“رقمنة “.. مولود جديد في المشهد الإعلامي الأردني

بمناسبة احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الـ79، جرى الإعلان أمس، رسميا عن إطلاق موقع إخباري إلكتروني يحمل إسم “رقمنة” في مرحلة تجريبية، حاملا معه رسالة بناء وتطوير منصة عربية تسعى إلى تعزيز محتوى الاقتصاد الرقمي والريادي.

ويحمل الموقع، عنوان  www.raqmanah.net على الشبكة العنكبوتية التي يستخدمها اليوم في الأردن اكثر من 10.7 مليون مستخدم، ليكون منصة إعلامية متخصصة في صناعة محتوى عربي في الشؤون الاقتصادية، وخاصة الاقتصاد الرقمي بما ينطوي تحت مظلته من قطاعات فرعية مثل، قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والريادة وتكنولوجيات المستقبل، وصناعة التواصل الاجتماعي.

وتأسس الموقع، الذي رخص من قبل هيئة الإعلام كموقع متخصص لشركة الخط الإخباري لإدارة المواقع الإلكترونية، على يدي مجموعة من الزملاء الصحفيين والإعلاميين المختصين بالجوانب الاقتصادية والاتصالات وتقنية المعلومات وريادة الأعمال والشركات الناشئة و”السوشال ميديا” هم: زياد المومني وإبراهيم المبيضين وخالد الأحمد.

وجاء اختيار اسم “رقمنة”، تماشيا مع العصر الرقمي الذي نعيشه اليوم ليكون منصة إلكترونية يقدم من خلالها الخبر والمعلومة والرأي والتحليل والتحقيق والدراسة، إضافة إلى التقارير بشكل فوري على الإنترنت، وليكون رافدا للمحتوى العربي المتخصص على الإنترنت الذي نسبته في أكثر التقديرات تفاؤلا 3 % من محتوى شبكة الإنترنت العالمية.

وجرى تصميم الموقع الإلكتروني، الذي يحمل شعار (منصة عربية لتعزيز محتوى الاقتصاد الرقمي والريادة)، بشكل يتيح سهولة التصفح، ويقدم لزواره واجهة بسيطة تضم جميع الأخبار والمعلومات التي يبحثون عنها في مجال تخصصه.

وأكد مالكو الموقع حرصهم على توفير المواد الصحفية سواء المحلية أو العربية والدولية بشكل احترافي ومصداقية عالية تعزز ثقة المتابعين، آملين بأن يشكل هذا الموقع علامة فارقة في عالم الإعلام المتخصص والمواقع الإلكترونية، وإلى سد الفجوة في عالم التقنية وريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة خاصة وأن هذه القطاعات تشهد تطورا متسارعا إلى حد بعيد.

وبينوا أن موقع “رقمنة”، سيعمل على تقديم محتوى ثريا باستخدام الوسائط المتعددة من محتوى مكتوب، ومحتوى فيديوي وانفوجراف ورسوم بيانية، إضافة إلى استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في نشر الخبر والوصول إلى المستخدمين، مع السعي ليكون الموقع داعما أساسيا لقطاع الريادة والشباب الريادي.

وقالوا إن الموقع سيعتمد في الأساس على صناعة المحتوى الخاص من قبل القائمين عليه، الى جانب نقل الأخبار والأحداث من عشرات المصادر الإخبارية العربية والعالمية، إضافة إلى المواضيع والمتابعات الخاصة به، التي ستغني الموقع، وتقدم للقارئ كل ما يحتاجه، كما سيتيح الموقع مساحات لإبراز مبادرات الشباب ورياديي الأعمال الذين يتجهون نحو الريادة في أعمالهم من خلال طموحاتهم المتميزة ومبادراتهم الريادية الملهمة، التي يزخر بها مجتمعنا ونشرها لتصبح جزءا شاملا من عملية البناء في مجتمعنا. كما سيعمل الموقع على نشر قصص نجاح الشركات الأردنية، وإبراز جهود الرياديين في حاضنات الأعمال التي تعد وسيلة لدعم المشاريع الناشئة، وترويج ثقافة الريادة والإبداع والابتكار في الأردن.

وسيتيح الموقع نافذة للكتاب والمختصين والباحثين لكتابة المقالات وعرض الدراسات وتقديم الأفكار والنصائح في مجال التقنية والريادة. ويأتي إطلاق الموقع في ظل التحول الرقمي الكبير الذي تشهده القطاعات الحكومية والقطاعات الاقتصادية كافة، ومع الانتشار الكبير لخدمات الاتصالات في المملكة. وبحسب الأرقام الرسمية بلغ عدد اشتراكات الخلوي في المملكة أكثر من 8 ملايين اشتراك، كما يقدر عدد مستخدمي الإنترنت بنحو 10.7 مليون مستخدم.

وتظهر بيانات جمعية شركات تكنولوجيا المعلومات “إنتاج”، أن عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في الأردن 6.45 مليون مستخدم، ما يعادل 55.7 % من السكان.

المصدر الغد

اتفاقية تمويل بين بنك الإسكان وبنك التصدير والاستيراد السعودي بقيمة 10 مليون دولار أمريكي

أعلن بنك الإسكان عن توقيعه اتفاقية خط ائتمان مع بنك التصدير والاستيراد السعودي بقيمة 10 مليون دولار أمريكي لتمويل عملاء البنك من المستوردين لسلع ومنتجات سعودية المنشأ من المملكة العربية السعودية، بهدف زيادة تدفق الواردات السعودية غير النفطية إلى السوق الأردنية، وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

وتأتي الاتفاقية ضمن إطار جهود بنك الإسكان المستمرة لتعزيز الشمول المالي، من خلال توسيع محفظته الإقراضية ونطاق الحلول التمويلية التي يقدمها، لا سيما للمستوردين الأردنيين المتعاملين مع المصدرين في السعودية، والتي تتصدر قائمة الدول المصدرة إلى الأردن.

كما ستسهم الاتفاقية في تلبية الطلب المتزايد على الواردات السعودية في الأردن، وخلق فرص جديدة أمام الصادرات الأردنية نتيجة تحفيز النشاط التجاري وتنشيط قطاع النقل، وهو ما ينسجم مع رؤية البنك المركزي الأردني في توفير أدوات تمويل عملية تُمكّن التجار من الوصول إلى السيولة، وتساعدهم في تجاوز المعيقات اللوجستية.

ويقدم بنك الإسكان مجموعة واسعة ومتكاملة من المنتجات والخدمات المصممة لدعم الشركات والتجار، والتي تشمل برامج التمويل والإقراض والائتمان والضمان، بالإضافة إلى التسهيلات والخدمات الإلكترونية المتقدمة، والخدمات التجارية المتنوعة.

المدير العام لشركة كاسبرسكي في الشرق الأوسط: الأردن الأقل تأثرا بالهجمات السيبرانية المتقدمة في المنطقة

أكد المدير العام لشركة كاسبرسكي في الشرق الأوسط راشد المومني، أن الأردن يعد من أقل دول المنطقة تأثرا بالهجمات السيبرانية المتقدمة، وذلك بفضل البنية الرقابية المتماسكة والتعاون الوثيق بين الجهات الرسمية والخاصة في مجال الأمن السيبراني.

وأوضح المومني في مقابلة مع “الغد” على هامش الملتقى السنوي العاشر للأمن السيبراني (Cyber Security Weekend) لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا أن منطقة الشرق الأوسط تشهد تزايدا ملحوظا في التهديدات السيبرانية، خاصة تلك التي تستهدف الأجهزة المحمولة، والتي سجلت ارتفاعا بنسبة 48 % في الربع الأول من العام 2025 مقارنة بالربع الأخير من العام السابق.

ولفت إلى أن تطبيقات التراسل، مثل “واتساب”، باتت من أبرز أدوات الاستهداف المستخدمة في هذه الهجمات.
وأشار إلى أن الأردن سجل استهدافا خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 14 % من عملاء الشركة بهجمات سيبرانية متقدمة، تم إحباطها بالكامل، وهي نسبة أقل من تلك المسجلة في دول المنطقة.
واعتبر المومني أن هذا يعكس فعالية المنظومة الوطنية للأمن السيبراني، والتنسيق المستمر بين مختلف الأطراف المعنية.

تهديدات متطورة وتعاون استباقي
وبين أن طبيعة الهجمات تختلف حسب الدولة والقطاع، ففي الأردن تتركز التهديدات في القطاعات الحكومية والمالية، وتتنوع بين الابتزاز وهجمات الفدية، وصولا إلى محاولات اختراق تهدف لجمع معلومات أو تحقيق أهداف سياسية.

وشدد على أن العمل الاستباقي مع الهيئات الرقابية والتشريعية يمكن من التصدي للهجمات قبل وقوعها، بدلا من الاكتفاء برد الفعل.

70 % من الهجمات السيبرانية أخطاء بشرية
وأشار المومني إلى أن أكثر من 70 % من الهجمات السيبرانية تنتج بسبب أخطاء بشرية، ناجمة عن ضعف الوعي الأمني لدى الأفراد، وهو ما يدفع الشركة إلى الاستثمار في حملات التوعية، والبرامج التدريبية، والتعاون مع المدارس والجامعات والجهات الحكومية في الأردن والمنطقة.

وأكد المومني أن الأردن حقق تقدما كبيرا على المستوى العالمي في الأمن السيبراني، خصوصا مع تأسيس المركز الوطني للأمن السيبراني وتنظيم المؤتمرات المختصة، مما يدل على الجدية في مواجهة التهديدات المتزايدة.

وأوضح المومني أن “كاسبرسكي” تعمل في الأردن منذ أكثر من عشر سنوات عبر شركاء محليين، وبدأت التوسع المباشر قبل عامين بفريق عمل محلي، مع خطط لزيادة العدد نظرا لكفاءة السوق الأردني والموارد البشرية المؤهلة مشيرا إلى نمو أعمال الشركة بالمملكة خلال العام الماضي بنسبة 105 % مقارنة بالعام 2023.
وأشار إلى أن الكفاءات الأردنية تسهم اليوم في إثراء أسواق المنطقة، لا سيما الخليج وشمال أفريقيا.

ابتكار وحلول غير قابلة للاختراق
وبين أن الشركة تواصل تطوير حلولها لتواكب طبيعة التهديدات، ومن أبرزها تقنية “المناعة الرقمية” التي تعد من الحلول غير القابلة للاختراق، وتغطي قطاعات متعددة مثل الصناعي والمالي والخدماتي.

وشدد المومني على أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص في تعزيز الأمن السيبراني، مشيرا إلى أن هذا التعاون لم يعد رفاهية، بل ضرورة وطنية، شأنه شأن الأمن الوطني، وهو ما تجسده علاقات الشراكة مع الجهات الدولية مثل الإنتربول وأفريبول، والتي أسفرت عن القبض على أكثر من 100 مجرم إلكتروني حول العالم بفضل تبادل المعلومات والخبرات.

سلاسل التوريد هدف متجدد للهجمات
وتطرق المومني إلى التحديات المتزايدة في سلاسل التوريد، التي باتت هدفا متكررا لمجرمي الإنترنت، نتيجة لثغرات أمنية يتم استغلالها لاختراق أنظمة الشركات. واستشهد بحادثة الاختراق الأخيرة التي طالت شركة “كراودسترايك” العالمية، والتي كان لها أثر بالغ على المستوى الدولي.

وبحسب المومني، تأسست كاسبرسكي قبل 28 عاما، ولها تواجد في أكثر من 200 دولة، عبر أكثر من 30 مكتبا و5000 موظف، نصفهم يعملون في البحث والتطوير.

وذكر المومني أن لدى الشركة 30 دكتورا متخصصا في الرياضيات، فيما يتم كشف ما يقارب 500 ألف ملف خبيث يوميا من خلال تقنياتها.

ولفت المومني إلى أن كاسبرسكي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي منذ أكثر من 15 عاما في الكشف التلقائي عن التهديدات السيبرانية.

كما أن للشركة مساهمات بارزة في كشف هجماتZero Day، من بينها واحدة استهدفت متصفح “جوجل كروم”.

وبين المومني أن “كاسبرسكي” لا تقتصر على المنع الاستباقي للهجمات، بل تساعد عملاءها في حال التعرض لهجمات فدية أو تسريب بيانات، وذلك من خلال قنوات مخصصة وآليات لاسترجاع البيانات، مشيرا إلى أن هذه الخدمات تنجح في العديد من الحالات.

تأسست كاسبرسكي عام 1997، وهي شركة عالمية متخصصة في مجال الأمن السيبراني والخصوصية الرقمية. وفرت الشركة حلول الحماية لأكثر من مليار جهاز من التهديدات السيبرانية الناشئة والهجمات الموجهة، وتتطور خبرة الشركة العميقة دوماً في مجال معلومات التهديدات والأمن، وهي توظف خبرتها لتقديم حلول وخدمات مبتكرة لحماية الأفراد، والشركات، والبنية التحتية الحيوية، والحكومات، حول العالم. وتقدم محفظة الحلول الأمنية الشاملة للشركة حماية رائدة لحياة رقمية على الأجهزة الشخصية، وتوفر منتجات وخدمات أمنية مخصصة للشركات، وحلول المناعة السيبرانية لمكافحة التهديدات الرقمية المعقدة والمتطورة. تقدم الشركة خدماتها لملايين الأفراد وأكثر من 200,000 عميل من الشركات، وتساعدهم في حماية المعلومات المهمة لديهم.

نضال البيطار يتحدث لتلفزيون المملكة حول دور التحول الرقمي والتقنيات الحديثة في رسم ملامح التنمية المستقبلية في الأردن

 

لمتابعة اللقاء يرجى الضغط على هذا الرابط

 

 

 

جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا تنظم زيارة علمية لشركة Traklink لتعزيز التعاون في مجال إنترنت الأشياء IoT

 

في إطار تعزيز التعاون بين القطاع الأكاديمي والصناعي، نظّمت جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، من خلال كلية الهندسة – قسم هندسة الاتصالات وإنترنت الأشياء، وبمشاركة نادي إنترنت الأشياء (IoT Club)، زيارة علمية إلى شركة Traklink، الرائدة في تقديم حلول إنترنت الأشياء في الأردن.

وترأس الوفد الزائر الأستاذ الدكتور لؤي الطراونة، رئيس قسم هندسة الاتصالات وإنترنت الأشياء، حيث كان في استقبالهم المهندس سمير عبيد، المدير العام لشركة Traklink ، وعدد من مهندسي الشركة.

وخلال الزيارة، قال المهندس سمير عبيد:
نرحب بجامعة الأميرة سمية وطلبتها فيTraklink، ونؤمن بأهمية الانفتاح على المؤسسات الأكاديمية ودعمها بخبراتنا العملية لتعزيز المهارات التطبيقية لدى الطلبة في مجالات التكنولوجيا الحديثة.”

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور لؤي الطراونة على أهمية مثل هذه الزيارات، قائلاً:
نحرص على بناء جسور تواصل فاعلة بين طلبتنا وسوق العمل، وتأتي هذه الزيارة لتعريفهم عن قرب بحلول إنترنت الأشياء وكيفية تطبيقها في مجالات متنوعة مثل الزراعة، والصناعة، والطاقة.”

وتخللت الزيارة عرضاً تقديمياً من قسم إنترنت الأشياء فيTraklink ، استعرض أبرز المشاريع والخدمات الذكية التي تقدمها الشركة، تلاه جولة ميدانية في أقسام الشركة، شملت مختبر إنترنت الأشياء (IoT Lab)، الذي يُستخدم لتجربة الحلول الذكية وعرض تقنيات الاستشعار والاتصال باستخدام شبكات LPWAN مثل LoRaWAN

وأكد الطرفان في ختام الزيارة على أهمية مواصلة التعاون المشترك، وفتح آفاق جديدة للتدريب العملي والبحث التطبيقي، بما يسهم في إعداد جيل من المهندسين المؤهلين للانخراط في سوق العمل بثقة وكفاءة.

توقيع اتفاقية تعاون بين القوات المسلحة الأردنية والبنك الأهلي الأردني

وقّعت القوات المسلحة الأردنية، ممثلة بمديرية الدائرة المالية، اتفاقية تعاون مشتركة مع البنك الأهلي الأردني، تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي وتسهيل إجراءات تسليم المستحقات المالية المقدمة لطلبة المكرمة الملكية السامية.

ووقّع الاتفاقية نيابةً عن القوات المسلحة الأردنية مدير الدائرة المالية، العميد حمزة يونس الكساسبة، وعن البنك الأهلي الأردني الرئيس التنفيذي/المدير العام، الدكتور أحمد الحسين.

وتنص الاتفاقية على تمكين طلبة المكرمة الملكية السامية من استلام مستحقاتهم المالية بشكل إلكتروني وآمن، من خلال تحويلها مباشرة إلى بطاقاتهم الجامعية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمة وتوفير الوقت والجهد على الطلبة.

وفي تعليقه على الاتفاقية، قال الدكتور أحمد الحسين، الرئيس التنفيذي/المدير العام للبنك الأهلي الأردني: “سعداء بهذه الشراكة مع القوات المسلحة الأردنية، والتي تترجم رؤيتنا في تقديم خدمات مصرفية ترتقي بتجربة العملاء وتلبي مختلف احتياجاتهم. تسهيل صرف دفعات المكرمة الملكية هو انعكاس لمسؤوليتنا المجتمعية والتزامنا بدعم الطلبة في مسيرتهم الأكاديمية، بما يعزّز فاعلية نظام التحويلات الحكومية ويعكس ثقة المؤسسات الوطنية بالبنك الأهلي الأردني”.

وتأتي هذه الاتفاقية تأكيدًا على التزام القيادة العامة بتحديث البنية التحتية الرقمية للمنظومة المالية، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات المصرفية الوطنية الرائدة، بما يضمن سرعة الإنجاز، ودقة الإجراءات، وكفاءة تقديم الخدمات.

وتُعدّ هذه الخطوة نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي الذي تنتهجه القوات المسلحة الأردنية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، ومواكبةً للتطورات التقنية، بهدف تقديم خدمات نوعية متقدمة بكل كفاءة واحترافية.

صويص: إيرادات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تضاعفت 10 مرات منذ عام 2000

أكد رئيس هيئة المديرين في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”، عيد امجد صويص، أن القطاع شهد خلال العقود الماضية نقلة نوعية، تضاعف خلالها إيراداته بنحو عشرة أضعاف منذ مطلع الألفية، ليغدو من روافع الاقتصاد الوطني، ويعكس قصة نجاح أردنية في الاستقلال والبناء، تزامناً مع احتفالات المملكة بالعيد التاسع والسبعين للاستقلال.

وأوضح صويص، في تصريح صحفي، أن هذا التقدم ما كان ليتحقق لولا التوجيهات الملكية السامية والدعم المتواصل من جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي وجّه في مختلف المحافل إلى تعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتهيئة البنية التحتية الرقمية، وتحفيز الريادة والابتكار.

وأضاف أن جلالة الملك يولي اهتماماً خاصاً بالشباب والريادة الرقمية، باعتبارها مدخلاً حقيقياً لاقتصاد المستقبل، حيث تُرجمت هذه الرؤى إلى سياسات تنفيذية واضحة وتعاون متكامل بين القطاعين العام والخاص.

كما أشار صويص إلى المتابعة الحثيثة والهمة العالية التي يبذلها سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، في دعم القطاع الرقمي والتقني، ومتابعته المستمرة لمشاريع التحول الرقمي، وتوجيهاته بضرورة تمكين الشباب في الاقتصاد الرقمي والابتكار، مما عزز من جاذبية الأردن للاستثمار التكنولوجي ووفّر بيئة حاضنة للشركات الناشئة.

وبيّن صويص أن عدد العاملين في القطاع بلغ أكثر من 46 ألف موظف حالياً، مقارنة بنحو 10 آلاف موظف فقط في عام 2000، بنمو تجاوز 4.5 أضعاف، منهم نحو 10 آلاف موظف يعملون في قطاع “التعهيد” ضمن شركات محلية وإقليمية ودولية تتخذ من الأردن مركزاً لعملياتها.

وأضاف أن إيرادات القطاع قفزت من نحو 320 مليون دولار في أوائل الألفية إلى ما يزيد على 3.6 مليار دولار حالياً، أي بأكثر من عشرة أضعاف، ما يعكس حيوية القطاع وقدرته على المساهمة المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي.

وفي مجال التعليم، أوضح أن عدد خريجي تخصصات تكنولوجيا المعلومات والهندسة من الجامعات الأردنية ارتفع من أقل من ألف خريج سنوياً في مطلع الألفية إلى حوالي 7 آلاف خريج سنوياً حالياً، منهم 40% من الإناث، مؤكداً أن أكثر من 39 جامعة (حكومية وخاصة) تدرّس تخصصات القطاع، ما يعزز رأس المال البشري المؤهل.

كما أشار إلى أن المملكة اليوم تضم ثلاث شركات اتصالات تقدم خدمات الجيل الرابع في جميع المناطق، والجيل الخامس في المدن الرئيسية، مع خطة للوصول إلى 50% من تغطية الجيل الخامس بحلول عام 2028، في إطار تعزيز البنية الرقمية.

وفيما يخص الشركات الناشئة، أشار إلى وجود أكثر من 450 شركة ناشئة حالياً تعمل في قطاعات متنوعة، مثل التكنولوجيا المالية، التعليم الإلكتروني، التجارة الإلكترونية، الذكاء الاصطناعي، إنترنت الأشياء، البلوك تشين، الألعاب الإلكترونية، والسياحة، بدعم من مسرّعات أعمال وصناديق استثمار متخصصة.

ولفت إلى أن صادرات القطاع من خدمات ومنتجات تكنولوجيا المعلومات ارتفعت من أقل من 50 مليون دولار قبل عقدين إلى أكثر من 300 مليون دولار حالياً، أي بنحو 6 أضعاف.

كما أشار إلى أن إجمالي إيرادات قطاع الاتصالات بلغ 1.2 مليار دينار أردني، بينما بلغ الاستثمار في القطاع عام 2023 حوالي 347 مليون دينار.

وذكر أن هناك 45 شركة مرخصة لخدمات الاتصالات، ونسبة اشتراكات الإنترنت الثابت بلغت 7% (حوالي 800 ألف مشترك)، بينما بلغت نسبة انتشار الإنترنت عبر الشبكات الخلوية 67%.

وختم صويص بالتأكيد على أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا الرؤية الملكية الحكيمة، والدعم المتواصل من القيادة الهاشمية، مشدداً على أن القطاع يواصل تطوره بثقة، ليكون أحد المحركات الأساسية في اقتصاد رقمي حديث، ومركزاً إقليمياً للابتكار والتكنولوجيا في المنطقة.

ما هي آليات بناء اقتصاد رقمي متين في المملكة؟

في وقت يتمتع فيه الأردن بمقومات تقنية وتشريعية وبشرية جيدة في قطاع الاتصالات والرقمنة يؤكد خبراء أن هذا يمكن البلاد من بناء اقتصاد رقمي قوي يستفيد من هذه المقومات مع ضرورة التغلب على جملة من التحديات.

ويشير الخبراء  إلى ضرورة أن يركز الأردن في القطاعين العام والخاص على إعتماد النموذج الاقتصادي الجديد بالاعتماد على التقنيات الرقمية المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، والحوسبة السحابية، لإعادة تشكيل نماذج الأعمال التقليدية أو تطوير المرقمنة جزئيا وتوفير فرص جديدة في مختلف القطاعات الحيوية.

ولبناء اقتصاد رقمي متين في الأردن، دعا الخبراء الى تطوير البنية التحتية الرقمية الموجودة والتي تشمل الإنترنت عالي السرعة، الخدمات السحابية، ومراكز البيانات، وتطوير التشريعات الرقمية المرنة والآمنة لضمان حماية البيانات والخصوصية، وتنظيم المعاملات الإلكترونية، والعناية بموضوع التعليم والتدريب المهني ورفع مهارات الشباب الرقمية.
ويمكن تعريف الاقتصاد الرقمي بأنه عبارة عن الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا الرقمية، بما في ذلك الإنترنت، وتكنولوجيا الهاتف المحمول، والبيانات الضخمة، والتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وانترنت الاشياء وغيرها من التقنيات، ويشمل هذا الاقتصاد كل الأنشطة التي تستخدم التكنولوجيا الرقمية، مثل التجارة الإلكترونية، والخدمات المالية الرقمية، والتسويق الرقمي، والتقنية التعليمية والتقنية الزراعية والصحية وغيرها من الانشطة.
ووفقا للخبراء، فإن مفهوم الاقتصاد الرقمي هو مفهوم اشمل وأعم من مفهومي التحول الرقمي والرقمنة فالاخيرة هي ادوات وممكانت لهذا الاقتصاد المتنامي.

الإقتصاد الرقمي يعزز التنافسية
ويرى ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن م.هيثم الروجية أن الاقتصاد الرقمي من الركائز الأساسية للنمو المستدام والتنافسية العالمية اليوم، لانه يسهم في تعزيز كفاءة الإنتاج، ويُسرّع الخدمات، ويُقلّل التكاليف التشغيلية، كما انه يُتيح فرصا جديدة للابتكار وريادة الأعمال.
وقال الرواجبة “الاقتصاد الرقمي يسهم أيضا في توفير وظائف جديدة في مجالات مثل تحليل البيانات، البرمجة، تصميم الأنظمة، والأمن السيبراني، كما انه يعزز من الشمول المالي ويوسع من وصول الأفراد والخدمات إلى الأسواق المحلية والعالمية”.

الأردن يمتلك مقومات بناء الاقتصاد الرقمي
وأكد الرواجبة أن الأردن يمتلك مقومات واعدة لبناء اقتصاد رقمي، منها الاهتمام الملكي والدعم السياسي لقطاع التقنية ولتبني تكنولوجيات المستقبل، مع وجود الدعم الحكومي الواضح من خلال المبادرات الرقمية الوطنية المختلفة، وخطة التحول الرقمي الحكومية والاستراتيجيات الموضوعة في اتجاه تبني التقنيات الحديثة.
وبين الرواجبة أن مقومات هذا الاقتصاد في الأردن أيضا هي البنية التحتية الجيدة نسبيا للاتصالات والإنترنت عالي السرعات مثل الجيل الخامس والفايبر والإنترنت الفضائي، مع وجود نسبة عالية من الشباب المتعلمين، وقطاع تكنولوجيا معلومات نشط ومبتكر ومصدر.

وبحسب آخر الأرقام والتقديرات يقدر عدد مستخدمي الإنترنت في الأردن بنحو 10.7 مليون مستخدم، كما يبلغ عدد اشتراكات الخلوي قرابة 8 ملايين اشتراك اكثرها تستخدم الهواتف الذكية.

إلى ذلك، يرى الرواجبة أنه رغم هذه المقومات إلا أنه ما يزال هناك حاجة لتوسيع نطاق الاستثمار في التقنيات الناشئة وتحسين التشريعات الرقمية وتعزيز ثقافة الابتكار.

متطلبات بناء اقتصاد رقمي في الأردن
ولبناء اقتصاد رقمي متين في الأردن أوضح الرواجبة أن هناك حاجة الى تعزيز العديد من المتطلبات منها العمل على تطوير البنية التحتية الرقمية الموجودة والتي تشمل الإنترنت عالي السرعة، الخدمات سحابية، ومراكز البيانات، وتطوير التشريعات الرقمية المرنة والآمنة لضمان حماية البيانات والخصوصية، وتنظيم المعاملات الإلكترونية.

وأشار إلى أن من اهم المتطلبات أيضا العمل على محور التعليم والتدريب الرقمي عبر دمج المهارات الرقمية في التعليم العام والجامعي، وتدريب الكوادر على التقنيات الحديثة.

وأكد الرواجبة أيضا أهمية التمويل والاستثمار ودعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال الرقميين وتسهيل الوصول إلى التمويل لتطوير شركاتهم الناشئة، فضلا عن أهمية الشراكات الدولية لتعزيز نقل المعرفة وتبادل الخبرات وفتح الأسواق.

الاقتصاد الرقمي ليس مجرد حوسبة
وقال الخبير في مجال التقنية د.حمزة العكاليك “الاقتصاد الرقمي ” ليس مجرد اقتصاد يعتمد على الإنترنت أو التطبيقات الذكية، بل هو إعادة هيكلة شاملة لأنماط الإنتاج والاستهلاك والتشغيل”، تقوم على توليد القيمة من البيانات والتقنيات الرقمية مثل: الذكاء الاصطناعي الحوسبة السحابية إنترنت الأشياء، وسلاسل الكتل، والتجارة الإلكترونية والخدمات الحكومية الرقمية.

ويرى العكاليك أن الاقتصاد الرقمي لا يعترف بالحواجز الجغرافية، ولا بالتسلسل الإداري التقليدي، بل يُدار بالسرعة، والمرونة، والتحليل اللحظي.

البيانات أساس للاقتصاد الرقمي
واوضح أن الاقتصاد الرقمي لا يعني الحوسبة، بل يعني استبدال “النفط” بـ “البيانات”، لافتا الى انه كانت الارض في الماضي، هي أصل الثروة، ثم أصبح النفط واليوم، أصبحت البيانات هي رأس المال الجديد، مشيرا إلى أن هذا الاقتصاد لا يعني أن نُنشئ تطبيقات حكومية، بل يعني أن نعرف كيف نستثمر في كل تفاعل رقمي: كيف نُحلل، ونصمم، ونبتكر بناء على تلك البيانات.

وقال ” في المشهد الأردني الراهن، ما تزال البيانات تُعامل كمُخرَج ثانوي للإجراءات، لا كأصل استراتيجي لإنتاج القيمة”.

رقمنة جزئية في الأردن
وأضاف العكاليك “رغم الجهود الملموسة في الرقمنة الجزئية للعديد من الخدمات، إلا أن تحويل البيانات المتراكمة إلى ثروة معرفية تُوظّف في اتخاذ القرار، وتحسين جودة الخدمات، واستشراف اتجاهات السوق—ما يزال في مراحله الأولى”.
وأشار إلى أن الاقتصاد القائم على البيانات يتطلب منظومة متكاملة من الحوكمة، والبنية التحتية، والمهارات، والثقافة المؤسسية، بحيث تصبح البيانات هي المحرّك الأساسي للتخطيط والإنتاج والاستثمار.
أما في الأردن، فإن غياب التكامل بين قواعد البيانات الحكومية، ومحدودية الوصول الفعّال إليها من قبل القطاع الخاص، وافتقار السوق إلى نماذج أعمال مبنية على تحليل البيانات الكبيرة، كلّها عوامل تعيق توليد قيمة اقتصادية حقيقية منها حتى الآن.

حاجة إلى جعل البيانات منتجة للفرص
وبين انه يمكن القول إن الأردن يمتلك القدرة الكامنة، لكنه لم يُفعّل بعد البنية المؤسسية والفكرية التي تجعل من البيانات رأسمالًا وطنيًا مُنتجًا للثروة والفرص.
وقال العكاليك “الاردن يمتلك مقومات بشرية متميزة، وبنية تشريعية متقدمة نسبيًا (مثل قانون حماية البيانات الشخصية، ومشروعات الحكومة الإلكترونية)، لكنه لفت الى ان التحدي يكمن في: ضعف تكامل المنصات وفجوة الثقة الرقمية وعدم وجود سياسات تشغيل رقمية موازية للتحول التكنولوجي والفجوة المهارية لدى القوى العاملة”

وأكد العكاليك أهمية تطوير بنية تحتية رقمية مرنة وآمنة تشريعات واضحة للبيانات والذكاء الاصطناعي وتدريب رقمي للموظفين العموميين والخريجين الجدد ورقمنة سلاسل القيمة الصناعية والزراعية والتجارية وحوكمة رقمية شفافة مبنية على ثقة المواطنين، لافتا إلى أن أبرز تحديات الاقتصاد الرقمي تتمثل في مقاومة التغيير داخل المؤسسات وغياب عقلية “المنصة الواحدة” وضعف الثقافة الرقمية لدى فئات واسعة من المجتمع، فضلا عن بطء في دمج القطاع الخاص في مشاريع التحول الرقمي الانفاق على التكنولوجيا دون وجود قياس للعائد الاجتماعي.

تحديات بناء اقتصاد رقمي في الأردن
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي وجدي المخامرة أن الأردن يتمتع بمؤهلات قوية لبناء اقتصاد رقمي ناجح، مؤكدا أن التحول الرقمي، وهو من أعمدة بناء الاقتصاد الرقمي” ” لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة ملحة ” لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي، إذ بدأت المملكة بالفعل في اتخاذ خطوات مهمة في هذا الاتجاه من خلال إستراتيجيات واضحة ومبادرات ملموسة.

بيد أن المخامرة أوضح أن ثمة تحديات يمكن أن تواجه الأردن في بناء اقتصاد رقمي لعل من اهمها التحديات التقنية والتي تشمل عدم توازن انتشار وجودة الإنترنت بين المناطق الحضرية والريفية، والحاجة إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية الرقمية.

وقال “ما يزال أمام الأردن تحديات تتعلق بتحسين البنية التحتية، تطوير المهارات الرقمية، وتحدي لسد الفجوات الاجتماعية والجغرافية في الوصول إلى التكنولوجيا، حيث ما تزال هناك الحاجة إلى مزيد من البرامج التدريبية لسد فجوة المهارات الرقمية، والتعامل مع تحدي  مقاومة التغيير من بعض فئات المجتمع”.

تحديات اقتصادية وتشريعية واجتماعية
وعلاوة على التحديات السابقة قال المخامرة “هناك تحديات تتعلق بالموارد المالية للاستثمار في التحول الرقمي، والحاجة إلى جذب استثمارات أجنبية في القطاع التكنولوجي”.

واشار الى تحدي الحاجة إلى تحديث القوانين لمواكبة التطورات التكنولوجية السريعة، وضرورة  تطوير أطر تنظيمية للأمن السيبراني وحماية البيانات، وتحديات اجتماعية تتعلق بالفجوة الرقمية بين الجنسين حيث تواجه النساء عوائق أكبر في الوصول إلى التكنولوجيا، والتفاوت في الوصول إلى التكنولوجيا بين المناطق المختلفة.

التجارب الدولية
وأكد الخبير في مجال الاتصالات وصفي الصفدي اهمية الاقتصاد الرقمي في زيادة الانتاجية وتوفير فرص عمل، وتعزيز الابتكار والريادة، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق.

واشار الى اهمية تطويع التقنيات الحديثة لتحديث الاقتصاد وتنشيط التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية للشركات التي تتيح الوصول إلى أسواق عالمية بسهولة أكبر، فضلا عن اهمية الاقتصاد الرقمي وتوسبيع نطاقه في تحسين جودة الحياة.

وبين الصفدي أن هناك العديد من الدول التي نجحت في بناء إقتصادات رقمية قوية، مثل سنغافورة التي تعتبر نموذجا رائدا في مجال الحكومة الرقمية والمدن الذكية، واستونيا التي حققت قفزة نوعية في مجال الخدمات الحكومية الرقمية، وكوريا الجنوبية التي تتميز ببنية تحتية متطورة في مجال الاتصالات وانتشار واسع للتكنولوجيا الرقمية.

حجم الاقتصاد الرقمي العالمي
وأوضح الصفدي ان الدراسات العالمية تظهر ان الاقتصاد الرقمي العالمي نموا متسارعا، حيث تشير التقديرات إلى أنه سيصل إلى 16.5 تريليون دولار بحلول عام 2028، فيما  من المتوقع أن تبلغ مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية حوالي 15% بحلول عام 2030، بما يعادل 900 مليار دولار.
وبالنسبة للأردن، أشار الصفدي الى ان التوقعات تشير الى امكانية نمو قطاع التكنولوجيا في الأردن ليصل إلى 5.10 مليار دولار بحلول عام 2030، مدفوعًا بالتوجه الحكومي نحو التحول الرقمي والتوسع في خدمات الجيل الخامس.

المصدر الغد

زين ترعى هاكاثون ريادة الأعمال وإدارة المياه بالتعاون مع المجلس الأردني للأبنية الخضراء

 قدّمت شركة زين الأردن ومن خلال منصتها للإبداع (ZINC)، رعايتها لهاكاثون ريادة الأعمال وإدارة المياه، الذي نظّمه المجلس الأردني للأبنية الخضراء  (Jordan GBC)؛ بهدف تمكين طلبة الجامعات الأردنية من تطوير حلول مبتكرة لمواجهة تحديات شح المياه في المملكة.

وشارك في الهاكاثون أكثر من 36 طالباً وطالبة، موزعين على 12 فريقاً من 6 جامعات أردنية هي: جامعة آل البيت، وجامعة الحسين التقنية، وجامعة العلوم التطبيقية، والجامعة الألمانية الأردنية، وجامعة الشرق الأوسط، وجامعة البترا، وخضع المشاركون لمسار تدريبي مكثف قبل انطلاق المنافسة، شمل تدريبات تقنية حول أزمة المياه في الأردن، والحوكمة والسياسات المائية، والدبلوماسية المائية، والتكيّف مع تغيّر المناخ، وممارسات الاستدامة.

 واشتملت رعاية منصة زين للإبداع للهاكاثون على تقديم برنامج تدريبي متخصص في مجال ريادة الأعمال ركّز على أساسيات الريادة، ودراسة المشكلات السوقية، وتطوير نماذج الأعمال، كما استضافت المنصّة عدداً من الجلسات التدريبية الخاصة بالهاكاثون في فرعها الرئيسي الكائن بمجمع الملك الحسين للأعمال، بالإضافة إلى المشاركة في لجنة التحكيم النهائية التي استعرضت المشاريع المقدّمة من الفرق المتأهلة.

وفي ختام الهاكاثون، قدمت المنصّة جائزة للفريق الفائز بالمركز الثالث، تمثّلت بعضوية مجانية لمدة 6 أشهر في جميع فروع منصة زين للإبداع المنتشرة في عدة محافظات، ليتمكن الفريق من الاستفادة من مساحات العمل المشتركة، وغرف الاجتماعات، وخدمات الإنترنت والطباعة الثنائية وثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى المشاركة في الفعاليات والأنشطة التي تنظمها المنصة ضمن منظومة الريادة والابتكار في الأردن.

وجاءت مشاركة المنصّة بهذا الهاكاثون لتواصل تعزيز حضورها في مختلف المبادرات الوطنية التي تستهدف تمكين الشباب، وتحفيزهم على تطوير حلول ريادية في مختلف القطاعات الحيوية، لا سيما في مجالات المياه والبيئة والاستدامة، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة، ولتواصل توسيع شبكة شراكاتها الاستراتيجية مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاعين العام والخاص، لتعزيز ثقافة الريادة والابتكار في المملكة.

الذكاء الاصطناعي والتعليم المطلوب… فلتصغ السياسات بذكاء

 لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لأتمتة المهام الروتينية، بل أصبح قوة محركة تعيد تشكيل المشهد المهني بالكامل، وتخلق نظاما وظيفيا جديدا بمفاهيم وأدوار غير مسبوقة. ووفقا لتقرير حديث صادر عن مؤسسة “جارتنر”، يمكن تصنيف الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى ثلاث فئات رئيسية: وظائف حالية، ووظائف ناشئة، ووظائف محورية لا غنى عنها. إن فهم هذه الفئات بات ضروريا للمؤسسات الأكاديمية والطلاب وواضعي السياسات لإعادة هيكلة الأنظمة التعليمية بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل المستقبلي.

الوظائف الحالية في مجال الذكاء الاصطناعي تعد حجر الأساس لأي نظام ذكاء اصطناعي فعال. وتشمل هذه الوظائف مهنا مثل: مهندس البيانات، الذي يتولى جمع وتنظيف وربط كميات ضخمة من البيانات لتغذية النماذج الذكية؛ وعالم البيانات، الذي يقوم ببناء نماذج تنبؤية واستخلاص الرؤى من البيانات الخام؛ ومطور الذكاء الاصطناعي، المسؤول عن إنشاء الأنظمة والتطبيقات الذكية؛ ومصمم تجربة المستخدم (UX)، الذي يضمن أن تكون واجهات الذكاء الاصطناعي سهلة التفاعل وسلسة الاستخدام. هذه الوظائف تمثل البوابة الأساسية لدخول مجال الذكاء الاصطناعي، وتتطلب خلفية قوية في البرمجة، والإحصاء، وهندسة الأنظمة.

ومع نضج تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدأت تظهر وظائف جديدة تمزج بين المعرفة التقنية والخبرة القطاعية. مثلا، مهندس اتخاذ القرار يحول مخرجات الذكاء الاصطناعي إلى استراتيجيات عملية قابلة للتنفيذ، بينما يقوم مهندس المعرفة ببناء هياكل معرفية تساعد الذكاء الاصطناعي على الفهم والتفسير. أما مدقق النماذج، فيعد خط الدفاع الأخير الذي يتحقق من دقة وسلامة النماذج قبل تطبيقها في بيئات الإنتاج. وهذه الوظائف تمثل روح العصر، وتتطلب مزيجا من المهارات التقنية والاحترافية في مجالات متخصصة كالصحة، التمويل والقانون.

أما الوظائف المحورية، فهي الأدوار التي لا يمكن لأي منظمة تطمح للريادة في الذكاء الاصطناعي أن تستغني عنها. يشغل رئيس قسم الذكاء الاصطناعي موقع القائد الذي يضع الرؤية العامة ويوائم بين القدرات التقنية والأهداف الاستراتيجية. بينما يتولى مهندس المحفزات (Prompt Engineer) تصميم مدخلات فعالة توجه أدوات الذكاء التوليدي، مثل ChatGPT، لإنتاج استجابات عالية الجودة. أما اختصاصي أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، فهو الحارس الذي يضمن احترام الخصوصية والعدالة والمساءلة في كل مرحلة من مراحل تطوير الأنظمة الذكية.
والنجاح في عالم الذكاء الاصطناعي لا يأتي من العمل الفردي، بل من التعاون متعدد التخصصات. في دورة حياة الذكاء الاصطناعي، تبدأ العملية بتحديد المشكلة من قبل خبراء الأعمال، يليها تجهيز البيانات من قبل مهندسي البيانات، ثم تطوير النماذج بواسطة العلماء والمطورين، وأخيرا تطبيقها بمشاركة مدققي النماذج وخبراء الأخلاقيات. في هذه المناطق المتقاطعة بين التقنية، التحليل والاستراتيجية، تحدث الإنجازات الحقيقية.
وفي مواجهة هذا التحول، لا بد أن تواكب مؤسسات التعليم الأردنية هذا الواقع الجديد. ويبدأ ذلك بإعادة تصميم المناهج الجامعية لتشمل الذكاء الاصطناعي، الأخلاقيات والأمن السيبراني، إلى جانب مشاريع تطبيقية باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي حقيقية. كما يجب عقد شراكات مع شركات التكنولوجيا لتوفير معسكرات تدريبية وفرص تدريب عملي تغلق فجوة المهارات. ويمكن تسريع وتيرة التعلم من خلال إتاحة الوصول إلى منصات عالمية مثل Coursera وedX في تخصصات مثل تعلم الآلة، ومعالجة اللغة الطبيعية، وحوكمة الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت ذاته، يجب تسليط الضوء على المهارات البشرية الجوهرية -مثل التواصل، القيادة والتفكير النقدي- وهي مهارات لا يمكن للذكاء الاصطناعي تقليدها. ومن خلال تشجيع المشاريع الجماعية، يمكن تعزيز مهارات العمل التعاوني والإبداعي، ما يحاكي بيئات العمل الواقعية.
ويعد دعم الابتكار وريادة الأعمال من الركائز الأساسية للمرحلة المقبلة. فإطلاق حاضنات أعمال متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وتوفير تمويل أولي لمشاريع يقودها الطلاب، يمكن أن يؤديا إلى حلول محلية فعالة لقضايا وطنية، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي للتشخيص المبكر في الرعاية الصحية، أو إدارة المياه بذكاء. كذلك، على الجامعات أن تُعد الطلبة للتعامل مع عمليات التوظيف المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد شركات كبرى، مثل IBM وOracle، على أدوات ذكاء اصطناعي لفرز السير الذاتية وتقييم المهارات وإجراء المقابلات.
وهناك تجارب عالمية يمكن أن تلهمنا، مثل نموذج إستونيا، التي قامت بدمج المهارات الرقمية في كل مراحل التعليم، مما أنتج قوة عاملة مواكبة للمستقبل وجذبت استثمارات عالمية. ويمكن للأردن تبني هذا النهج وتكييفه بما يتناسب مع أولوياته واستثمار طاقاته الشابة الطموحة.
في الختام، إن الذكاء الاصطناعي لا يلغي الوظائف، بل يعيد ابتكارها. وللجيل الصاعد من المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات في الأردن، فإن هذا التحول ليس تهديدا، بل فرصة للقيادة والتفوق. ومن خلال دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم، وتحفيز روح الابتكار، وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والصناعية، يمكننا أن نطلق العنان لجيل جديد قادر على صياغة مستقبل الأردن الرقمي. لكن هذه المهمة لا تحتمل التأجيل. فإيقاع الذكاء الاصطناعي لا ينتظر أحدا.
الوقت الآن هو وقت العمل -لتحديث الجامعات، وتعميق الشراكات الصناعية، وتحفيز الطلاب على النهوض بالمسؤولية. فهل أنتم مستعدون لقيادة هذا التغيير؟

المصدر الغد