هل اقتربنا من الوصول إلى شبكات 6 جي؟ وما فائدتها لنا؟

ورغم هذا، فإن شبكات الجيل الخامس فتحت الباب أمام مجموعة من التقنيات الجديدة والتطبيقات الذكية مثل “أوبر”، كما جاء في التقرير.

ويبدو أن الجيل الجديد من شبكات الاتصال الخلوية الذي يعرف تجاريا في الوقت الحالي باسم الجيل السادس “6 جي” (6G) قارب على الوصول والانتشار في أرجاء العالم، وقد شهد مؤتمر الجوال العالمي (MWC) الذي أقيم في برشلونة مطلع مارس/آذار الجاري استعراض تقنيات 6 جي بشكل مكثف عن الأعوام الماضية.

ولكن متى يصل الجيل السادس إلى المستخدمين، وهل سيقدم نقلة في سرعات الاتصال أو التقنيات الجديدة بشكل أكثر وضوحا من الجيل السابق؟

ما هو الجيل السادس؟

ما زالت تقنيات “6 جي” وما تقدمه للمستخدمين تحت التطوير وقد لا نراها قبل عام 2030، حسب تقرير موقع “ذا فيرج” التقني الأمريكي، إذ أن الجيل السابق “5 جي” ظهر للمستخدمين في 2019، وتستغرق دورة تطوير الأجيال الجديدة لشبكات الاتصال 10 سنوات تقريبا.

ولكن، يشير التقرير إلى أن ما يشمله “6 جي” وما يقدمه للمستخدمين ما زال قيد التطوير من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) التابع للأمم المتحدة، لذلك لا يمكن بشكل واضح تحديد ما يقدمه الجيل السادس.

ورغم هذا، فإن التقارير التي تظهر من مختلف المصنعين تشير إلى مستوى السرعات التي قد تأتينا مع الجيل السادس لشبكات الاتصال، إذ تمكن العلماء الصينيون من تطوير شريحة “6 جي” اختبارية وصلت إلى سرعات نقل تخطت 100 غيغابت في الثانية الواحدة، وهو ما يتفوق على السرعات الموجودة حاليا في شبكات الجيل الخامس، وذلك حسب تقرير صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست”.

4 سنوات حتى نراه

يقول عضو بارز في معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات العالمي،ديفيد ويتكوفسكي، إن ما يفصلنا عن شبكات “6 جي” هو 4 سنوات فقط، إذ يتوقع ظهورها في عام 2030 وانتشارها بين المستخدمين بناء على دورة تطوير التقنيات الشهيرة، وفق تقرير موقع “وايرد”.

ويبدأ انتشار جيل الاتصالات الجديد من أبراج الاتصال أولا، إذ يتم ترقيتها بشكل يتيح لها تحمل الترددات الجديدة والوصول إلى السرعات الأقصى، ثم يبدأ الانتشار بين الأجهزة الموجهة للمستخدمين.

ويضيف ويتكوفسكي موضحا: “إذا كان هدفك ببساطة هو تحسين أداء هاتفك وزيادة سرعة الإنترنت، فإن تقنية الجيل الخامس تُعدّ نجاحا، لأن هاتفك الآن يحصل على سرعات تحميل أسرع”.

ولكن من وجهة نظره، فإن كل جيل من أجيال شبكات الاتصال يحاول التفوق على الجيل الذي سبقه عبر تخطي قيوده ومحاولة تقديم مزايا جديدة يظنها العلماء فعالة.

ويؤكد التقرير أن شبكات “6 جي” تهدف للمساواة بين سرعات تحميل البيانات على الإنترنت وتنزيلها، وهو ما يضمن سرعات أعلى لإرسال الملفات عبر المسافات الطويلة.

هل نحتاج إلى سرعة رفع أعلى؟

يظن البعض أن سرعة رفع الملفات إلى الشبكة تشير إلى السرعة التي ترسل بها الملفات عبر البريد الإلكتروني أو تضيفها في “غوغل درايف”، ولكن الأمر يتخطى ذلك خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي.

إذ إن التقاط صورة وطلب تحليلها من “شات جي بي تي” أو “جيمناي” يتضمن بشكل ما رفع الصورة إلى خوادم أداة الذكاء الاصطناعي، وكذلك الأمر عند محاولة الوصول إلى المعلومات والإجابة عن المحادثات الصوتية.

وبالتالي يصبح حل أزمة سرعات الرفع إلى الإنترنت أمرا محوريا فيما يتعلق بالتعامل مع الذكاء الاصطناعي واستخدامه بشكل يومي وأفضل في حياتنا.

تقنيات مستقبلية

وتفتح تقنيات الجيل السادس الباب أمام مجموعة من التقنيات الجديدة للانتشار والتحول إلى واقع يمكن أن نعيشه ونستخدمه بشكل مباشر ويومي، ومن بينها تقنيات الهولوغرام والاتصالات فائقة الجودة عن بعد، حسب تقرير “وايرد”.

ولكن، وفقا للتقرير ذاته، فإن ، المدير الإداري في تحالف ” نيكست جي آلاينس” (Next G Alliance)جايدي غريفيث ، يخشى أن يتسبب طرح تقنيات الجيل السادس في ظهور مجموعة جديدة من المخاوف الصحية كما حدث مع شبكات الجيل الخامس.

المصدر

أكاديميون: التعليم التقني مسارٌ وطنيٌ استراتيجيٌ يُسهم في تشكيل ملامح الاقتصاد الحديث

أكد أكاديميون أن التعليم التقني لم يعد خيارًا موازيًا، بل أصبح مسارًا وطنيًا استراتيجيًا، تتشكل من خلاله ملامح الاقتصاد الحديث، وتتحدد عبره قدرة الدول على المنافسة في عالم تحكمه المعرفة وتسرّعه التكنولوجيا.
وأضافوا في أحاديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن التحولات المتسارعة التي تفرضها الثورة الصناعية الرابعة أعادت تعريف مفاهيم العمل والإنتاج، ما جعل التعليم التقني في صدارة الأدوات القادرة على إعداد كوادر بشرية تمتلك مهارات تطبيقية متقدمة، وقادرة على مواكبة متطلبات الأسواق المحلية والإقليمية والدولية بكفاءة واقتدار.
وقال رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري، إن التعليم التقني يشكّل ركيزة أساسية في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، من خلال تحويل المعرفة إلى ممارسة، والعلم إلى إنتاج، والمهارة إلى قيمة مضافة تسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتعزيز استدامته.
وأشار إلى أن هذا النمط من التعليم يفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب، ويعزز لديهم روح الابتكار وريادة الأعمال، بما يمكنهم من بناء مشاريع إنتاجية نوعية، والمساهمة الفاعلة في توليد فرص العمل، ورفع مستوى الإنتاجية، وترسيخ ثقافة الاعتماد على المهارة والمعرفة.
وبيّن الحياري أن العلاقة بين التعليم التقني وسوق العمل باتت تكاملية يفرضها المستقبل وطبيعة المرحلة، حيث تتسارع التغيرات في أنماط الوظائف، وتتزايد الحاجة إلى مهارات متجددة، الأمر الذي يستدعي تطوير البرامج الأكاديمية باستمرار، لتبقى المؤسسات التعليمية في موقع المبادرة والريادة.
وأكد أن التوجه الوطني نحو التعليم التقني ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، التي تضع تمكين الشباب ورفع جاهزيتهم لسوق العمل في صدارة الأولويات، في ظل الحاجة إلى استيعاب أعداد كبيرة من الداخلين الجدد إلى سوق العمل خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن هذا التوجه يحظى برعاية ملكية سامية، في إطار الجهود الوطنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في ترسيخ منظومة تعليمية حديثة قائمة على الابتكار والإنتاجية.
وأكد رئيس جامعة عجلون الوطنية الأستاذ الدكتور فراس الهناندة أن مخرجات التعليم التقني ، تتقاطع مع أولويات التنمية الشمولية والمستدامة، وتنسجم مع متطلبات الاقتصاد المعرفي، وتعزز من تنافسية الأردن وقدرته على مواجهة التحديات العالمية المتسارعة التي تفرض بالضرورة وجود كوادر بشرية قادرة على التعامل مع متطلبات الوظائف التقنية الحديثة وإدارتها واستثمارها نحو دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الرفاه الاجتماعي للمواطن الأردني .
وأكد أن التعليم التقني يُعد أحد أهم المحركات التي تدعم الاقتصاد الوطني في العصر الحالي، إذ يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات العملية والتطبيقية والتي برزت الحاجة إليها مع التطور التكنولوجي المتسارع، حيث لم يعد التعليم النظري كافيًا، بل أصبح من الضروري دمجه بالتدريب العملي والخبرات الميدانية، وهنا تبرز أهمية التخصصات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات، والهندسة، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والتي تشهد طلبًا متزايدًا في السوقين المحلي والعالمي.
وبين الهناندة أن الجامعات الأردنية لها الدور المحوري في دعم هذا التوجه، حيث بدأت العديد منها بتحديث برامجها الأكاديمية لتواكب التطورات الحديثة وباشرت بتطبيق ذلك عمليا من خلال إنشاء كليات ومعاهد متخصصة في التعليم التقني، بالإضافة إلى عقد شراكات مع القطاع الخاص لتوفير فرص تدريبية للطلبة، ما يسهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن من أبرز الأدوار التي تضطلع بها الجامعات أيضًا، تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بين الطلبة، من خلال الحاضنات التكنولوجية ومراكز البحث العلمي، وأن هذه المبادرات تتيح للشباب تحويل أفكارهم إلى مشاريع إنتاجية، ما يسهم في توفير فرص عمل جديدة وتقليل الاعتماد على الوظائف التقليدية.
وقال مدير مركز الاستشارات والتدريب في الجامعة الأردنية، الدكتور محمد المعاقبة، إن التعليم التقني يشهد تحولا تدريجيا من الطابع النظري إلى التطبيقي، حيث بدأت الجامعات بإدخال برامج تقنية حديثة وتوسيع الشراكات مع القطاع الصناعي، وعلى الرغم من هذه الجهود، لا تزال هناك تحديات تواجه عملية تطوير هذا النوع من التعليم في الأردن، من أبرزها ضعف الإقبال المجتمعي على التعليم المهني مقارنة بالتعليم الأكاديمي، إضافة إلى الحاجة لمزيد من التمويل والدعم لتحديث البنية التحتية وتوفير المعدات الحديثة.
وبين أن الاستثمار في التعليم التقني اصبح ضرورة وطنية تفرضها متطلبات التنمية الشاملة وسوق العمل بوظائفه المختلفة وذلك ما يفرض توفير بيئات داخل الجامعات قادرة على بناء مجموعة مهارات عملية وعقلية تعتمد على التطبيق أكثر من الحفظ، وتساعد الطلبة على اكتسابها وتطبيقها واستخدامها بشكل متقن في بيئات العمل بمختلف مجالاتها.
وأكد المعاقبة أهمية تفعيل دور المراكز المختصة بالتدريب والدراسات في الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة نحو تحديد التخصصات المطلوبة مستقبليا في سوق العمل، من خلال إجراء الدراسات العلمية التي تساعد على اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة ورسم السياسات الفعالة، وفهم الظواهر المختلفة مثل التضخم والبطالة والعزوف عن بعض المهن ومن ثم معالجتها بالطرق المناسبة والسليمة.

المصدر

تنظيم الاتصالات: مشروع قابلية نقل الأرقام ونشر الجيل الخامس أبرز ملفات 2026

قالت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات إنها تعمل خلال العام الحالي 2026 على ملفات عدة مرتبطة بالقطاع، من أبرزها مشروع قابلية نقل أرقام الهواتف المتنقلة وملف نشر خدمات الجيل الخامس.

وفي ردها على استفسارات “المملكة”، قالت الهيئة إن من أبرز الملفات التي تعمل عليها في العام الحالي مشروع قابلية نقل أرقام الهواتف المتنقلة، موضحة بأنه هو مشروع تنظيمي استراتيجي يهدف إلى تمكين المشترك من الانتقال من شركة اتصالات متنقلة إلى أخرى مع الاحتفاظ بالرقم نفسه، بما يعزز تنافسية السوق، ويرفع كفاءة الخيارات المتاحة أمام المستفيدين، ويحفّز المشغلين على تحسين جودة الخدمة والعروض التجارية.

وأوضحت الهيئة أنها عدّلت تعليمات خدمة نقل أرقام الهواتف المتنقلة خلال عام 2025، ضمن إطار زمني محدد للتطبيق.

وأشارت الهيئة إلى أن الإتاحة المتوقعة لخدمة نقل الأرقام الخلوية في السوق الأردني ستكون في نيسان 2027، بعد استكمال المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة.

وكانت صدرت في الجريدة الرسمية، في تشرين الأول 2025، تعليمات خدمة نقل أرقام الهواتف المتنقلة لسنة (2025).

ويبلغ عدد اشتراكات الهاتف المتنقل في الأردن (الدفع اللاحق والسابق) 8,475,725 اشتراكا منها 5,494,414 دفع سابق؛ ما نسبته 65% من إجمالي الاشتراكات و2,981,311 اشتراك دفع لاحق تشكل 35% من إجمالي الاشتراكات، وفقا لتقرير مؤشرات قطاع الاتصالات الخاص بالربع الثالث من العام 2025 والصادر عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات.

الجيل الخامس

كما وأوضحت الهيئة أن ملف نشر خدمات الجيل الخامس يبرز أيضاً بوصفه أحد أهم ملفاتها الحالية، باعتباره ملفاً يرتبط مباشرة بتعزيز البنية التحتية الرقمية، ودعم التحول الرقمي، ورفع جاهزية المملكة للتطبيقات والخدمات المتقدمة.

وأكدت الهيئة أنها تعمل على متابعة تنفيذ التزامات الشركات المرخص لها بالتوسع في التغطية والانتشار وفق الأطر التنظيمية المعتمدة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتوسيع قاعدة الاستفادة من تقنيات الجيل الخامس. وتظهر المؤشرات المنشورة من الهيئة استمرار نمو اشتراكات هذا الجيل خلال عام 2025، بما يعكس انتقال الخدمة إلى مرحلة التوسع التدريجي في السوق الأردني.

ووقّعت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في آب 2022، اتفاقية تُمهد لإدخال خدمات الجيل الخامس إلى الأردن، مع شركتي (أورانج) و(أمنية) العاملتين في خدمات الاتصالات المتنقلة في الأردن، وفي شهر أيلول من العام ذاته وقعت الهيئة ذات الاتفاقية مع الشركة الأردنية لخدمات الهواتف المتنقلة “زين”، تمهيدا لإدخال ذات الخدمات.

وأطلقت أولى الشركات خدمة الجيل الخامس بعد 3 أشهر من منحها التراخيص من قبل الهيئة وتلتها الشركة الثانية بفترة زمنية لا تتعدى الشهرين لتلحق بهما الشركة الثالثة، وفقا لتصريح سابق للهيئة.

وتلزم الاتفاقية كل مرخص له بتغطية المناطق الرئيسية في المملكة بخدمات الجيل الخامس وخاصة مراكز المدن والمناطق الصناعية والتجارية خلال مدة 3 سنوات من تاريخ ترخيص خدمات الجيل الخامس.

ويلتزم كل مرخص له بتوفير خدمات الجيل الخامس وإتاحتها لما لا يقل عن 50% من عدد سكان المملكة خلال مدة لا تتجاوز 4 سنوات من تاريخ الترخيص، وزيادة نسبة هذه التغطية بما يعادل 5% لكل سنة وحتى الوصول إلى نسبة لا تقل عن 75% من عدد سكان المملكة، علما بأن الحكومة ممثلة بهيئة تنظيم قطاع الاتصالات ستتقاضى حصة مشاركة بالعوائد بمقدار 10% من خدمات وتطبيقات الجيل الخامس التي تقدمها الشركات المرخصة.

وبحسب تقرير إحصائي سابق نشرت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات على موقعها الإلكتروني يتعلق بالربع الثالث من العام 2025 بلغ عدد اشتراكات الجيل الخامس المتنقل ما مجموعه (287) ألف اشتراك مقارنة مع الربع الثاني من العام 2025 والذي بلغ نحو (241) ألف اشتراك بنسبة نمو بلغت نحو (19.1%)، وبنسبة نمو بلغت (307%) عن الربع الثالث من عام 2024 والذي كان عدد الاشتراكات في حينه (70) ألف اشتراك.

المصدر

اطلاق مشروع “الصندوق البريدي الرقمي” المرتبط بالرمز البريدي العالمي

أعلنت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة والبريد الأردني بالتعاون مع المركز الجغرافي الملكي، عن البدء التجريبي بإطلاق مشروع الصندوق البريدي الرقمي (الافتراضي) المرتبط بالرمز البريدي الأردني المعتمد دولياً، في خطوة نوعية تهدف إلى تطوير منظومة العناوين البريدية في المملكة وتعزيز كفاءة تقديم الخدمات الحكومية واللوجستية.

وحسب بيان صحافي يتيح المشروع لكل مواطن الحصول على صندوق بريد رقمي مجاني يمثل عنواناً بريدياً شخصياً موثقاً مرتبطاً بالموقع الجغرافي لمنزله وفق الرمز البريدي المعتمد من الاتحاد البريدي العالمي، بما يمكّنه من استخدامه في المراسلات البريدية واستلام الطرود والخدمات المختلفة، إضافة إلى تسهيل عمليات التجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل في مختلف مناطق المملكة.

وأكدت الجهات الشريكة في تنفيذ المشروع أن إطلاق الصندوق البريدي الرقمي يأتي في إطار الجهود الوطنية لتعزيز التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية للعناوين البريدية في المملكة، من خلال توفير عنوان بريدي رقمي موحد ومعتمد يمكن استخدامه في مختلف المعاملات والخدمات الحكومية واللوجستية.
وأوضحت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة أن هذه الخدمة ستُدمج قريباً ضمن تطبيق “سند”، بما يتيح للمواطنين إنشاء وإدارة عناوينهم البريدية الرقمية بسهولة، ويسهم في تحسين كفاءة تقديم الخدمات المرتبطة بالوثائق الحيوية وجوازات السفر والأدوية والخدمات الحكومية المختلفة، إضافة إلى دعم قطاع التجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل.

وبيّنت الجهات المشاركة أن المشروع يضع الأردن ضمن الدول القليلة في العالم التي تبادر إلى تطبيق نظام متكامل للعناوين البريدية الرقمية المرتبطة بالرمز البريدي والموقع الجغرافي، الأمر الذي يسهم في تمكين الجهات الحكومية من الوصول إلى عناوين دقيقة وموثوقة للمواطنين، ويعزز كفاءة تقديم الخدمات العامة وسرعة الاستجابة في حالات الطوارئ والخدمات الميدانية.

كما أشارت الجهات المعنية إلى أن مجلس الوزراء أقر مشروع قانون معدل لقانون الأحوال المدنية لسنة 2026، يتضمن نصاً يقضي باعتبار العنوان البريدي الرقمي جزءاً من العنوان المصرح به، بما يسهم في تثبيت العناوين البريدية الرقمية ضمن البيانات المعتمدة لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات.

وأكد البريد الأردني أن المشروع يأتي ضمن جهوده المستمرة لتطوير الخدمات البريدية واللوجستية ومواكبة التحول الرقمي، بما يسهم في تعزيز موثوقية العناوين البريدية ودقتها، ويدعم تحسين خدمات التوصيل واستلام الطرود في مختلف أنحاء المملكة.

بدوره، أوضح المركز الجغرافي الملكي أن المشروع يُعد من أهم مشاريع العنونة الوطنية، حيث يربط العنوان البريدي الرقمي بالخرائط الجغرافية والبيانات الجيومكانية الخاصة بالمركز، بما يسهم في بناء منظومة دقيقة لتحديد المواقع والعناوين.

ويشكل المشروع خطوة استراتيجية نحو بناء قاعدة بيانات وطنية متكاملة للعناوين البريدية الرقمية، بما يدعم تطوير الخدمات الحكومية والاقتصاد الرقمي، ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء المملكة .

المصدر

خبراء: إطلاق حوافز استثمارية وتنظيمية في العقبة يعكس التوجه نحو تسريع التنمية

أكد خبراء، أن إطلاق سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مؤخرًا حزمة حوافز تشجيعية استثمارية، تستهدف مختلف القطاعات الاقتصادية والعقارية والسكنية يعكس التوجه نحو تعزيز البيئة الاستثمارية في العقبة وتحفيز النمو الاقتصادي وتسريع وتيرة الإعمار والتنمية.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن هذه الحزمة توفر فرصاً حقيقية لتقليل كلفة التأسيس وتسريع دورة رأس المال، لافتًا أن المستثمر يمكنه الاستفادة من عدة عوامل، منها انخفاض الكلف التنظيمية والتخفيضات الكبيرة على الرسوم، وتقليص النفقات الأولية للمشروع، وهو ما يزيد من جاذبية الاستثمار العقاري والسياحي وتسريع الإجراءات الحكومية، حيث تعتمد العقبة نظام النافذة الاستثمارية الموحدة التي تختصر الإجراءات وتسرّع إصدار التراخيص
وأوضح عايش، أن العقبة تمتلك فرصاً كبيرة في عدد من القطاعات الحيوية، من أبرزها السياحة والضيافة وإنشاء منتجعات شاطئية ومشاريع السياحة البحرية والرياضات المائية وتطوير مخيمات سياحية في وادي رم.

وأشار إلى أنه وفي القطاع الصناعي هناك استثمارات، منها الصناعات الخفيفة واللوجستية ومصانع التعبئة والتغليف والصناعات الغذائية والاستفادة من مراكز التخزين والتوزيع المرتبطة بالميناء، وفي قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، هناك الاستثمار بمراكز خدمات تكنولوجيا المعلومات وشركات تطوير البرمجيات والخدمات الرقمية، خاصه في ضل التسارع الإلكترونية.

ولفت إلى أن العقبة تتمتع بعدة مزايا تجعلها من أهم الوجهات الاستثمارية في المنطقة ويأتي في مقدمتها الاستقرار السياسي والأمني والبنية التحتية المتطورة وتشمل الميناء والمطار وشبكات النقل، وتشريعات اقتصادية مرنة ضمن نظام المنطقة الاقتصادية الخاصة، وموقع استراتيجي يربط الأسواق الإقليمية والعالمية، ما جعل العقبة تتحول خلال السنوات الماضية، من مدينة ساحلية محدودة النشاط إلى مركز اقتصادي إقليمي يستقطب الاستثمارات في قطاعات السياحة والنقل والصناعة والخدمات المهنية.

وأضاف، أن الرسالة الأساسية من الحزمة الجديدة هي أن العقبة تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز تنافسيتها الاستثمارية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد فرصاً أكبر للمشاريع النوعية التي تخلق فرص عمل وتسهم في تنويع الاقتصاد المحلي، خاصة في ظل ما يتمتع به الأردن من أمن واستقرار، ما جعل العقبة تبقى بوابة اقتصادية واعدة تجمع بين الموقع الاستراتيجي والحوافز الاستثمارية والتشريعات المرنة.

بدوره، أكد الخبير السياحي عميد كلية عمون الجامعية الدكتور إبراهيم الكردي، أن إعلان سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عن حزمة من الفرص الاستثمارية والتنظيمية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة العقبة كوجهة سياحية واستثمارية إقليمية، حيث أن التوسع في المشاريع السياحية وزيادة الطاقة الاستيعابية من الغرف الفندقية يعد عاملاً أساسياً في دعم نمو الحركة السياحية، خاصة مع تزايد الطلب على السياحة في المدينة باعتبارها البوابة البحرية الوحيدة للأردن، منوهًا أن نجاح هذه الفرص الاستثمارية يتطلب أن تكون مبنية على دراسات جدوى اقتصادية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار حجم الطلب المتوقع، والقدرة الاستيعابية للسوق.

وأكد، أن تعظيم الأثر الاقتصادي لهذه المشاريع يستدعي التركيز على ما يُعرف بالأثر الاقتصادي المضاعف للقطاع السياحي، من خلال ربط الاستثمارات الفندقية والسياحية بقطاعات أخرى كالنقل والخدمات والترفيه.

وقال المستثمر بالقطاع السياحي أسامة أبو طالب، إن الحوافز التنظيمية والتشغيلية تشكل خطوة مهمة في القطاع السياحي لما تتضمنه من تسهيلات في الإجراءات، وإعفاءات ضريبية وتحسين بيئة الأعمال أمام المستثمرين في القطاع السياحي، مبينًا أن هذه الحوافز تسهم في تحفيز الاستثمارات الفندقية والسياحية، ما يؤدي إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي عبر إنشاء فنادق ومنتجعات جديدة أو توسعة القائم منها، الأمر الذي يرفع عدد الغرف الفندقية ويعزز قدرة العقبة على استقبال أعداد أكبر من السياح على مدار العام.

وأضاف، أن الانعكاس الأهم لهذه الحوافز يظهر على سوق العمل المحلي، إذ أن أي توسع في القطاع الفندقي والسياحي يعني خلق فرص عمل مباشرة في الفنادق والمنتجعات والمطاعم.

المصدر

الاقتصاد الرقمي تطلق تحديثا جديدا على تطبيق “سند” وتوسّع نطاق الخدمات الرقمية

اضافة خدمات جديدة تشمل مسقفات أمانة عمّان ومخالفات السير لغير الأردنيين

عرض رخصة المركبة لغير الأردنيين والمقيمين مباشرة على الصفحة الرئيسية للتطبيق

إمكانية تغيير رقم الهاتف واستعادة الحساب عبر التحقق الإلكتروني (eKYC)

تحسينات على خدمات دفتر العائلة

توفر تطبيق “سند” على متجر Huawei AppGallery ودعمه لأجهزة التابلت وiPad

 أعلنت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة إطلاق تحديث جديد على تطبيق “سند” يتضمن حزمة من الخدمات والتحسينات الرقمية التي تهدف إلى توسيع نطاق الاستفادة من التطبيق وتسهيل إنجاز المعاملات الحكومية إلكترونياً، وذلك في إطار جهود الحكومة المستمرة لتعزيز التحول الرقمي، وانسجاماً مع توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، ومتابعته لأعمال المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل الهادفة إلى تسريع تبني الحلول الرقمية وتجويد الخدمات الحكومية.

 وتضمن التحديث إتاحة خدمة دفع مسقفات الأمانة للأردنيين وغير الأردنيين عبر التطبيق، إلى جانب إضافة خدمات رخصة المركبة ومخالفات السير لغير الأردنيين، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات الحكومية الرقمية وتمكينهم من إنجاز معاملاتهم بسهولة ومن أي مكان.

كما أصبحت رخصة المركبة متاحة ومعروضة مباشرة لغير الأردنيين والمقيمين على الصفحة الرئيسية للتطبيق (Home Page)، ما يتيح للمستخدم الاطلاع عليها فور فتح تطبيق “سند”، ويسهم في تسهيل الوصول إليها بسرعة أكبر وتحسين تجربة المستخدم.

وشمل التحديث أيضاً إتاحة إمكانية تغيير رقم الهاتف من داخل التطبيق باستخدام الهوية الشخصية، من خلال التحقق الإلكتروني (eKYC)، الذي يعتمد على مسح الهوية والتأكد من هوية المستخدم عبر التقاط صورة للوجه، بما يتيح إعادة تعيين كلمة المرور واستعادة الوصول إلى الحساب بخطوات رقمية آمنة دون الحاجة إلى مراجعة أي جهة.

وفي إطار تحسين تجربة المستخدم، أُدخلت تعديلات على خدمات دفتر العائلة المقدمة من دائرة الأحوال المدنية والجوازات.

كما أصبح تطبيق “سند” متوفراً للتحميل عبر متجر Huawei AppGallery، إلى جانب متجري App Store وGoogle Play، مع دعم استخدامه على أجهزة التابلت وiPad، بما يتيح تجربة استخدام أكثر مرونة وسهولة لمختلف فئات المستخدمين.

وأكدت الوزارة أن هذه التحديثات تأتي ضمن خططها المستمرة لتطوير تطبيق “سند” وتعزيز منظومة الهوية الرقمية في المملكة، حيث تجاوز عدد مفعّلي الهوية الرقمية عبر التطبيق 2.38 مليون مستخدم حتى نهاية شهر شباط، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي ويعزز كفاءة الخدمات الحكومية الرقمية ويختصر الوقت والجهد على المواطنين والمقيمين.

المصدر

افتتاح تجريبي لمركز الخدمات الحكومي في شمال عمّان

أعلنت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة عن الافتتاح التجريبي لمركز الخدمات الحكومي في شمال عمّان، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الحكومية ضمن بيئة خدمية متكاملة وحديثة.

ويقدم المركز 116 خدمة حكومية من خلال 23 مؤسسة حكومية، بما يتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم في مكان واحد وبكفاءة عالية، ويوفر الوقت والجهد عليهم.

ويقع المركز في منطقة أبو نصير – شارع غازي القضاة مقابل مسجد حليمة الريان، ليخدم أهالي المنطقة والمناطق المجاورة ضمن نموذج مراكز الخدمات الحكومية التي تجمع عدداً من المؤسسات الحكومية في موقع واحد.

ويأتي إطلاق المركز ضمن جهود الحكومة المستمرة لتطوير وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز تجربة متلقي الخدمة من خلال مراكز الخدمات الحكومية التي تعتمد نموذج الخدمة الشاملة، وتوظف الحلول الرقمية لتبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات.

وأكدت الوزارة أن الافتتاح التجريبي للمركز يهدف إلى التأكد من جاهزية الخدمات وكفاءة الإجراءات قبل الافتتاح الرسمي، بما يضمن تقديم تجربة خدمية متميزة تلبي احتياجات المواطنين .

المصدر

منتدى الاستراتيجيات يقدّم إطارا هيكليا لتعزيز الاستدامة المالية لأنظمة الضمان الاجتماعي

أكد منتدى الاستراتيجيات الأردني إلى أن إجراء التعديلات على قانون الضمان الاجتماعي بصورة مبكِّرة وتدرّجية وشفافة يقلّل كثيرًا من أثرها على المجتمع، مقارنة بالإجراءات المتأخرة والمفاجئة التي تُتخذ تحت ضغط مالي.

وأوضح في تقرير جديد بعنوان “إطار هيكلي لاستدامة الضمان الاجتماعي: تحليل متعدد الأبعاد”، أن قضية إصلاح منظومة التقاعد تمسّ جميع العاملين في الأردن، وكل المتقاعدين مستقبلًا، ما يجعل الشفافية واجبًا لا غنى عنه، مشددا على أن الحوار العام المستنير بالمعلومات الدقيقة أصبح ضرورة للحفاظ على مصداقية العقد الاجتماعي بين الأجيال، وتعزيز الثقة في النظام التقاعدي.

مبينا أن هذا يبرز أهمية إجراء قراءة متأنية للتعديلات المقترحة، وتقديم تبرير علمي لكل منها، بما يسهم في الوصول إلى التوافق المجتمعي الذي يوازن بين حماية حقوق المشتركين، واستدامة النظام على المدى الطويل.

وأصدر المنتدى تقريره، في ضوء موافقة مجلس الوزراء مؤخرًا على مبررات مشروع القانون المعدّل لقانون الضمان الاجتماعي لعام 2026 في الأردن، وما أعقب ذلك من نقاشات واسعة حول عدد من التعديلات المقترحة، ولا سيما الزيادة التدريجية في سن التقاعد المبكر وسن الشيخوخة.

ويهدف التقرير إلى تقديم قراءة شاملة للإطار الهيكلي الذي يحكم استدامة أنظمة الضمان الاجتماعي، انطلاقًا من أن إصلاحًا بهذا الحجم لا يمكن أن يُختزل في تعديلات فنية أو تشريعية محدودة، بل يتطلب حوارًا وطنيًا مستنيرًا وشفافًا يستند إلى الأدلة والتوقعات وفق الدراسات الاكتوارية، والواقع الاقتصادي على المدى الطويل.

وأشار المنتدى في ورقته، الى أن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية المترابطة، التي تحدد الجدوى المالية لأي نظام ضمان اجتماعي على المدى الطويل؛ فاستدامة الضمان الاجتماعي لا تتعلق بقرار واحد أو بعدة قرارات منفصلة، بل بكيفية تفاعل الاتجاهات الديموغرافية، والأداء الاقتصادي، والتصميم المؤسسي، ونتائج استثمارات أموال الضمان الاجتماعي عبر الزمن، وغيرها.

وفي هذا السياق، طوّر منتدى الاستراتيجيات الأردني إطارا هيكليا لاستدامة أنظمة الضمان الاجتماعي، يعتمد على عدة محركات مترابطة مع بعضها البعض، وهي (العوامل الديموغرافية، الأداء الاقتصادي، هيكلية سوق العمل، تصميم النظام، عوائد الاستثمار، الإدارة الرشيدة والحوكمة، العوامل الاجتماعية والسياسية). حيث تؤثر تلك المحركات بدورها تأثيرًا مباشرًا على ديمومة الأنظمة وكفايتها وعدالتها عبر الأجيال.

وضمن محرك العوامل الديموغرافية والذي يتضمن التركيبة العمرية للسكان، ومعدلات الإنجاب، والعمر المتوقع، والهجرة، نوه التقرير الى أن التركيبة العمرية تُؤثر بشكل مباشر على التوازن بين المساهمين في النظام والمستفيدين منه. فعند ارتفاع نسبة السكان من المسنين، ترتفع نسبة الإعالة، ما يعني أن عددًا أقل من العاملين يموّل عددًا أكبر من المتقاعدين. وهو ما يفرض ضغوطًا مستمرةً على أنظمة الاشتراكات القائمة ما لم يتم إجراء تعديلات تواكب التغيرات الديموغرافية.

وأشار التقرير إلى أن التحولات الديموغرافية تحتاج من (20–30) سنة لإحداث تغييرات هيكلية في التركيبة السكانية. حيث قام منتدى الإستراتيجيات الأردني بإجراء مقارنة للتركيبة السكانية ما بين عامي 2024 و2050، وفق تقديرات دائرة الإحصاءات العامة. والتي أظهرت أن قاعدة المؤمن عليهم تتركز حاليًّا في الفئات العمرية الوسطى، في حين تشير التوقعات السكانية إلى ارتفاع متسارع في نسبة كبار السن بحلول عام 2050 (وهي فئة ضئيلة من العاملين في الأردن)، ويعني ذلك أن هناك زيادة تدريجية في نسبة الإعالة المستقبلية، ما يفرض ضغوطًا إضافية على أنظمة الضمان الاجتماعي القائمة.

وذكر التقرير أن معدلات الإنجاب للمرأة في سن الإنجاب (15-49 سنة)، قد شهدت انخفاضًا مستمرًّا من 3.4 أطفال عام 2015، إلى 2.73 عام 2025. ومن المتوقع أن ينخفض هذا المعدل إلى 2.35 عام 2035، وإلى 2.2 عام 2050، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض عدد السكان في سن العمل مستقبلًا، وبالتالي انخفاض الداخلين إلى سوق العمل، وتقليص أعداد المشتركين في الضمان الاجتماعي، مما يحدّ من التوازن المالي على المدى الطويل.

أما على صعيد متوسط العمر المتوقع، فقد سجل ارتفاعًا ملحوظًا في الأردن خلال العقدين الماضيين (من 72.7 سنة في عام 2000 الى 78 سنة في عام 2023)، ما يعني ازدياد فترة الاستفادة من المنافع التقاعدية لفترات أطول. حيث بين المنتدى أنه وفي حال عدم مواءمة معايير النظام التقاعدي مع هذه التحولات الديموغرافية، فقد ينعكس ذلك تدريجيًّا بشكل سلبي على مستويات الإنفاق التقاعدي في المدى الطويل.

وبالنسبة لمحور أداء الاقتصاد وسوق العمل (والذي يشمل مستويات التشغيل، ونمو الأجور، والإنتاجية ونمو الاقتصاد) نوه المنتدى إلى أن ارتفاع مستويات التشغيل يسهم في زيادة إيرادات الاشتراكات، وتعزيز استدامة النظام. في حين تؤدي البطالة المرتفعة أو انخفاض المشاركة في القوى العاملة المنظمة إلى إضعاف تدفقات الإيرادات، وهو ما حدث فعلًا داخل الاقتصاد الأردني خلال السنوات الماضية. مشيراً إلى أن أعداد المتعطلين عن العمل تمثل فرصًا ضائعة وغير مستغلة لتحقيق إيرادات لأنظمة الضمان الاجتماعي.

وفي السياق ذاته، بين المنتدى في التقرير أنه، ونظرًا لارتباط الاشتراكات بمستويات الأجور، فإن استمرار نموها يزيد من إيرادات النظام، في حين يحد الركود في الأجور من قدرة نظام الضمان الاجتماعي مستقبلًا على تغطية نفقاته التقاعدية. وقد أظهرت تحليلات المنتدى أن اتجاه “متوسط أجور المؤمن عليهم” قد شهد ارتفاعًا متواضعًا خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي لا يسهم في نمو إيرادات نظام الضمان الاجتماعي بشكل كبير. علاوة على أن تذبذب معدلات نمو الأجور وتباطؤها يشير إلى اعتماد استدامة إيرادات النظام على اتساع قاعدة المنتسبين أكثر من اعتمادها على ارتفاع الأجور.

وفيما يتعلق بالإنتاجية والنمو، بين المنتدى أن معدلات النمو الاقتصادي في الأردن خلال السنوات الأخيرة كانت ضمن مستويات متواضعة، ولم تكن كافية لتوليد فرص عمل تستوعب الزيادة في أعداد الداخلين إلى سوق العمل، أو حتى في خفض معدلات البطالة بشكل ملموس. ونتيجة لذلك، فإن اتّساع قاعدة المنتسبين إلى الضمان الاجتماعي كان محدودًا نسبيًّا، ما انعكس بدوره على نمو إيرادات النظام بوتيرة محدودة. مشيرًا الى أنه لا يمكن لأي نظام تقاعدي أن يبقى قابلًا للاستدامة بمعزل عن الاقتصاد الكلي؛ فأداء الاقتصاد واستدامة الضمان الاجتماعي مترابطان ببعضهما البعض بشكلٍ هيكلي.

وحول محرك هيكل سوق العمل، والذي يشمل العمل غير المنظم، ومشاركة المرأة، واستقرار التشغيل، أوضح المنتدى في ورقته أن المستويات المرتفعة من العمل غير المنظم تؤدي إلى خفض الاشتراكات، وإضعاف إيرادات الضمان، مشيراً إلى أن توسيع نطاق التنظيم يسهم في تعزيز الاستدامة، دون الحاجة إلى رفع معدلات الاشتراك.

وبين التقرير أنه، ووفق تقديرات منتدى الإستراتيجيات الأردني، يبلغ حجم العمالة غير المنظمة نحو (1.3) مليون فرد، وهو عدد مرتفع يعكس اتساع نطاق النشاط الاقتصادي خارج الأطر التنظيمية والضريبية والحماية الاجتماعية. كما تشكّل العمالة غير الأردنية النسبة الكبرى من هذا القطاع، إذ تمثّل نحو (77%) من إجمالي العمالة غير المنظمة (نحو مليون فرد)، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف العمالة الأردنية غير المنظمة، وهو ما يعكس اختلالات هيكلية واضحة في تنظيم سوق العمل، وتوزيع الفرص الاقتصادية.

وفيما يخص مشاركة المرأة في القوى العاملة، أشار تقرير المنتدى الى أن البيانات تُظهر أن معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة في الأردن لا يزال متدنيًا، فقد تراوح خلال السنوات الأخيرة ما بين (14–15%)، بعد أن كان (17.3%) عام 2017، ليستقر عند قرابة (14.9%) في عام 2024. وهذا يعني أن شريحة واسعة من النساء في سن العمل لا تزال خارج النشاط الاقتصادي، الأمر الذي يحدّ من إمكانات التوسع في قاعدة المنتسبين في الضمان الاجتماعي، وارتفاع معدلات الإعالة، وتحديدًا من النساء.

كما نوه المنتدى في ورقته الى أن التشغيل الهش أو المتقطع يقلل من تدفقات الاشتراكات المنتظمة، ويعقّد توقعات الإيرادات طويلة الأجل. كما يلاحظ على مستوى السوق الأردني ارتفاع أعداد الذين تركوا العمل بشكل سنوي خلال السنوات الماضية، سواء لأسباب اقتصادية أو اجتماعية، وقد يشير ذلك إلى حالة من عدم الاستقرار في الوظائف، ويتسبب في الانقطاع عن العمل لفترة من الزمن، وهو ما يؤثر على تدفقات الاشتراكات المنتظمة.

أما ضمن محرك تصميم النظام ومعايير الانتفاع، والذي يتضمن اقتطاعات الاشتراكات وحجم المنافع، وسن التقاعد، فقد ذكر المنتدى بأن نسب الاشتراكات المرتفعة تؤدي إلى زيادة الإيرادات، لكنها قد تثبّط التشغيل المنظم إذا كانت مفرطة الارتفاع. كما أن المنافع السخية تحسّن من كفاية التقاعد للمساهمين، لكنها تضيف في الوقت ذاته التزامات وأعباء مالية طويلة الأمد على النظام. وقد أكد المنتدى في هذا السياق على ضرورة تحقيق توازن محسوب بين الجانبين، لتحقيق الاستدامة في أنظمة الضمان الاجتماعي.

وبين المنتدى في ورقته، أن معدل المشتركين الفعّالين لكل متقاعد يُعّد من المؤشرات الأساسية لقياس التوازن المالي في الأنظمة التقاعدية القائمة على الاشتراكات؛ إذ يعكس قدرة قاعدة المشتركين على تمويل الالتزامات التقاعدية الجارية. وتشير تحليلات المنتدى إلى أن اتجاه هذا المؤشر في الأردن آخذٌ بالانخفاض خلال السنوات الأخيرة (من 6.5 أفراد عام 2015 إلى 4.5 أفراد عام 2024)، ما يعني ارتفاع العبء النسبي على المشتركين في تمويل المنافع التقاعدية مع مرور الوقت، أي بمعنى آخر فإن نسبة التغير في أعداد المتقاعدين سنويًّا هي أعلى مما هي عليه في أعداد المشتركين الفعّالين.

أما بالنسبة لسن التقاعد، فقد أوضح المنتدى بأن تعديل سن التقاعد يؤثّر في الإيرادات والنفقات معًا؛ إذ يمدد فترات الاشتراك، ويقلل مدة صرف المنافع. وفي المجتمعات المتقدمة في العمر، تُعد التعديلات التدريجية والمتوقعة في سن التقاعد أداة سياسات شائعة. حيث بين المنتدى في هذا الإطار، إلى أن توقيت التقاعد يؤثر في التوازن بين فترة الاشتراك، وفترة الاستفادة من المنافع التقاعدية، إذ يؤدي التقاعد عند أعمار مبكرة إلى تقليص سنوات المساهمة مقابل إطالة فترة صرف الرواتب التقاعدية.

وفي هذا السياق، أجرى المنتدى من خلال افتراضات تستند إلى أرقام الضمان الاجتماعي، مقارنة ما بين مستوى الاشتراكات المدفوعة والمنافع المكتسبة بعد التقاعد من خلال استعراض مثال توضيحي، والذي أظهر الفرق الكبير المحتمل بين مجموع الاقتطاعات المتراكمة (الاشتراكات) خلال سنوات العمل، ومجموع الرواتب التقاعدية المتوقعة على مدى فترة التقاعد، إذ يشكل إجمالي ما يتم الحصول عليه من رواتب تقاعدية لفترة (25) سنة يزيد عن ثلاثة أضعاف (3.6 أضعاف) ما يتم دفعه كاشتراكات لذات المدة. وهذا يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن بين معايير الاشتراك والاستحقاق في النظام القائم على الاشتراكات والعوائد التي يحققها صندوق الاستثمار.

كما تُظهر البيانات أن سن التقاعد في العديد من الدول، ومنها المتقدمة، يتراوح بين (62-67) عامًا لكلا الجنسين، بينما يبلغ في الأردن 60 عامًا للذكور و55 عامًا للإناث. فيما تتجه بعض الدول إلى رفعه تدريجيًّا في ضوء ارتفاع متوسط العمر المتوقع، كـ الدانمارك، وإيطاليا، وفرنسا. هذا، ويعد الأردن من الدول الأعلى من حيث الفارق بين متوسط العمر المتوقع وسن التقاعد، والبالغ 18 عامًا. فيما بلغ نحو 11 عامًا في الولايات المتحدة، و12 عامًا في أندونيسيا، و15 عامًا في كل من هولندا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وألبانيا.

وفيما يتعلق بمحور عوائد الاستثمار، أوضح المنتدى في تقريره أن متوسط العائد على أصول الاستثمار (لدى صندوق استثمار أموال الضمان) قد كان خلال العامين الماضيين ضمن مستويات معتدلة (5.7% سنويًّا)، بما يدعم المركز المالي للنظام على المدَيَيْن المتوسط والبعيد، إلا أن هيكل المحفظة الاستثمارية، الذي يتركز بدرجة كبيرة في أدوات منخفضة المخاطر، يحدّ بطبيعته من تحقيق عوائد أعلى على المدى الطويل مقارنة بالمحافظ الاستثمارية المرجعية عالميًّا.

فعلى سبيل المثال، بلغ متوسط العائد على الاستثمار في محافظ استثمارية لسبع بلدان، وهي: استراليا، والولايات المتحدة، وكندا، وسويسرا، وهولندا، والمملكة المتحدة، واليابان، نحو 7% خلال الخمس سنوات الماضية. وقد توزعت محافظها الاستثمارية ما بين أسهم (بالمتوسط) بنسبة 45%، وسندات بنحو 33%، وأخرى 20%.

كما بينت نتائج التقرير بأن بيانات محفظة استثمارات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في الأردن قد أظهرت تركّزًا مرتفعًا في أدوات الدخل الثابت منخفضة المخاطر، ولا سيما السندات الحكومية وأذونات الخزينة التي تستحوذ على نحو (65%) من إجمالي الموجودات.

وفي المقابل، تمثل الاستثمارات في الأسهم حصة أقل تبلغ نحو (15%) من إجمالي المحفظة. ويعكس هذا التوزيع توجّهًا استثماريًّا محافظًا يهدف إلى تحقيق الاستقرار وتقليل التقلبات، إلا أنه يحدّ بطبيعته من إمكانية تحقيق عوائد أعلى على المدى الطويل مقارنة بالمحافظ الأكثر تنوعًا، وفي الأصول المالية ذات المخاطر المرتفعة كالأسهم. وفي هذا السياق شدد المنتدى على أنه، وفي ضوء الدور المحوري لعوائد الاستثمار في دعم الاستدامة، تبرز أهمية تحقيق توازن بين اعتبارات العائد والمخاطر والسيولة، بما يضمن تنمية موجودات الصندوق، وتعزيز قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية.

كما استعرض التقرير مكونات محركي “الإدارة الرشيدة والحوكمة”، و”العوامل السياسية والاجتماعية”، حيث تضمنا كل من: “كفاءة تحصيل الاشتراكات”، و”الشفافية والمساءلة”، و “تكيُّف السياسات”. بالإضافة الى “الدعم المجتمعي للإصلاحات او التعديلات”، و”العدالة بين الأجيال”.

وأشار إلى أن كفاءة تحصيل الاشتراكات تعد من العوامل الحاسمة في استدامة أي نظام تأميني قائم على الاشتراكات، إذ إن ضعف إنفاذ القانون أو التهرب من التسجيل ودفع الاشتراكات يؤدي إلى تقليص الإيرادات وتقويض العدالة بين المشتركين، فيما يمثل تحسين كفاءة التحصيل وتوسيع قاعدة المشتركين مسارًا أكثر فاعلية من رفع معدلات الاشتراك بحد ذاتها.

وأكد المنتدى على أن الشفافية في التوضيح المهني لاحتساب المنافع والافتراضات الاكتوارية والسيناريوهات المستقبلية يعزز من القبول المجتمعي للإصلاحات، إلى جانب أهمية تكيّف السياسات بصورة تدريجية ومتوقعة مع التحولات الديموغرافية والاقتصادية.

في المحصلة، قدّم منتدى الاستراتيجيات “مصفوفة تقييم للإطار الهيكلي لاستدامة الضمان الاجتماعي” لرصد أبرز العوامل التي تؤثر على توازن النظام بين الإيرادات والالتزامات، وتقيّم درجة أهميتها ضمن ثلاثة مستويات.

وتشير نتائج المصفوفة إلى أن الضغوط الرئيسية ذات الأولوية العالية تتطلب التدخل الفوري، وفي مقدمتها التحولات الديموغرافية (الشيخوخة، وانخفاض الإنجاب، والعمر المتوقع)، واختلالات سوق العمل (البطالة، العمل غير المنظم، انخفاض مشاركة المرأة). علاوة على تراجع نسبة المشتركين لكل متقاعد من 6.5 إلى 4.5، وضرورة مواءمة النظام مع أنماط العمل الجديدة.

في المقابل، تُظهر المصفوفة أن معدلات الاشتراك الحالية تقع ضمن مستوى معتدل عالميًا، ما يعني أن تعزيز الاستدامة يرتبط أساسًا بتوسيع قاعدة المشتركين وكفاءة التحصيل وتحسين التشغيل، أكثر من الاعتماد على رفع نسب الاشتراك بحد ذاتها.

المصدر

اطلاق منصة “عون” لحوكمة المساعدات وتعزيز التحول الرقمي

أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، اليوم  الموقع الرسمي لمنصة “عون”، بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي السميرات، وعدد من مسؤولي الوزارتين.

وقالت بني مصطفى، إن منصة “عون” التي بدأ الإطلاق الفعلي لها اليوم، هي خطوة مهمة في مجال حوكمة المساعدات المقدمة للفئات المستهدفة من الخدمات الاجتماعية، حيث سيكون متاحاً عبر بوابتها الإلكترونية بيانات الجمعيات الحاصلة على موافقات لجمع التبرعات، ومن بينها أهدافها وبرامجها وما يتعلق بالفئات الأكثر احتياجاً التي تقدم لها الخدمات، والتي سيتم إيصال الدعم لها.

وبينت، أن المنصة التي أطلقتها الوزارة بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، ستكون متاحة لتقديم التبرعات المباشرة والدفع الإلكتروني للمتبرعين الأردنيين، من خلال تطبيق سند من دون خصومات عليها، وبما يضمن وصولها إلى الفئات المستهدفة، مبينة أن المنصة تحتوي على بيانات 34 جمعية حاصلة على ترخيص لجمع التبرعات.

وأشارت بني مصطفى، إلى أن منصة “عون” تأتي في إطار سعي الوزارة المستمر للتوظيف الأمثل للموارد، وفي إطار التحول الرقمي في مجال الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الوزارة، والتي ستسهم في توجيه الدعم للفئات المستهدفة.

من جانبه، أكد السميرات، أن إطلاق المنصة الوطنية لجمع التبرعات “عون” يشكل خطوة نوعية في مسيرة التحول الرقمي في المملكة، وتجسيدا لتوجيهات الحكومة في تسخير التكنولوجيا لخدمة المجتمع وتعزيز قيم التكافل، وأن هذه المنصة ثمرة تعاون بين وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ووزارة التنمية الاجتماعية، لتوفير قناة رقمية وطنية موثوقة تنظم عملية التبرع، وتربط المتبرعين بالمؤسسات والجمعيات الخيرية المرخصة في مختلف محافظات المملكة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وشفافية.

وأضاف السميرات، أن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، حريصة على توفير بنية تقنية آمنة وموثوقة تتيح للأفراد والشركات التبرع بسهولة عبر وسائل الدفع الرقمية، مع إمكانية متابعة أثر التبرعات إلكترونيا ضمن إطار حوكمة واضح يعزز الثقة والمساءلة، معربا عن الاعتزاز بتطوير المنصة بتبرع كامل من شركة ريادية أردنية، في نموذج يعكس الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص.

ودعت وزارة التنمية الاجتماعية الراغبين بالتبرع من الأفراد والجهات المختلفة إلى زيارة المنصة الوطنية “عون” عبر الرابط: (https://oun.jo) للاطلاع على خدماتها والتعرف على آلية التبرع المتاحة من خلالها، كما دعت المواطنين والمؤسسات إلى الاستفادة مما توفره من بيانات، والمشاركة في تقديم التبرعات من خلالها، كواحدة من القنوات الرسمية المعتمدة.

المصدر

كيف تسهم منصة سراج بتعزيز التعليم الرقمي وتحسين مخرجات التعليم ؟

في إطار سعي وزارة التربية والتعليم لتعزيز التعليم الرقمي، تواصل منصة “سراج”الرقمية، المساعد الذكي التعليمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، لعب دور محوري بتحويل تجربة التعلم داخل المدارس إلى نموذج تفاعلي مبتكر. 

 وبينما تقدم المنصة محتوى متكاملاً قائمًا على الكتب المدرسية الرسمية، مدعومًا بالمخططات والرسوم التوضيحية، مع خاصية التفاعل الصوتي باللغة العربية، ما يسهم بتعزيز فهم الطلبة وتشجيعهم على التعلم الذاتي والمشاركة الفاعلة داخل الصفوف الدراسية، أكد خبراء تربويون إن منصة سراج تسهم بتعزيز التعليم الرقمي التفاعلي وتحسين مخرجات التعليم عبر إعادة تعريف علاقة الطالب بالتقنية، ونقلها من حالة الاستهلاك السلبي إلى فضاء التعلم النشط والواعي.

وأشاروا في أحاديثهم المنفصلة لـ “الغد”، إلى أن توظيف هذه المنصة سينعكس إيجابا على مخرجات التعليم، سواء على مستوى الطلبة أو المعلمين، لما تمثله من خطوة متقدمة نحو تعليم يواكب التطور التكنولوجي ويؤهل جيلا قادرا على التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وصناعة المعرفة، لا الاكتفاء بتلقيها.

وأوضحوا أن هذا النمط من التعليم يسهم بالارتقاء بمستوى التفكير لدى الطلبة، وينقلهم من التركيز على الحفظ والاستيعاب لمستويات أعلى من مهارات التفكير، كالتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم، بما ينسجم مع هرم بلوم في تصنيف الأهداف التعليمية، ويعزز قدرتهم على التفكير النقدي واتخاذ القرار.

توفير بيئة رقمية آمنة

وكان الناطق الرسمي لوزارة التربية والتعليم محمود حياصات، قال خلال تصريحات إعلامية مؤخرا إن إطلاق “سراج” يأتي ترجمة لرؤية الوزارة في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة العملية التعليمية، وتوفير بيئة تعلم رقمية آمنة وموثوقة تستند حصرا إلى الكتب الرسمية وأدلة المعلمين الصادرة عن الوزارة.

وأوضح، إن المنصة لا تقدم إجابات جاهزة للطلبة بقدر ما تسعى لتحفيزهم على التفكير والبحث والتحليل، إذ تتعامل مع المنهاج بشكل شمولي وتربط المعلومات بين المواد المختلفة، بما يعزز الفهم العميق والمتكامل للمحتوى.

وأشار حياصات إلى أن “سراج” يعتمد أسلوب التعلم التفاعلي المكيف، حيث يضبط طريقة عرضه للمحتوى وفق مستوى الطالب، ويقدم أسئلة تفاعلية وأنشطة تعليمية محفزة، ما يزيد من دافعية الطلبة للتعلم.

وبحسب البيانات الرسمية للوزارة فأنه خلال فترة التطوير والإطلاق التجريبي، استخدم “سراج” أكثر من 16 ألف معلم، ونحو 55 ألف طالب وطالبة، حيث أجروا ما يزيد على 350 ألف محادثة تعليمية.

وبينت الوزارة انذاك أنه مع نهاية عام 2025، توسعت المنصة ليصل عدد مستخدميها إلى 202262 مستخدما من الطلبة والمعلمين، فيما بلغ عدد المحادثات على المنصة 1068946 محادثة، ما يعكس حجم الإقبال والثقة المتنامية بالخدمة.

تحسين مخرجات التعليم

وفي هذا السياق، أكد الخبير التربوي فيصل تايه، أن منصة سراج تسهم في تعزيز التعليم الرقمي التفاعلي وتحسين مخرجات التعليم عبر إعادة تعريف علاقة الطالب بالتقنية، ونقلها من حالة الاستهلاك السلبي إلى فضاء التعلم النشط والواعي.
وأوضح، إن المنصة لا تقوم على فكرة المحتوى الرقمي المجرد، بل تنطلق من فلسفة تربوية تجعل الطالب محور العملية التعليمية، وتضع التفاعل والتشويق وبناء المعنى في صلب التجربة التعليمية اليومية.

وبين، إن ما يميز “سراج “هو قدرتها على تقديم التعلم الرقمي بوصفه تجربة تفاعلية متعددة الأبعاد، تدمج بين المحتوى التعليمي والأنشطة التفاعلية وأساليب التقييم الحديثة، بما يحفز الطالب على المشاركة بدل التلقي، وعلى التفكير بدل الحفظ، لافتًا إلى أن هذا النوع من التفاعل ينعكس مباشرة على مخرجات التعليم، حيث يصبح الطالب أكثر اندماجًا مع المادة التعليمية، وأكثر قدرة على الفهم العميق وربط المعرفة بالواقع، وهو ما يشكل أحد أبرز التحديات في التعليم التقليدي والرقمي على حد سواء.

وقال، إن المنصة تسهم بتحسين مخرجات التعليم عبر دعم مهارات التفكير النقدي والتعلم الذاتي، إذ تتيح للطلبة التعلم وفق إيقاعهم الخاص، وتمنحهم مساحة للاستكشاف والتجريب وإعادة المحاولة دون خوف من الفشل، الأمر الذي يعزز الثقة بالنفس، ويشجع الطلبة على تحمل مسؤولية تعلمهم، ويمثل تحولًا نوعيًا في بناء شخصية المتعلم القادر على مواكبة متطلبات العصر الرقمي.

وأشار إلى أن القيمة الحقيقية لـ”سراج “لا تكمن فقط في المحتوى الذي تقدمه، بل بقابليتها للاندماج مع الميدان المدرسي ودور المعلم، موضحا أنه عندما تُستخدم المنصة كأداة داعمة للغرفة الصفية وليست بديلًا عنها، فإنها تتحول إلى جسر يربط بين التعليم الحضوري والتعليم الرقمي، وتمنح المعلم أدوات إضافية لتنويع أساليب الشرح، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، وقياس التقدم التعليمي بشكل أكثر دقة وموضوعية.

ولفت إلى أن “سراج” تسهم كذلك بترسيخ مفهوم الاستخدام الواعي للتقنية، عبر تقديم بديل تربوي آمن وجاذب في مواجهة الفوضى الرقمية والمحتوى غير الهادف، مبينا أن الطالب الذي يجد محتوى تعليميا ممتعا ومنظما ومرتبطا بمنهجه وواقعه، يكون أقل عرضة للانجراف نحو الاستخدام السلبي للتقنية، وأكثر قدرة على توظيفها لخدمة تعلمه وتطوير مهاراته.

وأكد على أن سراج تمثل نموذجًا وطنيًا مهمًا للتعليم الرقمي التفاعلي، لأنها لا تركز فقط على رقمنة المحتوى، بل على بناء تجربة تعلم متكاملة ترفع من جودة التعليم وتعزز مخرجاته، وتؤسس لجيل يمتلك المعرفة والمهارة والوعي الرقمي، مشددًا على أن نجاحها مرهون باستمرار تطويرها، ودمجها الفعلي في الثقافة المدرسية اليومية، وتدريب المعلمين على توظيفها بوعي، لتصبح رافعة حقيقية للتعليم لا مجرد أداة تقنية إضافية.

نقلة نوعية بتطوير التعليم

بدوره، أكد الخبير التربوي محمد ابو عمارة، أن “سراج” تمثل واحدة من أبرز المبادرات التعليمية الرقمية الحديثة، واصفًا إياها بأنها نقلة نوعية حقيقية في مسار تطوير التعليم، لما تقوم عليه من توظيف فاعل لتقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها.

وقال، إن المنصة تقوم على تقديم محتوى تعليمي تفاعلي يبتعد عن النمط التقليدي القائم على التلقين والمحاضرة، ويتجه نحو توظيف الوسائل المتعددة من أنشطة وصور وأفلام وأساليب عرض حديثة، بما يعزز تفاعل الطلبة مع المحتوى ويرفع مستوى الدافعية لديهم نحو التعلم. 

وأضاف ابو عمارة أن هذا التفاعل لا ينعكس فقط على مستوى الفهم، بل يسهم في إحداث تحول في دور الطالب من متلقٍ سلبي إلى متعلم نشط وباحث عن المعرفة.

وأوضح، إن من أبرز مزايا المنصة قدرتها على تفريد التعليم، إذ تتيح لكل طالب التعلم وفق مستواه وإمكاناته، في ظل التفاوت الطبيعي داخل الغرفة الصفية الواحدة بين الطلبة من حيث القدرات والتحصيل.

وأشار إلى أن المنصة، عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، تقوم بتشخيص مستوى الطالب وتقديم أسئلة ومهام تعليمية تتناسب مع قدراته، ما يسهم في معالجة جوانب الضعف وتعزيز نقاط القوة بصورة منهجية ودقيقة.

وبين، إن أثر المنصة لا يقتصر على الطلبة فحسب، بل يمتد إلى دعم المعلم وتطوير أدائه، إذ توفر له أوراق عمل جاهزة، وخططًا لتحضير الدروس، وأنشطة تعليمية مصممة، وتجارب واختبارات متنوعة، الأمر الذي يوفر عليه الوقت والجهد ويعزز من كفاءته وفاعليته داخل الصف. كما تساعده في اختيار الاستراتيجيات والأساليب التدريسية الأنسب لطبيعة المحتوى التعليمي، بما يتواءم مع متطلبات التعليم التفاعلي الحديث.

وأشار، إلى أن هذا النمط من التعليم يسهم بالارتقاء بمستوى التفكير لدى الطلبة، وينقلهم من التركيز على الحفظ والاستيعاب إلى مستويات أعلى من مهارات التفكير، كالتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم، بما ينسجم مع هرم بلوم في تصنيف الأهداف التعليمية، ويعزز قدرتهم على التفكير النقدي واتخاذ القرار.

وتابع، إن المنصة توفر كذلك تغذية راجعة دقيقة للمسؤولين حول أداء الطلبة والمعلمين، ومواطن القوة والضعف في العملية التعليمية، ما يمكن صناع القرار من بناء تدخلات نوعية، سواء عبر عقد دورات تدريبية متخصصة للمعلمين أو تطوير المناهج بما يتناسب مع احتياجات الطلبة الفعلية، استنادًا إلى بيانات تحليلية واضحة.

وأكد على أن توظيف هذه المنصة سينعكس إيجابًا على مخرجات التعليم، سواء على مستوى الطلبة أو المعلمين، لما تمثله من خطوة متقدمة نحو تعليم يواكب التطور التكنولوجي ويؤهل جيلاً قادرًا على التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وصناعة المعرفة، لا الاكتفاء بتلقيها.

نقلة نوعية بتوظيف الذكاء الاصطناعي

من جهته، قال الخبير التربوي عايش النوايسة، إن استخدام المساعد الذكي في التعليم، القائم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يعد خطوة إيجابية تُسجَّل لـ المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، مؤكدًا أن هذا التوجّه ينسجم مع رؤية سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لخدمة العملية التعليمية.

وأوضح النوايسة، إن هذا التطور يأتي استجابة للتحول الكبير بأدوات التكنولوجيا، ويمثل نقلة نوعية في توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة تربوية وقانونية وبإشراف مباشر من المعلمين، بما يعزز نجاح العملية التعليمية ويُحدث تحولًا ملموسًا في أساليب التعليم والتعلّم.

وبين النوايسة، أن فاعلية المساعد الذكي تعتمد بالدرجة الأولى على الدور المحوري للمعلمين في دمج هذه التقنية ضمن عمليات التعلم اليومية، عبر استخدامها في شرح المفاهيم الصعبة، وإعداد الأسئلة والأنشطة وأوراق العمل، وتشجيع الطلبة على طرح الأسئلة، ومراجعة الدروس، وتلخيص الأفكار الرئيسة، وتوجيه الطلبة وفق مستويات تعلمهم المختلفة (متفوق، متوسط، متدن). 

وقال، إن الأداة أتاحت للطلبة التعلم وفق قدراتهم الفردية تحت إشراف وتوجيه المعلمين، الذين يتحملون مسؤولية تدريبهم على مهارات الاستخدام المسؤول، مع التأكيد أن هذه الأدوات وسائل مساعدة وليست بديلًا عن التفكير والتحليل الذاتي، تجنبًا للاعتماد الكلي عليها بما قد يعيق تنمية مهارات التفكير المستقل.

وأشار لأهمية تدريب الطلبة على تقييم الإجابات وتمييز المعلومات الدقيقة من العامة، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي والنقدي، مؤكدًا أن التفكير النقدي يمثل أداة أساسية لتوظيف المعلومات بفاعلية وعدم قبول جميع الأفكار باعتبارها حقائق مسلّمًا بها.
وشدد على ضرورة تقديم الملاحظات إلى الوزارة وإدارة المشروع لضمان دقة المحتوى وتحسين جودة التعلم ومخرجاته.

وأكد، إن المساعد الذكي يمكن أن يسهم في تطوير جودة التعليم، شريطة تفعيل نتائجه عبر النقاشات الصفية وتحفيز التفكير النقدي، مع الحفاظ على الدور التفاعلي للمعلمين، إذ لا يُغني عن الحوار المباشر داخل الغرف الصفية. 

ولفت لأهمية أن يكون دور الطلبة تفاعليا وفق خطط المعلم التعليمية، مع الالتزام بالاستخدام الأخلاقي والمسؤول لهذه الأدوات.
وأضاف، إن القيادة المدرسية والإدارة التعليمية تؤديان دورا مهما بنشر ثقافة التحول الرقمي واستخدام المساعد لتسهيل تعلم الطلبة وتحقيق جودة التعليم، عبر متابعة استخدامه من قبل المعلمين، والاستمرار في عقد جلسات تعريفية للمعلمين والطلبة وأولياء الأمور حول فوائد وأسس استخدام “سِراج”، وتشجيع مجتمعات التعلم المهنية لتبادل الخبرات في توظيف الذكاء الاصطناعي، وضبط استخدام الأداة بما يتوافق مع توجهات الوزارة والأهداف التربوية والأخلاقية، إلى جانب متابعة التفاعل مع التقنية وتقديم الدعم الفني والتربوي عند الحاجة.

ودعا لتحفيز الابتكار بين المعلمين عبر تصميم أنشطة تعليمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وصياغة ميثاق مدرسي يضمن الاستخدام الأخلاقي والتوظيف السليم للأداة، مع تزويد الوزارة والمجلس الوطني بالملاحظات والمقترحات الإيجابية لتعزيز التجربة ومعالجة التحديات وتطويرها بصورة مستمرة.

وأكد على أن هذه “سراج” تمثل تحولا محوريا بالتعليم وجاءت في الوقت المناسب، ما يستدعي توظيفها بفاعلية من قبل المعلمين والطلبة، نظرًا لأهميتها في دعم التحول الرقمي في التعليم وانعكاسها على تحسين أداء الطلبة وتحقيق جودة التعليم المنشودة.

المصدر