شركة “ميس الورد” تطلق مبادرة “الكبسولة”

أعلنت شركة “ميس الورد” – الشركة الأردنية الريادية المتخصصة في محتوى وألعاب الموبايل – مؤخرا مبادرة تدريبية تقنية تستهدف الشباب الأردني لتمكينهم ورفع قدراتهم في مجال الألعاب الإلكترونية التي تتراوح إيراداتها العالمية السنوية بين 150 إلى 200 مليار دولار. 

وأكدت الشركة أن إطلاق المشروع – الذي حمل اسم “الكبسولة” – يهدف إلى إعادة تعريف التدريب التقني في المنطقة. و”الكبسولة” هي مساحة ابتكارية مكثفة صُممت لتكون بوابة الانطلاق الحقيقية للمواهب الطموحة في عالم صناعة الألعاب.

وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “ميس الورد”، نور خريس، إن مبادرة “الكبسولة” تستمد اسمها وفلسفتها من مفهوم “كبسولة الفضاء”؛ حيث توفر بيئة محكمة وعالية التركيز، تهدف إلى عزل المشاركين عن المشتتات وتزويدهم بجرعات تعليمية مكثفة.

وبين خريس أن أبرز ما يميز هذه المبادرة هو ابتعادها عن التلقين النظري؛ حيث تعتمد بالكامل على التعلم القائم على المشاريع (Project-Based Learning)، مع ضمان أعداد محدودة من المنتسبين لتوفير إشراف شخصي وتقني عالي الجودة لكل موهبة.

خبير حوكمة البيانات والتحول الرقمي حمزة العكاليك يكتب: . القاعدة الذهبية للتحول الرقمي … الأثر أولا …المنصة لاحقا

في مقال الأسبوع الماضي، طرحنا سؤالا جوهريا: هل نقيس نجاح التحول الرقمي بعدد الأنظمة التي نطلقها أم بما يشعر به المواطن عندما يستخدم الخدمة؟ كان النقاش دعوة لإعادة ضبط البوصلة نحو التجربة والثقة والوضوح. أما هذا الأسبوع فننتقل من الإطار الفكري إلى الفعل العملي: إذا كان المعيار هو تجربة المواطن، فما الذي يمكن تحسينه اليوم من دون انتظار مشروع ضخم أو ميزانية جديدة؟ بين السؤالين تتشكل سلسلة فكرية واضحة: التحول الرقمي لا يبدأ بالتقنية ولا يكتمل بالشعارات، بل يتقدم بخطوات صغيرة مدروسة يشعر بها المواطن فورا.

على مدى السنوات الماضية، استثمر الأردن في بنية تحتية رقمية مهمة وأطلق بوابات وتطبيقات وخدمات إلكترونية في قطاعات متعددة. ومع ذلك، ما يزال المواطن يواجه أحيانا نماذج طويلة ومتطلبات غير واضحة ورسائل إرشادية معقدة. هنا يظهر التحدي الحقيقي: ليست المشكلة في غياب الأنظمة بل في كيفية تصميم الخدمة نفسها.

أول نقطة رئيسية في هذا السياق هي أن تحسين التجربة يبدأ بإعادة صياغة الأسئلة لا بإطلاق حلول جديدة. بدل أن نسأل: ما النظام الذي نحتاجه؟ ينبغي أن نسأل: أين يتعثر المواطن اليوم؟ في الأردن، يمكن رصد حالات يكون فيها الوصف القانوني للخدمة منقولا حرفيا إلى الموقع الإلكتروني بلغة تشريعية يصعب على غير المختصين فهمها. فتبسيط اللغة إلى إرشادات واضحة خطوة منخفضة الكلفة لكنها عالية الأثر. ولا تتطلب هذه الخطوة نظاما جديدا بل قرارا إداريا وثقافة تضع المواطن أولا.

النقطة الثانية تتعلق بتقليل الخطوات غير الضرورية. ففي بعض الخدمات الرقمية يُطلب من المواطن إدخال بيانات سبق أن قدمها لجهة حكومية أخرى أو تحميل وثائق متاحة أصلا في قواعد بيانات الدولة. فهذا التكرار لا يعكس ضعفا تقنيا بقدر ما يعكس غياب التكامل الفعلي في السياسات وتبادل البيانات. فتطبيق مبدأ مرة واحدة فقط تدريجيا حتى في نطاق ضيق يمكن أن يحقق أثرا ملحوظا من دون الحاجة إلى مشاريع عملاقة.

ولعل الحالة العملية التالية تكشف جوهر الإشكالية بوضوح. ففي الأسبوع الماضي، تقدمت بطلب إلغاء غرامة إلى دائرة حكومية عبر معاملة إلكترونية.

ورغم أن الدائرة تمتلك مسبقا جميع البيانات الأساسية من اسم ورقم وطني وتفاصيل الطلب، أُعيدت المعاملة لغاية إرفاق نموذج محدد. عند الاطلاع على النموذج تبين أنه لا يحتوي على أي معلومات إضافية عما تم إدخاله إلكترونيا، بل يكرر البيانات ذاتها. والأسوأ أن النموذج محفوظ بصيغة غير قابلة للتعديل، ما يفرض طباعته وتعبئته يدويا ثم إعادة تحميله على النظام. المواطن الذي لا يملك طابعة يضطر للذهاب إلى مكتبة لطباعة النموذج وتعبئته ثم مسحه ضوئيا وإرفاقه. عمليا أصبح الذهاب شخصيا إلى الدائرة أسهل من تقديم الطلب إلكترونيا.

كان بالإمكان ببساطة تعديل النظام بحيث يُنشأ النموذج تلقائيا بمجرد اختيار الخدمة وتُملأ بياناته آليا اعتمادا على المعلومات المخزنة ثم يُرسل إلكترونيا من دون أي تدخل ورقي. ما حدث هو تحويل الإجراء اليدوي إلى إجراء إلكتروني شكلي من دون إعادة تصميم للخطوات أو تحسين لجودة الخدمة، فازدادت الكلفة الزمنية على المواطن بدل أن تنخفض.
النقطة الثالثة هي الشفافية في المتابعة. كثير من شكاوى المواطنين لا تتعلق برفض الطلب بل بعدم وضوح حالته.

فعندما يقدم المواطن طلبا ولا يعرف إن كان قيد الدراسة أو بانتظار وثيقة إضافية تتآكل الثقة. فإضافة خاصية بسيطة لتتبع الطلب أو إرسال إشعارات مرحلية واضحة قد لا يتطلب سوى تطوير محدود في الواجهة الأمامية، لكنه يرسل رسالة قوية بأن الدولة تحترم وقت مواطنيها. في هذا السياق، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورا مساعدا في أتمتة الردود المتكررة أو توجيه الاستفسارات من دون الحاجة إلى حلول معقدة مكلفة.

توقعات المواطنين اليوم عملية ومباشرة؛ فالمواطن لا يطلب نظاما أكثر تعقيدا بل خدمة أكثر وضوحا. يريد أن يعرف ما المطلوب منه بالضبط وكم سيستغرق الأمر ومن يمكنه التواصل معه عند الحاجة. كما يتوقع أن تُدار بياناته بمسؤولية وألا يتحمل عبء التنسيق بين الجهات الحكومية. هذه التوقعات لا تتطلب دائما استثمارات ضخمة، بل تتطلب وضوحا في الملكية المؤسسية وتحديدا دقيقا للمسؤوليات وإرادة لتبسيط ما يمكن تبسيطه.

في سياق الذكاء الاصطناعي، يغري الحديث عن الحلول المتقدمة الكثير من المؤسسات بالقفز إلى تقنيات معقدة. لكن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي في القطاع العام الأردني قد تبدأ بخطوات متواضعة: تحليل أنماط الاستفسارات لتحديد أكثر نقاط الغموض أو رصد أكثر الخطوات التي يتوقف عندها المستخدمون في النماذج الإلكترونية. هذه الرؤى القائمة على البيانات يمكن أن توجه تحسينات بسيطة لكنها مؤثرة بدل الاستثمار في أنظمة لا تعالج جوهر المشكلة.

في النهاية، التحول الرقمي منخفض الكلفة عالي الأثر ليس بديلا عن المشاريع الاستراتيجية الكبرى بل هو مكمل ضروري لها. فبينما تستمر المبادرات طويلة الأمد يمكن للحكومة أن تحقق تقدما ملموسا من خلال تحسينات يومية يشعر بها المواطن فورا. السؤال الذي يجب أن يطرحه كل قائد اليوم ليس ما المشروع الكبير التالي؟ بل ما التغيير الصغير الذي يمكن أن يُحدث فرقا واضحا هذا الأسبوع؟

فأكثر القرارات تكلفة ليست تلك التي نُفذت بل تلك التي أُقرت من دون تعريف واضح للأثر المتوقع على المواطن.

المصدر

مذكرة تفاهم بين شركة الدائرة الخضراء (Green Circle) وجامعة عجلون الوطنية

وقّعت شركة الدائرة الخضراء (Green Circle) ، المتخصصة في مجال الامن السيبراني ، مؤخرا مذكرة تفاهم مع جامعة عجلون الوطنية، في خطوة تعكس التزامنا المستمر بتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين القطاع الأكاديمي والقطاع التقني.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى توسيع آفاق التعاون في مجالات الأمن السيبراني والتحول الرقمي، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وورش عمل تطبيقية، وتبادل الخبرات بما يسهم في تأهيل الطلبة لسوق العمل ورفع جاهزيتهم المهنية.
وقالت شركة ” الدائرة الخضراء ” انها نؤمن بأن بناء جسور التعاون مع الجامعات يشكّل ركيزة أساسية لإعداد جيل رقمي واعٍ، يمتلك المهارات العملية والمعرفة التقنية القادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا.

ما هي إنجازات الحكومة في قطاع الاقتصاد الرقمي خلال الشهر الماضي؟

أظهر تقرير إنجازات الوزارات والمؤسسات الحكومية لشهر كانون الثاني الماضي، الصادر عن وزارة الاتصال الحكومي، إنجاز 11 مشروعا في قطاع الاقتصاد الرقمي والاتصالات والأمن السيبراني والبريد.

وبحسب التقرير، حدثت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، تطبيق سند انسجاماً مع توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، وضمن متابعة المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل لتطوير الخدمات الرقمية الوطنية.

وبين التقرير أن شركة البريد الأردني وقعت اتفاقية تعاون مشترك مع شركة صندوق المرأة “للتمويل الأصغر” لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في العديد من مجالات الخدمات المختلفة، كما بدأت بتطبيق الإطار الوطني الأردني للأمن السيبراني في البريد الأردني بما يساهم في رفع مستوى الجاهزية السيبرانية وحماية المنظومة الرقمية الوطنية.

وفيما يتعلق بإنجازات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، تمت المشاركة في أعمال الدورة السادسة والخمسين للجنة العربية الدائمة للاتصالات والمعلومات والدورة التاسعة والعشرين لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات والتي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة، وحصول الهيئة على شهادة الاعتماد الأوروبية الدولية “الأيزو 27001:2022” والتي تعنى بإنشاء وتطبيق أنظمة إدارة أمن المعلومات، واستقبال (591) شكوى خلال شهر كانون الثاني 2026 حيث تم إغلاق (457) شكوى منها فيما تزال شكاوى قيد المتابعة ضمن المهل الزمنية المتفق عليها مع الشركات المرخصة.

وأظهر التقرير أن أبرز إنجازات المركز الوطني للأمن السيبراني، شملت: اختتام معسكر نشامى السايبر النسخة التاسعة، عقد دورة TOT CTI ودورة Security لعدد من المؤسسات الوطنية في قطاعات مختلفة، عقد ورشة عمل حول خدمة التحقق الأمني لعدد من المؤسسات الوطنية في قطاعات مختلفة، استكمال تطبيق مشروع الإطار الوطني للأمن السيبراني الأردني للمؤسسات الوطنية.

المصدر

بشار عرفة رئيساً لمجلس إدارة شركة الحوسبة الصحية

أعلنت شركة الحوسبة الصحية عن انتخاب المهندس بشار عرفة رئيساً لمجلس إدارتها، ممثلاً عن الجمعية الملكية للتوعية الصحية، خلفاً للدكتور رامي فرّاج، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تعزيز الحوكمة المؤسسية ودعم مسارها الاستراتيجي في التحول الرقمي الصحي.

ويأتي هذا الانتخاب في مرحلة تواصل فيها الشركة مسيرتها التوسعية في تطوير وتقديم الحلول الرقمية الداعمة للقطاع الصحي، مستندةً إلى النجاحات المتحققة من خلال برنامج “حكيم”، المبادرة الوطنية الرائدة للتحول الرقمي في القطاع الصحي، والتي تهدف إلى حوسبة مختلف الإجراءات الصحية وإنشاء سجل طبي إلكتروني موحّد للمرضى في جميع المنشآت الصحية.

كما تعمل الشركة على توسيع نطاق تطبيق البرنامج وربط المزيد من المؤسسات الصحية ضمن شبكة رقمية متكاملة، بما يعزز دقة البيانات وسرعة الوصول إليها، ويسهم في رفع كفاءة وجودة الخدمات الصحية، وتحسين إدارة الموارد، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات.
ويشكل انتخاب المهندس عرفة، بخبرته التقنية والإدارية الواسعة، دعماً إضافياً لهذه المرحلة التطويرية، وتعزيزاً لقدرة الشركة على مواصلة تطوير منظومتها الرقمية وفق أفضل الممارسات العالمية.

ويُعد المهندس بشار عرفة من القيادات التنفيذية البارزة محلياً وإقليمياً، ويتمتع بخبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية الرقمية. شغل خلال مسيرته مناصب قيادية عليا على المستويين الإقليمي والدولي، وكان عضواً في فريق القيادة التنفيذي لمجموعة زين الذي واكب مرحلة استراتيجية مفصلية في تاريخ المجموعة، بما في ذلك صفقة استحواذ بهارتي إيرتل على عمليات زين في إفريقيا.

وفي الكويت، لعب عرفة دوراً محورياً ضمن الإدارة التنفيذية العليا لمجموعة زين، حيث أسهم في قيادة التوجهات التجارية والاستراتيجية للمجموعة، ودعم تطوير الأداء التشغيلي وتعزيز التكامل بين الأسواق، إضافة إلى الإشراف على ملفات الإيرادات، تطوير العلامة التجارية، وتعزيز الابتكار في الخدمات الرقمية.

وامتدت خبراته إلى أميركا الشمالية، حيث تولّى قيادة عمليات “ويند موبايل” في غرب كندا لأكثر من ثلاث سنوات. وخلال تلك الفترة، قاد جهود التوسع في سوق اتسم بتنافسية عالية، وأسهمت استراتيجياته التشغيلية والتجارية في تعزيز حضور الشركة وترسيخ مكانتها كلاعب منافس، إلى جانب تحقيق نمو ملموس في الأداء وقاعدة المشتركين.

ومنذ عام 2020، يقدّم عرفة خدمات استشارية لمجالس إدارات وإدارات تنفيذية في مجالات الاستراتيجية والتحول المؤسسي والحوكمة. كما سبق أن ترأس مجلس إدارة شركة تمويلكم، ويشغل حالياً عضوية مجلس إدارة شركة مدينة العقبة الرقمية، أحد أبرز مشاريع البنية التحتية الرقمية في المملكة.

وفي تعليق له على هذا الانتخاب، قال المهندس بشار عرفة:”يشرفني تولي رئاسة مجلس إدارة شركة الحوسبة الصحية في مرحلة تتعاظم فيها أهمية التحول الرقمي في القطاع الصحي. إن البناء على ما تحقق من إنجازات، وتعزيز التكامل بين التكنولوجيا والخدمات الصحية، يمثلان أولوية استراتيجية لضمان استدامة المنظومة الصحية ورفع كفاءتها، بما يخدم المواطن ويواكب التوجهات الوطنية في التحديث والتطوير. وأتطلع إلى العمل مع مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية لدعم مسار الشركة وتعزيز دورها الريادي في تمكين قطاع صحي رقمي أكثر تكاملاً واستدامة.”

ويمثل انتخاب المهندس عرفة خطوة استراتيجية من شأنها دعم المرحلة المقبلة من مسيرة الشركة، وتعزيز تكاملها التقني وقدرتها على الابتكار، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في تحديث القطاع الصحي وترسيخ منظومة صحية رقمية أكثر كفاءة واستدامة.

اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة بين “العلوم التكنولوجيا” وجمعية”إنتاج”

وقعت جامعة العلوم والتكنولوجيا مع جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية “إنتاج” اليوم الخميس، اتفاقية تعاون لدعم وتنفيذ مبادرة “تيش فورورد”.

وجاء توقيع الاتفاقية في إطار تعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل.

وتهدف الاتفاقية إلى إشراك طلبة الجامعة في مشاريع تقنية تطبيقية بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، تحت إشراف أكاديمي ومهني مشترك، بما يعزز مهاراتهم العملية ويكسبهم خبرة مباشرة في التعامل مع تحديات واقعية من بيئة العمل.

وتتضمن مجالات التعاون، تطوير مهارات الطلبة التقنية والمهنية، وتنمية قدراتهم في العمل الجماعي وإدارة المشاريع، وتوسيع فرص التدريب العملي والتشبيك الوظيفي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال داخل الحرم الجامعي.

وأكد عميد كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة الدكتور منير بني ياسين، أن الاتفاقية تأتي انسجاماً مع توجهات الجامعة نحو تعزيز التعليم التطبيقي وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون الكفاءة والجاهزية للانخراط في سوق العمل.

من جهته، قال مدير البرنامج الدكتور جعفر شهابات، إن انضمام الجامعة إلى المبادرة يشكّل خطوة مهمة في تعزيز التعاون بين الأكاديميا والصناعة، ويسهم في إعداد كوادر تقنية مؤهلة قادرة على دعم مسيرة التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي في المملكة، من خلال إطلاق ورش عمل متخصصة، وتنفيذ مشاريع مشتركة، واستقطاب خبرات من قطاع التكنولوجيا، بما يعزز تكامل الجهود بين القطاعين الأكاديمي والخاص.

الأميرة سمية ترعى اختتام جائزة الملكة رانيا الوطنية للريادة

مندوبا عن سمو الأميرة سمية بنت الحسن، رئيس مجلس أمناء جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، رعى نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة مروان جمعة، اليوم الأحد، فعاليات اختتام جائزة الملكة رانيا الوطنية للريادة في نسختها الخامسة عشرة لعام 2025، بالشراكة مع برنامج Orange Corners Jordan.
وحضر حفل الاختتام رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الدكتورة وجدان أبو الهيجاء، ونائبا رئيس الجمعية العلمية الملكية، المهندس رأفت عاصي والدكتور نبيل الفيومي.
كما حضر الحفل المدير التنفيذي لحاضنة الأعمال iPARK عمر حمارنة، ومدير مركز الملكة رانيا للريادة في الجامعة محمد عبيدات، وممثلون عن مؤسسات مدينة الحسن العلمية، وعمداء الكليات، إلى جانب رواد أعمال من مختلف محافظات المملكة.
وقالت سموها في كلمة ألقتها بالنيابة عنها الدكتورة أبو الهيجاء، إن ريادة الأعمال باتت نهج حياة وأداة عملية لدعم التنمية الشاملة وإيجاد فرص عمل مستدامة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية لتعزيز الابتكار والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتمكين رواد الأعمال وتحويل الأفكار إلى مشاريع منتجة، انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي، التي تضع الابتكار وريادة الأعمال ونمو القطاع الخاص في صميم التنمية المستدامة.
وأشارت سموها، إلى أن أثر الشراكات الاستراتيجية أسهمت في إعداد شركات ناشئة قادرة على النمو والتوسع ورفد الاقتصاد الوطني بحلول مبتكرة تعزز المرونة الاقتصادية والتنافسية.
وأكدت سموها: “أننا في الجمعية العلمية الملكية والمؤسسات المنبثقة عنها، نولي موضوع الريادة والابتكار والإبداع أهمية خاصة، ونشدد على أن الريادة ليست مجرد كلمة تقال أو شعارا يرفع، وإنما هي ممارسة فعلية على أرض الواقع، وبتكامل أدوار الجمعية العلمية الملكية وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وحاضنة الأعمال iPARK، تتشكل منظومة ابتكار متكاملة تمتد من البحث والقدرة العلمية إلى الاحتضان والتسويق التجاري، وصولا إلى إعداد الكفاءات والقيادات الريادية”، مشيرة الى أن هذا النموذج المتكامل بعكس التزاما وطنيا طويل الأمد ببناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وأشارت سموها، إلى أن المسابقة تنظم سنوياً إلى جانب أسبوع الريادة العالمي ما يعكس التزام الجامعة بترسيخ ثقافة الريادة والابتكار، وبناء منظومة وطنية داعمة لتحويل الأفكار الريادية إلى مشاريع منتجة ومستدامة، مشيرةً إلى الدور المحوري الذي يضطلع به مركز الملكة رانيا للريادة في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا بوصفه أول مركز من نوعه في المملكة، في تنمية الريادة التقنية، وتحفيز التفكير الإبداعي، وبناء جسور فاعلة بين الطلبة والخبراء والمستثمرين والمؤسسات الوطنية، وبما يسهم في نشر ثقافة الريادة في مختلف المحافظات ويعزز مفهوم الاقتصاد القائم على المعرفة.
من جهته، أشار مدير مركز الملكة رانيا للريادة في الجامعة أن المركز يحتفي اليوم بمرور 22 عاما على تأسيسه، مؤكدًا أن الجائزة المنبثقة عن المركز تمثل منصة وطنية فاعلة لاكتشاف الطاقات الريادية الشابة وربطها بمنظومة داعمة متكاملة تسهم في تسريع نمو الشركات الناشئة وتعزيز جاهزيتها لدخول السوق.
كما وفر البرنامج للمشاركين مسارًا احتضانيًا متكاملًا شمل التدريب المتخصص والإرشاد الفردي وربط الرياديين بشبكات الدعم والشركاء، بما يعزز فرص نجاح مشاريعهم واستدامتها.
وأوضحت مدير الاحتضان في حاضنة الأعمال iPARK المهندسة سيرين دويري، أن الحاضنة تركّز على بناء القدرات الريادية، وتطوير نماذج الأعمال، وتقديم الإرشاد المتخصص، إلى جانب فتح قنوات التشبيك مع الجهات الداعمة والشركاء الاستراتيجيين، بما ينعكس على رفع تنافسية الشركات الناشئة وتمكينها من النمو المستدام.
بدوره، أكّد المدير التنفيذي لدائرة الإعلام والاتصال والابتكار وإدارة الاستدامة في شركة زين الأردن، طارق البيطار، أن دعم زين لجائزة الملكة رانيا الوطنية للريادة يجسّد شراكة استراتيجية ممتدة مع مركز الملكة رانيا للريادة في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، تقوم على التزام حقيقي ومستمر بدعم الريادة والابتكار في المملكة.
وأوضح أن حرص “زين” على دعم الجائزة سنوياً يأتي انطلاقاً من إيمانها بأهمية الاستثمار في العقول الشابة، وتمكين رواد الأعمال من بناء مشاريع ريادية قادرة على النمو والتطوّر، وبما يعزّز مكانة الأردن كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال.
وأكد مدير الصندوق الوطني لدعم المؤسسات (نافس) المهندس معاذ العلاوين، أن دور الصندوق كشريك داعم وتدريبي في المخيم التدريبي (Boot Camp) لجائزة الملكة رانيا الوطنية للريادة، ينسجم مع رسالته في تمكين المشاريع الريادية عبر تطوير قدراتها الإدارية والمالية.
وأضاف، إن الصندوق يركز على بناء قدرات روّاد الأعمال من خلال التدريب والتوجيه المتخصص وفق أفضل الممارسات، بهدف تمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع عملية مستدامة تساهم في التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز تنافسية الشباب في السوقين المحلي والدولي.
وفي ختام الحفل، كرم مندوب سموها، ورئيس الجامعة الفرق الفائزة والتي جاءت على النحو التالي: المركز الأول فريق WinnerAudiomatic.io، وحصل على المركز الثاني فريق LaserLink، في حين حصل على المركز الثالث فريق Mazrite. كما تم تكريم الجهات الداعمة والرعاة للجائزة.

المصدر

فريق أردني-سوري مشترك لتطوير إجراءات الاستثمار في دمشق

أكد مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن الهيئة بدأت تنسيقاً مباشراً مع وزارة الاستثمار الأردنية للاستفادة من الخبرة الأردنية، موضحاً أن المقارنة بين الأنظمة المعمول بها أظهرت تشابهاً ملحوظاً في التشريعات الاستثمارية بين البلدين.

وأضاف الهلالي، عقب لقاء جمعه مع وزير الاستثمار طارق أبو غزالة، في عمّان، أنه جرى الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لمساندة هيئة الاستثمار السورية وتحديث إجراءاتها، مشيراً إلى حاجة الهيئة لهذا التعاون واعتماد أفضل الممارسات العالمية، ومثمناً التوجيهات الملكية بتقديم الدعم لسوريا.

وبيّن الهلالي، في حديثه لـ”المملكة”، أن اجتماع الهيئة مع جمعية رجال الأعمال الأردنيين خُصص لعرض قانون الاستثمار السوري الحالي وشرح عناصر الجذب الاستثماري في البلاد، إضافة إلى تعريف المستثمرين الأردنيين بالفرص المتاحة في مختلف القطاعات، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن تشكيل لجان متخصصة لدراسة المشاريع الاستثمارية المحتملة.

وأشار إلى أن القطاع الاستثماري في سوريا يواجه تحديات كبيرة بعد 14 عاماً من الحرب، إلا أن الحكومة اتخذت خطوات لمواجهتها عقب نجاحها في رفع العقوبات عن سوريا، مبيناً أنها تمكنت خلال العام الماضي من إيصال الكهرباء إلى جميع المدن بمعدل 13 ساعة يومياً بدلاً من 3 ساعات، ومتوقعاً الوصول إلى 24 ساعة مع نهاية العام الحالي، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الصناعة والتنمية الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالتشريعات، أوضح الهلالي أن القوانين الصادرة في عهد النظام السابق كانت معقدة ومعيقة للاستثمار والحركة التنموية، ومفصلة لخدمة فئات محددة، مؤكداً أن قانون الاستثمار الجديد رقم 114 لسنة 2025 وإجراءات الهيئة تركز على تبسيط الإجراءات وتسهيل الحركة الاستثمارية لجذب المزيد من الاستثمارات.

المصدر

زين الأردن تحصل على شهادة ( EDGE ) للمباني الخضراء

حصلت شركة زين الأردن على شهادة المباني الخضراء (EDGE) (Excellence in Design for Greater Efficiencies)  التي تمنحها مؤسسة التمويل الدولية ( IFC) التابعة لمجموعة البنك الدولي وبالتعاون مع ((GBCI لتصبح بذلك أول شركة اتصالات في المملكة تنال هذا الاعتماد الدولي المرموق.

وحسب بيان صحافي تأتي هذه الشهادة تأكيداً على ريادتها في الاستدامة والتزامها الراسخ بالمساهمة في بناء مستقبل مُستدام للأجيال القادمة؛ ولتُضاف إلى انجازات الشركة ومسيرتها المتواصلة في مجال الاستدامة، إذ مُنحت الشركة هذه الشهادة بعد نجاحها في تحقيق نتائج باهرة في تخفيض استهلاك الموارد وتحسين كفائتها  حيث تم تقليل استهلاك الطاقة في المبنى بنسبة 25% وتقليل استهلاك المياه بنسبة  63%  إلى جانب تخفيض الطاقة المتجسدة في المواد بنسبة 100%، متجاوزة بذلك المعايير العالمية المطلوبة لشهادة(( EDGE.

وأوضحت شركة زين الأردن بأن حصولها على هذه الشهادة يشكّل محطة مهمة في مسيرتها نحو تعزيز الاستدامة ويؤكد التزامها الراسخ بتبنّي ممارسات مسؤولة وابتكارات تُسهم في بناء بيئة أكثر استدامة للأجيال القادمة، وأضافت بأن الهدف من هذا الإنجاز المميز هو الوصول إلى أعلى المعايير الدولية في كفاءة العمليات التشغيلية وتقليل التأثيرات البيئية بما يُجسّد استراتيجية الشركة الشاملة لتعزيز الاستدامة البيئية وتبنّي حلول مبتكرة تقلّل الأثر البيئي في عملياتها، كما أكدّت الشركة بأنها ستواصل العمل بخطى ثابتة على تطوير مُمارسات ومبادرات تعزز كفاءة استخدام الموارد والحفاظ عليها انطلاقاً من دورها كشركة وطنية لترسيخ مكانتها كشركة رائدة في المنطقة في مجالات الابتكار والاستدامة لإحداث أثر إيجابي على المجتمع والبيئة.

وتسعى شركة زين الأردن من خلال مُبادراتها وبرامجها إلى ترسيخ المفاهيم والممارسات المستدامة وإلهام الأجيال القادمة لتبنّيها بما يسهم في تحقيق اقتصاد أخضر وبناء مستقبل مُستدام، حيث تواصل الشركة في تعزيز جهودها في هذا المجال من خلال برامج ومبادرات إدارة الاستدامة، التي أصبحت نموذجًا يُحتذى به على مستوى المنطقة.

خبراء: الأردن يتخذ خطوة استباقية لحماية اليافعين من مخاطر الانترنت

أكد خبراء ومختصون في تكنولوجيا المعلومات، أن قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وطنية متخصصة لحماية الأطفال واليافعين من مخاطر الفضاء السيبراني، يأتي استجابة استباقية لواقع معقد؛ حيث يواجه الجيل الجديد تهديدات متطورة تبدأ من التنمر الإلكتروني والابتزاز، وصولا إلى الاستقطاب الفكري والاستغلال الرقمي.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن تحقيق الحماية الرقمية للأطفال واليافعين يتطلب العمل المتوازي على مجموعة من المحاور المتكاملة، مبينين أن الأهمية الاستراتيجية في القرار تكمن في الانتقال من “ردة الفعل” إلى “الاستباق”.

وبحسب القرار، ستتولى اللجنة التنسيب بالإجراءات الضرورية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، والخروج بآليات تنفيذ عملية يتم العمل بها من قبل الجهات المعنية، بما في ذلك مزودو خدمات الإنترنت والمنصات ذات العلاقة، ضمن مدة زمنية محددة.

وأكد خبير أمن المعلومات والجرائم الإلكترونية الدكتور عمران سالم، أن قرار مجلس الوزراء، يأتي استجابة استباقية لواقع معقد؛ حيث يواجه الجيل الجديد تهديدات متطورة تبدأ من التنمر الإلكتروني والابتزاز، وصولا إلى الاستقطاب الفكري والاستغلال الرقمي.

وأضاف أن أهمية هذه اللجنة تتمثل في 3 أبعاد رئيسية؛ أولها البعد التشغيلي والقانوني، من خلال سد الثغرات التشريعية التي قد تستغلها الجرائم الإلكترونية الناشئة، وتوفير مظلة قانونية تحمي القاصرين دون المساس بخصوصيتهم.

وثانيها البعد التقني الرقابي، عبر مواكبة التطورات في خوارزميات الذكاء الاصطناعي والمنصات المشفرة التي قد تستخدم غطاء لأنشطة ضارة، وتوطين أدوات رقابية ذكية تنسجم مع القيم المجتمعية.

أما البعد الثالث فهو الوقائي المستدام، ويقوم على التحول من نهج “رد الفعل” بعد وقوع الجريمة إلى نهج “التحصين الرقمي” الشامل، من خلال بناء وعي جمعي تشارك فيه الأسرة والمدرسة ومؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن المراجعة التشريعية المستمرة تعد حجر الزاوية لضمان فعالية الحماية الرقمية، ويسعى هذا المسار إلى تحديث الأطر القانونية لتصبح أكثر استجابة لخصوصية الأطفال، مع فرض مسؤوليات واضحة على منصات التواصل الاجتماعي، لضمان بيئة رقمية آمنة ومسؤولة.

ولفت إلى أن تنفيذ مهام اللجنة قد يتطلب مراجعة لبعض النصوص القانونية مثل قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون الحماية من العنف الأسري، وتشريعات حماية البيانات الشخصية، لضمان بروتوكولات خاصة لكيفية معالجة بيانات الأطفال الحساسة من قبل المنصات.

وقال سالم، إن دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة الأمنية يمثل قفزة نوعية للانتقال من الرقابة التقليدية إلى الحماية الاستباقية، عبر خوارزميات ذكية قادرة على رصد المحتوى الضار وتحليله آليا في الوقت الفعلي، حيث تضمن هذه الأدوات التقنية دقة عالية في الكشف عن التهديدات الرقمية مع تقليل التدخل البشري، لضمان السرعة والخصوصية.

وأوضح أن مواجهة الظواهر الخطرة، مثل الابتزاز والألعاب الانتحارية، تتطلب استراتيجية أمنية متعددة المستويات تجمع بين الحزم القانوني والحلول التقنية المتقدمة، لضمان بيئة رقمية خالية من الاستغلال، ويتم ذلك من خلال بناء منظومة متكاملة تبدأ من التوعية الوقائية وتنتهي بالتدخل الأمني السريع لردع المعتدين وحماية الضحايا في الوقت المناسب.

بدوره، قال المتخصص في هندسة وأمن شبكات الحاسوب في الجامعة الأميركية في مادبا الدكتور بشير الدويري، إن تحقيق الحماية الرقمية للأطفال واليافعين يتطلب العمل المتوازي على مجموعة من المحاور المتكاملة، بحيث لا يختزل الأمر في إجراء تقني واحد.

وأوضح أنه يمكن تزويد الوالدين عبر أنظمة رقابة أبوية ذكية بتقارير نشاط وتنبيهات مبكرة عند رصد مؤشرات خطر حقيقية، دون الحاجة إلى الاطلاع المستمر على جميع الرسائل أو انتهاك خصوصية الأبناء، كما تحدد من خلالها فترات استخدام الانترنت وتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي.

ويراعى في ذلك اعتماد نموذج متدرج يتيح رقابة أوسع للأطفال الأصغر سنا، مقابل أدوات إشراف أكثر مرونة للمراهقين، مدعومة بتحليل ذكي للمخاطر وتصفية محتوى على مستوى الجهاز أو الشبكة المنزلية.

وقال الدويري إن هذا النهج يحقق توازنا عمليا بين متطلبات الحماية واعتبارات الخصوصية، ويجعل التكنولوجيا شبكة أمان رقمية تدعم دور الأسرة دون اللجوء إلى رقابة عامة أو تقييد الاستخدام المشروع للإنترنت.

وبين أنه في الإطار المؤسسي، يمكن إنشاء منصة وطنية موحدة للإبلاغ تعتمد على التحليل الفوري لتصنيف البلاغات حسب درجة الخطورة، مع تحويل الحالات العاجلة إلى الجهات المختصة بسرعة وكفاءة.

وأضاف أنه يجب أن تعمل هذه المنظومة ضمن ضوابط واضحة لحماية البيانات والخصوصية مع مراجعة بشرية دورية وتعاون تقني منظم مع المنصات العالمية، لتسريع إزالة المحتوى الضار، لافتا إلى أن التوعية تبقى الركيزة الأساسية، إذ لا تكفي الحلول التقنية وحدها لمواجهة المخاطر المتغيرة.

وشدد الدويري على ضرورة إطلاق استراتيجية وطنية مستدامة تستهدف الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين، وتركز على بناء “المناعة الرقمية”.

من جهته، قال استشاري التحول الرقمي والتقنيات الحديثة المهندس بلال الحفناوي، إن الأهمية الاستراتيجية في القرار تكمن في الانتقال من “ردة الفعل” إلى “الاستباق”، مشيرا إلى أنه ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تأكيد بأن الفضاء الرقمي أصبح بيئة سيادية تتطلب حماية، كالحماية المادية والأملاك والحدود.

ومن منظور هندسي، نحن نتعامل مع “خوارزميات التوصية” والتي صممت لزيادة وقت الاستخدام دون اعتبار للمحتوى أو الفئة العمرية، ما يجعل وجود لجنة وطنية بمثابة “جدار حماية” تنظيمي وتشريعي.

ودعا إلى العمل في 3 مسارات مهمة وهي: “المسار التنظيمي” عن طريق فرض معايير التصميم الآمن افتراضيا على الشركات المزودة للخدمات داخل الأردن، وضمان امتثالها لسياسات الخصوصية وحماية البيانات للأطفال، و”المسار التقني” من خلال دعم وتطوير أدوات الفلترة والرقابة الأبوية التي تتوافق مع الثقافة واللغة المحلية، وتفعيل آليات التبليغ السريع عن المحتوى الضار بالتعاون مع وحدة الجرائم الإلكترونية، و”المسار التوعوي” إذ أن الأمية الرقمية هي الثغرة الأكبر، لذلك يمكن مأسسة تعليم مفاهيم المواطنة الرقمية في المناهج.

وبخصوص التحديات التقنية التي ستواجه اللجنة، يرى الحفناوي، أن أهم التحديات تكمن في “تشفير البيانات”، حيث يصعب مراقبة المحتوى في التطبيقات المشفرة، ما يتطلب حلولا تعتمد على التوعية أكثر من المنع التقني، وكذلك تحدي “الذكاء الاصطناعي التوليدي”، حيث أن التزييف العميق والتنمر باستخدام الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي يتطلب مواكبة تقنيات لحظية لحل هذه المشاكل.

وأخيرا تحدي “عولمة المنصات” حيث أن الشركات الكبرى غالبا ما تضع قوانينها الخاصة، وهنا تبرز أهمية السيادة الرقمية لفرض الإرادة الوطنية على هذه المنصات.

وبين أن القرار يفتح الباب لمشاريع استراتيجية مهمة للأردن وللمنطقة العربية ومنها تطوير مؤشر أمان رقمي وطني للأطفال، وبناء أطر عمل لتقييم المخاطر الخوارزمية على اليافعين.

وأكد الحفناوي أن هذا القرار هو خطوة في غاية الأهمية لردم الفجوة بين التطور التقني المتسارع والبطء التشريعي، ويعتمد على تحويل “التوصيات” إلى “بروتوكولات تقنية” ملزمة للمنصات.

المصدر