” صناعة عمّان” توقّع عقود احتضان مع مشاريع ريادية تقنية

وقّعت غرفة صناعة عمّان، عقود الاستفادة من خدمات الاحتضان مع خمسة من المشاريع الريادية والناشئة ذات الطابع التقني، في مبنى الغرفة، وذلك ضمن مشروع “تمكين الصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقنيات الثورة الصناعية الرابعة”، المنفذ بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية ) جيدكو ( ومركز إتقان المستقبل ( InJo4.0) . 

وحسب بيام صحافي عن الغرفة جاء المشروع بدعم من وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بهدف تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع التي تخدم التحول الرقمي وتطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وذلك تحقيقا لمبادرات رؤية التحديث الاقتصادي.

ويأتي برنامج خدمات الاحتضان ضمن البرامج المدرجة في الخطة التنفيذية للمشروع والذي يهدف إلى دعم وتمكين المشاريع الريادية الصناعية والتقنية لتطوير حلول مبتكرة تعالج تحديات حقيقية تواجه القطاع الصناعي الأردني، وتسهم في تعزيز التحول الرقمي وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا .

ويقدم برنامج الاحتضان حزمة متكاملة من الدعم غير المالي، تشمل الإرشاد والتوجيه الفني، والدعم التقني المتخصص، وإتاحة استخدام المرافق والمختبرات التقنية، إضافة إلى المساندة في تطوير النماذج الأولية وإثبات المفهوم، وبما يتلاءم مع مرحلة كل مشروع واحتياجاته .

ويمتد البرنامج لمدة ستة أشهر، تمر خلالها المشاريع المحتضنة بعدة مراحل تبدأ بالتخطيط ودراسة الفكرة، مرورًا بمرحلة التطوير والتنفيذ، وصولًا إلى الجاهزية لدخول السوق، مع متابعة وتقييم دوري لضمان تحقيق الأهداف المرجوة .

وأكدت غرفة صناعة عمّان أن اختيار المشاريع المستفيدة جاء بعد دعوة عامة وعملية تقييم فني دقيقة وفق معايير واضحة وبإشراف لجنة مختصة، مشيرةً إلى أن البرنامج يشكل إحدى الأدوات العملية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال الصناعية ودعم الابتكار في القطاع الصناعي الأردني . 

المصدر

“تنظيم الاتصالات” توقع مذكرة تفاهم مع نظيرتها السورية

وقّعت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، والهيئة الناظمة للاتصالات والبريد السورية، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد.

وبحسب بيان لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، اليوم الاثنين، أكدت رئيسة مجلس مفوضي الهيئة لارا الخطيب، أن توقيع المذكرة يعكس حرص الجانبين على تطوير قطاع الاتصالات والبريد وتكنولوجيا المعلومات بما يواكب التطورات العالمية ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين ، مشيرة الى ان هذه الخطوة تمثل انطلاقة لمرحلة جديدة من التنسيق وتبادل الخبرات بما يدعم تحقيق الاهداف الاستراتيجية للهيئة  من جانبه أوضح المدير العام للهيئة الناظمة للاتصالات والبريد في الجمهورية العربية السورية المهندس محمد الديري، أن المذكرة تعد خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، الأمر الذي سيساهم في تطوير البنية التحتية الرقمية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وتشمل المذكرة التعاون في مجالات متعددة مثل تنسيق استخدام الطيف الترددي في المناطق الحدودية للحد من التداخلات وتحديث اتفاقيات التنسيق ذات العلاقة، وتبادل الخبرات في مجال الموافقات النوعية وتنظيم إدخالات أجهزة الاتصالات، والتعاون في تنظيم الخدمات البريدية وتوصيل الطرود، وتعزيز آليات الإنفاذ والامتثال لضمان بيئة اتصالات آمنة ومنظمة، والعمل على تطوير جودة الخدمة بما يحقق رضا المستخدمين، فضلاً عن التعاون في مجال حماية المستهلك وتعزيز حقوقه في خدمات الاتصالات.

كما تتضمن المذكرة التعاون الفني في مجالات الاتصالات وتبادل الخبرات في مجال التحول الرقمي من أجل الاستدامة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، والتنسيق في المحافل الدولية والإقليمية، وتبادل الخبرات من خلال الورش والزيارات الميدانية للاطلاع على أفضل الممارسات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالتنسيق مع مركز التدريب المعتمد من الاتحاد الدولي للاتصالات، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني بما يشمل تبادل الخبرات والممارسات الفضلى حول مكافحة الاستخدام غير القانوني وحماية شبكات الإنترنت من الاختراق وفقاً للتشريعات الوطنية النافذة. 

يشار الى ان هذه المذكرة تعد خطوة مهمة نحو بناء شراكة مؤسسية مستدامة بين الهيئتين، تعكس التزامهما المشترك بتطوير قطاع الاتصالات والبريد وتكنولوجيا المعلومات، وتعزيز دورها الحيوي في دعم مسيرة التنمية الشاملة وبناء مستقبل رقمي أكثر تطورًا واستدامة.

المصدر

البنك المركزي: تخريج دفعة مشاركين بالمعسكر التدريبي للأمن السيبراني

اعلن البنك المركزي الأردني تخريج الدفعة الثانية من المشاركين في المعسكر التدريبي للأمن السيبراني بنسخته الثانية لعام 2025، والمخصص لموظفي القطاع المالي والمصرفي في المملكة.
ويأتي تنظيم هذا المعسكر في سياق تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وانسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية للبنك المركزي الأردني الرامية إلى تعزيز منظومة الأمن السيبراني ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية للقطاع المالي في مواجهة المخاطر الرقمية المتسارعة.

ويهدف المعسكر إلى تطوير الكفاءات المهنية للعاملين في القطاع المالي والمصرفي، وتمكينهم من مواكبة المستجدات العالمية في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات الناشئة، وبما يعزّز إرساء منظومة متكاملة لإدارة المخاطر السيبرانية وفق أعلى المعايير الدولية، و على نحو يدعم متانة الاستقرار المالي ويصون أمن البيئة المالية الرقمية في المملكة.
ويأتي تنفيذ النسخة الثانية من المعسكر استكمالًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى عام 2024، والتي أسهمت في تطوير الكفاءات الفنية ورفع مستوى الجاهزية السيبرانية للمؤسسات المالية، حيث تم تدريب (144) موظفًا للحصول على (11) شهادة دولية معتمدة في مجالات متخصصة في الأمن السيبراني، بإشراف نخبة من المدربين والخبراء الدوليين.

وخلال عام 2025، واصل البنك المركزي الأردني جهوده المؤسسية لترسيخ القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، من خلال حزمة برامج تدريبية متقدمة صيغت على نحو يراعي متطلبات القطاع وأولوياته، واشتملت على مسارات فنية متدرجة، وبرامج متخصصة بإدارة المخاطر والامتثال، واختبارات الاختراق وتقييم الثغرات، إلى جانب برنامج قيادي لمدراء أمن المعلومات يُعنى بالقيادة الاستراتيجية للأمن السيبراني وأطر حوكمته.

وأتاح المعسكر للمشاركين فرصة الحصول على شهادات دولية معتمدة من جهات عالمية رائدة في مجال التدريب السيبراني، وبما يضمن تطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، حيث بلغ عدد المستفيدين من برامج النسخة الثانية (311) موظفًا من القطاع المالي والمصرفي تلقّوا تدريبًا متخصصًا للحصول على (19) شهادة فنية ومهنية.

وأكد نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور خلدون الوشاح، أن المعسكر التدريبي يُعد مبادرة وطنية استراتيجية تهدف إلى تعزيز الجاهزية السيبرانية وبناء كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على حماية الفضاء الرقمي وتعزيز استقرار النظام المالي في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة، مشددًا على أن الاستثمار في العنصر البشري والتدريب المتخصص والممنهج يمثل ركيزة أساسية في بناء منظومة سيبرانية متينة ومستدامة للقطاع المالي والمصرفي.

من جهته، أوضح المدير التنفيذي لوحدة الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي المهندس إبراهيم الشافعي، أنّ وحدة الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي تعدّ وحدةً متخصصة يعمل البنك المركزي الأردني من خلالها على تعزيز منظومة الأمن السيبراني على مستوى القطاع المالي والمصرفي ككل، حيث تضطلع بمسؤولية تنسيق وإدارة الاستجابة للحوادث السيبرانية التي قد تتعرض لها المؤسسات المالية والمصرفية، ومتابعة المخاطر والتهديدات الرقمية ذات الأثر القطاعي.
كما تعمل الوحدة على تطوير الأطر التنظيمية والسياسات ذات العلاقة، وتعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين مؤسسات القطاع، وعلى المستويين المحلي والدولي، وبما يسهم في حماية البنية التحتية المالية الحيوية، وضمان استمرارية الأعمال، ودعم الاستقرار المالي في المملكة.

المصدر

القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية

قال وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة ان العلاقات الاردنية السورية علاقات تاريخية راسخة تقوم على اسس الاخوة والجوار والمصالح المشتركة، مؤكدا ان البلدين يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية استراتيجية قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة في المرحلة المقبلة.
واضاف القضاة، خلال رعايته اليوم اعمال الملتقى الاقتصادي الاردني السوري، الذي نظمته غرفة تجارة عمان تحت شعار من التوأمة إلى الشراكة الاستراتيجية.. آفاق التكامل الاقتصادي بين عمان ودمشق” ان الحكومة الاردنية تنظر الى التعاون الاقتصادي مع سوريا باعتباره مسارا استراتيجيا طويل الامد، لا يقتصر على ارقام الصادرات والواردات، بل يتعداه الى الاستثمار المشترك وبناء مشاريع تنموية متكاملة تعكس عمق العلاقة بين البلدين.
واوضح ان الاردن يعمل حاليا على تطوير منظومة لوجستية حديثة ومتكاملة، تشمل بنية تحتية متقدمة ومناطق تنموية ومطار شحن في منطقة المفرق، ضمن مخطط شمولي متكامل تم الانتهاء من اعداده، بهدف تعزيز موقع المملكة كمركز اقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، وضمان سلاسة حركة التجارة وانسياب البضائع.
واكد القضاة ان نجاح هذه المشاريع يتطلب تنسيقا مشتركا مع الجانب السوري، مشيرا الى ان التوسعة او التطوير من طرف واحد لن يحقق النتائج المرجوة، فيما يشكل العمل الثنائي والتكامل في مسارات الشحن والممرات اللوجستية عنصرا اساسيا لتحقيق الفائدة الكاملة للبلدين.
وبين ان الحكومة الاردنية انهت تقريبا اعداد الوثائق اللازمة لطرح عدد من هذه المشاريع بصيغة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لافتا الى وجود اهتمام من جهات دولية عديدة بالاستثمار في هذه المشاريع، رغم ان طبيعة المشاريع الكبرى تتطلب اطر زمنية اطول من حيث التنفيذ والتمويل.
واشار القضاة الى ان المنطقة اللوجستية المقترحة يمكن ان تلعب دورا محوريا في دعم مختلف الانشطة الاقتصادية، وخاصة تلك المرتبطة بمرحلة اعادة اعمار سوريا الشقيقة، من خلال تكاملها مع مطار الشحن والمناطق التنموية، بما يخلق منظومة اقتصادية متكاملة تخدم مصالح البلدين.
وشدد على ان العلاقة الاقتصادية الاردنية السورية يجب ان تترجم الى استثمارات حقيقية على ارض الواقع، تستفيد من الفرص المتاحة في كلا البلدين، مؤكدا ان سوريا بحاجة في هذه المرحلة الى مشاريع شاملة لا تقتصر على الصناعة فقط، بل تشمل البنية التحتية، والمدارس، والمستشفيات، والمراكز الصحية، الى جانب المشاريع الانتاجية والخدمية.
ولفت القضاة الى ان المستثمرين السوريين والاردنيين قادرون على لعب دور رئيسي في هذه المرحلة، خاصة في ظل الطلب المتزايد داخل السوق السوري، موضحا ان الاستثمار في الاردن لا يعني الاكتفاء بالسوق المحلي، بل يفتح بوابات واسعة للتصدير الى اسواق اقليمية ودولية وعالمية.
واكد ان الاردن يتمتع بميزات تفضيلية مهمة من خلال اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وكندا، لا سيما فيما يتعلق بقواعد المنشأ والتعرفة الجمركية، مشيرا الى ان المملكة تتمتع بتعرفة صفرية تقريبا على صادراتها الى السوق الامريكي، ما يمنح الصناعة الاردنية ميزة تنافسية اضافية.
واضاف القضاة ان السوق الكندي بات يشكل فرصة مستقلة ومهمة للمصدرين والمستثمرين، في ظل اتفاقية التجارة الحرة التي تربط الاردن بكندا، ما يعزز فرص النفاذ الى هذا السوق بشكل مباشر.
واكد القضاة ان هناك تفاهمات واجراءات يجري العمل عليها حاليا بين الجانبين الاردني والسوري، مشيرا الى ان التوافق القائم قد يفضي قريبا جدا الى فتح عدد من الملفات ذات الصلة، بما في ذلك مراجعة قوائم السلع السلبية التي يحظر استيرادها من سوريا ، وفق مبدأ المعاملة بالمثل، وفي اطار زمني قصير سيكون خلال شهر آذار المقبل ، في حال استكمال الاجراءات الفنية اللازمة.

القضاة: العلاقة مع سوريا شراكة وتنمية واستقرار
وشدد القضاة على ان العلاقة مع سوريا ليست قضية مالية بحتة، بل هي قضية شراكة وتنمية واستقرار، مؤكدا تفهم الاردن للظروف التي تمر بها سوريا والاحتياجات الخاصة التي فرضتها المرحلة، والتزام المملكة بالاستمرار في دعم الصادرات الى السوق السوري، مع التأكيد في الوقت ذاته على اهمية تحقيق بيئة تنافسية عادلة للقطاع الخاص في كلا البلدين.
وقال القضاة إن مشاركة رجال الأعمال السوريين، الذين يتخذ كثير منهم من الأردن مقرًا لأعمالهم إلى جانب وجودهم في وطنهم سوريا، تعكس عمق الروابط الاقتصادية والإنسانية بين البلدين، مؤكدا أن العلاقات الأردنية السورية تشهد اليوم مرحلة إيجابية قائمة على التعاون والتكامل، بدعم وتوجيه من قيادتي البلدين، وبما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين ويعزز فرص الاستقرار والنمو والازدهار في المنطقة.
وأضاف القضاة أن التوجيهات الملكية للحكومة واضحة وثابتة بالوقوف الكامل إلى جانب الأشقاء في سوريا، مشددا على أن أهمية استقرار سوريا وازدهارها حاضرة دائما على أجندة أي مسؤول أردني في المحافل الدولية، من خلال المداخلات والمواقف التي تؤكد دعم الأردن لسوريا الشقيقة.
و أكد القضاة على ان بناء شراكة اقتصادية اردنية سورية مستدامة يتطلب تعاونا حقيقيا وفعالا بين القطاعين العام والخاص في البلدين، مشددا على ان المرحلة المقبلة يجب ان تشهد ترجمة العلاقات الثنائية الى مشاريع واستثمارات تعكس عمق الروابط الاخوية وتخدم المصالح المشتركة للاردن وسوريا.
وأكد أن القطاع الخاص الأردني والسوري إذا استطاع التكاتف والعمل سوية فإنه سيحقق نقلة نوعية في سوريا والأردن ونحن امتداد حقيقي للقطاع الخاص في كلا البلدين مبينا ان القطاع الخاص السوري لن يستطيع وحده أن يقوم بإعادة الاعمار كما ان القطاع الخاص الأردني لن يستطيع وحده ايضا أن يلعب دورا رئيسيا في إعادة اعمار سوريا.
وأشار إلى أن دور الحكومتين ايجاد بيئة الأعمال المناسبة التي تمكن القطاع الخاص في البلدين في خلق شراكة حقيقية.
وقال : نسعى إلى توافق بين البلدين تترجم إلى استثمارات حقيقية على أرض الواقع تستغل الفرص الموجودة في سوريا.

الشعار: نطلع الى بناء شراكة حقيقية مع الاردن في اعادة الاعمار سوريا
ومن جهته قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري الدكتور نضال الشعار ان العلاقات الاردنية السورية تستند الى روابط تاريخية واخوية عميقة، مؤكدا ان المشاركة في المنتدى الاقتصادي الاردني السوري تعكس رغبة مشتركة في بناء شراكة حقيقية تقوم على الثقة والمحبة والتكامل الاقتصادي.
واضاف الشعار ان سوريا عانت خلال السنوات الماضية من دمار اقتصادي شامل طال البنية التحتية والقطاع الصناعي والانتاجي، الى جانب تضرر النسيج الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا الى ان سوريا بدأت مرحلة التعافي من واقع صعب وموارد محدودة.
واوضح ان الحكومة السورية ركزت في اولوياتها على دعم الفرد والمشاريع الصغيرة والمتوسطة واعادة تشغيل ما تبقى من الطاقات الانتاجية، من خلال تسهيل الاجراءات واطلاق نافذة واحدة للخدمات وتهيئة بيئة محفزة لعودة المنشآت الصناعية وخطوط الانتاج الى العمل.
واكد الشعار ان هناك مؤشرات اولية على تحسن الاستقرار النقدي وتقليص تقلبات سعر الصرف، رغم التحديات الكبيرة، لافتا الى ان العمل جار بالتوازي على اعادة تأهيل البنية التحتية واستقطاب استثمارات في قطاعات حيوية.
وقال ان سوريا تتطلع الى ان تكون دولة منفتحة وشريكة لجيرانها، وفي مقدمتهم الاردن، في مسار التنمية واعادة الاعمار، مؤكدا ان ارادة المواطن السوري تشكل الركيزة الاساسية لنجاح هذه المرحلة.
وأوضح الشعار أن هيكل الطلب في السوق السورية يشهد تغيرا ملحوظا مع عودة ما بين خمسة الى ستة ملايين مستهلك الى دائرة النشاط الاقتصادي، الامر الذي يفتح فرصا جديدة امام الانتاج المحلي والاستثمار، لافتا الى العمل على تعزيز الثقة والطمأنينة في التعاملات المالية والتحويلات المصرفية من والى سوريا.

ودعا الشعار المؤسسات والشركات الاردنية، لما تتمتع به من سمعة وخبرة، الى المساهمة في تسهيل التواصل مع دوائر الامتثال والشركات العالمية، والمساعدة في اعادة دمج سوريا تدريجيا في النظام الاقتصادي والمالي، مؤكدا أن هذا التحدي كبير ويتطلب تعاونا اقليميا ودوليا حقيقيا.

الحاج توفيق :تأسيس مجلس اعمال سوري اردني قريبا
من جانبه، قال رئيس غرفتي تجارة عمان والاردن العين خليل الحاج توفيق ان توقيع اتفاق التوامة بين غرفة تجارة عمان وغرفة تجارة دمشق تشكل نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الاردن وسوريا، ويفتح افاقا جديدة امام القطاع الخاص في البلدين لتعزيز التعاون المشترك.
واضاف الحاج توفيق ان الاردن هو الاقرب الى سوريا ونسعى الى بناء علاقة اقتصادية تكاملية تقوم على المصالح المشتركة، مؤكدا ان المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التنسيق الى الشراكة الفعلية، بما يسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتحفيز الاستثمار والتبادل التجاري بين الجانبين.
واشار الى اهمية تأسيس مجلس اعمال سوري اردني الذي سيرى النور قريبا وسيكون له دور فاعل في تعزيز العلاقات الثنائية والاخوية وتنظيم التواصل بين رجال الاعمال، لافتا الى وجود تعاون وتواصل مستمر بين غرف التجارة والقطاع الخاص السوري، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار والنمو الاقتصادي في المنطقة.
واوضح أن التؤامة التي بدأت بين عمان ودمشق وستشمل قريبا جميع غرف التجارة في الأردن وسوريا

العلي: تنظيم معارض مشتركة أداة عملية وفعالة لتعزيز العلاقات الاقتصادية
قال رئيس اتحاد الغرف التجارية السورية علاء العلي إن المرحلة الحالية تتطلب تركيزا جادا على تأسيس مجلس أعمال سوري أردني، إلى جانب تشكيل لجان متخصصة تعقد اجتماعات دورية كل ثلاثة أشهر، سواء في دمشق أو عمّان، بما يسهم في تنظيم التعاون الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في دعم الاقتصادين السوري والأردني.

وأضاف العلي، أن تنظيم معارض مشتركة بين البلدين يمثل أداة عملية وفعالة لتعزيز العلاقات الاقتصادية، مستفيدين من القرب الجغرافي الذي يسهل حركة رجال الأعمال والتبادل التجاري، ويساعد على بناء شراكات حقيقية ومستدامة بين الفعاليات الاقتصادية في الجانبين.
وأشار إلى أن التواصل من الشقيقة الاردن مع سوريا بعد مرحلة التحرير كان له أثر بالغ، وهو ما شكّل رسالة دعم قوية وأعطى مؤشرا على بدء مرحلة جديدة من التعاون مع الأشقاء العرب والدول الصديقة.
وأوضح العلي أن أول وفد لرجال الأعمال ورؤساء غرف التجارة الذي زار دمشق بعد ذلك مثّل محطة مهمة وناجحة، حيث عُقدت لقاءات مثمرة عكست رغبة حقيقية في إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية، مؤكدا أن هذه الزيارات أسست لمرحلة إيجابية من العمل المشترك.
واكد العلي على أن اتحاد الغرف السورية يولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الأردن، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم جهود إعادة البناء والتنمية في سوريا، مثمنا الدور الذي لعبه الأشقاء في الأردن في هذا المسار.

الغريواتي: الاقتصاد السوري يشهد تحولا باتجاه الانفتاح وتعزيز حرية الاستثمار
قال رئيس غرفة تجارة دمشق المهندس عصام الغريواتي إن المشاركة الواسعة لوفد رجال الاعمال السوريين في المنتدى الاقتصادي الاردني السوري تعكس اهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكدا ان السوريين يشعرون في الاردن وكأنه بلدهم الثاني، في ظل تاريخ طويل من العلاقات الاقتصادية والاجتماعية المشتركة التي اسست لشراكة متينة بين الجانبين.
واوضح الغريواتي ان الاقتصاد السوري يشهد تحولا باتجاه الانفتاح وتعزيز حرية الاستثمار، مشيرا الى تسجيل نحو 3500 شركة جديدة خلال العام الماضي، الى جانب تحديث شامل للتشريعات الاقتصادية، شمل قوانين الشركات والتجارة والاستثمار والضريبة، بما يوفر بيئة اكثر جاذبية للاستثمار المحلي والعربي والاجنبي.

واكد الغريواتي وجود فرص استثمارية واسعة في سوريا، لا سيما في مجالات اعادة الاعمار والبناء والصناعة والسياحة، لافتا الى تحسن التبادل التجاري مع الاردن خلال الفترة الاخيرة، وداعيا المستثمرين الاردنيين الى الاستفادة من هذه الفرص من خلال شراكات مشتركة تسهم في دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز التكامل بين البلدين.
وشهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين رجال أعمال أردنيين وسوريين يمثلون قطاعات اقتصادية وخدمية متنوعة.
يشار الى ان حجم التبادل التجاري بين الأردن وسورية ارتفاع بنسبة 185 % خلال أول أحد عشر شهراً من العام الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام قبل الماضي، بحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة.
وبلغت قيمة التبادل التجاري (صادرات ومستوردات) بين البلدين حتى نهاية تشرين الثاني  من العام الماضي نحو 308 مليون دينار، مقابل 108 مليون دينار للفترة نفسها من العام 2024.
يصدر الأردن إلى سورية منتجات عدة، أهمها المواد الإنشائية (كالإسمنت والخشب والبلاط والدهانات والخزانات) ومواد لاصقة وأقمشة ومواد تنظيف ومواد تعليب ومصنوعات زجاجية وألواح شمسية ومواد غذائية.
يستورد الأردن من سورية العديد من السلع منها، أصناف من الفواكه والأجهزة الكهربائية ومواد غذائية، وأجهزة تعقيم طبية أو جراحية أو مخبرية.

المصدر

استحداث مركز تدريب طبي رقمي متقدم…بالتعاون بين الجامعة الهاشمية و”المتحدة للإنتاج التعليمي”

 وَقَّعَت الجامعة الهاشمية مذكرة تفاهم مع شركة “المتحدة للإنتاج التعليمي” لإنشاء مركز تدريب طبي رقمي متكامل يعتمد على أحدث التقنيات التعليمية المتقدمة مثل التعلم المدمج والواقع الافتراضي والتقنيات الغامرة، بهدف تعزيز التعليم في الكليات الصحية وتطوير بيئات تعلم مبتكرة.

   وقع الاتفاقية نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور خالد أبوالتين، والدكتور فهمي البلاونة المدير التنفيذي للشركة، بحضور عمداء كليات الطب والتمريض والصيدلة والعلوم الطبية التطبيقية وطب الأسنان.

   وتنص المذكرة على التعاون المشترك في استحداث مركز تدريبي طبي رقمي متكامل يعتمد منصات التعليم والتدريب الرقمية، وتقنيات الواقع الافتراضي VR، والواقع الممتد XR، والتعليم التفاعلي، إضافة إلى التعلم المدمج والتقنيات الغامرة Immersive Technology بما يسهم في إدخال الطلبة في بيئة رقمية تتيح للطلبة التفاعل مع عناصر افتراضية تجعل عملية التعلم أكثر واقعية وتقرب المفاهيم الصحية من تصورهم، كما تمكنهم من التدرب على سيناريوهات واقعية قبل التعامل مع المرضى الحقيقيين في العيادات والمستشفيات بما يسهم في تعزيز الثقة ورفع مستوى الكفاءة وضمان سلامة التدريب.

   وسيعمل المركز على تحويل جزء من المحتوى الطبي والبرامج الإكلينيكية المعتمدة في الجامعة إلى دورات تعلم مدعمة بالوسائط المتعددة وتجارب تفاعلية ثلاثية الأبعاد تحاكي الواقع بدقة بما يقلل الحاجة إلى الموارد التقليدية ويحد من المخاطر على المرضى.

   وقال الدكتور أبوالتين إن الجامعة ماضية في خططها الرائدة المنسجمة مع رؤى صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في توفير تكنولوجيا متقدمة تسهم في تطوير التعليم الطبي والارتقاء بجودة التدريب الأكاديمي، مؤكدا أن المركز الجديد سيُحدث نقلة نوعية في التعليم الصحي من خلال تطوير بيئة تعليمية حديثة تواكب التطورات العالمية في التعليم الطبي الرقمي، وترفع كفاءة الطلبة والكوادر التدريسية.

   من جانبه، قال الدكتور فهمي البلاونة إن شركة المتحدة للإنتاج التعليمي تُعد جزءًا من مجموعة عالمية متخصصة في تطوير التعليم والتكنولوجيا، وتعمل على تقديم خبراتها وبرامجها داخل الأردن وخارجه، مؤكّدًا اعتزازها باستمرار الشراكة مع الجامعة الهاشمية بوصفها مؤسسة أكاديمية رائدة تسهم في تعزيز الابتكار والارتقاء بجودة التعليم العالي.

   ونصّت المذكرة على تشكيل لجنة من أعضاء هيئة التدريس لمتابعة التنفيذ وتقييم المخرجات، وتوفير الموارد التعليمية والمحتوى الأكاديمي، فيما تتولى شركة “المتحدة للإنتاج التعليمي” توفير المنصات الرقمية وإنشاء مختبر متكامل للواقع الافتراضي، وبناء المحتوى الطبي، وتدريب الكوادر التدريسية والمساندة على تطوير السيناريوهات التعليمية.

المصدر

خبراء: توجيهات ولي العهد بتبني الذكاء الاصطناعي تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني

حمودة: رفع جودة الخدمات بالقطاعين العام والخاص

مخامرة: دفع الاقتصاد نحو الابتكار وزيادة الإنتاجية

دية: الأردن يحقق تقدماً بالتقنيات الحديثة بالبنوك والدفع الإلكتروني

أكد خبراء اقتصاديون أن توجيهات سمو ولي العهد بتبني أدوات الذكاء الاصطناعي وتعزيز دور القطاع الخاص في هذا المجال تسهم في تحسين الميزات التنافسية للاقتصاد المحلي في مختلف القطاعات. وأوضحوا أن الذكاء الاصطناعي يساعد في رفع كفاءة التخطيط للإنتاج، واختيار السيناريوهات الأكثر تنافسية وفعالية.

وفي تصريحات لـ «الرأي»، أشار الخبراء إلى أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي قادرة على تحسين العديد من المؤشرات الاقتصادية، ما ينعكس إيجاباً على أداء الاقتصاد الكلي، سواء من حيث زيادة معدلات النمو، تعزيز التنافسية، دعم الابتكار، وتحقيق التنمية المستدامة التي يطمح إليها الأردن.

ترأس سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يوم الاثنين اجتماعاً دورياً للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، حيث تم بحث سير العمل في المجلس وخططه المستقبلية. وأشاد سموه خلال الاجتماع، الذي حضره رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، بجهود أعضاء المجلس خلال عامه الأول. واستعرض الاجتماع المبادرات التي تم تنفيذها في مجالات التعليم والصحة والخدمات الحكومية، وكذلك الخطط المستقبلية للمجلس.

كما شدد سمو ولي العهد على أهمية دور القطاع الخاص في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي والارتقاء بها لتواكب التطورات العالمية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المحلي. وأكد ضرورة تطوير المبادرات القائمة وتوسيع نطاقها، بما يتماشى مع التغذية الراجعة من متلقي الخدمات والعمل على تنفيذ مبادرات جديدة تواكب احتياجات المواطنين.

من جانبه، أكد المهندس فارس حمودة، رئيس غرفة صناعة الزرقاء، أن تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في مختلف جوانب الحياة يعد من العوامل الأساسية لزيادة جودة الخدمات المقدمة من المؤسسات العامة والخاصة. وأوضح أن متابعة سمو ولي العهد لأعمال المجلس تساهم في تسريع الإنجاز والالتزام بتحقيق التحول التكنولوجي في المملكة، لا سيما في مجالات التعليم والصحة والخدمات الحكومية.

وأشار حمودة إلى أن توجيهات سمو ولي العهد بتبني الذكاء الاصطناعي وتفعيل دور القطاع الخاص تساهم بشكل ملحوظ في تحسين تنافسية الاقتصاد، خاصة وأن الذكاء الاصطناعي يعزز الكفاءة في التخطيط واختيار السيناريوهات المثلى للإنتاج، فضلاً عن تسريع الإجراءات الحكومية وتحقيق تحول إلكتروني شامل.

وفي نفس السياق، قال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إن تصريح ولي العهد خلال اجتماع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل في 19 يناير 2026 ركز بشكل خاص على دور القطاع الخاص في تبني الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنافسية وتحقيق النمو المستدام. وأكد مخامرة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن التنافسية من خلال رفع الإنتاجية والكفاءة التشغيلية، وتوفير فرص عمل عالية القيمة، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تتطلب التنسيق بين الحكومة، القطاع الخاص، والقطاع التعليمي، وذلك من خلال تبني حوافز ضريبية للشركات التي تستثمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير شراكات مع الشركات العالمية الكبرى مثل «جوجل» و”مايكروسوفت» لنقل المعرفة. وأكد على أهمية تطوير البنية التحتية لتقنيات الإنترنت عالي السرعة، مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، فضلاً عن تحسين الإطار التشريعي لحماية البيانات وتوفير معايير أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي.

من جهته، أشار الخبير الاقتصادي منير دية إلى أن تركيز سمو ولي العهد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل كان على أهمية تبني أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الحكومية. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المحركات الاقتصادية الرئيسية على مستوى العالم، حيث ساهم في نمو الأسواق العالمية بما يزيد عن 190 مليار دولار.

وأكد دية أن الأردن قد خطى خطوات متقدمة في توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل البنوك، والسوق المالي، والدفع الإلكتروني، وحماية البيانات، والأمن السيبراني، مما يسهم في تعزيز التنافسية وتحسين جودة الخدمات. ودعا إلى زيادة توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية لتحسين كفاءة الاقتصاد الوطني وتطوير استراتيجيات مبتكرة للتحديات الاقتصادية.

وشدد على أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تتطلب جهوداً مشتركة من القطاعين العام والخاص، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الابتكار، مشيراً إلى أن تطبيق الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، سواء عبر زيادة معدلات النمو، تعزيز التنافسية، أو تحقيق التنمية المستدامة.

المصدر

مختصون: مركز البيانات الوطني يعزز الأمن السيبراني والتحول الرقمي

أكد مختصون في قطاع تكنولوجيا المعلومات، أن مشروع إنشاء مركز البيانات الوطني حسبما تضمن في البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي، يعد أحد المشاريع المحورية الداعمة لبرامج التحول الرقمي.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن إنشاء مركز بيانات وطني أصبح العمود الفقري الذي يحدد قدرة الدولة على البقاء في خارطة التنافسية العالمية.
وبينوا أن مشروع مركز البيانات الوطني يعد خطوة استراتيجية محورية في مسار التحول الرقمي، لما يوفره من بنية تحتية وطنية موثوقة وعالية الأداء لاستضافة الأنظمة والخدمات الحكومية بشكل آمن ومستدام.
وأكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، أن مشروع إنشاء مركز البيانات الوطني يعد أحد المشاريع المحورية الداعمة لبرامج التحول الرقمي، حيث يوفر بنية تحتية رقمية حكومية موحدة وآمنة لاستضافة البيانات والخدمات الرقمية، وفق أعلى معايير الحماية والكفاءة.
وأضاف، إن المركز يسهم في تعزيز السيادة على البيانات الوطنية وحمايتها من المخاطر التقنية والحفاظ على خصوصية بيانات المواطنين، بما يعزز الثقة بالخدمات الحكومية الرقمية.
وأوضح أن المركز يدعم تكامل الأنظمة الحكومية، وتحسين جودة الخدمات الرقمية، وتسريع تقديمها، إلى جانب تمكين الجهات الحكومية من الاستفادة من البيانات في اتخاذ القرار المبني على أسس علمية دقيقة.
وبين سميرات ان مركز البيانات الوطني يشكل ركيزة أساسية لنجاح مشاريع التحول الرقمي، واستدامة الخدمات الحكومية، وتعزيز الأمن السيبراني وحوكمة البيانات على المستوى الوطني، مع تجهيز بنية تحتية تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز التحول الرقمي وتحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية.
من جهته، قال المستشار في قضايا حوكمة وتنظيم التحول الرقمي وقوانين المنافسة والتجارة الإلكترونية، الدكتور حمزة العكاليك، إن إنشاء مركز بيانات وطني لم يعد مجرد مشروع بنية تحتية تكميلي، بل أصبح العمود الفقري الذي يحدد قدرة الدولة على البقاء في خارطة التنافسية العالمية.
وأشار الى أن البيانات هي نفط القرن الحادي والعشرين، ويعتبر هذا المركز هو الحصن المنيع الذي سيحمي خصوصية المواطن ويغذي محركات الذكاء الاصطناعي ويضع الدولة على مسار الدول الذكية التي تدار بالاستباقية.
وتابع العكاليك، تكمن الأهمية القصوى لمركز البيانات الوطني في ترسيخ مفهوم السيادة الرقمية، فعندما تتدفق بيانات المواطنين من السجلات الصحية إلى المعاملات المالية عبر خوادم محلية، فانه يتم غلق الثغرات التي قد تستغلها الهجمات السيبرانية العابرة للحدود.
وأشار الى ان وجود سحابة حكومية سيادية، يضمن تطبيق بروتوكولات أمن سيبراني صارمة تتوافق مع القوانين الوطنية لخصوصية البيانات، فهذا المركز ليس مجرد مخزن، بل هو غرفة عمليات تراقب وتصد الهجمات في وقتها الحقيقي، مما يمنح المواطن طمأنينة بأن هويته الرقمية في أيد أمينة.
وأوضح العكاليك، أنه لا يمكن الحديث عن تحول رقمي حقيقي دون وجود قاعدة بيانات موحدة، إذ يعمل المركز الوطني كمنصة لربط الجزر المنعزلة من البيانات الحكومية. فبدلا من امتلاك كل وزارة خادمها الخاص، تندمج جميعها ضمن بيئة سحابية وطنية تتيح تبادل البيانات بسلاسة وكفاءة.
وتابع، يتيح هذا الربط في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن التنبؤ بالأزمات الصحية قبل وقوعها من خلال التحليل اللحظي لبيانات المستشفيات، أو تحسين التخطيط العمراني استنادا إلى أنماط حركة المرور المسجلة، إذ إنه من دون مركز بيانات وطني، تبقى البيانات مشتتة، ويظل الذكاء الاصطناعي مجرد أداة صماء تفتقر إلى الوقود الكافي للعمل بكفاءة.
وأكد أن هذه الحوكمة تسهم في رفع كفاءة الجهاز الإداري من خلال الحد من البيروقراطية والقضاء على تكرار الإجراءات.
وقال إن تطبيق مراكز البيانات الموحدة عمليا في عدد من دول المنطقة أسهم في خفض التكاليف التشغيلية لتقنية المعلومات بنسبة تصل إلى 30 بالمئة، نتيجة ترشيد استهلاك الطاقة وتوحيد العقود مع الموردين، كما أن الوضوح في حوكمة البيانات يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، إذ تفضل الشركات العالمية العمل ضمن بيئة رقمية منظمة ومحمية قانونيا وتقنيا.
وأوضح أنه بفضل مركز البيانات الوطني، يتم إطلاق الهوية الرقمية الموحدة التي تمكن المواطن من إنجاز جميع معاملاته بضغطة زر واحدة.
كما يسهم المركز في الكشف عن عمليات الاحتيال المالي من خلال تحليل أنماط الإنفاق المشبوهة عبر شبكات الدفع الوطنية خلال أجزاء من الثانية، وهذا هو الفارق الجوهري بين الرقمنة البسيطة والتحول الرقمي الشامل الذي يمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر وإيجابي.
بدوره، قال المتخصص في هندسة وأمن شبكات الحاسوب في الجامعة الأميركية بمادبا، الدكتور بشير الدويري، إنه من منظور الأمن السيبراني، يسهم المركز في تقليل احتمالية الاختراقات وتسرب البيانات من خلال تقليص ما يعرف بسطح الهجوم السيبراني، إذ يتم حصر الخدمات الحساسة ضمن بيئة محكمة التصميم، بدلا من انتشارها عبر بنى تقنية متباينة ومواقع متعددة يصعب ضبطها وتأمينها بشكل متساو.
وأشار الى أنه يضمن تطبيق معايير متقدمة لحماية البيانات أثناء التخزين والنقل، حيث يتيح هذا المركز توحيد سياسات وإجراءات حماية الأنظمة والمعلومات ويسهل عمليات التدقيق الأمني والاختبارات الدورية، بما يعزز الامتثال للتشريعات الوطنية الخاصة بالأمن السيبراني وحماية البيانات.
وأوضح الدويري، أن توفير موارد الحوسبة المتقدمة داخل مركز وطني موحد يدعم تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتسريع إنجازها مع ضمان استمراريتها وعدم انقطاعها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على ثقة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم، كما أن خفض التكاليف التشغيلية الناتجة عن إدارة عدة مراكز بيانات متفرقة يساهم في الاستخدام الأمثل للموارد العامة.
وأشار الى انه من الناحية المستقبلية، فإن جاهزية المركز لاعتماد تقنيات حوسبة عالية الأداء لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، تعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات السيبرانية المستقبلية وتؤسس لبيئة رقمية آمنة وقادرة على مواكبة التطورات العالمية.

المصدر

وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ونقابة المحامين الأردنيين توقعان اتفاقية تعاون

وقّعت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ونقابة المحامين الأردنيين اتفاقية تعاون تهدف إلى تنظيم إعادة نشر القرارات القضائية الأردنية بصورة منهجية وآمنة، بما يضمن حماية البيانات الشخصية، ويعزز الوعي القانوني، ويدعم التحول الرقمي في القطاعين القانوني والقضائي.
وتركّز الاتفاقية التي وقّعها وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات ونقيب المحامين الأردنيين الأستاذ يحيى سالم أبو عبود على إعادة نشر القرارات القضائية للغايات القانونية والبحث والدراسة، ضمن إطار يحمي خصوصية المواطنين، من خلال ترميز الأسماء والأرقام الوطنية وأي بيانات تعريفية أخرى، بما يضمن عدم الكشف عن الهوية الشخصية أو إساءة استخدام البيانات، ودون أي تأثير على المضمون القانوني للأحكام أو الاجتهادات القضائية، وبما ينسجم مع أحكام قانون حماية البيانات الشخصية والتشريعات الناظمة ذات العلاقة.
وبموجب الاتفاقية، تقوم وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بتزويد نقابة المحامين الأردنيين بالقرارات القضائية الصادرة عن المحاكم الأردنية إلكترونيًا وبصورة مرمّزة، فيما تتولى النقابة معالجتها ونشرها عبر برنامجها المتخصص قرارك، الذي يتيح ربط كل قرار قضائي بالتشريع ذي الصلة، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى المعلومة القانونية وتحسين جودة البحث والدراسة القانونية.
ويستخدم برنامج «قرارك» من قبل المحامين  و القضاة  والمؤسسات الرسمية، والجامعات، والبحث العلمي ، ولا يُتاح للاستخدام المباشر من قبل المواطنين، بما يضمن توظيفه ضمن إطار مؤسسي وبحثي منظم، ووفق الأطر القانونية المعتمدة.
وتهدف إعادة نشر القرارات القضائية إلى تمكين المحامين والباحثين والجهات الرسمية من الاطلاع المنظم والمنهجي على الاجتهادات والأحكام القضائية، بما يسهم في رفع كفاءة العمل القانوني داخل المؤسسات الرسمية، وتعزيز جودة اتخاذ القرار، ودعم التحول الرقمي في القطاع القانوني.
وأكد السميرات أن الاتفاقية تشكل خطوة مهمة في تعزيز الشفافية القانونية ودعم الاجتهاد القضائي، وتسهيل الوصول المنظم إلى المعلومات القانونية، وتأتي في إطار دعم التحول الرقمي وتنفيذ أهداف الاستراتيجية الأردنية لحماية البيانات الشخصية وأحكام قانون حماية البيانات والتعليمات الصادرة بمقتضاه، بما في ذلك مشروع جمع وترميز الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم المملكة.
من جهته، أكد أبو عبود أن الاتفاقية تمثل نقلة نوعية في دعم العمل القانوني والبحثي،  وأداء النقابة لدورها الريادي في نشر الفكر والوعي القانوني وتمكين المحامين والقضاة  والباحثين من الاستفادة من القرارات القضائية اليومية دون المساس بخصوصية المواطنين، مشيرًا إلى أن برنامج «قرارك» يشكل أداة متقدمة لربط الأحكام القضائية بالتشريعات ذات الصلة، وبما يخدم المنظومة القانونية والمؤسسية في المملكة.

“تنمية المهارات الرقمية” محور أساسي في البرنامج التنفيذي للحكومة

في الوقت الذي تتوسع فيه عمليات التحول الرقمي في معظم القطاعات، أكد خبراء أهمية تركيز الحكومة على “تنمية المهارات الرقمية” خلال المرحلة المقبلة كمحور رئيسي في عمليات التحول الرقمي بالبرنامج التنفيذي للحكومة 2026 – 2029.

 وقال الخبراء إن تنفيذ برامج ومشاريع تعنى بتنمية المهارات الرقمية خلال المرحلة المقبلة وتركز على تقنيات المستقبل والمهارات الرقمية الحديثة سيكون عنصرا أساسيا في تعزيز النمو الاقتصادي وفتح فرص عمل نوعية للشباب، داعين إلى تعزيز التكامل بين التعليم والتدريب والقطاع الخاص لضمان مواءمة المخرجات مع احتياجات سوق العمل المتطور والأكثر طلبا.

ودعا الخبراء إلى تنسيق الجهود الوطنية الهادفة إلى تعزيز التنافسية الرقمية وتمكين الشباب الأردني بمهارات المستقبل، في الوقت الذي تقود فيه ” جمعية المهارات الرقمية” العمل في هذا الإطار بإشراف من وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.

وكان وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات أكد الأسبوع الماضي أن مشروع تمكين المهارات الرقمية يهدف إلى تعزيز قدرات الشباب في المهارات الرقمية، من خلال التعاقد مع مزودي الخدمة للوصول إلى 15 ألف متدرب من الشباب الأردني على مهارات رقمية جديدة، مبينا أن عدد العاملين في القطاع يبلغ نحو 48 ألفا.

ولا يوجد تعريف موحد لمفهوم “المهارات الرقمية” ولكن يمكن وصفها بأنها مجموعة من القدرات والمعرفة اللازمة لاستخدام التقنيات الرقمية بشكل فعال وهذا يشمل مجموعة واسعة من الكفاءات، من المعرفة الأساسية لاستخدام الحاسوب إلى البرمجة المتقدمة وتحليل البيانات وغيرها من علوم الحاسوب.

وفي وثيقة الخطة التنفيذية لإستراتيجية التحول الرقمي أوردت الحكومة مشروعا كبيرا رئيسيا يعنى بتنمية المهارات الرقمية. وتضمن هذا المشروع إعداد دليل وطني متكامل وشامل للمهارات الرقمية المتخصصة مثل الحوسبة السحابية وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي وغيرها. كما يتضمن تدريب وتأهيل مدربي محطات المستقبل وتزويدهم بأساليب تدريس فعالة ومتطورة.

محرك لاقتصاد المستقبل

وقال الخبير في مجال تكنولوجيات المستقبل وتطوير المنتجات معتز العطين إن البرنامج التنفيذي للحكومة ركز على تنمية المهارات الرقمية باعتبارها محركا أساسيًا لاقتصاد المستقبل.

ويرى العطين أن تنفيذ برامج تعزيز المهارات الرقمية يجب أن يجري من خلال “مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل”. واكد انه يمكن تحقيق من خلال تمكين الشباب من اكتساب مهارات نوعية في البرمجة وتحليل البيانات والتجارة الإلكترونية والعمل الحر.

وأضاف أن هذا التوجه يعكس رؤية استراتيجية لبناء رأس مال بشري قادر على المنافسة، وتحفيز الابتكار، ودعم الانتقال نحو اقتصاد قائم على المعرفة والإنتاجية العالية، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي واستدامته وخاصة أن العالم يتغير وأصبحت المهارة أساسا للاقتصاد.

وأكد العطين أهمية دعم المشاريع الريادية والصغيرة والمتوسطة وتمكينها من التحول الرقمي، لما لذلك من له دور محوري في تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص العمل، لافتا إلى أن تمكين هذه المشاريع من تبني الحلول الرقمية يسهم في توسيع نطاق أعمالها، وتحسين كفاءة عملياتها التشغيلية، وخفض التكاليف، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، الأمر الذي يرفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي ويعزز مرونتها وقدرتها على النمو والتوسع.

وقال إن نجاح تنفيذ هذه المحاور لا ينبغي أن يُقاس فقط بمؤشرات الأداء التقليدية أو عدد المبادرات المنفذة، بل الأهم هو قياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي والتنموي الحقيقي لهذه السياسات، من خلال مدى مساهمتها في تحسين حياة المواطنين، وخلق فرص عمل مستدامة، ورفع مستوى الدخل، وتعزيز العدالة الاجتماعية، ودفع عجلة التنمية الشاملة نحو نتائج ملموسة يشعر بها المجتمع ومجمل الاقتصاد الوطني

المهارات الرقمية شرط للاندماج الاقتصادي والاجتماعي

من جهته، قال الخبير في مجال الاتصالات والتقنية وصفي الصفدي إن المهارات الرقمية “لم تعد خيارا إضافيا في مسارات التعليم والعمل”، بل ” أصبحت شرطا أساسيا للاندماج الاقتصادي والاجتماعي ” في عالم يتشكل بسرعة غير مسبوقة بفعل التحول الرقمي والتقنيات الناشئة.

واكد ان على الحكومة العمل بجد لسد الفجوة الرقمية اليوم والتي يرى بانها ” لا تتعلق فقط بامتلاك المعرفة التقنية، بل بقدرة الأفراد والمؤسسات على تحويل هذه المعرفة إلى قيمة اقتصادية وإنتاجية حقيقية عبر مختلف القطاعات”.

ويرى أن التحدي الجوهري الذي نواجهه يتمثل في عدم التناسق بين التسلسل التعليمي والتطويري من جهة، ومتطلبات الاقتصاد الرقمي المتغير من جهة أخرى.

وقال الصفدي ان بناء المهارات الرقمية يجب أن يكون مسارا وطنيا متكاملا يبدأ مبكرا، ويتطور تدريجيا، ويستمر طوال الحياة المهنية، مع تركيز خاص على التقنيات الناشئة باعتبارها محركا رئيسيا لإعادة تشكيل سوق العمل
وأوضح أن الفجوة الرقمية لم تعد محصورة في القدرة على استخدام الحاسوب أو الوصول إلى الإنترنت، بل أصبحت فجوة في الكفايات والقدرات التي تمكّن الأفراد من التفاعل بفاعلية مع التقنيات الحديثة وتوظيفها في حل المشكلات، وتحسين الأداء، وابتكار نماذج عمل جديدة

واستعرض الصفدي أبرز أنواع الفجوات الرقمية ومنها الفجوة معرفية تتعلق بطبيعة المهارات المطلوبة فعليا في الاقتصاد الرقمية، والفجوة التطبيقية الناتجة عن ضعف الربط بين التعلم النظري والممارسة العملية، وفجوة هيكلية ترتبط بغياب مسارات واضحة للانتقال من التعليم إلى العمل، فضلا عن فجوة اجتماعية وجغرافية تحد من استفادة فئات واسعة من فرص الاقتصاد الرقمي

وقال إن معالجة هذه الفجوات تتطلب مقاربة شمولية ترى في المهارات الرقمية أداة للتنمية الاقتصادية وبناء الرأسمال البشري، وليس مجرد مكون تعليمي معزول
واكد أهمية المدرسة التي قال الصفدي إنها هي نقطة الانطلاق الحقيقية لبناء القدرات الرقمية، ففي هذه المرحلة، لا يكون الهدف إعداد متخصصين تقنيين، بل تأسيس قاعدة صلبة من الكفايات الرقمية العامة التي ترافق المتعلم طوال حياته.

مهارات الذكاء الاصطناعي

بدوره، قال الخبير في مجال الأعمال الإلكترونية الدكتور احمد غندور أهمية تعلم مهارات رقمية تتعلق بالذكاء الاصطناعي واستخدامها في خلق القيمة وفي الإبداع والإنتاج.

وقال غندور إننا اليوم ننتقل إلى محطة أكثر عمقًا في مرحلة التمكين الإنتاجي، مبينا انه إذا كان المحتوى الرقمي يمثل بوابة الدخول إلى الإنتاج، فإن الاقتصاد الإبداعي هو الفضاء الذي تتفاعل داخله الأفكار، المهارات، والابتكار لخلق قيمة اقتصادية ومعرفية وثقافية.

وأضاف أن الفضاء الرقمي اليوم يعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والآلة، خصوصًا مع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي والأدوات الذكية، لافتا إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يستبدل الإنسان المبدع، بل سيستبدل من لا يستخدم الذكاء الاصطناعي.

ويرى غندور ان الإبداع لم يعد قائمًا على الموهبة فقط، بل على القدرة على استخدام الأدوات الذكية لصناعة شيء جديد. تمامًا كما أصبحت الكاميرا الرقمية امتدادًا لعين المصور، أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي امتدادًا لعقل المبدع.

من يستخدمها بوعي يوسع نطاق خياله وإمكاناته، ويصل إلى مستويات إنتاج لم تكن ممكنة قبل سنوات قليلة ولكي يصبح الذكاء الاصطناعي أداة للتمكين لا للاستبدال، بين غندور الحاجة إلى ثلاثة شروط جوهرية: أولها مهارات إبداعية رقمية جديد، فالإبداع لم يعد مجرد كتابة أو رسم أو مونتاج بل أصبح يتطلب مهارات إضافية مثل التوجيه، التصميم التفاعلي، التحليل الخوارزمي للجمهور، والتعامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، والقدرة على الدمج بين العمل البشري والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن من الشروط أيضا: توفير بيئة تضمن حقوق المبدع المحلي، ورؤية وطنية لاقتصاد إبداعي معرفي تنفذ من خلال عبر إستراتيجية دولة ترى في المحتوى والإبداع مصادر للنمو الاقتصادي.

مستقبل الشباب

وقال ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في عرفة تجارة الأردن هيثم الرواجبة إن تنمية المهارات الرقمية لدى الشاب الأردني لم يعد ترفا بل اصبح ضرورة في ظل التحول الرقمي الكبير الذي تشهده كل القطاعات الاقتصادية.

وقال إن تنمية المهارات الرقمية يعزز مستقبل الشباب في الحصول على وظائف أو لتأسيس مشاريعهم الخاص، لكنه أكد في الوقت ذاته أن هذا لوحده غير كاف فالشباب عليهم أيضا تعزيز مهاراتهم الحياتية مثل إدارة الوقت، والتواصل، لأنها جميعا ستساعد الشباب على ستجعلهم أكثر تميزاً عند التقديم لأي وظيفة.

وأكد أهمية تنسيق الجهود الوطنية من قبل كل المؤسسات المعنية بالشباب والرقمنة لتعزيز المهارات الرقمية كمتطلب أساسي للتوظيف، إذ لم تعد المهارات الرقمية مجرد ميزة إضافية، بل أصبحت شرطاً أساسياً لأغلب الوظائف، حيث تتطلب معظم المهن القدرة على التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، وتحليل البيانات، لافتا إلى أهميتها أيضا في زيادة الإنتاجية والكفاءة حيث تتيح الأدوات الرقمية إنجاز المهام المعقدة بسرعة ودقة أكبر، مما يوفر الوقت والجهد ويسمح بالتركيز على الابتكار.

المصدر

“تنظيم الاتصالات” تحصل على شهادة الاعتماد الأوروبية الدولية

حصلت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات على شهادة الاعتماد الأوروبية الدولية ” الأيزو 27001:2022″ والتي تعنى بإنشاء وتطبيق أنظمة إدارة أمن المعلومات  ISMS Information Security Management System لمركز البيانات داخل الهيئة وذلك بعد أن خضعت الهيئة لعملية تدقيق خارجي أواخر تشرين الأول الماضي، شملت التحقق من السياسات والإجراءات والعمليات الخاصة بها كافة ، والتأكد من استيفائها لجميع متطلبات وشروط الحصول على الشهادة.

وأكدت الرئيس التنفيذي للهيئة أ. لارا الخطيب أن الحصول على شهادة ISO/IEC 27001:2022  يشكل إضافة إلى سلسلة إنجازات الهيئة ويعزز ريادتها على مستوى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويكلل جهودها والتزامها المستمر بتطبيق أفضل الممارسات والإجراءات التي تعنى بمجال إدارة أمن المعلومات.

وبينت الخطيب أنه قد تم تجهيز مركز البيانات بالهيئة بأحدث الأجهزة وأنظمة المراقبة والحماية الأمنية وفق أفضل المعايير الدولية ، الأمر الذي وفر أعلى مستويات الأمن والحماية لقنوات التواصل مع متلقي الخدمة مؤكدة حرص الهيئة التام على حماية سرية وخصوصية بياناتهم وقدرة الهيئة على إدارة المخاطر المحتملة التي من الممكن التعرض لها جراء ازدياد حجم البيانات والاتصالات الإلكترونية.

ومن جانبها أكدت م. سميرة أبو طاحون المدير العام لمجموعة  (SMT Group) أن أهمية هذه الشهادة تكمن في تعزيز ثقة المستخدمين، ورفع مستوى حماية البيانات، وترسيخ منهجية مستدامة لإدارة المخاطر، ما يسهم في تطوير بيئة رقمية أكثر أماناً وموثوقية .

ومن الجدير بالذكر أن شهادة آيزو 27001:2022 تعد معياراً دولياً مرموقاً لإدارة أمن المعلومات، والأمن السيبراني ومتطلبات حماية الخصوصية تقوم بنشره المنظمة الدولية للمواصفات آيزو ISO أكبر منظمة  في العالم معنية بالمواصفات القياسية الدولية بالشراكة مع اللجنة الكهروتقنية الدولية IEC.

ويُعد حصول هيئة تنظيم قطاع الاتصالات على شهادة الاعتماد الأوروبية الدولية ISO/IEC 27001:2022 خطوة نوعية تواكب رؤية الأردن 2030 في بناء اقتصاد رقمي آمن ومستدام، يعزز ثقة المستثمرين والمستخدمين في البيئة الرقمية الوطنية  .

المصدر