تجارة الأردن: توسيع حضور شركات تكنولوجيا المعلومات بالأسواق الإقليمية

بحث رئيس غرفة تجارة الأردن العين خليل الحاج توفيق مع رئيس هيئة المديرين لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج) فادي قطيشات، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الغرفة والجمعية، وآفاق الشراكة في دعم قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأكد الحاج توفيق خلال اللقاء الذي حضره ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالغرفة هيثم رواجبه، والرئيس التنفيذي للجمعية نضال البيطار، أهمية التكامل بين القطاع التجاري وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، باعتباره أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد الوطني.

وحسب بيان للغرفة الجمعة، شدد الحاج توفيق على ضرورة توسيع حضور الشركات الأردنية العاملة بقطاع تكنولوجيا المعلومات في الأسواق الإقليمية، من خلال مبادرات عملية ومنصات أعمال متخصصة تعزز الصادرات الخدمية والتقنية.

وأوضح أن الغرفة والجمعية تتجهان لتنظيم ملتقيات أعمال متخصصة في كل من المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق، مؤكدا أن هذه الملتقيات ستسهم في فتح أسواق جديدة أمام الشركات الأردنية، وتعزيز الشراكات الاقتصادية، وبناء علاقات مؤسسية مستدامة تخدم مصالح القطاع الخاص الأردني.

ولفت إلى أن الغرفة تحضر لعقد ملتقى أردني – سعودي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المملكة العربية السعودية، يهدف إلى تعزيز الشراكات بين الشركات الأردنية ونظيراتها السعودية، واستكشاف فرص التعاون في مجالات التحول الرقمي والخدمات التقنية، والابتكار.

وبين أن الغرفة تحضر كذلك لعقد ملتقى أردني – سوري لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالعاصمة دمشق، يركز على إعادة بناء جسور التعاون التقني، وتشبيك الشركات الأردنية مع الجهات والشركات السورية، لبحث فرص الاستثمار المشترك في مجالات البرمجيات، والتحول الرقمي، والخدمات التقنية المتقدمة، في إطار دعم مسارات التكامل الاقتصادي العربي ونقل الخبرات الأردنية في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

وأشار الحاج توفيق إلى ترتيبات لعقد ملتقى أردني – عراقي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جمهورية العراق، بهدف تمكين الشركات الأردنية من دخول السوق العراقي، وبناء شراكات تقنية تخدم احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، لا سيما في مجالات الخدمات الرقمية، والأمن السيبراني، وحلول الأعمال.

من جانبه، أكد قطيشات أن جمعية (إنتاج) تولي أهمية كبيرة للتعاون مع غرفة تجارة الأردن، لما تمثله من مظلة وطنية جامعة للقطاع التجاري والخدمي، مشيرا إلى أن هذا التعاون يشكّل ركيزة أساسية لدعم نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتعزيز تنافسيته إقليميا.

وشدد على أن التعاون مع تجارة الأردن يعكس توجّها عمليا لتمكين الشركات الأردنية العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من التوسع إقليميا، عبر منصات أعمال متخصصة تفتح أمامها فرص الشراكة والاستثمار في أسواق عربية واعدة.

وأوضح أن الملتقيات المرتقبة في السعودية وسوريا والعراق تشكّل خطوة مهمة لدعم الصادرات التقنية الأردنية، وتعزيز حضور الحلول الرقمية الوطنية في مشاريع التحول الرقمي على مستوى المنطقة.

وأكد قطيشات أن (إنتاج) مستمرة في دعم توسع الشركات الأردنية ونقل خبراتها إلى الأسواق الإقليمية بما يعزز الاقتصاد الرقمي العربي.

اتفاقية بين” كلية الملكة نور الجامعية للطيران و “الدائرة الخضراء ” ….. لإنشاء مركز متخصص بالأمن السيبراني للطيران

وقّعت كلية الملكة نور الجامعية للطيران، الثلاثاء الماضي مذكرة تعاون مع شركة «الدائرة الخضراء – Green Circle»، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الشراكة المؤسسية وبناء القدرات الوطنية، عبر إنشاء مركز متخصص بتدريس مفاهيم الأمن السيبراني المتقدم (Hyper Security) في قطاع الطيران.
وتنص الاتفاقية على إنشاء مركز متخصص يُعنى بتدريس وتطوير برامج الأمن السيبراني الموجهة لقطاع الطيران، ورفده بكوادر تدريسية عالية الكفاءة، بهدف تعريف طلبة الطيران بأحدث البرامج والحلول التقنية التي تستهدف حماية الأنظمة والبيانات من الهجمات السيبرانية الحديثة، وبما ينسجم مع احتياجات السوق المحلي والإقليمي.
ووقّع الاتفاقية عن كلية الملكة نور الجامعية للطيران مديرها العام الدكتور فرحان المشاقبة، وعن الشركة الرئيس التنفيذي المهندس محمد الخضري، بحضور عدد من المختصين والخبراء، حيث جاءت المذكرة ضمن رؤية مشتركة لتطوير حلول أمن سيبراني متكاملة تحمي البيانات والأنظمة الحيوية في قطاع الطيران من التهديدات الإلكترونية المتسارعة، لا سيما تلك التي فرضتها ثورة الذكاء الاصطناعي.
وقال المدير العام لكلية الملكة نور الجامعية للطيران الدكتور فرحان المشاقبة إن هذه الاتفاقية تشكل نقلة نوعية في مسار الكلية الأكاديمي والتطبيقي، مؤكداً أن الكلية حصلت على الاعتماد العام وستباشر برامج البكالوريوس اعتباراً من شهر أيلول المقبل، مشيراً إلى أن هذه البرامج لن تكون أكاديمية بحتة، بل تقنية تطبيقية تخدم سوق العمل وتلبي احتياجات قطاع الطيران.
وأضاف المشاقبة أن الكلية تعمل على تأهيل خريجيها ليكونوا قادة في قطاعات الطيران والسياحة وغيرها، مبيناً أن المركز الجديد يُعد أبرز المشاريع التي تقدمها الكلية للطلبة الأردنيين والعرب، لما يوفره من برامج حديثة وخبرات تدريبية متقدمة في الأمن السيبراني، ما يشكل بوصلة جاذبة لفرص العمل في قطاعات متعددة.
وأشار إلى أن الكلية خرّجت نحو 13 ألف خريج، بينهم مئات الملّاحين الجويين، وتقدم حالياً 11 برنامج دبلوم تخدم قطاع الطيران المدني في الأردن والإقليم.
من جانبه، قال المهندس علي العساف، خبير ومهندس الأمن السيبراني في شركة الدائرة الخضراء، إن هذا المركز يُعد الأول من نوعه الذي يستهدف الأمن السيبراني المتخصص بقطاع الطيران، مؤكداً أنه سيسهم في رفع مستوى نضج القطاع وتعزيز توظيف التكنولوجيا الحديثة فيه.
وأوضح العساف أن إنشاء المركز في كلية الملكة نور الجامعية للطيران، الرائدة على مستوى الأردن والإقليم، سيوفر للطلبة معرفة نوعية شاملة بمتطلبات الأمن السيبراني وتكنولوجيا المستقبل ومخاطرها، ما يعزز فرصهم التنافسية في سوق العمل المتعطش لهذه التخصصات الدقيقة.
وأضاف أن المركز سيعمل على إجراء أبحاث واختبارات متقدمة تسهم في فهم نتائج التحول الرقمي في قطاع الطيران، وتطوير منتجات معرفية وبحثية مدعومة باللغة العربية، بما يعزز ريادة الأردن إقليمياً في مجالات أمن الطيران السيبراني والبحث والتطوير.
وتُعد هذه الاتفاقية نموذجاً ناجحاً للتكامل بين القطاع الأكاديمي والخاص، وخطوة متقدمة نحو مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، وتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي رائد في علوم الطيران والأمن السيبراني، بما ينعكس إيجاباً على الطلبة المستجدين في تخصص هو الاول من نوعه في الشرق الاوسط ، والقطاعين التقني والاقتصادي على حد سواء.

“الحسين التقنية” تفتح باب التسجيل المبكر للعام الدراسي 26-27

افتتحت جامعة الحسين التقنية باب التسجيل المبكر لطلبة الثانوية العامة للعام الدراسي 2027/2026، بهدف منح الطلبة الوقت الكافي للتخطيط لمسيرتهم الأكاديمية واتخاذ قرارات مدروسة حول مستقبلهم.

وأكدت الجامعة أن اتخاذ القرار بشأن التخصص الجامعي هو خطوة مفصلية في حياة كل طالب وتمنح الطلبة وأولياء الأمور فرصة التفكير الجاد والاطلاع على الخيارات المتاحة قبل انتهاء العام الدراسي وإزالة الضغوط التي يواجهها الطلبة عند اختيار مسارهم الأكاديمي وإتاحة الوقت الكافي لهم لاستكشاف التخصصات المختلفة، وفهم متطلبات كل مجال والتأكد من توافقه مع اهتماماتهم وطموحاتهم المهنية.

وأشارت الى أن التسجيل المبكر يمنح الطلبة فرصة الاستفادة من الإرشاد الأكاديمي والتوجيه المهني الذي توفره الجامعة، ما يساعدهم في اتخاذ قرارات واعية ومدروسة تؤهلهم لمستقبل أكثر استقرارا ونجاحا.

كما أعلنت الجامعة من خلال موقعها الإلكتروني ومنصاتها الاجتماعية أن يوم الخميس 12 شباط سيكون اليوم المفتوح الأول والذي ستستقبل فيه الجامعة الطلبة وأولياء الأمور الراغبين بالتسجيل والاستفسار عن التخصصات والبرامج التقنية، وسيضم اليوم المفتوح الأول شروحات توعوية عن التخصصات والتدريب الوظيفي وفرص العمل، كما وسيتضمن تواجد أعضاء من الهيئات الاكاديمية والإدارية للإجابة على استفسارات الطلبة والأهالي.

يذكر أن جامعة الحسين التقنية تأسست عام 2016 كإحدى برامج مؤسسة ولي العهد؛ بهدف توفير تعليم تقني عال بمستويات ومعايير عالمية في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والعلوم التطبيقية، وتعتمد نموذجا تعليميا فريدا يركز على التعليم التطبيقي والتدريب العملي المكثف من خلال ورش العمل الهندسية والمختبرات العلمية، إضافة إلى فرص التدريب التطبيقي لمدة عام ضمن المناهج الدراسية.

وتتميز الجامعة بتوفير فرص تشغيل لطلبتها وصلت لنسبة 100 بالمئة، وتقدم الجامعة 3 مستويات أكاديمية تشمل البكالوريوس والشهادة الوطنية العليا (HNC) والدبلوم الوطني العالي (HND)، ما يمنح الطلبة مرونة في مواصلة تعليمهم وفق احتياجاتهم المهنية.

كما أن الجامعة مشمولة ضمن مكرمة أبناء المعلمين وأبناء العسكريين العاملين والمتقاعدين في الجيش العربي والأجهزة الأمنية، وتعد شريكا رئيسا للقطاع الصناعي والتكنولوجي في الأردن وتسعى لسد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل من خلال برامج تدريبية متقدمة وشراكات استراتيجية مع مؤسسات محلية ودولية.

ودعت الجامعة الطلبة الراغبين بالتقديم أو الاستفسار الى زيارة الموقع الإلكتروني للجامعة (www.htu.edu.jo).

كاسبرسكي تنشر إرشادات لاستخدام الأطفال أدوات الذكاء الاصطناعي بأمان

نشرت شركة كاسبرسكي مجموعة إرشادات تستهدف مساعدة الأهالي على تحسين أمان الأطفال عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع اليوم العالمي للإنترنت الآمن ، حسب بيان صحافي عن الشركة .

ويركز البيان على جيل ألفا (2010–2025) بوصفه فئة تنمو مع الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأدوات الذكاء الاصطناعي، ويستخدم تطبيقات مختلفة تشمل الألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي ومنصات التعليم الإلكتروني.

التحقق من الإجابات وتحديد حدود العلاقة مع المساعدات الرقمية

أشارت كاسبرسكي إلى أن أطفالًا باتوا يعتمدون على أدوات مثل «ChatGPT» و«DeepSeek» للحصول على إجابات أسرع من البحث التقليدي عبر «جوجل»، كما يستخدمون المساعدات الصوتية مثل «Alexa» لتشغيل الموسيقى دون تفاعل مباشر مع الجهاز.

وبحسب البيان، توصي الشركة بأن يشرح الأهل للأطفال طبيعة أدوات الذكاء الاصطناعي بوصفها أدوات رقمية وليست بديلًا عن العلاقات البشرية، مع التنبيه إلى أن إجاباتها قد تكون مضللة أو متحيزة أو غير صحيحة. كما تدعو إلى تدريب الأطفال على التحقق من المعلومات من أكثر من مصدر، على نحو مشابه لما يفعلونه عند إعداد مشروع مدرسي.

وتتضمن الإرشادات التحذير من الثقة العمياء بإجابات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في موضوعات حساسة مثل الصحة والسلامة النفسية والمخاوف المرتبطة بالأمن، إضافة إلى تأكيد عدم مشاركة البيانات الشخصية أو الوثائق مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.

فلاتر الخصوصية والمحتوى في منصات الذكاء الاصطناعي

ذكر البيان أن كثيرًا من منصات الذكاء الاصطناعي والأجهزة الذكية تتضمن مزايا أمان مدمجة، لكنها قد تكون غير مفعّلة أو غير واضحة للمستخدمين. وتوصي كاسبرسكي بمراجعة إعدادات الخصوصية وفلاتر المحتوى وتخصيصها بما يتناسب مع قيم العائلة ومستوى نضج الأطفال، بهدف الحد من التعرض للمحتوى غير اللائق وتقليل مخاطر انتهاكات الخصوصية والتفاعلات الضارة المحتملة.

وفي المقابل، لفتت الشركة إلى أن بعض الخدمات قد لا تتيح ضبط فلاتر المحتوى أو التحكم الكامل في النشاط الرقمي للأطفال. وفي هذه الحالة، تقترح الاستعانة بأدوات الرقابة الأبوية مثل «Kaspersky Safe Kids»، التي قالت إنها تتيح إخفاء المحتوى غير اللائق، ومنع فتح تطبيقات ومواقع محددة، وتنظيم الوقت الذي يقضيه الأطفال على الإنترنت عبر خاصية إدارة الوقت.

تقييم موثوقية تطبيقات الذكاء الاصطناعي قبل تثبيتها

مع تسارع ظهور تطبيقات الذكاء الاصطناعي، شددت كاسبرسكي على ضرورة التحقق من موثوقية التطبيقات قبل استخدامها، وخصوصًا لدى الأطفال. وتوصي الشركة بتنزيل التطبيقات من المتاجر الرسمية فقط، وتجنب تثبيت أي تطبيقات من مصادر غير معروفة.

كما تدعو الإرشادات إلى البحث عن معلومات حول الشركة المطورة للتطبيق، والتحقق من امتلاكها موقعًا إلكترونيًا رسميًا وحضورًا قانونيًا في السوق. وتشمل التوصيات أيضًا تعليم الأطفال تقييد الصلاحيات والأذونات داخل التطبيقات، وعدم منحها حق الوصول إلى البيانات إلا عند الحاجة.

المتابعة الأسرية لأسئلة الطفل وأنماط استخدامه

يركز البيان على دور المتابعة المستمرة بوصفها جزءًا من الاستخدام الآمن، عبر محاولة فهم الأسئلة أو المشكلات التي يلجأ الطفل إلى الذكاء الاصطناعي لحلها. وتقترح كاسبرسكي أسئلة مباشرة وبسيطة مثل: ماذا سألت الذكاء الاصطناعي اليوم؟ وهل كانت الإجابة صحيحة؟ بهدف تشجيع الطفل على مشاركة تجاربه الرقمية.

وضرب البيان مثالًا باستخدام روبوتات المحادثة مثل «ChatGPT» في الواجبات المدرسية، عبر طلب الأهل من الطفل شرح ما تعلمه، وكذلك سؤال الطفل عن الموضوعات التي يناقشها مع المساعد الصوتي الذي يفضله وما يلاحظه من أمور طريفة أو غريبة.

وقال أندريه سيدينكو، رئيس مشاريع التوعية السيبرانية في كاسبرسكي: «عندما تشارك طفلك في تجربته وتفاعله مع الذكاء الاصطناعي، تتحول من والد قلق إلى مرشد موثوق. بذلك، يلجأ طفلك إلى مشورتك لإحساسه بأنّ غايتك الاهتمامُ الصادق في تجاربه الرقمية، لا محاولة السيطرة عليها وتقييدها. لكن حينما تمنح الأطفال قدرًا من الحرية في استخدام الذكاء الاصطناعي، عليك توخي الحذر دومًا بخصوص سلامتهم الرقمية ونموهم السليم».

تجدر الإشارة إلى أن شركة كاسبرسكي تأسست عام 1997، وهي شركة متخصصة في الأمن السيبراني والخصوصية الرقمية. ووفق البيان، وفّرت الشركة حلول حماية لأكثر من مليار جهاز، وتخدم ملايين الأفراد ونحو 200,000 عميل من الشركات.

الحكومة تنجز 20 مشروعا في الذكاء الاصطناعي

في الوقت الذي تشهد فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها تطورات مذهلة أسهمت فيها بخدمة كافة القطاعات الاقتصادية، قالت وزارة الاقتصاد الرقمي إن الحكومة وبإشراف من الوزارة قد أنجزت حتى اليوم 20 مشروعا متخصصا في مضمار الذكاء الاصطناعي ورد ذكرها في الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.

وأكدت الوزارة في ردها على أسئلة لـ “الغد” أن هذه المشاريع التي توزعت في محاور عدة وفي قطاعات مختلفة ووزارات ومؤسسات مختلفة انقسمت ما بين 14 مشروعا أنجزت بالكامل وأغلقت، و6 أخرى هي مستمرة بشكل سنوي مثل مشروع تدريب موظفي الحكومة على الذكاء الاصطناعي.

وقالت الوزارة بأن هذه المشاريع المنجزة بدأ العمل على تنفيذها منذ العام 2023 وهي تشكل الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والحكومة تمضي اليوم أيضا في البدء وتنفيذ حوالي 28 مشروعا آخر في مجال الذكاء الاصطناعي تتبع وزارات مختلفة،

وأشارت الحكومة إلى أنه ضمن هذه المشاريع جرى الانتهاء من تدريب لـ9,000 موظف حكومي في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول ديسمبر 2025، كما جرى العمل على توسعة منصة سِراج التعليمية إلى  202,262 مستخدما (طلبة ومعلمين)، ووصل عدد المحادثات إلى 1,068,946 محادثة بنهاية 2025.

ولفتت الى أنه قد جرى في هذا الإطار أيضا إطلاق مشروع التوأمة لدعم التحول الرقمي عبر حماية البيانات الشخصية والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

ومن ضمن المشاريع المنجزة أيضا أوضحت الوزارة أنه جرى إنجاز مشروع تنقية البيانات الحكومية باستخدام الذكاء الاصطناعي والذي شمل حالتي استخدام رئيسيتين، الأولى كانت معالجة بيانات التوجيهي للأعوام 1985 إلى 2004، وشملت معالجة أكثر من 2 مليون سجل لضمان دقة المعلومات وإتاحتها بصيغة رقمية قابلة للاستفادة. والثانية كانت ربط سجلات الأراضي بين وزارة الإدارة المحلية ودائرة الأراضي والمساحة، وشملت ربط أكثر من 2.5 مليون سجل، بهدف توحيد البيانات ودعم عملات التحول الرقمي.

وقالت إن تقدم واهتمام الأردن بمجال الذكاء الاصطناعي أسهم في تحسن تصنيفه في التقارير الدولية التقنية ومنها تلك المعنية بالذكاء الاصطناعي، حيث أظهر تقرير مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي الصادر عن أوكسفورد إنسايتس، ارتفاع مرتبة الأردن الى مرتبة 49 عالميًا من بين 188 دولة في العام 2024، مقارنة بـ المرتبة 55 من بين 193 دولة في عام 2023. كما جاء الأردن في المرتبة الخامسة عربيًا، متفوقًا على البحرين ومصر والكويت.

ويعكس هذا التقدم جهود الحكومة الأردنية بقيادة وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة في تعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي وعالمي في مجال الذكاء الاصطناعي. ومن بين المبادرات الرائدة التي تم تسليط الضوء عليها في التقرير العالمي، مشروع استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأحمال الكهربائية الذي تنفذه الحكومة الأردنية، والذي يلعب دورًا محوريًا في تحسين كفاءة شبكة الطاقة في الأردن وتقليل الاعتماد على احتياطيات الطاقة التقليدية، وتسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي

وفي مؤشر آخر قالت الوزارة إن الأردن تقدم أيضا في مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي (AI Diffusion Report) الصادر عن معهد اقتصاد الذكاء الاصطناعي لدى مايكروسوفت للنصف الثاني من عام 2025، إن الأردن حل في المرتبة الثالثة عربيا و29 عالميا في مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي بين السكان في سن العمل، من أصل 147 اقتصادا شملها التقرير.

وسجل الأردن نسبة استخدام بلغت 27  % بين السكان في سن العمل، مقارنة بـ 25.4  % في النصف الأول من العام نفسه، ما يعكس نموا متواصلا في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي، وتجاوزا واضحا للمتوسط العالمي البالغ 16.3  %.

ويقيس المؤشر نسبة المستخدمين الفعليين لأدوات الذكاء الاصطناعي من إجمالي السكان القادرين على العمل، استنادا إلى بيانات استخدام منصات مايكروسوفت، عبر نظام التليمترية، وبعيدا عن استطلاعات الرأي، مع إجراء تعديلات إحصائية تراعي اختلاف نسب انتشار الإنترنت، وأنظمة التشغيل، وكثافة السكان، بما يضمن عدالة المقارنة بين الدول.

وعلى المستوى العربي في تقرير النصف الثاني من عام 2025، سجلت الإمارات العربية المتحدة نسبة استخدام بلغت 64.0 %، لتتصدر المؤشر عالميا، فيما جاءت دولة قطر بنسبة 38.3 % ضمن أعلى عشر دول على مستوى العالم.

وحل الأردن بعدهما مباشرة بنسبة 27 %، متقدما على عدد من الدول العربية.

وأشار التقرير إلى أن الدول التي تمتلك جاهزية رقمية وبنية تحتية تقنية متقدمة تسجل معدلات أعلى في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن توسيع الوصول إلى الإنترنت، وتطوير المهارات الرقمية، وتعزيز الاستثمار في التقنيات الحديثة، تشكل عوامل رئيسة في رفع مستويات التبني.

ويعكس الأداء المتقدم للأردن في المؤشر خلال عام 2025 مسارا تصاعديا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن سوق العمل، ويؤكد قدرته على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية وتعزيز تنافسيته الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.

المصدر

“إنتاج” تطلق هويتها الجديدة المتمثلة بصوت واحد يقود شركات التكنولوجيا نحو المستقبل

أطلقت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”، هويتها البصرية الجديدة وشعارها المؤسسي المحدث، في خطوة تؤسس لمرحلة تنظيمية ومهنية مختلفة تعكس موقع “انتاج” كمرجعية أولى لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المملكة، وكمظلة جامعة لصوت الشركات العاملة في الاقتصاد الرقمي.

وتعكس الهوية الجديدة، بحسب ما عرضته “انتاج”، خلال الحفل الذي اقامته للأعضاء مساء الاحد، رؤية تقوم على “منظومة واحدة، صوت واحد، نحو الأمام”، بما يترجم توجه “إنتاج” إلى تعزيز التكامل داخل منظومة القطاع، وتوحيد الخطاب، والدفع العملي باتجاه المستقبل، انسجاماً مع التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي، ومتطلبات المرحلة المقبلة محلياً وإقليمياً.

ويجسد إطلاق الهوية الجديدة، بما تحمله من رؤية ورسالة وقيم وأعمدة عمل واضحة، توجهاً عملياً لإعادة تموضع “إنتاج” كمحرك رئيس للاقتصاد الرقمي الأردني، وكنقطة ارتكاز للقطاع الخاص في مرحلة تتطلب وضوحاً في الرؤية، ودقة في البيانات، وحضوراً فاعلاً في صياغة السياسات الاقتصادية والتكنولوجية.

وقال رئيس هيئة المديرين لجمعية “انتاج”، فادي قطيشات، إن إطلاق الهوية الجديدة يمثل إعلاناً واضحاً عن دور أكثر حضوراً وتأثيراً لـ “انتاج”، مشدداً على أن “إنتاج” قررت منذ اليوم الأول لمجلس الإدارة الحالي أن تكون المرجع الأول لأي معلومة أو رقم أو موقف يخص قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن.

وأوضح أن أحد أبرز التحديات التي واجهها المجلس خلال الأشهر الماضية تمثل بتشتت البيانات وتباين الأرقام المتعلقة بالقطاع بين الجهات المختلفة، ما دفع “انتاج” إلى العمل بشكل مباشر مع مختلف الجهات الرسمية بهدف توحيد البيانات وبناء قاعدة معلومات دقيقة وموثوقة تخدم الشركات وصنّاع القرار.

وأكد قطيشات أن مجلس الإدارة ملتزم بحماية مصالح شركات القطاع والدفاع عنها، وتمكينها من النمو والتوسع والوصول إلى أسواق جديدة، موضحاً أن دور “إنتاج” لا يقتصر على التمثيل، بل يمتد إلى الدعم القانوني والمؤسسي، وفتح القنوات مع الجهات الرسمية، والعمل كجسر بين الشركات ومراكز القرار.

ولفت إلى أن “انتاج” باتت خلال فترة وجيزة جزءاً من عدد من المجالس الوطنية المعنية بالأمن السيبراني، وحماية البيانات الشخصية، والذكاء الاصطناعي، بما يعكس الثقة بدور “إنتاج” وتأثيرها.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لجمعية “انتاج”، المهندس نضال البيطار، إن الهوية الجديدة تأتي تتويجاً لمسار تراكمي من العمل المؤسسي، مشيراً إلى أن عام 2025 شهد أنشطة ومبادرات لم تكن لتتحقق لولا دعم الهيئة العامة وأعضاء جمعية “انتاج”، وتكامل الجهود بين مجلس الإدارة الحالي والسابق والفريق التنفيذي.

واستعرض المهندس البيطار نتائج استبانة رضا الأعضاء التي أظهرت نسب رضا مرتفعة عن المحاور الرئيسة لعمل “انتاج”، شملت المناصرة، والتقارير والبيانات، وبناء الشراكات، وتنمية رأس المال البشري، والتواصل مع الجهات المختلفة، مؤكداً أن هذه النتائج تشكل أساساً لتطوير الأداء وتحسين الخدمات.

وأضاف أن “إنتاج” تعمل على تعزيز الشفافية، وتوسيع قاعدة المشاركة، وتكثيف المبادرات المرتبطة بالمهارات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، وتمكين المرأة في التكنولوجيا، إضافة إلى توسيع الحضور الإقليمي والدولي للقطاع الأردني.

وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق برامج وأنشطة جديدة، بالتوازي مع الاحتفال بمرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيس “انتاج”.

شركة زين تنال شهادة الأيزو (ISO 45001) للصحة والسلامة المهنية

 حصلت شركة زين الأردن على شهادة الأيزو (ISO 45001) -المعيار الدولي لنظام إدارة الصحة والسلامة المهنية (OHSMS)- التي تُمنح للمؤسسات والشركات التي تُعنى بتوفير بيئة عمل آمنة وصحية وتعزّز ثقافة السلامة في مختلف العمليات التشغيلية.

وتعكس هذه الشهادة التزام شركة زين بتطبيق أفضل المواصفات الدولية وأعلى معايير الكفاءة في هذا المجال، والتطوير المتواصل لأنظمة السلامة والصحة المهنية في مباني الشركة ومعارضها، وذلك لتعزيز بيئة العمل الآمنة والمُستدامة وضمان سلامة الموظفين والزوار والمتعاملين والامتثال للوائح المحلية والعالمية.

وتُعدّ هذه الشهادة خطوة متقدمة تُضاف إلى مسيرة وإنجازت شركة زين الحافلة كونها تدمج مفاهيم السلامة والصحة المهنية ضمن عملياتها اليومية، بما يُسهم في تحقيق بيئة عمل مسؤولة ومستدامة تضع موظفيها على سلًم أولوياتها.

ونالت الشركة هذه الشهادة بعد اجتيازها عمليات التدقيق الشاملة، والتي تضمنّت مراجعة السياسات والإجراءات والأنظمة المعتمدة، وتقييماً متكاملاً لممارسات الصحة والسلامة المهنية، حيث شملت عمليات التقييم عدّة مراحل؛ كتحليل الفجوات ومراجعة نظام السلامة الحالي، والتوثيق وإعداد إرشادات السلامة العامة، ومرحلة التدريب التي تضمّنت نشر النظام وتدريب الموظفين عليه، ومرحلة التدقيق الداخلي لمراجعة الأداء لتصحيح الأخطاء، إضافةً إلى مرحلة التدقيق النهائي.

يُذكر بأن شركة زين كانت قد حصلت مؤخراً على شهادة المباني الخضراء (EDGE) التي منحتها مؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي وبالتعاون مع ((GBCI، لتصبح بذلك أول شركة اتصالات في المملكة تنال هذا الاعتماد الدولي المرموق، مؤكدة بذلك التزامها بتطبيق أعلى المعايير العالمية في كفاءة استخدام الطاقة والمياه والمواد، وتبنّي ممارسات تشغيلية مسؤولة تُسهم في الحد من الأثر البيئي وتعزّز الاستدامة المؤسسية.

صندوق المرأة يتوج الفائز ببرنامج “مدى” لدعم ريادة الأعمال

اعلنت شركة صندوق المرأة للتمويل الأصغر عن فوز الدكتور رائد خريس عن مشروع “مختبرات اتقان لعلوم الفطر وزراعة الأنسجة النباتية” ومها النوباني عن مشروع “مؤسسة يارا للألبسة المطرزة” في برنامج “مدى” الريادي، الذي يُعنى بتعزيز وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من النمو والتوسع، ودعم أصحاب المشاريع في الأردن.
وأطلقت شركة صندوق المرأة، برنامج “مدى”، بنسخته الأولى العام الماضي، بالشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبدعم تمويلي من الاتحاد الأوروبي، وتنفيذ شركة “منافذ” للاستشارات والتكنولوجيا.
ويستهدف برنامج “مدى”، بحسب بيان للشركة اليوم، أصحاب المشاريع، وذلك لبناء خارطة طريق وخطة عملية للنمو من خلال تدريب عملي متخصص في جوانب الإدارة المالية والتسويق والتحول الأخضر، إلى جانب تقديم استشارات مهنية لتطوير العمل، ومنح تمويل بفائدة مدعومة لمساعدة أصحاب المشاريع لتوسيع أعمالهم.
وجاء إعلان الشركة عن الفائزين في حفل ختامي شهد منافسة قوية بين 6 رياديين استطاعوا الوصول إلى المرحلة النهائية من البرنامج، قبل أن يحصد الفائز الدكتور خريس الجائزة الكبرى المتمثلة بالحصول على تمويل كامل بدون فائدة، والفائزة النوباني بتمويل بنصف قيمة الفائدة.
وقالت الشركة في بيانها، إن المرحلة النهائية، التي سبقت إعلان الفائز، جاءت بعد جهود عام كامل من التدريب والتمكين، لـ40 مشاركة ومشاركًا، تم تقسيمهم على فوجين بواقع 20 مشاركاً في كل فوج، في كل من عمان واربد خضعوا خلالها لبرامج مكثفة لتطوير مهاراتهم وإدارة مشاريعهم.
وشهد البرنامج تركيزاً نوعياً على جانب التوجيه والإرشاد إلى جانب جلسات توجيهية متخصصة أسهمت في صقل أفكارهم وتحويلها إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ، فضلًا عن إرشادات دورية رفعت من سوية المهارات الإدارية والمهنية للمشاركين، بحسب بيان الشركة، الذي بيّن أنه سيتم تدريب الفوج الثالث (20 مشاركا) خلال الربع الأول من العام الجاري، وتقديم التوجيه اللازم لهم مع إمكانية منح قرض بلا فائدة للفائز الأول.
وقالت الرئيس التنفيذي لشركة صندوق المرأة، مها السعيد، “إن برنامج مدى ليس مجرد تدريب عابر، بل هو استثمار حقيقي في الطاقات المبدعة، التي تسعى لترك بصمة في سوق العمل”,
وأعربت عن فخرها “بالمشاركين الـ40، الذين أظهروا التزاماً استثنائياً طيلة العام الماضي، مشيرة الى أنه “تم تصميم الجائزة المتمثلة في القرض بدون فائدة لتكون دفعة قوية ومحفزة للفائز، لتمكينه من التوسع دون أعباء مالية إضافية”.
بدورها، قالت جريتشن بيري، المديرة الإقليمية لمنطقة شرق المتوسط في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: “نحن فخورون بشراكتنا مع صندوق المرأة للتمويل الأصغر، الذي يواصل توسيع آفاق الفرص أمام روّاد الأعمال، وتساعدهم في الوصول إلى التمويل، وبناء قدراتهم، وإطلاق كامل إمكاناتهم”.
وأشارت إلى أن “برنامج يبرز مدى كنموذج فعّال يزوّد روّاد الأعمال بالأدوات العملية والدعم، الذي يحتاجونه لتطوير أعمالهم والابتكار”، مضيفة “نهنّئ الفائزين هذا العام، ويسعدنا أن نرى أفكارهم تتطور إلى مشاريع مؤثرة تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأردن”.
يُذكر أن شركة صندوق المرأة التي بدأت أعمالها عام 1996، هي شركة خاصة غير هادفة للربح، ومسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة، وتعمل تحت رقابة وإشراف البنك المركزي الأردني، وهي جزء من شبكة مؤسسات التمويل الأصغر في الأردن “تنمية”.

المدير التنفيذي لشركة ” True Markets ” كريم العتيبي يكتب : صفقة أبل ومليارا دولار ….. مرآة لمستقبل تكنولوجي عربي نطمح إليه

في خطوة استراتيجية لفتت أنظار المراقبين في قطاع التكنولوجيا العالمي، استحوذت شركة أبل مؤخراً على شركة ناشئة في صفقة بلغت قيمتها ملياري دولار، ما يمثل ثاني أكبر صفقة في تاريخ عملاق التكنولوجيا الأمريكي.

هذا الحدث، الذي قد يبدو للوهلة الأولى مجرد صفقة تجارية أخرى، يحمل في طياته دلالات عميقة حول مستقبل الابتكار والذكاء الاصطناعي، ويثير تساؤلات ملحة حول موقع العالم العربي من هذا المستقبل.

تفاصيل الصفقة وأهميتها

الشركة المستحوذ عليها، وهي شركة إسرائيلية ناشئة تدعى “Q.ai”، نجحت في تطوير تقنية متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي تتيح للأجهزة الذكية فهم الأوامر الصوتية حتى لو تم نطقها بصمت.

هذا الابتكار النوعي من شأنه أن يحدث ثورة في طريقة تفاعل المستخدمين مع أجهزتهم، ويفتح آفاقاً جديدة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية. إن قرار أبل بضخ هذا المبلغ الضخم للاستحواذ على تقنية وليدة يعكس إيمانها الراسخ بأن المستقبل يكمن في الابتكارات القائمة على الذكاء الاصطناعي، وأن السباق العالمي الآن هو سباق على امتلاك وتطوير هذه التقنيات التي ستشكل ملامح الاقتصاد العالمي الجديد.

دعوة للتأمل في الواقع العربي

يثير هذا الخبر مشاعر متباينة في الأوساط العربية؛ فبينما يبعث على الإعجاب بقدرة الأفكار المبتكرة على التحول إلى مشاريع تقدر قيمتها بالمليارات، فإنه يطرح في الوقت ذاته تساؤلاً جوهرياً: أين نحن من هذه المعادلة؟ لماذا لا تكون الشركات الناشئة التي تتسابق عمالقة التكنولوجيا للاستحواذ عليها شركات عربية؟

إن الإجابة على هذا السؤال تتطلب وقفة جادة مع واقعنا. فالعالم اليوم لا يعترف إلا بالإنجازات الملموسة، والقوة الحقيقية تكمن في المعرفة والابتكار. إن الاستثمار في الشركات الناشئة لم يعد مجرد مغامرة مالية، بل هو استثمار في المستقبل ذاته.

من رد الفعل إلى الفعل

إن تجاوز حالة رد الفعل العاطفي والتأمل السلبي حيال الحدث ، يتطلب تبني استراتيجية واضحة ومدروسة للانخراط بفعالية في سباق الابتكار العالمي.

ويمكن تلخيص معالم هذه الاستراتيجية في النقاط التالية:

• بناء ثقافة الابتكار: يتوجب علينا إعادة النظر في أنظمتنا التعليمية، بحيث تركز على تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداع لدى الأجيال الناشئة، وتشجيعهم على التجربة والمخاطرة المحسوبة، بدلاً من الاعتماد على أساليب الحفظ والتلقين. كما يجب تغيير النظرة المجتمعية السلبية للفشل، واعتباره خطوة ضرورية على طريق النجاح.

• توفير منظومة دعم متكاملة لرواد الأعمال: لا يقتصر دعم رواد الأعمال على التمويل فحسب، بل يجب أن يشمل توفير بيئة حاضنة متكاملة تقدم الإرشاد والتوجيه، وتسهل الوصول إلى الأسواق، وتربطهم بشبكات من المستثمرين والخبراء.

إن وجود صناديق استثمار جريئة ومستثمرين ملائكيين يؤمنون بأفكار الشباب ويشاركونهم المخاطرة هو حجر الزاوية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

• تعزيز التعاون العربي المشترك: إن تضافر الجهود العربية من شأنه أن يخلق سوقاً تكنولوجية موحدة ذات قدرة تنافسية عالية.

فتخيلوا إمكانات إنشاء منصات عربية تجمع المبرمجين والمصممين والمستثمرين، وتسهل تبادل الخبرات وتكوين شراكات استراتيجية تتجاوز الحدود الوطنية.

الدرس الأخير

إن قصة استحواذ أبل على “Q.ai” هي تذكير لنا جميعاً بأن بناء مستقبل تكنولوجي عربي مزدهر هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأفراد على حد سواء. إنها ليست دعوة للتشاؤم، بل هي حافز للعمل الجاد والمثابرة.

فكل استثمار في الابتكار، في أي مكان في العالم، هو دليل على حجم الفرص الهائلة التي يمكننا اغتنامها إذا ما أحسنا التخطيط والاستعداد. لقد حان الوقت لتحويل مشاعر الإحباط إلى طاقة إيجابية، ولنكون الجيل الذي يصنع الفارق، ويؤسس لشركات تكنولوجية عربية عملاقة قادرة على المنافسة عالمياً. المستقبل بانتظارنا، والفرصة ما زالت سانحة أمامنا.

*المدير التنفيذي لشركة True Markets

” صناعة عمّان” توقّع عقود احتضان مع مشاريع ريادية تقنية

وقّعت غرفة صناعة عمّان، عقود الاستفادة من خدمات الاحتضان مع خمسة من المشاريع الريادية والناشئة ذات الطابع التقني، في مبنى الغرفة، وذلك ضمن مشروع “تمكين الصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقنيات الثورة الصناعية الرابعة”، المنفذ بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية ) جيدكو ( ومركز إتقان المستقبل ( InJo4.0) . 

وحسب بيام صحافي عن الغرفة جاء المشروع بدعم من وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بهدف تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع التي تخدم التحول الرقمي وتطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وذلك تحقيقا لمبادرات رؤية التحديث الاقتصادي.

ويأتي برنامج خدمات الاحتضان ضمن البرامج المدرجة في الخطة التنفيذية للمشروع والذي يهدف إلى دعم وتمكين المشاريع الريادية الصناعية والتقنية لتطوير حلول مبتكرة تعالج تحديات حقيقية تواجه القطاع الصناعي الأردني، وتسهم في تعزيز التحول الرقمي وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا .

ويقدم برنامج الاحتضان حزمة متكاملة من الدعم غير المالي، تشمل الإرشاد والتوجيه الفني، والدعم التقني المتخصص، وإتاحة استخدام المرافق والمختبرات التقنية، إضافة إلى المساندة في تطوير النماذج الأولية وإثبات المفهوم، وبما يتلاءم مع مرحلة كل مشروع واحتياجاته .

ويمتد البرنامج لمدة ستة أشهر، تمر خلالها المشاريع المحتضنة بعدة مراحل تبدأ بالتخطيط ودراسة الفكرة، مرورًا بمرحلة التطوير والتنفيذ، وصولًا إلى الجاهزية لدخول السوق، مع متابعة وتقييم دوري لضمان تحقيق الأهداف المرجوة .

وأكدت غرفة صناعة عمّان أن اختيار المشاريع المستفيدة جاء بعد دعوة عامة وعملية تقييم فني دقيقة وفق معايير واضحة وبإشراف لجنة مختصة، مشيرةً إلى أن البرنامج يشكل إحدى الأدوات العملية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال الصناعية ودعم الابتكار في القطاع الصناعي الأردني . 

المصدر