ولي العهد يرعى إطلاق منتدى المستقبل 2025 في عمان

رعى سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، اليوم الثلاثاء، إطلاق منتدى المستقبل 2025 في عمان، الذي ينظمه المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي.

ويهدف المنتدى، الذي يعقد على مدار يومين، إلى توحيد جهود تعزيز استخدام التكنولوجيا في القطاعات الرئيسية التي تخدم المواطنين وتعزز النمو الاقتصادي.

ويشارك في المنتدى ممثلون عن كبرى الشركات التكنولوجية العالمية ونحو 100 خبير ومختص في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

ويركز المنتدى على تحفيز الكفاءات الأردنية لابتكار حلول جديدة وتشجيع الشراكات لدفع عجلة الاقتصاد الرقمي، وتعزيز التواصل مع الأردنيين في الخارج ممن يشغلون مناصب قيادية لدى شركات التكنولوجيا العالمية، لتوحيد جهود ابتكار مشاريع جديدة تخدم الاقتصاد الوطني.

وتعقد بعض الورشات بشراكة مباشرة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، لصياغة مشاريع ومبادرات عملية قابلة للتطبيق.

ويناقش المنتدى، الذي حضر حفل إطلاقه رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان رئيس المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، محاور عمل أساسية حددها المجلس، وهي: الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة، والصحة الرقمية، والحياة الذكية، والاستدامة والتكنولوجيا الخضراء، وتطوير التعليم، ومستقبل العمل.

ويجسد المنتدى ثمرة جهود سمو ولي العهد الرامية إلى رفع مكانة الأردن في القطاع التكنولوجي على المستويين الإقليمي والعالمي، وتسخير التكنولوجيا لخدمة المواطنين ورفع كفاءة الخدمات، من خلال التركيز على التطبيقات العملية والمشاريع القابلة للتنفيذ، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والخدمات الحكومية وإدارة البيانات وتطوير المهارات.

وحضر حفل الإطلاق عدد من الوزراء والمسؤولين.

المصدر

برعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن المعظمة: تخريج 14 مشروعاً مبتكراً من حاضنة أورنج للذكاء الاصطناعي

تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن المعظمة، احتفلت أورنج الأردن وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا والصندوق الأردني للريادة بتخريج الفوجين الثاني والثالث من حاضنة أورنج للذكاء الاصطناعي، المنفذة تحت مظلة مركز أورنج الرقمي والممولة من الصندوق، وبالشراكة مع الجامعة، وهي الأولى من نوعها في الأردن التي تستهدف المشاريع المبنية على تقنية الذكاء الاصطناعي.

وأُقيم حفل التخريج بحضور رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتورة وجدان أبو الهيجاء، والرئيس التنفيذي لأورنج الأردن، المهندس فيليب منصور، والرئيس التنفيذي للصندوق الأردني للريادة، المهندس محمد المحتسب، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لأورنج الأردن، وعدد من الشخصيات البارزة في القطاعين العام والخاص، إلى جانب ممثلي وسائل الصحافة والإعلام.

وضم الفوجان الثاني والثالث 14 شركة ناشئة وأفكاراً ريادية في قطاعات حيوية تشمل الزراعة، الصحة، السياحة، التجارة الإلكترونية، والتعليم، وغيرها، بهدف تشجيعهم على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في حلولهم، لما له من أثر كبير في تعزيز فرص النمو في السوق واستقطاب الاستثمارات، باعتباره من أبرز المحركات الدافعة للتطور الاقتصادي والتكنولوجي على المستوى العالمي.

وأكدت سمو الأميرة سمية في كلمتها أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولاً تاريخياً في حياة الشعوب وليس مجرد اتجاه عابر، مشيرة سموها إلى مساهمة الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي ستتجاوز 15 تريليون دولار بحلول عام 2030. وأضافت سموها أن الشباب، الذين يشكلون أكثر من 63% من سكان الأردن، يمثلون الثروة الحقيقية التي يمكن من خلالها تعزيز مكانة الأردن إقليمياً في مجال تطبيق الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وأخلاقي.

وأشارت سموها إلى أن نجاح الحاضنة يجسد قوة التعاون بين الأكاديميا والصناعة والاستثمار، وأن هذا التعاون يمكّن الأردن من إطلاق طاقات شبابه الإبداعية وتحويل الأفكار إلى شركات ناشئة قادرة على إحداث أثر اقتصادي واجتماعي ملموس. وهنأت سموها الخريجين، مؤكدة أنهم ليسوا مجرد رواد أعمال، بل طليعة لمستقبل الأردن، حيث برهنت مشاريعهم على أن الابتكار الحقيقي يُقاس بقدرته على خدمة المجتمع وإحداث التغيير الإيجابي، وليس فقط بتحقيق الأرباح.

وهنّأ الرئيس التنفيذي لأورنج الأردن، المهندس فيليب منصور، الخريجين معبّراً عن فخره بقدراتهم ومشاريعهم المبتكرة، مؤكداً اعتزاز الشركة بدورها في تمكين الرياديين منذ بداياتهم، وتزويدهم بالدعم والإرشاد والتقنيات اللازمة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع مؤثرة، وخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يفتح أمامهم آفاقاً أوسع للنمو والتوسع والاستثمار. وأشاد منصور بالشراكة الفاعلة مع الصندوق الأردني للريادة وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، موجهاً شكره العميق لصاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن على رعايتها الكريمة ودعمها المستمر لمسيرة الابتكار والبحث العلمي في الأردن، مؤكداً اعتزاز الشركة بمخرجات الحاضنة، وبالأثر الذي تركته في تعزيز التحول الرقمي في المملكة.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للصندوق الأردني للريادة، المهندس محمد المحتسب، أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الاقتصاد عالميًا، وأن الأردن يمتلك المواهب والكفاءات التي تؤهله للقيام بدور فاعل في هذا التحول. وأضاف أن مبادرات مثل حاضنة الذكاء الاصطناعي، المنفَّذة بالشراكة مع الصندوق وأورنج الأردن وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، تمكّن رواد الأعمال من تحويل الأفكار الطموحة إلى حلول مبتكرة تعزز النمو وتستقطب الاستثمارات. وشدّد على أن توجيه طاقات الشباب نحو الابتكار القائم على الذكاء الاصطناعي يفتح المجال أمام الأردن لتجاوز محددات الجغرافيا والموارد الطبيعية، وتعزيز مكانته كمركز إقليمي في خلق القيمة المعرفية.

ومن الجدير بالذكر بأن حاضنة أورنج للذكاء الاصطناعي، تتضمن برنامج تدريبي يستمر لعامٍ كاملٍ، ويركز على ثلاثة مراحل أساسية: تطوير المهارات التقنية، تطوير المنتجات باستخدام الذكاء الاصطناعي في المرحلة التفاعلية، والتدريب العملي مع بقية المنتسبين لتوسيع نطاق أعمالهم في السوق والتشبيك مع المستثمرين، بما يتيح لهم الحصول على فرص تمويل استثماري وتطوير حلول مبتكرة تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

إنتاج تطلق هوية جديدة تعكس مسيرة ربع قرن في خدمة القطاع الرقمي

أعلنت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية (إنتاج)، أنها بدأت العمل على إطلاق هوية مؤسسية جديدة بالكامل، بالتزامن مع مرور 25 عاماً على تأسيسها، في خطوة تهدف إلى عكس مسيرتها في خدمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وترسيخ مكانتها كصوت القطاع أمام صناع القرار في المملكة.

وأكدت جمعية “انتاج”، في بيان صحفي، ان الهوية المؤسسية الجديدة لا تقتصر على تحديث بصري أو شعار جديد، لكن تمثل رؤية متجددة تعكس الطموحات المستقبلية للقطاع وللاقتصاد الرقمي بشكل عام، وستجسد الدور التكاملي الذي تقوم به منذ تأسيسها عام 2000 ضمن مبادرة “Reach” الملكية، لتكون مظلة لشركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وللشركات التي تعتمد على التكنولوجيا بشكل كبير في الأردن وصوتها.

واستطاعت جمعية انتاج، خلال ربع قرن، القيام بدور محوري في تعزيز الشراكة بين القطاعات العام والخاص والأكاديمي والتأثير على السياسات والتشريعات التي ساهمت في نمو القطاع، إضافة الى دورها في تمكين بيئة ريادة الاعمال والشركات الريادية الناشئة، ودعم جهود تطوير بيئة الأعمال الرقمية في الأردن.

وقال رئيس هيئة المديرين في جمعية “انتاج”، عيد أمجد صويص، أن “إنتاج، وعلى مدار 25 عاماً حشدت الجهود لتنفيذ الرؤية الملكية بإطلاق خارطة طريق وطنية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لافتا الى “انتاج” كانت وستبقى تؤدي دورها كحلقة الوصل بين الشركات وصناع القرار، ونقل صوت القطاع ومطالبه بوضوح.

ولفت صويص الى أن التعاون مع شركة “سداسي” المتخصصة في الحلول الاستراتيجية والتسويقية لإطلاق الهوية الجديدة، يهدف إلى تصميم هوية تعكس الحاضر والمستقبل معاً، وتمنح الجمعية أداة أقوى للتواصل مع شركائها المحليين والإقليميين والدوليين
وأكد صويص، أن هذه الهوية ليست مجرد محطة احتفالية، بل انطلاقة جديدة نحو الأعوام القادمة في خدمة وتمكين الاقتصاد الرقمي في الأردن.

من جانبه صرح السيد مهند النسور الشريك الاداري في شركة سداسي – الشركة التي تنفذ مشروع اعادة اطلاق الهوية المؤسسية لجمعية انتاج – “ان هذا التعاون مع جمعية إنتاج يتجاوز كونه مشروعًا لتجديد علامة تجارية؛ بل هو فرصة لإعادة صياغة الطريقة التي نُعبّر بها عن هوية الصوت الوطني لشركات القطاع الخاص العاملة ضمن الإقتصاد الرقمي، محليًا وعالميًا. ويشرّفنا أن نكون شركاء في رسم هوية واستراتيجيات اتصالية تعكس طاقة وطموح وإمكانات الأردن الرقمي في المرحلة القادمة”

“تنظيم الاتصالات” تشارك في الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات

ترأس رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات المهندس بسام السرحان الأسبوع الماضي الوفد المشارك في أعمال الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات في نسختها الـ 25 بالرياض والتي تنظمها هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات تحت شعار ” التنظيم من أجل التنمية الرقمية المستدامة ” بحضور ومشاركة أكثر من 190دولة.

وقد شارك السرحان خلال الندوة في الاجتماع رفيع المستوى متعدد الأطراف والذي تخللته جلسة نقاشية مخصصة تبادل فيها منظمو الاتصالات من مختلف الدول الخبرات والمعارف التنظيمية والممارسات الفضلى الممكنة لقطاع الاتصالات والمعززة لأدائه واستدامته. كما شارك في الجلسة الحوارية تحت عنوان ” بناء مستقبل رقمي شامل وعادل ” أشار خلالها إلى عدة مناهج مبتكرة تمكن أصحاب المصلحة من اتباعها لضمان شمولية جميع الأفراد في النظام البيئي الرقمي وذلك من خلال تطبيق سياسات وإستراتيجيات ومعايير إمكانية الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتصميم ونشر منتجاتها.

كما أشار السرحان إلى أن التدابير التنظيمية يمكنها أن تعزز نهجًا شاملا ومتعدد الجوانب للوصول إلى التكنولوجيا واستخدامها مشيدًا بدور شركات الاتصالات والجهات الفاعلة الرقمية والمصنعين في ضمان عدم تخلف الأفراد عن الركب وضمان إمكانية وصولهم الرقمي.

وفي سياق متصل، أكد السرحان أن ثمة حوافز اقتصادية وتنظيمية وعدة تقنيات تحويلية يمكن لصانعي السياسات والجهات التنظيمية توقعها لضمان استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من قبل الجميع لافتًا في معرض حديثه إلى أن الأردن مستمر في تطوير السياسات الوطنية المتعلقة بقطاع الاتصالات بما ينسجم مع التوجهات الإقليمية والدولية وتشجيع بيئة الابتكار التكنولوجي وتعزيز المهارات التقنية ورقمنة الخدمات العامة في القطاعات المختلفة في مختلف مناطق المملكة.

وعلى هامش أعمال الندوة عقد السرحان سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع عدد من قيادات كبرى الشركات الدولية جرى خلالها استعراض مجالات التعاون الثنائي ومناقشة فرص التكامل لتبادل الخبرات وبحث سبل توسيع الشراكات الرائدة على المستويين الإقليمي والدولي حيث شملت الاجتماعات كل من: إدارة شركة أمازون لخدمات الاتصالات الساتلية، وشركة Plan-S التركية المتخصصة بحلول الأقمار الصناعية وإنترنت الأشياء.

من جانبه عقد السرحان اجتماعًا ثنائيًا مع الوفد العماني والوفد السوري الشقيق لتعزيز التعاون التنظيمي وتبادل الخبرات ووجهات النظر، كما أجرى لقاء مع مدير مكتب تنمية الاتصالات الإقليمي للاتحاد الدولي للاتصالات الدكتور زافازافا ومدير المكتب الإقليمي للاتحاد السيد عادل درويش بشأن مناقشة المشروعات المستقبلية المبرمة بين الهيئة والاتحاد الدولي للاتصالات والخطط التنظيمية المتعلقة بتنظيم الاتصالات في المملكة الأردنية الهاشمية.

وأكد السّرحان خلال اللقاءات حرص الهيئة على تعزيز شراكاتها الدولية والإقليمية ومواكبة التطورات التقنية العالمية وتمثيل الأردن في المحافل الدولية والاطلاع على أفضل الممارسات المتعلقة بمجال التنظيم الرقمي إلى جانب بناء علاقات إستراتيجية مع الجهات الفاعلة على المستويين الإقليمي والدولي.

يشار إلى أن الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات 2025 تكتسب هذا العام بعدًا خاصًا بمرور 50 عامًا على انطلاقها متزامنة مع الاحتفال بذكرى مئة وستين عامًا على تأسيس الاتحاد الدولي للاتصالات، وتأتي هذا العام انعكاسًا لثقة المجتمع الدولي ودورها القيادي والريادي في المجال الرقمي ومكانها بوصفها مركزًا محفزًا للحوار والتنظيم الرقمي المبتكر ومواصلة لدورها الفاعل في دعم تحقيق مستهدفات التنمية الرقمية المستدامة والسعي لإيجاد حلول لربط البشرية وإحداث نقلة نوعية في التنظيمات الرقمية على مستوى عالمي.

المصدر

كيف تشكل كل دقيقة مستقبل التكنولوجيا؟وما العمل؟ بقلم المهندس نضال البيطار

جذب انتباهي مؤخراً إنفوجرافيك على موقع شركة “Bond High Plus” يُظهر ما يحدث في كل دقيقة من يومنا الرقمي، مما زاد من قناعتي أننا نعيش في عصر لم تشهده البشرية من قبل.

الأرقام مذهلة: 16 ألف فيديو يُرفع على تيك توك، و3.47 مليون مشاهدة على يوتيوب، 138.9و مليون ريل يُشاهد على فيسبوك وإنستغرام، 5.9و مليون بحث على جوجل، و18.8 مليون رسالة نصية، و251 مليون بريد إلكتروني يُرسل – كل هذا في دقيقة واحدة فقط.

لكن ما يثير قلقي حقاً هو الرقم الأحمر في هذه المعادلة: 4,080 سجل بيانات يتم اختراقه كل دقيقة، وهذا يعني أن أكثر من 5.8 مليون سجل بيانات شخصية يتم تسريبه يومياً، ونحن نتحدث عن تحدٍ أمني حقيقي يتطلب استجابة عاجلة وشاملة.

من وجهة نظري، هذه الأرقام تكشف عن ثلاث حقائق مهمة لمستقبلنا التقني:

أولاً، ثورة المواهب المطلوبة، فكل فيديو من الـ 16 ألف فيديو على تيك توك يحتاج منشئ محتوى، محرر، مصمم جرافيك، ومحلل بيانات، وكل مشاهدة من الـ3.47 مليون مشاهدة على يوتيوب تتطلب خوارزميات توصية متطورة ومهندسي أنظمة قادرين على التعامل مع هذا الحجم الهائل من البيانات، أما الـ138.9 مليون ريل على فيسبوك وإنستغرام فتحتاج لمطورين متخصصين في الذكاء الاصطناعي لفهم تفضيلات المستخدمين وتقديم المحتوى المناسب.

كل بحث من الـ5.9 مليون بحث يتطلب خوارزميات ذكية ومهندسي بيانات متخصصين، وهذا الطلب الهائل على المهارات الرقمية يتطلب إعادة تصميم شاملة لأنظمة التعليم والتدريب، وتطوير برامج تأهيل سريعة تواكب احتياجات السوق المتغيرة.

ثانياً، الذكاء الاصطناعي يتغذى على هذا التدفق الهائل، فكل رسالة، كل بحث، كل فيديو يُشاهد على يوتيوب، وكل ريل يُستهلك على المنصات الاجتماعية يُدرب أنظمة الذكاء الاصطناعي ليصبح أكثر ذكاءً وفعالية، والـ3.47 مليون مشاهدة على يوتيوب تساهم في تطوير خوارزميات فهم المحتوى المرئي والصوتي، بينما الـ138.9 مليون ريل تعلم الأنظمة كيفية التنبؤ بسلوك المستخدمين وتفضيلاتهم، ونحن نساهم جميعاً، دون أن ندري، في بناء عقول رقمية ستشكل مستقبل البشرية، وهذا التطور يفتح آفاقاً لا محدودة للابتكار في مجالات الطب، التعليم، والنقل، وغيرها، لكنه يتطلب أيضاً وضع أطر أخلاقية وقانونية واضحة.

ثالثاً، الأمن السيبراني أصبح قضية وجود، فمع 4,080 اختراق كل دقيقة، وحجم البيانات الشخصية المتدفقة من مليارات المشاهدات والتفاعلات، لم يعد الأمن السيبراني مجرد خيار تقني، بل ضرورة حياتية تتطلب استثمارات ضخمة في التقنيات المتقدمة، من التشفير الكمي إلى الذكاء الاصطناعي الدفاعي، وتدريب كوادر متخصصة قادرة على مواجهة التهديدات المتطورة التي تستهدف هذا الكم الهائل من المعلومات الشخصية.

هذا التحول الرقمي المتسارع يمثل فرصة ذهبية للمنطقة العربية لتعزيز مكانتها في الاقتصاد الرقمي العالمي. نشهد بالفعل مبادرات واعدة في عدة دول عربية لتطوير البنية التحتية الرقمية وبرامج التحول الرقمي، لكن الحاجة تبقى ملحة لتسريع وتيرة هذه الجهود وتوسيع نطاقها لتواكب هذا النمو الهائل في استهلاك المحتوى الرقمي.

الحل يكمن في بناء شراكات استراتيجية حقيقية بين القطاعين العام والخاص، مع عدم إغفال الدور المحوري للقطاع الأكاديمي، إذ نحتاج لاستثمارات ضخمة في التعليم التقني، والبحث والتطوير وضمان جودتهما، بالإضافة إلى سياسات أمنية متقدمة تحمي مواطنينا في العالم الرقمي.

كما يجب تقديم دعم أكبر للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة من خلال تهيئتها وترويجها ودعم مشاركاتها في المعارض والمؤتمرات الإقليمية والعالمية، مما يساهم في زيادة نسب التوظيف وتعزيز الصادرات التقنية.

المستقبل يُكتب الآن، كل دقيقة، وعلينا أن نكون جزءاً فاعلاً في كتابته وليس مجرد متفرجين عليه.

*الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات في الأردن – انتاج

مذكرة تفاهم بين جمعية رجال الأعمال الأردنيين وجامعة الحسين التقنية

وقعت جمعية رجال الأعمال الأردنيين مذكرة تفاهم إطارية مع جامعة الحسين التقنية، بهدف تدعيم علاقات التعاون بين الجانبين، وتعزيز العمل المشترك في مجالات التدريب، والبحث العلمي، وريادة الأعمال في المملكة.
وجاء توقيع مذكرة التفاهم خلال لقاء جمع رئيس الجمعية حمدي الطباع، ورئيس جامعة الحسين التقنية الدكتور إسماعيل الحنطي، حيث تم تأكيد أهمية الشراكة بين القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الابتكار.
وحسب بيان للجمعية، اليوم السبت، تهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون في دعم التعليم التقني وبناء القدرات والبحث التطبيقي، إلى جانب إطلاق مبادرات ذات نفع مشترك تسهم برفع جاهزية القوى العاملة، وتعزيز الابتكار، وتبادل المعرفة بين الجانبين.
كما تتضمن المذكرة تطوير برامج تدريبية متخصصة وورش عمل ودورات مهنية تستهدف الطلبة والخريجين، والمساهمة في تحديث المناهج الدراسية بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل وتنظيم مؤتمرات وندوات ومنتديات وحملات توعوية تهدف إلى تعزيز الحوار القطاعي والانخراط المجتمعي.
وتشمل مذكرة التفاهم أيضا، دعم مشروعات التخرج والمشاركة في التحديات الابتكارية وتعزيز دور حاضنات الأعمال والمبادرات الريادية، بما يسهم في تنمية بيئة الابتكار وريادة الأعمال في المملكة.
وأكد الطباع أهمية التعاون مع جامعة الحسين التقنية كونها من المؤسسات التعليمية المتميزة في إعداد الكفاءات البشرية المؤهلة، مشيرا الى أن مذكرة التفاهم تشكل خطوة نحو ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل ودعم المشروعات الريادية والابتكارية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وشدد الطباع على أن الجمعية تسعى من خلال هذه الشراكة إلى دعم البيئة الريادية في الأردن وتشجيع الطلبة والخريجين على إطلاق مشاريعهم الخاصة والمساهمة الفاعلة في تنمية الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن الاستثمار في التعليم والتدريب هو استثمار مباشر في مستقبل الأردن وشبابه.
من جانبه، أعرب الدكتور الحنطي عن اعتزازه بالشراكة مع جمعية رجال الأعمال الأردنيين، مؤكدا حرص الجامعة على تعزيز التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص، بما يسهم في إعداد جيل من الخريجين المؤهلين للمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية، ويعزز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

رئيس الوزراء يؤكِّد ضرورة التوسُّع في التحوُّل الرَّقمي للخدمات وتسهيل تقديمها للمواطنين

رئيس الوزراء يؤكِّد ضرورة التوسُّع في التحوُّل الرَّقمي للخدمات وتسهيل تقديمها للمواطنين وإزالة أيّ معيقات أو تعقيدات تحول دون ذلك.

رئيس الوزراء يوجِّه إلى ضرورة الإسراع في ربط بيانات دائرة الأحوال المدنيَّة مع الدَّوائر الأخرى خصوصاً المحاكم الشرعيَّة؛ لما لذلك من دور مهمّ في التسهيل على المواطنين.

رئيس الوزراء يشدِّد على ضرورة تحسين مرافق الدَّائرة وبنيتها التحتيَّة خصوصاً في المحافظات إلى جانب التوسُّع في تقديم الخدمات عبر مراكز الخدمات الحكوميَّة الشَّاملة.

رئيس الوزراء يؤكِّد أهميَّة مشروع الأرشفة الوطني للوثائق المتعلِّقة ببيانات المواطنين والمضي قُدُماً في مشروع الأرشفة التَّاريخيَّة لجميع الوثائق الصَّادرة عن الأحوال المدنيَّة .

رئيس الوزراء يؤكِّد أهميَّة إطلاق خدمة إصدار جواز السَّفر الإلكتروني وضرورة تعميمها على وثائق أخرى يحتاجها المواطنون للتَّسهيل عليهم .

رئيس الوزراء يوجِّه إلى دراسة إمكانيَّة زيادة مدَّة صلاحيَّة جواز السَّفر .

مدير عام دائرة الأحوال المدنية : إلزاميَّة إصدار الشهادات الحيويَّة عن طريق تطبيق “سند” ساهم في رفع نسبة استخدام المعاملات الإلكترونية من 3.8% إلى 26% خلال أربعة شهور .

تفقَّد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان اليوم الثلاثاء، دائرة الأحوال المدنيَّة والجوازات، حيث اطَّلع على واقع الخدمات التي تقدِّمها للمواطنين، والتطوُّرات التقنيَّة التي شهدتها الدَّائرة أخيراً، خصوصاً ما يتعلَّق بإصدار جواز السَّفر الإلكتروني.

وأكَّد رئيس الوزراء خلال جولة أجراها في دوائر وأقسام تقديم الخدمة في الدَّائرة، يرافقه وزيرا الدَّاخليَّة والاقتصاد الرَّقمي والرِّيادة، ضرورة التوسُّع في التحوُّل الرَّقمي للخدمات وتسهيل تقديمها للمواطنين، وإزالة أيّ معيقات أو تعقيدات تحول دون ذلك، خصوصاً ما يتعلَّق باستمرار طلب بعض الجهات من المواطنين تصديق الوثائق، مشدِّداً على ضرورة اعتماد الوثائق الإلكترونيَّة من خلال تطبيق “سند” كبديل عن الشهادات المصدَّقة.

وأشار إلى أهميَّة الإسراع في ربط بيانات دائرة الأحوال المدنيَّة مع الدَّوائر الأخرى، خصوصاً المحاكم الشرعيَّة؛ لما لذلك من دور مهمّ في التسهيل على المواطنين.

كما أكَّد على ضرورة تحسين مرافق الدَّائرة وبنيتها التحتيَّة خصوصاً في المحافظات، إلى جانب التوسُّع في تقديم هذه الخدمات أيضاً عبر مراكز الخدمات الحكوميَّة الشَّاملة، لافتاً إلى أنَّ رضا المواطن ومتلقِّي الخدمة هو الأساس في تقييم مستوى الخدمات.
وشدَّد رئيس الوزراء على أهميَّة مشروع الأرشفة الوطني للوثائق المتعلِّقة ببيانات المواطنين، لافتاً في هذا الصَّدد إلى أهميَّة المضي قُدُماً في مشروع الأرشفة التَّاريخيَّة لجميع الوثائق الصَّادرة عن الدَّائرة منذ تأسيسها، والتي بلغ عددها حتى الآن 83 مليون وثيقة، وضرورة تعميم هذه التَّجربة على دوائر ومؤسَّسات حكوميَّة أخرى لديها وثائق ورقيَّة مهمَّة.

واطَّلع رئيس الوزراء، على خدمة إصدار جواز السَّفر الإلكتروني عبر تطبيق “سند”، التي أطلقتها الدَّائرة مطلع الشَّهر الجاري في إطار جهودها لمواكبة التحوُّل الرَّقمي.
وأكَّد رئيس الوزراء في هذا الصَّدد ضرورة تعميم تجربة جواز السَّفر الإلكتروني على وثائق أخرى مثل بطاقة الأحوال الشخصيَّة وغيرها من الوثائق التي يحتاجها المواطنون، بما يسهم في تسهيل هذه الخدمات وتقليل الجهد والكلف عليهم، لافتاً كذلك إلى دراسة إمكانيَّة زيادة مدَّة صلاحيَّة جواز السَّفر.

بدوره، عرض مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات المهندس غيث غازي الطيب أبرز ما أنجزته الدَّائرة في مجال التحول الرقمي، وفي مقدمتها إطلاق جواز السفر الإلكتروني الذي يمثل نقلة نوعية في تحديث منظومة الخدمات الحكومية وفق أعلى المعايير الفنية والأمنية العالمية، وبنفس الرُّسوم السَّابقة البالغة 50 ديناراً.

وأشار إلى أنَّ الدَّائرة أنشأت قاعدة بيانات وطنية موثوقة وآمنة للسجل المدني تعتمد على الرقم الوطني كأساس للخدمات الرقمية ولعمل تطبيق “سند”، لافتاً إلى أنَّ الدائرة أطلقت 25 خدمة إلكترونية و6 خدمات رقميَّة من أصل 58 خدمة تقدِّمها الدائرة، واعتمدت تطبيق “سند” لإصدار الشهادات الحيويَّة حصراً دون مراجعة الدَّائرة.

ولفت في هذا الصَّدد إلى أنَّ إلزاميَّة إصدار الشهادات الحيويَّة عن طريق تطبيق “سند” فقط منذ مطلع أيَّار الماضي ساهم في رفع نسبة استخدام المعاملات الإلكترونية من 3.8% إلى 26% خلال أربعة شهور عبر التَّطبيق الذي يمكِّن المواطنين في الدَّاخل أو الخارج من إصدار الشهادات في أي وقت، حتى خارج أوقات الدَّوام الرَّسمي وأيَّام العطل.

ولفت إلى أنَّ هناك معاملات أخرى سيتمّ اعتمادها إلكترونيَّاً قبل نهاية العام الجاري مثل: تجديد جواز السَّفر وإصدار دفتر العائلة وغيرها، بما يسهم في التَّخفيف عن المواطنين من خلال توسيع نطاق الخدمات الإلكترونيَّة المقدَّمة.

وأشار الطيِّب إلى أنَّ الدائرة تعمل على تفعيل الهوية الرقمية للمواطنين وكذلك تفعيل أنظمة الدفع الإلكتروني في جميع مكاتبها، وقد قامت بموازاة ذلك بالغاء النماذج الورقية للطلبات وتحويلها إلى إلكترونية، كما قامت بربط 45 سفارة وبعثة أردنية في الخارج مع قاعدة البيانات في دائرة الأحوال المدنية والجوازات، بالإضافة إلى التوسُّع في تقديم الخدمات عن طريق مكاتب الدائرة في مراكز الخدمات الحكومية الشاملة التي أنجزت أكثر من 378 الف معاملة متنوِّعة وتعمل حتى السَّاعة 12 ليلاً.

وأكَّد أنَّ الدَّائرة ماضية في مشروع الأرشفة التَّاريخيَّة لجميع الوثائق الصَّادرة عنها منذ تأسيسها، حيث بلغ عددها حتى الآن 83 مليون وثيقة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتيَّة لمكاتبها بالتَّزامن مع التوجُّه لتقليص عدد المكاتب التي لا تشهد إقبالاً كثيفاً من المواطنين، وذلك في ظلّ الاستمرار في التحوُّل الرَّقمي وتقديم الخدمات إلكترونيَّاً وكذلك التوسُّع في تقديمها عبر مراكز الخدمات الحكوميَّة الشَّاملة.

المصدر

إعلان أسماء الفائزين بجائزة أورنج لمشاريع التنمية المجتمعية في نسختها التاسعة وتأهلهم للمرحلة العالمية

اختتمت أورنج الأردن فعاليات النسخة المحلية التاسعة من جائزة أورنج لمشاريع التنمية المجتمعية (OSVP) في حفل أقيم بملتقى الابتكار – قرية أورنج الرقمية، حيث جرى الإعلان عن الفائزين الثلاثة.

وبعد منافسة قوية شهدت تقديم عشرة مشاريع مبتكرة أمام لجنة التحكيم، فاز بالمركز الأول مشروع “Hi Health-Technologies”  الذي أسسه وسام القطاونة، وهو مبادرة صحية مبتكرة لمكافحة مرض السكري باستخدام أدوات وتقنيات متقدمة، وحصل على جائزة قيمتها 4,000 دينار أردني، فيما جاء في المركز الثاني مشروع “Recycle of CO  الذي أسسه أحمد الخوالدة، ويعتمد على تقنية حاصلة على براءة اختراع لإعادة تدوير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الاحتراق الصناعي وتحويلها إلى أسمدة عضوية عالية النقاء باستخدام الترشيح الكهروكيميائي، ونال جائزة قدرها 2,500 دينار أردني، أما المركز الثالث فكان من نصيب مشروع “EyeLocate”  الذي أسسته لين المدانات، وهو حل تقني لحماية مرضى الخرف من التيه أو الضياع عبر تقنية مسح قزحية العين وربطها بقاعدة بيانات وطنية آمنة تتيح للجهات المختصة تحديد هوية المفقودين بسرعة والتواصل مع ذويهم، وحصلت على جائزة قيمتها 1,500 دينار أردني.

وبهذه المناسبة، أعربت أورنج الأردن عن فخرها بالمستوى المتميز للمشاريع المشاركة، مؤكدةً أن رياديي هذه الدورة يمثلون نموذجاً للإبداع الهادف إلى حل التحديات المجتمعية باستخدام حلول تقنية ورقمية، ومجددة التزامها بمواصلة دعمهم وتمكينهم للوصول إلى آفاق أوسع على الصعيدين المحلي والعالمي. كما توجهت أورنج الأردن بجزيل الشكر والتقدير لأعضاء لجنة التحكيم على جهودهم في اختيار المبادرات الأكثر ابتكاراً وقابليةً للتطبيق، موجهةً التهنئة للفائزين ومتطلعة إلى رؤية إنجازاتهم المستقبلية.

وسيتأهل الفائزون الثلاثة للمشاركة في النسخة العالمية من الجائزة التي تجمع رواد الأعمال من 17 دولة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث ستقام المنافسات النهائية في كيب تاون – جنوب إفريقيا، للفوز بجوائز تصل إلى 25,000 يورو للمركز الأول، و15,000 يورو للمركز الثاني، و10,000 يورو للمركز الثالث، بالإضافة إلى جائزة المرأة العالمية بقيمة 20,000 يورو.

ومن الجدير بالذكر أن الأردن حقق إنجازات بارزة في النسخ العالمية السابقة، كان آخرها فوز الريادية سوسن اللبّاني مشروع “iRole” بجائزة المرأة العالمية لعام 2024، وحصول مشروع SMART WTI على المركز الثالث في عام 2023.

سميرات: تزويد سوريا بسعات إنترنت يأتي في إطار الدعم الأردني الفني

أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، المهندس سامي سميرات، أن تزويد سوريا بسعات إنترنت، يأتي في إطار التعاون الفني بين الجانبين.
وقال لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن دور الأردن يتمثل في تمكين دول المنطقة من الاستفادة من قدراته التقنية بما يحقق التكامل الرقمي الإقليمي، ويأتي ذلك في إطار جهود المملكة بدعم سوريا.
وأضاف أن الأردن ماض في تعزيز مكانته كمركز إقليمي للاتصالات والتحول الرقمي، من خلال ما يمتلكه من بنية تحتية متقدمة في شبكات الألياف الضوئية.
وبين أن هذه الخطوة تنسجم مع توجهات المملكة في رؤية التحديث الاقتصادي، الهادفة إلى جعل الأردن بوابة رقمية إقليميا وتعزز مكانته كممكن لمشروعات البنية التحتية الرقمية في المنطقة.
وأوضح سميرات، أنه استكمالا لجهود الوزارة، وبناء على نتائج زيارة وزير الاتصالات السوري إلى الأردن، تم توقيع مذكرة تفاهم في دمشق بين مجموعة مدينة العقبة الرقمية عبر ذراعها للاتصالات “نايتل” والشركة السورية للاتصالات.
ولفت الى أن هذه المذكرة تشكل إطارا تجاريا للتعاون يهدف إلى تصميم وبناء وتشغيل وتوفير البنية التحتية الرقمية اللازمة لقطاع الاتصالات في سوريا، بما في ذلك خدمات الإنترنت والسعات الدولية.
وبين أن المذكرة تشمل تطوير شبكة فايبر متكاملة تربط دمشق بالحدود الأردنية، وربط الشركة السورية للاتصالات مباشرة بمنصات مدينة العقبة الرقمية المحايدة التي تضم مراكز البيانات، محطة الإنزال، ونقطة تبادل الإنترنت (AqabaIX)، إلى جانب المنصات السحابية وحلول الأمن السيبراني.
وتابع، أن هذه المذكرة تؤسس لبنية تحتية رقمية متطورة تعزز الربط الإقليمي لعبور البيانات نحو المنطقة والعالم.
بدوره، أكد رئيس هيئة المديرين في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج” عيد صويص، أن الاتفاقية الموقعة مع الجانب السوري لتوريد الإنترنت تمثل خطوة استراتيجية مهمة تعزز من مكانة الأردن كمركز إقليمي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة.
وقال إن استفادة الأردن من موقعه الجغرافي الاستراتيجي كجسر رقمي يربط بين القارات يجعله نقطة عبور مثالية للبيانات والاتصالات الدولية، الأمر الذي يرسخ مكانة المملكة على خريطة الاتصالات العالمية.
وأضاف أن هذه الاتفاقيات تعكس جودة وموثوقية البنية التحتية الرقمية الأردنية التي جرى تطويرها وتحديثها عبر سنوات طويلة من الاستثمار المدروس والتخطيط الاستراتيجي.
وأشار صويص إلى أن الاتفاقية تسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز الاقتصاد الرقمي كقطاع واعد للنمو المستدام، في ظل التوجه العالمي نحو الرقمنة والتحول الرقمي.
وأوضح أن تقوية العلاقات التجارية والتقنية مع الدول المجاورة الشقيقة تأتي في وقت بالغ الأهمية، خاصة مع التحديات الإقليمية الراهنة التي تتطلب تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي العربي.
وأكد أن هذه الشراكات تفتح آفاقا واسعة لتبادل الخبرات التقنية وتطوير القدرات المحلية في قطاع الاتصالات، بما يساهم في بناء كوادر أردنية متخصصة قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، مبينا أن هذه الخطوات المدروسة تعزز مكانة المملكة كوجهة موثوقة للاستثمار في القطاع الرقمي، وتجسد التزام الأردن برؤيته الطموحة ليصبح مركزا إقليميا رائدا للتكنولوجيا والابتكار.

(بترا)

البيطار: الأردن شريك إقليمي في تطوير الحلول التقنية لمكافحة الجرائم المالية الرقمية

 

البيطار: غسل الأموال يلتهم حتى 5% من الناتج المحلي العالمي والفرص كبيرة للقطاع الخاص في تطوير الحلول التقنية

قال الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”، المهندس نضال البيطار، إن العالم يواجه تحدياً هائلاً في مكافحة الجرائم المالية الرقمية وغسل الأموال، مع تقديرات تشير إلى أن حجم الأموال التي يتم غسلها سنوياً يتراوح بين 800 مليار دولار وتريليوني دولار، أي ما يعادل ما بين 2% و5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وأضاف أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع لتصل إلى نحو 6 تريليونات دولار بحلول عام 2030، وفقاً لتقديرات دولية متخصصة.

وأضاف البيطار، خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان “الجرائم المالية الرقمية ودور التقنيات الناشئة” ضمن منتدى اتحاد المصارف العربية الذي عقد في عمان، أن هذه الظاهرة تمثل تحدياً هائلاً أمام الأنظمة المالية العالمية، لكنها في الوقت ذاته توفر فرصة كبيرة أمام القطاع الخاص لتطوير حلول ابتكارية مدعومة بالتقنيات الحديثة تساهم في تعزيز كفاءة أنظمة الامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأشار إلى أن تكاليف الامتثال ارتفعت بنسبة تقارب 60% للمؤسسات المالية خلال السنوات الخمس الماضية، استناداً إلى تقارير عالمية، وهو ما يعكس الضغط المتزايد على البنوك والجهات الرقابية لتبني تقنيات حديثة تخفف من الأعباء التشغيلية والمالية.

وأضاف أن استطلاعات دولية كشفت أن 22.2% فقط من البنوك المركزية تمتلك استراتيجيات موثقة للتكنولوجيا التنظيمية (RegTech)، في حين أن 78% من البنوك حول العالم رفعت حجم استثماراتها في هذا المجال، بما يعكس اتجاهاً متنامياً نحو الاعتماد على التكنولوجيا كحل أساسي لتعزيز النزاهة والشفافية المالية.

وأكد البيطار أن المجرمين الذين ينشطون في الجرائم المالية الرقمية غالباً ما يمتلكون مهارات تقنية عالية تفوق أحياناً قدرات المؤسسات الحكومية والأمنية، ما يفرض على القطاعين العام والخاص العمل معاً بشكل متواصل وسريع لمواكبة التطورات.

وأضاف أن دعم الشركات الناشئة، وتشجيع الابتكار، وتطوير برامج تعليمية ومراكز احتضان أعمال، تمثل جميعها مداخل أساسية لتمكين الاقتصادات من مواجهة هذه التحديات.

وقال إن جمعية “إنتاج”، التي تأسست عام 2000 بناء على مخرجات المبادرة الملكية “ريتش” في عام 1999، ولعبت دوراً محورياً في تمثيل شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأردنية، مشيراً إلى أن الجمعية تضم في عضويتها شركات كبيرة ومتوسطة وصغيرة تعمل في مختلف مجالات التقنية والاتصالات.

وأضاف أن الجمعية غير ربحية وتعمل على ثمانية محاور رئيسية تشمل المشاركة في تطوير التشريعات وتحفيز بيئة الأعمال، دعم التحول الرقمي، تعزيز المهارات البشرية، دعم الشركات الناشئة، وبناء شراكات مع القطاعات: العام والخاص، والأكاديمي.

وأوضح البيطار أن الأردن كان ولايزال من أوائل الدول في المنطقة التي تبنت التحول الرقمي عبر سياسات وتشريعات حديثة، مشيداً بدور البنك المركزي الأردني في قيادة مسيرة الابتكار المالي عبر دعم إطلاق أنظمة دفع رقمية رائدة مثل “أي فواتيركم” و”كليك”، والبيئة التنظيمية التجريبية (Sandbox) لتكون بيئة آمنة تسمح للشركات والشركات المالية بتقديم حلول مالية مبتكرة لجهات السوق واختبارها مع العملاء الحقيقيين، تحت إشراف البنك المركزي ، التي تتيح اختبار الابتكارات المالية ضمن بيئة آمنة قبل اعتمادها بشكل كامل.

واعتبر أن هذه الجهود والسياسات جعلت الأردن من الدول الأسرع في المنطقة في مواكبة التطورات التكنولوجية، سواء في المدفوعات الرقمية أو الأمن السيبراني أو الأصول الافتراضية.

وأشار إلى أن جمعية “إنتاج” عملت على كسب التأييد لتوفير حوافز كبيرة لشركات تكنولوجيا المعلومات من خلال إعفاءات ضريبية على الصادرات وتخفيضات على ضريبة الدخل والمبيعات، إلى جانب شراكات مع الجهات ذات العلاقة وخاصة صناع القرار بما في ذلك الحكومة ومجلسي النواب والأعيان لتطوير تشريعات محفزة وأكثر ملاءمة للقطاع.

وأضاف أن ‘انتاج’ تشارك بفاعلية في التأثير على مخرجات القوانين والتشريعات المرتبطة بالأمن السيبراني، حماية البيانات، والذكاء الاصطناعي، بما يضمن مواءمة البيئة التنظيمية مع متطلبات الشركات والأسواق.

وفيما يتعلق بالموارد البشرية، أوضح البيطار أن قطاع التكنولوجيا يعتمد على الكفاءات أكثر من اعتماده على الآلات، ما يجعل تنمية رأس المال البشري أولوية قصوى.
وأشار إلى أن حوالي 40% من خريجي تخصصات تكنولوجيا المعلومات في الأردن من الإناث، لكن نسبة مشاركتهن في سوق العمل لا تتجاوز 20%، مؤكداً أن ‘انتاج’ تعمل على توفير بيئة عمل أكثر مرونة تدعم مشاركة المرأة، خصوصاً من خلال فرص العمل عن بعد في المحافظات.
وأضاف أن ‘انتاج’ تتعاون مع الجامعات الأردنية ووزارة الاقتصاد الرقمي وجمعية المهارات الرقمية، وهيئة الاعتماد والجودة لضمان إدماج تخصصات مثل البلوكتشين والذكاء الاصطناعي في مناهج مختلف التخصصات، بما في ذلك المحاسبة والمالية والصيدلة، بهدف رفد السوق بمهارات رقمية عالية الجودة.
كما أشار إلى أن معهد الدراسات المصرفية التابع للبنك المركزي بدأ بإطلاق برامج متخصصة في التكنولوجيا المالية (FinTech)، بالتعاون مع دول رائدة في هذا المجال، ما يسهم في إعداد جيل من الكفاءات المؤهلة.
وأكد البيطار أن جمعية “إنتاج” تدير منصة “StartupsJo.com” بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة والصندوق الأردني للريادة، حيث تضم المنصة أكثر من 460 شركة ناشئة مصنفة حسب مراحل نموها والقطاعات التي تعمل بها، ما يوفر قاعدة بيانات متجددة تساعد في الربط بين رواد الأعمال والمستثمرين والبنوك.
واعتبر أن هذه المنصة تمثل أداة مهمة لدعم الشركات الناشئة وربطها بالقطاع المالي والقطاعات الأخرى، بما يعزز فرصها في دخول السوق وتطوير حلول عملية قابلة للتطبيق.
كما شدد على ضرورة تشجيع البنوك المحلية على الاستثمار في حلول ابتكارية من شركات ناشئة محلية بدلاً من الاعتماد فقط على حلول مستوردة من الخارج، مشيراً إلى أن عدداً من البنوك الأردنية بدأ بالفعل بتجربة برامج تجريبية مع شركات محلية، وهو ما وصفه بالخطوة الإيجابية نحو بناء شراكة حقيقية بين القطاعين المصرفي والتقني.
وفي ختام حديثه، أكد البيطار أن مواجهة الجرائم المالية الرقمية وغسل الأموال تتطلب “حواراً مستمراً” بين القطاعين العام والخاص والجامعات ومراكز البحث، مشدداً على أن الابتكار المستمر والدعم المؤسسي للشركات الناشئة يمثلان خط الدفاع الأول لمواكبة التغيرات السريعة في عالم التكنولوجيا المالية، وحماية الاقتصادات الوطنية من المخاطر المتنامية.