“الأولمبية” توقع مذكرة تفاهم مع جامعة الحسين التقنية

وقّعت اللجنة الأولمبية الأردنية مذكرة تفاهم مع جامعة الحسين التقنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين القطاعين التعليمي والرياضي، ودعم الشباب الأردني أكاديميًا ورياضيًا، وترسيخ أنماط الحياة الصحية داخل البيئة الجامعية.

وتهدف المذكرة إلى نشر الثقافة الرياضية والصحية بين طلبة الجامعة، ودعم الرياضيين المتميزين أكاديميًا من خلال المنح الدراسية والتسهيلات التعليمية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، وتنظيم فعاليات رياضية ومجتمعية مشتركة تعزز المشاركة المجتمعية.

كما تشمل مجالات التعاون تبادل الخبرات والمعرفة، وتشجيع البحث العلمي في مجالات الرياضة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ودعم المبادرات الطلابية، إضافة إلى تنظيم ورش ومؤتمرات وأنشطة تسهم في تطوير المهارات القيادية والاجتماعية لدى الشباب.

وخلال اللقاء، قال السيّد جهاد قطيشات، نائب سمو رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية، أن هذه المذكرة تعكس حرص اللجنة على توسيع شراكاتها مع المؤسسات التعليمية الوطنية، مؤكدًا أن هذا التعاون يفتح آفاقًا جديدة لدعم الرياضيين الشباب، ونشر الوعي الصحي، وبناء منظومة متكاملة تسهم في تطوير الرياضة الوطنية وتعزيز دور الشباب في المجتمع.

 من جهته، أكّد الأستاذ الدكتور إسماعيل الحنطي، رئيس جامعة الحسين التقنية أن الجامعة تؤمن بأهمية التكامل بين التعليم والرياضة في بناء شخصية الطالب المتوازنة، وأن هذه الشراكة تمثل خطوة نوعية لدعم الطلبة وتمكينهم من التوفيق بين التميز الأكاديمي والمشاركة الرياضية، بما يعزز جاهزيتهم للمستقبل.

وتأتي هذه المذكرة ضمن رؤية مشتركة لبناء شراكة وطنية مستدامة تخدم أهداف التنمية والتعليم والصحة والابتكار، وتسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل وقادر على العطاء في مختلف المجالات.

أمنية، إحدى شركات Beyon، تشارك في TEDxAAU 2026 كراعٍ رسمي وبمتحدث من قيادتها التنفيذية

في إطار مشاركتها كراعٍ رسمي، شاركت شركة أمنية، إحدى شركات Beyon، في فعالية TEDxAAU2026، التي أُقيمت يوم 10 كانون الثاني 2026 في أرينا جامعة عمّان الأهلية، بمشاركة أكثر من 800 شخص من الطلبةورواد الأعمال والمبتكرين وقادة الفكر.

 وجاءت مشاركة أمنية بصفتها راعياً للفعالية، في إطار التزامها بدعم المنصات التي تتيح تبادل الأفكار، وتشجع على الحوارالبنّاء، وتسهم في تمكين الأفراد وبناء قدراتهم لمواكبة التحولات الرقمية وصناعة فرص ذات أثر ملموس.

وضمن فعاليات الحدث، شارك الرئيس التنفيذي للأعمال في أمنية كأحد المتحدثين، حيث تناول في كلمته دور الاتصال والتكنولوجيا في دعم الأفراد والمؤسسات، وأهمية الاستثمار في القدرات وبناء فرق قادرة على تحويل الأفكار إلى ممارسات عملية تُحدث أثراً مستداماً، وذلك انسجاماً مع شعار الفعالية «تأثير التموج (The Ripple Effect)».

وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي للأعمال في أمنية:

“نؤمن في أمنية بأن التقدّم المستدام يبدأ من الاستثمار في الإنسان قبل أي أداة أو تقنية. التجربة أثبتت لنا أن الاستعداد الجاد، وبناء القدرات، وتمكين الفرق من اتخاذ قرارات واعية، هو ما يصنع الأثر الحقيقي داخل المؤسسات وعلى مستوى المجتمع. مشاركتنا في منصات مثل TEDxAAU تأتي دعماً لهذا النهج، ولتعزيز ثقافة تحوّل الأفكار إلى ممارسة عملية ذات قيمة.”

وأكدت أمنية أن رعايتها ومشاركتها في TEDxAAU 2026 تأتي انسجاماً مع توجهها في تقديم تجارب رقمية بسيطة وموثوقة، ودعم المبادرات التي تعزز الوصول إلى المعرفة والتكنولوجيا، وتسهم في بناء مستقبل أكثر اتصالاً واستدامة.

خبراء: نتائج «إبسوس» تؤكد تحسن المزاج الاقتصادي في 2026

مخامرة: الثقة المحلية بوابة لجذب الاستثمار الأجنبي

دية: المؤشر يعزز تنافسية المملكة الاستثمارية عالمياً

عايش: زيادة الثقة تعزز النمو الاستهلاكي والاستثماري

أكد خبراء اقتصاديون أن مؤشر «إبسوس» (Ipsos) لثقة المستهلك في الأردن يعد نقطة تحول لافتة في المزاج العام الأردني، إذ يعكس حالة من التفاؤل المبني على التوقعات.

ولفتوا، في أحاديث لـ «الرأي»، إلى أن الزخم الإيجابي الذي حققه الاقتصاد الأردني منذ منتصف العام الماضي وحتى الآن، ومع استمرار تصاعد العديد من المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها ارتفاع النمو الاقتصادي إلى ما يقارب 2.8%، شكّل أحد الأسباب الرئيسية لتفاؤل 77% من الأردنيين بأن يكون عام 2026 أفضل لهم مقارنة بالعام الماضي.

وكشف مؤشر «إبسوس» العالمي لثقة المستهلك في الأردن للربع الرابع من العام الماضي أن 77% من الأردنيين متفائلون بأن يكون عام 2026 أفضل لهم مقارنة بالعام السابق. وحسب المؤشر، الذي جُمعت بياناته خلال شهر كانون الأول الماضي، يعتقد 60% من المشاركين في الاستطلاع أن الاقتصاد الوطني سيكون أقوى خلال العام الحالي.

وأشار 61% منهم إلى أن الأردن سيستقطب مزيدًا من الاستثمارات الدولية في عام 2026، فيما يتوقع 53% أن تكون البيئة الاقتصادية في المملكة أفضل للاستثمار مقارنة بالعام الماضي. وبحسب المؤشر، وهو استطلاع وطني ربع سنوي لآراء المستهلكين حول الوضع الحالي والمستقبلي للاقتصاد الوطني وتقييمهم لأوضاعهم المالية الشخصية والاستثمارية، يتوقع 41% من المستجيبين القيام بعملية شراء كبيرة، مثل منزل أو سيارة، خلال العام الحالي.

كما توقع 70% زيادة أعداد السياح القادمين إلى المملكة خلال العام الحالي، و70% أيضًا زيادة السياحة الداخلية، في حين يرجّح 71% أداءً قويًا لمنتخب الأردن في نهائيات كأس العالم 2026 وتأهله إلى مراحل متقدمة. وأشار المؤشر إلى أن 88% من المشاركين في الاستطلاع يخططون لوضع أهداف شخصية خلال العام الحالي، أبرزها الأهداف المالية بنسبة 52%.

وأشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن القراءة المتعمقة لمؤشر «إبسوس» لثقة المستهلك في الأردن تُعدّ نقطة تحول لافتة في المزاج العام، إذ تعكس حالة من «التفاؤل الحذر المبني على بعض التوقعات».

وأضاف أن وصول نسبة المتفائلين خلال عام 2026 إلى 77% يُعد قفزة كبيرة، ويدل على أن المواطن الأردني تجاوز مرحلة الترقب السلبي، وبدأ يرى بوادر استقرار أو فرص قادمة، رغم التحديات الإقليمية التي يعاني منها الأردن.

ولفت إلى وجود ارتباط بين الاقتصاد والرياضة، حيث جرى ربط التفاؤل الاقتصادي بأداء المنتخب الوطني لكرة القدم، موضحًا أن ذلك يعكس ظاهرة سيكولوجية تُعرف بـ«تأثير الهوية الوطنية»، إذ يرفع النجاح الرياضي من الروح المعنوية العامة، ما ينعكس بشكل غير مباشر على شهية الاستهلاك والإنتاج. كما عكست قراءة المؤشر وجود وعي مالي فردي، تمثل في تخطيط 88% لوضع أهداف شخصية، و52% لأهداف مالية، وهو ما يشير إلى تحول المجتمع نحو العقلانية المالية والادخار الموجّه للاستثمار بدلًا من الإنفاق العشوائي.

وأوضح مخامرة أن هذه القراءة تؤثر إيجابيًا في الدورة الاقتصادية من عدة جوانب، من بينها تحفيز الطلب المحلي (الاستهلاك)، إذ يتوقع 41% من الأردنيين القيام بعمليات شراء كبرى كالعقارات أو السيارات، ما يعني أن ترجمة هذه النيات إلى أفعال ستؤدي إلى زيادة السيولة في السوق وتنشيط القطاع المصرفي عبر القروض التمويلية.

وأضاف أن الثقة المحلية تُعد عاملًا مهمًا في جذب الاستثمار الأجنبي، فعندما يرى المستثمر الدولي أن 53% من المواطنين واثقون ببيئة الاستثمار، فإن ذلك يمنح «ضوءًا أخضر» للاستقرار، إذ تُعد الثقة المحلية مرآة لأمان رؤوس الأموال الأجنبية، ما قد يرفع فعليًا من تدفقات الاستثمار خلال عام 2026.

وبيّن أن توقعات زيادة السياحة بنسبة 70%، داخليًا وخارجيًا، تعني رفع نسب الإشغال الفندقي، وزيادة الدخل من العملات الصعبة، وخلق فرص عمل موسمية ودائمة، ما يسهم في تقليل معدلات البطالة. كما تعزز هذه القراءة جدوى «رؤية التحديث الاقتصادي»، إذ تتماشى هذه الأرقام مع مستهدفاتها، فالثقة هي الوقود اللازم لنجاح أي خطة حكومية، كما أن التفاؤل الشعبي يقلل من مقاومة التغيرات الاقتصادية ويزيد من الانخراط في المبادرات الجديدة.

وأشار إلى أنه، ورغم القراءة المتفائلة، يكمن التحدي في إدارة التوقعات، فإذا لم يلمس المواطن تحسنًا ملموسًا في الدخل أو تسهيلات حقيقية في بيئة الأعمال خلال النصف الأول من عام 2026، فقد تنقلب هذه الثقة إلى إحباط. وأكد أن الكرة الآن في ملعب صانع القرار والقطاع الخاص لتحويل هذا التفاؤل إلى «واقع مادي».

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي منير دية إن الزخم الإيجابي الذي حققه الاقتصاد الأردني منذ منتصف العام الماضي، واستمرار تصاعد المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها ارتفاع النمو الاقتصادي إلى نحو 2.8%، وزيادة الاحتياطيات الأجنبية إلى أكثر من 25 مليار دولار لأول مرة، وارتفاع الصادرات الوطنية بأكثر من 8%، إضافة إلى تجاوز الدخل السياحي 5.6 مليار دينار العام الماضي، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي بأكثر من 36%، وارتفاع التداول في بورصة عمّان، ووصول القيمة السوقية إلى أكثر من 26 مليار دينار، جميعها مؤشرات أسهمت في رفع حالة التفاؤل بالاقتصاد الوطني وزيادة ثقة المواطنين بقدرة الاقتصاد على تحقيق مزيد من النمو وجذب الاستثمارات.

وأشار دية إلى أن هذه الحالة من التفاؤل تشكل دفعة قوية لتحقيق المزيد من الإنجازات خلال عام 2026، لا سيما مع إطلاق الحكومة العديد من المشاريع الكبرى وغير المسبوقة بالشراكة مع القطاع الخاص، والتي تتجاوز قيمتها 10 مليارات دينار، موزعة على قطاعات اقتصادية حيوية، مثل النقل والطاقة والمياه والبنية التحتية.

وأضاف أن العام الحالي يُعد مهمًا جدًا للاقتصاد الأردني لتحقيق نتائج اقتصادية إيجابية إضافية، مستفيدًا من حالة الثقة الكبيرة التي عكسها مؤشر «إبسوس»، الأمر الذي سيعزز البيئة الاستثمارية في المملكة، ويجذب المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي، ويرفع تنافسية الأردن في العديد من المؤشرات العالمية.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن المؤشر يعكس معنويات اقتصادية مرتفعة مبنية على توقعات بتحسن الثقة العامة بمؤسسات الدولة، والاقتصاد، والاستثمار، والعائد الاستثماري، والنمو الاقتصادي، والمشاريع الجديدة، ما يشير إلى دخول الاقتصاد في إطار دورة اقتصادية إيجابية متوقعة.

وأوضح أن هذه المؤشرات تعزز النمو الاقتصادي، وتدفع باتجاه زيادة الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري، ما يخلق بيئة أكثر تفاؤلًا، ويعكس ثقة مرتفعة لدى المستهلكين بتوقع زيادة الإنفاق. كما تعكس تفاؤلًا استثماريًا لدى المستثمرين الأفراد بوجود بيئة أعمال أفضل ومواتية لنمو الأعمال وخلق فرص جديدة، إضافة إلى نشاط متوقع في سوق العقار والتمويل العقاري وقطاع السيارات، خاصة مع التوقعات بانخفاض أسعار الفائدة.

وشدد على ضرورة استثمار هذه المؤشرات من قبل القطاعين الخاص والحكومي، عبر تعزيز السياسات الاقتصادية الإيجابية، وإطلاق مبادرات اقتصادية واجتماعية، وتبني سياسات أكثر انفتاحًا لتسهيل وتنظيم بيئة الأعمال. وبيّن أن كل زيادة في مؤشر ثقة المستهلك ترتبط بزيادة في النمو الاقتصادي، سواء الاستهلاكي أو الاستثماري، بما قد يضيف ما بين 0.6% إلى 1% إلى معدل النمو المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع أن يتجاوز النمو الاقتصادي 3% وفق هذه المعطيات، وقد يتراوح بين 3% و3.5% أو أكثر، تبعًا لحركة الاقتصاد وقدرته على استيعاب هذه النظرة التفاؤلية، لا سيما مع توقعات خفض أسعار الفائدة وزيادة الاستثمارات. وأكد أن الإنفاق غير الأساسي، المرتبط بشراء العقارات والسيارات والسفر وإقامة المشاريع، سيكون المحرك الأبرز خلال عام 2026، مدفوعًا بحالة التفاؤل الإيجابي لدى الأفراد والأسر.

مقال بقلم الرئيس التنفيذي لشركة ”ميس الورد” نور خريس بعنوان : ريادة المعلم

*نور خريس 

بصفتي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ميس الورد (Maysalward)، كرّست أكثر من عشرين عامًا من حياتي لمتابعة شغفي الأكبر: التكنولوجيا والتعلّم.

على مدار 22 عامًا، عملت على تصميم ألعاب وأنظمة تفاعلية تهدف إلى إشراك المستخدمين وتحفيزهم بعمق. وخلال الأربعة عشر عامًا الماضية على وجه الخصوص ، ركّزت جهدي بشكل أكبر على قطاع التعليم، لاعمل عن قرب مع المعلّمين والطلبة في الأردن والسعودية، ولا سيما في السنوات الأخيرة من خلال مبادرات مثل ” Minecraft Education” .

هذه الرحلة المهنية منحتني رؤية واضحة حول التحوّل المتسارع في دور المعلّم داخل المنظومة التعليمية الحديثة. ولهذا السبب وجدت أن الورقة البحثية المعنونة “Teacherpreneurs As Change Agents: The Rise of Teacherpreneurship in 21st Century Education” للباحث Mirjalol Mirsobitov Gayrat og‘li مؤثرة للغاية. فقد عبّرت بدقة عمّا لمسته بنفسي في الصفوف الدراسية وبرامج التدريب: المعلّمون ليسوا مجرد منفذين لمنهاج محدد، بل يمتلكون القدرة على إحداث تحوّل حقيقي في التعليم.

يطرح مفهوم ريادة المعلّم، كما ورد في الورقة رؤية للمعلّم بوصفه مهنيًا هجينًا، يجمع بين مهارات التعليم وروح المبادرة. هذا المفهوم لا يهدف إلى تحويل التعليم إلى نشاط تجاري، بل إلى تمكين المعلّمين ليكونوا قادة مبدعين داخل النظام التعليمي. ويتتبع الكاتب جذور المصطلح منذ بدايات الألفية في الولايات المتحدة، ويعرض كيف بات المعلّمون الرياديون اليوم يقودون تغييرات مؤثرة حول العالم عبر مبادرات محلية يقودها المجتمع. وهذا ينسجم تمامًا مع ما شهدته في الأردن والسعودية، حيث غالبًا ما تنطلق المبادرات التعليمية الأكثر تأثيرًا من معلّمين متحمسين، لا من سياسات مركزية مفروضة من الأعلى.

من خلال عملي مع المعلّمين باستخدام Minecraft Education، رأيت بأم عيني قوة هذا النهج. فالثقة وإتاحة مساحة التجريب تحوّل المعلّم من ناقل للمحتوى إلى مصمم لتجارب تعلّم حقيقية. لقد عملت مع معلّمين، وما إن امتلكوا الأدوات والحرية، حتى ابتكروا محاكاة تعليمية ومشاريع تتمحور حول الطالب، وتجاوزت بكثير حدود الصف التقليدي. وهذا ينسجم مع ما تؤكده الورقة من أن ريادة المعلّم تزدهر في البيئات التي تشجّع الاستقلالية، والعمل التعاوني، والابتكار.

ومن أبرز النقاط التي توقفت عندها في الورقة ما عرضته من نتائج بحثية حديثة. فقد أظهرت دراسة عام 2024 أن 76٪ من المعلّمين يرغبون في إطلاق مشاريع تعليمية خاصة بهم، بينما لا يحظى سوى 29٪ منهم بالدعم اللازم لتحقيق ذلك. هذه الفجوة بين طموح المعلّمين وجاهزية الأنظمة التعليمية أمر لمسته مرارًا في عملي؛ فالكثير من المعلّمين يمتلكون أفكارًا متميزة، لكنهم يفتقرون إلى الدعم المؤسسي أو التمويل أو حتى التقدير.

وتؤكد الأمثلة العالمية الواردة في الورقة ان هذه القضية ليست محلية، بل حركة عالمية. من تطبيقات تعليمية متعددة اللغات في السويد، إلى مبادرات تقنية تعليمية في كوريا الجنوبية، وصولًا إلى مشاريع يقودها معلّمون في أوزبكستان، تتكرر الرسالة ذاتها: ريادة المعلّم ظاهرة عالمية. وفي الأردن والسعودية، أرى الإمكانات نفسها. فالمعلّمون يستخدمون بشكل متزايد أدوات رقمية وأساليب تدريس مبتكرة، لكنهم ما زالوا يعملون ضمن أنظمة تفضّل الالتزام الحرفي على الإبداع.

وبحكم موقعي عند تقاطع تصميم الألعاب والتعليم، أؤمن بصدق أن الدول النامية يمكن أن تكون الأكثر استفادة من تبنّي مفهوم ريادة المعلّم. فهذه الدول تواجه تحديات حقيقية مثل شح الموارد والبيروقراطية الصارمة. وتمكين المعلّمين من الابتكار والقيادة يتيح إيجاد حلول محلية أكثر استدامة وملاءمة من الإصلاحات المستوردة. وتزداد أهمية ذلك في وقت يحتاج فيه التعليم إلى التكيّف السريع مع التغيّرات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية.

إن التوصيات السياسية التي تطرحها الورقة ليست نظرية، بل عملية وملحّة. فنحن بحاجة إلى دمج ريادة المعلّم في برامج التطوير المهني، وابتكار أدوار هجينة تجمع بين التدريس والقيادة، وتوفير التمويل لمختبرات الابتكار، إضافة إلى إنشاء أنظمة رسمية للاعتراف بجهود المعلّمين المبدعين. وقد أثبت عملي أن إتاحة المجال أمام المعلّمين للابتكار تضاعف أثر حتى الاستثمارات الصغيرة في بناء قدراتهم.

لقد عزز هذا التأمل الشخصي قناعتي بأن مستقبل التعليم، خصوصًا في الدول النامية، يعتمد على النظر إلى المعلّمين لا بوصفهم متلقين سلبيين للسياسات، بل شركاء فاعلين في صناعة مستقبل التعليم.

إن ريادة المعلّم ليست موضة عابرة، بل مسار استراتيجي لبناء أنظمة تعليمية أكثر عدالة وفاعلية.
ومن خلال ميس الورد، نواصل الربط بين تصميم الألعاب والتعليم، تأكيدًا على التزامنا بدعم المعلّمين كمبتكرين وقادة. فإبداعهم والتزامهم يشكّلان الأساس لأي تغيير تعليمي حقيقي ومستدام. 

*الرئيس التنفيذي لشركة “ميس الورد” المتخصصة في صناعة الالعاب الرقمية

مركز البيانات الوطني: عقل الدولة الرقمي وبوابة السيادة الرقمية

بقلم / د. حمزة العكاليك

 في زمن أصبحت القوة بقدرة الدول على إدارة بياناتها والتحكم في تدفقها، يتقدم الأردن بخطوة استراتيجية بالغة الأهمية عبر إنشاء مركز بيانات وطني موحد، يمثل حجر الزاوية في مشروع التحول الرقمي والسيادة الرقمية. فهذا القرار لا يندرج في إطار البنية التحتية التقنية فحسب، بل هو إعادة تعريف للسيادة في عالم تحكمه الخوارزميات والمعلومات.

 يعد مركز البيانات الوطني مشروعا تقنيا ينشئ بنية سيادية مركزية تمكّن الدولة من رؤية شمولية ودقيقة لمجمل أنظمتها ومؤسساتها. فبدل أن تبقى كل جهة حكومية تعمل في جزيرة بيانات معزولة، ينتقل الأردن إلى نموذج التكامل التنظيمي، حيث تتجمع البيانات الحكومية في منصة واحدة تتيح التحليل، والتنبؤ، وصنع القرار المبني على المعرفة. فوفق تقديرات البنك الدولي للعام 2024، فإن الدول التي اعتمدت هذا النموذج شهدت تحسنا يتجاوز 35 % في سرعة اتخاذ القرار الحكومي، وارتفاعا في كفاءة الخدمات العامة بنحو 25 %.

وفي عالم تتحكم فيه البيانات بحركة الاقتصاد، لا يمكن لأي دولة أن تضمن سيادتها إذا كانت بياناتها مخزنة أو مُدارة خارج حدودها. وقد حذرت تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بين العامين 2022 و2024 من أن الدول التي اعتمدت على مزودي خدمات سحابية عالمية فقدت جزئيا قدرتها على فرض تشريعاتها الوطنية في مجال الخصوصية وحماية البيانات. من هنا، فإن إنشاء مركز بيانات وطني في الأردن يعد ضرورة سيادية تضمن خضوع البيانات الأردنية حصريا للقوانين الوطنية ومعايير الأمن السيبراني المحلية.
ولأن البيانات هي الوقود الذي يغذي الذكاء الاصطناعي، فإن وجود مركز بيانات وطني موحد يمثل البيئة المثالية لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحكومية. فالتجارب الدولية تثبت ذلك بوضوح؛ ففي سنغافورة، أدى تكامل البيانات الحكومية ضمن منصة وطنية موحدة إلى تطوير نماذج تنبؤية دقيقة في مجالات الصحة والإسكان والنقل، ما رفع كفاءة الخدمات العامة بنسبة تجاوزت 40 % خلال ثلاث سنوات فقط.

أما من حيث الجدوى الاقتصادية، فإن مراكز البيانات الوطنية تحقق وفورات ملموسة. فبدلا من أن تمتلك كل جهة حكومية بنيتها التحتية المستقلة، يتيح مركز البيانات الوطني تقليل الازدواجية وتوحيد الخدمات التقنية، مما يؤدي إلى خفض النفقات التشغيلية بنسبة تتراوح بين 20 و30 % وفقا لدراسات الاتحاد الدولي للاتصالات (2023). هذا التخفيض لا يقتصر على تقليل التكلفة، بل يمتد إلى رفع مستوى الكفاءة التشغيلية والأمن السيبراني.

من زاوية الحوكمة، يقدم مركز البيانات الوطني إطارا مؤسسيا متكاملا لإدارة البيانات، يشمل تصنيفها، وتحديد مستويات الوصول، وآليات التدقيق والمساءلة. هذا الإطار لا يحمي خصوصية المواطنين فحسب، بل يعزز أيضا ثقة المستثمرين. فقد أكدت تقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية للعام 2024 أن وضوح سياسات حوكمة البيانات يعد اليوم أحد أهم معايير جذب الاستثمارات الرقمية، إذ تطمئن الشركات إلى أن الدولة تمتلك نظاما موحدا وآمنا لإدارة بياناتها.

على المستوى العملي، يمثل المركز الوطني أداة لرفع جودة القرار الحكومي، فتكامل البيانات بين الوزارات والمؤسسات يسمح ببناء صورة دقيقة وشاملة لاحتياجات المواطنين. فمثلا، يمكن ربط بيانات وزارة الصحة ببيانات الضمان الاجتماعي والتعليم لتطوير سياسات دعم أكثر استهدافا وعدالة. وقد بينت تجارب دول، مثل إستونيا، أن الانتقال من نمط الجزر المعزولة إلى نموذج المركز الموحد أدى إلى تحسين كفاءة السياسات العامة بنسبة 45 % وتقليص زمن إنجاز المعاملات الحكومية من أيام إلى دقائق معدودة.
وفي المقابل، يحقق المركز الوطني وفورات استراتيجية في مجال الأمن السيبراني، إذ إن إدارة الحماية من نقطة مركزية تتيح استجابة أسرع للتهديدات واكتشاف الاختراقات قبل أن تنتشر عبر الشبكات الحكومية. ففي عالم يشهد أكثر من 2000 هجوم سيبراني حكومي يوميا، بحسب تقارير Cybersecurity Ventures للعام 2025، فإن الانتقال إلى مركز موحد يعد خيارا استراتيجيا لحماية أصول الدولة الرقمية.

اقتصاديا، يعزز المركز الوطني من كفاءة الاقتصاد الرقمي عبر تمكين التحليلات الضخمة والتكامل بين قواعد البيانات، مما يتيح للحكومة والمستثمرين على حد سواء فهم ديناميكيات السوق واتجاهات الاستهلاك واتخاذ قرارات أكثر دقة. فكلما زادت جودة البيانات وتكاملها، ارتفعت كفاءة السياسات العامة وقدرة الاقتصاد على التنبؤ بالفرص والمخاطر. ومن هنا، يصبح مركز البيانات الوطني ليس مجرد مشروع بنية تحتية، بل رافعة اقتصادية تخلق بيئة أكثر استقرارا واستدامة للنمو.

على مستوى المواطن، ستنعكس هذه البنية على تجربة استخدام رقمية أكثر سلاسة. فوجود هوية رقمية موحدة وخدمات مترابطة يعني أن المواطن الأردني سيتمكن من إنجاز معاملاته الحكومية من منصة واحدة خلال دقائق، وهو ما حققته فنلندا وإستونيا بالفعل، حيث ارتفع رضا المواطنين بنسبة تجاوزت 60 % بعد تطبيق البنية السحابية السيادية.

في المحصلة، يمثل إنشاء مركز البيانات الوطني الموحد في الأردن قفزة نوعية نحو دولة رقمية ذات سيادة، وقرارا اقتصاديا وأمنيا ذكيا في آن واحد. فبينما يعزز استقلال القرار السيادي وحماية البيانات، يرفع كفاءة الإدارة الحكومية، ويخفض التكاليف، ويهيئ بيئة خصبة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. إنه ببساطة، عقل الدولة الرقمي، وركيزة اقتصادها الذكي.

المصدر

إي فواتيركم تطلق خدمة eFAWATEERcom Pay للدفع الآمن والفوري عبر تطبيق سند

إي فواتيركم تطلق خدمة eFAWATEERcom Pay للدفع الآمن والفوري عبر تطبيق سند

خدمة دفع إلكتروني آمنة، تم توفيرها حالياً عبر التحديث الجديد لتطبيق سند الصادر عن وزارة الإقتصاد الرقمي والريادة ، تُدار من قبل شركة مدفوعاتكم تحت إشراف البنك المركزي الأردني.

و تتيح للمستخدمين حفظ حساباتهم البنكية ودفع الفواتير الحكومية بسهولة من خلال منصة موحدة.

يتم تفعيل الخدمة من خلال تطبيقات الهاتف المحمول للبنوك المشاركة، يمكن للمستخدمين سداد فواتيرهم مباشرة مع الجهات المفوترة بسرعة وأمان وسلاسة، ودون أي جهد.

كما تُمكّن خدمة إي فواتريكم باي عبر تطبيق سند المستخدمين من الدفع باستخدام البطاقات البنكية، بالإضافة إلى خدمات غوغل باي Google Pay وآبل باي Apple Pay، مما يوفر مرونة أكبر وتجربة دفع رقمية حديثة عند سداد الخدمات الحكومية.

فعّل الخدمة الآن وادفع بسهولة عبر تطبيق سند!

الحكومة تبحث مع “OpenAI” تطوير أدوات تعليمية ذكية للطلاب الأردنيين

أكد وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة، المهندس سامي سميرات، أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع التعليمي، انسجامًا مع توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الرامية لتسخير التكنولوجيا الحديثة للارتقاء بالمخرجات التعليمية وبناء قدرات الطلبة للمستقبل.

جاء ذلك خلال لقائهما اليوم في وزارة الاقتصاد الرقمي، ممثل شركة OpenAI رود سُليماني، لبحث آفاق التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، ولا سيما ما يتعلق بدعم وتطوير المساعد الذكي التعليمي (سراج)، أحد مشاريع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل.
وجرى خلال اللقاء استعراض تجربة المساعد الذكي التعليمي (سراج) الذي تم تطويره على أيدي خبراء أردنيين، ودوره في تقديم خدمات تعليمية متقدمة من خلال محادثات تفاعلية تعزّز الفهم والتحليل والإبداع لدى الطلبة، بما يتوافق مع مناهج وزارة التربية والتعليم، ويسهم في تجويد العملية التعليمية ومخرجاتها.

وتم خلال اللقاء بحث إمكانية الاستفادة من خبرات شركة OpenAI في تطوير أدوات تعليمية ذكية، وتقديم خدمات داعمة للمعلمين والمشرفين التربويين، بما يعزّز التفاعل داخل الغرف الصفية، ويسهم في تحسين أساليب التقييم والتعليم ضمن منظومة رقمية متكاملة، مؤكدين على  أهمية الالتزام بأعلى معايير حماية البيانات والأمن السيبراني وخصوصية المستخدمين عند تطوير أي حلول تعليمية رقمية، إلى جانب الاستفادة من تحليلات البيانات في دعم اتخاذ القرار وتطوير السياسات التعليمية.

واطلع الوزيران وممثل شركة OpenAI والوفد المرافق، خلال جولة ميدانية على عدد من المدارس التي تُطبّق المساعد الذكي (سراج)، على آلية استخدام المساعد الذكي (سراج) داخل الغرف الصفية، وتفاعل الطلبة والمعلمين معه، وأثره في دعم العملية التعليمية وتحفيز التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلبة، إلى جانب تسهيل مهام المعلمين وتوفير أدوات تعليمية ذكية داعمة.

ويُذكر أن وزارة التربية والتعليم أطلقت المساعد الذكي التعليمي (سراج) بشكل تجريبي مطلع شهر تشرين الأول الماضي، كأداة تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تم استخدامه من قبل أكثر من 202,717 معلمًا وطالبًا، نفّذوا ما يزيد على 1,068,083 محادثة تعليمية.

المصدر

«إنتاج» تطرح ورقة موقف لمعالجة قضية هجرة العقول في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

انتاج: تهديد يتمثل في هجرة العقول المتواصلة والمتزايدة تقوض قدرة القطاع المستقبلية على المنافسة

انتاج: الأردن يخوض معركة المواهب على جبهتين متوازيتين، الأولى تتمثل في الهجرة التقليدية للخبرات التقنية والثانية «الهجرة الصامتة للعقول»

انتاج تدعو الى تحديث وتبسيط الإطار الناظم لبرامج تملّك الموظفين لأسهم الشركة من خلال تشكيل فريق وطني

انتاج: ضرورة وضع إطار تنظيمي واضح ومتوازن للعمل عن بُعد والعمل الحر يضمن منافسة عادلة بين الشركات المحلية والدولية

انتاج: حجم التحدّي الذي يواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن كبير إلا أن الفرصة لا تزال قائمة

أصدرت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية «إنتاج» بالشراكة مع شركة Eversheds Sutherland الورقة الثانية من سلسلة موجز سياسات الاقتصاد الرقمي والابتكار، والتي خُصصت بالكامل لمعالجة قضية هجرة العقول في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مع التركيز على تطبيق مخطط عمل لاستخدام خطط تملّك الموظفين لأسهم الشركة (Employee Stock Ownership Plans – ESOP) كأداة عملية وفعّالة للاحتفاظ بالمواهب وتعزيز استدامة القطاع.

وجاءت هذه الورقة، بحسب ما أوضحته «إنتاج»، في توقيت بالغ الحساسية، إذ يقف القطاع عند منعطف حرج رغم النمو الملحوظ الذي حققه خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجمه السوقي نحو 4.10 مليار دولار في عام 2025، وأسهم بشكل ملموس في دعم الاقتصاد الوطني، وتبلغ مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي نحو 3.8%، وهي نسبة مرشحة للارتفاع مع تسارع رقمنة الخدمات والقطاعات المختلفة. إلا أنه يواجه في المقابل تهديداً يتمثل في هجرة عقول متواصلة ومتزايدة، تقوض قدرته المستقبلية على المنافسة والاستمرار في تحقيق النمو.

ويُظهر التحليل، وفق ما ورد في الورقة، أن الأردن يخوض معركة المواهب على جبهتين متوازيتين، الأولى تتمثل في الهجرة التقليدية للخبرات التقنية إلى أسواق ذات أجور أعلى في الخارج، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا وأميركا الشمالية، فيما تتمثل الجبهة الثانية في ما وصفته الورقة بـ«الهجرة الصامتة للعقول»، حيث يبقى المحترفون جسدياً داخل المملكة لكنهم يعملون عن بُعد لصالح شركات خارجية، وغالباً خارج منظومتي الضريبة والضمان الاجتماعي الوطنيتين، الأمر الذي يخلق تحديات اقتصادية وتنظيمية ويؤدي إلى استنزاف غير مرئي لرأس المال البشري المحلي.

ونوهت الى ان القطاع يشكل مصدراً رئيسياً للوظائف النوعية عالية المهارة، حيث وفّر في عام 2024 ما يزيد على 46 ألف وظيفة مباشرة، يستحوذ الرجال منها نحو 67% والنساء 33%، فيما تستهدف رؤية التحديث الاقتصادي رفع عدد العاملين في القطاع إلى 101 ألف وظيفة مباشرة بحلول عام 2033، إلا أن الورقة حذرت من أن استمرار هجرة العقول يهدد بشكل مباشر قدرة القطاع على تحقيق هذا الهدف.

وعلاوة على ذلك، سلطت الورقة الضوء على الفجوة الكبيرة في مستويات الأجور بين الأردن والأسواق المرجعية، إذ يبلغ متوسط الراتب السنوي في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن نحو 15 ألف دولار أمريكي، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 75 ألف دولار أمريكي سنوياً في سنغافورة، ونحو 69 ألف دولار أمريكي سنوياً في إيرلندا.

واعتبرت «إنتاج» أن هذه الفجوة التنافسية لا يمكن معالجتها من خلال الأجور وحدها، ما يستدعي تبنّي أدوات بديلة ومتكاملة للاحتفاظ بالمواهب، وفي مقدمتها خطط تملّك الموظفين لأسهم الشركة، التي تتيح للموظفين الاستفادة من نمو الشركة على المدى الطويل وتعزز شعورهم بالانتماء والاستقرار الوظيفي.

وبخصوص التوصيات، عرضت الورقة مجموعة متكاملة من المقترحات العملية موزعة على 3 محاور رئيسية، تبدأ بمبادرات تقودها الجهات الحكومية لخلق بيئة تمكينية محفزة.  وفي هذا السياق، دعت الورقة إلى تحديث وتبسيط الإطار الناظم لبرامج تملّك الموظفين لأسهم الشركة من خلال تشكيل فريق وطني يضم وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، ووزارة المالية، ودائرة مراقبة الشركات، ووزارة العمل، وجمعية «إنتاج»، إلى جانب خبراء قانونيين وماليين، يتولى إعداد إرشادات واضحة وأطر نمطية وأفضل الممارسات لتطبيق برامج ESOP ضمن الإطار القانوني القائم.

كما أوصت الورقة بإصدار دليل إرشادي تفصيلي يراعي اختلاف الأشكال القانونية للشركات وأحجامها، ويوضح أن تفاصيل هذه البرامج بطبيعتها تقديرية وتختلف من شركة إلى أخرى، مع تقديم نماذج استرشادية وتدفقات عمل وآليات احتساب تتماشى مع المعايير الإقليمية والدولية، إضافة إلى تقديم حوافز عملية مثل تسهيل الإجراءات التنظيمية أو تخفيض الرسوم الإدارية المرتبطة بإصدار الأسهم وربط الشركات التي تطبق هذه البرامج بمبادرات حكومية داعمة كحاضنات الأعمال والمنح الابتكارية، إلى جانب إبراز الشركات المتميزة إعلامياً ومنحها مزايا تنافسية إضافية.

أما بخصوص معالجة «الهجرة الصامتة للعقول»، فقد شددت الورقة على ضرورة وضع إطار تنظيمي واضح ومتوازن للعمل عن بُعد والعمل الحر، يضمن منافسة عادلة بين الشركات المحلية والدولية، ويدمج العاملين عن بُعد ضمن المنظومة الاقتصادية الوطنية، حيث شمل ذلك اقتراح استحداث تأشيرة خاصة للرحّالة الرقميين من المهنيين الأجانب العاملين عن بُعد والمقيمين في الأردن، إلى جانب مسار مبسّط لتسجيل الأردنيين العاملين عن بُعد لصالح شركات أجنبية، مع إمكانية الاشتراك في الضمان الاجتماعي ضمن فئة الارتباط المزدوج، فضلاً عن التوجه لتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل كل من يقيم في الأردن ويتقاضى دخلاً بغض النظر عن مصدره.

وعلى مستوى الشركات، دعت «إنتاج» إلى تبنّي استراتيجيات شمولية لإدارة المواهب تتجاوز المنافسة على أساس الراتب فقط، مع إدماج برامج ESOP كعنصر رئيسي في استراتيجيات التعويض والاحتفاظ، ورفع الوعي لدى المؤسسين والموظفين بآليات هذه البرامج وفوائدها، والبدء بتطبيقها بشكل تدريجي ومدروس، والاستعانة بخبراء قانونيين وماليين لضمان سلامتها.

وفي سياق المقارنة الدولية، أظهرت الورقة أن الدول الأكثر نجاحاً في الاحتفاظ بالمواهب، كسنغافورة وإيرلندا، تعتمد استراتيجيات متكاملة، مع اعتماد واسع على خطط تملّك الموظفين لأسهم الشركة، حيث تبلغ نسبة تبنّي هذه الخطط نحو 70% في سنغافورة ونحو 60% في إيرلندا، مقابل نحو 15% فقط في الأردن، ما يعكس فرصة كبيرة للتحسين.

وخلصت جمعية «إنتاج» في ورقة الموقف إلى أن حجم التحدّي الذي يواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن كبير، إلا أن الفرصة لا تزال قائمة إذا ما توافرت إرادة حقيقية للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية.

وأكدت أن تنفيذ التوصيات الواردة في الورقة من شأنه أن يحوّل هجرة العقول من تهديد إلى فرصة، وأن يرسّخ مكانة الأردن كمركز إقليمي رائد في مجال التكنولوجيا والابتكار، مشددة على أن وقت العمل هو الآن، وأن مستقبل الاقتصاد الرقمي الأردني يعتمد بشكل مباشر على القرارات والسياسات التي تُتخذ اليوم، باعتبار رأس المال البشري هو الأصل الأهم في معادلة النمو والاستدامة.

ومن جهته، قال المدير التنفيذي في جمعية إنتاج نضال البيطار إن الورقة الصادرة عن الجمعية بالتعاون مع شركة Eversheds Sutherland تأتي في إطار دور إنتاج المستمر في دعم قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتعزيز قدرته على النمو والاستدامة، مؤكداً أن القطاع يشكل أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد الوطني وعنصراً أساسياً في مسار التحول نحو الاقتصاد الرقمي.

وأوضح البيطار أن التحديات التي يواجهها القطاع، وفي مقدمتها الحفاظ على الكفاءات البشرية، تتطلب مقاربات شمولية تقوم على قراءة دقيقة للواقع المحلي والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، بما يضمن بناء بيئة عمل جاذبة وقادرة على استيعاب الطاقات الشابة وتحفيزها على البقاء والتطور داخل السوق الأردني.

من جهته، قال المدير الشريك الاستاذ غالب الفرج من مكتب Eversheds Sutherland الأردن “تُظهر تجارب الدول الناجحة أن وجود إطار قانوني وتنظيمي واضح لبرامج تملّك الموظفين لأسهم الشركة يشكل عنصراً حاسماً في جذب واحتفاظ الكفاءات. تعاوننا مع جمعية إنتاج في إعداد هذه الورقة يهدف إلى تقديم مقترحات عملية لتطوير هذا الإطار في الأردن، بما يوازن بين متطلبات الامتثال القانوني واحتياجات الشركات، ويحمي في الوقت نفسه حقوق الموظفين ويمنحهم حافزاً حقيقياً للبقاء والاستثمار في مستقبل شركاتهم.”

اقتصاديون: نتائج القمة الأردنية الأوروبية تعزز الشراكة الاقتصادية وتفتح آفاقا للاستثمار

أكد معنيون بالشأن الاقتصادي أن نتائج القمة الأردنية الأوروبية التي عقدت بالعاصمة عمان، اليوم الخميس، ستدعم الشراكة الاقتصادية القائمة بين الجانبين وتفتح آفاقا أوسع للاستثمار وصادرات المملكة.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن عقد مؤتمر الاستثمار المرتقب في نيسان المقبل سيسهم في بناء شراكات استثمارية استراتيجية طويلة الأمد تخدم الاقتصاد الوطني، وتحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.

وبينوا أن توقيت القمة يمنح زخم اقتصادي للمشاريع الكبرى التي ينوي الاردن تنفيذها خلال العام الحالي 2026 الأمر الذي يعزز مناخ التفاؤل في البيئة الاستثمارية في المملكة.

وعبروا عن تقديرهم لجلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، على جهودهم المتواصلة في ترسيخ مكانة الأردن إقليمياً ودولياً، وقيادتهم الحكيمة التي أسهمت في تعزيز الشراكات الاستراتيجية واستقطاب الاستثمارات، بما يخدم مصالح المملكة ويعزز مسارات التحديث والتنمية المستدامة.

وقال الوزير السابق الدكتور خير أبوصعيليك إن القمة الأوروبية الأردنية هي اعتراف صريح بأهمية الأردن ومكانته كشريك استراتيجي للقارة الأوروبية من حيث توقيتها والمستوى الرفيع الذي تمثل في المشاركة السياسية، مستندة إلى رؤية جلالة الملك في مسارات التحديث التي تبنتها الدولة الأردنية سياسيا واقتصاديا وإداريا.

‏ وشدد على أن هذه القمة تمثل فرصة اقتصادية تضع الأردن على خارطة الوجهات الاستثمارية الأكثر جاذبية ودمج الصادرات الأردنية وتنويعها وزيادتها في السوق الأوروبية، إضافة إلى توطين استثمارات أجنبية ونوعية في قطاعات المستقبل التي ارتكزت عليها رؤية التحديث الاقتصادي وخاصة مجالات المياه والهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة.

وأكد أن نتائج القمة ستسهم في تقليص عجز الميزان التجاري بين الأردن وعدد من الدول الأوروبية، داعيا القطاع الخاص إلى اغتنام هذه الأجواء الإيجابية والبناء عليها لتحقيق المكتسبات الاقتصادية.

‏وبين أن العلاقة التجارية الناجحة تبنى على مبدأ (رابح-رابح) وهو المبدأ الذي تقوم عليه الشراكة الأردنية مع أوروبا، مؤكدا أن توقيتها يمنح زخما اقتصاديا للمشاريع الكبرى التي ينوي الأردن إطلاقها في العام الحالي 2026 الأمر الذي يعزز مناخ التفاؤل في البيئة الاستثمارية في المملكة.

بدوره، أكد رئيس جمعية المصدرين الأردنيين العين أحمد الخضري أن نتائج القمة الأردنية الأوروبية يعكس مرحلة متقدمة من الشراكة الاقتصادية بين الجانبين، ويؤسس لمسار عملي يستهدف تحفيز استثمارات القطاع الخاص وتعزيز البيئة الاستثمارية في المملكة.
وقال الخضري إن تأكيد القمة على الجهود المشتركة لتيسير الاستثمار، والاتفاق على مناقشة إجراءات تحفيزه، يمثل فرصة حقيقية أمام الشركات الأردنية، لا سيما المصدرة منها، للاستفادة من توسيع التعاون التجاري والاستثماري مع الاتحاد الأوروبي، ورفع تنافسية المنتج الوطني في الأسواق الخارجية.

واشار إلى أن الإعلان عن تنظيم مؤتمر الأردن والاتحاد الاوروبي للاستثمار في نيسان المقبل يشكل محطة مفصلية لجذب الاستثمارات النوعية، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية، لافتا إلى أهمية ما أعلنه الاتحاد الأوروبي من سعيه لرفع حجم استثماراته في المملكة إلى نحو 1.4 مليار يورو، ما ينعكس إيجابا على النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وبين أن الاتفاق على بحث فرص تعزيز استفادة الشركات الأردنية من آلية تبسيط قواعد المنشأ ومراجعة بنودها يعد مطلبا أساسيا للمصدرين، لما له من أثر مباشر في زيادة الصادرات الوطنية وتعزيز حضورها في السوق الاوروبي.
وثمن رئيس الجمعية تأكيد الاتحاد الأوروبي استمرار التزامه بدعم المنعة الاقتصادية للأردن وبرامج الاصلاح ومسارات التحديث، معتبرا أن انضمام المملكة لمنتدى التحول العالمي للطاقة، وإطلاق ملتقى الحوار الأوروبي الأردني الأول للأمن والدفاع، يعكسان عمق الشراكة وتنوع مجالاتها.

وأكد الخضري أن جمعية المصدرين الأردنيين ستعمل خلال المرحلة المقبلة على ترجمة مخرجات القمة الاردنية الأوروبية إلى برامج عملية تخدم المصدرين، من خلال تعزيز التواصل مع الشركاء الأوروبيين، وتنظيم لقاءات تعريفية حول فرص الاستثمار والتصدير، والاستفادة من آليات تبسيط قواعد المنشأ، بما يسهم في زيادة الصادرات الوطنية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج الأردني، وتعزيز مساهمة القطاع التصديري في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

واشار الخضري الى ان البيان المشترك الصادر عن القمة عكس عمق العلاقات الثنائية التي ارتقت الى شراكة استراتيجية وشاملة، مؤكدا ان التزام 27 دولة اوروبية بدعم الاردن والبناء على هذه الشراكة يشكل ركيزة اساسية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، لا سيما في مجالات تحفيز استثمارات القطاع الخاص، وتوسيع العلاقات الثنائية، ودعم المنعة الاقتصادية، والانتقال نحو الطاقة المتجددة والاقتصاد الاخضر، وبناء القدرات التصديرية ورفع تنافسية الصادرات الوطنية، بما يحقق نموا مستداما ويخدم مصالح الجانبين على المدى الطويل.

من جانبه، قال رئيس غرفة التجارة الاوروبية في الاردن علي مراد ان تأكيد القمة على تحفيز استثمارات القطاع الخاص، والاتفاق على مناقشة اجراءات تيسير الاستثمار، يبعث برسائل ايجابية للمستثمرين الاوروبيين، ويعزز جاذبية الاردن كوجهة استثمارية مستقرة، مدعومة ببيئة تشريعية متطورة، وشراكات دولية فاعلة، وموقع استراتيجي مهم في المنطقة.

واشار الى اهمية الاعلان عن تنظيم مؤتمر الاردن والاتحاد الاوروبي للاستثمار في نيسان المقبل، معتبرا اياه منصة محورية لبحث فرص الشراكة بين الشركات الاردنية والاوروبية، لا سيما في القطاعات ذات القيمة المضافة، والطاقة المتجددة، والصناعة، والخدمات، بما يسهم في رفع حجم الاستثمارات الاوروبية في المملكة.

وبين ان الاتفاق على بحث فرص تعزيز استفادة الشركات الاردنية من آلية تبسيط قواعد المنشأ ومراجعة بنودها يشكل عاملا مهما في دعم الصادرات الاردنية الى السوق الاوروبي، ويفتح المجال امام توسع الشركات المحلية واندماجها بشكل اكبر في سلاسل القيمة الاوروبية.
واشار مراد الى ان الاعلان عن تنظيم مؤتمر الاردن والاتحاد الاوروبي للاستثمار في الاردن في نيسان 2026 يعد من ابرز مخرجات القمة، لما يشكله من منصة استراتيجية لعرض الفرص الاستثمارية في المملكة، وتعزيز الشراكات بين الشركات الاردنية والاوروبية، واستقطاب استثمارات نوعية تسهم في دعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وترسيخ مكانة الاردن كمركز اقليمي جاذب للاستثمار في المنطقة.

وثمن التزام الاتحاد الاوروبي المستمر بدعم المنعة الاقتصادية للأردن وبرامج الاصلاح ومسارات التحديث، مشيرا الى ان التعاون في مجالات الانتقال الاخضر، والطاقة المتجددة، وشح المياه، والبحث والابتكار، وتطوير مهارات الشباب، يعكس شمولية الشراكة وامتدادها الى اولويات تنموية استراتيجية.

واكد ان غرفة التجارة الاوروبية في الاردن ستعمل خلال المرحلة المقبلة على تعزيز دورها كحلقة وصل فاعلة بين مجتمع الاعمال الاردني والاوروبي، من خلال تنظيم لقاءات اعمال متخصصة، وتبادل الوفود التجارية، وتقديم المعلومات والدعم الفني للمستثمرين، والمساهمة في متابعة مخرجات القمة الاردنية الاوروبية، بما يضمن ترجمتها الى مشاريع وشراكات عملية على ارض الواقع.

واكد مراد ان المرحلة المقبلة تتطلب تعميق التعاون بين القطاع الخاص في الجانبين، واستثمار مخرجات القمة في بناء شراكات طويلة الامد، تسهم في توفير فرص العمل، وتعزيز الابتكار، ودعم النمو الاقتصادي المستدام في الاردن والمنطقة.

من جانبه، قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن خالد الفناطسة، إنه يمكن قراءة استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الأردن في تطوير مهارات الشباب على أنه تعبير واضح عن الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تنتهجه الدولة وخاصة في مجال التعليم التقني والمهني بوصفه مدخلًا عمليًا لمعالجة البطالة.

وقال الفناطسة ان هذا الدعم يعكس انتقالًا من البرامج التقليدية إلى نهج يربط التدريب مباشرة باحتياجات سوق العمل، ويعالج الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات التشغيل.

وأوضح الفناطسة أن اعتماد معايير السوق الأوروبية يمنح الشباب الأردني مهارات ذات جودة أعلى وفرصًا أوسع، ويعزز في الوقت ذاته جاذبية الأردن للاستثمار، ليشكل هذا التعاون نموذجًا لشراكة طويلة الأمد تقوم على بناء القدرات والاستثمار في الإنسان والاستقرار.

من جهته قال رئيس هيئة المديرين لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج) فادي قطيشات، بأن القمة تمثّل محطة مفصلية تعزّز الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين، وتفتح آفاقاً واسعة أمام الاقتصاد الأردني والقطاع الخاص، لا سيما في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد أن ما تضمنه البيان المشترك من تركيز على تحفيز الاستثمار، وتيسير إجراءاته، وتعزيز التجارة الثنائية، وتطوير المهارات بما يتوافق مع احتياجات السوق الأوروبي، ينسجم بشكل مباشر مع الحاجة إلى تحويل فائض الكفاءات الأردنية إلى فرصة اقتصادية حقيقية، عبر ربط المهارات المحلية بسلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن الأردن يمتلك مقومات تنافسية مهمة، تتمثل في رأس مال بشري مؤهل، وكلف تشغيل تنافسية، واستقرار تشريعي ومؤسسي، ما يجعله قادراً على استقطاب استثمارات نوعية في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، وتقديمه كنقطة ارتكاز للشركات الأوروبية الباحثة عن شركاء موثوقين في المنطقة.

وقال أن تعزيز استفادة الشركات الأردنية التي تقدم خدمات تكنولوجية، ولا سيما في مجال التعهيد، من خلال دعم بناء قدراتها التصديرية، ورفع تنافسيتها، والترويج لها في الأسواق الأوروبية، يمثل فرصة عملية لخلق نموذج “رابح للجميع”، خاصة في ظل حاجة الشركات في دول الاتحاد الأوروبي إلى موارد بشرية تمتلك مهارات متخصصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات، بما يحقق نمواً مستداماً للشركات الأردنية، ويوفر فرص عمل نوعية للشباب، ويدعم المنعة الاقتصادية للمملكة.

ونوّه قطيشات بأهمية ما ورد في نتائج القمة حول البحث والابتكار، والتحول الأخضر، والانتقال الرقمي، وتطوير التدريب التقني والمهني، مؤكداً أن تكامل هذه المسارات يشكّل أساساً لتحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص تنموية قابلة للتنفيذ.

وعبر عن تقديره لجلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، على جهودهم المتواصلة في ترسيخ مكانة الأردن إقليمياً ودولياً، وقيادتهم الحكيمة التي أسهمت في تعزيز الشراكات الاستراتيجية وجذب الدعم والاستثمار، بما يخدم مصالح المملكة ويعزز مسارات التحديث والتنمية المستدامة.

وأكد أن جمعية (إنتاج) ترى بالقمة منصة عملية لتعميق التعاون مع الاتحاد الأوروبي، والعمل مع الشركاء من القطاعين العام والخاص على ترجمة الالتزامات المعلنة إلى برامج ومبادرات ملموسة تدعم الاستثمار، وتعزز التنافسية، وتضع الأردن في موقع متقدم ضمن الاقتصاد الرقمي الإقليمي والدولي.

المصدر

ولي العهد والأميرة رجوة يزوران شركة جبل عمان ناشرون

زار سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، ولي العهد، وسمو الأميرة رجوة الحسين، اليوم الأحد، شركة جبل عمان ناشرون المتخصصة بالنشر وتطوير المحتوى المعرفي وتطوير تقنيات تعليمية وحلول قرائية.

وعبر سموهما خلال الزيارة عن تقديرهما لدور الشركة في نشر المعرفة وتطوير المحتوى العربي، وتركيزها على مجالات مهمة كالتكنولوجيا والسياحة وريادة الأعمال والصحة النفسية.

 وتحدث المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة سنان صويص عن مجالات عمل الشركة وأبرز المشاريع التي تشرف على تنفيذها داخل المملكة وخارجها.

وبين صويص أن الشركة تعمل على مشاريع تضم حزمة علاجية للأطفال الذي تعرضوا لصدمات الحروب، ومنهاجا للصحة المدرسية يهدف لتعزيز صحة الطلبة من خلال تشجيعهم على اتباع عادات صحية سليمة، فضلا عن منصة كتبي الرقمية، التي توفر أدوات لتطوير الحلول القرائية.

وجرى التطرق إلى عدد من المشاريع التي نفذتها الشركة لصالح مؤسسات رسمية في دول شقيقة، لتعزيز الثقافة المالية لدى الأطفال، ومشاريع أخرى تتعلق بتوثيق قصص تاريخية وتراثية.

ورافق سموهما في الزيارة مدير مكتب ولي العهد، الدكتور زيد البقاعين.