مُمكّنات التكنولوجيا الحكومية، الذي يقيس شمولية الاستراتيجيات الرقمية، الأطر التنظيمية والمؤسسية، برامج الابتكار، وتطوير المهارات الرقمية، من المرتبة 34 عالميًا إلى المرتبة 29 عالميًا، متقدمًا بذلك من المرتبة الخامسة عربيًا إلى المرتبة الرابعة في عام 2025؛ بما يؤكد اتساع نطاق التحسّن ليشمل مختلف محاور قياس نضج التكنولوجيا الحكومية.

يُشار إلى أن مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية يصدر تقريبًا كل عامين عن مجموعة البنك الدولي، والذي يُعنى بقياس مدى تطور التحوّل الرقمي في الحكومات وقدرتها على استخدام التكنولوجيا في تقديم الخدمات العامّة وتجمع منهجية المؤشر في عام 2025 بين بيانات استقصائية مُبلغ عنها ذاتيًا عبر استطلاع رأي إلكتروني أعدّه البنك الدولي من 158 دولة، ومعلومات متاحة للجمهور للـ 39 دولة المتبقية.

المصدر

توجه حكومي لاستحداث مؤشر يقيس أداء الاقتصاد الرقمي

 أكد مصدر حكومي مطلع في قطاع الاقتصاد الرقمي أمس أن الحكومة ستبدأ العام المقبل التحضير لتنفيذ مشروع “تطوير مؤشر محلي لقياس وتقييم الاقتصاد الرقمي”.

 وبّين المصدر أن الحكومة ستشرع في التنفيذ الفعلي للمشروع في العام 2027 وفقا للخطة التنفيذية لإستراتيجية التحول الرقمي.

 وقال المصدر الذي فضل عدم كشف هويته: “هذا المشروع الذي ستنفذه وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة سوف يوفر أرقاما ومعلومات لقياس مدى وحجم تأثير الاقتصاد الرقمي في الأردن في ظل انتشار الإنترنت والخدمات الرقمية”.

 وبيّن أن هذا المشروع ورد ذكره في الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي وخطتها التنفيذية التي أقرها مجلس الوزراء أخيرا.

 وأوضح أن المشروع يقوم على فكرة استحداث وتطوير مؤشر يقيس الاقتصاد الرقمي، وسيحتوي على معايير منها مقياس التنمية الاقتصادية، ومقياس البنية التحتية الرقمية، ومقياس قطاع الأعمال، ومقاييس أخرى مرتبطة بالحكومة والمهارات.

 وأشار إلى أن الإستراتيجية حددت أهداف المشروع وهي تشمل تحديد الأبعاد والمؤشرات الفرعية التي تعكس واقع الاقتصاد الرقمي في الأردن، فضلا عن هدف دعم صناع القرار بتقارير تحليلية تستند إلى نتائج المؤشر.

 وقال: “تشمل الأهداف أيضا تعزيز مكانة الأردن في المؤشرات الدولية ذات الصلة وتعزيز التنافسية الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي وقياس الأثر الفعلي للتحول الرقمي على الأداء الاقتصادي والقطاعات الحيوية”.

 إلى ذلك، قال المصدر نفسه: “إصدار مثل هذا المقياس يتطلب تعاونا وجهدا كبيرا من كل القطاعات الاقتصادية والجهات ذات العلاقة مع دخول الرقمنة والتقنيات الحديثة في عمل كل هذه القطاعات”.

وأكد أن المساعي تهدف إلى جعل هذا المقياس دوريا يُنفَّذ بشكل سنوي حتى نستطيع تحديد مستويات الإنجاز والتطور وقيادة صناعة القرارات المرتبطة بالقطاعات الاقتصادية.

المصدر

دراسة حول فجوة المهارات الرقمية بقطاع تكنولوجيا

 أطلقت جمعية المهارات الرقمية، الدراسة الوطنية للمهارات الرقمية لعام 2025 بعنوان “تحليل فجوة العرض والطلب للمهارات الرقمية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن”، خلال حفل برعاية وحضور وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، وبمشاركة وزير العمل خالد البكار، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة، وعدد من رؤساء الجامعات وممثلي القطاع الخاص والجهات المانحة.

وبحسب بيان لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة اليوم الاثنين، أجرت الجمعية الدراسة ضمن مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف لدى الوزارة لتعكس التطورات المتسارعة في متطلبات سوق العمل الرقمي وتوفير تحليل دقيقا لواقع المهارات المطلوبة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومدى تلبية مخرجات التعليم العالي لها.

وتهدف الدراسة التي تجرى كل عامين إلى تشجيع تنسيق الجهود الوطنية الهادفة إلى تعزيز التنافسية الرقمية وتمكين الشباب الأردني بمهارات المستقبل.

وأكد سميرات خلال الحفل، أن الدراسة تمثل محطة مهمة ضمن مسار التحديث الاقتصادي، مشيرا إلى أن تنمية المهارات الرقمية أصبحت عنصرا أساسيا في تعزيز النمو الاقتصادي وفتح فرص عمل نوعية للشباب، داعيا إلى تعزيز التكامل بين التعليم والتدريب والقطاع الخاص لضمان مواءمة المخرجات مع احتياجات سوق العمل المتطور.

https://petra.gov.jo/upload/Files/78-2(1).jpg
وقال، إن القيمة الحقيقية لهذه الدراسة تكمن في القدرة على تحويل توصياتها إلى خطوات عملية وإنجازات قابلة للقياس، مؤكدا أن بناء منظومة وطنية قوية للمهارات الرقمية يتطلب عملا مشتركا تتكامل فيه جهود الجامعات ومؤسسات التدريب والقطاع الخاص والجهات الحكومية.

وأضاف، إن الوزارة ملتزمة بمتابعة نتائج الدراسة وترجمتها إلى مبادرات تنفيذية بالتعاون مع جميع الشركاء، وبما يفتح آفاقا جديدة أمام الشباب الأردني ويعزز حضور الأردن على خارطة الاقتصاد الرقمي الإقليمي والدولي.

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة جمعية المهارات الرقمية الدكتور علاء نشيوات، إن إعداد هذه الدراسة يأتي استجابة لحاجة وطنية ملحة لفهم واقع المهارات الرقمية، وتحديد الفجوات التي تعيق جاهزية الكفاءات الشابة لسوق العمل الحديث.

وأضاف، إن الجمعية، ومن خلال تنفيذها لمحور المهارات ضمن مشروع “الشباب والتكنولوجيا والوظائف”، تعمل على تطوير منظومة تدريب قائمة على تحليل علمي للمهارات المطلوبة فعليا، مؤكدا أن نتائج الدراسة تشكل مرجعا مهما لتوجيه السياسات الوطنية، وتعزيز قدرة الشباب على المنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي.

وقال رئيس هيئة المديرين في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج” فادي قطيشات، إن إطلاق هذا التقرير يشكل خارطة طريق متكاملة تجمع بين المنظومة التعليمية والقطاع الخاص وصناع السياسات، وعلى رأسهم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهيئة الاعتماد، بهدف مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

وتخلل الحفل عرض لأبرز نتائج الدراسة، التي اعتمدت على منهجية بحثية متعددة المصادر شملت تحليل المناهج، واستطلاعات أصحاب العمل، والمجموعات النقاشية، والبيانات الكمية، إضافة إلى تحليل إعلانات التوظيف لرصد المهارات الرقمية الأكثر طلبا في السوق الأردني.
وأظهرت النتائج قوة منظومة المهارات الرقمية في الأردن، حيث بلغ عدد خريجي تخصصات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 12000 خريج وخريجة خلال عامي 2024-2025، ما يرسخ مكانة المملكة كإحدى أبرز الدول في المنطقة في رفد الكفاءات المؤهلة في هذا القطاع، ويعزز تنافسيتها المتنامية في الاقتصاد الرقمي.

كما تبرز الدراسة أن القوى العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن بلغت 47840 عاملا وعاملة عام 2025، وشكلت النساء 33 بالمئة من إجمالي القوى العاملة، في حين لم تتجاوز نسبة تمثيلهن في المناصب القيادية 4 بالمئة.

كما شهدت الفعالية جلسة نقاشية بعنوان “نحو تكامل الجهود لتلبية متطلبات الاقتصاد الرقمي”، بمشاركة عدد من خبراء التدريب وممثلي القطاع الخاص وشركاء البرامج التنموية، تناولت آليات تعزيز منظومة المهارات الرقمية، والحاجات المتجددة للمهارات الرقمية الحديثة في سوق العمل.

وأكد المشاركون أهمية الدراسة باعتبارها مرجعا وطنيا يوفر بيانات دقيقة تدعم صناع القرار في تطوير برامج تنمية المهارات الرقمية، وتمكين الشباب من الاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي وتعزيز مشاركتهم في بناء الاقتصاد الرقمي.

ويشكل إطلاق دراسة 2025 تحديثا شاملا للدراسة السابقة التي أطلقت عام 2022 ضمن جهود مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية الداعمة، لتعزيز التنافسية الرقمية في الأردن، ودعم سياسات وبرامج إعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات سوق العمل الحديث.

يشار إلى أن إجراء الدراسة جاء بتنفيذ كل من شركة “Better Business” وجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”.

المصدر