شركة الأصل (OTrain) تطلق أحدث برامجها التدريبية في إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات بإصدار شهادة (ITIL v.5)

أعلنت شركة الأصل (OTrain)، الرائدة في حلول التدريب والاستشارات الفنية والتقنية، عن إطلاق أحدث إصدار من شهادة مكتبة البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات (ITIL v.5)، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة قطاع تكنولوجيا المعلومات ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة على المستويين الإقليمي والعالمي.

ويأتي إطلاق الإصدار الخامس استجابةً للتطورات المتلاحقة في عالم التقنية، حيث يركز المنهج الجديد على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة ضمن أطر إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات، بما يمكّن المؤسسات من تعزيز مرونتها التشغيلية والتكيف مع المتغيرات التقنية الحديثة بكفاءة أعلى.

أبرز ملامح الإصدار الجديد (ITIL v.5):

  • دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحسين تدفق العمليات ورفع جودة الخدمات.
  • التركيز على الاستدامة الرقمية وتقليل الأثر البيئي للعمليات التقنية.
  • تعزيز المرونة (Agility) من خلال مواءمة إدارة الخدمات مع منهجيات Agile وDevOps.
  • الارتقاء بتجربة المستخدم (UX) وجعل رضا العميل محور تصميم الخدمات.

وفي هذا السياق، صرّح المهندس رامي القاسم، الاستشاري والرئيس التنفيذي لشركة OTrain:

“نؤمن في OTrain بأن الاستعداد للمستقبل الرقمي يبدأ بالالتزام بأحدث المعايير العالمية. إطلاق شهادة (ITIL v.5) لا يمثل مجرد تحديث لمنهاج تدريبي، بل يشكّل خارطة طريق متكاملة للمؤسسات الساعية إلى تحقيق تحول رقمي فعّال ومستدام.”

لماذا OTrain؟

بصفتها شريكاً تدريبياً معتمداً، توفر شركة الأصل (OTrain) بيئة تدريبية متكاملة ترتكز على:

  • مدربين معتمدين دولياً وخبراء ممارسين في إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات.
  • تطبيقات عملية ومحاكاة واقعية لبيئات العمل لضمان نقل المعرفة بفعالية.
  • دعم مستمر وتوفير الموارد اللازمة لاجتياز الاختبار الدولي بنجاح.

وتدعو شركة الأصل (OTrain) مديري تكنولوجيا المعلومات، والمهندسين، والمحللين التقنيين، وجميع المهتمين بمجال إدارة الخدمات الرقمية، إلى التسجيل في الدفعات الأولى من هذا البرنامج المتقدم، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر كفاءة وابتكاراً لقطاع الخدمات التقنية.

كيف تسهم منصة سراج بتعزيز التعليم الرقمي وتحسين مخرجات التعليم ؟

في إطار سعي وزارة التربية والتعليم لتعزيز التعليم الرقمي، تواصل منصة “سراج”الرقمية، المساعد الذكي التعليمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، لعب دور محوري بتحويل تجربة التعلم داخل المدارس إلى نموذج تفاعلي مبتكر. 

 وبينما تقدم المنصة محتوى متكاملاً قائمًا على الكتب المدرسية الرسمية، مدعومًا بالمخططات والرسوم التوضيحية، مع خاصية التفاعل الصوتي باللغة العربية، ما يسهم بتعزيز فهم الطلبة وتشجيعهم على التعلم الذاتي والمشاركة الفاعلة داخل الصفوف الدراسية، أكد خبراء تربويون إن منصة سراج تسهم بتعزيز التعليم الرقمي التفاعلي وتحسين مخرجات التعليم عبر إعادة تعريف علاقة الطالب بالتقنية، ونقلها من حالة الاستهلاك السلبي إلى فضاء التعلم النشط والواعي.

وأشاروا في أحاديثهم المنفصلة لـ “الغد”، إلى أن توظيف هذه المنصة سينعكس إيجابا على مخرجات التعليم، سواء على مستوى الطلبة أو المعلمين، لما تمثله من خطوة متقدمة نحو تعليم يواكب التطور التكنولوجي ويؤهل جيلا قادرا على التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وصناعة المعرفة، لا الاكتفاء بتلقيها.

وأوضحوا أن هذا النمط من التعليم يسهم بالارتقاء بمستوى التفكير لدى الطلبة، وينقلهم من التركيز على الحفظ والاستيعاب لمستويات أعلى من مهارات التفكير، كالتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم، بما ينسجم مع هرم بلوم في تصنيف الأهداف التعليمية، ويعزز قدرتهم على التفكير النقدي واتخاذ القرار.

توفير بيئة رقمية آمنة

وكان الناطق الرسمي لوزارة التربية والتعليم محمود حياصات، قال خلال تصريحات إعلامية مؤخرا إن إطلاق “سراج” يأتي ترجمة لرؤية الوزارة في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة العملية التعليمية، وتوفير بيئة تعلم رقمية آمنة وموثوقة تستند حصرا إلى الكتب الرسمية وأدلة المعلمين الصادرة عن الوزارة.

وأوضح، إن المنصة لا تقدم إجابات جاهزة للطلبة بقدر ما تسعى لتحفيزهم على التفكير والبحث والتحليل، إذ تتعامل مع المنهاج بشكل شمولي وتربط المعلومات بين المواد المختلفة، بما يعزز الفهم العميق والمتكامل للمحتوى.

وأشار حياصات إلى أن “سراج” يعتمد أسلوب التعلم التفاعلي المكيف، حيث يضبط طريقة عرضه للمحتوى وفق مستوى الطالب، ويقدم أسئلة تفاعلية وأنشطة تعليمية محفزة، ما يزيد من دافعية الطلبة للتعلم.

وبحسب البيانات الرسمية للوزارة فأنه خلال فترة التطوير والإطلاق التجريبي، استخدم “سراج” أكثر من 16 ألف معلم، ونحو 55 ألف طالب وطالبة، حيث أجروا ما يزيد على 350 ألف محادثة تعليمية.

وبينت الوزارة انذاك أنه مع نهاية عام 2025، توسعت المنصة ليصل عدد مستخدميها إلى 202262 مستخدما من الطلبة والمعلمين، فيما بلغ عدد المحادثات على المنصة 1068946 محادثة، ما يعكس حجم الإقبال والثقة المتنامية بالخدمة.

تحسين مخرجات التعليم

وفي هذا السياق، أكد الخبير التربوي فيصل تايه، أن منصة سراج تسهم في تعزيز التعليم الرقمي التفاعلي وتحسين مخرجات التعليم عبر إعادة تعريف علاقة الطالب بالتقنية، ونقلها من حالة الاستهلاك السلبي إلى فضاء التعلم النشط والواعي.
وأوضح، إن المنصة لا تقوم على فكرة المحتوى الرقمي المجرد، بل تنطلق من فلسفة تربوية تجعل الطالب محور العملية التعليمية، وتضع التفاعل والتشويق وبناء المعنى في صلب التجربة التعليمية اليومية.

وبين، إن ما يميز “سراج “هو قدرتها على تقديم التعلم الرقمي بوصفه تجربة تفاعلية متعددة الأبعاد، تدمج بين المحتوى التعليمي والأنشطة التفاعلية وأساليب التقييم الحديثة، بما يحفز الطالب على المشاركة بدل التلقي، وعلى التفكير بدل الحفظ، لافتًا إلى أن هذا النوع من التفاعل ينعكس مباشرة على مخرجات التعليم، حيث يصبح الطالب أكثر اندماجًا مع المادة التعليمية، وأكثر قدرة على الفهم العميق وربط المعرفة بالواقع، وهو ما يشكل أحد أبرز التحديات في التعليم التقليدي والرقمي على حد سواء.

وقال، إن المنصة تسهم بتحسين مخرجات التعليم عبر دعم مهارات التفكير النقدي والتعلم الذاتي، إذ تتيح للطلبة التعلم وفق إيقاعهم الخاص، وتمنحهم مساحة للاستكشاف والتجريب وإعادة المحاولة دون خوف من الفشل، الأمر الذي يعزز الثقة بالنفس، ويشجع الطلبة على تحمل مسؤولية تعلمهم، ويمثل تحولًا نوعيًا في بناء شخصية المتعلم القادر على مواكبة متطلبات العصر الرقمي.

وأشار إلى أن القيمة الحقيقية لـ”سراج “لا تكمن فقط في المحتوى الذي تقدمه، بل بقابليتها للاندماج مع الميدان المدرسي ودور المعلم، موضحا أنه عندما تُستخدم المنصة كأداة داعمة للغرفة الصفية وليست بديلًا عنها، فإنها تتحول إلى جسر يربط بين التعليم الحضوري والتعليم الرقمي، وتمنح المعلم أدوات إضافية لتنويع أساليب الشرح، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، وقياس التقدم التعليمي بشكل أكثر دقة وموضوعية.

ولفت إلى أن “سراج” تسهم كذلك بترسيخ مفهوم الاستخدام الواعي للتقنية، عبر تقديم بديل تربوي آمن وجاذب في مواجهة الفوضى الرقمية والمحتوى غير الهادف، مبينا أن الطالب الذي يجد محتوى تعليميا ممتعا ومنظما ومرتبطا بمنهجه وواقعه، يكون أقل عرضة للانجراف نحو الاستخدام السلبي للتقنية، وأكثر قدرة على توظيفها لخدمة تعلمه وتطوير مهاراته.

وأكد على أن سراج تمثل نموذجًا وطنيًا مهمًا للتعليم الرقمي التفاعلي، لأنها لا تركز فقط على رقمنة المحتوى، بل على بناء تجربة تعلم متكاملة ترفع من جودة التعليم وتعزز مخرجاته، وتؤسس لجيل يمتلك المعرفة والمهارة والوعي الرقمي، مشددًا على أن نجاحها مرهون باستمرار تطويرها، ودمجها الفعلي في الثقافة المدرسية اليومية، وتدريب المعلمين على توظيفها بوعي، لتصبح رافعة حقيقية للتعليم لا مجرد أداة تقنية إضافية.

نقلة نوعية بتطوير التعليم

بدوره، أكد الخبير التربوي محمد ابو عمارة، أن “سراج” تمثل واحدة من أبرز المبادرات التعليمية الرقمية الحديثة، واصفًا إياها بأنها نقلة نوعية حقيقية في مسار تطوير التعليم، لما تقوم عليه من توظيف فاعل لتقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها.

وقال، إن المنصة تقوم على تقديم محتوى تعليمي تفاعلي يبتعد عن النمط التقليدي القائم على التلقين والمحاضرة، ويتجه نحو توظيف الوسائل المتعددة من أنشطة وصور وأفلام وأساليب عرض حديثة، بما يعزز تفاعل الطلبة مع المحتوى ويرفع مستوى الدافعية لديهم نحو التعلم. 

وأضاف ابو عمارة أن هذا التفاعل لا ينعكس فقط على مستوى الفهم، بل يسهم في إحداث تحول في دور الطالب من متلقٍ سلبي إلى متعلم نشط وباحث عن المعرفة.

وأوضح، إن من أبرز مزايا المنصة قدرتها على تفريد التعليم، إذ تتيح لكل طالب التعلم وفق مستواه وإمكاناته، في ظل التفاوت الطبيعي داخل الغرفة الصفية الواحدة بين الطلبة من حيث القدرات والتحصيل.

وأشار إلى أن المنصة، عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، تقوم بتشخيص مستوى الطالب وتقديم أسئلة ومهام تعليمية تتناسب مع قدراته، ما يسهم في معالجة جوانب الضعف وتعزيز نقاط القوة بصورة منهجية ودقيقة.

وبين، إن أثر المنصة لا يقتصر على الطلبة فحسب، بل يمتد إلى دعم المعلم وتطوير أدائه، إذ توفر له أوراق عمل جاهزة، وخططًا لتحضير الدروس، وأنشطة تعليمية مصممة، وتجارب واختبارات متنوعة، الأمر الذي يوفر عليه الوقت والجهد ويعزز من كفاءته وفاعليته داخل الصف. كما تساعده في اختيار الاستراتيجيات والأساليب التدريسية الأنسب لطبيعة المحتوى التعليمي، بما يتواءم مع متطلبات التعليم التفاعلي الحديث.

وأشار، إلى أن هذا النمط من التعليم يسهم بالارتقاء بمستوى التفكير لدى الطلبة، وينقلهم من التركيز على الحفظ والاستيعاب إلى مستويات أعلى من مهارات التفكير، كالتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم، بما ينسجم مع هرم بلوم في تصنيف الأهداف التعليمية، ويعزز قدرتهم على التفكير النقدي واتخاذ القرار.

وتابع، إن المنصة توفر كذلك تغذية راجعة دقيقة للمسؤولين حول أداء الطلبة والمعلمين، ومواطن القوة والضعف في العملية التعليمية، ما يمكن صناع القرار من بناء تدخلات نوعية، سواء عبر عقد دورات تدريبية متخصصة للمعلمين أو تطوير المناهج بما يتناسب مع احتياجات الطلبة الفعلية، استنادًا إلى بيانات تحليلية واضحة.

وأكد على أن توظيف هذه المنصة سينعكس إيجابًا على مخرجات التعليم، سواء على مستوى الطلبة أو المعلمين، لما تمثله من خطوة متقدمة نحو تعليم يواكب التطور التكنولوجي ويؤهل جيلاً قادرًا على التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وصناعة المعرفة، لا الاكتفاء بتلقيها.

نقلة نوعية بتوظيف الذكاء الاصطناعي

من جهته، قال الخبير التربوي عايش النوايسة، إن استخدام المساعد الذكي في التعليم، القائم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يعد خطوة إيجابية تُسجَّل لـ المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، مؤكدًا أن هذا التوجّه ينسجم مع رؤية سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لخدمة العملية التعليمية.

وأوضح النوايسة، إن هذا التطور يأتي استجابة للتحول الكبير بأدوات التكنولوجيا، ويمثل نقلة نوعية في توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة تربوية وقانونية وبإشراف مباشر من المعلمين، بما يعزز نجاح العملية التعليمية ويُحدث تحولًا ملموسًا في أساليب التعليم والتعلّم.

وبين النوايسة، أن فاعلية المساعد الذكي تعتمد بالدرجة الأولى على الدور المحوري للمعلمين في دمج هذه التقنية ضمن عمليات التعلم اليومية، عبر استخدامها في شرح المفاهيم الصعبة، وإعداد الأسئلة والأنشطة وأوراق العمل، وتشجيع الطلبة على طرح الأسئلة، ومراجعة الدروس، وتلخيص الأفكار الرئيسة، وتوجيه الطلبة وفق مستويات تعلمهم المختلفة (متفوق، متوسط، متدن). 

وقال، إن الأداة أتاحت للطلبة التعلم وفق قدراتهم الفردية تحت إشراف وتوجيه المعلمين، الذين يتحملون مسؤولية تدريبهم على مهارات الاستخدام المسؤول، مع التأكيد أن هذه الأدوات وسائل مساعدة وليست بديلًا عن التفكير والتحليل الذاتي، تجنبًا للاعتماد الكلي عليها بما قد يعيق تنمية مهارات التفكير المستقل.

وأشار لأهمية تدريب الطلبة على تقييم الإجابات وتمييز المعلومات الدقيقة من العامة، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي والنقدي، مؤكدًا أن التفكير النقدي يمثل أداة أساسية لتوظيف المعلومات بفاعلية وعدم قبول جميع الأفكار باعتبارها حقائق مسلّمًا بها.
وشدد على ضرورة تقديم الملاحظات إلى الوزارة وإدارة المشروع لضمان دقة المحتوى وتحسين جودة التعلم ومخرجاته.

وأكد، إن المساعد الذكي يمكن أن يسهم في تطوير جودة التعليم، شريطة تفعيل نتائجه عبر النقاشات الصفية وتحفيز التفكير النقدي، مع الحفاظ على الدور التفاعلي للمعلمين، إذ لا يُغني عن الحوار المباشر داخل الغرف الصفية. 

ولفت لأهمية أن يكون دور الطلبة تفاعليا وفق خطط المعلم التعليمية، مع الالتزام بالاستخدام الأخلاقي والمسؤول لهذه الأدوات.
وأضاف، إن القيادة المدرسية والإدارة التعليمية تؤديان دورا مهما بنشر ثقافة التحول الرقمي واستخدام المساعد لتسهيل تعلم الطلبة وتحقيق جودة التعليم، عبر متابعة استخدامه من قبل المعلمين، والاستمرار في عقد جلسات تعريفية للمعلمين والطلبة وأولياء الأمور حول فوائد وأسس استخدام “سِراج”، وتشجيع مجتمعات التعلم المهنية لتبادل الخبرات في توظيف الذكاء الاصطناعي، وضبط استخدام الأداة بما يتوافق مع توجهات الوزارة والأهداف التربوية والأخلاقية، إلى جانب متابعة التفاعل مع التقنية وتقديم الدعم الفني والتربوي عند الحاجة.

ودعا لتحفيز الابتكار بين المعلمين عبر تصميم أنشطة تعليمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وصياغة ميثاق مدرسي يضمن الاستخدام الأخلاقي والتوظيف السليم للأداة، مع تزويد الوزارة والمجلس الوطني بالملاحظات والمقترحات الإيجابية لتعزيز التجربة ومعالجة التحديات وتطويرها بصورة مستمرة.

وأكد على أن هذه “سراج” تمثل تحولا محوريا بالتعليم وجاءت في الوقت المناسب، ما يستدعي توظيفها بفاعلية من قبل المعلمين والطلبة، نظرًا لأهميتها في دعم التحول الرقمي في التعليم وانعكاسها على تحسين أداء الطلبة وتحقيق جودة التعليم المنشودة.

المصدر

التربية تطلق دراسة تجريبية لقياس اثر استخدام أجهزة “كروم بوك” وتعزيز التحول الرقمي

أعلنت وزارة التربية والتعليم عن إطلاق دراسة تجريبية رائدة لقياس اثر توفير أجهزة “كروم بوك” إلى عينة من الطلاب، وذلك في إطار شراكة استراتيجية مع شركة Google، وبدعم وتمويل من البنك الدولي ضمن برنامج “مسار”.

وبحسب بيان صحفي للوزارة، اليوم ، تهدف المبادرة إلى تعزيز بيئة التعلم الرقمي في المملكة من خلال تزويد الطلبة بأجهزة موثوقة، ومنصات تعليمية رقمية، وموارد تعليمية محدثة، وحزمة متكاملة من الأدوات الحديثة التي تدعم التعلم الإبداعي وتواكب متطلبات العصر الرقمي.

وأوضح البيان أن ذلك يأتي بالتزامن مع زيارة عمل إلى طوكيو – اليابان، يترأسها وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي وعضو مجلس تكنولوجيا المستقبل الدكتور عزمي محافظة، بهدف دعم صياغة استراتيجيات تحول رقمي وطني قابلة للتوسع، من خلال الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية، وعلى رأسها برنامج المدارس الرقمية الياباني “GIGA School”، وذلك عبر لقاءات رفيعة المستوى مع وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا اليابانية، ومجلس العلوم والتكنولوجيا والابتكار الياباني، وعدد من المراكز التكنولوجية الرائدة.

وأكد الدكتور محافظة أن هذه المبادرة تضع الأساس الحيوي لتحول رقمي وطني قابل للتوسع، من خلال الجمع بين الخبرات الدولية والتقييم العلمي الدقيق لضمان أثر مستدام.

وأشار إلى أن الاطلاع على تجربة اليابان في برنامج “GIGA” يعزز التزام الأردن ببناء منظومة تعليمية مستقبلية تدمج بين الابتكار والشمولية وصنع السياسات القائمة على البحث العلمي.

وبعد استكمال تقييم الأثر الشامل للمرحلة التجريبية، تعتزم الوزارة تطوير إطار التنفيذ والتحضير للتوسع التدريجي على المستوى الوطني، بما يعزز مكانة الأردن كدولة رائدة إقليمياً في مجال الإصلاح الرقمي التعليمي المسؤول والشامل.

وستشمل الدراسة التجريبية مشاركة 5000 طالب وطالبة من مختلف أنحاء المملكة، وللفئات الصفية من الرابع وحتى العاشر، بهدف قياس أثر دمج أجهزة الحاسوب في العملية التعليمية على تحصيل الطلبة وتنمية مهاراتهم في الثقافة الرقمية.

وتُعد أجهزة “كروم بوك” حواسيب محمولة منخفضة التكلفة ومصممة للاعتماد على الخدمات السحابية، بما يوفّر بيئة تعلم آمنة وسهلة الإدارة، ويجعلها خياراً عملياً وملائماً لأنظمة التعليم العام.

وفي إطار التزام الوزارة بالتعليم الدامج، يشمل البرنامج التجريبي عشرة طلاب من ذوي الإعاقة البصرية من مدرسة عبدالله بن مكتوم، حيث سيتم تزويدهم بأجهزة “كروم بوك “مجهزة بتقنيات متقدمة، تشمل خصائص قارئ الشاشة وواجهات تكيفية، إلى جانب تدريب متخصص للمعلمين لضمان تمكينهم من المشاركة الرقمية الفاعلة وتكافؤ الفرص التعليمية.

ويمثل هذا البرنامج محطة استراتيجية محورية ضمن رؤية الأردن الشاملة لتحديث بنيته التحتية التعليمية، وتعزيز التطوير المهني للمعلمين، وترسيخ إصلاحات تعليمية تستند إلى الأدلة العلمية والمعايير الدولية المقارنة.

المصدر

كاسبرسكي تكشف برمجية “RenEngine” الخبيثة المنتشرة عبر الألعاب والبرامج المقرصنة

كشف قسم أبحاث التهديدات لدى كاسبرسكي عن تحليله لبرمجية RenEngine، وهي برمجية تحميل خبيثة جذبت اهتماماً كبيراً مؤخرًا. وقد رصدت كاسبرسكي نسخاً من هذه البرمجية الخبيثة في شهر اذار عام 2025، وكانت حلولها الأمنية تحمي المستخدمين من خطرها منذ ذلك الحين.  

وقالت في بيان صحافي انه بعيداً عن الألعاب المقرصنة التي أشارت إليها التقارير الأخيرة، اكتشف باحثو كاسبرسكي أنّ المهاجمين أنشأوا عشرات المواقع الإلكترونية التي تنشر برمجية RenEngine عبر برمجيات مقرصنة مثل برمجية CorelDRAW لتحرير الرسوميات. وهذا يوسع نطاق الهجوم ليشمل الأشخاص الباحثين عن نسخ البرمجيات غير المرخصة، فلا يقتصر خطره على مجتمع اللاعبين.

رصدت كاسبرسكي هجمات في روسيا، والبرازيل، وتركيا، وإسبانيا، وألمانيا، ودول أخرى. ويشير نمط الانتشار إلى أنّ هذه الهجمات انتهازية تستغل الفرص عشوائياً، ولا تندرج ضمن العمليات الموجهة بدقة نحو أهداف معينة.

وعندما رصدت كاسبرسكي برمجية RenEngine لأول مرة، كانت توزع برمجية السرقة الخبيثة Lumma. أما الهجمات الحالية فتوزع برمجية ACR Stealer الخبيثة كحمولة نهائية، كما رُصدت برمجية السرقة Vidar في بعض سلاسل العدوى.  

تستغل تلك الحملة الخبيثة إصداراتٍ معدلةً من الألعاب مبنيةً على محرك Ren’Py للقصص المرئية. فعندما يشغل المستخدمون أداة التثبيت المصابة بالبرمجية الخبيثة، تظهر أمامهم شاشة تحميل وهمية بينما تعمل النصوص البرمجية الخبيثة في الخلفية. وتتضمن هذه النصوص البرمجية قدرات اكتشاف بيئة التجربة المعزولة (Sandbox)، وتفك تشفير ملف حمولة يطلق سلسلة إصابات متتابعة باستخدام HijackLoader، وهي أداة قابلة للتخصيص توزع البرمجيات الخبيثة.

وقال كبير محللي البرمجيات الخبيثة لدى قسم أبحاث التهديدات في كاسبرسكي افيل سينينكو، «لا يقتصر هذا التهديد على الألعاب المقرصنة وحدها، إذ يتبع المهاجمون الأسلوب نفسه لنشر البرمجيات الخبيثة عبر برامج الإنتاجية المقرصنة، مما وسع نطاق الضحايا كثيراً. وتختلف صيغ ملفات الألعاب وفقاً لمحرك اللعبة وعنوانها. فإذا لم يتحقق محرك اللعبة من سلامة موارده، يستطيع المهاجمون تضمين برمجيات خبيثة تعمل حالما ينقر الضحية على زر التشغيل»

تصنف حلول كاسبرسكي الأمنية برمجية RenEngine ضمن مسميات Trojan.Python.Agent.nb وHEUR:Trojan.Python.Agent.gen. كما تصنف أداة HijackLoader ضمن مسميات Trojan.Win32.Penguish وTrojan.Win32.DllHijacker.

واوصت كاسبرسكي بالخطوات التالية للمحافظة على حمايتكم:

  • احرص على تحميل الألعاب والبرمجيات من المصادر الرسمية حصراً، فما تزال الألعاب والبرمجيات المقرصنة من أكثر وسائل انتشار البرمجيات الخبيثة.
  • استخدم حلاً أمنياً موثوقاً مثل Kaspersky Premium، الذي يوفر حماية من التهديدات السيبرانية مثل RenEngine باستخدام ميزة اكتشاف السلوك. تحدد هذه الميزة النشاط الخبيث حتى عندما تتخفى البرمجيات الخبيثة على هيئة برامج شرعية.
  • قم بتحديث نظام التشغيل والتطبيقات لضمان معالجة الثغرات الأمنية المعروفة.
  • احذر من العروض «المجانية». فإذا وجدت لعبة أو برمجية مدفوعة متاحة للتحميل مجاناً في موقع غير رسمي، فمن المحتمل أن يكون ذلك العرض المجاني على حساب أمانك.

المركزي الأردني يطلق حملة (غلطة الشاطر)

أكدت المديرة التنفيذية لمديرية حماية المستهلك المالي في البنك المركزي الأردني، لمى السمهوري، أن البنك أطلق حملة توعوية جديدة تحت تسمية “رحلة انتقالية” بهدف رفع مستوى الوعي المالي لدى المواطنين، مشددةً على أن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع تعلم أسس الأمان الرقمي لتجنب الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال المالي المتزايدة.

وبينت في هذا السياق أن البنك لن يتواصل هاتفيا مع أي عميل لطلب كلمة المرور الخاصة بحسابه، مؤكدة أن مثل هذه الطلبات تعد مؤشرا واضحا على وجود محاولة احتيال.

وأضافت أن الحملة تسعى إلى الوصول إلى مجتمع واعٍ وآمن، يتمتع أفراده بالحذر الكافي الذي يحول دون تعرضهم للاحتيال، مشيرةً إلى تكثيف الجهود عبر مواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين.

وأكدت أن المحتالين يلجأون غالباً إلى استهداف الأفراد؛ نظراً لصعوبة اختراق الأنظمة التقنية للبنوك والمؤسسات المالية، كما يعتمدون على روابط مزيفة قد لا تختلف عن الروابط الأصلية إلا بفروقات بسيطة يصعب ملاحظتها.

وفيما يتعلق بالمسؤولية، شددت السمهوري على أن تعرض العميل لعملية احتيال لا يحمّل المؤسسة المالية المسؤولية إذا ثبت أن الاختراق نتج عن إفصاح العميل عن بياناته.

حملة “غلطة الشاطر”

وكشفت السمهوري عن حملة “غلطة الشاطر” التي تتكون من ثلاث مراحل، تركز المرحلتان الأولى والثانية منها على التوعية والتعليم، خاصة في المواسم التي يزداد فيها النشاط الاحتيالي مثل شهر رمضان، حيث يستغل المحتالون زيادة الحركة المالية لاختراق الحسابات.

ونبهت السمهوري إلى خطورة مشاركة كلمة المرور لمرة واحدة، موضحة أن منحها للمحتال يتيح له صلاحية تغيير بيانات الحساب بالكامل.

كما أشارت إلى أن البنوك تدرس التحول إلى نظام الإشعارات عبر التطبيقات المصرفية بديلاً عن كلمات المرور لمرة واحدة، تعزيزا لمستويات الحماية.

وفي جانب آخر، أوضحت السمهوري أن البنك ملزم بعكس أي تغيير يطرأ على الفوائد المطبقة على قروض العملاء عند حلول موعد دورية التعديل، مبينةً أنه في حال تخلف العميل عن سداد ثلاث دفعات متتالية، يتم تزويد شركة كريف الأردن باسمه وفق الإجراءات المعتمدة.

من جهتها، أكدت عضو لجنة الحملة التوعوية بالأمن السيبراني، غريس كشك، أن عمليات الاحتيال المالي تشهد تزايداً مستمراً، وأن المواطن يبقى الضحية الأبرز لهذه الجرائم.

وشددت كشك على أن طلب كلمة المرور لمرة واحدة من العميل يعني وجود خطر حقيقي، موضحة أن البنك لا يطلب هذه الكلمة كونه الجهة التي تقوم بإرسالها أساساً.

وأضافت كشك أن البنوك تطبق أعلى معايير الحماية والأمن السيبراني، إلا أن ذلك لا يعفي المواطن من مسؤولية الانتباه والحذر، مشيرةً إلى أن التوعية قائمة ومستمرة، غير أن نجاحها يعتمد بالدرجة الأولى على وعي الأفراد والتزامهم بعدم مشاركة بياناتهم المصرفية تحت أي ظرف.

المصدر

منتدى الاستراتيجيات: العالم يمر بمرحلة يعاد فيها تشكيل قواعد الاقتصاد

أطلق منتدى الاستراتيجيات الأردني، بالشراكة مع PwC الأردن، نتائج استطلاع الرؤساء التنفيذيين لعام 2025، وذلك خلال فعالية شارك فيها وزير الصناعة والتجارة يعرب القضاة، والأمين العام لوزارة الاستثمار زاهر القطارنة، وبحضور عدد من ممثلي الجهات الحكومية، والرؤساء التنفيذيين من شركات القطاع الخاص.

وجاء اللقاء ليجمع بين القراءة العالمية التي يقدمها استطلاع PwC، والمؤشرات التي طورها المنتدى منذ عام 2016 لقياس المزاج الاستثماري، وفي مقدمتها المؤشر الأردني لثقة المستثمر، ومسح ثقة المستثمرين.

وأظهرت النتائج تقاطعًا واضحًا في دلالاتها العامة، بوجود تحسن ملموس في مستويات الثقة، مقابل استمرار الحاجة إلى ترجمة هذا التحسن إلى توسع فعلي في الاستثمار والنمو.

من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، نسرين بركات، أن العالم يمر بمرحلة يعاد فيها تشكيل قواعد الاقتصاد، حيث أصبحت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحولات الجيوسياسية عوامل حاسمة في توجيه القرار الاستثماري.

وبيّنت بركات أن النتائج الأخيرة للمؤشرات الخاصة بالبيئة الاستثمارية التي أصدرها المنتدى، تعكس تحسنًا واضحًا في المزاج الاستثماري، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا التحسن إلى استثمارات فعلية وتوسعات نوعية تعزز ديناميكية السوق وتنوعه. وأكدت أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل أحد الأطر المؤسسية القادرة على تحويل الرؤية إلى تطبيق عملي، مشيرة إلى أن المنتدى قد عمل على تطوير دليل عملي لمشاريع الشراكة وأوراق متخصصة لاقتراح مشاريع ضمن قطاعات حيوية في هذا الإطار.

وخلال استعراضها لنتائج مؤشرات المنتدى، أوضحت بركات أن المؤشر الأردني لثقة المستثمر قد شهد ارتفاعاً خلال الربع الثالث من العام 2025 بنسبة بلغت 1%. ليحافظ المؤشر على التحسّن المستمر الذي شهده خلال الربع الأول والثاني من العام 2025 وبنسبة 11.7%، و6.2% على التوالي.

كما استعرضت بركات أبرز نتائج الجولة الثالثة عشر من مسح ثقة المستثمرين في الأردن، وبينت ان ارتفاع نسبة المستثمرين الذين يرون ان الأمور ستكون أفضل خلال العام 2026، قد ارتفعت من 36.6% في الجولة السابقة (2024)، إلى 57% في الجولة الحالية (2025). وأضافت بأن ما نسبته 68.2% من المستثمرين يرون تحسن حجم تعاملات شركاتهم الاقتصادية خلال العام 2026. اذ تُعَدّ هذه النسبة هي الأعلى منذ عام 2019، مما يدل على التفاؤل في النشاط الاقتصادي مستقبلًا.

وأشارت إلى أن نسبة المستثمرين الذين يرون أن البيئة الاستثمارية في الأردن مشجعة قد ارتفعت بشكل ملحوظ من 31.7%، إلى 45.4% خلال الجولة الحالية. مقابل انخفاض نسبة من يرون أنها غير مشجعة بواقع 13.7 نقطة مئوية، لتصل إلى 52.5% بعد أن كانت 66.2% في العام السابق. وهو ما يشير إلى وجود تحول نوعي في اتجاهات الثقة لدى المستثمرين.
وبين ميشيل أورفلي، الشريك المسؤول في PwC الأردن، أن نتائج الاستطلاع العالمي لهذا العام تعكس عودة تدريجية للثقة لدى الرؤساء التنفيذيين، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية.

وفي سياق النقاش حول تحسن مؤشرات الثقة وانعكاساتها على الاستثمار، أشار وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة إلى أن استدامة هذا التحسن ترتبط بقدرة السياسات الاقتصادية على تمكين الشركات فعليًا من التوسع والنفاذ إلى أسواق جديدة. وأوضح أن تبسيط قواعد المنشأ، لا سيما ضمن الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، يشكل أداة عملية لدعم الصادرات وتحويل التفاؤل المسجل في الاستطلاعات إلى فرص نمو حقيقية.

وبيّن أن التسهيلات التي أُقرت خلال السنوات الماضية أسهمت في تخفيف المتطلبات الإجرائية وتعزيز مرونة الامتثال، ما يفتح المجال أمام قطاعات أوسع للاستفادة من الاتفاقيات التجارية. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذا الزخم عبر رفع جاهزية الشركات، وتعميق التكامل بين السياسات التجارية والاستثمارية، وربط نتائج الاستطلاعات بقياس دوري لأثر الإصلاحات على الصادرات والتشغيل.
وأكد أن الثقة التي عكستها المؤشرات لا تكتمل إلا عندما تنعكس في توسع فعلي في الأسواق وزيادة في القدرة التنافسية، مشددًا على أن تمكين القطاع الخاص من الاستفادة الكاملة من الاتفاقيات القائمة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز النمو وتعميق حضور الأردن في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

من جانبه بين الأمين العام لوزارة الاستثمار زاهر القطارنة، أن التحسن في المؤشرات يعكس أثر الجهود الإصلاحية والتشريعية، مشيرًا إلى أن أحد المؤشرات التي يرصدها مسح ثقة المستثمرين الصادر عن منتدى الاستراتيجيات الأردني حول جاذبية البيئة الاستثمارية، قد أصبح أداة قياس ضمن إطار رؤية التحديث الاقتصادي. مشيراً إلى أن الحكومة تواصل العمل على تطوير التشريعات وتبسيط الإجراءات وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، بما يسهم في الحفاظ على الزخم الإيجابي وترجمته إلى استثمارات جديدة.

وأشار إلى أن النمو في المرحلة المقبلة يتطلب إعادة ابتكار النماذج التشغيلية، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي، وتعزيز إدارة المخاطر والتخطيط الاستراتيجي. مبيناً أن نتائج الأردن تعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الثقة، إلا أن المطلوب هو تحقيق قفزات نوعية تتجاوز معدلات النمو المتواضعة، وتؤسس لمسار مستدام على المدى المتوسط والطويل. كما أكد أن PwC تعمل كشريك طويل الأمد للاقتصاد الأردني، من خلال نقل المعرفة العالمية 

المصدر

جمعية إنتاج: قطاع التكنولوجيا بالمملكة يحقق نموا نوعيا

أكد رئيس هيئة المديرين في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج”، فادي قطيشات، أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن شهد خلال عام 2025 تحولًا نوعيًا، مدفوعًا برؤية التحديث الاقتصادي التي وضعت التكنولوجيا في صلب محركات النمو خلال العقد المقبل.

وقال قطيشات، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن القطاع يسجل معدلات نمو قوية، مدعومة بتوسع الخدمات الرقمية، وارتفاع الطلب على الحلول التقنية، وزيادة فرص العمل النوعية ذات القيمة المضافة، إلى جانب تطور البنية التحتية الرقمية وتحسن جاهزية المملكة لاستقطاب الاستثمارات التقنية.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتجاوز نمو الشركات إلى بناء منظومة تقنية متكاملة تشمل رأس المال البشري، والاستثمار، والبحث والتطوير، وبيئة تنظيمية ممكنة، مشيرًا إلى وجود توجه حكومي واضح لتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، مع استهداف جذب مئات الشركات التقنية وخلق عشرات الآلاف من الوظائف النوعية خلال السنوات المقبلة.

وبين أن إطلاق جمعية “إنتاج” هويتها البصرية الجديدة وشعارها المؤسسي المحدث يعكس توجهًا نحو توحيد صوت قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، استجابة لحاجة متزايدة لتنسيق جهود الجهات المعنية ضمن إطار مؤسسي أكثر تكاملًا.

وأوضح أن الجمعية وضعت دعم الشركات، بما فيها الشركات الناشئة وريادة الأعمال، في صميم استراتيجيتها، مشيرًا إلى منصة “الشركات الناشئة الأردن” الوطنية، التي تمثل بوابة رقمية شاملة وخريطة تفاعلية تضم أكثر من 500 شركة ناشئة تعمل في قطاعات استراتيجية، من بينها التكنولوجيا المالية، والتعليم الرقمي، والخدمات اللوجستية، والذكاء الاصطناعي، وتوفر شبكة تواصل تربط رواد الأعمال بالمستثمرين ومقدمي الخدمات وفرص التوسع.

وفي محور رأس المال البشري، أشار إلى إطلاق برنامج “تيك فورورد” لربط مخرجات التعليم الجامعي باحتياجات السوق، عبر مواءمة مشاريع التخرج مع متطلبات شركات التكنولوجيا، بما يسهم في سد فجوة المهارات، وتعزيز جاهزية الخريجين، وتمكين الشركات من الوصول إلى كفاءات مؤهلة.

وأضاف أن الجمعية تعتمد نهج الشراكات العميقة مع مكونات منظومة الريادة، حيث يُعد الصندوق الأردني للريادة عضوًا في هيئة المديرين، فيما تمثل “إنتاج” في المجلس الوطني لريادة الأعمال، بما يضمن تنسيق الجهود على المستوى الوطني. كما تدعم الجمعية حاضنات ومسرعات متخصصة، إلى جانب مبادرات مؤسسة ولي العهد، وتوفر شبكة من المرشدين المتخصصين لدعم الشركات الناشئة في مختلف مراحل نموها.

وأكد قطيشات ان التعاون مع مراكز الابتكار في الجامعات لتعزيز الثقافة الريادية وتحويل المشاريع الجامعية إلى شركات قابلة للنمو، مشيرًا إلى إعداد دراسة حول فجوة المهارات لتوفير بيانات دقيقة تسهم في مواءمة التعليم والتدريب مع احتياجات السوق.

ولفت إلى إطلاق سلسلة “موجز سياسات الاقتصاد الرقمي والابتكار”، التي تتضمن أوراق موقف تتناول تطوير المدن الذكية ومعالجة هجرة الكفاءات، بهدف تقديم توصيات عملية لتحسين البيئة التنظيمية وتعزيز تنافسية القطاع.

وفي محور تمكين المرأة، أشار إلى تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع “إدارة التنوع الاجتماعي”، الذي استفادت منه عشر شركات تكنولوجيا معلومات لتعزيز سياسات التنوع والتمكين المؤسسي، مؤكدًا أن دور “إنتاج” يتمثل في التمكين والتحفيز وبناء منظومة متكاملة ترفع جاهزية الشركات، وتعزز قدرتها على جذب الاستثمار، وترسخ تنافسيتها إقليميًا وعالميًا.

وشدد قطيشات على أن ربط الشركات الأردنية بالأسواق الإقليمية والدولية يمثل أولوية استراتيجية للجمعية، موضحًا أن استطلاعًا أجرته “إنتاج” أظهر أن المملكة العربية السعودية تتصدر وجهات التصدير، تليها سوريا والعراق، ما يعكس حجم الفرص المتاحة في هذه الأسواق.

وأوضح أن “إنتاج” ستعمل في المرحلة المقبلة على تطوير أدوات مستدامة لتعزيز الحضور الخارجي، من خلال دعم التواجد الأردني المنظم في عواصم استراتيجية، وتوفير نقاط ارتكاز للشركات داخل تلك الأسواق، بما يسهل الوصول إلى صناع القرار وبناء الشراكات وتقليص دورة دخول السوق.

تكريم مجموعة (ITG) في الجامعة الاردنية لدورها في دعم مختبر الذكاء الاصطناعي

 في خطوة تؤكد عمق شراكتها مع القطاع الأكاديمي والتزامها الراسخ بمسؤوليتها الاجتماعية، شاركت المجموعة المتكاملة للتكنولوجيا (ITG) الاسبوع الماضي في فعاليات اليوم العلمي لكلية الملك عبد الله الثاني لتكنولوجيا المعلومات في الجامعة الأردنية، وجرى تكريمها تقديراً لمساهمتها الجوهرية في دعم وتمويل مختبر الذكاء الاصطناعي في الكلية. 
 وجاءت هذه المشاركة ، تزامناً مع احتفالات كلية الملك عبد الله الثاني لتكنولوجيا المعلومات في الجامعة الأردنية بمرور 25 عاماً على تأسيسها (اليوبيل الفضي)، حيث جرى تنظيم يوم علميّ مميّز برعاية رئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات، وحضور نوّاب الرئيس وعميد الكلية وأعضاء الهيئتين التدريسيّة والإداريّة، والطلبة، وشركاء الكلية من القطاعين العام والخاص.
  وجرى خلال الاحتفالية افتتاح مختبرات متطورة في الكلية : مختبر الذكاء الاصطناعي، ومختبر الروبوتات، ومختبر الألعاب الإلكترونية الجديد، بهدف تعزيز بيئة الابتكار الرقمي.
 وتقديرا لدور المجموعة المتكاملة للتكنولوجيا (ITG) في الاهتمام ودعم القطاع التعليمي بشكل عام، ولمساهمتها في دعم وتمويل مختبر الذكاء الاصطناعي في كلية الملك عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات، جرى تكريم المجموعة، وتسلم درع التكريم نائب الرئيس التنفيذي فيها علي السعدي، حيث يعد مختبر الذكاء الاصطناعي حاضنة تقنية لتطوير مهارات الطلبة وتمكينهم من أدوات المستقبل.

وقالت الشركة انها تضع دعم القطاع التعليمي في مقدمة أولوياتها، إيماناً منها بأن الاستثمار في الشباب هو المحرك الأساسي للاقتصاد المعرفي. 

 
واكدت اهتمامها بتمكين الشباب وتاهيلهم في المجالات والتوجهات التقنية الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، وهي التقنيات التي بدات تحول وتغير وتطور في كل القطاعات ومنها القطاع التعليمي. 
  
وشهدت الفعالية زيارة لمختبر الذكاء الاصطناعي، حيث اطلع الحضور على أحدث الابتكارات والحلول البرمجية التي تسهم في رسم ملامح العصر الرقمي الجديد.
  الى ذلك قالت الشركة انها تواصل ريادتها في تقديم الحلول التكنولوجية المتطورة (مثل منصة EduWave)، مع التركيز المستمر على تمكين الجيل القادم من قادة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للابتكار الرقمي.

شركة “ميس الورد” تطلق مبادرة “الكبسولة”

أعلنت شركة “ميس الورد” – الشركة الأردنية الريادية المتخصصة في محتوى وألعاب الموبايل – مؤخرا مبادرة تدريبية تقنية تستهدف الشباب الأردني لتمكينهم ورفع قدراتهم في مجال الألعاب الإلكترونية التي تتراوح إيراداتها العالمية السنوية بين 150 إلى 200 مليار دولار. 

وأكدت الشركة أن إطلاق المشروع – الذي حمل اسم “الكبسولة” – يهدف إلى إعادة تعريف التدريب التقني في المنطقة. و”الكبسولة” هي مساحة ابتكارية مكثفة صُممت لتكون بوابة الانطلاق الحقيقية للمواهب الطموحة في عالم صناعة الألعاب.

وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “ميس الورد”، نور خريس، إن مبادرة “الكبسولة” تستمد اسمها وفلسفتها من مفهوم “كبسولة الفضاء”؛ حيث توفر بيئة محكمة وعالية التركيز، تهدف إلى عزل المشاركين عن المشتتات وتزويدهم بجرعات تعليمية مكثفة.

وبين خريس أن أبرز ما يميز هذه المبادرة هو ابتعادها عن التلقين النظري؛ حيث تعتمد بالكامل على التعلم القائم على المشاريع (Project-Based Learning)، مع ضمان أعداد محدودة من المنتسبين لتوفير إشراف شخصي وتقني عالي الجودة لكل موهبة.

خبير حوكمة البيانات والتحول الرقمي حمزة العكاليك يكتب: . القاعدة الذهبية للتحول الرقمي … الأثر أولا …المنصة لاحقا

في مقال الأسبوع الماضي، طرحنا سؤالا جوهريا: هل نقيس نجاح التحول الرقمي بعدد الأنظمة التي نطلقها أم بما يشعر به المواطن عندما يستخدم الخدمة؟ كان النقاش دعوة لإعادة ضبط البوصلة نحو التجربة والثقة والوضوح. أما هذا الأسبوع فننتقل من الإطار الفكري إلى الفعل العملي: إذا كان المعيار هو تجربة المواطن، فما الذي يمكن تحسينه اليوم من دون انتظار مشروع ضخم أو ميزانية جديدة؟ بين السؤالين تتشكل سلسلة فكرية واضحة: التحول الرقمي لا يبدأ بالتقنية ولا يكتمل بالشعارات، بل يتقدم بخطوات صغيرة مدروسة يشعر بها المواطن فورا.

على مدى السنوات الماضية، استثمر الأردن في بنية تحتية رقمية مهمة وأطلق بوابات وتطبيقات وخدمات إلكترونية في قطاعات متعددة. ومع ذلك، ما يزال المواطن يواجه أحيانا نماذج طويلة ومتطلبات غير واضحة ورسائل إرشادية معقدة. هنا يظهر التحدي الحقيقي: ليست المشكلة في غياب الأنظمة بل في كيفية تصميم الخدمة نفسها.

أول نقطة رئيسية في هذا السياق هي أن تحسين التجربة يبدأ بإعادة صياغة الأسئلة لا بإطلاق حلول جديدة. بدل أن نسأل: ما النظام الذي نحتاجه؟ ينبغي أن نسأل: أين يتعثر المواطن اليوم؟ في الأردن، يمكن رصد حالات يكون فيها الوصف القانوني للخدمة منقولا حرفيا إلى الموقع الإلكتروني بلغة تشريعية يصعب على غير المختصين فهمها. فتبسيط اللغة إلى إرشادات واضحة خطوة منخفضة الكلفة لكنها عالية الأثر. ولا تتطلب هذه الخطوة نظاما جديدا بل قرارا إداريا وثقافة تضع المواطن أولا.

النقطة الثانية تتعلق بتقليل الخطوات غير الضرورية. ففي بعض الخدمات الرقمية يُطلب من المواطن إدخال بيانات سبق أن قدمها لجهة حكومية أخرى أو تحميل وثائق متاحة أصلا في قواعد بيانات الدولة. فهذا التكرار لا يعكس ضعفا تقنيا بقدر ما يعكس غياب التكامل الفعلي في السياسات وتبادل البيانات. فتطبيق مبدأ مرة واحدة فقط تدريجيا حتى في نطاق ضيق يمكن أن يحقق أثرا ملحوظا من دون الحاجة إلى مشاريع عملاقة.

ولعل الحالة العملية التالية تكشف جوهر الإشكالية بوضوح. ففي الأسبوع الماضي، تقدمت بطلب إلغاء غرامة إلى دائرة حكومية عبر معاملة إلكترونية.

ورغم أن الدائرة تمتلك مسبقا جميع البيانات الأساسية من اسم ورقم وطني وتفاصيل الطلب، أُعيدت المعاملة لغاية إرفاق نموذج محدد. عند الاطلاع على النموذج تبين أنه لا يحتوي على أي معلومات إضافية عما تم إدخاله إلكترونيا، بل يكرر البيانات ذاتها. والأسوأ أن النموذج محفوظ بصيغة غير قابلة للتعديل، ما يفرض طباعته وتعبئته يدويا ثم إعادة تحميله على النظام. المواطن الذي لا يملك طابعة يضطر للذهاب إلى مكتبة لطباعة النموذج وتعبئته ثم مسحه ضوئيا وإرفاقه. عمليا أصبح الذهاب شخصيا إلى الدائرة أسهل من تقديم الطلب إلكترونيا.

كان بالإمكان ببساطة تعديل النظام بحيث يُنشأ النموذج تلقائيا بمجرد اختيار الخدمة وتُملأ بياناته آليا اعتمادا على المعلومات المخزنة ثم يُرسل إلكترونيا من دون أي تدخل ورقي. ما حدث هو تحويل الإجراء اليدوي إلى إجراء إلكتروني شكلي من دون إعادة تصميم للخطوات أو تحسين لجودة الخدمة، فازدادت الكلفة الزمنية على المواطن بدل أن تنخفض.
النقطة الثالثة هي الشفافية في المتابعة. كثير من شكاوى المواطنين لا تتعلق برفض الطلب بل بعدم وضوح حالته.

فعندما يقدم المواطن طلبا ولا يعرف إن كان قيد الدراسة أو بانتظار وثيقة إضافية تتآكل الثقة. فإضافة خاصية بسيطة لتتبع الطلب أو إرسال إشعارات مرحلية واضحة قد لا يتطلب سوى تطوير محدود في الواجهة الأمامية، لكنه يرسل رسالة قوية بأن الدولة تحترم وقت مواطنيها. في هذا السياق، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورا مساعدا في أتمتة الردود المتكررة أو توجيه الاستفسارات من دون الحاجة إلى حلول معقدة مكلفة.

توقعات المواطنين اليوم عملية ومباشرة؛ فالمواطن لا يطلب نظاما أكثر تعقيدا بل خدمة أكثر وضوحا. يريد أن يعرف ما المطلوب منه بالضبط وكم سيستغرق الأمر ومن يمكنه التواصل معه عند الحاجة. كما يتوقع أن تُدار بياناته بمسؤولية وألا يتحمل عبء التنسيق بين الجهات الحكومية. هذه التوقعات لا تتطلب دائما استثمارات ضخمة، بل تتطلب وضوحا في الملكية المؤسسية وتحديدا دقيقا للمسؤوليات وإرادة لتبسيط ما يمكن تبسيطه.

في سياق الذكاء الاصطناعي، يغري الحديث عن الحلول المتقدمة الكثير من المؤسسات بالقفز إلى تقنيات معقدة. لكن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي في القطاع العام الأردني قد تبدأ بخطوات متواضعة: تحليل أنماط الاستفسارات لتحديد أكثر نقاط الغموض أو رصد أكثر الخطوات التي يتوقف عندها المستخدمون في النماذج الإلكترونية. هذه الرؤى القائمة على البيانات يمكن أن توجه تحسينات بسيطة لكنها مؤثرة بدل الاستثمار في أنظمة لا تعالج جوهر المشكلة.

في النهاية، التحول الرقمي منخفض الكلفة عالي الأثر ليس بديلا عن المشاريع الاستراتيجية الكبرى بل هو مكمل ضروري لها. فبينما تستمر المبادرات طويلة الأمد يمكن للحكومة أن تحقق تقدما ملموسا من خلال تحسينات يومية يشعر بها المواطن فورا. السؤال الذي يجب أن يطرحه كل قائد اليوم ليس ما المشروع الكبير التالي؟ بل ما التغيير الصغير الذي يمكن أن يُحدث فرقا واضحا هذا الأسبوع؟

فأكثر القرارات تكلفة ليست تلك التي نُفذت بل تلك التي أُقرت من دون تعريف واضح للأثر المتوقع على المواطن.

المصدر