إنشاء مركز للرياضات الإلكترونيّة في الجامعةِ الأردنيّة بالتّعاون بين زين الأردنّ ووزارة الاقتصاد الرقمي

وقّعت الجامعة الأردنية، ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، اتّفاقية تعاون مع شركة زين الأردن، تهدف إلى إنشاء أول مركز متخصص للرياضات الإلكترونية وصناعة الألعاب في أكاديمية الجامعة الأردنية داخل حرم الجامعة، في خطوة استراتيجية تُعدّ الأولى من نوعها في الجامعات الأردنية، بهدف تمكين الشباب الأردني وتعزيز بيئة الابتكار الرقمي في قطاع التعليم العالي.
وتمّ توقيع الاتفاقية اليوم في مقر وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، بحضور وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات، والرئيس التنفيذي لشركة زين الأردن فهد الجاسم، ورئيس الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، إلى جانب عدد من المعنيين.
ويُجسّد هذا التعاون نموذجًا متقدمًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية والتعليمية، حيث تتكاتف الجهود لإنشاء مركز متكامل لصناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية، يتميّز ببنية تحتية حديثة وتجهيزات احترافية. ويُعدّ هذا المركز الأول من نوعه داخل الجامعات الأردنية، بما ينسجم مع الجهود الوطنية لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي التي تضمنت قطاع الرياضات الإلكترونية كأحد القطاعات التي تشكّل اقتصاد المستقبل.
من جهته، أشار وزير الاقتصاد الرقمي والريادة إلى أن توقيع هذه الاتفاقية جاء ترجمة لأهداف الاستراتيجية الأردنية للرياضات والألعاب الإلكترونية للأعوام 2023–2027، والخطة التنفيذية المنبثقة عنها، والتي تهدف إلى تأسيس مراكز تأهيل وتدريب للرياضات والألعاب الإلكترونية في مختلف أقاليم المملكة.
وأوضح: “باشرنا بتنفيذ هذه الرؤية من خلال إنشاء أول مركز في مجمع الملك الحسين للأعمال – The Arc، ونعمل حالياً على تأسيس مركزين إضافيين في محافظتي إربد والعقبة، بالإضافة إلى مركز في محافظة الزرقاء، ويأتي إنشاء هذا المركز الجديد في الجامعة الأردنية كخطوة نوعية نحو دمج الرياضات والألعاب الإلكترونية في البيئة الأكاديمية، وتعزيز التعليم والبحث العلمي المرتبطين بصناعة الألعاب”. كما أضاف: “يعكس هذا التعاون نموذج الشراكة الفاعلة بين القطاع العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية، ويشكّل منصة لاكتشاف المواهب الشابة وصقلها، وتمكين الطلبة من مختلف التخصصات لاكتساب مهارات رقمية وتنافسية تواكب تطورات الاقتصاد الرقمي العالمي، ويمتد أثر هذه المبادرة إلى دعم ريادة الأعمال وفتح آفاق جديدة للفرص الاقتصادية أمام الشباب الأردني في مجالات تطوير الألعاب، والبث الرقمي، والتحكيم الإلكتروني”.
بدوره، قال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات: “نفخر في الجامعة الأردنية بشراكتنا المثمرة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وشركة زين، حيث ننظر إلى هذه الخطوة بأهمية كبيرة نظرًا لما تحققه من تكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي. لقد قمنا باستقطاب اختصاصيين في كلية الملك عبد الله الثاني لتكنولوجيا المعلومات خارج جدول المفاضلة، تماشيًا مع احتياجات تخصصات الطلبة وأهمية هذه التقنيات الحديثة في بناء قدراتهم العملية”.
وأضاف عبيدات: “نحن بأمسّ الحاجة إلى إدخال مفاهيم الإنتاج الرقمي ضمن المناهج، والانتقال من التعليم الأكاديمي البحت إلى بيئة تعليمية تصقل المهارات وتفتح آفاقًا جديدة أمام الطلبة، والمجال مفتوح أمامهم الآن لتطوير الألعاب الإلكترونية من خلال المركز المشترك مع شركائنا، مما يسهم في تحقيق رؤيتنا في الريادة والابتكار”.
وتابع قائلًا: “كما أود أن أشيد بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة الأردنية في مسيرة رقمنة مؤسسات الدولة، ونثمّن عاليًا ما تقوم به شركة زين والشراكات الوطنية كافة، التي تسهم بفاعلية في دعم قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي في الأردن”.
من جهته، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة زين الأردن، فهد الجاسم، عن سعادته بهذه الخطوة النوعية التي تعكس التزام زين بدعم الشباب الأردني من خلال توسيع آفاق التعاون الممتد، والشراكة الاستراتيجية المستمرة التي تجمع زين مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة والجامعة الأردنية، لنواصل العمل عبر تكاتف الجهود لخدمة الأردن والمساهمة في مسيرة التحديث والتطوير، وتوفير الأدوات والتقنيات التي تعزز من حضور الشباب الأردني وتنمّي مهاراتهم في قطاع الرياضات الإلكترونية الآخذ بالنمو المتسارع، وفي تكنولوجيا المستقبل التي تحظى باهتمام ملكي لأهميتها في مسيرة التنمية ودورها في رفد الاقتصاد الوطني، وهو الأمر الذي أكّد عليه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، مؤخرًا خلال كلمته في منتدى “تواصل 2025”.
وأضاف الجاسم بأن زين، ومن خلال المركز الجديد، ستوظّف خبراتها المتراكمة عبر مركز زين للرياضات الإلكترونية (Zain Esports Jo) الذي انطلق في العام 2020، وأصبح اليوم من أكبر مجتمعات الألعاب الإلكترونية في المنطقة، حيث نظّمت زين مئات البطولات المحلية والإقليمية، واستقطبت آلاف اللاعبين والمطورين والمهتمين بهذا القطاع من مختلف أنحاء المملكة، بما يعكس التزام الشركة بدعم هذا المجال كصناعة ناشئة واعدة.
وستعمل زين، من خلال هذا المركز، على استضافة البطولات والفعاليات الخاصة بالرياضات والألعاب الإلكترونية، وتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية في مجالات تطوير الألعاب وصناعة المحتوى الرقمي، بالإضافة إلى ربط المركز بمنصة زين للإبداع (ZINC) لتمكين الطلبة من الوصول إلى شبكة من المعارف والخبراء، وتعزيز تفاعلهم مع مجتمع الابتكار الأردني.
كما ستوفر زين للمركز بنية تحتية وبيئة رقمية متقدمة من خلال خدمة الإنترنت السلكي واللاسلكي (WiFi) عالي السرعة مجانًا داخل المركز، لاستخدامه من قبل رواد المركز، فيما سيتم توفير مساحات مصممة بعناية تتيح للطلبة خوض تجارب تفاعلية، وتطوير مهاراتهم التقنية والإبداعية، تحت إشراف كادر مختص وضمن بيئة تنظيمية متكاملة تديرها الجامعة الأردنية.
ويُنتظر أن يشكّل المركز الجديد نقطة جذب للطلبة المهتمين بريادة الأعمال والرياضات الإلكترونية، كما سيتيح المجال لتقديم محتوى تعليمي وتفاعلي متنوع، وتنظيم بطولات وأنشطة تسويقية وتدريبية مشتركة، تُعزز من مكانة الجامعة كمركز ريادي للابتكار في المملكة.

أمنية تتعاون مع مايكروسوفت لتقديم حلول سحابية متقدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لعملائها من قطاع الأعمال

 أعلنت شركة أمنية عن انضمامها إلى برنامج مزودي حلول الخدمات السحابية (CSP)، وذلك بعد دخولها بتعاون استراتيجي مع شركة مايكروسوفت العالمية، بهدف تمكين عملاء أمنية من الشركات والمؤسسات من تعزيز تحولهم الرقمي عبر تقديم حلول ذكية مدعومة بخبرات متخصصة، مما يضمن بناء بنية مؤسسية متينة وقابلة للتطور، بالإضافة إلى توفير تجربة مرنة وسلسة تتيح لهم تحديد أولويات الحلول التقنية بكفاءة، بما يتوافق مع احتياجاتهم وأهدافهم الاستراتيجية.

وبموجب هذا التعاون، ستتمكن أمنية من تعزيز حافظة حلولها السحابية الذكية، حيث ستقدم لعملائها من الشركات والمؤسسات على اختلاف أحجامها، حزمة متكاملة من الحلول الرقمية المتطورة تشمل الحلول المكتبية الرقمية (Modern Workplace) المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي مثل Microsoft 365 Copilot، وحلول البنية التحتية السحابية (Microsoft Azure) المزودة بأحدث تقنيات إدارة التطبيقات، بالإضافة إلى أنظمة الأعمال الذكية (Dynamics 365) وحلول الأمن السيبراني المتكاملة.

يمثل هذا التعاون الاستراتيجي قفزةً نوعية في مسيرة التحول الرقمي بالمملكة، حيث تدمج شركة أمنية خبرتها الراسخة في السوق الأردني مع أحدث الحلول التقنية العالمية، لتقديم منظومة متكاملة من الخدمات الذكية المصممة خصيصاً لمواكبة متطلبات البيئة الرقمية المحلية. حيث ستمكن هذه الحلول المبتكرة الشركات من تحقيق قفزات استثنائية في كفاءة العمليات، وإثراء تجربة العملاء، وبناء بنى تحتية مرنة قادرة على استيعاب متطلبات المستقبل، كل ذلك ضمن إطار آمن يتوافق مع أعلى المعايير العالمية للأمن السيبراني والحماية الرقمية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس دائرة قطاع الأعمال في شركة أمنية ، إياد جبر، على أهمية هذه الشراكة وقال: “يمثل انضمامنا إلى برنامج “مزودي خدمات السحابة” (CSP) مع مايكروسوفت خطوة استراتيجية تعكس التزام أمنية بتوفير أحدث الحلول الرقمية المتطورة لعملائنا من قطاع الأعمال. فمن خلال هذا التعاون، نعمل على تمكين عملائنا في قطاع الأعمال من الشركات والمؤسسات من تسريع عمليات التحول الرقمي وتعزيز الكفاءة التشغيلية، إلى جانب توفير حلول مبتكرة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية المتقدمة”.

وأشار جبر أن تعاون أمنية مع عمالقة الحوسبة السحابية العالمية مثل مايكروسوفت تُكمِّل خبرتها المحلية في تقديم حلول سحابية متكاملة، حيث توفّر أمنية للقطاعين العام والخاص حزمةً متكاملة من الخدمات تشمل: البنية التحتية السحابية (IaaS)، والتعافي من الكوارث (DRaaS)، والنسخ الاحتياطي المؤتمت (BaaS)، بالإضافة إلى خدمات الأمن السيبراني المُدارة (SOC Services) وحلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المُدارة (Managed ICT Services)، مما يعزز مكانتها كشريك موثوق يُلبّي احتياجات التحول الرقمي في المملكة بمرونة وكفاءة.

اجتماع أردني سوري لبحث التعاون بقطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

 

بحث وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، خلال اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي، مع وزير الاتصالات وتقانة المعلومات في الجمهورية العربية السورية عبد السلام هيكل، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.

وبحسب بيان للوزارة، اليوم الاثنين، ركز الاجتماع على بحث سبل التعاون في مجالات تفعيل ممر كوابل الألياف الضوئية، وتوفير مسارات بديلة للاتصالات والإنترنت، إضافة إلى إمكانية أن تكون المملكة الأردنية الهاشمية نقطة عبور هامة لشبكة الإنترنت بسعة تصل الى 100 تيرابايت، وربطها بشبكات الألياف الضوئية الأردنية بهدف دعم استدامة الخدمة.

وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى أن يصبح الأردن مسار عبور استراتيجي لحركة الاتصالات والإنترنت عبر الأراضي السورية باتجاه الجنوب.

واتفق الوزيران على عقد ملتقى تقني للشركات العاملة في مجالي الاتصالات وتقنية المعلومات، تستضيفه العاصمة دمشق في أقرب فرصة ممكنة، وذلك لبحث فرص التعاون المباشر بين القطاع الخاص في البلدين.

ومن المقرر أن يرأس الوزير سامي سميرات الوفد الأردني المشارك في الملتقى، والذي سيضم عددًا من الشركات الأردنية العاملة في مجالات الاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والألياف الضوئية، والبنية التحتية الرقمية.

وأكد الوزير سميرات، استعداد الأردن لتسخير إمكانياته لدعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السوري، وإتاحة المجال أمام الشركات الأردنية للمساهمة في المشروعات التقنية والاستثمارية ضمن هذا القطاع الحيوي.

كما اتفق الوزيران، على مواصلة التنسيق وتعزيز قنوات التعاون بين الوزارتين، وذلك ضمن إطار مجلس التنسيق الأعلى، الذي تم توقيع مذكرة التفاهم لإنشائه وتفعيله بتاريخ 20 أيار الماضي في العاصمة دمشق.

المصدر  (بترا)

معنيون بقطاع تكنولوجيا المعلومات: الأردن قادر على تطويع تكنولوجيا المستقبل وجعلها مشروعا وطنيا

أكد معنيون في قطاع تكنولوجيا المعلومات، أن تطويع تكنولوجيا المستقبل وتحويلها إلى أولوية وطنية في الأردن يتطلب رؤية شاملة وإرادة فاعلة تنطلق من الاستثمار في رأس المال البشري.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الأردن يتميز بوجود طاقات بشرية شابة ومتميزة ومؤهلة، قادرة على جعل المملكة منصة فعالة لتصدير الحلول الذكية، إذا ما أتيحت لها الفرصة الحقيقية لخدمة وطنها.

وكان سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، قد شدد في الكلمة التي ألقاها خلال إطلاق فعاليات (منتدى تواصل 2025)، إلى أهمية التكنولوجيا ودورها في تجويد الخدمات والارتقاء بمستوى التعليم والصحة، والإدارة العامة، وتوفير فرص عمل للشباب ودعم الاقتصاد.

وأكد الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج) المهندس نضال البيطار، أن تطويع تكنولوجيا المستقبل وتحويلها إلى أولوية وطنية في الأردن يتطلب رؤية شاملة وإرادة فعلية.

وأشار إلى أن هذه الرؤية تنطلق من الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال تطوير منظومة التعليم والتدريب وربطها بالمهارات الرقمية واحتياجات سوق العمل المستقبلي، إلى جانب تعزيز التعليم العملي القائم على المشاريع مقابل الاعتماد على التعليم النظري التقليدي.

وأوضح أن تحقيق هذه الغاية يستوجب تكاملا حقيقيا بين القطاعين العام والخاص، عبر تحفيز بيئة الابتكار ودعم ريادة الأعمال التكنولوجية، خصوصا في القطاعات الحيوية مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والبلوك تشين، وتكنولوجيا الطاقة، والمياه، والزراعة، والسياحة.

وأضاف أن الأردن يشهد تخرج ما يقارب 7000 طالب وطالبة سنويا في تخصصات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو ما يستدعي تمكين هذا الجيل من مجموعة شاملة من المهارات التقنية والمهنية والشخصية، إلى جانب تدريبهم على أدوات الذكاء الاصطناعي وفهم الاتجاهات التكنولوجية المستقبلية.

وأكد البيطار، أهمية توفير شهادات مصغرة ودرجات تخصصية قصيرة، تمكن الخريجين من التكيف السريع مع متطلبات سوق العمل وتعزز من فرصهم في الابتكار والمنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

من جهته، قال عميد كلية الذكاء الاصطناعي في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور عمر الزعبي، إن ما طرحه سمو ولي العهد،، يجسد رؤية عميقة وشجاعة نحو مستقبل تشكل فيه التكنولوجيا وتقنيات المستقبل محورا أساسيا في أولويات الأردن الوطنية، وهي رؤية تشكل نقلة نوعية في التفكير الاستراتيجي بشأن مكانة التكنولوجيا ودورها المحوري في رسم ملامح مستقبل الأردن.

وأضاف “لم يكن حديث سموه مجرد استعراض للتحديات، بل جاء كدعوة واضحة وصريحة لتحويل التكنولوجيا من أداة للاستهلاك إلى محرك وطني للإنتاج والابتكار، فعندما يؤكد أن القيمة لم تعد تقاس بما تنتجه المصانع فحسب، بل بما تنتجه العقول، فإنه يرسخ أسس فلسفة اقتصادية جديدة تقوم على المعرفة والابتكار، وتسعى إلى توظيف التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات الحيوية، من التعليم والصحة إلى البيئة والطاقة”.

وأوضح أن تطويع تكنولوجيا المستقبل وجعلها أولوية وطنية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مسارات مترابطة، تبدأ ببناء بنية تحتية رقمية مرنة وقابلة للتوسع، وتطوير تشريعات تواكب التحولات التكنولوجية وتعزز الثقة في استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي، وصولا إلى الاستثمار الحقيقي في رأس المال البشري الأردني، ويتطلب ذلك تحديث المناهج التعليمية، وإطلاق برامج تدريب تخصصية، وتحفيز التفكير الريادي منذ المراحل الدراسية المبكرة.

وتابع “وفي هذا السياق تبرز الجامعات الأردنية بوصفها حجر الزاوية في هذا المشروع الوطني، إذ تعد المعامل الحقيقية لإعداد جيل متمكن من أدوات الثورة الصناعية الرابعة، وقادر على قيادة التحول الرقمي بوعي وكفاءة”.

ولفت إلى أن الجامعات لم تعد مجرد مؤسسات أكاديمية، بل يجب أن تتحول إلى مراكز لإنتاج المعرفة والابتكار التكنولوجي، فدورها لا يقتصر على تخريج الطلبة، بل يمتد ليشمل توجيه البحث العلمي نحو تلبية احتياجات الوطن، وإنشاء حاضنات أعمال جامعية تدعم الريادة التقنية وبناء شراكات حقيقية مع القطاعين العام والخاص، تفضي إلى تحويل الأفكار البحثية إلى منتجات وحلول قابلة للتطبيق.

وأشار إلى أن تحديث الخطط الدراسية، وإدماج تخصصات مثل الذكاء الاصطناعي، وأمن المعلومات، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، لم يعد ترفا، بل أصبح ضرورة وأولوية قصوى تفرضها تحولات العصر ومتطلباته.

وأكد أن رؤية سموه تحمل الجميع مسؤولية التحرك الفوري نحو التنفيذ، بعيدا عن التردد والمماطلة، وضرورة خلق بيئة حاضنة للمبادرات، تشجع على التجريب والتطوير والتنفيذ، دون أن تعيقها البيروقراطية أو التأجيل.

وأضاف أن تأكيد سموه أهمية تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة وتحليل البيانات في دعم القرار الحكومي وتعزيز الكفاءة والشفافية، يعكس وعيا عميقا بمستقبل الإدارة العامة، وهو توجه يجب أن تتبناه جميع المؤسسات بثقة وشجاعة، بما يواكب متطلبات العصر.

وبين الزعبي، أننا اليوم أمام لحظة حاسمة تتطلب تحركا وطنيا جماعيا يؤمن بأن الاستثمار في العقل الأردني هو السبيل الوحيد لبناء اقتصاد متجدد ومجتمع قوي ومتماسك، وتشكل الجامعات القلب النابض لهذا الاستثمار، بما تمتلكه من طاقات علمية وبحثية وقدرات بشرية مؤهلة.

وقال إن هذه ليست رؤى بعيدة المنال، بل فرص واقعية قابلة للتحقيق، ومتى توفرت الإرادة السياسية والتنسيق الفعال والتنفيذ الجاد، سيكون الأردن في موقع ريادي على المستوى الإقليمي في تصدير الحلول الذكية وصناعة التكنولوجيا، لا في استيرادها فحسب.

بدوره، قال مستشار وخبير تكنولوجيا المعلومات المهندس عبدالحميد الرحامنة، يتميز الأردن بوجود طاقات بشرية شابة ومتميزة ومؤهلة، قادرة على جعل المملكة منصة فعالة لتصدير الحلول الذكية، إذا ما أتيحت لها الفرصة الحقيقية لخدمة وطنها، فقد ساهم العديد من هؤلاء الشباب في تحقيق التقدم التكنولوجي في عدد من الدول العربية، وكان الأردن من أوائل الدول التي بادرت في مجال الحكومات الإلكترونية.

وأضاف “نحن في الأردن نمتلك القدرة على تطويع تكنولوجيا المستقبل، وجعلها أولوية ومشروعا وطنيا، لا سيما في ظل الدعم اللامحدود من جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد، كما نتمتع ببنية تحتية متقدمة، مع دخول تقنيات الجيلين الرابع والخامس، وخدمة الألياف الضوئية، والإنترنت الفضائي، لكن لتحقيق ذلك لا بد من توفر رؤية عميقة وخطة محكمة ومتابعة مستمرة ومحاسبة صارمة، إلى جانب تمكين كل مختص من أداء دوره على أكمل وجه، عندها فقط سنكون قادرين على تعزيز مكانة الأردن كدولة رائدة تكنولوجيا، تنعم باقتصاد رقمي ومجتمع مزدهر”.

ولفت الرحامنة، إلى أن تشكيل المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، بتكليف من جلالة الملك عبدالله الثاني، ومتابعة حثيثة من سمو ولي العهد، يهدف إلى تعزيز مكانة الأردن تكنولوجيا في ظل التنافسية العالمية المتسارعة في تبني واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية، والواقعين الافتراضي والمعزز، وتقنيات البلوكتشين، والأمن السيبراني المتقدم.

المصدر (بترا)

ورشة تفاعلية من أورنج الأردن وiSystem لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة رقمياً

استضافت أورنج الأردن وبالتعاون مع شركة iSystem ورشة تفاعلية بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بإمكانية الوصول (GAAD)، والتي أقيمت في مركز أورنج الرقمي للإبداع والابتكار، بحضور 30 مشاركاً من الأشخاص ذوي الإعاقة، مجسدة التزامها المستمر بتعزيز الشمول الرقمي لهم، ضمن إطار مبادراتها وحلولها المتنوعة لشمولهم، وذلك تحت مظلة “قدراتنا مختلفة، ولكن إمكانياتنا أكيدة”.

حيث قاد خبراء معتمدون خلال الورشة تدريباً عملياً للمشاركين من الأشخاص من ذوي الإعاقة لتمكينهم من استخدام الهواتف الذكية بكفاءة من خلال تدريب متخصص، شمل التعريف بميزات إمكانية الوصول الحالية والمستقبلية، وكيفية ضبط الجهاز بما يتناسب مع احتياجاتهم، مع شرح ميزة VoiceOver ومزايا أخرى لدعم الاستخدام. بالإضافة إلى تقديم نصائح لتعزيز كفاءة استخدام جهاز iPhone، وشهادة شخصية ملهمة من أحد المشاركين حول إنشاء المحتوى، كما تم عرض تطبيقات ترفيهية ومساعدة لتسهيل حياتهم الرقمية.

وأكدت أورنج الأردن أن تنظيم هذه الورشة يأتي امتداداً لجهودها السابقة في هذا المجال، حيث أقامت فعالية مماثلة في عام 2018، مما يعكس استمرارية نهجها الداعم لتكافؤ الفرص وتمكين كافة فئات المجتمع وشمولهم رقمياً. كما تنسجم هذه الجهود مع أهداف التنمية المستدامة للشركة، إذ تواصل أورنج الأردن تطوير برامج ومبادرات تستهدف الشمول الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان مشاركتهم الكاملة من خلال أدوات وتطبيقات مبتكرة تواكب احتياجاتهم.

ومن الجدير ذكره أنه خلال الورشة تم استعراض خدمات الشمول الرقمي التي تقدمها أورنج الأردن لدعم هذه الفئة وتعزيز دمجها الرقمي بشكل فعّال، والتي تشمل تطبيق SignBook للغة الإشارة وكتالوج الدمج الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة. كما تم خلال الورشة تسليط الضوء أيضاً على معرض الدوار السابع الفائز بالفئة الذهبية لنتائج “جائزة المباني المهيأة للأشخاص ذوي الإعاقة” للعام 2023، لما يتمتع به من وسائل لشمول جميع الأشخاص من ذوي الإعاقة، والتي أطلقها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2022.

كيف نتحول من مجتمع مستهلك للتقنية إلى منتجين ومبتكرين؟

وسط تطورات مذهلة ومتسارعة تشهدها قطاعات التقنية والابتكار والريادة، ودخولها لخدمة كافة القطاعات الاقتصادية الحيوية، تبرز الحاجة اليوم إلى العمل بجد لتحويل شبابنا ومجتمعاتنا من مستهلكين للتقنية إلى منتجين لها، لتحويل اقتصادنا إلى اقتصاد رقمي نام وفقا لخبراء.

وقال الخبراء، إن حديث ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني أول من أمس في ” منتدى تواصل” عن التقنية ومستقبلها، وضرورة العمل على الاستفادة من أدواتها وتمكين شبابنا منها، يدل على رؤيا تستشرف المستقبل الذي ستشكله تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات والإنترنت، وهو ما يتطلب جهودًا مُتكاملة لتحويل المجتمعات من مجرد مستهلكين إلى مُنتجين للابتكار التكنولوجي.

ودعا الخبراء المعنيين في الحكومات والقطاع الخاص إلى  أهمية التركيز على محور التعليم الذي يؤدي دورا أساسيا في تأهيل وتحضير الصغار واليافعين للمستقبل، مؤكدين على أن تطوير أنظمتنا التعليمية يجب أن يركز على المهارات الرقمية والابتكار الذكاء الاصطناعي مع التركيز على تدريب المعلمين على أساليب التعليم الرقمي وربط البحث العلمي بالسوق وواقع القطاعات الاقتصادية، فضلا عن أهمية العمل على تطوير البنية التحتية للاتصالات والإنترنت ودعم الريادة التقنية والشباب الريادي لتحويل أفكارهم إلى مشاريع تقنية اقتصادية مجدية.
وأكدوا على أهمية العمل على محور البيئة التشريعية والتنظيمية، والتي يجب أن تواكب التطورات التقنية الحاصلة، وتحديد الأولويات الوطنية والمجالات التي تملك فيها ميزة تنافسية، أو التي تواجه فيها تحديات كبيرة (مثل ندرة المياه أو الأمن الغذائي)، والتركيز على تطوير حلول تكنولوجية محلية لهذه القضايا.
وكان سمو ولي العهد الأمير
الحسين بن عبدالله، أكد في كلمته الافتتاحية لـ”منتدى تواصل 2025 ” الذي انعقد أول من امس السبت، على أهمية التقنية وأدواتها والتي بدأت ترسم ملامح مستقبل الدول والاقتصادات ومنها الأردن، وأهمية تمكين شبابنا وأصحاب المواهب من هذه الأدوات للإسهام في إنتاج التقنية بدلا من استهلاكها.
وقال سموه في كلمته: ” لا بد أن نواصل تمكين مواهبنا الفتية من امتلاك أدوات العصر، خاصة بعد إسهامات التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في كل مجالات الحياة، ففي الاقتصادات المتقدمة، لم تعد القيمة تقاس فقط بما تنتجه المصانع، بل بما تنتجه العقول، وقد أدى استثمار هذه الدول في رأس المال البشري، والبحث والتطوير إلى بناء أنظمة اقتصادية قادرة على التجدد والابتكار كمحرك رئيس للإنتاجية والتنافسية، وتأسيسا على ذلك، رأيت أن أتحدث معكم عن بعض الأولويات الوطنية والفرص التي يمكن اغتنامها بالاعتماد على التكنولوجيا وتقنيات المستقبل”.
وتابع سموه قائلا: ” وأدعوكم ومن عنوان هذا الملتقى وأهدافه، أن تفكروا بشكل الأردن بعد عقد أو عقدين، كيف سيكون؟! كيف ستستطيع التكنولوجيا أن تقدم حلولا لندرة المياه والموارد، للبيئة وحمايتها، للنقل، لمستقبل المدن والخدمات، للتعليم والصحة، لخدمة الإنسان الأردني والتسهيل عليه، وان تفكروا بمستقبل الفرص والمهن، كيف ستكون التكنولوجيا وسيلة فاعلة لصناعات ثقافية وإبداعية تحتفي بإرثنا الكبير وتراثنا الفريد وتاريخنا المتجذر، وتتبدى إنتاجات معرفية أردنية عالمية، تستند إلى لغتنا وعاداتنا وتنوع مجتمعنا وثراء هويتنا الوطنية الأردنية”.
وأكد سمو ولي في العهد في كلمته أن علينا أن “نصارح أنفسنا وأن نشير إلى مواقع التقصير والضعف، وأن نعوض سنوات أضاعها التردد والمماطلة في التنفيذ”، وأنه من المهم ” ألا نكون مجرد مستهلكين للتكنولوجيا، بل أن نكون روادا في صناعتها، ومؤثرين في رسم مساراتها”.
رؤية وطنية ومبادرات ممنهجة
ويرى خبير إستراتيجيات الذكاء الاصطناعي والميتافيرس رامي الدماطي أن التحول من الاستهلاك إلى الإنتاج في مجال التقنية بالعموميات “يتطلب رؤية وطنية تطبق بقرارات ومبادرات ومشاريع حكومية جادة وممنهجة طابعها الشمولية والتنفيذ على مستوى وطني باتساق وانسجام”.
وقال الدماطي: “إن ما أشار إليه سمو ولي العهد يؤكد أن الأردن لا يجب أن يبقى مجرد مستهلك للتقنية، بل يجب أن يصبح منتجاً لها، ومؤثراً في تشكيل مستقبلها، فهذا التحول لا يتم فقط بالنوايا، بل عبر سياسات واضحة”.
وأضاف: “أن الحكومة مطالبة اليوم بأن تكون الممكن الأول لهذا التحول، عبر سنّ تشريعات مرنة، وربط البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للسوق”.
وأوضح الدماطي أن الحكومة يجب أن تعمل على سياسات يجب أن تبدأ من تحديث المناهج التعليمية لتشمل علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي مبكراً، وتوفير حوافز استثمارية لرواد الأعمال في التكنولوجيا، وتأسيس صناديق دعم وتمويل للمشاريع التقنية الناشئة.
وشدد الدماطي على أهمية دعم الريادة التقنية ونقلها من المبادرة الفردية إلى حاضنات وطنية للابتكار.
الريادة التقنية لم تعد خيارا
وبين الدماطي أن دعم الريادة التقنية “لم يعد خياراً بل ضرورة”، حيث يجب أن يتجسد هذا الدعم في إطلاق حاضنات ومسرّعات أعمال متخصصة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، مع توفير بيئة تنظيمية وتشريعية حاضنة للمخاطرة والابتكار.
وأشار إلى أهمية تمكين الشباب عبر برامج تدريبية احترافية وتحفيزهم لتأسيس شركات ناشئة ما يُعد عاملاً حاسماً في بناء اقتصاد رقمي تنافسي.
وقل الدماطي: “لا بد أن تتحول قصص النجاح من حالات فردية إلى منظومة متكاملة ترعاها الدولة بشراكة حقيقية وكاملة مع القطاع الخاص”.
أنظمة تعليمية تركز على الابتكار
وقال الخبير الاقتصادي وجدي المخامرة إن أهم المحاور التي يجب التركيز عليها لنتحول من مستهلكين إلى منتجين للتكنولوجيا هو ” التعليم”؛ لأنه الأساس لتشكيل المستقبل، داعيا إلى تطوير الأنظمة التعليمية لتركز على موضوع الابتكار من خلال إعادة هيكلة المناهج الدراسية لتركز على حل المشكلات والإبداع التقني، مع تدريب المعلمين على أساليب التعليم الرقمي.
حاضنات التصنيع ودعم الريادة التقنية
واقترح المخامرة العمل على إنشاء حاضنات التصنيع المحلي من خلال دعم تصنيع المكونات الإلكترونية وتطوير الأجهزة بتكاليف تنافسية مثل إنشاء مناطق صناعية تقنية بضرائب مخفضة.
ولفت إلى أهمية تمكين الشركات الناشئة الهادفة وتمويل “مشاريع التقنية العميقة” مثل إنترنت الأشياء الصناعي، الروبوتات، والأنظمة المدمجة، وليس فقط التطبيقات التسويقية.
ودعا المخامرة الحكومة إلى العمل على مجموعة من المحاور لتعزيز الإنتاج في المجال التقني ومنها اتخاذ تشريعات جديدة وسن قوانين حماية بيانات مرنة لتجربة التقنيات الجديدة، وتقديم التمويل من خلال إنشاء صندوق سيادي للاستثمار في التقنية بعائد طويل المدى، وإعفاءات ضريبية للشركات التصنيعية التقنية.
البنية التحتية ومعامل التصنيع
وأشار المخامرة إلى أهمية تعزيز البنية التحتية للاتصالات من خلال العمل المتواصل على تطوير شبكات الجيل الخامس وخصوصا في المناطق الصناعية، وتشجيع وتطوير معامل تصنيع النماذج الأولية للمشاريع في الجامعات.
ودعا إلى تفعيل الشراكات الدولية وعقد اتفاقيات نقل تكنولوجيا مع دول رائدة بشرط توطين التدريب.
كيف ندعم الريادة التقنية
وعن دعم الريادة التقنية، اقترح المخامرة العمل على إنشاء وتعميم المسرعات متخصصة مثل مسرِّعات للذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي أو الزراعي بدعم مالي وفني وغيرها، لافتا إلى أهمية العمل بجد على ربط البحث الأكاديمي بالسوق وتمويل مشاريع تخرج طلاب الهندسة والحاسوب بالشراكة مع الشركات.
واقترح المخامرة تقديم حوافز للمستثمرين في شركات التقنية الناشئة الأردنية، والعمل على تطوير منصة موحدة تكون بمثابة بوابة إلكترونية تجمع الرياديين، المستثمرين، والجهات الداعمة (مثل شركة تطوير المشاريع التقنية).

إستراتيجية للتحول من الاستهلاك إلى الإنتاج
وعلى صعيد متصل، أكد الخبير في مجال الاتصالات والتقنية وصفي الصفدي أن الانتقال من كوننا مجرد مستخدمين للتكنولوجيا إلى مطورين ومنتجين لها هو تحد كبير “يتطلب إستراتيجية شاملة”.
وبين الصفدي أن الإستراتيجية يجب أن تركز على الاستثمار في رأس المال البشري والتركيز على التعليم والتدريب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتطوير المهارات اللازمة للابتكار في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وإطلاق مبادرات لبرمجة الأطفال والشباب وتزويدهم بالأدوات والمعرفة اللازمة سيخلق جيلًا جديدًا من المبتكرين
ولفت إلى أن هذه الإستراتيجية يجب أن تبنى على بيئة حاضنة للابتكار من خلال إنشاء المزيد من حاضنات الأعمال والمسرعات التكنولوجية، ودعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، وتشجيع البحث والتطوير، والشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وقال الصفدي إن هذه الإستراتيجية يجب أن تبنى على تحديد الأولويات الوطنية والمجالات التي تملك فيها ميزة تنافسية، أو التي تواجه فيها تحديات كبيرة (مثل ندرة المياه أو الأمن الغذائي)، والتركيز على تطوير حلول تكنولوجية محلية لهذه القضايا، لافتا إلى أهمية تطوير تشريعات وسياسات داعمة تُشجع الابتكار، وتحمي الملكية الفكرية، وتوفر بيئة تنظيمية مُيسرة للأعمال التكنولوجية.

نماذج دولية ناجحة
وقدم الصفدي مجموعة من النماذج الدولية الناجحة والملهمة في تسخير التكنولوجيا لتحقيق التنمية والتحول من الاستهلاك إلى الإنتاج، منها أميركا التي تُعد رائدة عالميًا في نظام بيئي للذكاء الاصطناعي، حيث تقود أميركا الصناعة التقنية في أبحاث الذكاء الاصطناعي والاستثمار الخاص، وتُنتج نماذج تعلم آلة بارزة.
وأشار إلى تجربة الصين التي حققت تقدمًا هائلاً في مجال الذكاء الاصطناعي، وصناعة الإلكترونيات والهواتف المتنقلة مدعومة باستثمارات حكومية ضخمة، واليابان التي تعد من الدول الرائدة في التكنولوجيا بشكل عام وفي التكنولوجيا المتعلقة بالإنتاج بشكل خاص، وكوريا الجنوبية التي نجحت في التحول من اقتصاد منخفض الدخل إلى اقتصاد مرتفع الدخل، لتُصبح رائدة عالميًا في الابتكار والتكنولوجيا، مع شركات عالمية متميزة في صناعة الهواتف المتنقلة.
وأشار الصفدي أيضا إلى تجارب سنغافورة التي تُعد مثالاً للبلدان التي تُضاعف قدراتها التكنولوجية، بفضل موقعها الإستراتيجي، وحكومتها الداعمة للأعمال، وبنيتها التحتية المتقدمة، وتجربة الهند التي تُحقق تقدمًا كبيرًا في تصنيع الإلكترونيات، لتصبح مركزًا للبحث والتطوير في مجال الإلكترونيات، ولديها مبادرات ناجحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الزراعة وتوصيل الأدوية بالطائرات بدون طيار، فضلا عن تجارب ماليزيا وتايوان وفيتنام وتايلند التي برزت كقواعد تصنيعية قوية في صناعات الإلكترونيات والتكنولوجيا الفائقة.

المصدر الغد

شركة بيوند يونيفيرس XR  تُحدث تحولاً في التعليم الطبي عبر تقنيات الواقع الممتد والميتافيرس في الإمارات

أعلنت شركة بيوند يونيفيرس XR، الشركة الأردنية الريادية المتخصصة في تقنيات الواقع الممتد (XR) والميتافيرس التعليمي، عن تحقيق قصة نجاح نوعية في مجال التعليم الطبي الجامعي، بالتعاون مع جامعة رأس الخيمة للعلوم الطبية والصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وكانت الشركة قد أطلقت قبل نحو عامين مبادرة طموحة تمثلت في إنشاء مختبرات الميتافيرس التعليمية داخل الجامعة، لتكون من أوائل المؤسسات الأكاديمية في المنطقة التي تتبنى تقنيات الذكاء الاصطناعي والميتافيرس في العملية التعليمية الطبية.

اليوم، وبعد مرور قرابة عامين على تشغيل هذه المختبرات، أكدت النتائج الميدانية والتقارير الأكاديمية تحولاً جذريًا في مخرجات التعليم الطبي، من حيث رفع معدلات التحصيل لدى الطلبة، وتعزيز تفاعلهم مع المواد العلمية، وزيادة إنتاجية أعضاء هيئة التدريس. كما أظهرت الإحصاءات أن أكثر من 80٪ من كادر الجامعة الأكاديمي أصبح مؤهلاً لتدريس المناهج الطبية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والميتافيرس والواقع الممتد.

وأكدت الشركة في بيان صحفي أن هذه التجربة ليست مجرّد فكرة مستقبلية أو تجربة مؤقتة، بل نقلة نوعية حقيقية وموثقة، ترسم مستقبلًا جديدًا للتعليم الجامعي، وتفتح الباب أمام نموذج عالمي جديد في التعليم الطبي المتقدّم.

وفي هذا السياق، وجّهت الشركة شكرها إلى الأستاذ الدكتور إسماعيل مطالقة، رئيس جامعة رأس الخيمة للعلوم الطبية والصحية، على إيمانه برؤية بيوند يونيفيرس وثقته في تقنياتها، التي بدأت تؤتي ثمارها في الحاضر، بينما لا يزال كثيرون يناقشون إمكانية تطبيقها في المستقبل.

وتُعدّ هذه الخطوة نموذجًا يُحتذى به عربيًا وعالميًا في دمج التقنيات الحديثة بالتعليم، وتؤكد قدرة الشركات الأردنية على قيادة التحول الرقمي في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها التعليم العالي.

UWallet الراعي الرسمي لمسابقة العبقري الصغير دعماً للتميز التعليمي وتنمية القدرات الذهنية لدى الطلاب

في خطوة تؤكد التزامها بدعم المبادرات التعليمية والمجتمعية المؤثرة، أعلنت  UWallet، المحفظة الإلكترونية الرائدة في تقديم الخدمات المالية، عن رعايتها الرسمية لمسابقة “العبقري الصغير ” للمدارس الخاصة، التي أقيمت يوم السبت الموافق 3 أيار 2025 في مدارس الكلية العلمية الإسلامية – جبل عمان، وشهدت مشاركة واسعة من الطلاب الموهوبين الذين أظهروا قدرات ذهنية متميزة.

و يُعد برنامج “العبقري الصغير مبادرة تعليمية معترفاً بها دولياً، تهدف إلى تعزيز القدرات الذهنية للأطفال من خلال تعليم الحساب الذهني باستخدام نظام المعداد. يساهم البرنامج في تطوير الذكاء والتركيز ووظائف الإدراكية ، بالإضافة إلى توفير تجربة تعليمية ممتعة وتفاعلية تؤثر إيجاباً على تطور اللغة والذاكرة والإدراك والإبداع لدى الأطفال.

وقد قامت UWallet بدور فاعل في دعم هذه المسابقة ، حيث قدمت الشركة مجموعة من الجوائز القيمة للطلاب المشاركين تشجيعاً لهم على التميز والإبداع، حيث تضمنت جهاز  PlayStation5،  ومنحة دراسية بنسبة 50%، ونظارة واقع افتراضي  VR، وسماعات  Apple AirPods.

وفي تعليق له على هذه الرعاية، أكد الرئيس التنفيذي لـشركةUWallet الدكتور علاء نشيوات، على أهمية الاستثمار في تطوير قدرات الجيل الصاعد ،ورعاية المواهب الشابة، مبيناً  أن دعم التعليم والمبادرات التي تركز على تنمية مهارات الأطفال يعد استثماراً حقيقياً فيهم، معرباً عن اعتزازه برعاية “مسابقة العبقري الصغير” التي تساهم في تنمية القدرات الذهنية والإبداعية لدى الطلاب، وبناء جيل واعد ومتمكن يمتلك الأدوات والمهارات اللازمة لمواجهة تحديات  العصر.

من جانبه، ثمّن مدير مركز العبقري الصغير حمزة عابدين، الدعم الذي قدّمته  UWallet لهذه المسابقة، مشيراً إلى الدور الهام الذي تلعبه الشركات الرائدة في دعم البرامج التعليمية التي تثري تجربة التعلم لدى الطلاب، لافتاً إلى أن رعاية UWallet لمسابقة العبقري الصغير تعكس وعياً حقيقياً بأهمية تطوير القدرات الذهنية للأطفال وتشجيعهم على التفكير الإبداعي وحل المشكلات، مما يسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف البرنامج وتمكين المزيد من الطلاب من الاستفادة من فوائد الحساب الذهني.

و تأتي رعاية UWallet  لهذه المسابقة في إطار التزامها المستمر بدعم المبادرات المجتمعية والتعليمية ذات الأثر الإيجابي، وتعزيز دورها كشركة رائدة في مجال الخدمات المالية الرقمية المسؤولة اجتماعياً.

العموش: تحويل 92 خدمة إلى إلكترونية في “الأراضي” العام الحالي

كشف مدير عام دائرة الأراضي والمساحة الدكتور أحمد العموش عن تراجع أعداد مراجعي دائرة الأراضي والمساحة بنسبة 76 %، بفضل تحويل الإجراءات وتنفيذ المعاملات إلكترونيا مؤكدا أن العام الحالي سيشهد تحويل 92 خدمة إلى إلكترونية بالكامل.
وأكد العموش في حوار مع “الغد” أن قرارات مجلس الوزراء الأخيرة لتحفيز النشاط العقاري آتت أوكلها وهذا ما تثبته إحصائات وأرقام الدائرة، ونتوقع بنهاية العام الحالي، وتخفيض أعداد المراجعين بنسبة 85 %.
ومدير عام الأراضي بأن الدائرة تطلق الخدمات الإلكنرونية أولا بأول ومعيار الخدمات التي نعطيها الأولوية، لتصبح إلكترونية هي مقدار مساهمتها في التقليل من أعداد المراجعين
وبين أن من أهداف التحول الإلكتروني تخفيف الاحتكاك بين الموظف والمواطن، والهدف الثاني التخفيف على المواطنين والمستثمرين في الوقت والجهد والنفقات، مشيرا إلى الخطة الاستراتيجية لدائرة الأراضي وتعهدت بها إلى رئيس الحكومة إطلاق 19 خدمة إلكترونية قريبا، التي ستقود إلى   تخفيض إضافي لأعداد المراجعين بنسبة 10 %، وفي الفترة المقبلة سنعمل على تحويل معاملات التأجير التمويلي والرهن إلى إلكترونية.
وأشار العموش إلى أن الدائرة ستطلق قبل نهاية العام الحالي، منصة تجيب على جميع الاستفسارات المتعلقة بالعقار وتوفر خدمة للمواطن تتضمن أي معلومات يحتاجها لأي قطعة أرض وكأنه يقف فيها إلى جانب المقسم الموحد، الذي يستقبل مكالمات المواطنين ويجيب عن استفسارتهم.
وتوقع أن يزداد حجم التداول العقاري مع انخفاض أسعار الفائدة، مؤكدا الشراكة الكاملة مع القطاع الخاص بكل ما يتعلق بقطاع العقار .
وأشار إلى أنه تمت إعادة النظر في القيم الإدارية، لتصبح أكثر دقة وواقعية وأقرب إلى سعر السوق، مؤكدا أنه تم فصل ما يزيد على نصف قضايا إزالة الشيوع من خلال اللجان المختصة.
وردا على أسئلة “الغد” حول ما وصلت إليه أتمتة المعاملات في دائرة الأراضي وانعكاسها على تقليل عدد المراجعين للدائرة، قال العموش “ندرك أهمية دائرة الأراضي والمساحة والعقار في الاقتصاد الوطني وحساسية وأهمية المعلومات العقارية، وضرورة أن تكون المعلومة التي نقدمها للمواطن دقيقة من أجل ذلك لدينا  “كول سنتر” اليوم، يعمل كمركز معلومات موحد يتلقى اتصالات المواطنين واستفساراتهم واستيضاحاتهم من خلال الرقم ( 117711 )، يجيب من خلاله الموظفون عن أي استفسار بخصوص دارة الأراضي، خاصة المعاملات الإلكترونية.
وحول كيفية استخراج أي وثيقة من الدائرة سابقا وحاليا، قال “كان لدى الدائرة 34 مقسما وغالبا كان العاملون حينها في المقسم لا يمتلكون المعلومة الدقيقة،  اليوم أوجدنا الموظفين العاملين في الرد على دراية كاملة حتى نغطي فجوة المعلومات التي يحتاجها المواطن والمستثمر ومنها الوثائق المطلوبة، حيث يحضر المراجع كل الوثائق المطلوبة لإتمام معاملته ونمتلك خطة بتمديد الدوام بالرد على طلبات المراجعين حتى السابعة مساء”.
وتابع مدير عام الأراضي حديثه بالقول “خدماتنا الإلكترونية حاليا هي 92 خدمة إلكترونية من أصل 135 مجموع جميع الخدمات التي تقدمها الدائرة، علما أن بعض الخدمات لا يمكن أن تصبح إلكترونية، ونحن حتى الآن  أطلقنا من الـ92 خدمة 36 خدمة إلكترونية. أعطينا الأولوية لإطلاقها لأنها الخدمات الأكثر طلبا وتشكل أكبر نسبة من المراجعين للدائرة، ومن أهمها  سند التسجيل ومخطط  الأراضي ومعاملات البيع والانتقال جميعها إلكترونية،  إلا عند التوقيع للبيع فالقانون يشترط حضور جميع الأطراف لأن موضوع التوقيع عند البيع يحتاج  نضوجا من كل الأطراف حتى نصل للتوقيع  الإلكتروني”.
وتابع حديثة حول مشروع الأتمتة بالقول “لقد أطلقنا الخدمات الإلكترونية وتركنا في البداية الخيار للمواطن بإنجاز معاملته إلكترونيا أو من خلال مراجعة الدائرة، وبعد أن تأكدنا أن الخدمة صارت مستقرة من خلال معرفة المواطنين أصبحت المعاملات إلكترونية فقط.
وقال العموش “تظهر الإحصائيات أنه تم خلال العام الماضي، إصدار حوالي 900 ألف وثيقة إلكترونية، وهذا يعطي مؤشرا على أن العملية ناجحة. فاليوم   مع أننا بحاجة إلى تثقيف المواطنين أكثر عن 6 أنواع وثائق منها سند التسجيل، مخطط الأراضي، شهادة تحر عن الأملاك وعقد البيع”.
وحول المشاكل التي واجهت عملية الأتمتة “للأراضي والمساحة” قال “عقلية بعض الموظفين ومنها عقلية المراجعين وبعض أصحاب المصالح لكننا استطعنا أن نتجاوز هذه المشاكل، فنحو سنة ونصف ونحن نجرب من خلال خطة الإطلاق جزئية بدأت في عمان، وبعد شهرين بعد التأكد أن الأمور تسير بشكل جيد، سنتوسع بالخدمات الإلكترونية في إقليم الوسط ثم إلى الشمال وبعد ذلك، في مديريات ومكاتب الجنوب بما فيها العقبة التي نعطيها أولوية لاهمية العقبة الاقتصادية”.
وخلال سرده لقصة التحول الإلكتروني قال العموش” عندما أطلقنا معاملات البيع إلكترونيا جعلناها لمدة شهرين من خلال طريقتين، الأولى إلكترونية مع إبقاء الخدمات الوجاهية المقدمة من الموظفين، التي نطلق عليها خدمة “الكاونتر”، لكن بعدما تأكدنا من سير الأمور جعلناها إلكترونية فقط وأعلنا لجميع المواطنين أن المعاملات ستصبح إلكترونية فقط”.
وأضاف “أن الإحصائيات تبين أننا ننجز بمعدل 4000 معاملة بيع شهريا  إلكترونيا، فنحن نبلغ جميع أطراف معاملة البيع أن المعاملة جاهزة للحضور في يوم محدد للمراجع، من أجل الإقرار والتوقيع لإتمام عملية البيع”.
وأوضح أنه إلى جانب الـ36 معاملة إلكترونية، تقوم دائرة الأراضي بترخيص ثلاث جهات هي المقدر العقاري، المكتب العقاري والمساح، ونقوم بترخيص المقدر والمساح بعد إجراء امتحانات لهما بموجب نظام قانوني واضح. وأصبحت رخصهما تصدر إلكترونيا مع وجود  QR، ونرسل إليه رسالة تحوي رابطا يرسل فيه الملف من أجل طباعة رخصته، حيث هناك نحو650 مساحا تم منحهم رخصا إلكترونية و450 مكتبا عقاريا ونحو450 مقدرا عقاريا.
إن آخر إحصائية تبين أننا نجحنا هذا الشهر في تخفيض أعداد مراجعي دائرة الأراضي بنسبة 75.9 % من اعداد المراجعين، على مستوى 34 مديرية. وهذا الانخفاض يمكن ملاحظته  في مديريات الأراضي خصوصا التي كانت تشهد اكتظاظا كبيرا قبل التحول الإلكتروني.
حماية وثائق دائرة الأراضي
أمن الوثائق مهم جدا ومن اهم الوثائق الصحيفة البيضاء. اليوم وثائقنا بدائرة الأراضي وثائق محمية تماما. لأننا نلجأ إلى طريقتين فنستخدم الورقي. ونستخدم الإلكتروني بالوقت نفسه، إضافة إلى وسائل الحماية الممتازة. التي نستخدمها لحماية وثائقنا. فكل مستودع مراقب بالكاميرات. وفيه وسائل  الإطفاء الحديثة وشروط تخزين ممتازة، طبعا ليست مثالية في كل المستودعات ولكننا نعمل باستمرار على تطوير بيئة حفظ الوثائق.
مدير عام الأراضي قال “تقدر وثائق دائرة الأراضي بمائة مليون وثيقة مؤرشفة إلكترونيا، إلى جانب الأرشفة الورقية. ولدينا إجراءات  قوية حتى لا يحدث اختراق – لا سمح الله -. ونعمل على التأكد من أن أي خدمة إلكترونية نطلقها آمنة، ولا يمكن إطلاق أي خدمة لا نتيقن أنها آمنة، فلا يمكن إطلاق خدمة إلا بعد التأكد من الأمن السيبراني. ويتم تفحص ذلك من وزارة الاقتصاد الرقمي للتأكد من أمانها. وفي حال -لا سمح الله-. حدث أي شيء لدينا نسخ احتياطية من كل وثيقة في ثلاث مواقع مختلفة. فلذلك لا يمكن أن نتوجه إلى  التحول الإلكتروني سواء أكان بالأرشفة، أو بالخدمات الإلكترونية ما لم تكن الخدمة آمنة. ما يهمنا الدقة والأمان.
قانون الملكية العقارية
من جهته، أكد العموش أن من أهم التعديلات على قانون الملكية العقارية هو ما يتعلق بقضايا إزالة الشيوع والتي نعمل على تطوير آلياتها، فمنذ العام 2019، أصبحت قضايا إزالة الشيوع تنظر من خلال لجان تتبع دائرة الأراضي والمساحة بعد أن كانت من صلاحيات القضاء والمحاكم، وتم نقلها وفق معطيات فلماذا تم نقلها للدائرة ولماذا لم يتم استحداث دائرة خاصة بازالة الشيوع  يعود ذلك لان دائرة الاراضي هي الدائرة المعنية تماما بموضوع ازالة الشيوع، فالخبراء الذين كانت تلجأ إليهم المحاكم هم من موظفي الدائرة والقضاء يديرون مسألة إزالة الشيوع قانونيا ولا بد لحسم القضايا من الخبرة الفنية الموجودة في دائرة الأراضي المعنية اصلا بهذا الموضوع. وهي بيت الخبرة في هذا  المجال. حيث إن الإحصائيات تبين أن نحو 54 % من قضايا الإزالة المقدمة للدائرة تم فصلها وهذا باعتقادي نسبة ممتازة “.
إن هناك حساسية خصوصا لدى الأقارب عند اللجوء إلى القضاء للفصل في قضايا إزالة الشيوع،  وكذلك لا تحتاج قضايا إزالة الشيوع خلال الفصل فيها في دائرة الأراضي إلى توكيل محام، فيستطيع أي طرف أن يترافع عن نفسه من دون الحاجة لتوكيل محام  وهو ما يخفف الكاف ويقلل الوقت والجهد.
وأوضح لقد عملنا لإزالة الشيوع بتفريغ متخصصين من الدائرة يقتصر عملهم فقط على النظر في قضايا إزالة الشيوع من دون أن يقوموا بأي عمل آخر، كما قمنا بتدريب وتأهيل الكوادر المتخصصة فنيا وقانونيا، بالتعاون مع المجلس القضائي ونقابة المحامين ونقدر جهود المجلس القضائي الذي درب الكوادر على إدارة الجلسات وكتابة المحاضر وتقديم استشارات قانونية.
وأضاف وفرنا قاعات مجهزة للجان للنظر في قضايا إزالة الشيوع، ونعمل على تطوير وتحسين القاعات وتزويدها بأحدث الأجهزة، كما أنها قاعات مجهزة بالكاميرات لغايات الرقابة.
وحول شكوى المواطنين والمستثمرين من أن القيم الإدارية غير دقيقة وغير واقعية، رد العموش قائلا “هناك قيم إدارية انخفضت وأخرى بسيطة ارتفعت وجزء بقي مستقرا، ونحن نعاني من مشكلة فالمواطن يشتكي من ارتفاع القيم الإدارية عند دفعه للرسوم وعندما يكون الدفع من طرف آخر، يشتكي من انخفاضها للعقار نفسه، إذا أرادت الحكومة استملاكها” .
وأضاف نعمل لتحديد القيم الإدارية وفق معايير دولية وأعتقد أن القيم الإدارية الحالية لا تقل نسبة الدقة فيها عن ثمانين بالمائة. وفتحنا باب الاعتراض على القيمة الإدارية إلكترونيا، حيث يتم النظر في الاعتراض من قبل لجنة محلية بمديرية التسجيل. ممثلة من كل الأطراف بما فيها القطاع الخاص. تنظر وترفع للجنة المركزية الممثل فيها القطاع الخاص ومنه النقابات ذات العلاقة،  وتتخذ قرارا يعتبر نهائيا، على أي اعتراض يقدم من المواطنين. وننظر أسبوعيا في اللجنة المركزية بنحو 2500 اعتراض.
وقال العموش “إن دائرة الأراضي تقوم بإعادة النظر في القيم الإدارية لأسباب مبررة منها، تغيير صفة التنظيم في منطقة معينة ما يجعل سعرها مختلفا، ويتطلب إعادة النظر في القيمة الإدارية”.
وحول الشراكة بين دائرة الأراضي والمساحة والأطراف المعنية من القطاع الخاص رد العموش قائلا “ننسق مع كل الأطراف ومنها جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان ونقابة أصحاب المكاتب العقارية ونقابة المساحين المرخصين. نستمع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم والشكاوى ونتعامل معها بمنتهى الجدية وهم ممثلون في كل لجان الدائرة. ونتشاور أيضا مع جمعية البنوك ونحن منفتحون على أي مقترحات، بما يخدم مصلحة الناس”.
واعتبر مدير عام الأراضي قرارات مجلس الوزراء لتحفيز سوق العقار وزيادة الاستثمار فيه، أنها مهمة جدا للاقتصاد الوطني، فهو المحرك وترتبط به عشرات القطاعات الاقتصادية والمهنية، ونشاط القطاع العقاري يعني نشاطا اقتصاديا في البلاد لمختلف القطاعات.
وأضاف أن مجلس الوزراء يتخذ قرارات تحفيزية للقطاع العقاري، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي ومنها القرارات المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة في العقبة، التي نرتبط معها إلكترونيا بشكل كامل. ونعطيها بيانات وتعطينا بيانات لغايات التكامل وتسريع الإجراءات على المستثمرين.
وأضاف، العقبة أولوية كونها منطقة اقتصادية خاصة تحظى باهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله،  بالتالي أي تحفيز للقطاع العقاري، يساعد ويزيد الحركة العقارية بالعقبة.
وأوضح أن من قرارات مجلس الوزراء الأخرى، إعفاء الشقق التي تزيد مساحتها على 150 مترا مربعا من 50 % من الرسوم، مشيرا إلى أن دائرة الأراضي تقيم أثر تلك القرارات على حركة بيع الشقق التي تبلغ مساحتها 150 مترا مربعا فأكثر. ووفق آخر إحصائية زادت مبيعات هذه الشقق بنسبة 12 %   وفي أحد الأشهر وصلت نسبة الزيادة 24 % .
وجدد العموش تأكيد خدمة دائرة الأراضي والمساحة بالرد على استفسارات المواطنين من خلال الرقم الموحد، الذي يجيب على مئات الاتصالات يوميا، مشيرا إلى أن الدائرة تعمل على إنشاء منصة تتضمن إجابات عن نحو 1500 سؤال الأكثر طرحا من قبل المواطنين، حيث يتوقع أن يتم تفعيلها قبل نهاية العام الحالي، إلى جانب “الكول سنتر” والموقع الإلكتروني للدائرة.
كما تتضمن المنصة معلومات عن أي قطعة أرض، يرغب المواطن الاستعلام عنها وكأنه يقف فيها بكل التفاصيل والأبعاد والقيمة الإدارية.

الرئيس التنفيذي لجمعية ” إنتاج” يكتب لـ ” رقمنة ” …نحو مدن معرفية تُحقق التنمية الشاملة

 يشهد العالم تحولاً تدريجيًا من المدن الذكية إلى المدن المعرفية، حيث لم يعد الهدف فقط تحسين كفاءة الخدمات العامة باستخدام التكنولوجيا، بل الوصول إلى مستوى أعمق من الذكاء الحضري يعتمد على تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لتحقيق استدامة شاملة تساهم في تحسين جودة الحياة والخدمات العامة عبر جمع البيانات وتحليلها واتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة.

 وتعتمد المدن المعرفية على التعلّم المستمر من البيانات الضخمة لتوقّع المشكلات قبل حدوثها، مما يمكّنها من إيجاد حلول مبتكرة واستباقية. وفي حين تركز المدن الذكية على الإدارة الفعالة للمرافق والخدمات، تركز المدن المعرفية على استغلال المعرفة المتراكمة لتحقيق التنمية المستدامة والتحسين المستمر.

وتساهم هذه المدن في رفاهية السكان من خلال تحسين جودة الحياة، وتسهيل الوصول إلى الخدمات العامة، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية بكفاءة. كما أن هذه الابتكارات تجذب السياح من خلال تطوير خدمات سياحية مبتكرة مثل الإرشاد الذكي وتطبيقات التنقل السياحي المتقدمة وغيرها.

وبالنسبة للحكومات، فإن التحوّل إلى مدن معرفية يوفر لها فرصًا هائلة في تعزيز كفاءة الإدارة العامة، وتحسين الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، وتقليل التكاليف التشغيلية. كما يسمح بتطوير منظومات متقدمة لاتخاذ القرارات بناءً على بيانات دقيقة وتوقّعات مستقبلية، مما يُساهم في تحسين التخطيط الحضري وتوزيع الموارد بشكل أفضل.

وتُعتبر التشريعات والسياسات الذكية جزءًا لا يتجزأ من بناء المدن الذكية والمعرفية، حيث تُسهم في توفير إطار تنظيمي يوازن بين الابتكار وحماية البيانات وحقوق المستخدمين. كما تعمل على وضع معايير واضحة لتكامل الأنظمة والبنية التحتية الرقمية وضمان قابلية التشغيل البيني بين مختلف التقنيات. إن وجود سياسات مرنة ومحدثة يعزز من استدامة النمو الحضري ويضمن تطبيق معايير الشفافية والأمن الرقمي. فبدون إطار قانوني مناسب، تصبح عمليات التحوّل الذكي معرضة لمخاطر الاختراقات الأمنية وسوء استخدام البيانات.

ووفقًا لتوقعات عام 2024، وبحسب “Global Market Insights, 2024” يُتوقع أن يتسارع سوق هندسة وبناء المدن الذكية بشكل أكبر ليصل إلى 553.87 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032.

وتعتبر مدينة برشلونة نموذجًا رائدًا في تطبيق تقنيات إنترنت الأشياء لإدارة الإنارة العامة وجمع النفايات، مما يساهم في تقليل استهلاك الطاقة وخفض التكاليف التشغيلية. أما سنغافورة، فقد نجحت في تطوير أنظمة نقل ذكية تُحلل البيانات بشكل آني لتخفيف الازدحام المروري، ما ساعد على تحسين جودة الهواء. ومن ناحية أخرى، تبرز مدينة شنغهاي كمثال على التحول الرقمي المتكامل، حيث تُستخدم شبكات الجيل الخامس وأدوات الذكاء الاصطناعي في أنظمة المرور الذكية، ما أسهم في تحسين إدارة النقل وتعزيز الاستجابة للطوارئ. كما استثمرت الرياض بشكل كبير في تطوير البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك توسيع شبكات الألياف الضوئية، وتحسين الخدمات الحكومية الرقمية، مما ساعد على تسهيل حياة السكان وجذب الاستثمارات.

أما مدينة دبلن في إيرلندا، فقد نجحت في تطوير نظام إدارة ذكي للنقل العام يعتمد على البيانات الفورية وتحليلها لتحسين حركة المرور وتقليل الازدحام، كما تم تطوير تطبيقات مبتكَرة للسياح توفر معلومات فورية حول المعالم السياحية والخدمات المتاحة.

يعتبر القطاع الحكومي الجهة الرئيسية في وضع السياسات والتشريعات المناسبة لتطوير المدن الذكية والمعرفية. ومع ذلك، يلعب القطاع الخاص دورًا حيويًا في الاستثمار وتقديم الحلول التقنية. ويشمل ذلك شركات الاتصالات، ومزودي الخدمات والحلول الرقمية، وشركات تطوير البرمجيات والتطبيقات الذكية. كما يُعد القطاع الأكاديمي شريكًا استراتيجيًا في توفير البحث العلمي وتدريب الكوادر البشرية المؤهلة للتعامل مع التقنيات المتقدمة. هذا التعاون المتكامل بين الجهات الثلاث يُعتبر ضروريًا لضمان نجاح المبادرات وتحقيق التنمية المستدامة.

ورغم النجاحات الكبيرة، تواجه المدن الذكية والمعرفية تحديات كبيرة تتعلق بالبنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني وإشراك المجتمع المحلي.

وختاماً، يُعد التحول نحو المدن الذكية والمعرفية نهجًا ضروريًا لتحقيق التنمية المستدامة ورفاهية السكان وجذب الاستثمارات والسياحة. ويتطلب هذا التحول تكامل الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص والقطاع الأكاديمي، ووضع تشريعات وسياسات مرنة تضمن الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة. ومع أن التحديات قائمة، إلا أن الفوائد بعيدة المدى تجعل من تبني هذا النهج خيارًا استراتيجيًا لبناء مدن أكثر ذكاءً وأمانًا وازدهارًا.

*الرئيس التنفيذي 

جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات في الأردن – انتاج