خبراء: توجيهات ولي العهد بتبني الذكاء الاصطناعي تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني

حمودة: رفع جودة الخدمات بالقطاعين العام والخاص

مخامرة: دفع الاقتصاد نحو الابتكار وزيادة الإنتاجية

دية: الأردن يحقق تقدماً بالتقنيات الحديثة بالبنوك والدفع الإلكتروني

أكد خبراء اقتصاديون أن توجيهات سمو ولي العهد بتبني أدوات الذكاء الاصطناعي وتعزيز دور القطاع الخاص في هذا المجال تسهم في تحسين الميزات التنافسية للاقتصاد المحلي في مختلف القطاعات. وأوضحوا أن الذكاء الاصطناعي يساعد في رفع كفاءة التخطيط للإنتاج، واختيار السيناريوهات الأكثر تنافسية وفعالية.

وفي تصريحات لـ «الرأي»، أشار الخبراء إلى أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي قادرة على تحسين العديد من المؤشرات الاقتصادية، ما ينعكس إيجاباً على أداء الاقتصاد الكلي، سواء من حيث زيادة معدلات النمو، تعزيز التنافسية، دعم الابتكار، وتحقيق التنمية المستدامة التي يطمح إليها الأردن.

ترأس سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يوم الاثنين اجتماعاً دورياً للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، حيث تم بحث سير العمل في المجلس وخططه المستقبلية. وأشاد سموه خلال الاجتماع، الذي حضره رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، بجهود أعضاء المجلس خلال عامه الأول. واستعرض الاجتماع المبادرات التي تم تنفيذها في مجالات التعليم والصحة والخدمات الحكومية، وكذلك الخطط المستقبلية للمجلس.

كما شدد سمو ولي العهد على أهمية دور القطاع الخاص في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي والارتقاء بها لتواكب التطورات العالمية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المحلي. وأكد ضرورة تطوير المبادرات القائمة وتوسيع نطاقها، بما يتماشى مع التغذية الراجعة من متلقي الخدمات والعمل على تنفيذ مبادرات جديدة تواكب احتياجات المواطنين.

من جانبه، أكد المهندس فارس حمودة، رئيس غرفة صناعة الزرقاء، أن تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في مختلف جوانب الحياة يعد من العوامل الأساسية لزيادة جودة الخدمات المقدمة من المؤسسات العامة والخاصة. وأوضح أن متابعة سمو ولي العهد لأعمال المجلس تساهم في تسريع الإنجاز والالتزام بتحقيق التحول التكنولوجي في المملكة، لا سيما في مجالات التعليم والصحة والخدمات الحكومية.

وأشار حمودة إلى أن توجيهات سمو ولي العهد بتبني الذكاء الاصطناعي وتفعيل دور القطاع الخاص تساهم بشكل ملحوظ في تحسين تنافسية الاقتصاد، خاصة وأن الذكاء الاصطناعي يعزز الكفاءة في التخطيط واختيار السيناريوهات المثلى للإنتاج، فضلاً عن تسريع الإجراءات الحكومية وتحقيق تحول إلكتروني شامل.

وفي نفس السياق، قال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إن تصريح ولي العهد خلال اجتماع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل في 19 يناير 2026 ركز بشكل خاص على دور القطاع الخاص في تبني الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنافسية وتحقيق النمو المستدام. وأكد مخامرة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن التنافسية من خلال رفع الإنتاجية والكفاءة التشغيلية، وتوفير فرص عمل عالية القيمة، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تتطلب التنسيق بين الحكومة، القطاع الخاص، والقطاع التعليمي، وذلك من خلال تبني حوافز ضريبية للشركات التي تستثمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير شراكات مع الشركات العالمية الكبرى مثل «جوجل» و”مايكروسوفت» لنقل المعرفة. وأكد على أهمية تطوير البنية التحتية لتقنيات الإنترنت عالي السرعة، مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، فضلاً عن تحسين الإطار التشريعي لحماية البيانات وتوفير معايير أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي.

من جهته، أشار الخبير الاقتصادي منير دية إلى أن تركيز سمو ولي العهد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل كان على أهمية تبني أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الحكومية. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المحركات الاقتصادية الرئيسية على مستوى العالم، حيث ساهم في نمو الأسواق العالمية بما يزيد عن 190 مليار دولار.

وأكد دية أن الأردن قد خطى خطوات متقدمة في توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل البنوك، والسوق المالي، والدفع الإلكتروني، وحماية البيانات، والأمن السيبراني، مما يسهم في تعزيز التنافسية وتحسين جودة الخدمات. ودعا إلى زيادة توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية لتحسين كفاءة الاقتصاد الوطني وتطوير استراتيجيات مبتكرة للتحديات الاقتصادية.

وشدد على أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تتطلب جهوداً مشتركة من القطاعين العام والخاص، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الابتكار، مشيراً إلى أن تطبيق الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، سواء عبر زيادة معدلات النمو، تعزيز التنافسية، أو تحقيق التنمية المستدامة.

المصدر

مختصون: مركز البيانات الوطني يعزز الأمن السيبراني والتحول الرقمي

أكد مختصون في قطاع تكنولوجيا المعلومات، أن مشروع إنشاء مركز البيانات الوطني حسبما تضمن في البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي، يعد أحد المشاريع المحورية الداعمة لبرامج التحول الرقمي.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن إنشاء مركز بيانات وطني أصبح العمود الفقري الذي يحدد قدرة الدولة على البقاء في خارطة التنافسية العالمية.
وبينوا أن مشروع مركز البيانات الوطني يعد خطوة استراتيجية محورية في مسار التحول الرقمي، لما يوفره من بنية تحتية وطنية موثوقة وعالية الأداء لاستضافة الأنظمة والخدمات الحكومية بشكل آمن ومستدام.
وأكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، أن مشروع إنشاء مركز البيانات الوطني يعد أحد المشاريع المحورية الداعمة لبرامج التحول الرقمي، حيث يوفر بنية تحتية رقمية حكومية موحدة وآمنة لاستضافة البيانات والخدمات الرقمية، وفق أعلى معايير الحماية والكفاءة.
وأضاف، إن المركز يسهم في تعزيز السيادة على البيانات الوطنية وحمايتها من المخاطر التقنية والحفاظ على خصوصية بيانات المواطنين، بما يعزز الثقة بالخدمات الحكومية الرقمية.
وأوضح أن المركز يدعم تكامل الأنظمة الحكومية، وتحسين جودة الخدمات الرقمية، وتسريع تقديمها، إلى جانب تمكين الجهات الحكومية من الاستفادة من البيانات في اتخاذ القرار المبني على أسس علمية دقيقة.
وبين سميرات ان مركز البيانات الوطني يشكل ركيزة أساسية لنجاح مشاريع التحول الرقمي، واستدامة الخدمات الحكومية، وتعزيز الأمن السيبراني وحوكمة البيانات على المستوى الوطني، مع تجهيز بنية تحتية تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز التحول الرقمي وتحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية.
من جهته، قال المستشار في قضايا حوكمة وتنظيم التحول الرقمي وقوانين المنافسة والتجارة الإلكترونية، الدكتور حمزة العكاليك، إن إنشاء مركز بيانات وطني لم يعد مجرد مشروع بنية تحتية تكميلي، بل أصبح العمود الفقري الذي يحدد قدرة الدولة على البقاء في خارطة التنافسية العالمية.
وأشار الى أن البيانات هي نفط القرن الحادي والعشرين، ويعتبر هذا المركز هو الحصن المنيع الذي سيحمي خصوصية المواطن ويغذي محركات الذكاء الاصطناعي ويضع الدولة على مسار الدول الذكية التي تدار بالاستباقية.
وتابع العكاليك، تكمن الأهمية القصوى لمركز البيانات الوطني في ترسيخ مفهوم السيادة الرقمية، فعندما تتدفق بيانات المواطنين من السجلات الصحية إلى المعاملات المالية عبر خوادم محلية، فانه يتم غلق الثغرات التي قد تستغلها الهجمات السيبرانية العابرة للحدود.
وأشار الى ان وجود سحابة حكومية سيادية، يضمن تطبيق بروتوكولات أمن سيبراني صارمة تتوافق مع القوانين الوطنية لخصوصية البيانات، فهذا المركز ليس مجرد مخزن، بل هو غرفة عمليات تراقب وتصد الهجمات في وقتها الحقيقي، مما يمنح المواطن طمأنينة بأن هويته الرقمية في أيد أمينة.
وأوضح العكاليك، أنه لا يمكن الحديث عن تحول رقمي حقيقي دون وجود قاعدة بيانات موحدة، إذ يعمل المركز الوطني كمنصة لربط الجزر المنعزلة من البيانات الحكومية. فبدلا من امتلاك كل وزارة خادمها الخاص، تندمج جميعها ضمن بيئة سحابية وطنية تتيح تبادل البيانات بسلاسة وكفاءة.
وتابع، يتيح هذا الربط في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن التنبؤ بالأزمات الصحية قبل وقوعها من خلال التحليل اللحظي لبيانات المستشفيات، أو تحسين التخطيط العمراني استنادا إلى أنماط حركة المرور المسجلة، إذ إنه من دون مركز بيانات وطني، تبقى البيانات مشتتة، ويظل الذكاء الاصطناعي مجرد أداة صماء تفتقر إلى الوقود الكافي للعمل بكفاءة.
وأكد أن هذه الحوكمة تسهم في رفع كفاءة الجهاز الإداري من خلال الحد من البيروقراطية والقضاء على تكرار الإجراءات.
وقال إن تطبيق مراكز البيانات الموحدة عمليا في عدد من دول المنطقة أسهم في خفض التكاليف التشغيلية لتقنية المعلومات بنسبة تصل إلى 30 بالمئة، نتيجة ترشيد استهلاك الطاقة وتوحيد العقود مع الموردين، كما أن الوضوح في حوكمة البيانات يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، إذ تفضل الشركات العالمية العمل ضمن بيئة رقمية منظمة ومحمية قانونيا وتقنيا.
وأوضح أنه بفضل مركز البيانات الوطني، يتم إطلاق الهوية الرقمية الموحدة التي تمكن المواطن من إنجاز جميع معاملاته بضغطة زر واحدة.
كما يسهم المركز في الكشف عن عمليات الاحتيال المالي من خلال تحليل أنماط الإنفاق المشبوهة عبر شبكات الدفع الوطنية خلال أجزاء من الثانية، وهذا هو الفارق الجوهري بين الرقمنة البسيطة والتحول الرقمي الشامل الذي يمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر وإيجابي.
بدوره، قال المتخصص في هندسة وأمن شبكات الحاسوب في الجامعة الأميركية بمادبا، الدكتور بشير الدويري، إنه من منظور الأمن السيبراني، يسهم المركز في تقليل احتمالية الاختراقات وتسرب البيانات من خلال تقليص ما يعرف بسطح الهجوم السيبراني، إذ يتم حصر الخدمات الحساسة ضمن بيئة محكمة التصميم، بدلا من انتشارها عبر بنى تقنية متباينة ومواقع متعددة يصعب ضبطها وتأمينها بشكل متساو.
وأشار الى أنه يضمن تطبيق معايير متقدمة لحماية البيانات أثناء التخزين والنقل، حيث يتيح هذا المركز توحيد سياسات وإجراءات حماية الأنظمة والمعلومات ويسهل عمليات التدقيق الأمني والاختبارات الدورية، بما يعزز الامتثال للتشريعات الوطنية الخاصة بالأمن السيبراني وحماية البيانات.
وأوضح الدويري، أن توفير موارد الحوسبة المتقدمة داخل مركز وطني موحد يدعم تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتسريع إنجازها مع ضمان استمراريتها وعدم انقطاعها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على ثقة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم، كما أن خفض التكاليف التشغيلية الناتجة عن إدارة عدة مراكز بيانات متفرقة يساهم في الاستخدام الأمثل للموارد العامة.
وأشار الى انه من الناحية المستقبلية، فإن جاهزية المركز لاعتماد تقنيات حوسبة عالية الأداء لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، تعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات السيبرانية المستقبلية وتؤسس لبيئة رقمية آمنة وقادرة على مواكبة التطورات العالمية.

المصدر

العلاونة للصرافة” تعتمد BNY لتطوير قدراتها في مجال المدفوعات عبر الحدود

أعلنت شركة العلاونة للصرافة اليوم عن اعتمادها مؤسسة BNY  المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز BK، وهي شركة عالمية رائدة في الخدمات المالية، لتكون بنك المقاصة الدولي المباشر لها، في خطوة تهدف لتعزيز البنية التحتية المالية العالمية لشركة العلاونة، وتطوير قدراتها في مجال المدفوعات العابرة للحدود.

بموجب هذه الاتفاقية، يقدم مصرف BNY لشركة العلاونة للصرافة خدمات المقاصة المباشرة بعملات مختارة، مما يتيح تسوية المعاملات بشكل أسرع، ويعزز مستوى الشفافية، ويقلص تكاليف التعاملات على العملاء.

وتتيح الاتفاقية للعلاونة للصرافة الوصول إلى خدمات صرف العملات الأجنبية (FX) الخاصة بـ BNY، مما يتيح للشركة دعم معاملات عملائها بأسعار تنافسية وتنفيذ موثوق عبر مختلف العملات العالمية الرئيسية.

وفي تعليقه على هذه الشراكة، قال السيد أيمن العلاونة، الرئيس التنفيذي لشركة العلاونة للصرافة:
“يعكس هذا التعاون تركيزنا على بناء بنية تحتية مالية مرنة تلبي الاحتياجات الدولية لعملائنا، مدعومة باستثمار مستدام في أطر الامتثال والحوكمة وإدارة المخاطر القوية وفق أعلى المعايير، ومن خلال توفير وصول مباشر إلى خدمات المقاصة وقدرات صرف العملات العالمية، تسهم هذه الاتفاقية بتعزيز الكفاءة عبر العمليات العابرة للحدود، مما يوفر تجربة مدفوعات دولية أكثر سلاسة وموثوقية لعملائنا وشركائنا على حد سواء.”

وتسهم هذه الاتفاقية بتوسيع إمكانات العلاونة للصرافة لخدمة قطاع الشركات والمؤسسات، مما يدعم تدفقات التجارة الدولية ويوفر قناة موثوقة للنشاط المالي العالمي.

البنك الأهلي الأردني ينضم إلى منصة Credit Plus لتعزيز تمويل سلاسل الإمداد ودعم الحلول المصرفية الرقمية

انضم البنك الأهلي الأردني رسميًا إلى منصة Credit Plus لتمويل سلاسل الإمداد، في خطوة استراتيجية تُعزِّز توجهه نحو توسيع الحلول المصرفية الرقمية الموجَّهة لقطاع الشركات، ودعم كفاءة التمويل في سلاسل التوريد ضمن السوق الأردني.

تُوفّر منصة Credit Plus آلية رقمية متكاملة لتمويل الفواتير تتيح للشركات الوصول إلى التمويل في الوقت المناسب وبشروط تنافسية، مع تقليص الإجراءات التشغيلية وتسريع دورات التحصيل والدفع، الأمر الذي يسهم في تحسين السيولة النقدية وتعزيز القدرة التشغيلية والتنافسية للموردين والمشترين على حدٍّ سواء.

وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد الحسين، الرئيس التنفيذي/ المدير العام للبنك الأهلي الأردني: “يأتي انضمام البنك إلى منصة Credit Plus في إطار استراتيجيتنا الهادفة إلى تقديم حلول مصرفية رقمية متقدمة تلبي احتياجات عملائنا من الشركات، وتمكّنهم من إدارة رأس المال العامل بكفاءة أعلى ومرونة أكبر؛ إذ نرى في تمويل سلاسل الإمداد أداة فاعلة لدعم نمو الأعمال وتعزيز متانة القطاع الاقتصادي، بما ينسجم مع توجهاتنا في الابتكار والتحول الرقمي ودعم الاقتصاد الوطني”.

تُشكّل هذه الخطوة إضافة نوعية إلى باقة خدمات البنك المصرفية؛ حيث تسهم في توسيع نطاق الاستفادة من حلول تمويل سلاسل الإمداد، وتعزيز التكامل بين أطرافها، بما يدعم النمو المستدام للأعمال، ويرفع كفاءة القطاع المالي والمصرفي، كما ترسّخ مكانة البنك بوصفه شريكًا مصرفيًا موثوقًا يدعم الازدهار المشترك ويواكب أفضل الممارسات المصرفية الإقليمية والعالمية.

أمنية تجدد شهادة ISO 45001 لأعوام متتالية وتعزز السلامة المهنية بحلول رقمية

عمّان جدّدت شركة أمنية، إحدى شركات Beyon، شهادة نظام إدارة الصحة والسلامة المهنية ISO 45001 لأعوام متتالية، في إنجاز يعكس استمرارية نهجها المؤسسي في إدارة المخاطر، وتعزيز بيئة عمل آمنة مدعومة بحلول رقمية وامتثال فعلي في الميدان.

وجرى منح وتجديد الشهادة من قبل شركةSGS ، وهي جهة عالمية معتمدة ومتخصصة في تدقيق ومنح شهادات أنظمة الإدارة، وذلك عقب اجتياز أمنية عمليات تدقيق شاملة للتحقق من الامتثال الكامل لمتطلبات المواصفة الدولية، وفاعلية نظام إدارة الصحة والسلامة المهنية المعتمد لديها والتطبيق العملي لمتطلبات الصحة والسلامة المهنية في مختلف مواقع العمل.

ويؤكّد هذا الإنجاز نجاح استراتيجية أمنية في دمج مفاهيم الصحة والسلامة المهنية ضمن ثقافتها المؤسسية، حيث لا يقتصر الالتزام بالمعايير الدولية على الإجراءات التنظيمية، بل يمتد ليشمل نهجاً متكاملاً للتحسين المستمر، يضع سلامة الموظفين والمقاولين والزوّار في صميم أولوياته، باعتبارها مسؤولية مؤسسية لا تقبل التهاون.

وقال أمجد فروقه، المدير التنفيذي لدائرة أمن المعلومات واستمرارية الأعمال في شركة أمنية:
“إن تجديد شهادة ISO 45001 لأعوام متتالية يؤكّد نضج منظومة إدارة المخاطر في أمنية، ويعكسالتزامنا بإدارة المخاطر بتطبيق معايير السلامة المهنية كنظام عملي يدعم الجاهزية التشغيلية لحمايةموظفينا وشركاءنا. .فنحن نؤمن بأن توفير بيئة عمل آمنة ومستدامة هو عنصر أساسي لدعم جاهزيةالشركة التشغيلية وضمان استدامة عملياتنا في مختلف الظروف.”

وأضاف: “في إطار تطوير منظومة السلامة المهنية وتعزيز الامتثال الميداني، تميّز هذا التجديد بتعزيز أدوات الرقابة الرقمية وربط متطلبات الشهادة بممارسات تشغيلية ذكية، حيث طوّرت أمنية آلية رقمية متقدمة عبر تطبيق USafety، تضمن الالتزام الكامل باشتراطات الصحة والسلامة المهنية قبل البدء بأي أعمال في المواقع، من خلال ربط الموافقة على بدء العمل بالتحقق المسبق من استيفاء جميع معايير السلامة.”

كما تتيح هذه المنظومة الرقمية إمكانية التبليغ الفوري عن المخاطر المحتملة ومتابعة معالجتها خلال دقائق، بما يعزّز الرقابة الفعالة على التزام الموظفين والمقاولين بالإجراءات المعتمدة، ويُرسّخ مبدأ الوقاية الاستباقية كنهج عمل دائم.

وبالتوازي مع الحلول التقنية، واصلت أمنية تعزيز جاهزيتها للطوارئ من خلال التنسيق المباشر والمستمر مع مديرية الدفاع المدني، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة في مراكز معتمدة لتأهيل الموظفين والمقاولين على التعامل مع الحالات الطارئة، إضافة إلى تدريب مدراء المعارض على إجراءات السلامة وحماية العملاء والزوار.

وتؤكّد أمنية أن تجديد شهادة ISO 45001 لأعوام متتالية لا يُعد إجراءً شكلياً، بل ترجمة عملية لالتزامها المستدام بالصحة والسلامة المهنية كجزء أصيل من التميّز التشغيلي، وركيزة أساسية لدعم استمرارية الأعمال، وترسيخ بيئة عمل آمنة ومحفّزة للجميع.

وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ونقابة المحامين الأردنيين توقعان اتفاقية تعاون

وقّعت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ونقابة المحامين الأردنيين اتفاقية تعاون تهدف إلى تنظيم إعادة نشر القرارات القضائية الأردنية بصورة منهجية وآمنة، بما يضمن حماية البيانات الشخصية، ويعزز الوعي القانوني، ويدعم التحول الرقمي في القطاعين القانوني والقضائي.
وتركّز الاتفاقية التي وقّعها وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات ونقيب المحامين الأردنيين الأستاذ يحيى سالم أبو عبود على إعادة نشر القرارات القضائية للغايات القانونية والبحث والدراسة، ضمن إطار يحمي خصوصية المواطنين، من خلال ترميز الأسماء والأرقام الوطنية وأي بيانات تعريفية أخرى، بما يضمن عدم الكشف عن الهوية الشخصية أو إساءة استخدام البيانات، ودون أي تأثير على المضمون القانوني للأحكام أو الاجتهادات القضائية، وبما ينسجم مع أحكام قانون حماية البيانات الشخصية والتشريعات الناظمة ذات العلاقة.
وبموجب الاتفاقية، تقوم وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بتزويد نقابة المحامين الأردنيين بالقرارات القضائية الصادرة عن المحاكم الأردنية إلكترونيًا وبصورة مرمّزة، فيما تتولى النقابة معالجتها ونشرها عبر برنامجها المتخصص قرارك، الذي يتيح ربط كل قرار قضائي بالتشريع ذي الصلة، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى المعلومة القانونية وتحسين جودة البحث والدراسة القانونية.
ويستخدم برنامج «قرارك» من قبل المحامين  و القضاة  والمؤسسات الرسمية، والجامعات، والبحث العلمي ، ولا يُتاح للاستخدام المباشر من قبل المواطنين، بما يضمن توظيفه ضمن إطار مؤسسي وبحثي منظم، ووفق الأطر القانونية المعتمدة.
وتهدف إعادة نشر القرارات القضائية إلى تمكين المحامين والباحثين والجهات الرسمية من الاطلاع المنظم والمنهجي على الاجتهادات والأحكام القضائية، بما يسهم في رفع كفاءة العمل القانوني داخل المؤسسات الرسمية، وتعزيز جودة اتخاذ القرار، ودعم التحول الرقمي في القطاع القانوني.
وأكد السميرات أن الاتفاقية تشكل خطوة مهمة في تعزيز الشفافية القانونية ودعم الاجتهاد القضائي، وتسهيل الوصول المنظم إلى المعلومات القانونية، وتأتي في إطار دعم التحول الرقمي وتنفيذ أهداف الاستراتيجية الأردنية لحماية البيانات الشخصية وأحكام قانون حماية البيانات والتعليمات الصادرة بمقتضاه، بما في ذلك مشروع جمع وترميز الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم المملكة.
من جهته، أكد أبو عبود أن الاتفاقية تمثل نقلة نوعية في دعم العمل القانوني والبحثي،  وأداء النقابة لدورها الريادي في نشر الفكر والوعي القانوني وتمكين المحامين والقضاة  والباحثين من الاستفادة من القرارات القضائية اليومية دون المساس بخصوصية المواطنين، مشيرًا إلى أن برنامج «قرارك» يشكل أداة متقدمة لربط الأحكام القضائية بالتشريعات ذات الصلة، وبما يخدم المنظومة القانونية والمؤسسية في المملكة.

فادي قطيشات: البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي يعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا للاستثمار في الابتكار وريادة الأعمال

قال رئيس هيئة المديرين في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات ‘إنتاج’، فادي قطيشات، إن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي يعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا للاستثمار في الابتكار وريادة الأعمال بوصفهما محركين رئيسيين للنمو الاقتصادي المستدام في الأردن.

وأضاف قطيشات، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية، أن تركيز البرنامج على إنشاء منطقة حاضنة للابتكار والريادة ومركز وطني متخصص للشركات الناشئة يمثل خطوة نوعية نحو بناء منظومة متكاملة تدعم الاقتصاد الرقمي، وتوفر بيئة جامعة للشركات الناشئة والمستثمرين والحاضنات والمسرّعات والجهات الداعمة ضمن إطار مؤسسي واحد.

وأوضح أن هذا النموذج يسهم في تسهيل تبادل الخبرات والموارد، ويعزز فرص نجاح الشركات الناشئة، لا سيما في المراحل الأولى التي تواجه فيها تحديات تتعلق بتكاليف التشغيل، والوصول إلى التمويل، والإرشاد المتخصص، مشيرًا إلى أن وجود مركز وطني يقدم هذه الخدمات بشكل مركزي سيمكن الرياديين من التركيز على الابتكار وتطوير المنتجات بدلًا من الأعباء التشغيلية.

ولفت إلى أن قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة يعد من أسرع القطاعات نموًا في توفير فرص العمل النوعية، مبينًا أن المشروع المرتقب سيسهم في خلق آلاف الوظائف للشباب الأردني في مجالات تقنية متقدمة، ويساعد في الحد من هجرة الكفاءات.
وشدد قطيشات على التزام جمعية ‘إنتاج’ بالعمل بالشراكة مع الحكومة والجهات المعنية لإنجاح هذا المشروع الوطني، مشيرًا إلى استعداد ‘انتاج’ للاستفادة من خبرات أعضائها، وتسهيل الربط بين الشركات الناشئة والشركات الكبرى، والمساهمة في تصميم البرامج التدريبية والإرشادية اللازمة لضمان استدامة القطاع ونموه.

لقراءة الخبر كاملا اضغط هنا

مذكرة تفاهم بين البلقاء التطبيقية وجمعية “إنتاج”

وقعت جامعة البلقاء التطبيقية مذكرة تفاهم مع جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية “إنتاج”، لتنفيذ مبادرة TechForward، بهدف مواءمة مخرجات التعليم الأكاديمي مع متطلبات سوق العمل، وتمكين الطلبة من اكتساب مهارات تقنية وعملية حديثة من خلال مشاريع تطبيقية وشراكات مع قطاع التكنولوجيا.

وتهدف المذكرة إلى إتاحة الفرصة لطلبة الجامعة للعمل على مشاريع تخرج ذات طابع تطبيقي بالتعاون مع “إنتاج”، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص، إلى جانب تطوير المهارات التقنية والمهنية للطلبة بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل المتسارعة.

وأكد رئيس الجامعة الدكتور أحمد فخري العجلوني، أن توقيع المذكرة يأتي انسجاما مع رؤية الجامعة الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز التعليم التطبيقي وبناء جسور فاعلة مع القطاعات الإنتاجية.

وقال إن المبادرة تمثل أنموذجا عمليا لربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي وتسهم في تعزيز جاهزية الطلبة المهنية ورفع قدرتهم على المنافسة في سوق العمل، مؤكدا أن الجامعة مصنع للعقول وحاضنة لبناء الكفاءات الوطنية القادرة على الإسهام في التنمية المستدامة.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ “إنتاج” المهندس نضال البيطار، إن التعاون مع البلقاء التطبيقية يعكس التزام الجمعية بدعم التعليم التطبيقي وبناء قدرات الشباب الأردني في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأضاف إن المبادرة تشكل منصة عملية لتمكين الطلبة من العمل على مشاريع حقيقية بالتعاون مع شركات التكنولوجيا، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة محليا وإقليميا.

بدوره، أكد عميد كلية الأمير عبدالله بن غازي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الجامعة الدكتور أسامة الضرغام، أن المبادرة تمثل إضافة نوعية للبرامج الأكاديمية في الكلية، وتسهم في تعزيز الجانب التطبيقي المرتبط بتخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.

وأشار إلى أن المبادرة تتيح للطلبة فرصة الانخراط في مشاريع واقعية تسهم في صقل مهاراتهم التقنية وربط معارفهم الأكاديمية بتحديات سوق العمل.

ونصت المذكرة على إدارة وتنفيذ أنشطة المبادرة، وتنسيق التواصل بين الجامعة والشركات المشاركة وتنظيم فعاليات تدريبية وتعريفية، إلى جانب متابعة تقييم المشاريع واختيار المتميزة منها من خلال لجان مشتركة وتوفير البيئة الأكاديمية والإشراف اللازم لتنفيذ المبادرة.

“تنمية المهارات الرقمية” محور أساسي في البرنامج التنفيذي للحكومة

في الوقت الذي تتوسع فيه عمليات التحول الرقمي في معظم القطاعات، أكد خبراء أهمية تركيز الحكومة على “تنمية المهارات الرقمية” خلال المرحلة المقبلة كمحور رئيسي في عمليات التحول الرقمي بالبرنامج التنفيذي للحكومة 2026 – 2029.

 وقال الخبراء إن تنفيذ برامج ومشاريع تعنى بتنمية المهارات الرقمية خلال المرحلة المقبلة وتركز على تقنيات المستقبل والمهارات الرقمية الحديثة سيكون عنصرا أساسيا في تعزيز النمو الاقتصادي وفتح فرص عمل نوعية للشباب، داعين إلى تعزيز التكامل بين التعليم والتدريب والقطاع الخاص لضمان مواءمة المخرجات مع احتياجات سوق العمل المتطور والأكثر طلبا.

ودعا الخبراء إلى تنسيق الجهود الوطنية الهادفة إلى تعزيز التنافسية الرقمية وتمكين الشباب الأردني بمهارات المستقبل، في الوقت الذي تقود فيه ” جمعية المهارات الرقمية” العمل في هذا الإطار بإشراف من وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.

وكان وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات أكد الأسبوع الماضي أن مشروع تمكين المهارات الرقمية يهدف إلى تعزيز قدرات الشباب في المهارات الرقمية، من خلال التعاقد مع مزودي الخدمة للوصول إلى 15 ألف متدرب من الشباب الأردني على مهارات رقمية جديدة، مبينا أن عدد العاملين في القطاع يبلغ نحو 48 ألفا.

ولا يوجد تعريف موحد لمفهوم “المهارات الرقمية” ولكن يمكن وصفها بأنها مجموعة من القدرات والمعرفة اللازمة لاستخدام التقنيات الرقمية بشكل فعال وهذا يشمل مجموعة واسعة من الكفاءات، من المعرفة الأساسية لاستخدام الحاسوب إلى البرمجة المتقدمة وتحليل البيانات وغيرها من علوم الحاسوب.

وفي وثيقة الخطة التنفيذية لإستراتيجية التحول الرقمي أوردت الحكومة مشروعا كبيرا رئيسيا يعنى بتنمية المهارات الرقمية. وتضمن هذا المشروع إعداد دليل وطني متكامل وشامل للمهارات الرقمية المتخصصة مثل الحوسبة السحابية وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي وغيرها. كما يتضمن تدريب وتأهيل مدربي محطات المستقبل وتزويدهم بأساليب تدريس فعالة ومتطورة.

محرك لاقتصاد المستقبل

وقال الخبير في مجال تكنولوجيات المستقبل وتطوير المنتجات معتز العطين إن البرنامج التنفيذي للحكومة ركز على تنمية المهارات الرقمية باعتبارها محركا أساسيًا لاقتصاد المستقبل.

ويرى العطين أن تنفيذ برامج تعزيز المهارات الرقمية يجب أن يجري من خلال “مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل”. واكد انه يمكن تحقيق من خلال تمكين الشباب من اكتساب مهارات نوعية في البرمجة وتحليل البيانات والتجارة الإلكترونية والعمل الحر.

وأضاف أن هذا التوجه يعكس رؤية استراتيجية لبناء رأس مال بشري قادر على المنافسة، وتحفيز الابتكار، ودعم الانتقال نحو اقتصاد قائم على المعرفة والإنتاجية العالية، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي واستدامته وخاصة أن العالم يتغير وأصبحت المهارة أساسا للاقتصاد.

وأكد العطين أهمية دعم المشاريع الريادية والصغيرة والمتوسطة وتمكينها من التحول الرقمي، لما لذلك من له دور محوري في تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص العمل، لافتا إلى أن تمكين هذه المشاريع من تبني الحلول الرقمية يسهم في توسيع نطاق أعمالها، وتحسين كفاءة عملياتها التشغيلية، وخفض التكاليف، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، الأمر الذي يرفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي ويعزز مرونتها وقدرتها على النمو والتوسع.

وقال إن نجاح تنفيذ هذه المحاور لا ينبغي أن يُقاس فقط بمؤشرات الأداء التقليدية أو عدد المبادرات المنفذة، بل الأهم هو قياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي والتنموي الحقيقي لهذه السياسات، من خلال مدى مساهمتها في تحسين حياة المواطنين، وخلق فرص عمل مستدامة، ورفع مستوى الدخل، وتعزيز العدالة الاجتماعية، ودفع عجلة التنمية الشاملة نحو نتائج ملموسة يشعر بها المجتمع ومجمل الاقتصاد الوطني

المهارات الرقمية شرط للاندماج الاقتصادي والاجتماعي

من جهته، قال الخبير في مجال الاتصالات والتقنية وصفي الصفدي إن المهارات الرقمية “لم تعد خيارا إضافيا في مسارات التعليم والعمل”، بل ” أصبحت شرطا أساسيا للاندماج الاقتصادي والاجتماعي ” في عالم يتشكل بسرعة غير مسبوقة بفعل التحول الرقمي والتقنيات الناشئة.

واكد ان على الحكومة العمل بجد لسد الفجوة الرقمية اليوم والتي يرى بانها ” لا تتعلق فقط بامتلاك المعرفة التقنية، بل بقدرة الأفراد والمؤسسات على تحويل هذه المعرفة إلى قيمة اقتصادية وإنتاجية حقيقية عبر مختلف القطاعات”.

ويرى أن التحدي الجوهري الذي نواجهه يتمثل في عدم التناسق بين التسلسل التعليمي والتطويري من جهة، ومتطلبات الاقتصاد الرقمي المتغير من جهة أخرى.

وقال الصفدي ان بناء المهارات الرقمية يجب أن يكون مسارا وطنيا متكاملا يبدأ مبكرا، ويتطور تدريجيا، ويستمر طوال الحياة المهنية، مع تركيز خاص على التقنيات الناشئة باعتبارها محركا رئيسيا لإعادة تشكيل سوق العمل
وأوضح أن الفجوة الرقمية لم تعد محصورة في القدرة على استخدام الحاسوب أو الوصول إلى الإنترنت، بل أصبحت فجوة في الكفايات والقدرات التي تمكّن الأفراد من التفاعل بفاعلية مع التقنيات الحديثة وتوظيفها في حل المشكلات، وتحسين الأداء، وابتكار نماذج عمل جديدة

واستعرض الصفدي أبرز أنواع الفجوات الرقمية ومنها الفجوة معرفية تتعلق بطبيعة المهارات المطلوبة فعليا في الاقتصاد الرقمية، والفجوة التطبيقية الناتجة عن ضعف الربط بين التعلم النظري والممارسة العملية، وفجوة هيكلية ترتبط بغياب مسارات واضحة للانتقال من التعليم إلى العمل، فضلا عن فجوة اجتماعية وجغرافية تحد من استفادة فئات واسعة من فرص الاقتصاد الرقمي

وقال إن معالجة هذه الفجوات تتطلب مقاربة شمولية ترى في المهارات الرقمية أداة للتنمية الاقتصادية وبناء الرأسمال البشري، وليس مجرد مكون تعليمي معزول
واكد أهمية المدرسة التي قال الصفدي إنها هي نقطة الانطلاق الحقيقية لبناء القدرات الرقمية، ففي هذه المرحلة، لا يكون الهدف إعداد متخصصين تقنيين، بل تأسيس قاعدة صلبة من الكفايات الرقمية العامة التي ترافق المتعلم طوال حياته.

مهارات الذكاء الاصطناعي

بدوره، قال الخبير في مجال الأعمال الإلكترونية الدكتور احمد غندور أهمية تعلم مهارات رقمية تتعلق بالذكاء الاصطناعي واستخدامها في خلق القيمة وفي الإبداع والإنتاج.

وقال غندور إننا اليوم ننتقل إلى محطة أكثر عمقًا في مرحلة التمكين الإنتاجي، مبينا انه إذا كان المحتوى الرقمي يمثل بوابة الدخول إلى الإنتاج، فإن الاقتصاد الإبداعي هو الفضاء الذي تتفاعل داخله الأفكار، المهارات، والابتكار لخلق قيمة اقتصادية ومعرفية وثقافية.

وأضاف أن الفضاء الرقمي اليوم يعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والآلة، خصوصًا مع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي والأدوات الذكية، لافتا إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يستبدل الإنسان المبدع، بل سيستبدل من لا يستخدم الذكاء الاصطناعي.

ويرى غندور ان الإبداع لم يعد قائمًا على الموهبة فقط، بل على القدرة على استخدام الأدوات الذكية لصناعة شيء جديد. تمامًا كما أصبحت الكاميرا الرقمية امتدادًا لعين المصور، أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي امتدادًا لعقل المبدع.

من يستخدمها بوعي يوسع نطاق خياله وإمكاناته، ويصل إلى مستويات إنتاج لم تكن ممكنة قبل سنوات قليلة ولكي يصبح الذكاء الاصطناعي أداة للتمكين لا للاستبدال، بين غندور الحاجة إلى ثلاثة شروط جوهرية: أولها مهارات إبداعية رقمية جديد، فالإبداع لم يعد مجرد كتابة أو رسم أو مونتاج بل أصبح يتطلب مهارات إضافية مثل التوجيه، التصميم التفاعلي، التحليل الخوارزمي للجمهور، والتعامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، والقدرة على الدمج بين العمل البشري والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن من الشروط أيضا: توفير بيئة تضمن حقوق المبدع المحلي، ورؤية وطنية لاقتصاد إبداعي معرفي تنفذ من خلال عبر إستراتيجية دولة ترى في المحتوى والإبداع مصادر للنمو الاقتصادي.

مستقبل الشباب

وقال ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في عرفة تجارة الأردن هيثم الرواجبة إن تنمية المهارات الرقمية لدى الشاب الأردني لم يعد ترفا بل اصبح ضرورة في ظل التحول الرقمي الكبير الذي تشهده كل القطاعات الاقتصادية.

وقال إن تنمية المهارات الرقمية يعزز مستقبل الشباب في الحصول على وظائف أو لتأسيس مشاريعهم الخاص، لكنه أكد في الوقت ذاته أن هذا لوحده غير كاف فالشباب عليهم أيضا تعزيز مهاراتهم الحياتية مثل إدارة الوقت، والتواصل، لأنها جميعا ستساعد الشباب على ستجعلهم أكثر تميزاً عند التقديم لأي وظيفة.

وأكد أهمية تنسيق الجهود الوطنية من قبل كل المؤسسات المعنية بالشباب والرقمنة لتعزيز المهارات الرقمية كمتطلب أساسي للتوظيف، إذ لم تعد المهارات الرقمية مجرد ميزة إضافية، بل أصبحت شرطاً أساسياً لأغلب الوظائف، حيث تتطلب معظم المهن القدرة على التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، وتحليل البيانات، لافتا إلى أهميتها أيضا في زيادة الإنتاجية والكفاءة حيث تتيح الأدوات الرقمية إنجاز المهام المعقدة بسرعة ودقة أكبر، مما يوفر الوقت والجهد ويسمح بالتركيز على الابتكار.

المصدر

شراكة بين uwallet و جمعية نادي قدامى الطلبة وخريجي مدرسة المطران

 أعلنت “uwallet”،  المحفظة الإلكترونية الرائدة في تقديم الخدمات المالية الرقمية، عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع جمعية نادي قدامى الطلبة وخريجي مدرسة المطران ،وذلك بهدف دعم مجتمع الخريجين والطلبة وعائلاتهم، من خلال توفير حلول مالية رقمية ميسرة وآمنة تلبي احتياجاتهم اليومية.
وتأتي هذه الشراكة في إطار رؤية الطرفين المشتركة لدعم المجتمع المحلي، حيث ستقدم “uwallet” رعاية مالية للنادي، إلى جانب تواجدها خلال الفعاليات والأنشطة التي تنظمها الجمعية، لتعريف الأعضاء بخدماتها وحلولها المالية الرقمية المبتكرة، وتعزيز الوعي بأهمية استخدام وسائل الدفع الحديثة ضمن بيئة تعليمية ومجتمعية عريقة.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستوفر “uwallet” مجموعة من المزايا الحصرية لأعضاء النادي وأهالي الطلبة الخريجين، حيث تشمل المبادرة تقديم تجربة رقمية متكاملة تتيح لخريجي النادي و الطلبة القدامى وعائلاتهم التعرف على حلول الدفع الحديثة ،والاستفادة منها بطريقة سهلة وآمنة.بما يسهم في تعزيز تجربة الدفع الرقمي لدى فئة الشباب وتشجيعهم على تبني حلول مالية أكثر سهولة ومرونة.
وفي تعليقه على هذه الشراكة، قال الرئيس التنفيذي لشركة “uwallet”، الدكتور علاء نشيوات: “نعتز بهذه الشراكة مع جمعية نادي قدامى الطلبة وخريجي مدرسة المطران. هدفنا هو جعل الخدمات المالية الرقمية بسيطة في متناول الجميع، وهذه الخطوة تؤكد التزام uwallet بتعزيز الشمول المالي ودعم المؤسسات التعليمية والمجتمعية، بأسلوب يركز على القيمة والفائدة الحقيقية للأعضاء”.
من جانبه، أثنى رئيس جمعية نادي قدامى الطلبة وخريجي مدرسة المطران معالي المهندس سامي هلسا، على هذه المبادرة من  uwallet ، مبيناً ان هذه الشراكة ستوفر أدوات مالية عصرية تسهل حياة أعضاء الجمعية وعائلاتهم، وتتماشى مع تطلعات الهيئة الإدارية لمواكبة التطور الرقمي في مختلف التعاملات اليومية.
وتسعى هذه الشراكة إلى تمكين مجتمع المدرسة من الوصول إلى أدوات مالية سهلة الاستخدام، بما يعزز اعتماد الحلول الرقمية بشكل أوسع، ويترجم التزام “uwallet” بتقديم قيمة مضافة للسوق المحلي، ودعم مسار الشمول المالي بما ينعكس إيجاباً على الأفراد والعائلات والمجتمع ككل.