إنجازات رؤية التحديث الاقتصادي لقطاع الأمن السيبراني خلال الربع الأول للعام الحالي

أظهر تقرير البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي (2026 – 2029) أبرز الإنجازات التي تحققت خلال الربع الأول للعام الحالي، ضمن محرك الخدمات المستقبلية في قطاع الأمن السيبراني، حيث بلغ عدد المبادرات المنفذة والمتعلقة بالأمن السيبراني على المستوى الوطني 3 مبادرات.

ووفقا للتقرير، بلغ عدد المؤسسات التي تم تمكينها من تطبيق الإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني 6 مؤسسات، كما بلغ عدد المعسكرات السيبرانية 3 معسكرات، فيما بلغ عدد الحملات الوطنية الخاصة بالأمن السيبراني 2 حملة.

وبين أنه ضمن تنفيذ مشروع بناء وتطوير فرق الاستجابة القطاعية الهادف إلى تعزيز الجاهزية الوطنية للاستجابة للحوادث السيبرانية في القطاعات الحيوية، تم طرح العطاءات الخاصة بالقطاعات المستهدفة ومتابعة إجراءات تقييمها، إلى جانب استكمال توقيع الاتفاقيات وتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين.

وفي إطار تنفيذ مشروع تشجيع الشراكات الاستراتيجية المحلية وتعزيز دور الأردن إقليميا ودوليا، وبما يسهم في رفع الجاهزية الوطنية وتحسين موقع الأردن على مؤشر الأمن السيبراني العالمي، تم تنفيذ مجموعة من المبادرات شملت: تخريج الفوج التاسع من معسكر “نشامى السايبر” وتنفيذ عدد من الجلسات التدريبية والتوعوية لموظفي الحكومة، وتدريب طلبة المدارس على تحديات “التقاط العلم”، إلى جانب إطلاق حملات وطنية توعوية مثل “هلال سيبراني” و”تصبيرة رقمية” لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني وعقد ورشة حول خدمة التحقق الأمني بهدف رفع الجاهزية الفنية، فضلا عن تعزيز التعاون الدولي من خلال عقد اجتماع مع الوكالة الوطنية للأمن السيبراني في دولة قطر.

وأكد التقرير، أنه سعيا لتطوير البنية التحتية للأدلة الرقمية وتعزيز قدرات التحليل الجنائي الرقمي على المستوى الوطني، جاري العمل على تنفيذ مشروع تطوير مختبر الأدلة الرقمية الوطني من خلال إعداد وثائق العطاء الخاصة بالمختبر واستكمال الإجراءات والموافقات اللازمة لطرح العطاء.

وفي إطار تمكين المؤسسات الوطنية من تطبيق الإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني ورفع مستوى نضجها في إدارة المخاطر السيبرانية، جاري العمل على تنفيذ مشروع التمكين، وذلك على النحو التالي: تمكين 6 مؤسسات وطنية من تطبيق الإطار الوطني للأمن السيبراني (أمانة عمان، شركة الفوسفات هيئة الاعتماد وضمان الجودة، شركة أمنية، شركة توتال إنيرجيز الأردن، وزارة الإدارة المحلية) وتنفيذ ورشات تدريبية وتوعوية على ثلاثة مستويات لتعزيز القدرات المؤسسية، وتطبيق نمذجة الأعمال لدعم التحول المؤسسي، تطبيق منهجية “اوبن فير” لحساب المخاطر بشكل كمي، وإعداد خرائط طريق خاصة بكل مؤسسة لرفع مستوى النضح في مجال الأمن السيبراني.

وبهدف تعزيز الوعي الوطني بالأمن السيبراني ورفع القدرات الفنية والبشرية في مختلف القطاعات، تم العمل على تنفيذ مجموعة من المبادرات التدريبية والتوعوية، وذلك على النحو التالي: تنفيذ ورشات توعوية وطنية استفاد منها أكثر من 4,000 مشارك، عقد جلسات تدريبية لضباط ارتباط منصة “واعي” وتنفيذ دورات تدريبية متخصصة، وكذاك تعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص والمجتمع المحلي في مجال التوعية السيبرانية.

كما بين التقرير، انه ضمن تعزيز القدرات الوطنية في الكشف المبكر عن الثغرات الأمنية ورفع مستوى الحماية السيبرانية، تم إعداد وثائق العطاء الخاصة بنظام فحص الثغرات الأمنية واستكمال الموافقات اللازمة لطرحه، تمهيدا للانتقال إلى المراحل اللاحقة للتنفيذ.

المصدر

الهاشمية تحقق إنجازًا نوعيًا في IEEE بتميّز بحثي في الروبوتات الجراحية الذكية

في إنجازٍ بحثيٍّ جديد يعكس التميّز الأكاديمي والبحثي الذي ترسخه الجامعة الهاشمية، حققت كلية الهندسة / قسم الهندسة الطبية إنجازًا نوعيًا بحصول ورقة بحثية طلابية على المركز الثاني ضمن مساق الهندسة الطبية في مسابقة الأوراق البحثية الطلابية التابعة لـ IEEE Jordan Section والمعروفة باسم The IEEE Jordan Student Paper Contest (IJSPC) 2026.

وتمكن البحث، الذي حمل عنوان: «إطار عمل منخفض التكلفة لتوليد البيانات الاصطناعية لتدريب الروبوتات الجراحية باستخدام المحاكاة عالية الدقة»، من التأهل إلى المرحلة النهائية من بين أكثر من 100 بحث مشارك على مستوى المسابقة، قبل أن يحصد المركز الثاني ضمن مسار الهندسة الطبية، في تأكيد جديد على الحضور العلمي المتقدم لطلبة الجامعة الهاشمية وتميزهم في مجالات البحث والابتكار.

كما حظيت الورقة البحثية بقبول رسمي للنشر في مؤتمر IEEE AEECT 2026، بما يعزز من مكانة الجامعة الهاشمية في المحافل الأكاديمية والبحثية المتخصصة، ويؤكد دورها الريادي في دعم الأبحاث التطبيقية المرتبطة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.

وجاء هذا الإنجاز بإعداد الطالب ضياء العدم، وبإشراف الأستاذ الدكتور بسام النعامي، ضمن مشروع بحثي يهدف إلى تطوير حلول مبتكرة تجمع بين المحاكاة الطبية والروبوتات الجراحية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء أنظمة تدريب ذكية ومنخفضة التكلفة تدعم القطاع الطبي وتواكب التطورات العالمية في التكنولوجيا الصحية.

وأكد عميد كلية الهندسة الأستاذ الدكتور عدنان مقطش أن هذا الإنجاز يجسد المستوى العلمي المتميز الذي يتمتع به طلبة الكلية، ويعكس البيئة الأكاديمية المحفزة على الإبداع والبحث التطبيقي في الجامعة الهاشمية، مشيدًا بجهود الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية في تحقيق إنجازات نوعية تسهم في تعزيز سمعة الجامعة وحضورها العلمي على المستويين المحلي والدولي.

المصدر

العقبة: اتفاقية تعاون لتعزيز الاقتصاد الرقمي وتمكين الشباب

وقّعت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومشروع تنمية الشباب أحد المشاريع الممولة من السفارة الأميركية في عمّان، اتفاقية تعاون تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي وتمكين الشباب في العقبة وجنوب المملكة من خلال تطوير المهارات الرقمية ودعم المبادرات الريادية.

ووقّع الاتفاقية مفوض شؤون السياحة والشباب في السلطة الدكتور ثابت النابلسي، والمديرة التنفيذية للمشروع المهندسة ريما القيسي، بحضور ممثلين عن المؤسسات الشريكة والجهات المعنية بملفات الشباب والاقتصاد الرقمي.

وأكد النابلسي حرص السلطة على توفير بيئة داعمة للابتكار والاستثمار في الطاقات الشبابية، بما يعزز جاهزية الشباب للانخراط في القطاعات الاقتصادية الحديثة، لاسيما المرتبطة بالتكنولوجيا والتجارة الرقمية، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العقبة وجنوب المملكة.

وقال، إن التعاون مع مشروع تنمية الشباب يسهم في توسيع فرص وصول الشباب إلى المهارات المطلوبة في سوق العمل الحديث، وتمكينهم من الاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي، بما ينسجم مع متطلبات التحول الرقمي والتطورات المتسارعة في بيئة الأعمال العالمية.

من جانبها، أوضحت القيسي أن التعاون مع السلطة يتضمن تنفيذ برامج تدريبية مجانية في العقبة والمناطق المحيطة، من بينها برنامج متخصص في التجارة الإلكترونية والتسويق الرقمي الذي يستهدف ما لا يقل عن 85 شاباً وشابة من أصحاب المشاريع الصغيرة والشباب الراغبين بتطوير مهاراتهم الرقمية، إلى جانب برامج للتوعية بالاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وبناء القدرات المؤسسية.

يشار إلى أن هذه الشراكة تأتي في إطار التعاون المستمر بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية للاستثمار في الجيل القادم من الشباب الأردني، وانسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي، خاصة في محاور التحول الرقمي، والابتكار، وريادة الأعمال، وتعزيز فرص التشغيل المستدامة للشباب

فوز فريق الطفيلة التقنية في مسابقة هاكاثون التقني على مستوى إقليم الجنوب

فاز فريق جامعة الطفيلة التقنية بالمركز الأول على مستوى إقليم الجنوب ضمن مسابقة الهاكاثون التقني التابعة لبرنامج “أنا أشارك جامعات”، وذلك عن مشروعهم الريادي “منصة نشمي” المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وقال رئيس الجامعة الدكتور حسن الشلبي، في بيان للجامعة، إن هذا التميز جاء من خلال مشروع “نشمي”، الذي يُعد منصة رقمية ذكية تهدف إلى تعزيز المشاركة المجتمعية والسياسية للشباب، وتحويل المواطن من متابع للقرار إلى شريك فاعل في صناعته، عبر أدوات تفاعلية تسهم في نشر الوعي وتبسيط القوانين والسياسات العامة وتحفيز الحوار المجتمعي البنّاء.

وضم فريق المشروع الطلبة: نوال الرفوع، هيثم العوفي، محمد طالب، عاصف أبو الرب، ومحمد المصري.

وأعرب عميد شؤون الطلبة الدكتور محمود السعود عن اعتزاز العمادة بهذا الإنجاز الذي يعكس تميز طلبة جامعة الطفيلة التقنية وقدرتهم على الابتكار والإبداع، مشيراً إلى أهمية دعم المشاريع الشبابية الرقمية التي تسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية وصناعة التغيير الإيجابي.

كما أشار إلى جهود ضابط الارتباط في الجامعة إبراهيم الرفوع في متابعة الفريق ودعمه خلال مراحل إعداد المشروع وتطويره، إضافة إلى جهود منسقة برنامج “أنا أشارك جامعات” في الجامعة شروق الحمايدة، لدورها في تمكين الطلبة وتعزيز روح المبادرة والابتكار لديهم، ودعم مشاركتهم في البرامج الوطنية الشبابية.

ولفت الدكتور السعود إلى أن مشروع “نشمي” يُعد نموذجاً مبتكراً يجمع بين التكنولوجيا والمشاركة المدنية، من خلال “بوت نشمي AI” الذي يساهم في شرح القوانين والتشريعات، والإجابة عن الأسئلة السياسية والمجتمعية، وتقديم محتوى توعوي تفاعلي يعزز الوعي والمواطنة الفاعلة.

منتدى تواصل 2026 بنسخته الرابعة ينعقد السبت المقبل

ينعقد منتدى تواصل 2026 السبت المقبل في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات – البحر الميت، وسط أجندة تركز على قضايا متعددة منها ما يتعلق بالقطاعات التقنية الناشئة والذكاء الاصطناعي والإنتاجية.

وكانت اعلنت مؤسسة ولي العهد، في وقت سابق، عن فتح باب التسجيل لحضور المنتدى، الذي سيعقد تحت رعاية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.

ويأتي تنظيم منتدى “تواصل” السنوي استمرارا لنهج المؤسسة في ترسيخ الحوار الوطني وتعزيز مشاركة الشباب بمناقشة القضايا الوطنية التي يجري رصدها على مدار العام لكل نسخة، وإدماجهم في صياغة رؤى مستقبلية مشتركة.

وتعدّ النسخة الرابعة استكمالا لثلاث نسخ متتالية شهدت توسعا في نطاق المشاركة وتنوع الأطراف المنخرطة في الجلسات الحوارية.

ويسعى المنتدى إلى تعزيز الحوار البناء، وتوسيع المشاركة في النقاشات المرتبطة بالشأن الوطني، بمشاركة الجمهور حضوريا وعبر قنوات البث المباشر.

ويركز المنتدى على استكشاف الفرص التنموية في مختلف القطاعات وإبراز دور الشباب كشركاء فاعلين في مسارات التقدم، بما يعزز التواصل بين المؤسسات والمجتمع ويدعم طرح أفكار عملية مبتكرة تسهم في دعم التوجهات الوطنية المستقبلية.

المصدر 

سميرات: الأردن يعزز مكانته في القمة الأميركية للاستثمار

أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، المهندس سامي سميرات، مواصلة العمل على تعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار، وبناء شراكات نوعية قائمة على تحقيق الأثر وتعزيز النمو المستدام، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.

وبحسب بيان لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، اليوم الأربعاء، بين سميرات، أن مشاركة الأردن في قمة (SelectUSA) للاستثمار في الولايات المتحدة، جاءت في إطار تعزيز فرص التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين، واستقطاب الاستثمارات النوعية إلى المملكة.

وأوضح أن زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة شملت سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين ومؤسسات وشركات أميركية، على هامش القمة، بهدف تعزيز الشراكات، واستقطاب الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الأردنية للتوسع في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن مشاركة الشركات الأردنية الريادية عكست مستوى التطور الذي وصلت إليه بيئة الابتكار في  المملكة، وما تمتلكه من كفاءات وقدرات تنافسية في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي. 

صدور “دليل المصطلحات الحاسوبية العربية”

أصدر مجمع اللغة العربية الأردني، حديثا، “دليل المصطلحات الحاسوبية العربية” لتعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي.

ووفق بيان صادر عن “المجمع” اليوم الاثنين، يأتي هذا الإصدار ثمرة جهود علمية دقيقة للجنة اللغة العربية والتكنولوجيا في المجمع التي تعنى بتتبع المصطلحات الجديدة في مجال تحليل اللغة العربية ومعالجتها الآلية.

وأوضح أن اللجنة جمعت المصطلحات وقامت بترتيبها وتعريفها تعريفا أوليا، ثم تولى عضو اللجنة الدكتور جعفر نايف عبابنة تحريرها ومراجعتها النهائية.

وأضاف، إن “الدليل”، يهدف الى سد الثغرة بين التسارع التكنولوجي والقدرة اللغوية للعربية، لا سيما في ظل الطفرة الحالية في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتضمن الدليل الذي جاء لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي، رصدا لأكثر من 700 مصطلح حديث تم استخلاصها من الدراسات العالمية المتخصصة وتوطينها وتوصيفها بتعريفات دقيقة.

المصدر 

إهتمام الأطفال بالذكاء الإصطناعي يتصاعد عالميًا وفي الأردن

مع ارتفاع نسبة انتشار الإنترنت في الأردن لأكثر من 95%، وتزايد إقبال الأطفال على المنصات الرقمية في مرحلة عمرية مبكرة، باتت السلامة الرقمية مصدر قلقٍ بالغ الأهمية للعائلات. وتشير دراسة أجرتها كاسبرسكي إلى تغيّر في سلوك الأطفال وتفاعلهم على الإنترنت؛ إذ تزايد اهتمامهم بأدوات الذكاء الاصطناعي، وشبكات التواصل الاجتماعي، ومنصات البث المباشر، والرياضة، والألعاب الإلكترونية، مما يؤكد على أهمية إلمام الأهالي باهتمامات أطفالهم المتنوعة عبر الإنترنت، لا سيما المحتوى الذي يبحثون عنه، والمنصات التي يستخدمونها، والاتجاهات التي تحدد اهتماماتهم وتوجه سلوكهم.

تكشف تلك الدراسة من كاسبرسكي بعد استخدامها لبيانات عالمية وفي الأردن مجهولة الهوية من تطبيق Kaspersky Safe Kids، وتحليلها لأبرز الاتجاهات خلال شهري يناير وفبراير من عام 2026 عن فضول كبير لدى الأطفال نحو أدوات الذكاء الاصطناعي. فشكلت تطبيقات الذكاء الاصطناعي وخدماته ربع عمليات بحث الأطفال على محرك البحث جوجل، مما يدل على ارتفاع ملموس في تفاعل الأطفال مع المنصات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتتضمن أكثر الأدوات شعبية بين الأطفال كلاً من ChatGPT، وGemini، وCharacter.AI، وMicrosoft Copilot، وGrok، وDeepSeek، مما يدلّ على حضور الذكاء الاصطناعي في التجارب الرقمية اليومية للأطفال في الأردن.

تعلق على هذه المسألة آنا لاركينا، خبيرة تحليل محتوى المواقع الإلكترونية في كاسبرسكي: «يكاد يكون من المؤكد أن طفلك يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي، بل قد يكون أكثر منك إلماماً ودراية بها. وعوضاً عن تقييد الوصول إلى هذه الأدوات بشكل كامل، يكمن النهج الأمثل في استكشاف هذه الأدوات وتجربتها مع أطفالك، ووضع ضوابط لاستخدامها، ومساعدتهم على استيعاب الأمور التي يتقنها الذكاء الاصطناعي،والأمور التي لا يؤديها بشكل موثوق. وتدعم أداة Kaspersky Safe Kids الأهالي في مراقبة الأنشطة الرقمية لأطفالهم وتوجيهها دون الاعتماد على القيود الصارمة وحدها.»

وتتبوأ عمليات البحث المتعلقة بالتواصل المرتبة الثانية، ويعزى ذلك بشكل كبير إلى استخدام منصات التواصل الاجتماعي المتنوعة مثل إنستغرام، وتيك توك، وPinterest. وتأتي بعدها خدمات بث المحتوى المرئي مثل يوتيوب ونتفليكس.

ويبقى يوتيوب منصة المحتوى الرئيسية لدى الأطفال؛ إذ يستحوذ على ثلث الوقت الإجمالي لاستخدام التطبيقات بين الأطفال في الأردن، وهو نمط يتماشى مع الاتجاهات العالمية الرئيسية. وحلّ تطبيقا إنستغرام وفيسبوك في المركزين الثاني والثالث من حيث معدلات الاستخدام بين الأطفال في الإمارات العربية المتحدة. فهذه المنصات ما تزال تحظى بأهمية كبيرة فيما يتعلق بكيفية تواصل الأطفال، وطريقة استهلاكهم للمحتوى، وأساليب تعبيرهم عن أنفسهم عبر الإنترنت.

تتصدر الموسيقى عمليات البحث في منصة يوتيوب بفارق كبير عن غيرها، ويرجع ذلك أساساً إلى رواج موسيقى البوب الكورية والاهتمام الكبير بالرسوم المتحركة وصناع المحتوى. ونالت الرياضة نصيباً من اهتمام الأطفال؛ إذ تصدر الدوري الإنكليزي الممتاز ونادي أرسنال الشهير لكرة القدم عمليات البحث في المنصة.

فيما حظي دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA) باهتمام الأطفال، فضلاً عن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، مما يعكس بوضوح شغف الأطفال واهتمامهم بالأحداث الرياضية العالمية الكبرى.

توصي كاسبرسكي بالخطوات التالية لضمان سلامة الأطفال الرقمية وتعزيز السلوكيات الإيجابية عند استخدامهم للإنترنت:
– المحافظة على التواصل الصريح مع الأطفال بخصوص الأخطار المحتملة على الإنترنت، ووضع إرشادات واضحة لضمان سلامتهم.
– تأمين تجربة الألعاب الإلكترونية عبر تثبيت حل أمني موثوق، مثل Kaspersky Premium، لمنع تنزيل الملفات الخبيثة.
– الاطلاع الدائم على التهديدات السيبرانية الناشئة، ومراقبة أنشطة الأطفال الرقمية بشكل فعال لتوفير بيئة رقمية أكثر أماناً.
– استخدام تطبيقات الرقابة الأبوية مثل Kaspersky Safe Kids  لحماية الأطفال سواء أكانوا متصلين بالإنترنت أم لا، وإدارة وقت استخدامهم لأجهزتهم المحمولة، وحجب المحتوى غير اللائق، وتتبع مواقع تواجدهم لمزيد من الاطمئنان.

المصدر

المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل يقود قاطرة التحول الرقمي وريادة الاعمال

شكلت اجتماعات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل برئاسة سمو ولي العهد خلال شهري شباط وآذار الماضيين قوة دفع استراتيجية لتطوير قطاعي الاقتصاد الرقمي وريادة الاعمال في المملكة؛ بعد ان وجه سموه بضرورة تطوير وتنظيم البيئة التشريعية الداعمة للمشاريع الناشئة، بما يمكّن الشباب ويعزز فرص حصولهم على التمويل، لا سيما في قطاع التكنولوجيا

ووجه سموه للعمل على تطوير منظومة البحث العلمي والابتكار في الأردن، مؤكدا أهمية وضع أولويات للبحث العلمي، والاستفادة من الكفاءات والمؤسسات العلمية الأردنية لتعزيز الاستثمارات في هذا المجال المهم

 ويرى الخبراء والمختصون في الريادة والاقتصاد الرقمي أن توجيهات سمو ولي العهد خلال اجتماعات شهري شباط وآذار تمثل “خارطة طريق” استراتيجية وشاملة، لا تقتصر على الجانب التنظيمي فحسب، بل تمتد لتؤسس لرؤية اقتصادية تسهم في تحويل المملكة إلى مركز إقليمي للريادة والابتكار، داعين الى ضرورة العمل بجد على محاور التمويل والتعليم والتشريعات الدعمة لريادة الاعمال والشركات الناشئة التي يتجاوز عددها اليوم في الاردن 300 شركة ناشئة معظمها شركات ناشئة تقنية.

واكد الخبراء اهمية العمل على اطار وطني متكامل داعم لبيئة ريادة الاعمال و يربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق الرقمي، ويوفر بيئة تمويلية مرنة تساند الريادي في مراحل نموه الأولى، بعيداً عن التعقيدات التي تعيق “الشراكة الحقيقية” بين القطاعات الأكاديمية والخاصة والعامة.

 دور المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل

 وأكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات أن الاجتماعات الدورية للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، برئاسة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، تجسد اهتمام سموه بتسريع التحول التكنولوجي وتعزيز الابتكار، مشيراً إلى جهود الوزارة بالتعاون مع الشركاء لتطوير سياسات وبرامج تدعم الشركات الناشئة والرياديين، بهدف ترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي رائد في التكنولوجيا.

وأضاف أن توجيهات سمو ولي العهد تشكل دافعًا لمواصلة العمل على تطوير منظومة الريادة والابتكار في الأردن، من خلال دعم الشركات الناشئة، وتوسيع البرامج الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب بالمهارات الرقمية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمستثمرين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل نوعية للشباب الأردني.

وأشار إلى أن المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل يشكل منصة وطنية مهمة لتوحيد الجهود وتسريع تنفيذ المبادرات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي، ويسهم في تطوير القطاعات الرقمية وتعزيز استخدام التكنولوجيا في مختلف القطاعات الحيوية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز مسيرة التحول الرقمي في المملكة.

منظومة متكاملة بعيدا عن المبادرات المتفرقة

وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية “إنتاج”، فادي قطيشات، دعم الجمعية الكامل لتوجيهات سمو الأمير الحسين في تطوير البحث العلمي والابتكار، مشدداً على ضرورة استثمار الكفاءات البشرية والبنية الرقمية الأردنية للتحول نحو منظومة متكاملة تربط التعليم والبحث العلمي بالتشغيل والاستثمار، بما يضمن دمج الشركات الناشئة في الأسواق الإقليمية.

وقال قطيشات : ” ترى جمعية إنتاج أن تقييم واقع ريادة الأعمال في الأردن إيجابي من حيث جودة العقول والقصص الناجحة، لكنه ما يزال بحاجة إلى توسعة في حجم التمويل، واستقرار تشريعي أكبر، وربط أوضح بالقطاعات الإنتاجية ذات الأولوية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي“.

4 محاور لتطوير بيئة ريادة الاعمال

وفي هذا الإطار، قال قطيشات بان جمعية “إنتاج” تقترح العمل على أربعة محاور رئيسية: أولاً، في محور التعليم، إدماج مهارات الريادة والتكنولوجيا التطبيقية (كالذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والتقنيات المالية) في المناهج الجامعية والتقنية، وتعزيز برامج التدريب العملي بالشراكة مع القطاع الخاص. ثانياً، في محور التشريعات، تطوير بيئة تنظيمية مرنة تسهّل تسجيل الشركات، وتنظيم الملكية الفكرية، وتفعيل أدوات مثل الـ Regulatory Sandbox لتمكين الابتكار دون تعقيدات بيروقراطية.

وأضاف قطيشات بان المحور الثالث هو محور التمويل، مشيرا الى انه يجب العمل على تحفيز إنشاء صناديق استثمار جريء جديدة، وتقديم حوافز ضريبية للمستثمرين في الشركات الناشئة، وربط التمويل بمؤشرات نمو واضحة. وأخيراً، في محور الحوكمة والتنسيق، توحيد الجهود بين الجهات المعنية لضمان تكامل الأدوار وتسريع اتخاذ القرار. إن تحويل المملكة إلى مركز إقليمي للريادة والابتكار ليس خياراً، بل ضرورة اقتصادية، ويتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، ضمن إطار وطني واضح المعالم والأهداف.

بناء منظومة داعمة للابتكار والنمو

ومن جانبه أكد الرئيس التنفيذي للصندوق الأردني للريادة ” ISSF ” محمد المحتسب اهمية بناء منظومة داعمة للابتكار والريادة والنمو للاقتصاد، لافتا الى ان هذا البناء يتطلب نهجاً تشاركياً يدمج بين الأطر التشريعية، والموارد التمويلية، والمنظومة التعليمية، مع ضمان اتساق الجهود وتكامل الأدوار بين جميع الشركاء.

وبخصوص القطاع الأكاديمي والتحديث التقني اعتبره المحتسب  المغذي الرئيس لبيئة ريادة الأعمال، وبان نجاحه يعتمد على “التحديث الدائم” لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وبحيث تركز المناهج والبحوث الأكاديمية على التقنيات الناشئة مثل: الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)،  الحوسبة الكمية (Quantum Computing)،  الأمن السيبراني (Cybersecurity)، والهدف هو ضمان مواءمة المخرجات التعليمية مع المتطلبات التقنية الحديثة التي تقوم عليها الشركات الناشئة العالمية.

الوصول الى راس المال عصب النمو للشركات

واكد المحتسب اهمية الوصول إلى رأس المال (Access to Capital)، والذي وصفه بانه ” يمثل عصب النمو للشركات في مراحلها الأولى (الأفكار الناشئة) وما بعدها”.

ولفت الى ان الصندوق الاردني للريادة عمل في مرحلته الاولى ونجح في جذب 25 صندوقاً استثمارياً حتى الآن للاستثمار في الشركات الأردنية الناشئة، مشيرا الى ان الصندوق اليوم ماض في المرحلة الثانية من عمله والتي سيركز فيها على الاستمرار في دعم منظومة ريادة الاعمال بجب الاستمرار والتركيز على الاستثمار المستدام في شركات ناشئة قادرة على النمو والاستدامة والربحية.

وقال انه رغم الإنجازات المحققة، لا تزال البيئة في “بداية الطريق” وتحتاج إلى تكثيف وجود المستثمرين لضمان استمرارية تدفق السيولة للشركات الناشئة بمختلف مراحلها.

 بيئة قانونية ممكنة

وبخصوص محور المنظومة التشريعية والقانونية قال المحتسب ان البيئة القانونية الممكنة هي الضمانة لاستقرار الاستثمارات وسهولة ممارسة الأعمال.

وبين ان تطوير هذه المنظومة يتطلب : تسهيل الإجراءات بتبسيط عملية تسجيل الشركات الناشئة لتقليل العوائق الإدارية، ووضع تشريعات واضحة تنظم عمليات التخارج، بما في ذلك المعاملات الضريبية المرتبطة بها، لجعل السوق أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين والمحليين، كما تبرز حاجة ماسة لإدراج أدوات مالية جديدة في القانون، وعلى رأسها “السندات القابلة للتحويل” (Convertible Notes)، والتي تعتبر حالياً غير موجودة في الإطار القانوني، وهي ضرورية لتمكين المعاملات الاستثمارية في هذا القطاع.

  

رحلة الريادة ليست مفروشة بالورود

ولم تكن طريق الريادة مفروشة بالورود بالنسبة للريادية الأردنية بسمة عريقات، الشريك المؤسس لشركة “منازل كن”؛ فبين فكرة مبتكرة وسوق يتلمس خطاه نحو التكنولوجيا السكنية، خاضت عريقات رحلة وصفتها بـ “غير السهلة” لتغيير مفاهيم السكن في الأردن والمنطقة.

واكدت عريقات أن التحدي الأكبر لم يقتصر على التنفيذ، بل في “معركة الوعي”؛ حيث واجهت الشركة تحدي تعريف العملاء والمستثمرين بطبيعة منتجاتها التقنية الجديدة وإثبات جدارتها في قطاع تقليدي بطبعه.

وأوضحت أن جذب الاستثمارات ليس مجرد تمويل، بل هو عملية استراتيجية معقدة تتطلب تخطيطاً دقيقاً ودراسات جدوى معمقة، مؤكدة أن الصمود في بيئة ريادة الأعمال يتطلب نفساً طويلاً وقدرة فائقة على التواصل لإقناع السوق بأن المستقبل يكمن في الحلول السكنية الذكية.

وترى عريقات بان بعض التحديات التي تواجه منظومة ريادة الاعمال والرياديين هي تحديات مشتركة مع جميع الشركات الناشئة وأبرزها اقناع المستثمرين بجدوى المشروع وتطوير المنتج وجذب العملاء الأولين، وبعضها الآخر والأصعب يتعلق بطبيعة قطاع الإنشاءات الذي نعمل فيه. فقطاع الإنشاءات محليا وعالميا متأخر في مجال التكنولوجيا والابتكار، ويعاني من أنظمة وتشريعات قديمة وغير مرنة.

وقالت : ” ان التكنولوجيا والابتكار تتطلبان بيئة وتشريعات تسمح بالاختبار والتطوير والتغيير عن الأنماط السائدة“.

 صغر السوق المحلية وشهية المستثمر

وترى عريقات أن بيئة ريادة الأعمال الأردنية شهدت تطوراً ملحوظاً، لاسيما في قطاعي الاتصالات والتكنولوجيا المالية، إلا أنها لا تزال تواجه عقبات بنيوية؛ أبرزها صغر حجم السوق المحلي الذي يصعّب اختراق الأسواق العالمية في قطاعات معقدة كالإنشاءات. وينعكس هذا التحدي مباشرة على شهية المستثمرين، حيث تتقلص رغبتهم في التمويل خلال المراحل المتقدمة التي تتطلب سيولة عالية، مقارنة بتوفر الصناديق التي تدعم البدايات الأولى بمبالغ محدودة.

مفارقة التوسع الاقليمي

واكدت عريقات أن السوق الأردني، رغم كونه بيئة مثالية لاختبار النماذج الأولية لمرونته وصغر حجمه، يضع الشركات الناشئة أمام تحدي “مفارقة التوسع”؛ إذ غالباً ما تعجز المنتجات المطورة محلياً عن مواءمة متطلبات الأسواق الإقليمية والدولية الكبرى، مما يستوجب على هذه الشركات تبني استراتيجية الدول الصغيرة الناجحة عبر الارتكاز على فهم عميق لمشكلات الأسواق الخارجية وتصميم حلول “قابلة للتعليب” والتصدير منذ البداية، لضمان الجاهزية للنمو السريع أو الاستحواذ من قبل اللاعبين الكبار عالمياً.

 مركز تتبع للقطاعات متسارعة النمو

ودعت عريقات إلى تأسيس مركز استراتيجي يمثل ‘بوصلة’ للمستثمرين والشركات الناشئة، من خلال تتبع القطاعات المتسارعة في الأسواق المجاورة وتقديم دراسات واقعية تُمكّن الرياديين من بناء حلول دقيقة لمشكلات حقيقية. إن رؤيتي تتمثل في استثمار الكفاءات الهندسية الفذة في الأردن وتحويلها إلى قوة تقنية عالمية، عبر إعادة تأهيلهم بمهارات البرمجة وإدارة المنتجات، لنجعل من المملكة مركزاً إقليمياً لابتكارات تكنولوجيا البناء والعقار (PropTech) بمنتجات تقنية عابرة للحدود، مدعومة بربط مباشر مع حاضنات الأعمال وصناديق الاستثمار لضمان استدامة النمو والمنافسة الدولية.”

 العدالة التنموية والتمكين 

من محافظة الكرك، تواصل الريادية الاردنية ظلال الشمايلة تطوير مشروعها الريادي الذي يحمل اسم ” اكاديمية ايزي روبوت كيت”، رغم التحديات، وهي ترى بان هناك ضرورة تحقيق العدالة التنموية من خلال كسر مركزية الدعم في العاصمة وتوجيه المكتسبات نحو المحافظات، بما يضمن وصولاً متكافئاً للتمويل والتدريب التقني.

ودعت الشمايلة إلى تبني نموذج التمكين التطبيقي عبر إنشاء حاضنات ابتكار ومختبرات متخصصة في الذكاء الاصطناعي داخل المجتمعات المحلية لربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل. كما أكدت أن استدامة المشاريع الناشئة تتطلب الانتقال من التدريب النظري إلى بناء منظومة إرشادية متكاملة وفتح آفاق التسويق الإقليمي، معتبرة أن الاستثمار في المواهب المحلية بالمحافظات هو الركيزة الأساسية لتحويل المبادرات الشبابية إلى محركات فاعلة للنمو الاقتصادي الشامل في الأردن.

 منظومة ارشادية كاملة

وشددت الشمايلة في حديثها  على أن استدامة المشاريع الناشئة مرهونة بوجود منظومة إرشادية متكاملة وفتح قنوات تسويقية تصل بالرياديين إلى الأسواق الإقليمية، بدلاً من الاكتفاء بالدورات التدريبية القصيرة. وتؤكد الشمايلة أن جوهر التغيير يبدأ من تعزيز الثقة بالمواهب المحلية والاستثمار في المحافظات كبيئات غنية بالفرص، قادرة على تحويل المشاريع الصغيرة إلى محركات أساسية للنمو الاقتصادي الشامل في الأردن.

 فجوة التحول الرقمي والمعيقات الإجرائية

وفي الجانب التشريعي ،قال الخبير القانوني المحامي عمر الطويل : “نواجه اليوم فجوة واضحة بين التشريع والتطبيق؛ فرغم إقرار القوانين لمبدأ التسجيل ‘عن بُعد’، إلا أن الواقع الإجرائي لا يزال رهيناً للمثول الوجاهي أمام الموظف الرسمي والكاتب العدل للتحقق من التوقيع والأصول الحالية. هذا الازدواج بين التقديم الإلكتروني والاضطرار للتسليم الورقي يُعطل مفهوم الرقمنة الكاملة، ويجعل من إثبات التعاملات الإلكترونية بين الرياديين والموردين عبئاً قانونياً يُصعّب عملية استرداد الحقوق وحمايتها.”

واضاف الطويل : “تفتقر البيئة التشريعية الحالية إلى المرونة في أنظمة المساهمة والحوكمة، مما يجعل الشركات الريادية الأردنية تواجه تكاليف مالية باهظة لا تتناسب مع طبيعتها، ويضعها في موقف غير متكافئ مع الأنظمة الدولية الحديثة (مثل نموذج ديلوير أو الأنظمة السعودية الجديدة). لافتا الى إن هذا القصور، مضافاً إليه بطء التقاضي وصعوبة إثبات التقصير، يضعف ثقة المستثمر ويجعل من تحصيل الحقوق عملية غير مجدية اقتصادياً، مما يستوجب تحديثاً جذرياً يواكب السرعة العالمية في قطاع الريادة.”

 الموائمة التشريعية مع المعايير العالمية

واكد الطويل قائلا : ” يواجه النظام القانوني الحالي تحدياً يتمثل في كونه نظاماً محلياً تقليدياً صُمم لمعالجة إشكاليات القطاعات الاقتصادية الكلاسيكية، مما يجعله قاصراً عن مواكبة ديناميكية قطاع الريادة. إن الانتقال نحو بيئة ريادية ناجحة يتطلب “هندسة قانونية” شاملة تتبنى النماذج العالمية، عبر استحداث أنواع جديدة من الشركات والأسهم القابلة للتداول، وتطوير منظومة حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع. إن هذا التحول التشريعي سيحول العمل الريادي من “مغامرة محفوفة بالمخاطر” إلى “فرصة استثمارية محمية”، مما يفتح الباب أمام الأردن للاستفادة من الخبرات والمحتوى العالمي في هذا المجال“.

 مأسسة الريادة وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية

واكد إن حصر النشاط الريادي في العاصمة والمدن الكبرى يفوّت على الاقتصاد الوطني آلاف الفرص الكامنة في المحافظات، وهو ما يستدعي استراتيجية وطنية تتجاوز الجهود المبعثرة. مبينا ان ذلك يتطلب إدماج “الفكر الريادي” في المنظومة التعليمية كمنهاج أساسي من الصفوف الأولى وحتى العاشر، لتعزيز العقلية التجارية والقدرة على حل المشكلات لدى الطلبة في كافة أنحاء المملكة. وبذلك تتحول الريادة من ثقافة نخبوية إلى نهج مجتمعي شامل، مما يضمن تدفق الابتكارات من مختلف البلديات والمحافظات نحو السوق الوطني والإقليمي.

 تطوير بيئة الخدمات المساندة

ودعا الطويل الى تطوير “سوق الريادة الأفقي” الذي يضم المحامين والمحاسبين والبنوك كمزودي خدمات متخصصين يفهمون طبيعة المخاطر الريادية. مشيرا الى الحاجة الملحة لإنشاء منصات رقمية متطورة لفض النزاعات القانونية بسرعة وكفاءة، لضمان استمرارية الأعمال وتقليل العوائق الإدارية التي تعترض مسار النمو“.

ريادة الاعمال ركيزة لتنويع الاقتصاد

وأكد الخبير في التحول الرقمي وريادة الاعمال المهندس هاني البطش أن ريادة الأعمال، لاسيما في القطاع الرقمي، تمثل اليوم ركيزة استراتيجية لتنويع الاقتصاد الأردني ومعالجة البطالة عبر تصدير الحلول البرمجية العابرة للحدود، وهو ما يستوجب الانتقال الفوري من المبادرات المبعثرة إلى إطار وطني متكامل.

 تكامل التشريع والتمويل والتعلم

ودعا  البطش إلى تحديث المنظومة التشريعية عبر رقمنة التأسيس لخفض التكاليف، وتطوير قانون الإعسار، ومأسسة حوافز الاستثمار الجريء والتمويل الجماعي، مؤكدا على ضرورة تفعيل “المشتريات الحكومية” كأداة دعم استراتيجية تخصص حصة من العقود العامة للشركات الناشئة لضمان استقرارها المالي ونموها

وشدد على أهمية التحول التعليمي القائم على التفكير النقدي والبحث التطبيقي المرتبط بالاحتياجات الوطنية، مع توجيه التعليم التقني نحو سلاسل القيمة الإنتاجية. وبالموازاة، طالب ببناء دورة تمويل متكاملة تسد الفجوة بين الفكرة والنمو، عبر تطوير صناديق رأس مال مخاطر وبرامج ضمان قروض تغطي كافة مراحل المشروع الريادي بدلاً من التركيز على البدايات فقط.

المصدر

المومني: الاستراتيجية الوطنية للدراية الإعلامية نقلة نوعية في بناء الوعي الرقمي

أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، أن الاستراتيجية الوطنية الثانية للدراية الإعلامية والمعلوماتية (2026-2029) تمثل نقلة نوعية في تعزيز الوعي الإعلامي وبناء قدرات المجتمع في التعامل النقدي مع المعلومات والفضاء الرقمي، مشيرا إلى أنها تحظى بدعم حكومي مباشر.

وجاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع الفريق الوطني للدراية الإعلامية والمعلوماتية، الذي عقد في مقر وزارة الاتصال الحكومي، الذي يضم في عضويته الأمناء العامين لوزارات الاتصال الحكومي، والتربية والتعليم للشؤون التعليمية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والشباب، والثقافة، والاقتصاد الرقمي والريادة، ورئيس المركز الوطني للأمن السيبراني، ومدير عام صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، والمدير التنفيذي للمركز الوطني لتطوير المناهج، والرئيس التنفيذي لمعهد الإعلام الأردني، ونقيب الصحفيين الأردنيين ومدير مكتب اليونسكو في الأردن، وخبراء مختصين.

وقال المومني، إن الاستراتيجية تأتي ضمن مسارات التحديث الشامل، وتهدف إلى تطوير منظومة متكاملة للدراية الإعلامية على المستوى الوطني.

وأضاف أن تجربة الأردن في هذا المجال تعد من التجارب الرائدة على مستوى الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نتيجة تطور السياسات الوطنية وتوسع الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني والجهات الدولية.

وأشار إلى أن منظمة اليونسكو صنفت مسارات الدول في الدراية الإعلامية والمعلوماتية إلى أربعة مستويات، مبينا أن الأردن وصل إلى نهاية المستوى الثالث، وهو على أعتاب الانتقال إلى المستوى الرابع الذي يرسخ هذه المهارات كممارسة مؤسسية ضمن التعليم والإعلام والسياسات العامة.

وأوضح أن الاستراتيجية تتضمن برامج عملية تستهدف تطوير مهارات التفكير النقدي، وتعزيز التربية الإعلامية عبر إدماج الاستراتيجية في المناهج المدرسية والجامعات، وبناء قدرات العاملين في قطاع الإعلام، إلى جانب التوعية المجتمعية بما يواكب التحولات الرقمية.

وفيما يتعلق بخطاب الكراهية، أكد المومني أن الاستراتيجية تولي هذا الملف أولوية، باعتباره أحد أخطر أشكال المحتوى الضار، لما له من تأثير على قوة ومنعة المجتمع، خصوصا في ظل توسع الفضاء الرقمي.

وبين أن هذا التوجه يأتي في إطار مكافحة المحتوى الرقمي الضار، الذي يندرج ضمنه خطاب الكراهية، ويعد ظاهرة طارئة على المجتمع الأردني، مؤكدا أهمية التفريق بين الاختلاف في الرأي وتعدد وجهات النظر، وبين استخدام ذلك لبث خطاب كراهية أو الإساءة لفئات من المجتمع، واصفا ذلك بأنه سلوك لا يليق بالمجتمع الأردني.

وشدد على أن التعميم والتنميط سلوك مرفوض، ويتنافى مع قيم المجتمع، مشيرا إلى أن مواجهة خطاب الكراهية تقوم على نهج وقائي يركز على بناء قدرات الأفراد، لا سيما الشباب، في التمييز بين المحتوى المهني والمضلل، وتعزيز سلوكيات المواطنة الرقمية المسؤولة القائمة على احترام الآخر والتنوع في الآراء، في حين يجب أن يطبق القانون على كل مسيء ومتجاوز يستخدم الفضاء الرقمي للإساءة وبث التضليل.

ودعا المومني الجهات المشاركة إلى تكثيف التعاون في تنفيذ محاور الاستراتيجية، كل ضمن اختصاصه، مؤكدا أهمية تسمية ضباط ارتباط من الجهات المعنية لضمان فعالية التنفيذ وتسريع وتيرته.

من جهته، قال أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة، إن مجلس الوزراء أقر الاستراتيجية الوطنية الثانية للدراية الإعلامية والمعلوماتية بموجب قراره رقم (5693) تاريخ 16 تشرين الثاني 2025، وفي ضوء ذلك تقرر تشكيل الفريق الوطني للدراية الإعلامية والمعلوماتية.

وأضاف أن الفريق يتولى متابعة تنفيذ الاستراتيجية على مستوى الأهداف والبرامج والشركاء، من خلال اجتماعات دورية، وتحديد الأولويات وفق الإطار الزمني، وإعداد تقرير سنوي يتاح للاطلاع العام.

وخلال الاجتماع، استعرضت مقررة الفريق مديرة مديرية السياسات الإعلامية والإعلام الخارجي في وزارة الاتصال الحكومي الدكتورة مجد العمد، ملخصا تنفيذيا للاستراتيجية، متضمنا دور الفريق الوطني في تنفيذ البرامج والأنشطة وتحديد الإطار الزمني لتنفيذها.

المصدر